غوتيريش: يدعو إلى التمسك بقيمة ميثاق الأمم المتحدة صونا للسلام والأمن الدوليين
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
“السلام هو أثمن قيمنا وجوهر عملنا. فكل ما نسعى إليه كأسرة بشرية يعتمد على السلام. لكن السلام يعتمد علينا!” هذا ما أكد عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى الرجوع إلى ميثاق الأمم المتحدة، وسط حقبة تتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية وتتراجع فيها الثقة بين الأمم.
جاء ذلك في إحاطته يوم أمس الخميس 9 كانون الثاني/يناير، أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد مناقشة مفتوحة على المستوى الوزاري بشأن موضوع “التمسك بميثاق الأمم المتحدة من أجل صون السلام والأمن الدوليين”.وتأتي هذه الجلسة، التي تناقش وثيقة تأسيس الأمم المتحدة، بالتزامن مع بدء فعاليات الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة.
وتهدف الجلسة إلى إعادة التأكيد على الأهمية القصوى للميثاق وتكرار تأكيد التزامات المجتمع الدولي بالتمسك به من أجل صون السلام والأمن الدوليين. كما تهدف إلى مناقشة سبل ووسائل مواصلة مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة ككل المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية والدول الأعضاء تعزيز التمسك بالميثاق من أجل صون السلام والأمن الدوليين. وقد وعد الميثاق الذي تم التوقيع عليه في حزيران/يونيو 1945، بإنقاذ الأجيال القادمة من الدمار الذي خلفته الحرب.
وأكد الميثاق من جديد الحقوق المتساوية لجميع الناس، واحترام تقرير المصير، والحاجة إلى تسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وقواعد واضحة تحكم استخدام القوة.
هذه القيم والأهداف مازالت سارية إلى يومنا هذا، قال السيد غوتيريش موضحا أن هذه المبادئ ليست خدمات أو تنازلات. بل “إنها أساس العلاقات الدولية. إنها جوهر السلام والقانون الدولي. فقد ساعدت على إنقاذ الأرواح والنهوض بالاقتصاد والتقدم الاجتماعي، وساهمت في تجنب الوقوع في شرك حرب عالمية أخرى”.
غير أن الأمين العام حذر من مغبة غض الطرف عن هذه المبادئ مشيرا إلى أن إهمالها أو تطبيقها بشكل انتقائي أدى إلى “نتيجة كارثية، بما فيها الصراع والفوضى والموت وخيبة الأمل وانعدام الثقة”، داعيا إلى القيام بعمل أفضل بكثير “للحفاظ على قيم الميثاق والوفاء بوعده للأجيال المقبلة”.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

