الأمم المتحدة تطالب بإعادة أطفال “داعش” الإرهابي من سوريا لبلدان ذويهم

الجمعة،17 كانون الثاني(يناير)،2020

الأمم المتحدة تطالب بإعادة أطفال “داعش” الإرهابي من سوريا لبلدان ذويهم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

دعا محققون تابعون للأمم المتحدة، يوم أمس الخميس 16 كانون الثاني/يناير، إلى إعادة آلاف الأطفال من أبناء عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى بلدان ذويهم.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بملف سوريا، في تقرير، إن الأطفال “على وجه الخصوص” في وضع خطر إذ إنهم كثيراً ما يفتقدون لوثائق رسمية.

وتابع التقرير: “ذلك بدوره يشكّل خطراً على حقوق الأطفال في الحصول على جنسية ويعرقل عمليات إعادة لم شمل العائلات ويعرّضهم بشكل أكبر لخطر الاستغلال والانتهاكات”.

وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن هناك نحو ( 28 ) ألفًا من أطفال الدواعش الأجانب يقيمون في مخيّمات في سوريا بينهم ( 20 ) ألفًا من العراق.

وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو إن اعتقال الأطفال مع البالغين هو “انتهاك مروّع”، داعيًا الحكومات المعنية إلى التحرّك لوقف ذلك.

وأضاف: “كل هذا التأخير في نقل الأطفال من هذه السجون أمر مشين.. إنها فضيحة”.

واعتُقل منذ العام الماضي دواعش أجانب من نحو ( 50 ) بلداً في سوريا والعراق في أعقاب انهيار ما تُسمى “دولة الخلافة” التي أطلقها التنظيم الإرهابي بالبلدين.

ويتم احتجاز الكثير من عائلات الأطفال في مخيّم الهول المكتظ في مناطق “شمال شرق سوريا” الذي يضم نحو ( 68 ) ألف شخص، توفي أكثر من ( 500 ) شخص، معظمهم أطفال، سنة 2019.

وحضّت لجنة الأمم المتحدة الحكومات على الاعتراف بالوثائق التي أصدرتها جهات غير رسمية، وإفادات الشهود للسماح للأطفال بالحصول على وثائق رسمية.

وقالت المسؤولة عن حقوق الإنسان في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري-دومينيك باران للبرلمان الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر، إن ما بين ( 700 ) و (750 ) طفلاً لهم روابط مع أوروبا قيد الاحتجاز حاليًا في مخيّمات بـ“شمال شرق سوريا”، يُقال إن ( 300 ) منهم فرنسيون.

وبدأت بعض الدول باستعادة الأطفال، مع أو بدون ذويهم، لأسباب إنسانية، لكن محققي الأمم المتحدة انتقدوا ممارسة سحب جنسيات المسلحين المشتبه بانتمائهم لـ“داعش” التي تتّبعها دول بينها بريطانيا والدنمارك وفرنسا.

وأشار تقريرهم إلى أن هذه الممارسة “أثّرت سلبًا على الأطفال، بما في ذلك قدرتهم على التمتع بحقوق الإنسان الأساسية”. وانتقد التقرير كذلك خطط بعض الدول لإعادة الأطفال دون أمهاتهم، مشيراً إلى أن ذلك قد “يتعارض مع مبدأ مصالح الطفل”.

وتأسست لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا للنظر في الانتهاكات الحقوقية بعيد اندلاع النزاع السوري في 2011.

المصدر: الخليج 365″