(13) سبباً تستوجب منّا القضاء على العنف في المدارس لا يجب أن يكون أي طفل خائفاً في سعيه للحصول على التعليم

(13) سبباً تستوجب منّا القضاء على العنف في المدارس

لا يجب أن يكون أي طفل خائفاً في سعيه للحصول على التعليم

بقلم ليا سليم

يجب أن تكون المدارس مكاناً آمناً يتمكن فيه الأطفال من التعلّم والنماء، ولكن نصف المراهقين في العالم محرومون من ذلك.

يتعرض ملايين الأطفال للعنف والتنمر والتهديدات في مدارسهم وفي محيطها، مما قد يؤثر على صحتهم البدنية والعاطفية على امتداد حياتهم.

وبغية حماية هذا الجيل والأجيال المقبلة، علينا أن نتآزر معاً للمطالبة بالتغيير من أجل إنهاء العنف في المدارس. وفيما يلي (13) سبباً يستوجب ذلك:

*يعاني نصف المراهقين في العالم من العنف في المدارس. أبلغَ حوالي (150) مليون طالب من عمر (13 – 15) سنة أنهم تعرضوا لعنف الأقران في مدارسهم أو في محيطها.

*يعيش حوالي (720) مليون طفل في سن الالتحاق بالمدرسة في بلدان لا يحظون فيها بحماية تامة من العقوبة الجسدية بموجب القانون. وهؤلاء الأطفال غير محميين من العقوبة الجسدية التي يفرضها المعلمون أو غيرهم من الأشخاص الذين يتمتعون بالسلطة.

*عالمياً، تعرّض أكثر من ثلث الطلاب من عمر (13 – 15) سنة للتنمر. والتنمر هو أحد أكثر أنواع العنف شيوعاً التي يتم الإبلاغ عنها في المدارس، وفقاً للبيانات المتوفرة.

*الأطفال المهمشون أصلاً هم أكثر عرضة للتنمر. وثمة عوامل تزيد مدى تعرض اليافعين للعنف، من بينها الإعاقة، والفقر المدقع، والأصل الإثني، والميل الجنسي أو الهوية الجنسانية.

*أقر (17) مليون مراهق يعيشون في (39) بلداً في أوروبا وأمريكا الشمالية بأنهم مارسوا التنمر ضد أقرانهم في المدرسة.

*ينخرط واحد من كل ثلاثة طلاب من عمر (13 – 15) في عراك بدني في المدرسة. والاعتداءات البدنية من الطلاب الآخرين هي أكثر شيوعاً بين الأولاد، بيد أن الاحتمال أكبر بأن تقع البنات ضحية للأشكال النفسية والعلاقاتية من التنمر.

*وقعت على الأقل (70) حالة إطلاق رصاص في المدارس على امتداد السنوات السبع والعشرين الماضية.

*يتيح التنمر عبر الإنترنت لمرتكبيه أن يظلوا مجهولي الهوية، إلا أن تبعاته ملموسة. والأرجحية أكبر لدى ضحايا التنمر عبر الإنترنت مقارنة مع غيرهم من الطلاب أن يتعاطوا الكحول والمخدرات وأن يتغيبوا عن المدرسة وأن يحصلوا على درجات متدنية وأن يعانوا من ضعف تقدير الذات ومن مشكلات صحية.

*ثمة أطفال يقدر عددهم بـ (158) مليون طفل من عمر (6 – 17) سنة يعيشون في مناطق نزاعات تعاني فيها المدارس من انعدام الأمن كما تعاني المجتمعات المحلية. ويُضطر الأطفال الملتحقون بالمدارس في مناطق النزاعات إلى المخاطرة بحياتهم كي يحصلوا على التعليم.

*تبلغ قيمة تكلفة العنف ضد الأطفال على مستوى العالم (7)  تريليونات دولار سنوياً. وهذه الكلفة تقوض الاستثمارات في الصحة والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم.

*العنف يديم العنف. الأطفال الذين ينشأون وسط العنف سيقومون على الأرجح بإعادة تمثيل العنف عندما يبلغون سن الشباب.

*يترك العنف تبعات تستمر مدى الحياة. يمكن للإجهاد المضر المرتبط بالتعرض المتكرر للعنف أثناء الطفولة المبكرة أن يعيق النمو الصحي للدماغ، ومن الممكن أن يؤدي إلى سلوكيات عدوانية ومناوئة للمجتمع وإلى تعاطي المخدرات والسلوك الجنسي الخطر والنشاط الإجرامي.

*يمكن منع العنف في المدارس. شرع الطلاب في جميع أنحاء العالم يرفعون أصواتهم للمطالبة بالأمان والتعليم اللذين يستحقونهما، ولقد آن الآون أن نقتدي بهم.

لا تدع العنف يصبح درساً يومياً. تعرف على الكيفية التي يمكنك من خلالها المطالبة بالتغيير من أجل القضاء على العنف في المدارس.

المهرجان الدولي لحقوق الإنسان… أيقونة حقوقية في ظل الحروب والانتهاكات

المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان.. أيقونة في ظل الحروب والانتهاكات

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في ظل غياب حقوق الإنسان وانتشار الانتهاكات والحروب، عُقد في الرباط المهرجان الدولي الوثائقي لأفلام حقوق الإنسان بالرباط – مخصص للأفلام الوثائقية التي تعالج موضوعات حقوق الإنسان – والذي تم فيه عرض نماذج لقصص إنسانية مميزة تهدف للنهوض بالحقوق والحريات ومعالجة قضايا التعايش بين الثقافات والحضارات ومناهضة الإرهاب والعنف واستبداد السلطة وتفشي الفوارق الاجتماعية وانتهاك حقوق الأقليات والفئات المضطهدة وإظهار معاناتهم.

وكان شعار المهرجان لهذه الدورة – هي الدورة الثامنة – التي تستمر من 28 – 30 تموز/يوليو الجاري، هو “السينما لغتنا المشتركة”، ويتم تنظيمه من قبل مركز “الجنوب للفن السابع” وتعاون “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” وجامعة “القدس” وشراكة “المجلس السينمائي” في المغرب، ويشارك فيه (15) دولة، هي: “المغرب، فرنسا، فلندا، لبنان، أوكرانيا، إيطاليا، مصر، تونس، العراق، سوريا، بريطانيا، السنغال، موريتانيا، الجزائر، الإمارات”.

المصدر: وكالات

أبو الغيط: على “خطاب حقوق الإنسان” إعادة ترتيب أولوياته في ظل التحديات الراهنة

أبو الغيط: على “خطاب حقوق الإنسان” إعادة ترتيب أولوياته في ظل التحديات الراهنة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التحديات والأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية الآن، لابد وأن تنعكس على خطاب حقوق الإنسان في المنطقة، وأن تُسهم في إعادة ترتيب أولوياته، وتوجيه اهتماماته الأساسية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقتها نيابة عنه السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد للجامعة العربية لقطاع الشئون الاجتماعية خلال أعمال المؤتمر الإقليمي العربي الثالث حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان “أثر الاحتلال والنزاعات المسلحة على حقوق الإنسان لاسيما النساء والأطفال”، الذي عُقد يوم أمس الأحد 28 تموز/يوليو، بمقر الجامعة العربية.

وقال أبو الغيط، إن الحق في الحياة تتفرع منه جميع الحقوق الأخرى، مشيرًا إلى أن تشريد البشر، وبخاصة النساء والأطفال، لجوءًا ونزوحًا وتعريضهم لكافة صنوف الخطر والمعاناة والحرمان، هو انتهاكٌ لحقوقهم الأصيلة في العيش الآمن الكريم.

وأكد أهمية الاجتماع في ظل الظروف التي تمر به منطقتنا والتي تُمثل تحديًا هائلًا أمام خطاب حقوق الإنسان ذلك أن أول هذه الحقوق يتعلق بالحياة ذاتها، حق الإنسان في أن يُحافظ على حياته، آمنًا من الخوف والتهديد.

وقال “لقد شهدت الفترة الماضية تصاعدًا غير مسبوق لحالات الاحتراب الأهلي والإرهاب الدموي، سواء داخل الدول أو العابر للحدود.. وقد صاحبت هذه الصراعات انتهاكات – غير مسبوقة في مداها وحدتها ووحشيتها – لأبسط حقوق الإنسان في العيش الآمن”، منوهاً بأن من تحمل النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات الفئات المستضعفة، من نساء وأطفال، فوجدنا جماعات الإجرام والضلال تبيع النساء في سوق النخاسة، وتُعرِّض طائفة كاملة – الطائفة الإزيدية – لما يُشبه الإبادة الجماعية وشاهدنا الأطفال يُشردون بين الملاجئ ومواطن النزوح ويقضون زهرة أعمارهم تحت رحمة القصف الجوي والبراميل المتفجرة، من دون تعليم أو رعاية صحية أو تغذية طبيعية.. وهي أبسط حقوق الطفل في هذا الزمن، ولا ننسى أن هناك اليوم ما يقرب من (3) ملايين طفل سوري خارج التعليم، ويعيش مليون منهم كلاجئين في دول الجوار.

من جانبه، أكد فرانشيسكو موتا، رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ضرورة حماية المدنيين من آثار النزاعات، واحترام مبادئ قانون الدولي، قائلاً إنه على الدول تدريب جنودها على هذه القواعد ومعاقبة الانتهاكات، وخاصة الجرائم، مشيرًا إلى أنه في حال الاحتلال يكون الضحايا في الأغلب من المدنيين، مشددا على أنه من الضروري خلال النزاعات أن يتم التركيز على حماية الفئات الأضعف مثل النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أنه خلال النزاعات يكون الوصول للإمدادات والخدمات الطبية والعدالة أمراً صعباً، ويحدث تدفق واسع للاجئين.

المصدر: وكالات

الأقلّيّة أكثر ديمقراطيّة من الأكثريّة دائماً؟؟… خطأ!

حازم صاغيّة

هناك فرضيّة شائعة لدينا تقول إنّ الأقلّيّات أكثر ديمقراطيّة وطلباً على الحرّيّة من الأكثريّة. الفرضيّة تُصاغ بألسنةٍ شتّى تعبّر عن إيديولوجيّات أصحابها: الأقلّيّات متحوّل، الأكثريّة ثابت. الأقلّيّات تغيير، الأكثريّة رجعيّة. الأقلّيّات يسار، الأكثريّة يمين. الاقلّيّات حداثة وقوميّة، الأكثريّة عالم عثمانيّ…

هل هذه الفرضيّة صحيحة؟

لا.

إنّها منسوخة بخفّة عن التجربة الأوروبيّة حيث لم تُحِط بثنائيّ الأكثريّة – الأقلّيّة مسائل من نوع المسألة الاستعماريّة ثمّ الحرب الباردة. وهي أيضاً منسوخة بكسل: فإذا صحّ أنّ الديمقراطيّة لا معنى لها من دون تلبية حقوق الأقلّيّات، وأنّها تعني ضمانات الأقلّيّات بقدر ما تعني حكم الأكثريّة، فهذا لا يُستنتَج منه أنّ الأقلّية ديموقراطيّة بالمطلق والأكثريّة استبداديّة بالمطلق. المنطق الشكليّ البسيط يعاند بناء استنتاج كهذا على مقدّمة كتلك.

صحيح أنّ أكثريّاتنا في المشرق، بسبب الاستعمار وإسرائيل والحرب الباردة إلخ…، عطفاً على خلفيّة ثقافيّة بالغة المحافظة، كانت بطيئة واتّباعيّة. قواها ورموزها السياسيّة، ممثّلةً خصوصاً بالأعيان الذين حكموا قبل زمن الانقلابات العسكريّة، كانت، على العموم، ضعيفة الحراك والديناميّة، ديدنها “الوسطيّة” و”الاعتدال”. مصلحتها الماديّة وضعف مخيّلتها حالا دون تذليل أيٍّ من المشكلات الكبرى، لا سيّما مشكلة الأرض والملكيّات الزراعيّة. تعلّقها الرومنطيقيّ بـ “الأمّة” (العربيّة، الإسلاميّة، العربيّة – الإسلاميّة) أعاق تطويرها للهويّات الوطنيّة الحديثة… هذا يصحّ خصوصاً في أعيانها ولفيفهم، وقضاتهم وشيوخهم، وفي مدينيّيها أكثر من ريفيّيها.

لكنْ كائناً ما كان الحال، فالأقلّيّات، وبطريقتها الخاصّة، لم تكن أفضل من ذلك:

نبدأ بالأحزاب التي استهوت الأقلّيّات في المشرق العربيّ فانتسب إليها العديد من شبّانها:

– حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ: أصرّ، منذ مؤسّسه ميشيل عفلق، على أنّ الحرّيّة هي حرّيّة الأمّة، لا حرّيّة الأفراد. منذ 1963 صار حزب البعث المصنع الأكبر للانقلابات العسكريّة في المشرق العربيّ، وللأنظمة الاستبداديّة التي تنتجها الانقلابات بالضرورة.

– الأحزاب الشيوعيّة أيضاً كان حضور أبناء الأقلّيّات فيها أعلى كثيراً من نسبة الأقلّيّات العدديّة في مجتمعاتها. لكنّ هذه الأحزاب من ثمار وعي توتاليتاريّ يُفترض أن يترجمه في الممارسة تنظيم حديديّ (راجع الإنجيل اللينينيّ “ما العمل؟)… القائد التاريخيّ الأبرز لشيوعيّي المشرق، خالد بكداش، كان قدوة ومثالاً في الاستبداد برفاقه. مكسيم رودنسون وقدري القلعجي أسهبا في وصف هذه العلاقة.

– الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ الذي كان أقرب تجارب المنطقة إلى النموذج النازيّ. قاموسه يعجّ بالأعراق، بالجماجم، بالسلالات، بالمزيج السلاليّ، بانحطاط قرطاجة لأنّها احتكّت بالأفارقة “المنحطّين”. على رأس الحزب “زعيم” مطلق الزعامة يتعهّد كلُّ من ينتسب إلى حزبه تحزيب عائلته وبيته إلخ… الاستقالة من الحزب ممنوعة. “المقاطعة الحياتيّة” (التي تستعير عقاب الحرمان الكنسيّ) هي الصلة مع من يخالفون الحزب.

– مؤخّراً، انضاف إلى القائمة حزب الله بوليّه الفقيه وأئمته المعصومين (تبعاً لأسباب دمويّة طبعاً) وبزعامته شبه المقدّسة وبتقديسه الموت المسمّى “شهادة”.

هناك بالطبع حالات فرديّة نفرت وتنفر من تلك التجارب المذكورة، وهذه يمكن العثور على مثلها بين الأكثريّة. وللتذكير: لا يزال السنّيّ العربيّ المعمّم عبد الرحمن الكواكبي أشهر اسم أنتجته المكتبة العربيّة في مقارعة الاستبداد و”طبائعه”.

الأقلّيّات، إذاً، لم تعتنق أفكاراً ديمقراطيّة أرقى من تلك التي اعتنقتها الأكثريّة. قواها لم تطوّر تصوّراتٍ تدمج بين تحرّر الأقلّيّة وتحرّر الوطن. بين العلمنة والديمقراطيّة. في مراجعها ومثالاتها لا مكان لتجارب برلمانيّة في بريطانيا أو فرنسا. “الأوراق الفيدراليّة” الأميركيّة صحراء مجهولة عندها. ما استهواها، في المقابل، كان تجارب النقص والتعثّر الديمقراطيّ في ألمانيا وإيطاليا وروسيا، وصولاً إلى بلغاريا وألبانيا، ومؤخّراً إيران. ما خاطبها من الحداثة ليس أبعادها المساواتيّة أو القانونيّة. خاطبتها الحداثة الأداتيّة، أي القوّة والتنظيم فحسب. خاطبها، تالياً، الاستيلاء على السلطة والرهان على تحويل المجتمع بالقوّة ومن فوق.

هذا ما يوضحه أيضاً اللجوء إلى الانقلابات العسكريّة. صحيح أنّ الانقلابات لا تُختَصر في ثنائيّة أكثريّة – أقلّيّة، حيث هناك صعود الفئات الاجتماعيّة الوسطى، وتوسّع الجيوش والإدارات بعد الاستقلالات، والتحدّيات الخارجيّة… لكنْ ليس صدفةً أنّ الانقلاب العسكريّ، كشكل في التغيير، استهوى مغامري الأقلّيّات العسكريّين بنسبة تساوي، إن لم تزد، استهواء مغامري الأكثريّة العسكريّين.

الانقلاب الأوّل في العراق، وفي العالم العربيّ، كان في 1936. منفّذه بكر صدقي كان كرديّاً. رئيس حكومته حكمت سليمان كان تركمانيّاً. الانقلاب كان يستهدف السياسات العروبيّة – السنّيّة لرئيس الحكومة ياسين الهاشمي ولشقيقه وزير الدفاع طه الهاشمي. الهمّ الإيديولوجيّ والسياسيّ للانقلابيّين كان التوكيد على أولويّة الوطنيّة العراقيّة. الهمّ مشروع ومُلحّ. الأداة إليه، أي الانقلاب، غير مشروعة.

في سوريّا، حسني الزعيم الذي نفّذ أوّل الانقلابات العسكريّة، عام 1949، كان كرديّاً. الزعيم سبق أن قاتل مع قوّات فيشي الموالية لألمانيا النازيّة في الحرب العالميّة الثانية.

في لبنان، جرت محاولتا انقلاب فاشلتان: في 1949 انقلب القوميّون السوريّون بقيادة زعيمهم أنطون سعادة. في 1961-2، انقلبوا هم أنفسهم ثانيةً بقيادة ضابطين مسيحيّين هما شوقي خير الله وفؤاد عوض.

هذا كلّه سابق على 1963، حين احتكر البعثيّون الانقلابات “الاشتراكيّة” و”التقدّميّة” في سوريّا والعراق. “اللجنة العسكريّة” التي استولت على السلطة في سوريّا عام 1963 كان تركيبها نموذجيّاً في دلالته.

كون الانقلاب العسكريّ وسيلة التغيير المزعوم يثير مسائل عدّة تحضّ على التفكير والنقاش. لكنّ المؤكّد أنّ هذه “الوسيلة” تُعدم سلفاً كلّ “غاية” فاضلة يعلن أصحابها عنها. لهذا يستحيل من هذه “الغاية” المجهَضة سلفاً أن ينبثق ما “يبرّر” “الوسيلة”.

ما يمكن استخلاصه أنّ شعباً بلا تجربة وتقليد ديمقراطيّين يصعب أن ينتج ديمقراطيّين، لا في الأكثريّة ولا في الأقلّيّات. كلّ طرف منهما يبرّر هربه من بناء الوطن ودمقرطته بطريقته الخاصّة ولغته الخاصّة، لكنّ الاثنين يهربان من هذه المهمّة، وغالباً ما يهربان بالقوميّة، فلا يفضل أيّ منهما الآخر.

معظم حالات الاستبدال الأقلّيّ للأنظمة الأكثريّة احتفظت بأفكار الأكثريّة في ما خصّ القوميّة والعروبة وفلسطين، لكنّها شحنتها بمزيد من الحدّة اللفظيّة كما غيّرت التركيب الطائفيّ للطرف الذي يُفترَض به أن يحقّقها. يصحّ هذا في علاقة البعث السوريّ بحكم الأعيان الدمشقيّين والحلبيّين. يصحّ أيضاً في علاقة “حزب الله” اللبنانيّ بالمقاومة الفلسطينيّة. يصحّ كذلك في علاقة نوري المالكي و”الحشد الشعبيّ” بصدّام حسين (ثنائيّة أكثريّة – أقلّيّة تبقى أشدّ تعقيداً وتداخلاً في العراق، حيث شكّل السنّة، حتّى 2003، أقلّيّة عدديّة وأكثريّة سلطويّة، فيما شكّل الشيعة أكثريّة عدديّة وأقلّيّة سلطويّة).

السجال الشهير في لبنان يوجز هذه الكارثة المُحكمة والعريقة:

الأقلّيّات تقول: نحن المقاومة. نحن نصون شرف الأمّة.

الأكثريّة تردّ: بل نحن المقاومة، أنتم مقاومة زائفة. نحن من يصون شرف الأمّة (حسب شعار أكثريّ شهير عن القدس: “فتحها عمر وحرّرها صلاح الدين”).

ما من أحد ينافس لاحتلال الموقع الأوّل في الديمقراطيّة. شرف الأمّة يبتلع شرف أبنائها ثمّ يتقيّأه.

———————————

من صفحة الكاتب على الفيس

المحكمة الدستورية التركية تنتصر لأكاديميين يطالبون بـ “إقرار السلام”

المحكمة الدستورية التركية تنتصر لأكاديميين يطالبون بـ “إقرار السلام”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قضت المحكمة الدستورية التركية يوم أول أمس الجمعة 26 تموز/يوليو، بانتهاك حرية التعبير بحق تسعة أكاديميين بعد اتهامهم بالترويج لصالح الإرهاب، لتوقيعهم على عريضة في عام 2016، تطالب بالسلام في المناطق الكردية في تركيا.

وأقرت المحكمة بإعادة محاكمة تسعة أكاديميين ودفع تعويض لهم بقيمة (9) آلاف ليرة تركية لكل منهم، بحسب مصادرة صحفية تركية.

يذكر أنه وقع (1100) شخص على العريضة في تركيا وخارجها، داعين إلى وضع حد لتصاعد العنف في المناطق الكردية في تركيا.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة تكشف عن عدد الضحايا الأطفال في سوريا خلال 2018

الأمم المتحدة تكشف عن عدد الضحايا الأطفال في سوريا خلال 2018

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريراً لمجلس الأمن الدولي، استعرض خلاله بالأرقام ضحايا النزاعات المسلحة من الأطفال لعام 2018.

وبحسب التقرير السنوي الذي تقدم به غوتيريش صباح يوم أمس، السبت 27 تموز/يوليو، فإن النزاع السوري أودى بحياة (1854) طفلًا سوريا خلال عام 2018، مشيرا إلى أنهم قتلوا بسبب الهجمات الجوية والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية، التي يستخدمها الحكومة السورية.

ويطلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير سنوي عن الأطفال والنزاعات المسلحة، بحيث يذكر التقرير الأطراف المسؤولة عن استهداف الأطفال، دون امتلاك صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

هذا ويشكل الأطفال (28%) من مجمل الضحايا المدنيين لعام 2018، بحسب تقرير غوتيريش.

المصدر: وكالات

حروب المضائق

 سمير عطا الله
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
تتسع البحار حتى تصبح في حجم المحيط، لكنها فجأة تضيق وتضيق إلى أن يصبح اسمها المضائق. أو كما يسميها الساخرون «المخانق». مثل مضيق الدردنيل. أو مثل قناة السويس، التي حفرها الإنسان بسبب تعبه من اتساع البحر. ولذلك، تسببت المضائق في الحروب. أو ساهمت في تطوير اقتصادات السلام. وحرص العالم على هويتها الدولية برغم واقعها الجغرافي. كمثل الدردنيل أو السويس.
منتصف القرن الماضي، كان النفط قد أصبح في أهمية المياه العذبة للعالم الصناعي الجديد. وبدأت الناس تسمع بمضيق جديد تمر فيه ناقلات النفط من الخليج العربي إلى مصافي الأمم ومصانعها وسياراتها. وصار المضيق عنوان خوف، كما كانت قناة السويس من قبل. إن أي مواجهة عسكرية تحوّله إلى مخنق حقيقي، للمصدرين والمستوردين على السواء، مع أنه ليس في ديار هؤلاء أو أولئك.
تضع الجغرافيا العرب وإيران قبالة بعضهما بعضاً في نزاعات ومناطق كثيرة. في هرمز تتحول الفسحة إلى مخنق. وتصون هذه النقاط الاستراتيجية عادة، المعاهدات والأعراف الدولية. وتمر ألوف الناقلات والسفن، وحتى البوارج الحربية في حركة عادية طبيعية لا يعيقها حتى الموج في تلك المنطقة الدافئة، إلى أن قررت إيران، في مواجهتها للغرب، أن تضع أيديها على خنّاق الرهينة!
سوف تضع يديها وتشد. ما دامت هي غير قادرة على تصدير النفط، فلن يُصدّره أحد. صحيح أن أميركا هي التي تفرض عليها العقوبات، لكن هي تريد أن تفرضها على العالم أجمع. والمكان الأنسب هو المضيق. هنا، تبدو إيران وزوارقها الصغيرة، دولة في مواجهة الولايات المتحدة، تخيف أوروبا، وتحتجز سفن بريطانيا التي كانت ذات يوم تحتل العالم أجمع، كما يقول نشيدها الوطني، بما فيه إيران، الواقعة على الطريق إلى الهند، مثل بلدان كثيرة أخرى، ما بين المتوسط والمحيط الهادي.
تحول المضيق، المفترض أنه مياه دولية محايدة، إلى وسيلة تهديد إيرانية. مجرد رهينة أخرى في سلسلة الرهائن العربية، بعيداً عن احترام أي قانون أو عهد أو عرف. حتى الصين وروسيا وقفتا على الحياد وتجنبتا تأييد إيران. لكنها ليست في حاجة إليهما، معها «الحرس الثوري».
 ————————————–
الشرق الأوسط: 28 يوليو 2019 مـ رقم العدد [14852]
سمير عطا الله: كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.

هيومن رايتس ووتش: ترحيل السوريين من تركيا ليس طوعياً ولا قانونياً

هيومن رايتس ووتش: ترحيل السوريين من تركيا ليس طوعياً ولا قانونياً

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات التركية بـ إجبار السوريين على توقيع إقرارات برغبتهم في العودة إلى سوريا بشكل طوعي ثم إعادتهم بعد ذلك قسراً إلى هناك”. مشيرة إلى أن “تركيا تزعم أنها تساعد السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم، لكنها تهددهم بالحبس حتى يوافقوا على العودة”.

وأشارت إلى أن “عمليات ترحيل غير قانونية” تقوم بها السلطات التركية، ورأت أن “رميهم في مناطق حرب ليس طوعياً ولا قانونياً”، لافتةً إلى إن “عمليات الإعادة القسرية تشير إلى أن الحكومة التركية مستعدة لفرض سياسات تحرم الكثير من طالبي اللجوء السوري من الحماية”.

ولفتت إلى “حالة سوري غير مسجل، وهو من الغوطة في ريف دمشق، أجبر على العودة إلى شمال سوريا”، مشيرة إلى أن “الشرطة اعتقلته في 17 تموز في اسطنبول، حيث كان يعيش لأكثر من ثلاث سنوات، وأرغمته وسوريين آخرين على التوقيع على إقرارات، ونقلتهم إلى مركز احتجاز آخر، ثم وضعتهم حافلة كانت متجهة إلى سوريا”.

الأمم المتحدة: الأمن والسلام 2/2

الأمم المتحدة: الأمن والسلام 2/2

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

بناء السلام

ويشير مفهوم بناء السلام ضمن منظومة الأمم المتحدة إلى الجهود الرامية من خلال مساعدة البلدان والمناطق في الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، والحد من مخاطر انزلاق أي بلد  في العودة إلى الصراع من خلال تعزيز القدرات الوطنية لإدارة الصراع، وإرساء أسس السلام والتنمية المستدامة.

ويعتبر بناء سلام دائم في المجتمعات التي مزقتها الحروب هو من بين الأكثر التحديات صعوبة تواجهه السلم والأمن العالميين. ويتطلب بناء السلام استمرار الدعم الدولي للجهود الوطنية من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة – كمراقبة وقف إطلاق النار، وتسريح وإعادة دمج المقاتلين، والمساعدة في عودة اللاجئين والمشردين؛ والمساعدة في تنظيم ومراقبة الانتخابات لتشكيل حكومة جديدة، ودعم إصلاح قطاع العدالة والأمن؛ وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتعزيز المصالحة بعد وقوع الفظائع الماضية.

ويتضمن بناء السلام بذل الجهود من قبل مجموعة واسعة من مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك البنك الدولي واللجان الاقتصادية الإقليمية والمنظمات غير الحكومية وجماعات المواطنين المحليين. وقد لعب بناء السلام دورا بارزا في عمليات الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك وكمبوديا والسلفادور وغواتيمالا وكوسوفو وليبيريا وموزامبيق، وكذلك في أفغانستان وبوروندي والعراق وسيراليون وتيمور الشرقية في الآونة الأخيرة. وكانت بعثة الأمم المتحدة في أثيوبيا واريتريا مثالاً على بناء السلام بين الدول.

وإدراكا منها  لحاجة الأمم المتحدة في الاستباق والاستجابة لتحديات بناء السلام، نتج عن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، إنشاء لجنة جديدة لبناء السلام. ومن خلال قرارات إنشاء لجنة بناء السلام، المتمثلة بالقرار، (180/60 ) والقرار (165 لعام 2005)، كلفت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن اللجنة بالعمل مع جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة لتقديم المشورة بشأن الاستراتيجيات المتكاملة المقترحة لبناء السلام بعد الصراع ومرحلة الإنعاش؛ ولحشد الموارد والمساهمة في ضمان استمرار  التمويل لهذه الأنشطة؛ وأيضا تطوير أفضل الممارسات من خلال التعاون مع الجهات السياسية والأمنية والإنسانية والإنمائية الفاعلة.

وتحدد القرارات أيضا قيام اللجنة عند الضرورة بتمديد فترة الاهتمام الدولي للبلدان التي خرجت لتوها من الصراع، وتسليط الضوء على الثغرات التي تهدد بتقويض بناء السلام.

ونصت قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن من خلال إنشاء لجنة بناء السلام، على إنشاء صندوق بناء السلام ومكتب دعم بناء السلام أيضاً.

إزالة الألغام

في عام 2014، أدت الألغام الأرضية وأخطار الناتجة عن المتفجرات إلى قتل نحو 10 أشخاص كل يوم – معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن –  وإلحاق تشويهات شديدة لعدد من الناس لا يعد ولا يحصى. ويعتبر انتشار الألغام الأرضية وغيرها من الأخطار المتفجرة في 57 دولة و 4 مناطق تذكيرا مستمرا لصراعات مر عليها سنوات عديدة أو حتى عقود على وقوعها.

وتتمثل رؤية الأمم المتحدة في خلق عالم خال من تهديد الألغام الأرضية والمتفجرات الناتجة عن مخلفات الحرب، حيث يعيش الأفراد والمجتمعات في بيئة آمنة تساعد على التنمية وتلبى احتياجات الضحايا. وتلعب 12 إدارة ومكتب للأمانة العامة والوكالات المتخصصة والصناديق والبرامج الأخرى دورا في برامج الأعمال المتعلقة بالألغام في 30 بلدا و 3  أقاليم.

وتساهم الإجراءات المتعلقة بالألغام في تمكين قوات حفظ السلام التابعة من القيام بدوريات، وقيام الوكالات الإنسانية بتقديم وتوصيل المساعدة، ومساعدة المواطنين العاديين في العيش دون خوف من أن قيامهم بخطوة خاطئة واحدة قد تكلفهم حياتهم.

وتستلزم الإجراءات المتعلقة بالألغام أكثر من إزالة الألغام الأرضية من الأرض، إنها تتضمن على جهود عالية التأثير تهدف إلى حماية الناس من الأخطار، وان تتحول مساعدة الضحايا مكتفية ذاتيا ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم ولتوفير الفرص  من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

وتم وضع سياسة إرشادية بالاشتراك مع هذه المؤسسات، والإجراءات المتعلقة بالألغام والتنسيق الفعال: سياسة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات العاملة داخل الأمم المتحدة. وتقوم المنظمات غير الحكومية بالكثير من العمل الفعلي، مثل إزالة الألغام والتوعية بمخاطر الألغام. وأيضا يقوم المتعهدين التجاريين، وفي بعض الحالات، القوات المسلحة بتوفير خدمات إنسانية تتعلق بالألغام. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم مجموعة متنوعة من المنظمات الحكومية الدولية، الدولية والإقليمية، وكذلك المؤسسات المالية الدولية، أيضا بدعم الإجراءات المتعلقة بالألغام من خلال التمويل أو تقديم الخدمات للأفراد والمجتمعات المحلية المتضررة من الألغام الأرضية والمتفجرات الناتجة عن مخلفات الحرب. وغالبا تلعب عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دورا رئيسيا في هذه العملية.

وتقوم دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام بتنسيق الأنشطة المتعلقة بالألغام في منظومة الأمم المتحدة. حيث تقوم بضمان الاستجابة الفعالة والاستباقية المنسقة للمشاكل الناتجة عن الألغام الأرضية والمتفجرات الناتجة عن مخلفات الحرب، بما فيها الذخائر العنقودية. وتقوم بإدارة ومراقبة التهديد الذي تشكله الألغام والذخائر غير المنفجرة على استمرار، وتطوير السياسات والمعايير. وتقوم أيضا بحشد الموارد، والدعوة لدعم فرض حظر عالمي على الألغام الأرضية المضادة للأفراد. وتتولى الدائرة بإعداد وإدارة مراكز تنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام في البلدان والأقاليم في إطار عمليات حفظ السلام وحالات الطوارئ الإنسانية أو الأزمات. وفي الآونة الأخيرة، رفعت الدائرة مستوى استجابتها للتهديد الذي تشكله العبوات الناسفة محلية الصنع.

ومنذ رعايتها لاتفاقية عام 1980 المتعلقة ببعض الأسلحة التقليدية، شاركت الأمم المتحدة بنشاط في معالجة المشاكل التي تسببها الألغام الأرضية، وتصرفت بحزم في مواجهة استخدام الأسلحة ذات الآثار العشوائية. وفي عام 1996، تم تعزيز هذه الاتفاقية لتشمل استخدام الألغام الأرضية في الصراعات الداخلية، ويشترط أن تكون جميع الألغام قابلة للكشف.

في نهاية المطاف، أدى تنامي الغضب الشعبي، جنبا إلى جنب مع العمل الملتزم من المنظمات غير الحكومية المشاركة في الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية الأرضية، إلى اعتماد اتفاق عالمي شامل.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام (اتفاقية حظر الألغام) لعام  1997، التي حظيت بدعم عالمي تقريبا، يحظر إنتاج واستخدام وتصدير هذه الأسلحة. واعتبارا من شهر نوفمبر عام 2016،  وصل عدد الدول الأطراف في الاتفاقية إلى  162 دولة.

ويحتفل باليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام في الرابع من نيسان/أبريل من كل عام.

وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 14 نيسان/أبريل 2015، عين الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الممثل الشهير دانييل كريج كأول مناصر عالمي للأمم المتحدة للقضاء على الألغام ومخاطر المتفجرات.

النساء والأطفال في الصراعات

في الصراعات المعاصرة، ما يقرب من 90% من الضحايا هم من المدنيين، ومعظمهم من النساء والأطفال. وتواجه المرأة في المجتمعات التي مزقتها الحروب أشكالا خاصة ومدمرة الناتجة عن العنف الجنسي، والتي تنتشر في بعض الأحيان بشكل ممنهج لتحقيق الأهداف العسكرية أو السياسية. وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن المرأة تساهم في العديد من الطرق غير الرسمية في حل النزاعات، إلا أن تمثيلها في عمليات السلام الرسمية لا يزال ضعيفا.

ومع ذلك، يعترف مجلس الأمن الدولي بأهمية المنظور الجنساني والنساء في صنع القرار في تعزيز فرص السلام المستدام. وتم الإعلان عن هذا الاعتراف في أكتوبر 2000 مع اعتماده بالإجماع القرار رقم 1325 حول المرأة والسلام والأمن. ويتناول هذا القرار التاريخي تحديدا وضع المرأة في النزاعات المسلحة ويدعو لمشاركتها في جميع مستويات صنع القرار المتعلقة في حل النزاعات وبناء السلام.

ومنذ تعيين جدول الأعمال من خلال المبادئ الأساسية للقرار 1325، تم اعتماد ثلاثة قرارات داعمة من مجلس الأمن، هي: (1820 و 1888 و 1889). وتركز القرارات الأربعة على هدفين رئيسيين هما: تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، ووضع حد للعنف الجنسي والإفلات من العقاب.

ومنذ عام 1999، شدد التفاعل المنهجي لمجلس الأمن على أن وضع الأطفال المتضررين في النزاعات المسلحة تعتبر قضية تؤثر على السلام والأمن. وقد أنشأ مجلس الأمن إطارا قويا وزود الأمين العام بالأدوات اللازمة للرد على الانتهاكات ضد الأطفال. ويقو الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة مهمة الدفاع عن حماية ورفاه الأطفال المتضررين من النزاع المسلح.

الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي

تعمل الأمم المتحدة على ضمان استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية وتشارك جميع الدول للمنافع المستمدة من الأنشطة الفضائية. وبدأ الاهتمام بالاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي بعد وقت قصير من إطلاق الاتحاد السوفيتي أو الأقمار الصناعية والذي يدعى بـ (سبوتنيك) في عام 1957، ومواكبة التقدم في تكنولوجيا الفضاء. وقد لعبت الأمم المتحدة دوراً هاماً من خلال تطوير القانون الدولي للفضاء وتعزيز التعاون الدولي في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.

ويخدم مكتب الأمم المتحدة للفضاء الخارجي ومقره فيينا كأمانة لجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي ولجانها الفرعية ومساعدة البلدان النامية على استخدام تكنولوجيا الفضاء لأغراض التنمية.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

(3) ملايين دولار من الكويت للهجرة الدولية لمساعدة لاجئي سوريا

(3) ملايين دولار من الكويت للهجرة الدولية لمساعدة لاجئي سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، جمال الغنيم،  أن بلاده قدمت ثلاثة ملايين للمنظمة الدولية للهجرة للتعامل مع أزمة اللجوء والنزوح في سوريا. مؤكداً على وجود تنسيق متكامل مع المنظمة الدولية للهجرة للتعامل مع أزمتي اللجوء والنزوح في سوريا.
وقال السفير في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الكويتية إثر اجتماعه مع مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو؛ إن الكويت سلمت ثلاثة ملايين دولار إلى المنظمة كجزء من التزامها الذي تعهدت به أمام مؤتمر الدول المانحة لسوريا في العاصمة بروكسل، خلال شهر أذار/ مارس الماضي. مضيفاً، أن بلاده تأمل في أن يخفف هذا المبلغ من معاناة السوريين لاسيما مع الارتفاع غير العادي في درجات الحرارة.
المصدر: وكالة الأنباء الكويتية