انعكاسات وباء “كورونا” على التقدم المحرز في مسار المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة

الجمعة،10 نيسان(أبريل)،2020

انعكاسات وباء “كورونا” على التقدم المحرز في مسار المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم أمس الخميس ٩ نيسان/أبريل، موجزا للسياسات بشأن تأثير جائحة كوفيد- ١٩ على النساء والفتيات. ويوضح التقرير كيف يمكن أن يعكس هذا الوباء التقدم المحدود الذي تم إحرازه بشأن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، ويوصي بطرق لوضع قيادة المرأة ومساهماتها في صميم جهود المرونة والتعافي.
ويصادف عام ٢٠٢٠ الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمنهاج عمل بيجين وكان من المؤمل أن تمثل هذه المناسبة حجر الأساس بالنسبة للمساواة بين الجنسين. ولكن مع انتشار جائحة كـوفيد-١٩، فإن المكاسب المحدودة التي تحققت في العقود الماضية معرضة لخطر التراجع.
تعمق الجائحة أوجه عدم المساواة الموجودة من قبل، وتكشف عن نقاط الضعف في النظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي بدورها تضخم آثار الجائحة. في جميع المجالات، من الصحة إلى الاقتصاد، والأمن إلى الحماية الاجتماعية، تتفاقم آثار كـوفيد-١٩ على النساء والفتيات بسبب جنسهن.
وقال الأمين، إن جائحة كوفيد-١٩ تؤثر على الجميع في كل مكان، لكنها تؤثر على مجموعات مختلفة من الناس بشكل مختلف، مما يعمق عدم المساواة القائمة.
وتطرق السيد أنطونيو غوتيريش، في تقريره، إلى البيانات الأولية التي تشير إلى أن معدلات الوفيات بسبب كوفيد-١٩ قد تكون أعلى للرجال. لكن هذا الوباء تترتب عليه عواقب اجتماعية واقتصادية مدمرة للنساء والفتيات.
وذكر تقرير الأمين العام أن ما يقرب من ٦٠% من النساء حول العالم يعملن في الاقتصاد غير الرسمي، ويكسبن دخلا أقل، ويوفرن أقل، وهن أكثر عرضة لخطر الوقوع في براثن الفقر. ومع انهيار الأسواق وإغلاق الشركات، اختفت الملايين من وظائف النساء.
في الوقت الذي يفقدن فيه عملهن مدفوع الأجر، أشار الأمين العام إلى ازدياد أعمال رعاية النساء غير مدفوعة الأجر بشكل كبير نتيجة لإغلاق المدارس وازدياد احتياجات كبار السن.
وقال أمين عام الأمم المتحدة إن هذه العوامل تجتمع بشكل غير مسبوق لهزيمة حقوق المرأة وحرمانها من الفرص المتاحة لها. التقدم المفقود يستغرق سنوات لاستعادته. قد لا تعود الفتيات المراهقات إلى المدرسة أبدا.
وحث الأمين العام “الحكومات على وضع النساء والفتيات في صميم جهودها للتعافي من كوفيد-١٩ ويبدأ ذلك مع وضع النساء في مواطن صنع القرار وإعطائهن دورا متساويا في سلطة اتخاذ القرار.”
ودعا الأمين العام إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان المساواة في المعاملة على العديد من الجبهات: “يجب أن تستهدف النساء تدابير لحماية وتحفيز الاقتصاد، من التحويلات النقدية إلى الائتمانات والقروض. يجب توسيع شبكات الأمان الاجتماعي. يجب الاعتراف بعمل الرعاية غير مدفوع الأجر وتقييمه كمساهمة حيوية في الاقتصاد”.
وأوضح الأمين العام أن ما يقرب من واحدة من كل خمس نساء في جميع أنحاء العالم تعرضت للعنف في العام الماضي. العديد من هؤلاء النساء عالقات الآن في المنزل مع المعتدين عليهن، ويكافحن من أجل الوصول إلى الخدمات التي تعاني من التخفيضات والقيود. وقال إن هذا هو سبب مناشدته للحكومات في وقت سابق من هذا الأسبوع لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية النساء وتوسيع خدمات الدعم.
وشدد أمين عام الأمم المتحدة على أن هذه الجائحة لا تتحدى النظم الصحية العالمية فحسب، بل تختبر إنسانيتنا المشتركة، مشيرا إلى أن المرأة ستمهد الطريق لمستقبل أفضل بعد الوباء: “إن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة ضرورية في الجهود الجماعية للتغلب على هذا الوباء، والتعافي بشكل أسرع وبناء مستقبل أفضل للجميع”.
وقد أعربت ١٢٤ دولة عن تأييدها القوي للدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن اتخاذ تدابير لمعالجة “الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي” ضد النساء والفتيات، المرتبطة بحالات الإغلاق التي تفرضها الحكومات كنتيجة لجهود الاستجابة لجائحة كوفيد-١٩.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة