ممثلة مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية: تسخير الرياضة النظيفة كقوة حقيقية لإحداث تغييرات إيجابية وتحقيق السلام

ممثلة مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية: تسخير الرياضة النظيفة كقوة حقيقية لإحداث تغييرات إيجابية وتحقيق السلام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أوضحت الدكتورة سايكو سوجيتا خبيرة برامج العلوم الاجتماعية في مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت خلال حضورها ورشة العمل الوطنية حول مخاطر المنشطات ومكافحتها والتصدي لانتشارها، أهمية الرياضة والتربية البدنية لدى الشباب، من خلال تعزيز صحتهم، وانخراطهم في العمل المدني، لافتة إلى خطورة المنشطات وتأثيرها على صحة الرياضيين، ووجوب تسخير الرياضة النظيفة كقوة حقيقية لإحداث تغيرات إيجابية وتحقيق السلام.

بيدرسن إلى موسكو ودمشق لتحريك التسوية السورية

بيدرسن إلى موسكو ودمشق لتحريك التسوية السورية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، سيصل يوم 4 تموز/يوليو، إلى موسكو، على أن يلتقي غداً الجمعة وزير الخارجية سيرغي لافرورف. قائلاً: إن “تشكيل اللجنة الدستورية السورية على وشك الانتهاء، باستثناء تفاصيل قليلة”، مضيفاً: “إننا نستعد لأن تبدأ (اللجنة) عملها بأسرع ما يمكن، ومن المهم تنسيق التفاصيل الباقية، ونحن قريبون من ذلك”.

ووفق مصادر إعلامية فأن بيدرسن سيصل إلى دمشق حاملاً اقتراحاً وصل إليه بعد مشاورات وتنسيق بين دمشق وموسكو وطهران ودول غربية، لحل مشكلة الأسماء الستة التي كانت موضع خلاف في مجموعة المجتمع المدني، فحواه تقديم أسمين اثنين من قبله بشرط موافقة دمشق، على أن تقوم الدولة السورية بتسمية الأسماء الأربعة المتبقية.

وقالت المصادر الإعلامية إن زيارة بيدرسن لدمشق ليست مرتبطة فقط بالأسماء الستة، بل بمجموعة إجراءات وآلية عمل “اللجنة الدستورية” التي يجب أن يُقنع دمشق فيها.

المصدر: وكالات

السودان أمام مفترق الانفراج أو التصعيد

عثمان ميرغني

 

لا أدري كيف ولماذا اختار ممثلا الوساطة الأفريقية الإثيوبية في السودان يوم أمس بالذات موعداً للقاء المباشر الذي طلبا عقده بين المجلس العسكري و«قوى الحرية والتغيير»، لكن الاختيار لم يكن موفقاً بتاتاً في تقديري. فيوم أمس صادف ذكرى مرور شهر على مذبحة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في التاسع والعشرين من رمضان الموافق الثالث من يونيو (حزيران)، وهو تاريخ لن يبرح ذاكرة السودانيين بسهولة. الدعوة كما يبدو كانت موجهة للضغط على «قوى الحرية والتغيير» باعتبارها الطرف الذي ظل يرفض التفاوض المباشر منذ أحداث فض الاعتصام، واختار التفاوض غير المباشر عبر الوسطاء مقدماً في الوقت ذاته عدداً من الشروط التي اعتبرها إجراءات لإعادة بناء الثقة قبل عودة الحوار المباشر. أما المجلس العسكري فكان قد أبلغ الوسطاء قبل المظاهرات والمواكب الضخمة التي نظمت في الثلاثين من يونيو، رغبته في عودة الحوار المباشر، وهو ما فسر وقتها على أنه محاولة لإحراج «قوى الحرية والتغيير» دبلوماسياً أمام الوسيط الأفريقي الإثيوبي المدعوم دولياً، وفي الوقت ذاته إرباك المشهد قبل المظاهرات والمواكب الاحتجاجية.

لم يكن هناك أي تطور جديد قبل الدعوة المفاجئة التي أعلنها ممثلا الوساطة الأفريقية الإثيوبية عبر وسائل الإعلام للضغط على الطرفين، إذ كانت الأمور تراوح مكانها على صعيد المفاوضات المتعثرة، وتشهد تصعيداً سواء بالتحركات والتصريحات، أو بالعمل الميداني. فالمجلس العسكري صعّد حملة الاعتقالات للناشطين، وتصدى للمواكب بالرصاص على الرغم من التحذيرات الدولية، كما وقعت تصفيات استهدفت عدداً من الناشطين في لجان مقاومة الأحياء التي تنظم وتنسق المظاهرات والمواكب. أما «قوى الحرية والتغيير» فقد لجأت إلى التصعيد عبر السلاح الوحيد المتاح وهو تنظيم المواكب والاحتجاجات السلمية، فأصدرت الدعوة لمواكب 30 يونيو التي أذهلت الناس بضخامتها، إذ فاقت أعداد المشاركين فيها كل الاحتجاجات السابقة بما فيها مليونيات الاعتصام، وبناء على ذلك النجاح دعت إلى مواكب أخرى في الثالث عشر من يوليو (تموز) الجاري، واعتصام وإضراب شامل في الرابع عشر منه.

كان هذا هو المشهد قبل دعوة وسطاء المبادرة الأفريقية الإثيوبية للاجتماع المباشر بين المجلس العسكري و«قوى الحرية والتغيير». بدت الدعوة للبعض مغامرة غير محسوبة لإجبار الطرفين على الجلوس وجها لوجه حول طاولة التفاوض، لكنها لم تكن كذلك، بل كانت محسوبة بذكاء دبلوماسي لتحقيق أكبر ضغط على الطرفين، وكانت مرفوقة في الوقت ذاته بتحذير مبطن. فممثلا الوساطة حرصا على التنبيه إلى أن الاتحاد الأفريقي سيعقد اجتماعاً يومي 7 و8 يوليو وأن الموقف من الوساطة سيبحث، بما يعني أن الطرف الذي يعتبر معرقلاً سيوجه إليه اللوم وسيكون عرضة لضغط أفريقي ودولي. كذلك لم ينس الوسيطان القول إن المبادرة الأفريقية الإثيوبية لن تستمر إلى ما لا نهاية، وذلك لمراكمة الضغوط وإفهام الطرفين، وبالذات المجلس العسكري، أن هناك مدى زمنياً للمبادرة المطروحة، وأنه لا مجال لاستمرار المماطلة ومناورات كسب الوقت.

«قوى الحرية والتغيير» التي تواجه ضغطاً شديداً من الشارع المحتقن بالغضب، والذي بدأ قسم كبير منه يميل إلى وقف التفاوض مع المجلس العسكري ورفض تقاسم السلطة رافعاً شعارات وهتافات «مدنيااااااا»، في إشارة لطلب مدنية السلطة، قررت التجاوب مع دعوة الوسيط الأفريقي الإثيوبي، حتى لا تتهم بالعرقلة، وكي لا تفقد التأييد والتعاطف الأفريقي والدولي الذي انتزعته الثورة بسلميتها وبقدرتها على الاستمرار في مواجهة كل التحديات والقمع. لكن الموافقة كانت مرفوقة ببعض الشروط ومنها تذكير الوسطاء بضرورة تنفيذ مطالب إعادة بناء الثقة وعلى رأسها أن أي مشروع تفاوض الآن لا بد أن يستند إلى ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وكذلك إطلاق سراح المعتقلين من «قوى الحرية» ومن لجان المقاومة في الأحياء، وعودة خدمة الإنترنت التي قطعها المجلس العسكري منذ شهر، مع التشديد على مسألة التحقيق المستقل بإشراف أفريقي ودولي في أحداث فض الاعتصام.

ولتفادي أخطاء وقعت فيها في المفاوضات المستمرة منذ قرابة الثلاثة أشهر مع المجلس العسكري من دون التوصل إلى نتيجة بعدما أعلن المجلس تراجعه عن الاتفاق السابق المعلن، اشترطت «قوى الحرية والتغيير» هذه المرة تسلمها لنسخة مكتوبة من مشروع الاتفاق الذي قال الوسيطان الأفريقي والإثيوبي إنهما ضمناه الملاحظات التي قدمها الطرفان المعنيان. كذلك اشترطت أن يكون هناك سقف زمني للمفاوضات واقترحت 72 ساعة لإنجاز الاتفاق خصوصاً في النقطة التي عرقلت كل الجهود السابقة وهي المتعلقة بتركيبة مجلس السيادة ورئاسته. هذا المدى الزمني المقصود منه منع المماطلات، وعدم تجاوز تاريخ انعقاد اجتماعات الاتحاد الأفريقي الأسبوع المقبل حتى يبقى الضغط على المجلس العسكري.

على الرغم من كل هذه المناورات الدبلوماسية من الأطراف الثلاثة، الوسيط الأفريقي الإثيوبي، و«قوى الحرية والتغيير»، والمجلس العسكري، إلا أن الحقيقة هي أن تحقيق اتفاق ثم الانتقال لتنفيذه، يبقى مسألة صعبة للغاية، لكي لا نقول بعيدة المنال. فالثقة انهارت تماماً بين الطرفين، والأجواء في الشارع باتت محتقنة منذ فض الاعتصام وما تبعه من أحداث وقمع قتل خلاله المزيد من شباب الثورة. لذلك اضطرت «قوى الحرية والتغيير» أمس إلى تبرير قرارها أمام الشارع المنتفض، مشيرة إلى أنها تقود معركة على مسارين؛ ثوري ودبلوماسي، وأن قبولها بالعودة إلى التفاوض المباشر كان من أجل تكامل المسارين لتحقيق أهداف الثورة في الانتقال إلى حكم مدني، ولكي لا تفقد المكاسب التي تحققت على الصعيد الدولي.

الكرة الآن في ملعب المجلس العسكري، لكي يؤكد الجدية في نقل السلطة وذلك في ظل الاتهامات بأنه يناور للالتفاف على «قوى الحرية والتغيير» وللاحتفاظ بالسلطة عاجلاً أو آجلاً. فإذا لم يحدث اتفاق قبل موعد اجتماعات الاتحاد الأفريقي، فإن المجلس سيواجه ضغوطاً وربما إجراءات أفريقية إضافية وعقوبات غربية. وعلى الصعيد الداخلي ستكون هناك مواكب 13 يوليو ثم العصيان والإضراب الشامل يوم 14 يوليو. صحيح أن المجلس العسكري يمسك بزمام السلطة الآن ولديه المال والسلاح، وتحت تصرفه الأجهزة الأمنية وكتائب الظل، وقوات الدعم السريع، إلا أن «قوى الحرية والتغيير» لديها أيضاً أورق قوية في صالحها. فهناك تصميم الشارع الذي أبدى عزماً قوياً على مواصلة المواكب والتصعيد، وهناك الوضع الدولي المؤيد لنقل السلطة إلى حكومة مدنية. أضف إلى ذلك أن «قوى الحرية والتغيير» بقيت متماسكة رغم بعض التباينات التي برزت أحياناً، مما أفشل المحاولات لتفكيكها باستمالة بعض أطرافها وعزل أخرى وإضعاف تجمع المهنيين بالاعتقالات. مدنية السلطة ليست مطلباً للمناورة، بل ضرورة حتمية تقتضيها المصلحة الوطنية. فالسودان يحتاج إلى تعاون المجتمع الدولي ووقوفه معه للخروج من العزلة والعقوبات التي واجهها في عهد الرئيس الساقط عمر البشير وحرمته من الحصول على القروض ومنح المساعدات الدولية وإعفاءات الديون، مما أحدث أزمة اقتصاداية طاحنة ومعاناة غير مسبوقة. ومن دون حكومة مدنية لن يحصل على شيء من ذلك وهو ما أوضحته القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بلا مواربة للأطراف المعنية.

الأمور تقف الآن أمام مفترق طرق حقيقي، فإما انفراج يؤدي إلى نقل السلطة وتسلم حكومة مدنية، أو تصعيد لم تعرفه هذه الثورة منذ بدايتها. إلى أين تميل الكفة؟ لا أحد يمكنه أن يجزم في هذه اللحظة وإن كانت هناك مؤشرات على أن الضغوط قد تدفع المجلس العسكري لتقديم تنازلات، لكن مدى نجاحها سيعتمد ما إذا كانت شكلية أو جوهرية.

—————————————-

عثمان ميرغني: كاتب وصحفي سوداني.

الشرق الأوسط:  العدد [14828]

 

باولو بينيرو: النظام يستخدم التجويع كسلاح حرب في سوريا

باولو بينيرو: النظام يستخدم التجويع كسلاح حرب في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال رئيس اللجنة الدولية للتحقيق بالانتهاكات في سوريا، باولو بينيرو؛ إن وقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد جنوبي إدلب وشمالي حماة وغربي حلب قد انهار، مع مواصلة النظام استهداف الأسواق والمدارس ومخيمات النازحين، ويستخدم التجويع كسلاح حرب.
وأشار بينيرو من مقر الأمم المتحدة، إلى غياب الأمن والقانون في مناطق سيطرة النظام في سوريا، مضيفا أن النظام يتجاهل القانون الدولي الإنساني منذ سبع سنوات، وسط ارتكاب جميع الانتهاكات، من بينها استخدام التجويع كسلاح للحرب ورفض توصيل المساعدات الإنسانية.

وشدد بينيرو على ضرورة عدم إغفال “محنة المعتقلين والمفقودين الذين اختفوا قسرا في سوريا، وأيضا في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، حيث بدأت تظهر أنماط الاعتقال والاختفاء السابقة وأُبلغت مئات العائلات هذا العام أن أقاربهم المفقودين لم يعودوا على قيد الحياة”.
وفي السياق، أشاد بينيرو بمبادرة الكويت أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لحشد الدعم اللازم للموافقة على القرار رقم (2474) الخاص بالمعتقلين.
وقال بينيرو في التحديث الشفوي لتقريره حول الانتهاكات وأوضاع حقوق الإنسان في سوريا، أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: “لقد شعرنا بالرضا الشديد لنجاح هذه المبادرة التي تستحق الثناء، وقبول هذا القرار بمبادرة من الرئاسة الكويتية للمجلس”.


المصدر: وكالات

 

 

الكويت تطالب “الأمم المتحدة” التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري

الكويت تطالب “الأمم المتحدة” التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم أمس الثلاثاء 2 تموز/يوليو، بضرورة التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري.

ودعت الكويت في كلمتها التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا، إلى أن يقوم المجلس وآلياته بمخاطبة كافة أطراف النزاع لتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملهم بعائلاتهم والتعامل معهم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها، إضافة إلى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين والمتسببين في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة.

وأعرب السفير الغنيم عن قلق الكويت الشديد لاستمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سوريا، قائلاً: إن الكويت تدين الاعتداءات المتكررة على المرافق الطبية والمدارس وغيرها من المرافق المدنية والاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة في هذه الاعتداءات التي غالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين الأبرياء، داعياً مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التحرك لوقف المزيد من التداعيات الإنسانية وأن يتعاون الجميع مع جهود مبعوث الأمين العام الخاص إلى سوريا غير بيدرسن الهادفة إلى تحقيق السلام.

المصدر: جريدة “الحياة”، 2 تموز/يوليو 2019

تقرير مشترك الجدار العازل في منطقة عفرين

تقرير مشترك

الجدار العازل في منطقة عفرين

تتكون منطقة عفرين من مركز المدنية إضافة إلى سبعة نواحي، يتبعها أكثر من (366) قرية. كان عدد سكانها قبل الاحتلال حوالي (700) ألف نسمة يشكل الأكراد حوالي 96%، ( حسب الساعة السكانية على موقع المكتب المركزي للإحصاء وبعض التقارير الإعلامية والمحلية).
وهي الآن وبعد حوالي سنة وثلاثة أشهر من الاحتلال تعيش حالة من الفوضى وانتشار للسرقات والاعتقالات، إضافة إلى تزايد وتكرار حالات السلب والنهب والاختطاف. في حين كانت تنعم بالأمان النسبي قبل الاحتلال والذي جعلها مقصداً لنزوح الكثير من السوريين في حينها، ولكن ونتيجة لسيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا عليها، بعد العملية المسماة بـ (غصن الزيتون)، مما أجبر الأهالي على إخلاء منازلهم وقراهم والنزوح والهجرة قسراً وذلك للحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم.
بعد انتهاء العمليات العسكرية عاد القليل من أهالي المنطقة والقرى التابعة لها إلى منازلهم مشياً على الأقدام رغم مشقة وخطورة الطريق إضافة إلى وجود العراقيل والحواجز. كان من ضمن من رجعوا ثلاثون عائلة من أهالي قرية جلبل الموجودة في جبل ليلون التابعة لمنطقة عفرين إلا أنهم منعوا من دخولها مما اضطرهم إلى الذهاب إلى عفرين والإقامة فيها حسب ما نقله المواطن (ع.ع)، أما من تبقى من أهالي القرية فلا يزالون يقيمون في القرى التي نزحوا إليها شرقي قريتهم بمسافة لاتزيد عن  (3) كم، وهي قرى (كشتعار وابين).
وبتاريخ السادس من نيسان قام الجيش التركي بإدخال آليات ثقيلة إلى قرية جلبل (جلبرة) حسب شهود عيان ( أ خ م و م ح ع)، التي بدأت بهدم عدد من منازل و مرافق القرية العامة، وكان منزل المواطن علي سعيد عيسى وخزان الماء العائد للقرية في الناحية الجنوبية للقرية من الأماكن التي طالها الهدم، بالإضافة إلى تسوية بعض القبور بالأرض، وهدم الوحدة الإرشادية الزراعية والمدرسة الابتدائية في الجهة الشمالية من القرية، وهدم ما يقارب من خمسة عشر منزلاً، وحسب شهادة أهالي القرية، شوهدت سيارات (قلابات) تحمل أنقاض المنازل لتفرغها في قرى مريمين وأناب المجاورتين.
وعلى الرغم من مراجعات الأهالي للمجلس المحلي في عفرين والسلطات التركية في مركز منطقة عفرين، إلا أنها لم تفلح في ثنيهم عن مقصدهم، وهو إنشاء قواعد عسكرية ضمن القرية التي أصبحت قرية تماس بين مناطق سيطرة جيش النظام والجيش التركي.
وبحسب شهود عيان (ح م أ ) فقد ترافقت عمليات الهدم مع قصف متبادل بين قوات النظام والجيش التركي طال قريتي جلبر وتنب المجاورتين والواقعتين تحت سيطرة النظام ومما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة عناصر في قرية تنب، كما تضررت بعض الآليات المستخدمة في عمليات الهدم، وبحسب مصادر من أهالي قرية كشتعار وابين، فإن القوات الروسية المتواجدة هناك طلبت من قوات النظام إيقاف الأعمال القتالية وتجاهل كل ما يقوم به الجيش التركي من

عمليات هدم، علماً المنازل التي تم هدمها تعود لـ:

محمد حسن عيسى – حسن عبدو عيسى – إبراهيم عبدو عيسى – عبدو إبراهيم عيسى – عثمان عبدو عيسى – عزيز مجيد عيسى – حسين مجيد عيسى – عارف صالح عبدو – فوزي عيسى – جمال عبدو – محمد مرجانه عيسى – علي سعيد عيسى – رضوان شوكت عيسى.
إضافة إلى هدم مدرسة القرية وعدد من القبور ومبنى الوحدة الارشاديه الزراعية وخزانان لتغذية القرية بالمياه
وبتاريخ الرابع والعشرون من نيسان 2019، استأنف الجيش التركي عمليات هدم منازل المدنيين في قرية جلبر، حيث قامت جرافاته بهدم وتسوية المنازل بالأرض وبحسب المعلومات فقد تم هدم منازل كل من:
محمد محمود غباري – عماد فؤاد غباري – أحمد مراد موسى – محمد جميل موسى – ملك صبحي موسى – محمد عيسى “أبو عصام” – كمال شوكت عيسى – جلال شوكت عيسى – بدران شوكت عيسى – موليدة – شوكت عيسى – بحري سعيد عيسى – نذير خليل عيسى – إبراهيم خليل عيسى – محمد راغب حاج حسن.
والمعلومات تؤكد هدم منازل أخرى وقيامه بوضع جدران أسمنتية مسبقة الصنع يزيد ارتفاعها عن (3) م، حول المقر العسكري المزمع إنشائه في القرية، إضافة إلى انه قام بوضع جدار أسمنتي مقابل الطريق الواصل بين قرية جلبر وعناب.
وبذلك وضع أسس مايسمى بالجدار الفاصل وقسمت منطقة عفرين كوحدة إدارة إلى قسمين:
1-المنطقة الخاضعة للنفوذ التركي وتتكون من (349) قرية مع سبع نواحي ومركز المدينة
2-منطقة تابعة لنفوذ النظام والروس وتتكون من (12) قرية.
وهنا تكمن خطورة الجدار الفاصل الغير مكتمل، بفصل عشائر وعوائل وأسر منطقة عفرين وتشتيت أواصر الأسرة الواحدة بين طرفي الجدار.
كما أصبحت قرية باصلحايا الواقعة جنوب غرب قرية جلبر خاوية من سكانها بعد أن كان يقطنها مايزيد عن (200) عائلة وذلك بعد التهجير القسري منها ومنع عودة الأهالي إليها، إضافة إلى إنشاء مقر عسكري للجيش التركي فيها.
أما في قرية كيمار الواقعة في جبل ليلون، تم اقتلاع المئات من أشجارها المثمرة وإنشاء قاعدة عسكرية مكانها وإحاطتها بجدران أسمنتية عالية.
المرحلة الأولى من الجدار تم انجازه وذلك بإنشاء المقرات العسكرية في قرى التماس مع النظام، وبدأت المرحلة الثانية بتوسيع الجدران حول المقرات.

لقد خلق هذه الجدار حالة من الذعر والخوف لدى الأهالي بسلخها من الوطن الأم وإلحاقها بدولة أخرى وتقسيم منطقة عفرين كوحدة إدارية إلى قسمين. فالواقع يشير إلى تشتيت أواصر الأسرة الواحدة ناهيك عن منع المسلحين عودة النازحين المدنيين لمنازلهم.
مخاوف الأهالي:

*استمرار الانتهاكات من تهجير ومن سطو على الممتلكات مثلما أفاد (س. ع) المتضرر جراء حيازة منزله من قبل الفصائل المسلحة والاستمرار بتهجير الكورد واختطافهم وقتلهم على الهوية حيث يقول الشاهد (ع.ع) بأن الانتهاكات لا تطاق.

*فرض هذا الواقع المزري على مستقبل المنطقة بالتقسيم الذي وصل إلى حد العائلة الواحدة وتوزعهم في مناطق تابعة للنظام ومناطق تابعة لاحتلال، كما هو حال عائلة (أ. ح. ح).

*سلخ المنطقة من محيطها السوري والكوردي وضمها لتركيا.

*جعل عفرين مستنقع لكل الميليشيات المسلحة الإرهابية وجعلها ساحة لحروب مستقبلية وميدان لتصفية حسابات القوى المتنازعة.

*استمرار السياسات الانتقامية من قبل القوى التي تسيطر بذرائع كثيرة، من قتل على الهوية واختطاف وانتهاك الأعراض وحرق المحاصيل وفرض الإتاوات وعدم الإفراج عن (1500) معتقل حتى الآن.

*اعتقال واختطاف النساء وحتى الأطفال.

*سرقة ما تبقى من ممتلكات وحرق المواسم والأشجار

التوصيات:

*وقف الجدار فورا ومنع إنجاز هذا المشروع وتفعيل ودعم المؤسسات المحلية (المجالس المحلية) للقيام بواجبها بشكل فعلي وليس شكلياً كما هي الآن.

*إخراج الفصائل المسلحة من القرى والبلدات ووضع حد لهم لمنعهم من اعتقال واختطاف المواطنين طلبا للفدية وعدم فرض الإتاوات كما يحلو لهم ومحاكمتهم. تسليم المنطقة لأبنائها.

*وضع حد لفوضى السلاح المنتشرة بين عوائل النازحين لاستخدامهم القوة في الاستيلاء على بيوت الأهالي وهنا تسقط عنهم صفة نازح ليصبحوا مستوطنين مسلحين.

*الضغط على النظام وقوات قسد للسماح بعودة الأهالي إلى مناطقهم وذلك بفتح طريق حلب أمام المهجرين قسراً والمحاصرين في مخيمات الشهباء ومنح حرية الحركة والتنقل لهم.

*الحماية الدولية لمنطقة عفرين وإدخالها ضمن المنطقة الآمنة.

*السماح للمنظمات الدولية والمدنية والمحلية العمل في منطقة عفرين دون ضغوطات، السماح للإعلام بالدخول إلى عفرين بدون قيود.

*تسوية أوضاع نازحي الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى وتسهيل إعادتهم إلى مناطقهم.

*إيقاف عمليات تغيير الديمغرافي وإجبار المدنيين بإتباع معتقدات وعادات غريبة عنها.

(عملت على هذه الورقة العديد من منظمات المجتمع المدني بغية تسليط الضوء على الجدار العازل في منطقة عفرين، فيما يلي المنظمات المدنية التي وقعت على هذه الورقة):

1 تموز/يوليو 2019

1-اتحاد معلمي كوردستان سوريا
2-مجلس مجتمع اللاجئين
3-اتحاد نساء كورد (روج افا)
4-منظمة جوان للتوعية
5-لجنة حقوق الإنسان في سوريا(ماف)
6-منظمة المرأة الكوردية
7-بيفا مه
8-منصة آرمانج للمجتمع المدني
9-مساعدة أطفال اللاجئين في السليمانية
10-مركز عدل لحقوق الإنسان
11-فرقة آرمانج للفلكلور والتراث الكوردي
12-مجلس اللاجئين الكورد في السليمانية
13-مركز رشيد حمو الثقافي الاجتماعي
14-رابطة أبناء عفرين

15-رابطة الرياضيين الكورد في سوريا

16-مافبين للدفاع عن اللاجئين
MOHR 17-مهاباد لحقوق الإنسان

 CHCKS 18-شبكة تجمع القوى المدنية الكوردية السورية
19-كه زي لتنمية وتطوير المرأة

20-هيتما للتنمية الثقافية والاجتماعية

21-مركز عفرين الاجتماعي والثقافي

22-تجمع المعلمات في مدرسة كوباني – السليمانية

23-منظمة نور للتنمية والمساعدات الإنسانية
24-لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة
25-معهد د.نورالدين زازا للغة الكوردية
26-تجمع المعلمات في مدرسة (كري سبي) في السليمانية
27-صوت المعتقلين
28-اتحاد نساء كوردستان – سوريا

29-الجمعية الاجتماعية للكورد السوريين

30-تجمع المرأة في مخيم دار الشكران
31-ياسنا روج افا للتطوير الفلسفة الزردشتيه

32-مركز جكرخوين الثقافي  

 

The Separation Wall in Afrin Area
2019-07-01
In spite of the residents’ advocacy and appeal to the local council in Afrin as well as the Turkish authorities based there, they did not succeed in dissuading the Turkish from establishing a military base within the village. This base has resulted in Afrin becoming the frontline of area held by the Turkish Army verses the Regime’s forces.

According to eyewitnesses (HMA), the conducting of demolitions were accompanied by a mutual bombardment between the forces of the Regime and the Turkish army along the neighboring villages of Jalber and Tanab. These two village remain under regime control, and these resulted in the death of a girl and further destruction of Tenab village. According to sources from the village of Kashtar and Abyan, the Russian forces stationed there asked the Regime to stop the hostilities and ignore the demolitions carried out by the Turkish army. However, the request did not result in a ceasefire. The demolished houses belong to: Mohammed Hassan Isa, Hassan Abdo Issa, Ibrahim Abdo Issa, Abdo Ibrahim Issa, Osman Abdo Issa, Aziz Majid Issa, Hussein Majid Issa, Aref Saleh Abdo, Fawzi Issa, Gamal Abdo, Mohammed Morjan Issa, Ali Saeed Issa, and Radwan Shawkat Issa.

Continuing the demolition begun on 6 April, on 24 April 2019, the Turkish army resumed the demolition of civilian houses in the village of Jalber where bulldozers razed the houses in the ground. According to information, the houses of destroyed belonged to: Mohamed Mahmoud Ghabari, Emad Fouad Ghabari, Ahmed Mourad Mousa, Mohamed Jamil Mousa, Melek Sobhi Mousa, Mohammed Issa / Abu Essam, Kamal Shawkat Issa, Galal Shawkat Issa, Badran Shaukat Issa, Moleda, Shawkat Issa, Bahri Said Issa, Nazir Khalil Issa, Ibrahim Khalil Issa, and Mohammed Ragheb Haj Hassan.

The information received confirms the demolition of further houses in the area as well as the erection of prefabricated, 3-meter high, concrete walls around the military headquarters to be built in the village. A concrete wall was also built in front of the road between the village of Gelber and Annab.

These concrete walls are the foundations of the so-called separation wall which divides the area of Afrin into two management units:
1. The area under Turkish influence consisting of 349 villages with seven areas and the city center.
2. An area of influence under the Regime and the Russians consisting of 12 villages.

The damage caused by the incomplete separation wall is the separating of families across an arbitrary line enforced by the physical barrier of the wall. It has also resulted in what has been characterized as a ‘village of victims. Many of the villages south-west of Gelber are primarily empty of its population when once they were inhabited by more than 200 families. The former families suffered forced displacement and the wall has prevented the return of the people to them. This challenge has been further compounded by the establishment of a Turkish military headquarters in the vicinity.
In the village of Kemar in Mount Lilon, hundreds of fruit trees were uprooted and a military base was erected and surrounded by high concrete walls. The first phase of the wall was completed by the establishment of a military headquarters in the villages situated along the frontline of the land held by the Regime. The second phase of the wall was the expansion of the walls to surround the military headquarters.

The wall has created a state of panic and fear among the inhabitants of the Syrian held lands and its annexation to another country which has caused the division of Afrin into a two-part administrative unit. The reality on the ground is that the wall has separated families from one another and allowed insurgents to prevent the return of displaced civilians to their homes.

The fears of the people:
1. Continued violations of displacement and burglary of property as reported by ‘S.’. As a result of the possession of his house by the armed factions, and the continued displacement, abduction, and killing of Kurds, witness have described these violations as intolerable;
2. This deplorable reality imposed on the future of the region by the division of one’s family and their physical isolation across areas held both by the regime and occupying forces, as is the case with the ‘AHH’ family;
3. The region has been demilitarized along its Syrian and Kurdish borders and annexed to Turkey;
4. The transformation of Afrin into a swamp for all terrorist armed militias and established it as a battlefield for future wars and a field on which the conflicting powers can settle their accounts;
5. The continuation of reprisals by the forces that control the area which has resulted in the kidnapping and killing of citizens, burning of crops, imposition of royalties, and the release of 1,500 detainees to date;
6. Arrest and abduction of women and children;
7. Stealing of property and burning of agricultural lands and vegetation.

Recommendations:

  1. An immediate halt to the construction of the wall to prevent the completion of this project;
    Activate and support local institutions (local councils) to enact their duty effectively and not merely in name;
    3. The removal of armed factions from villages and towns, cessation to the arresting and kidnapping of citizens for ransom, and imposing of royalties;
    4. To place an end to the chaos resulting from the wide use of weapons to force the seizure of homes and cause displacement of civilians;
    5. To pressure the regime and the forces of Qesed to allow the return of the people to their areas by opening the path to Aleppo so that those forcibly displaced and trapped in camps such as Shahba can return home;
    6. International protection of the Afrin area and its entry into the safe area;
    7. Allow international, civil, and local organizations to operate in the Afrin area without pressure and allow the media to enter Afrin without restrictions;
    8. To settle the situation of the displaced people of the eastern Ghouta and the other areas and to facilitate their return to their areas;
    9. Stop the processes of demographic change which requires civilians to adopt beliefs and customs foreign to them.
    Several civil society organizations worked on this paper to highlight to the separation wall in Afrin area. The following are the civil organizations that signed this paper:
    1-  Kurdistan Teachers Union – Syria.
    2. The Refugee Community Council.
    3 Kurdish Women Union (Roj Ava).
    4. Ciwan Awareness Organization
    5- Human Rights Committee in Syria (MAF).
    6. Kurdish Women’s.
    7- Peyva Me
    8. Armanage Platform for Civil Society.
    9. Assistance for Refugee Children in Sulaymaniyah.
    10. Adel Center for Human Rights.
    11. Armamange Folklore and Heritage Group.
    12. Kurdish Refugee Council in Sulaymaniyah.
    13. Rashid Hamo Cultural Social Center.
    14 – The Association of Afrin’s Sons.
    15 – Association of Kurds Athletes in Syria.
    16. Mafbeen Organization for Refugees Defense.
    17. Mahabad for Human Rights MOHR.
    18- Syrian Kurdish Civil Forces Gathering Net SKCFGN
    19 – Kezi Organization for Women Development.
    20- Hitma for Cultural and Social Development.
    21 – Afrin Center for Social and Cultural.
    22. Teachers Gathered at the Kobani School – Sulaymaniyah.
    23. Nour for Development and Humanitarian Aid.
    24. Special Needs Committee.
    25- Dr. Noureddine Zaza Institute for Kurdish Language.
    26 – Teachers Gathered at the School (Cree Spey) in Sulaymaniyah.
    27. Voice of Detainees.
    28 – Kurdistan Women Union – Syria.
    29. The Social Assembly of the Syrian Kurds.
    30. Women’s Gathering Center in Dar al-Shukran Camp.
    31. Yasna Roj Ava for Developing Zoroastrian Philosophy.
    32- Jagar Khwin Cultural Center

 

مفوضية اللاجئين تدعو إلى تعزيز إعادة توطين اللاجئين

المهاجرون واللاجئون:

وفقا لآخر التقديرات الصادرة اليوم عن منتدى إعادة التوطين السنوي الذي استضافته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سيحتاج أكثر من 1.44 مليون لاجئ يقيمون حاليا في أكثر من 60 دولة مضيفة للاجئين إلى إعادة التوطين عام 2020م.

وبحسب بيان صادر عن المفوضية اليوم الاثنين، ينعقد منتدى إعادة التوطين أو ما يعرف بالمشاورات الثلاثية حول إعادة التوطين (ATCR) والذي يستمر ليومين، في جنيف. وتشارك في استضافته كل من حكومة المملكة المتحدة والمجلس البريطاني للاجئين.

وفي كلمته الافتتاحية، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، “في ظل الأرقام القياسية للأشخاص الذين يحتاجون إلى الأمان من الحرب والصراع والاضطهاد والافتقار إلى حلول سياسية، فإننا نحتاج بشكل عاجل إلى أن تتطوع البلدان لإعادة توطين مزيد من اللاجئين”.

ووفقا لتقرير الاحتياجات العالمية لإعادة التوطين لعام 2020م، والذي تم إطلاقه في المنتدى، فإن اللاجئين الأكثر تعرضا للخطر والذين يحتاجون إلى إعادة التوطين يشملون اللاجئين السوريين (40 في المائة)، يليهم لاجئون من جنوب السودان (14 في المائة) واللاجئون من جمهورية الكونغو الديمقراطية (11 في المائة).

وذكر بيان المفوضية أن الغالبية العظمى (84 في المائة) من اللاجئين في العالم يقيمون في مناطق نامية، تواجه أصلا تحديات تنموية واقتصادية خاصة بها ويعيش سكانها تحت خط الفقر. وفي هذا السياق شدد غراندي على أهمية “تقاسم أكثر إنصافا للمسؤولية تجاه الأزمات العالمية”.

مفوضية شؤون اللاجئين تستقبل ست عائلات لاجئة من سوريا وجنوب السودان من اللاجئين في مطار لشبونة لإعادة توطينهم في البرتغال. (كانون الأول/ديسمبر 2018)

وتشتد الحاجة إلى إعادة التوطين في الشرق والقرن الأفريقي (حوالي 450,000)، تليهما تركيا (420,000) التي تستضيف 3.7 مليون لاجئ. من ثم تأتي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (250,000)، فوسط أفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى (حوالي 165,000).

وذكر بيان المفوضية أنه تم طرح استراتيجية تمتد لثلاث سنوات (2019-2021) بشأن إعادة التوطين والمسارات التكميلية، من قبل مفوضية اللاجئين وشركائها، خلال المنتدى اليوم. وتهدف استراتيجية أصحاب المصلحة المتعددين التي تقودها المفوضية، والتي يدعو إليها أيضا الميثاق العالمي بشأن اللاجئين (GCR)، إلى زيادة مجموعة أماكن إعادة التوطين وتوافر مسارات تكميلية لقبول اللاجئين، بالإضافة إلى زيادة عدد البلدان التي تقدم برامج إعادة التوطين ومسارات تكميلية.

ويعتبر المنتدى العالمي للاجئين الذي سيعقد يومي 17 و18  كانون الأول/ديسمبر المقبل في جنيف، فرصة مهمة لحشد الدعم من خلال التزامات وتعهدات الدول وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين.

———————————————

أخبار الأمم المتحدة

واشنطن ـ طهران… مواجهة حتمية تقترب

إميل أمين

في النهار التالي لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أحدث فصول عقوباته على الإيرانيين، وفي المقدمة منهم المرشد علي خامنئي، وعدد من كبار مسؤوليه، هدد ترمب، وبلهجة غير مسبوقة، بأنه سيقابل أي هجوم إيراني ضد مصالح أميركا بقوة كبيرة وكاسحة لدرجة الإزالة من الوجود، ومضيفاً أن القادة الإيرانيين أنفقوا أموال الشعب الإيراني على الإرهاب، وأنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.

لم يكن هذا هو التصريح الوحيد المثير، فقد أعقبته في أوساكا تهديدات من قبل ترمب تخص عشرات الأهداف الإيرانية، وقد جاءت في توقيت مثير للغاية، فمن ناحية كان مجلس الشيوخ الأميركي يوفر للرئيس دعماً للقيام بعمليات عسكرية من دون اللجوء للكونغرس، ومن ناحية ثانية كان الملالي يتحدثون عن إخفاق اتفاق فيينا الأخير، ويتوعدون بزيادة تخصيب اليورانيوم لأعلى من الكمية المسموح بها.

هل بدأت طهران تقترب من الخيار شمشون، ولهذا أخذ الرئيس ترمب في تغيير دفة حديثه من الحوار إلى المواجهة الحتمية؟

الشاهد أن طهران اعتبرت أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على المرشد خامنئي يعني قطع طريق الدبلوماسية بشكل دائم مع إدارة واشنطن.

وفي المقابل لن يتوقف الأميركيون عند هذه المرحلة من العقوبات، فحسب روبرت وود، السفير الأميركي لشؤون نزع السلاح، فإن الولايات المتحدة ستواصل حملة الضغط لأقصى حد على إيران حتى تغير سلوكها، وعنده كذلك أن بلاده تنظر الآن فيما يمكن فعله بشأن المزيد من العقوبات.

ماذا كان الرد الإيراني، وهل هو رد واحد، أم ردود مختلفة، بعضها علني، والآخر خفي، ويقع الأمر كله ضمن سياق الازدواجية الإيرانية التقليدية؟

أما عن العلن، فقد أشار مسؤول إيراني كبير إلى أن بلاده ستوقف الالتزام ببندين آخرين من الاتفاق الدولي النووي اعتباراً من السابع من يوليو (تموز)… هل تستفز إيران، الرئيس ترمب، بمثل هذه التصريحات؟

تصريحات الرئيس ترمب عن إزالة إيران تعكس شيئاً مغايراً وخطيراً، لا يمكن أن يكون موصولاً بقصة الاستفزاز فقط، بل بما هو أكثر خطورة وجدية على الأميركيين.

تنقل وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الأيام الماضية، أنباء زيادة إيران لهجماتها الإلكترونية ضد الحكومة الأميركية، ويبدو أنها شنت بالفعل عدة هجمات كبرى ضد بنى تحتية مهمة.

التقرير المشار إليه يؤكد أن قراصنة يعتقد أنهم يعملون لحساب الحكومة الإيرانية، استهدفوا وكالات حكومية أميركية، وقطاعات اقتصادية، بما فيها حقول غاز ونفط، ما تسبب بإطلاق موجة من رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وفقاً لممثلين عن شركتي الأمن السيبراني «كرواد سترايك» و«فاير بي» المتخصصتين في رصد الأنشطة المماثلة.

ما الذي تهدف إليه إيران بأعمالها التخريبية الإلكترونية هذه؟

بلا شك بداية نقل المعركة إلى الأراضي الأميركية، والهدف هنا هو تخفيف الضغط الأميركي على إيران في موقعها وموضعها الجغرافي، لا سيما أنها تستهدف أهم قطاعين في الداخل الأميركي، وهما قطاعا النفط والدفاع.

وبينما لم تخض وكالة الأمن القومي في تفاصيل النشاطات السيبرانية الإيرانية، إلا أنها قالت إنه كانت هناك قضايا خطيرة ناجمة عن النشاطات السيبرانية الإيرانية الضارة في الماضي، وفي هذا الوقت الذي يشهد توتراً عالياً على الجميع الحذر من مؤشرات اعتداءات إيرانية سيبرانية، والتأكد من أن الدفاعات المناسبة في مكانها.

يعلم القاصي والداني أن هذا النوع من الاعتداءات في العالم الإلكتروني يمكن أن يصيب إلى حد الشلل دولاً بأكملها، وقد رأى العالم كيف أن بعض الاعتداءات كادت تتسبب بكوارث نووية، والسؤال هل كان ترمب يقصد بإزالة إيران من على الخريطة تحذيرها من اللعب بالنار في هذا السياق؟

يمكن للمرء أن يعتبر ذلك كذلك، لكن يبقى هناك مسار آخر دموي حكماً أعدته إيران منذ وقت طويل، إنه ذاك الخاص بالخلايا النائمة من عملائها، لا سيما من التابعين بشكل مباشر لـ«الحرس الثوري» الإيراني الموصوم بالإرهاب، وهناك العديد منهم بلا شك في الداخل الأميركي ينتظرون الأوامر وقت القارعة، بإحداث خسائر كبرى في الداخل الأميركي، خسائر تبدأ من الممتلكات وتصل إلى الأرواح.

في هذا السياق، يمكن للمراقب أيضاً أن يشير إلى بعض عملاء إيران من «حزب الله»، الذين تم إلقاء القبض عليهم على الأراضي الأميركية، وفي منطقة نيويورك تحديداً، أضف إلى ذلك إمكانية تسرب عدد آخر من عملاء إيران من داخل أميركا اللاتينية إلى الأراضي الأميركية، والقيام بعمليات نوعية تحدث خسائر في الأرواح.

تصريح ترمب بإزالة إيران، يعني حتماً أن الأميركيين لديهم معلومات عن عمليات إيرانية يمكن أن تحدث كذلك في الشرق الأوسط، وهناك عدة آلاف من الجنود الأميركيين في مسرح العمليات، في العراق وسوريا وغيرها من دول المنطقة، فهل نحن أمام تهديد أميركي استراتيجي حازم وحاسم؟

أغلب الظن أن هناك خطباً جللاً في الطريق، والمؤكد أيضاً أن إيران لا تقوى على الدخول في اختبار قوة مع الجانب الأميركي، إلا إذا كان هناك في الداخل من يدفعها لإطلاق صرخة الطائر الذبيح.

——————————————

إميل أمين: كاتب مصري

صحيفة الشرق الأوسط

تصريح صحفي خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا

تصريح صحفي

خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا

بعد عدة أشهر على محادثات مباشرة بين مسؤولي الأمم المتحدة وممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية وذلك بالتواصل مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح لتطبيق الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحقوق وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 1612 (2005) واتفاقية حقوق الطفل (1989) والبروتوكول الاختياري الملحق بها (2000) واتفاقية جنيف (1949 ) والبروتوكولات الإضافية، واسترشادا بمبادئ وتوجيهات باريس حول الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة (2007)، قامت قوات سوريا الديمقراطية وبمصادقة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتوقيع على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة وذلك في 29 حزيران/ يونيو، في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

تم التوقيع على خطة العمل المشتركة من قبل الممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيدة فرجينيا غامبا والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، والسيدة نوروز أحمد عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة (YPJ) والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا السيد عبد حامد المهباش، وذلك بعد مضي محادثات طويلة على كيفية حماية الأطفال ومساعدتهم ضمن مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية والمتمثلة بالجنرال مظلوم عبدي والسيدة نوروز أحمد بالإضافة إلى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية رحبوا بدعم الأمم المتحدة لوضع خطة عمل مشتركة وتوصيف الأسباب الجذرية لمشاكل الأطفال ضمن مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بعدما تم شرح مفصل عن حاجات الأطفال والخدمات التي تم تقديمها من خلال مؤسسات الإدارة الذاتية خلال سنوات الحرب السبعة بغية تأمين أفضل حماية وتعليم وعناية صحية لهم، وذلك حسب الإمكانات المحدودة نظراً لظروف الحرب القاسية الدائرة في سوريا، كما أكدوا للممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة دعمهم الكامل لخطة العمل وحضها لتشجيع المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن لدعم جهود الإدارة الذاتية ومساعدتهم بشكل أوسع لتقديم الدعم و حماية مئات الآلاف من الأطفال في شمال شرق سوريا ، وإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية ولعب دور فعال لإنهاء الحرب المستمرة والمشاركة في عملية بناء السلام.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية

  تموز ٢٠١٩

 

أطفال {الدواعش} وأسرهم… قنبلة موقوتة؟ إشكالية قانونية وتعقيدات إنسانية تبحث عن حل

أطفال {الدواعش} وأسرهم… قنبلة موقوتة؟

إشكالية قانونية وتعقيدات إنسانية تبحث عن حل

القاهرة:إميل أمين

هل باتت قضية عوائل الدواعش تمثل قنبلة موقوتة تكاد تنفجر في وجه الجميع، مهددة أمن وسلام واستقرار العالم عامة، والمجتمع الأوروبي على نحو خاص؟… يبدو أن السبب المباشر هو انتماء أعداد كبيرة منهم لدول أجنبية، وجلهم من أبناء القارة الأوروبية، وقد خلف المقاتلون الأجانب من “الدواعش” وراءهم في أراضي المعارك بسوريا والعراق عشرات الآلاف، ما بين نساء وأطفال، بعضهم فر آباؤهم وأزواجهم إلى الخارج، فيما البعض الآخر يقبع وراء جدران السجون، وبين هؤلاء وأولئك تبقى هناك حالة من القلق والترقب وربما الحيرة في التعاطي وتقرير المصير.

من الواضح جداً أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” هي من ألقت الأضواء، وأثارت ملف هؤلاء الأطفال القابعين في مخيمات أو مراكز احتجاز، وهم بحسب البيان الصادر عن المديرة التنفيذية لليونيسيف السيدة هنريتا فور في مايو (أيار) الماضي، من بين الأطفال الأشد ضعفاً في العالم، ويعيشون في ظروف فظيعة، وسط تهديدات مستمرة إزاء صحتهم وأمنهم ورفاههم، ولا يتوفر لهم إلا دعم أسري ضئيل، فالعديد منهم وحيدون تماماً برغم أن معظمهم قد تقطعت السبل بهم رفقة آبائهم أو مقدمي رعاية آخرين.

هل نحن أمام إشكالية قانونية تتعلق بجماعة إرهابية خلفت وراءها أطفالاً ينبغي أن يدفعوا ثمن جرائم الآباء، أم أننا إزاء معضلة إنسانية لأطفال أبرياء لا ذنب لهم، ولد معظمهم في مناطق النزاع التي سيطر عليها “الدواعش”، أو أنهم سافروا إلى المنطقة بصحبة والديهم، فيما البقية ومعظمهم أولاد ذكور، تم تجنيدهم قسراً، أو خدعوا فانضموا للجماعات المسلحة، أو أجبروا على الانضمام لهذه الجماعة كي يتمكنوا من النجاة، وهم جميعاً ضحايا لظروف مأساوية وانتهاكات جسيمة لحقوقهم، ويجب التعامل معهم والاعتناء بهم كأطفال؟

ووفقاً لدراسة نشرها مؤخراً المركز الدولي لدراسات التطرف في جامعة “كينجز كوليدج” في لندن، هناك على الأراضي السورية والعراقية، وجد نحو 41 ألف مواطن أجنبي من ثمانين دولة، هؤلاء تركوا وراءهم 4640 ولداً أقل عمراً من 17 عاماً، و760 طفلاً ولدوا ما بين سوريا والعراق، وتشكل النساء نسبة 13 في المائة من المنتسبين إلى “داعش”، ويشكل 4 في المائة فقط من العائدين إلى بلادهم اعتباراً من يونيو (حزيران) 2018. والشاهد أن هؤلاء الأطفال يواجهون رفضاً مضاعفاً، فغالباً ما يكونون موصومين من قبل مجتمعاتهم المحلية، كما تتخلى عنهم حكومات بلادهم الأصلية، وهم يواجهون تحديات قانونية ولوجيستية وسياسية هائلة في الحصول على الخدمات الأساسية أو العودة إلى بلدانهم الأصلية.

غير أن خطورة هذه المجموعات الصغيرة من أطفال “الدواعش” ما بين 12 و17 عاماً، هي خطورة مضاعفة على الأمن الدولي وأمن الإقليم على حد سواء، والمسألة لا تتعلق بالبراءة مرة وإلى الأبد… ما معني ذلك؟

وفي تقرير لها أوائل العام الجاري، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن قادة “الدواعش” قد استخدموا هؤلاء الأطفال ليقوموا بدور “الكشاف”، أي فرق الاستطلاع في الجيوش الحديثة، معتمدين على أن أحداً لن يشك فيهم لصغر سنهم، ومن ثم الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات، والتي عليها يتم التخطيط والقيام بالعمليات الإرهابية المطلوبة». ولم يكتف “الدواعش” بهذا فقط، لكنهم يستخدمون الأولاد الصغار والقصر بمثابة جواسيس في الداخل، وعيون في الخارج، وفي أحيانٍ أخرى طهاةَ لتجيز الطعام للكبار.

أما الكارثة الكبرى، فهي إعدادهم ليكونوا مقاتلين ومفجرين انتحاريين… والسؤال الذي يفرض نفسه: هل نحن أمام جيل من الأبرياء الذين غرر بهم، أم أننا في مواجهة مع قتلة وإرهابيي المستقبل، إن لم يتم التعامل معهم بالقدر اللازم من القانون والحكمة في ذات الوقت؟

الثابت وكما ظهر، من خلال أشرطة الفيديو الدعائية لـ “داعش”، أن أطفالاً صغاراً من “الدواعش”، قد قاموا بقطع رؤوس بعض الأسرى، وإطلاق النار على السجناء، كما أن بعضهم قد تلقى سنوات من حشو الرؤوس بالأفكار المتطرفة، وفي حالة الصبية الأكبر سناً يكونون قد تلقوا تدريبات عسكرية.

يصف بيتر نيومان مدير المركز الدولي لدراسة التطرف في جامعة “كينجز كوليدج”، في لندن وضع عوائل الدواعش والأطفال منهم على نحو خاص بالقول: «إنهم ضحايا الوضع لأنهم خالفوا إرادتهم، لكن هذا لا يعني أنهم في بعض الحالات يكونوا على الأقل مصدر خطر». والثابت أن قضية أطفال “الدواعش” غاية في التعقيد، ولا يوجد من لديه تصور كامل عن بدايات نشأتها وبالقدر نفسه لا يمتلك أحدهم تصوراً مستقبلياً شافياً وافياً عن مآل قضيتهم.

تقول بعض الروايات إن هؤلاء قد لحقوا بمعسكرات “الدواعش” في حالتين فقط، الأولى هي أن يكونوا قد هربوا مع أمهاتهم دون علم من الآباء، أو أن الآباء من المتطرفين قد اصطحبوهم عنوة معهم، ودون إبلاغ الأمهات، وربما كانوا من قليلي الحظ جداً، أي أبناء لعائلات إرهابية، رأى الأب والأم معاً أنه الوقت الملائم للذهاب إلى “الجهاد” كاسرة واحدة، ومن هنا وجدوا طريقهم إلى أرض المعركة.

هناك كذلك الذين جندوا بدورهم – أي الآباء والأمهات – عن طريق الأصدقاء خلال رحلاتهم إلى دول مجاورة مثل تركيا، أو من تم تجنيدهم داخل بلدانهم عن طريق الأصدقاء أيضاً أو من خلال عناصر التنظيم عبر الإنترنت، وبالتالي التحق معهم أبناء لصفوف التنظيم، أما الحالة الثانية فتتمثل في ولادة الأطفال داخل معسكرات التنظيم، وذلك بعد زواج السيدات الأوروبيات الملتحقات بصفوف “داعش” من مقاتليه.

ونحن بصدد هذه القصة المؤلمة تقابلنا عدة أسئلة… أولها هل تسمح الدول الأجنبية بعودة هؤلاء الأطفال إلى أراضيهم أو أراضي والديهم؟ أم أن الباب موصد أمامهم مرة وإلى الأبد؟

وإذا كان هذا هو الخيار؟ فهل يعني ذلك أن العالم وعما قريب جداً، سيجد ذاته في مواجهة جيل من منعدمي الولاء، ومنقطعي الصلة بأي قيم أو أخلاقيات إلا الإرهاب والعنف وسفك الدماء؟

أمر آخر، ذلك أنه إذا كان هناك من الدول من سيغلب الرحمة على العدل، فهل لدى مثل تلك الدول ما يكفي من البرامج اللازمة لإعادة تأهيل مثل هؤلاء، وحتى يعودوا أسوياء مرة أخرى، ويقدر لهم الاندماج في صفوف المجتمعات الأجنبية؟

يمكن القطع بأن ردات الفعل مختلفة من دولة إلى أخرى، كما أنه داخل الدولة الواحدة تتغير المواقف بحسب ضغوطات الرأي العام من جهة، وتوجهات المجتمع المدني من جهة ثانية.

على سبيل المثال لا الحصر، فإن فرنسا أعلنت أنها تريد إعادة قسم من نحو 150 طفلاً من أبناء “دواعش” فرنسيين تم الإبلاغ عن وجودهم في سوريا في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، الذين يبحثون عن حل لمسألة المقاتلين الأجانب الشائكة في ظل رفض الغربيين استعادتهم. وفي ألمانيا يتم مناقشة قضية استعادة أطفال الدواعش الألمان إلى ألمانيا وفق اعتبارات أمنية، لا سيما بعد أن حذر رئيس هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية الألمانية) هانس غيورغ ماسن قائلاً: “نرى خطراً في عودة الأطفال الذين خالطوا الإرهابيين، وتلقوا تعاليم منهم من مناطق الحرب إلى ألمانيا”.

وفي بلجيكا، أعلن وزير المال البلجيكي ألكسندر دي كرو، أن بلاده ستعيد ستة أيتام بلجيكيين من أبناء مقاتلين من المخيمات النازية التابعة للسلطات الكردية، واشترطت ألا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً.

وبالوصول إلى أستراليا نجد أن رئيس وزراءها سكوت موريسون ينجح في إخراج 8 أيتام من أولاد مقاتلين أستراليين في تنظيم “داعش” من مخيم الهول… هل هذه الأعداد الضئيلة تكفي لحل الإشكالية؟

بالقطع لا وهذا ما دعا منظمة “اليونيسيف” للحديث من جديد الأسبوع الماضي على لسان المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه، دول العالم على استعادة زوجات وأطفال مواطنيها من مقاتلي الدواعش قائلة: “يتعين إعادة أفراد الأسر الأجنبية، إلا إذا كانت ستتم محاكمتهم عن جرائم وفقاً للمعايير الدولية”، وأشارت إلى أنه على الدول أن تتحمل مسؤولية مواطنيها الذين انخرطوا في الحرب السورية. تلفت السيدة باشيليه المفوضة الأممية إلى أن هؤلاء الأطفال قد عانوا على وجه الخصوص من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، بما في ذلك أولئك الذين يتم تلقينهم أو تجنيدهم من قبل تنظيم “داعش” لتنفيذ أعمال عنف. كما ترى السيدة باشيلية أنه يجب فتح أولوية لإعادة تأهيلهم وحمايتهم ولمصالحهم، وحذرت أيضاً من سحب جنسيات من ذهبوا للقتال ضمن صفوف “داعش” في سوريا أو العراق، مشيرة إلى أن ترك أشخاص من دون جنسية ليس خياراً مقبولاً أبداً، ومضيفة أن الأطفال هم أكثر من يعانون من جراء مثل هذه التدابير لأنها تتسبب في مشاكل لهم في الالتحاق بالمدارس والحصول على رعاية صحية. ويبقى السؤال: “هل من سيناريو لدى اليونيسيف” من أجل هؤلاء الأطفال ومستقبلهم وحل إشكالياتهم؟

ترى “اليونيسيف” أنه ينبغي تزويد الأطفال من مواطني الدول الأعضاء أو من المولودين لمواطني تلك الدول بتوثيق مدني بالإضافة إلى حماية هؤلاء الأطفال من حالة انعدام الجنسية أو من تحولهم إلى أشخاص عديمي الجنسية».

كما تذهب المنظمة الأممية المنوط بها حماية أطفال العالم إلى دعم عودة هؤلاء الأطفال عودة آمنة كريمة وطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وإعادة إدماجهم فيها، وفيما يخص الأطفال المحتجزين، يجب ضمان أن احتجازهم هو إجراء مطبق كملاذ أخير ولأقصر مدة ممكنة.

أما بالنسبة للأطفال الذين دخلوا سن المسؤولية الجنائية والمتهمين بارتكاب أعمال إجرامية، فلا بد من التأكد من تطبيق المعايير المعترف بها دولياً للمحاكمات العادلة، وقضاء الأحداث كما يجب التعامل مع هؤلاء الأطفال بوصفهم ضحايا أساساً، وليسوا مرتكبي انتهاكات، ويجب أخذ مصلحة كل طفل بعين الاعتبار عند اتخاذ أي قرار بشأنهم، بما في ذلك إعادتهم إلى أوطانهم، وأن يمتثل القرار للمعايير القانونية الدولية. ويبقى السؤال: “هل يبقى الحل إنسانيا أم أمنياً؟ وهل أجهزة الأمن والاستخبارات حول العالم تتفق شكلاً وموضوعاً، مع توصيات “اليونيسيف” أم لا تزال هناك اعتراضات جوهرية تعيق الحل؟

يبقى السؤال مطروحاً والبحث عن الجواب جارياً.

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط”، 1تموز/يوليو 2019