“اليونسكو” تحيي يوم 24 كانون الثاني/يناير اليوم الدولي للتعليم

الخميس،23 كانون الثاني(يناير)،2020

“اليونسكو” تحيي يوم 24 كانون الثاني/يناير اليوم الدولي للتعليم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تحيي المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” يوم 24 كانون الثاني/يناير، من كل عام اليوم الدولي للتعليم ، ويركز احتفال هذا العام 2020 على “التعلم من أجل الناس والكوكب والرخاء والسلام”، حيث يهدف إلى إعادة تأكيد دور التعليم كحق أساسي وصالح عام، والطرق التي يمكن من خلالها تمكين الناس والحفاظ على الكوكب وبناء الرخاء المشترك وتعزيز السلام.

والتعليم حق من حقوق الإنسان، وصالح عام ومسؤولية عامة، وبدون ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، لن تنجح البلدان في تحقيق المساواة بين الجنسين وكسر دائرة الفقر التي قد تخلّف ملايين الأطفال والشباب والكبار عن الركب.

وما زال ( 258 ) مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس؛ وهناك ( 617 ) مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة والكتابة والقيام بعمليات الحساب الأساسية.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 كانون الأول/ديسمبر 2018 القرار ( 25/ 73 ) الذي شاركت في إعداده نيجيريا و(58) دولة أخرى، باعتبار يوم 24 كانون الثاني/يناير يومًا دوليًا للتعليم في إطار الاحتفال بالتعليم من أجل السلام والتنمية.. وأعاد المجتمع الدولي التأكيد على أن التعليم يضطلع بدور أساسي في بناء مجتمعات مستدامة ومرنة، فضلا عن أنه يسهم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى.

وكشف التقرير العالمي الرابع بشأن تعلم الكبار الصادر عن “اليونسكو”، أن نسبة البالغين ممن تزيد أعمارهم على ( 15 ) عامًا يشاركون في برامج خاصة بالتعليم والتعلم، أقل بقليل من ( 5% ) في ثلث بلدان العالم تقريبًا.. ، إذ لايحظى الكبار ذوو الإعاقة وكبار السن واللاجئون والمهاجرون والأقليات والشرائح الاجتماعية المحرومة بالتمثيل الكافي في برامج تعليم الكبار، ويحرمون من الانتفاع بفرص تعلم الكبار الأساسية بالنسبة إليهم.

ويرصد التقرير – الذي أصدره معهد اليونسكو للتعلم مدي الحياة – مدى تنفيذ الدول الأعضاء في “اليونسكو” التزاماتها الدولية المتعلقة بتعلم الكبار وتعليمهم، ويدعو إلى إحداث تغيير كبير في نهج تعلم الكبار وتعليمهم بالاستناد إلى استثمار كاف يضمن فرصة للجميع للاستفادة من برامج تعلم الكبار وتعليمهم، كما يضمن تحقيق المساهمة الكاملة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ويشدد التقرير على الحاجة إلى زيادة الاستثمارات الوطنية في مجال تعلم الكبار وتعليمهم، وتخفيض رسوم التسجيل، والتوعية بفوائده وتحسين عملية جمع البيانات ورصدها ولا سيما بالنسبة إلى الفئات المحرومة.

وعلى الرغم من قلة عدد المشاركين في البرامج التعليمية عمومًا، فإن أكثر من نصف البلدان المجيبة (57% من أصل 152 بلدًا قدمت معلومات عن هذا الموضوع) سجلت زيادة في نسبة المشاركة العامة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم بين عامي 2015 و2018، كما سجلت البلدان المنخفضة الدخل أعلى نسبة زيادة في المشاركة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم (73%)، تليها البلدان المتوسطة الدخل من الشريحتين الدنيا والعليا (61% و62% ).

وسجلت أعلى نسبة زيادة في المشاركة ببرامج تعلم الكبار وتعليمهم في أفريقيا جنوب الصحراء (72% من المجيبين)، تليها بلدان المنطقة العربية (67%)، ثم أمريكا اللاتينية والكاريبي (60%) وآسيا والمحيط الهادي (49%) .. ، وسجلت أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية أقل نسبة في زيادة المشاركة (38%) على الرغم من أنها بدأت بمستويات أعلى.

وتظهر البيانات استمرار أوجه التفاوت العميقة في المشاركة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم، كما تبين عدم الوصول إلى الفئات الرئيسية المستهدفة مثل الكبار ذوي الإعاقة وكبار السن والأقليات والكبار الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات.

ويوضح التقرير العالمي أن نسبة مشاركة النساء في برامج تعلم الكبار وتعليمهم، حققت زيادة في ( 59 % ) من البلدان المشاركة في التقرير منذ عام 2015 .. ، ففي بعض أنحاء العالم، لا تحظى النساء والفتيات حتى الآن بقدرٍ كافٍ من التعليم، ولا سيما التدريب التقني، فتكتسبن بذلك مهارات قليلة وفرصًا ضئيلة لإيجاد عمل والإسهام في مجتمعاتهن، مما يتسبب في خسارة اقتصادية لبلدانهن.

ولفت التقرير إلى إحراز ثلاثة أرباع البلدان تقدمًا في جودة التعليم منذ عام 2015، ولوحظ إحراز التقدم النوعي في المناهج والتقييم وأساليب التعليم وظروف عمل المدرسين.. ، ولكن يكاد التقدم المحرز في مجال تعليم المواطنة لا يذكر، على الرغم من أنها أساسية في تعزيز الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح والتضامن وحمايتها، إذ لا تزيد نسبة البلدان التي أحرزت تقدمًا نوعيًا في هذا المجال على (3%).

ويبين التقرير أن الإنفاق على تعلم الكبار وتعليمهم خلال السنوات العشر الأخيرة، لم يكن بالقدر الكافي، وهذا لا ينحصر في البلدان منخفضة الدخل وحسب وإنما ينطبق كذلك على البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا والبلدان المرتفعة الدخل .. ، وأشارت (20% ) من الدول الأعضاء إلى إنفاقها أقل من نصف في المائة من ميزانية التعليم على تعلم الكبار وتعليمهم، في حين أشار ( 14% ) من الدول الأعضاء إلى إنفاق أقل من ( 1 % ) لهذا الغرض.

وتشير المعلومات إلى فشل العديد من البلدان في تنفيذ الزيادة المزمعة في تمويل تعلم الكبار وتعليمهم المقترح في التقرير العالمي الثالث ، كما تبين أن هذا النوع من التعليم ما زال لا يحظى بالتمويل الكافي، كما أن الاستثمار الضعيف في هذا المجال يؤثر إلى حد كبير في الكبار الذين ينتمون إلى الفئات المحرومة، فضلًا عن أن نقص التمويل يعيق تنفيذ سياسات جديدة وممارسات إدارية فعالة.

وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء بخصوص تعليم الأطفال والمراهين ، أن هناك ( 617 ) طفلًا ومراهقًا حول العالم يفتقرون للحد الأدنى من الكفاءة على صعيد مهارات القراءة والحساب، ما يشير إلى وجود “أزمة تعلمية” وفقًا للمعهد، مما قد يهدد التقدم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وتظهر البيانات المفصلة أن أكثر من ( 387 ) مليون طفل في مرحلة التعليم الابتدائي (56%) ، و(230 ) مليون مراهق في مرحلة التعليم الإعدادي (61%)، لن يحققوا الحد الأدنى من مستويات الكفاءة على صعيد القراءة والمهارات الحسابية.

وما يبعث على الدهشة الكبيرة والأكثر مدعاة للقلق هو أن ثلثي الأطفال الذين لا يتلقون التعليم ملتحقون بالمدارس.. فمن بين ( 387 ) مليون طفل في المرحلة الابتدائية، الذين لا يجيدون القراءة، ( 262 ) مليون طفل ملتحقين بالمدارس.. ، كما أن هناك قرابة ( 137 ) مليون مراهق في المرحلة الإعدادية وملتحقين بالمدارس ولكنهم غير قادرين على بلوغ الحد الأدنى من مستويات الكفاءة في القراءة.

وترجح البيانات أن الأعداد الجديدة تعود إلى ( 3 ) مشاكل رئيسة أولاً: عدم الحصول على التعليم، حيث أن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يمتلكون فرصة ضئيلة أو معدومة لتحقيق الحد الأدنى من الكفاءة.. ثانيًا: العجز عن إبقاء جميع الأطفال في المدارس وإبقائهم على المسار الصحيح..، وثالثا: تتمثل المشكلة في مسألة جودة التعليم الذي يقدّم في قاعات الدراسة.

المصدر: وكالات