“غوتيريش” في مئوية منظمة العمل الدولية: لا يمكن إقامة السلام دون الاستناد للعدالة الاجتماعية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة وبحضور كبار المسؤولين الأمميين، احتفلت منظمة العمل الدولية بمرور مائة عام على نشأتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى. فبعد أن طالب عمال العالم بمعاملة عادلة وكرامة في العمل وأجور مناسبة وتحديد يوم العمل بثماني ساعات وحرية تكوين الجمعيات، أدركت دول العالم ضرورة التعاون لتحقيق ذلك، ومن ثم أبصرت منظمة العمل الدولية النور.

المنظمة التي أنشئت قبل قرن من الزمان، أكدت في الكلمات الأولى من دستورها مبدأ يتردد صداه حتى اليوم، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، وهو أنه “لا يمكن إقامة سلام عالمي ودائم إلا إذا كان يستند إلى العدالة الاجتماعية”.

وقال الأمين العام إن المنظمة، على الرغم من كونها من بين أقدم أعضاء أسرة الأمم المتحدة، تظل واحدة من أكثر أماكن التجمع الفريدة في النظام الدولي حتى اليوم. وأضاف:

في السنوات الأخيرة، كانت منظمة العمل الدولية في الطليعة في إدراكها للحاجة إلى بناء عولمة عادلة توسع الفرص وتقلل من أوجه عدم المساواة وتستجيب لمطالب الناس بفرصة العمل اللائق، وهو مفهوم يتجسد في خطة التنمية المستدامة لعام 2030″.

حضر الاحتفال أيضا رئيسة الجمعية العامة “ماريا فرناندا إسبينوزا” التي أشادت ببعد نظر مؤسسي منظمة العمل الدولية، لفهمهم أن الترابط الاقتصادي المتزايد سوف يتطلب تعاونا دوليا في العمل والتضامن مع العمال.

ولكن على الرغم من التقدم الذي تحقق في حقوق العمال على مدى (100) عام، أشارت السيدة “إسبينوزا” إلى استمرار معاناة ملايين الناس من الظلم. ونقلت ما قاله بعض عمال عن ظروف عملهم: “لقد كدت اختنق في المنجم”. “لقد عملت طوال اليوم دون طعام”. “قال لي سأوفر لك عملاً جيداً، ولكنه كذب واغتصبني”.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى وقوع أكثر من (40) مليون شخص حول العالم اليوم ضحايا لأشكال الرق الحديثة، أي أكثر من ضعف عدد من عانوا من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

أما صاحب الشأن، المدير العام لمنظمة العمل الدولية “غاي رايدر”، فأوضح في كلمته أن “ولادة منظمة العمل الدولية كانت الخطوة الأولى في بناء النظام متعدد الأطراف”.

وبالإشارة إلى ما يمر به عالم العمل من تغييرات غير مسبوقة، لا سيما في سياق يشوبه قدر كبير من عدم اليقين في النظام متعدد الأطراف وخيبة الأمل واسعة النطاق بشأن آفاق التقدم الاجتماعي والاقتصادي المستدام، حذر “رايدر” من تبعات ذلك على الكثيرين من عمال العالم الذين “تولّد لديهم شعور عميق بعدم الاستقرار والقلق وحتى الخوف”. وقال:

يشك الكثير من المواطنين في قدرة قادة ومؤسسات الحياة العامة على الاستجابة لاحتياجاتهم واهتماماتهم الأكثر إلحاحا. مطلب الناس في جميع أنحاء الكوكب كان ولا يزال تجديد العقد الاجتماعي بين الحكومة والناس، وفي سوق العمل بين العمل ورأس المال، بما يستند إلى مفاهيم العدالة والإنصاف والتعاون والتنمية والفرص المشتركة والرخاء والشمولية والاستدامة”.

وأكد مدير عام منظمة العمل الدولية أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وما تبشر به من عمل لائق وكريم في قلب أجندتها، هي استجابة المجتمع الدولي لمطالب عمال العالم .

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

الظروف الدولية التي أدت إلى ظهور مفهوم بناء السالم.

حمدوش رياض

تزامن ظهور مفهوم بناء السالم في مع عدة متغيرات فرضت نفسها على الساحة الدولية وتمثلت بما يأتي:

أ- توسع نطاق التهديدات التي تعترض السلم والأمن الدوليين:

إن تبنى ميثاق الأمم المتحدة مفهوما تقليديا للسلم والأمن الدوليين يقوم على أساس أن التهديدات التي يمكن أن تعترضهما تكمن في اللجوء إلى استخدام القوة المسلحة أو التهديد بذلك، وعلى الرغم من الاهتمام الذي أبداه الميثاق بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية وقضايا حقوق الإنسان الا أنه لم يربط هذه المسائل ربطاً عضوياً محكماً بالسلم والمن الدوليين، وعليه تطور مفهوم الأمن الجماعي الذي خرج من إطاره التقليدي ذي الأبعاد العسكرية، لينطلق نحو، الأمر الذي تصورٍ جديدٍ للأمن الجماعي ذ ي أبعادٍ إنسانيةٍ لم تغب يوماً عن بال واضعي الميثاق(1) يستخلص مما ورد في عباراته الافتتاحية من تأكيد الالتزام بالحقوق الاساسية للإنسان وبدفع عجلة الرقي الاجتماعي قدماً ورفع مستوى الحياة وغيرها من الإشارات التي تضمنها الميثاق بهذا الشأن .

وأضحى تحقيق الاستقرار في المجتمع الدولي يتطلب بعداً في النظر يتخطى معالجة المخاطر المرتبطة بالنزاعات المسلحة، بإعطاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية حيزاً أكبر من الاهتمام.

ويأتي مفهوم بناء السالم متسقا مع هذه الرؤية الجديدة للسلم والأمن الدوليين ، فكما أن عناصر جديدة قد فرضت نفسها في مواجهة هذا المفهوم ، فإن بناء السالم يأتي كآلية جديدة تأخذ على عاتقها، 1 كما سنرى الحقاً، معالجة جوانب متنوعة من شأنها المساهمة في إرسائهما (2).

ب – تزايد المخاطر المنبثقة عن النزاعات المسلحة غير الدولية:

يعد تعامل الأمم المتحدة مع النزاعات المسلحة غير الدولية حديثا نسبيا مع النزاعات ذات الطابع غير الدولي، ولم يتعرض ميثاق الأمم المتحدة لمثل هذه النزاعات كأحد عوامل تهديد السلم والأمن الدوليين، على عكس تلك ذات الطابع الدولي ، في وقتٍ تصاعدت فيه وتيرة هذه النزاعات لتصبح أحد التهديدات الرئيسية للسلم والأمن الدوليين، علماً بأن المادة 34 من الميثاق يمكن أن تُتيح فرصة تدخلها في مثل هذه النزاعات، إذ تمنحها هذه المادة فرصة فحص أي نزاعٍ أو موقفٍ من شأنه أن يؤدي إلى احتكاكٍ دوليٍ، دون تحديد الصفة الدولية أو غير الدولية لمثل هذا النزاع أو الموقف.

وقد أصبحت النزاعات المسلحة غير الدولية، بحد ذاتها، تشكل خطراً على السلم والأمن الدوليين إذا كان من شأنه  أن تُعرض شعب الدولة التي يقوم ضمن حدودها النزاع أعمال تنطوي على انتهاكات لحقوقهم الاساسية، أو إذا أسفر النزاع عن موجات اللجوء والنزوح، وما يعقب ذلك من مشكلات قد تطال دوالً أخرى، أو في حال امتلك النزاع قابلية لل تحول إلى نزاع د وليٍ بحكم ارتباط الدولة المعنية بروابط عرقيةٍ أو دينيةٍ أو سياسيةٍ مع دولٍ أخرى خاصةً المجاورة منها.

ويأتي مفهوم بناء السالم بما يمتلكه من رؤية لمرحلة ما بعد النزاعات المسلحة ليعالج مرحلةً حساسةً تعقب النزاعات المسلحة على اختلاف أنواعها، إلا أنها تبدو أكثر ح سياسية في مرحلة النزاعات المسلحة غير الدولية لما تنطوي عليه بيئة هذه النزاعات من تناقضات واختالفات أكثر قابلية للعودة مجدداً إلى دوامة النزاع.

ويختلف مفهوم بناء السالم عن مجموعة من المفاهيم المشابهة له نذكر منها ما يلي:

1- حفظ السلام: Peacekeeping

و هو مصطلح يشير إلى كل الجهود التي تتخذ أثناء النزاع بغرض تخفيضه أو إزالة مظاهر النزاع وتثبيت تفاعليات النزاع على درجة من اللاعنف يمكن معها استكشاف أساليب لحل وإصلاح النزاع.

إن الغرض من حفظ السلام ليس حل النزاع من جذوره و إنما استعادة اللاعنف(4).

2- صنع السلام: Peace Making

يشير صنع السالم إلى الجهود و العمليات التي تتضمن أي عمل يهدف إلى دفع الأطراف المتحاربة للتوصل إلى اتفاق سلام من خلال الوسائل السلمية كالتفاوض و التحاور بين األطراف و استعمال الوسائل الدبلوماسية لحل النزاع ،و تجدر الإشارة إلى أن صنع السلام  يتضمن استخدام القوة العسكرية ضد أي من الأطراف لإنهاء الصراع(5).

3- فرض السلام:  Peace Enforcement

ينصرف هذا المفهوم إلى استخدام القوة المسلحة أو التهديد من أجل إرغام الطرف المعني على الامتثال للقرارات والعقوبات المفروضة من أجل الحفاظ على السلم والنظام، وقد تتضمن جهود فرض السلام إجراءات غير عسكرية كالعقوبات، وإجراءات عسكرية(6).

إن الانتقال من حفظ السالم وصنع السالم الى بناء السالم كانت له مقدمات بحيث عمل العديد من المفكرين على ايجاد طريقة لدعم عمليات حفظ السالم وصنع السالم ومحاولة ايجاد بديل يمكن الأطراف من المتنازعة من استعادة الثقة واستعادة ما دمرته الحرب من بنى تحتية للدول وكدا المؤسسات الهيكلية حيث بدأ ادوارد ازار azar Edward في 1970 بجمع المعلومات والتخطيط لديناميكية النزاع الاجتماعي المطول، وفي نفس السنة قام جون بورتنBurton John بالعمل على فهم تهميش الحاجيات الأساسية للإنسان واعتبرها كمصدر رئيسي للنزاع،  وفي سنة 1980 عمل كل من Macdonald John وDimamend , Louis و ficher  John على دعم دور تدخل الطرف الثالث في النزاع بحث اوضحو نوع التدخل الذي يجب ان يكون مناسبا مع مستوى التصعيد في النزاع.

أما سنة 1990 حدد Osler  Fen مفهوم النضج وRpeness.j التدخل الناجح وبض انواع الدعم التي تكون الزمة لإللمام بعملية السالم، وحدد Kniesbery Louis المساهمة المحتملة للتصعيد في حل النزاع ونشاط السالم، كماLeadrach . J Paul ساهم في تحديد نجاح نتائج تقنيات حل النزاع، وفي نفس السنة مول البنك العلمي ابحاث اجريت على نزع السالح واعادة الاندماج.

ولذلك فإن بناء السلام مرتبط بحفظ السالم إذ يمثلان بعض المبادئ المشتركة و هذا لإنجاح عملية السالم فمند 1980 قوات حفظ السالم وعدد كبير من النشطاء المدنيين في بناء السلام انتشروا داخل الدول وهذا للحفاظ على النظام والمساعدة على تطبيق الاتفاقيات فهناك عمليات جمعت حفظ السلام وبناء السلام.

——————————————————

د. حمدوش رياض: كلية العلوم السياسية – جامعة قسنطينة 3 الجزائر (مختص في العلاقات الدولية).

1- United Nations, Peacekeeping Operations: Principles and Guidelines, United Nations, Departmentof peacekeeping operations- Department of field support, 2008, p.18.
2- خولة محي الدين، مرجع ساق الذكر،ص491.
3- المرجع السابق، ص 492؛
 (4)Susan Bliss , Peace building and conflict and resolution, Global eduction learing emphases, Directr NSW
2001-2010 .p5.
5- أحمد أبو العال ، تطور دور مجلس األمن في حفظ السلم واألمن الدوليين مصر،دار الكتب القانونية، 2005،ص9.
6- محمد احمد عبد الغفار، مرجع سابق ، ص24.

الأمم المتحدة تعد بإيجاد حل قريب لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، “أمينة محمد” إنه: “في وقت قريب سوف نتمكن من إيجاد حلّ لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان، ولا سيما أننا نتعاون مع حكومة النظام في هذا الصدد”.

وأضافت المسؤولة الأممية في مؤتمر صحفي عقدته، أمس الثلاثاء 9 نيسان/أبريل 2019، بمقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “إسكوا” في بيروت، “أعتقد أنّ أيّ مواطن سوري ليس في بلده يتطلع للعودة إلى سوريا”، وتابعت “أظنكم تريدون عودة اللاجئين السوريين إلى بيئة آمنة فهذا مهمّ للغاية”. وتابعت “أمينة محمد”: “هم بشر وجيران نتمنى لهم كل خير، وهذا ما نعمل عليه في الأمم المتحدة”

واجتمعت أمينة محمد مع الرئيس اللبناني “ميشال عون”، ورئيسي مجلس النواب “نبيه بري”، والحكومة “سعد الحريري”، وبحثت معهم سبل دعم الأمم المتحدة لمسار التنمية في لبنان، وأزمة اللاجئين السوريين.

وتتزايد دعوات المسؤولين اللبنانيين إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في ظل تزايد حالات الاعتداء على السوريين وتصاعد الخطابات العنصرية ضدهم.

وصنّف لبنان عام 2015 في المركز الثاني عالمياً والأوّل عربياً من بين الدول الأكثر عنصريةً في العالم، بحسب استطلاع رأي أجراه موقع “إنسايدر مونكي” الأمريكي. وتشكو السلطات اللبنانية من ضغط اللاجئين على موارد البلد المحدودة، في ظل مساعدات دولية غير كافية.

وفي وقت سابق، أبلغ الرئيس اللبناني “ميشال عون”، وزير الدولة لدى وزارة الخارجية الألمانية “نيلس آنين”، عن عدم قدرة لبنان على تحمل وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري.

وتقوم الحكومة اللبنانية بإعادة بعض اللاجئين السوريين إلى بلادهم ضمن ما تسميه برنامج “العودة الطوعية”، من دون النظر إلى المصير الذي ينتظرهم من قبل النظام.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بقرابة المليون ونصف المليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون.

المصدر: وكالات

 

حوار: مشاركة الشباب أساسية في التنمية المستدامة وبناء السلام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يمثل منتدى الشباب الثامن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة منصة للقادة الشباب من جميع أنحاء العالم للدخول في حوار مع بعضهم البعض وأيضاً مع الدول الأعضاء لمناقشة موضوعات مثل تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي لتغيير المناخ وغير ذلك من القضايا الجوهرية التي تتصدر أجندة الأمم المتحدة.

على هامش أعمال المنتدى الذي يستمر لمدة يومين التقت أخبار الأمم المتحدة الشاب “خالد إمام”، وهو محام من مصر يشارك في المنتدى بصفته مديرا لمؤسسة نداء العدالة وهي مؤسسة شبابية مهتمة بمجال العدالة والسلام وتسعى إلى العمل مع الشباب المصري بهدف تعريفهم بنظام العدالة وكيفية الحصول على حقوقهم.

يشغل السيد خالد منصب الرئيس المشارك  لمجموعة الشباب والسلم والأمن في مؤسسة الشراكة الدولية للوقاية من النزاعات المسلحة وهي مؤسسة دولية أنشئت في العام 2003 بمبادرة من الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان.

وعن المؤسسة يقول خالد إمام:

“هي شبكة من الناس تبني السلام ولديها أكثر من 15 شبكة إقليمية تغطي جميع أنحاء العالم ولديها فروع ومؤسسات شريكة في معظم أنحاء العالم وتعمل على مشاريع متعددة تهدف بالأساس إلى الوقاية من النزاعات المسلحة وبناء السلام المستدام في هذه المنطقة”.

ويشير إمام إلى أن المجموعة تهدف بالأساس إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن (2250) والخاص بالشباب والسلم والأمن باعتباره أول اعتراف أممي بدور الشباب في عمليات بناء السلام في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن المؤسسة تسعى إلى أن يكون هناك “تمثيل شبابي في جميع الأحداث الدولية المهمة التي تتعلق بالتنمية المستدامة وبناء السلام والوقاية من النزاعات”. وأضاف:

باعتباري شابا مصريا مهتما بمسألة العدالة، فإن أي محاولات لبناء السلام أو إنهاء النزاعات تتطلب في الأساس أن يكون هناك نظام للعدالة يضمن أن يكون لجميع المواطنين فرص في الحصول على الحقوق بشكل متساو بغض النظر عن مراكزهم غير المتساوية”.

وأوضح “خالد إمام” أن عمله يتمثل في جانبين:

الجزء الأول هو تقديم الدعم لمؤسسات المجتمع المدني التي تواجه تضييقات أو مشاكل حكومية تتعلق بنظام التأسيس القانوني أو بممارسة أنشطتها داخل مصر. وفي الوقت نفسه أنا أعمل على برنامج آخر وهو توعية الشباب بالهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالسلام والعدالة”.

يشار إلى أن الهدف السادس عشر مخصص لتشجيع وجود المجتمعات السلمية الشاملة للجميع تحقيقا للتنمية المستدامة، وتوفير إمكانية اللجوء إلى القضاء أمام الجميع، والقيام على جميع المستويات ببناء مؤسسات فعالة خاضعة للمساءلة.

ووجه السيد “خالد إمام” رسالة خاصة للشباب العربي لمن يطمحون في المشاركة في مثل هذه المؤتمرات الدولية مستقبلا. وقال:

رسالتي للشباب العربي هي اسعوا لبناء التجارب والشراكات مع المؤسسات التي تعمل على المستوى الإقليمي أولا وعلى المستوى الدولي وهذا من شأنه أن يعزز عملنا في ظل الظروف الصعبة التي تعمل فيها مؤسسات المجتمع المدني. لأن التعاون الدولي وبناء الشراكات مدخل مهم لعرض أفكارنا وتجاربنا وإيصال صوتنا إلى المجتمع الدولي”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

محاربة الموسيقى في منطقة عفرين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

للموسيقى دور كبير في بناء السلام ونشره، لأنها لغة الإنسانية والشيء الذي يتحد فيه كل البشر، لتسقط بذلك كل اللغات واللهجات أمام تعبير الموسيقى، فوفق ريشار فاغنير: “الموسيقى تبتدئ عندما تتوقف قدرة الكلمات عن التعبير”.

والموسيقى تنهض بالفرد والمجتمع إلى أرقى القيم في تآخ وانسجام وتآلف هرموني لتبقى لغة الوجدان ( الموسيقى )، حيث يقول جبران خليل جبران “أعطني الناي وغني فالغناء سر الخلود وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود”.

انطلاقً من هذا الدور الريادي للموسيقى في نشر السلام والمحبة والتعايش، من الطبيعي أن يتصدى لها تجار الحروب ومن يعبثون بأمن الناس واستقرارهم، ومن ينشرون ثقافة العنف ولخوف والرعب والخراب والدمار.. في المجتمعات البشرية، كما يجري منذ أكثر من عام في منطقة عفرين، حيث قامت تركيا وما تسمى بـ “فصائل المعارضة المسلحة السورية” التابعة لها والمرتبطة بها، بإغلاق (6)  معاهد للموسيقى فيها، وهي: “دار ساز، آواز، آديك، آريا، أصلان، وآرت”، إضافة إلى اختطاف مدير معهد “آريا” للموسيقى “محمد عبد الرحمن” في ناحية جنديرس منذ حوالي أسبوعين من الآن، والذي لا يزال مصيره مجهولاً.

 

 

حقوقي كوردي سوري: انتهاكات القوات التركية وميليشاتها في عفرين ترقى إلى «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»

أكد حقوقي كوردي سوري، اليوم الأحد، أن انتهاكات القوات التركية وميليشياتها المسلحة في عفرين بغربي كوردستان (كوردستان سوريا) ترقى إلى مستوى «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».

القانوني الكوردي المحامي مصطفى أوسو، قال في تصريح لـ (باسنيوز): «في إطار سياستها الممنهجة منذ بدء عدوانها على منطقة عفرين واحتلالها في 18 آذار/ مارس 2018، تواصل تركيا بالتعاون مع ما تسمى بـفصائل المعارضة المسلحة السورية المرتبطة بها، انتهاكاتها اليومية بحق المواطنين الكورد فيها».

أوسو أوضح أن «تلك الانتهاكات هي بهدف إجبارهم على الهجرة والنزوح منها، ومحاولة إفراغها من سكانها الأصليين وتغيير تركيبتها الديمغرافية، من خلال توطين مواطنين عرب من المناطق السورية الأخرى فيها».

وأكد أوسو أن «انتهاكات تركيا وما تسمى بـفصائل المعارضة المسلحة السورية المرتبطة بها، بحق الكورد في منطقة عفرين منذ العدوان عليها واحتلالها، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ما يضع على عاتق المجتمع الدولي عدم السكوت عنها إن كان جاداً فعلاً في تطبيق القوانين والمواثيق واللوائح المتعلقة بحقوق الإنسان».

وأشار القانوني الكوردي إلى أن «المواطنين الكورد في عفرين يتعرضون لشتى أنواع الممارسات والانتهاكات التي أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها قاسية جداً ولا إنسانية».

الأمم المتحدة: الإبادة الجماعية في روندا إحدى أحلك فصول التاريخ المعاصر

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإبادة الجماعية المرتكبة ضد “التوتسي” في رروندا بأنها: ” أحد أحلك فصول التاريخ المعاصر”.

وقال غوتيريش في رسالة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للإبادة الجماعية المرتكبة ضد التوتسي في روندا أن ما يزيد على (800) ألف شخص قتلوا “بشكل ممنهج في أقل من ثلاثة أشهر”، مشيراً إلى أن جلهم من “التوتسي” لكن من بينهم أيضاً “هوتو” معتدلون ومعارضون آخرون، للإبادة الجماعية.

وقال الأمين العام إن هذا اليوم يمثل تخليدا لذكرى من فقدوا أرواحهم “ونقف لنتأمل في معاناة من بقوا على قيد الحياة وفي قدرتهم على الصمود”. وأضاف: إننا، إذ نعيد تأكيد عزمنا على الحيلولة دون وقوع مثل هذه الفظائع مرة أخرى، نشهد اتجاها خطيرا ينعكس في تزايد كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب في كثير من أنحاء العالم. ومما يبعث على القلق بوجه خاص انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف. وهما يمثلان إهانة لقيمنا وتهديدا لحقوق الإنسان والاستقرار الاجتماعي والسلام. وأينما ظهر خطاب الكراهية والتحريض على العنف وجب كشفهما والتصدي لهما وقطع دابرهما حتى لا يؤديا إلى وقوع جرائم كراهية وإبادة جماعية، كما حصل في الماضي”.

ودعا الأمين العام “جميع القيادات السياسية والدينية وقيادات المجتمع المدني إلى أن تنبذ خطاب الكراهية والتمييز وتعمل جاهدة على التصدي للأسباب الجذرية التي تقوض التماسك الاجتماعي وتهيئ الظروف لانتشار الكراهية والتعصب، وعلى التخفيف من هذه الأسباب”.

وأشار الأمين إلى أنه في جميع مجتمعاتنا توجد قدرة على الشر، لكن توجد بها أيضا ملكات التفهم والعطف والعدل والتصالح، داعيا إلى العمل سويا على بناء مستقبل قوامه الوئام للجميع. فهذا هو أفضل سبيل لتخليد ذكرى من فقدوا أرواحهم بشكل مأساوي للغاية في رواندا قبل 25 عاما.

المصدر: وكالات

 

“غوتيريش”: طفرة في العمل الدبلوماسي لحل الصراعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال أمين عام الأمم المتحدة أن الوقت الحالي حرج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن الأمم المتحدة منخرطة في طفرة من العمل الدبلوماسي من أجل السلام، وأن كانت عبر جهود قد لا يكتب لها النجاح لحل معضلة الصراع وعدم الاستقرار.

وفي افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنعقد في منطقة البحر الميت في الأردن، قال “غوتيريش” إن حل الصراعات في المنطقة أمر حتمي.

وأشار “غوتيريش” إلى تحقيق تقدم في بعض الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى إن مستشاره الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية يضع خطة عمل دولية لمكافحة خطاب الكراهية، كما أن الممثل السامي للتحالف بين الحضارات يعمل على وضع خطة لحماية المواقع الدينية.

وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة عدم النظر إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أنها منطقة صراعات فحسب ولكن باعتبارها منطقة للفرص.

وعن التطرف العنيف، قال “غوتيريش” إن هناك جهودا قوية لمعالجة هذه المشكلة، تتخطى النهج الأمني. كما سلط الضوء على الخطوات المهمة على مسار مكافحة التمييز القائم على نوع الجنس، بما في ذلك القوانين المتعقلة بالعنف الأسري وعقوبات التحرش الجنسي ورفع القيود على مشاركة المرأة في أسواق العمل وزيادة مساهمة النساء في البرلمانات ودوائر صنع القرار.

وقال “غوتيريش” إن تمكين المرأة أساسي. وأشار إلى دراسة حديثة أفادت بأن تحقيق التكافؤ الكامل والحقيقي بين الجنسين سيزيد الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بـ (2,7) مليار دولار بحلول عام 2025.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن ثلثي سكان المنطقة العربية تقل أعمارهم عن الـ (30) عاماً، مؤكداً أن هذا الزخم السكاني سيستمر على مدى العقدين المقبلين على الأقل، بما يتطلب استثماراً ضخماً في التعليم والمهارات والمشاركة للاستفادة من الإمكانات الكاملة للتنمية والسلام.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

“غوتيريش”: طفرة في العمل الدبلوماسي لحل الصراعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال أمين عام الأمم المتحدة أن الوقت الحالي حرج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن الأمم المتحدة منخرطة في طفرة من العمل الدبلوماسي من أجل السلام، وأن كانت عبر جهود قد لا يكتب لها النجاح لحل معضلة الصراع وعدم الاستقرار.

وفي افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنعقد في منطقة البحر الميت في الأردن، قال “غوتيريش” إن حل الصراعات في المنطقة أمر حتمي.

وأشار “غوتيريش” إلى تحقيق تقدم في بعض الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى إن مستشاره الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية يضع خطة عمل دولية لمكافحة خطاب الكراهية، كما أن الممثل السامي للتحالف بين الحضارات يعمل على وضع خطة لحماية المواقع الدينية.

وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة عدم النظر إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أنها منطقة صراعات فحسب ولكن باعتبارها منطقة للفرص.

وعن التطرف العنيف، قال “غوتيريش” إن هناك جهودا قوية لمعالجة هذه المشكلة، تتخطى النهج الأمني. كما سلط الضوء على الخطوات المهمة على مسار مكافحة التمييز القائم على نوع الجنس، بما في ذلك القوانين المتعقلة بالعنف الأسري وعقوبات التحرش الجنسي ورفع القيود على مشاركة المرأة في أسواق العمل وزيادة مساهمة النساء في البرلمانات ودوائر صنع القرار.

وقال “غوتيريش” إن تمكين المرأة أساسي. وأشار إلى دراسة حديثة أفادت بأن تحقيق التكافؤ الكامل والحقيقي بين الجنسين سيزيد الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بـ (2,7) مليار دولار بحلول عام 2025.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن ثلثي سكان المنطقة العربية تقل أعمارهم عن الـ (30) عاماً، مؤكداً أن هذا الزخم السكاني سيستمر على مدى العقدين المقبلين على الأقل، بما يتطلب استثماراً ضخماً في التعليم والمهارات والمشاركة للاستفادة من الإمكانات الكاملة للتنمية والسلام.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

دور السلام والأمن الاجتماعي في بناء المجتمعات الحديثة

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

السمة البارزة في سوريا منذ عام 2011، هي: حالة الحرب والعنف والإرهاب…، وما نتج وينتج عنها من كوارث إنسانية رهيبة وفوضى وكراهية..، يدفع ثمنها المواطن السوري، الذي يفترض أن يكون الهدف الأساسي والقيمة العليا لأي سلطة/نظام، فلا قيمة لأي شيء أخر في الدولة/الوطن دون احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ومن ضمنها طبعاً حق المواطن/الإنسان في العيش بسلام وأمان واستقرار.

أن حماية المواطن السوري – قدر الإمكان – من تبعات الآثار السلبية التي خلفتها وتخلفها الحرب المستمرة في البلاد، غير ممكنة دون حماية أمنه الاجتماعي – سواء في هذه المرحلة أو المراحل الأخرى التي تليها – حيث يعتبر السلام بمثابة الأمن الاجتماعي والركيزة الأساسية لبناء مجتمع حديث ومتطور..، فهو الذي يوفر البيئة الآمنة للعمل والبناء ويبعث الآمان والطمأنينة في النفوس، ويشكل حافزاً كبيراً للإبداع والتطور.

لقد شغلت قضية السلام الرأي العام منذ بدء تشكل المجتمعات البشرية، وذلك لدلالاتها التي تعني الإنسان وقضاياه الأساسية بالدرجة الأولى والأخيرة، لذلك فلا غرابة أن تتناولها مختلف الشرائع والديانات السماوية والوضعية والقوانين واللوائح والمواثيق الدولية,

أن مفهوم السلام لا يقتصر فقط على عدم وجود الحرب، بل أنه يمتد أيضاً إلى التعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد، من خلال إشباع حاجاتهم الأساسية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..، بما يؤدي إلى خلق شكل من أشكال التعاون والدمج بين جميع أبناء المجتمع المعني ومكوناته المختلفة، والذي من شأنه أن يقضي على العنف ومسببات الصراع وحل الخلافات بالحوار والتفاهم.

وبمعنى أخر، لا تتوقف عملية السلام عند حدود صناعته وحفظه، بل أنها تتعدى ذلك إلى حد بناءه، من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراع وتغيير كافة الهياكل والأنظمة التي ساهمت في إنتاج الأزمات والحروب وزرع الكراهية..، بين أبناء المجتمع.

والسلام لا يمكن بناءه وفق نزعات الاستفراد والتهميش والإقصاء والاضطهاد والحرمان من الحقوق..، وإنما لا بد من الشراكة الحقيقية والتعاون بين جميع مكونات المجتمع والعمل على إزالة الأحقاد والضغائن..، نتيجة السياسات والممارسات الخاطئة في المراحل الماضية، لأن العيش المشترك والسلام والوئام والاستقرار والأمن الاجتماعي..، لا يمكن أن تتحقق دون تطبيق مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة..، بعيداً عن أي شكل من أشكال الاضطهاد والتمييز القومي والديني والمذهبي.

من هنا يتبين الدور الكبير لأنظمة الحكم في إرساء دعائم التعايش وترسيخه من أجل بناء مجتمع متآخي، وذلك من خلال تطبيق البرامج السياسية التي تكفل احترام وصيانة حقوق الإنسان – أفراداً ومجموعات بشرية – بكل أشكالها، والعمل على تشريع قوانين يكفلها الدستور، تصون حقوق جميع أبناء المجتمع دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر.