منظمة “هيومن رايتش ووتش” تُدين هدم مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال

منظمة “هيومن رايتش ووتش” تُدين هدم مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أدانت منظمة “هيومن رايتش ووتش” قرار السلطات اللبنانية هدم مئات المساكن الإسمنتية التي يقطنها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية بمنطقة عرسال الحدودية مع سوريا.

وفي بيان للمنظمة أصدرته يوم الجمعة 5 تموز/يوليو أمس، اعتبر مدير برنامج حقوق اللاجئين، بيل فريليك، أن الهدف من هذه الحملة هو “الضغط غير الشرعي على اللاجئين السوريين لمغادرة لبنان”. مشيراً إلى أن “العديد من المتضررين لديهم أسباب حقيقية تخيفهم من العودة إلى سوريا، منها الاعتقالات، والتعذيب، وسوء المعاملة على أيدي فروع المخابرات السورية”.

ورأى فريليك أن قرار الهدم هو واحد من الإجراءات العديدة التي اتخذتها السلطات اللبنانية في الفترة الأخيرة بهدف زيادة الضغط على اللاجئين السوريين للعودة، والذي يُضاف إلى “الاعتقالات الجماعية، والترحيل، وإغلاق المتاجر، ومصادرة أو إتلاف المركبات غير المرخصة”.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تُضاف إلى القيود الأخرى القائمة منذ زمن، “بما فيها حظر التجول والإخلاء، والحواجز أمام تعليم اللاجئين وحصولهم على الإقامة القانونية وإجازات العمل”.

وأكد أنه يتوجب على لبنان ألا يخلق ضغوطًا تُجبر اللاجئين على العودة القسرية إلى ظروف “غير آمنة” و“غير كريمة”.

هذا وقد هدمت وحدات عسكرية لبنانية، يوم الاثنين الماضي، ما لا يقل عن (20) خيمة إسمنتية في مخيمات عرسال للاجئين السوريين، تنفيذًا لقرار صادر عن السلطات اللبنانية.

وكان الجيش اللبناني أعلن في 22 من شهر أيار/مايو الماضي، عن خطة لهدم نحو (1400) خيمة إسمنتية يقطنها لاجئون سوريون في منطقة عرسال، بحجة مخالفتها للقانون وتشكيلها خطرًا أمنيًا.

وأعطى القرار اللاجئين السوريين مهلة بإفراغ تلك الخيام قبل العاشر من حزيران/يونيو الماضي، قبل أن تمدد المهلة حتى 1 من تموز/يوليو الحالي.

وبحسب وكالة “فرانس برس” فأن عدد الخيام الإسمنتية في عرسال يقدر بأكثر من (5680) مسكنًا، ويطقن فيها أكثر من 25 ألف لاجئ سوري. وتقدر مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان أقل من مليون نسمة.

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، إما بسبب التضييق الأمني وتأخير استصدار الإقامات، أو من خلال الاعتقالات “التعسفية”.

منتدى دولي لبحث مستقبل مناطق “الإدارة الذاتية” بعد هزيمة “داعش”

منتدى دولي لبحث مستقبل مناطق “الإدارة الذاتية” بعد هزيمة “داعش”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تستضيف مدينة عامودا – شمال شرق سوريا، ولمدة ثلاثة أيام متتالية، أعمال المنتدى الدول حول “داعش”، الذي بدأ يوم أمس السبت 6 تموز/يوليو، والذي ينظمه مركز “روج آفا” للدراسات الإستراتيجية، بمشاركة أكثر من (125) من الأكاديميين والباحثين السياسيين من (15) دولة، منها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربية وعربية.

ويهدف المنتدى بحسب منظميه إلى تسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي بحق الإنسانية والمرأة والبيئة والأماكن التاريخية – موثقة بالصور والفيديوهات – ودراسة جميع جوانب إرهاب هذا التنظيم بشكل موضوعي من أجل معالجة تداعياته.

كما ويهدف المنتدى أيضاً إلى دراسة وبحث كيفية التعامل مع عناصر هذا التنظيم الإرهابي وعوائلهم وفق القوانين والمواثيق الدولية، وكذلك مصيره بعد انتهائه اندحاره وهزيمته العسكرية، والإجراءات الوقائية لمنع عودته من جديد، إضافة إلى تناول السيناريوهات السياسية المطروحة لإدارة المنطقة ما بعد “داعش”.

 

التشاركية في الحكم تخلق السلام

صبري رسول:

غالبية الهجرات الكثيفة والكبيرة حدثت لأمرين: النزاعات المسلحة القومية أو الدينية، وتدني مستوى الحياة المعيشية خاصة في الأرياف.

قديماً كانت الهجرات الكبيرة تحدث بحثاً عن حياة أفضل. كلّما اجتاح الجفاف والقحط والفقر ديار القبائل، اتجهت إلى أماكن أخرى، فتندلع النزاعات بين الغزاة وأصحاب الأرض. حديثاً اختلف الأمر كثيراً. هناك أسباب أخرى للهجرات، خاصة في النزاعات بين الدول، أو في النزاعات الداخلية. أضيفت إلى ماسبق، شكلٌ آخر، إجبار السكان على النزوح، أو طردهم وتهجيرهم إلى جهات أخرى.

الهجرة البشرية السورية نحو دول الجوار وأوربا غير مستثنية من هذه الأسباب، فالنزاع المسلح واتساع رقعة الحرب وانعدام الأمن العام كانت وراء النزوح الداخلي والهجرة الخارجية. اتجه السوريون إلى كلٍّ من الأردن ولبنان وتركيا وكردستان العراق بكثافة، كما اتجهت موجات أقل إلى مصر وبلدان أخرى. أما السيل البشري الكثيف إلى أوربا فلم ينقطع حتى بدايات 2017م.

إلى جانب هذا كان عدم توفّر مستلزمات الحياة كالأمن الغذائي، والصحة والتعليم، السبب المباشر الآخر في ترك الناس لبيوتهم والإبحار إلى الغرب. كما يمكن القول أنّ عدم استقرار الأمن الغذائي وتدني مستوى المعيشة وغياب التعليم الجيد وانعدام خدمات الصحة سببٌ مباشر للنزاعات الاجتماعية التي سرعان ماتتحوّل إلى نزاعات مسلحة تقضي على مجمل الفرص الحياتية.

الريف السوري كان الضحية الأولى، وشهد النزوح الأكبر، بعد انهيار سبل العيش الكريم نتيجة الصدامات العسكرية.

وفي هذا العام كان الريف الذهبي في الجزيرة هو الضحية، حيث التهمت النيران آلاف الهيكتارات الزراعية. هذا لم يكن أمراً طبيعيا، بل أحد أنواع الحروب التي تقضي على الوجود الحياتي.

حتى لو توقّفت الحرب لن يستطيع الناس العودة إلى بلادهم إلا بتوفير جملة من العوامل المؤهلة على عودة الحياة:

  • انتشار الأمن العام، لأن الخطر على حياة الناس يمنعهم من التفكير بالعودة.
  • وجود فرص التعليم الجيد لضمان مستقبل الأطفال.
  • تهيئة البنية التحتية، في مجالات الطاقة والمياه والصحة والخدمات العامة.
  • إتاحة الفرصة للاستثمار الزراعي وتقديم التسهيلات الجذابة لعودة الفلاح إلى أرضه.
  • مشاركة الناس في صناعة مستقبلهم، من خلال إشراكهم في مؤسسات صنع القرار.

كلّ هذه الأمور تكون بداية جيدة للأمن الغذائي للمجتمعات التي تنتظر العدالة في الحياة الكريمة.

—————————————-

للزعماء الروحيين دور قوي في بناء السلام

للزعماء الروحيين دور قوي في بناء السلام

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكدت ماريا فرناندا اسبينوزا، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الزعماء الروحيين لهم دور قوي للغاية في بناء السلام والتسامح والمحبة بين البشر.

جاء ذلك في تصريح لها يوم الأربعاء 3 تموز/يوليو،عقب استقبال قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية لها بالمقر الباباوى بالعباسية ووفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة “لقد كان شرفًا وامتيازًا أن ألتقي بقداسة البابا تواضروس، أعلى ممثل للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، وأن الزيارة كانت لمناقشة الحاجة إلى إجراء محادثة جادة لتعزيز الجهود بين المجتمعات المسالمة وتبادل الحديث حول الاهتمام المشترك بشأن التزايد المؤسف للتطرف العنيف وعدم التسامح”. متابعة:

وتابعت قائلة، “نحن نوافق على أن هناك جهودا يجب القيام بها لحماية أماكن العبادة ولزيادة وإطلاق إستراتيجية ضد خطاب الكراهية”.

يذكر أن قداسة البابا تواضروس الثاني استقبل منذ جلوسه على كرسى مارمرقس الرسول مجموعة من كبار قادة العالم بالمقر الباباوى.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

 

 

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة: تشجيع ثقافة السلام والحوار والتفاهم والتعـاون بين الأديان والثقافات من أجل السلام

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة:

تشجيع ثقافة السلام والحوار والتفاهم والتعـاون بين الأديان والثقافات من أجل السلام

يقدم هذا التقرير لمحة عامة عن الأنشطة التي اضطلعت بها كيانات الأمم المتحدة الرئيسية العاملة في مجال ثقافة السلام والحوار والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات من أجل السلام منذ اتخاذ الجمعية العامة قراريها (70/19 و 70/20).

 

إيران تخاطر بإساءة تقدير تهديدات الولايات المتحدة

دنيس روس

تجاوزت إيران في الوقت الحالي كمية اليورانيوم المنخفض التخصيب التي استطاعت تخزينها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، أو ما يطلق عليه الاتفاق النووي الإيراني. وأعلن وزير خارجيتها جواد ظريف أنها سوف تبدأ قريباً في رفع مستوى تخصيب اليورانيوم فوق نسبة 3.67 في المائة المسموح بها في الاتفاق. كما تستمر الاعتداءات التي يشنها العملاء الشيعة بانتظام متزايد ضد شركاء أميركا في المنطقة؛ حيث تعرضت السعودية لهجمات صاروخية ودرون على يد الحوثيين ضد منشآت ضخ نفطية ومطارات مدنية. ووقعت كذلك أعمال تخريبية ضد سفن، والتي إن توقفت لفترة، يجب ألا نفترض أنها انتهت.

ما الذي يحدث؟ ببساطة، تتبع القيادة الإيرانية طريقتها في ممارسة أقصى ضغط، رداً على سياسة «أقصى الضغوط» التي تمارسها إدارة ترمب. على الأرجح يهدف أقصى ضغط إيراني إلى تحقيق عدة أمور؛ أولاً، أن توضح إيران للرئيس ترمب أن الضغط يمكن أن يمارسه الطرفان، وأن إيران لديها عدة خيارات لتطبيق ضغوطها على نحو يمكن معه نفي المسؤولية عنه ضد مصالح أميركا وأصدقائها في المنطقة. ثانياً، رفع أسعار النفط، لأن الرئيس أبدى حساسية تجاه ذلك، وأيضاً لأن إيران ترغب في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، نظراً لقدرتها المحدودة على التصدير. ثالثاً، إعطاء أصدقاء أميركا وشركائها سبباً لحثّ الإدارة على تخفيف الضغوط.

وفيما يخص النقطة الأخيرة الخاصة بحثّ أميركا على تخفيف الضغط، تجدر الإشارة إلى خطاب ألقاه المرشد الأعلى علي خامنئي في 29 مايو (أيار)، قال فيه إن أميركا تسعى إلى الضغط على الجمهورية الإسلامية لكي تدخل في مفاوضات وهي في حالة ضعف. وأعلن أن إيران لن تستسلم للضغوط، وبدلاً من ذلك سوف تستخدم «نفوذها» الخاص. لقد شاهدنا دلائل النفوذ الإيراني في هجمات العملاء، وعمليات التخريب التي ينفون مسؤوليتهم عنها، والآن نرى انتهاك الاتفاق النووي، ذلك الانتهاك الذي قد يقلص ببطء زمن الاختراق الإيراني مرة أخرى.

قد يقول الرئيس ترمب إن الإيرانيين «يلعبون بالنار»، ولكن في الوقت الراهن، يبدو أنهم لا يصدقون ذلك. المفارقة أن كلا الطرفين قد يعتبر ضغوطه القصوى مقدمة لمفاوضات من النوع الذي سيشهد تعزيز موقفه وإضعاف موقف الآخر. وبالتأكيد تكمن الخطورة في إساءة التقدير.

في هذه المرحلة، من الصعب الاستنتاج بأن الإيرانيين يصدقون بأن إدارة ترمب لن تتحرك عسكرياً ضدها إلا إذا قُتلت قوات أميركية على يد الإيرانيين مباشرة. بالفعل وقعت هجمات صاروخية عن طريق عملائها في العراق حيث توجد قوات أميركية؛ ولحسن الحظ لم يتعرض أحد لأذى. ما الذي كان سيحدث إذا تعرضوا لأذى؟ هل تعتقد إيران أنها ما دامت تستطيع نفي ارتكابها لأي شيء – فيما يشبه الألغام الملتصقة بهياكل السفن – فلن تتخذ الولايات المتحدة رد فعل؟ لست واثقاً من أنهم يجب أن يصدقوا ذلك، ولكني أشك في أنهم يدركونه.

المسألة المطروحة أمام الإدارة هي كيف توضح أن إيران تخاطر بإساءة تقدير ما سوف تفعله الولايات المتحدة. المشكلة في التصريحات العلنية الكبيرة هي أنه بمجرد التصريح بها يجب اتخاذ إجراء أو خسارة المصداقية. كان جون بولتون قد أعلن في 5 مايو الماضي أننا سنرسل مجموعة حاملة طائرات إلى الخليج لأن لدينا معلومات استخباراتية بأن الإيرانيين يستعدون لشن هجمات ضد قوات أميركية وضد حلفائنا. وأعلن أننا سوف نستخدم «قوة شديدة» إذا تعرضت قواتنا أو مصالحنا أو أصدقاؤنا لتهديد. ومنذ ذلك الحين، وقعت هجمات ضد 6 سفن، وتعرضت منشآت سعودية لضربات من عملاء إيران، وكذلك أصابت هجمات صاروخية مشابهة قواعد عراقية ومنشأة نفطية تستخدمها شركة «إكسون»، وأُسقطت طائرة درون أميركية.

ليس لديّ شك في أن مستشار الأمن القومي جون بولتون كان يقصد ما صرح به. ولكن الرئيس لا يريد الوقوع في «حرب أخرى لا تنتهي في الشرق الأوسط». هذا شعور يمكن فهمه، ولكن عندما تتسع الفجوة بين التصريحات والأفعال، تُضعِف كلاً من المصداقية والردع.

وفي مفارقة أخرى؛ إذا أُضعف الردع، ستزداد احتمالية نشوب حرب. وهناك عدة أمور تستطيع الإدارة أن تفعلها لاستعادة قوة الردع. في البداية، يجب أن تجعل من الأصعب على الإيرانيين أن يظنوا أن بإمكانهم الاستمرار في تنفيذ اعتداءات يمكنهم إنكارها دون تحميلهم مسؤوليتها علناً. وبعيداً عن الشرق الأوسط، لم يكن هناك من يستعد لتحميل إيران مسؤولية الاعتداءات التي وقعت ضد السفن سوى البريطانيين والألمان (وإن كان متأخراً). لذا يجب البحث عما يجعل آخرين يُحمِّلون إيران المسؤولية. كما يجب تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لإظهار وجود تحالف دولي مستعد لحماية السفن من مثل تلك الاعتداءات. وكلما ضَعُفت قدرة إيران على نفي مسؤوليتها عن الاعتداءات وعلى الإفلات من العقاب، انخفضت احتمالات وقوع مثل تلك الاعتداءات.

ثانياً، طالما أن الإدارة ليست لديها خطوط اتصال خاصة مباشرة مع الإيرانيين، والتي كانت ستسمح بنقل الأمور بوضوح شديد، سيكون عليها الاعتماد على آخرين. تكمن المشكلة في أنه إذا استعانت الإدارة بالعُمانيين أو السويسريين أو العراقيين أو آخرين لتوصيل الرسائل، سوف تخاطر بأن يصوغ كل وسيط الرسالة. لذا من الأفضل الاستعانة بمرسال واحد فحسب، وأن يكون مرسالاً يتعامل معه الإيرانيون على محمل الجد. وبالنظر إلى أن الرئيس يملك قدراً من الثقة في فلاديمير بوتين، لماذا لا يستعين بالروس في توصيل الرسالة بأن الإيرانيين يوشكون على استفزاز رد فعل عسكري خطير من ترمب. بالطبع يجب أن يصدق بوتين هذا الأمر في الوقت الحالي، يصدق أن الولايات المتحدة سوف تتخذ إجراءً عسكرياً إذا استمرت هذه الاعتداءات. ولا يمانع بوتين تصاعد التوترات – ولا سيما إذا رفعت أسعار النفط – ولكنه لا يرغب في أن تُستخدم القوة الأميركية لتشكيل ما يحدث في المنطقة. ولن يلقى تحذير بوتين تجاهلاً من طهران.

هل يمكن أن تؤدي خطوات أخرى إلى الحد من خطورة إساءة التقدير واستعادة قوة الردع؟ نعم، ولكن أي إجراءات عسكرية – حتى المحدودة منها – تخاطر بالدخول في دائرة تصعيد «العين بالعين» التي يرغب ترمب في تجنبها بوضوح. ومع ذلك إذا لم تفعل إدارة ترمب المزيد لإقناع المرشد الأعلى بالمخاطر التي تحوم حولها إيران، فسيكون هذا هو السيناريو الذي قد نواجهه.

– خاص بـ {الشرق الأوسط}

——————————————

الشرق الأوسط:  العدد [14830]

دينيس روس: هو مستشار في معهد واشنطن. وزميل في برنامج الزمالة زيغلر. كان السيّد روس الرجل الأول لعملية السلام في الشرق الأوسط أثناء ولاية إدارة كل من جورج بوش الأب وكلينتون

بيدرسون يدعو لتجنب سيناريو “لا حرب لا سلام” في سوريا

بيدرسون يدعو لتجنب سيناريو “لا حرب لا سلام” في سوريا

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، إلى تجنب سيناريو “لا حرب لا سلام” في سوريا بسبب الصراع المستمر منذ سنوات.

وقال بيدرسن في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية للأنباء، يوم أمس 4 تموز/يوليو، إنه يجب تجنب السيناريو، ومن الأفضل تجميد تعزيز العملية السياسية وتجميد الأعمال المسلحة. مضيفاً: أن هذا هو السبيل الوحيد لاستعادة سوريا استقلاليتها وسلامتها الإقليمية، مؤكدًا أن القرار (2254) يحتوي على جميع العناصر اللازمة لهذا الغرض.

وتحدث المبعوث الأممي عن انخفاض مستوى الثقة بين طرفي الصراع، مشيرًا إلى أنه يجب اتخاذ خطوات ملموسة ومتبادلة.

وحول تشكيل اللجنة الدستورية السورية، أكد بيدرسن أنه يستعد لمناقشتها مع الأطراف المعنية لاستكمال التفاصيل المتبقية. معرباً عن أمله بأن يتمكن من إنشاء اللجنة، كونه الخيار الأفضل، وإلا عليه التفكير بطرق أخرى.

يذكر أنه طُرحت مسألة اللجنة الدستورية لأول مرة في مؤتمر “سوتشي”، لتبدأ عقبها محادثات مكوكية بين الأطراف دون جدوى، بسبب الخلاف على أسماء قائمة المجتمع المدني.

هذا وكانت أمريكا وفرنسا دعتا، خلال جلسة مجلس الأمن في 27 من حزيران/يونيو الماضي، بيدرسن، إلى التخلي عن مشروع اللجنة الدستورية السورية والبحث عن بدائل أخرى، بعد التأخر في تشكيلها.

المصدر: وكالات

 

 

 

 

“الصليب الأحمر” يصف الوضع في مخيمات شمال شرق سوريا بـ “الكارثي”

“الصليب الأحمر” يصف الوضع في مخيمات شمال شرق سوريا بـ “الكارثي”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حذر “الصليب الأحمر الدولي” يوم أمس 4 تموز/يوليو، من أن وضع اللاجئين في مخيمات شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها القوات التابعة لـ “الإدارة الذاتية” بـ “كارثي”. مطالبا الدول باستعادة نساء وأطفال الجهاديين الأجانب.

وقال فابريتسيو كاربوني الذي يشرف على عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط للصحافيين “هناك مئات آلاف الأشخاص المحتجزين بسبب غياب إطار قانوني في قسم مضطرب من منطقة متنازع عليها”.

وهؤلاء النازحون فروا من المعارك في المعقل الأخير لتنظيم “داعش” وتم ايواؤهم في مخيمات القوات الكردية في شمال شرق سوريا. مضيفاً: “هناك مئات آلاف الأشخاص الذين أمضوا الأشهر الأخيرة بل السنوات الأخيرة تحت القنابل والجوع والصدمات والأوبئة. أنه ببساطة وضع كارثي”.

والصليب الأحمر إحدى المنظمات الإنسانية الرئيسة التي تقدم مساعدة داخل مخيم “الهول” حيث يعيش أكثر من (70) ألف شخص بينهم أكثر من (11) ألفا من أفراد أسر جهاديين أجانب يقاتلون في صفوف “داعش”.

وتطرح مسألة إعادة هؤلاء النساء والأطفال الأجانب معضلة لدول عدة تعرضت لاعتداءات نفذها جهاديون ولا ترغب في استقبال هؤلاء الأشخاص.

وتابع كاربوني: “موقفنا هو القول للدول: استعيدوا رعاياكم”، منتقدا أولئك الذين يريدون التمييز بين “الضحايا الصالحة والشريرة”. وأضاف: “كأنه يمكن للأطفال ألا يكونوا ضحايا”. مذكراً: أن ثلثي سكان مخيم الهول من الأطفال معظمهم دون (12) عاما مؤكدا أنه: “لا يمكن ترك أطفال في منطقة معرضة للعنف ولدرجات حرارة مرتفة جدا أو متدنية جدا”.

وأقر بأنه بالنسبة إلى العديد من الدول فان استعادة أفراد أسر جهاديين “تضر سياسيا” لكنه شجع الحكومات على تحمل مسؤولياتها.

وذكر بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشرف على مستشفى في مخيم الهول تقدم الطعام والماء وبناء المراحيض. متداركاً: “لكن لا احد يجب أن يتوقع أن تهتم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ 100 ألف شخص (…) للسنوات الـ 25 او الـ 30 المقبلة”. وأضاف: “انها مسؤولية الدول”.

المصدر: جريدة “الحياة”، 4 تموز/يوليو 2019

حق العيش المشترك

محمد محفوظ

عديدة هي الأسئلة الكبرى، التي تتطلب رؤية واجابة حقيقية عليها. وذلك لأن وجود الأسئلة الملحة في حياة الإنسان، دون توفر امكانية بلورة رؤية واضحة واجابة صريحة عليها، يزيد من غبش الرؤية ويدخل المرء في متاهات ودهاليز التردد والضياع. لذلك فنحن بحاجة ماسة باستمرار إلى الاجابة على اسئلة راهننا، والبحث في صياغة رؤية متكاملة عن تحديات واقعنا، وسبل الخروج من مأزق وأزمات الحاضر.

ولعل من أهم هذه الأسئلة المطروحة اليوم: هل يمكن أن يعيش الإنسان حياة مشتركة وسليمة مع الآخر بغض النظر عن هويته ونقاط التمايز العديدة بينهما. فلا يمكن على الصعيد الواقعي أن تكون هويات البشر واحدة أو رؤيتهم للأمور والقضايا متطابقة. إذ ان الاختلاف في الهوية والرؤية والنظرة إلى الأشياء من نواميس الحياة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور الحياة من دون هذه الاختلافات والتمايزات والتنوعات. ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن للإنسان أن يعيش وحده، منعزلاً عن الآخرين، ومنكفئاً عن المغايرين. فالتعايش مع الآخرين أضحى اليوم ضرورة، ولا فكاك منها. لذلك كيف يمكن صياغة حياتنا الاجتماعية والعامة وفق هاتين الحاجتين: حاجة الاختلاف والتمايز على صعيد الهوية ونظام المعنى والتفكير. وحاجة التعايش المشترك مع الآخر المختلف والمغاير. فلا يمكن للإنسان أن يهرب من حقائق واقعه وعصره، كما أنه ليس بمقدوره أن يعيش وحده، بعيداً عن الآخرين وشؤونهم المختلفة. فدمج الهويات العميقة في حياة الإنسان، ليس ممكناً لأن كل طرف يرى في هويته العميقة الجدارة وأهلية الاستمرار والغلبة والتفوق والتمكن. كما أن الانحباس في هذه الهويات، يضر بحالة الوحدة والتعاون بين بني الإنسان في دوائر حياتهم المختلفة.

فمحاولات الدمج والتذويب، لا تفضي على الصعيد العملي، إلا للمزيد من التشبث بالخصوصيات وكل ما هو مميز للذات عن الآخر. كما أن مشروعات الاستغناء عن الآخرين ليست مواتية وغير ممكنة في آن.

لهذا نحن بحاجة الى ان نبحث في صياغة أخرى للحل والمعالجة، لا تلغي حق الاختلاف والتنوع والتعددية، كما انها لا تشرع للانحباس والعزلة أو للفوضى والانفلاش.

ولفهم هذه الظاهرة (كما يعبر جوزيف ياكوب) وما تنبئ به، لابد من ادراك معنى الانقلاب التاريخي الذي تشتمل عليه فبعد حركة توحيد طويلة أدت إلى انتصار الدولة – الأمة في القرن العشرين- سيكون القرن الواحد والعشرون، دون شك، قرن تحطيمها، لأن السعي إلى الدمج المتعارض مع التفتيت، يدفع، من الآن فصاعداً التمايز قدماً أمامه.

إذاً، فهذا المنعطف التاريخي الحقيقي، المترافق بشكل متناقض مع تحرك نحو الكونية، يفرض تقلباً في مفهوم الدولة القومية، والاعتراف بامكانية توزيع سلطة الدولة، والحكم الذاتي في اطارها، والتمايز المحلي.

ومرتكزات الصيغة التي نراها ضرورية، وقادرة في آن واحد على ضبط العلاقة بين حق الاختلاف وضرورات العيش المشترك، هي الأمور التالية:

1- نبذ المساجلات والمماحكات:

لعلنا لا نأت بجديد حين القول: ان حوار الهويات مع بعضها، مع ضرورته وأهميته، إلا انه لا يستطيع صياغة العلاقة بين حق الاختلاف وضرورات العيش المشترك. لأن التراكم التاريخي، يحوّل الحوار إلى سجال ومماحكة، كل طرف يحاول اثبات صوابية رأيه وموقفه. فتضيع في معمعة السجال الجوامع المشتركة، وتشحن النفوس والعقول بحقائق الخلاف والنزاع والصدام.

لذلك فإننا نرى أن من مرتكزات صياغة العلاقة بين حق الاختلاف وضرورات العيش والوحدة، هو الخروج من شرنقة سجالات الهوية ومماحكات الأنا والآخر إلى رحاب المواطنة بكل ما تعني من مشاركة ومسؤولية وتجاوز للإحن التاريخية. وهذا لا يعني بطبيعة الحال إنهاء الحوارات العقدية والأيدلوجية، وإنما ما نريد قوله في هذا الصدد هو: ان الحوارات العقدية والايدلوجية تؤتي ثمارها الايجابية، حينما يتحقق مناخ من الفهم والتلاقي على قاعدة مشتركة صلبة. لذلك فإننا نشعر بأهمية ان تكون حوارات المختلفين بعضهم مع بعض على قاعدة الوطن والمواطنة بعيداً عن التمايزات والاختلافات العقدية والأيدلوجية والمذهبية. وحينما تتعمق حقائق الوطن وثوابت المواطنة، يكون الحوار العقدي والأيدلوجي طبيعياً ومثمراً وبعيداً عن كل حالات السجالات العقيمة والمماحكات التي تزيد الإحن وتفاقم من سوء الفهم والظن. إننا نشعر بأهمية العيش المشترك، وتوطيد أسس التلاقي والتعاون، ولكن طريق ذلك لا يمر عبر المماحكات والسجالات العقيمة، وإنما عبر تعزيز قيم المواطنة ومتطلبات العيش المشترك. فصخب السجالات الايدلوجية، تضيّع كل فرص التفاهم والتلاقي. لذلك نحن بحاجة إلى تجاوز كل حالات السجال والمماحكة، من أجل ارساء دعائم للحوار والتلاقي، لا تنطلق من التباينات الايدلوجية، بل من الجوامع الإنسانية والعقدية والثقافية.

2- صيانة حقوق الإنسان:

لا يمكننا على المستوى العملي من صياغة العلاقة على نحو ايجابي بين حق الاختلاف وضرورات العيش المشترك، إلا بالإعلاء من شأن حقوق الإنسان، والعمل على صيانة هذه الحقوق، بعيداً عن التمايزات الايدلوجية أو الاختلافات الفكرية والسياسية. فالعلاقة جد عميقة بين مبدأ العيش المشترك ومفهوم حقوق الإنسان، حيث ان حقوق الإنسان بكل ما تحتضن من قيم ومتطلبات وحاجات، هي الحاضن الأكبر للمشروع المشترك.

لذلك من الضروري ان نعتني بخلق الوعي الحقوقي، القادر على صيانة كرامة الإنسان.

ولابد أن يدرك الجميع ان قيم الدين العليا لا يمكن أن تشرع للعسف والإكراه وانتقاص حقوق الإنسان. فالدين الإسلامي بكل نظمه وتشريعاته، جاء من أجل تحرير الإنسان وصيانة حقوقه وكرامته. لذلك فإن الدين هو الرافد الأول الذي ننتزع منه حقوق الإنسان الأساسية.

فبوابة العيش المشترك في كل الأمم والمجتمعات، هي صيانة حقوق الإنسان وحماية كرامته وتعزيز حضوره ودوره في مشروعات التنمية والعمران.

والاختلاف في الهوية أو الانتماء الايدلوجي أو القناعات الفكرية والسياسية، لا يشرع بأي حال من الأحوال إلى انتهاك الحقوق. فالاختلافات ليست سبباً أو مدعاة لنقصان الحقوق، وإنما تبقى حقوق الإنسان مصانة وفق مقتضيات العدالة ومتطلبات العيش المشترك.

فالعيش المشترك ليس ادعاء يدعى، وإنما هو مجموعة من الحقائق والمتطلبات تفضي إلى صياغة الواقع الاجتماعي المتعدد على أساس الحوار والاحترام المتبادل ونبذ ثقافة الكراهية والمفاضلة الشعورية، وتعميق ثقافة العفو وحسن الظن والتسامح، فالعيش المشترك هو مشروع مفتوح على كل المبادرات والخطوات الايجابية، التي تستهدف تنقية الفضاء الاجتماعي والثقافي من كل الشوائب، التي تعكر صفو العلاقة وتحول دون تنميتها على الصعد كافة.

وان طبيعة الأحداث والتطورات التي تجري في المنطقة، تدفعنا إلى القول: ان من الأهمية القصوى ان نتعامل مع حق العيش المشترك في داخل مجتمعاتنا، بوصفه من الحقوق المقدسة، التي ينبغي ان نقبض على متطلباتها، ونعمق موجباتها، ونمنع أي محاولة (من أي جهة كانت) لخدشها أو محاربة أسسها ولوازمها. وان المرحلة بكل تحولاتها المتسارعة وتحدياتها الشاخصة بحاجة إلى تعزيز خيار ومشروع العيش المشترك، لأنه القاعدة الصلبة التي تمنع اختراقنا، وتحول دون نجاح مشاريع الهيمنة والتفتيت.

———————————————

جريدة الرياض: 4 يوليو 2019م

العثور على (200) جثة في مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة

العثور على (200) جثة في مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تم العثور من قبل فريق متخصص في مدينة الرقة – شمال شرق سوريا، على مئتي جثة على الأقل داخل مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة – شمال شرق سوريا، يُعتقد أن بينها ضحايا إعدامات تنظيم “داعش” الإرهابي.

وفي تصريح له أوضح ياسر الخميس، مسؤول فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقة “تضم المقبرة عشرات الحفر وفي كل منها خمس جثث”، لافتاً إلى عثورهم على جثث خمسة أشخاص بزي برتقالي، وهو ما كان التنظيم يجبر رهائنه على ارتدائه.

ويُعتقد وفق الخميس، أن الرجال الخمسة قتلوا رمياً بالرصاص في الرأس، ووجدوا مكبلي الأيدي. ويرجح الخميس أن يكونوا قد قتلوا قبل أكثر من عامين.وعثر الفريق في المقبرة ذاتها على جثث نساء، يُرجّح أن ثلاثا منها تعود لنساء “قتلن رجماً بالحجارة نتيجة كسور في الجمجمة”.

هذا وبدأ الفريق العمل في المقبرة بعد العثور عليها قبل شهر في جنوب مدينة الرقة، التي كانت تعد المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا.ولا يزال العمل جاريا فيها، وفق الخميس الذي يتوقع ارتفاع عدد الجثث بشكل كبير مع استمرار أعمال البحث.

وتضاف هذه المقبرة إلى سلسلة مقابر جماعية عثرت عليها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” تباعاً بعد طردها التنظيم المتطرف في العامين الأخيرين من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، منها مدينة الرقة التي خسرها التنظيم في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

يذكر أنه عُثر في وقت سابق خلال العام الحالي، على مقبرة تضم ما يصل إلى (3500) جثة على مشارف المدينة، وتعدّ الأكبر في المحافظة.

المصدر: وكالات