أن يحصل للأكراد ما حصل في كركوك فهذا محنة كبرى. لكنْ لأنّ الأمور لا تقاس تجاريّاً، بالربح والخسارة، تبقى قضيّة الأكراد في الاستفتاء، وفي الاستقلال، قضيّة مُحقّة. مهزومين كانوا أم منتصرين، قضيّتهم على حقّ.
فوق هذا، فالمحنة التي تفوق محنة الأكراد حجماً هي محنة العراق كوطن وكمشروع. فأن يتولّى قاسم سليماني وأزلامه الطائفيّون «تحرير» كركوك وإعادتها إلى «الوطن»، فهذا هو الوجه الآخر لهزيمة الجيش العراقيّ في الموصل حين سطا عليها «داعش». العبرة من ذلك أنّ العراق بات لا ينتصر إلاّ بالإيرانيّين وأزلامهم. من دونهم ينهزم. إذاً: الوطنيّة الموعودة إنّما تشيّدها إيران وقوى طائفيّة ما- دون وطنيّة. المزيد
