عنف الدولة وإساءة استخدام السلطة غالبا ما يشكلان “نقطة تحول” نحو الإرهاب

عنف الدولة وإساءة استخدام السلطة غالبا ما يشكلان “نقطة تحول” نحو الإرهاب

في كلمته في افتتاح مؤتمر نيروبي لمكافحة الإرهاب، أشار الأمين العام للأمم المتحدة أيضا إلى أنه ينبغي بذل المزيد من الجهد لمعالجة الدوافع التي تمكن التطرف العنيف.

وعن جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد، أشار الأمين العام إلى أن المنظمة الأممية قد حددت لنفسها أولويات لبناء قدرات البلدان الأفريقية بشأن عدد من القضايا، مثل تقليل تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتمكين الشباب، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتحسين أمن الطيران.

وفيما قال غوتيريش “لا شيء يمكن أن يبرر الإرهاب والتطرف العنيف، لكن يجب علينا أن نعترف أيضا بأنه لا ينشأ من فراغ”، شدد على أن “الظلم الفعلي أو المفترض، والوعود بالتمكين يصبحان عاملين جذابين أينما يتم انتهاك حقوق الإنسان وتجاهل الحكم الرشيد وسحق التطلعات”.

وواصل الأمين العام قائلا إن قلة التعليم والفقر عوامل تؤدي إلى التطرف، ولكن “النقطة الحاسمة الأخيرة” هي في كثير من الأحيان عنف الدولة وإساءة استخدام السلطة. لذلك كرر أنه يتعين على الدول بذل المزيد من الجهد لمعالجة عوامل الخطر هذه، بالإضافة إلى منع النزاعات وتعزيز مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وبناء سلام دائم وتعزيز التنمية المستدامة، للتصدي للفقر وعدم المساواة وقلة الفرص التي تغذي اليأس.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

الأمم المتحدة تدعو للاستفادة من الفرصة التي يوفرها منتدى التنمية المستدامة من أجل ضمان الشمولية والمساواة بين البشر

الأمم المتحدة تدعو للاستفادة من الفرصة التي يوفرها منتدى التنمية المستدامة من أجل ضمان الشمولية والمساواة بين البشر

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي إنغا روندا كينغ إنه أمامنا فرصة غير مسبوقة للتحدث مع بعضنا البعض والتعلم من بعضنا البعض لضمان الشمولية والمساواة بين البشر.
جاء ذلك في افتتاح المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة تحت شعار “تمكين الناس وضمان الشمولية والمساواة”.
وأوضحت كينغ أن هذا الاجتماع ليس غاية في حد ذاته بل منصة عالمية لعرض التجارب وإقامة الشراكات، مضيفة أن المناقشات التي ستجري خلال هذا المنتدى ستحيط قمة أهداف التنمية المستدامة التي ستنعقد في سبتمبر المقبل، علما بآخر المستجدات على مستوى التحديات وتنفيذ الأهداف السبعة عشرة.
وأعربت كينغ عن أملها في أن تعلن جميع الدول والجهات الفاعلة عن إجراءات تسريع أهداف التنمية المستدامة في القمة المقبلة.
ويعد المنتدى السياسي رفيع المستوى منتدى عالميا أساسيا لمراجعة النجاحات والتحديات والدروس المستفادة حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المصدر: وكالات

منتدى السلام العالمي: “التنمية” و”الحوار” مفتاحا السلام في الشرق الأوسط

منتدى السلام العالمي: “التنمية” و”الحوار” مفتاحا السلام في الشرق الأوسط

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في جلسة خاصة على هامش منتدى السلام العالمي بنسخته الثامنة التي تحتضنها العاصمة الصينية بكين برعاية جامعة تسينغهوا بالتعاون مع معهد الشؤون الخارجية الصيني، قدّم المشاركون وجهات نظرهم حول الأوضاع التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وسبل معالجة التحديات الراهنة، مؤكدين على دور التنمية والحوار في ترسيخ مبادئ السلام والأمن في المنطقة.

وشارك في الجلسة التي جاءت تحت عنوان “الجغرافيا السياسية واستقرار الشرق الأوسط” التي أدارها مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بحضور رئيس إدارة البحوث ورئيس وحدة الدراسات الأمنية في المركز الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود، والباحث بوحدة الدراسات الآسيوية بالمركز محمد تركي السديري، إلى جانب نائب رئيس معهد الصين للدراسات الدولية دونغ مان يوان، والمبعوث السابق لشؤون الشرق الأوسط وو سي كه،  ومشاركة عدد من المسؤولين والأكاديميين والإعلاميين من جميع أنحاء العالم.

وقال وو سي كه إن الحوار والعودة إلى مائدة المفاوضات هي السبيل الأمثل لحل اضطرابات المنطقة، حيث يكمن من خلالها الوقوف على أسبابها الجذرية حتى يتسنى تقديم أفضل الحلول لها. مشيرا إلى أن”التنمية” تحمل أهمية بالغة في حل قضايا الشرق الأوسط لقدرتها على خلق فرص عمل وتحسين حياة الشعوب “فلا استقرار بدون تنمية ولا تنمية بدون استقرار”. مشيرا إلى أن مبادرة “الحزام والطريق” التي طرحتها الصين لا تهدف فقط إلى إحداث تطوير في البني التحتية وقطاع التصنيع، وإنما تحمل مفهوم التعاون السلمي والشامل والمربح للجميع.

وشدد وو سي كه على أن وضع حد للاضطرابات والصراعات وإحلال السلام بالشرق الأوسط مسألة تتطلب بذل الكثير من الجهود والتحلي بالمثابرة على تحقيق الهدف.

ومن جانبه أكد الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود على أهمية معالجة قضايا الشرق الأوسط والخلافات بين دوله “داخليا” وتعزيز فرص الحوار والتعاون والتبادل بين دول المنطقة. مؤكدا على دور مبادرة “الحزام والطريق” التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في تسهيل الترابط بين دول المنطقة والعالم وتسريع عجلة التنمية.

أما الدكتور دونغ مان يوان نائب رئيس معهد الصين للدراسات الدولية، فقد أشار إلى أن جهود تحقيق تنمية مستدامة في الشرق الأوسط تواجه تحديات، مشيرا إلى الدور الهام للمجتمع الدولي والأمم المتحدة في حل هذه المعضلات، مع التركز على عدم فصل الأمن عن التنمية.

ويشارك في منتدى السلام العالمي الذي تأتي دورته الثامنة الحالية تحت شعار “استقرار النظام العالمي: المسؤوليات المشتركة والإدارة المشتركة والمنافع المشتركة”، 199 شخصية من جميع قارات العالم، يتوزعون بين مسؤولين حاليين وسابقين وأكاديميين وسفراء دول أجنبية معتمدين لدى الصين وباحثين.

وعلى مدار الجلسات خلال الفترة من 8 إلى 9 تموز/يوليو الجاري، ناقش الحضور سبل تعزيز روح السلام المستدام في العالم، وتحقيق عولمة أكثر عدلا وإنصافا، وبناء نظام متعدد الأطراف وأكثر فعالية، وبحث الأسباب الجذرية لقضايا الأمن الدولي الكبيرة واستكشاف سبل معالجتها من خلال التعاون وتشجيع الحوار، وتسليط الضوء على دور التنمية في معالجة التحديات.

يذكر أن أولى دورات المنتدى، انطلقت في عام 2012 ويعقد سنويا، ويعد حدثا رفيع المستوى يحظى باهتمام قادة الصين ويركز على موضوعات متعلقة بالأمن الدولي ومعالجة التحديات الأمنية الرئيسية التي تواجه العالم.

المصدر: شبكة “الصين” الالكترونية

عنصرية بلا حدود

الياس خوري*

لا أدري إلى أين سيأخذنا الخطاب العنصري في لبنان؟

من الواضح أن هناك لعبة سياسية، يعتقد وزير العهد جبران باسيل أنه يلعبها بمهارة. اسم هذه اللعبة هو إخراج شياطين العنصرية، والشعور بالتفوق الوهمي من أوكارها، بهدف الهيمنة على الشارع المسيحي. فبخطاب «التفوق الجيني»، يعتقد الوزير، أنه يستطيع أن يرث بشير الجميل وكميل شمعون دفعة واحدة، ويتحول إلى زعيم أوحد للمسيحيين، تمهيداً لخلافة عمه في رئاسة الجمهورية.

وبصرف النظر عن أن الرجل لم يتعلم شيئاً من دروس الماضي، فإن خطاب السيد باسيل التحريضي ضد اللاجئين السوريين وقيادته حالة الذعر والتخويف، مدعوماً ببعض الأجهزة الأمنية، صنع مناخاً من الاضطهاد والقمع والكراهية لم نشهد مثيلاً له إلا في بعض المراحل الأكثر سواداً في زمن الحرب الأهلية. ومثلما قاد الخطاب العنصري ضد الفلسطينيين «الغرباء» إلى خطاب عنصري ضد الطوائف اللبنانية الأخرى، فلقد أثبت الخطاب العوني-الباسيلي أنه نذير تأجيج الصراعات الطائفية، ولم تكن لعبته في الجبل إلا إشارة دموية للكارثة التي يؤسس لها هذا العقل العنصري المنتفخ بوهم القوة.

لبنان الذي ابتلي بحكم طبقة المافيويين التي تتغطى بالبنى الطائفية، والذي تحوّل إلى ما يشبه فيدرالية زعماء الطوائف الذين قادوا البلاد إلى شفير الهاوية الاقتصادية والاجتماعية، يجد نفسه اليوم أمام لعبة صبيانية نزقة تتوسل العنصرية ضد شعب اللاجئين السوريين، كأنها ارتضت أن تكون سوط النظام الاستبدادي الذي قرر أن يستخدم الحماقات اللبنانية في سبيل اضطهاد الشعب السوري في منافيه.

يكرهون الشعب السوري ويحبّون بشار الأسد!

يا لهذه الأيام العجيبة التي سلّطت على لبنان هذا المنطق السياسي الأحمق، الذي يضعنا أمام خيار إما أن نقبل بتسلّط المتسلطين وإما الخراب والحرب.

التمادي في لعبة العنصرية، التي تخبئ مخزوناً طائفياً كريهاً، له نهاية واحدة اسمها دخول لبنان في مجهول التفكك.

السيد باسيل، ومن لفّ لفّه، يعتقد أنه محمي ببندقية حزب الله، وهذا صحيح، لكنه ينسى أو يتناسى أنه لا يمتلك قرار القوة التي تظلله، وأن خطابه منذ انحياز تياره السياسي إلى الديكتاتور السوري، فقد مبرر وجوده، وحوّل شعارات  السيادة والاستقلال إلى لغو لا معنى له.

نحن أمام تكرار المكرر.

مشروع السيد باسيل هو الوصول إلى الرئاسة بقوة بندقية حزب الله، أي بقوة الانقلاب شبه العسكري، وهو يستند في افتراضاته إلى واقعة وصول عمه إلى الرئاسة، حين رضخ الجميع لمنطق التعطيل، وقاد انهيار كتلة 14 آذار، كانعكاس لهزيمة حلفائها الإقليميين، إلى انتخاب الجنرال عون رئيساً.

لكن باسيل يظن أن تحالفه مع حزب الله ليس كافياً، بل عليه أن يتحوّل إلى الزعيم المسيحي الوحيد، فاستعاد في سبيل ذلك شعارات وسموم الحرب الأهلية، معتقدا أنه يستطيع اليوم تعطيل مجلس الوزراء بالثلث المعطّل الذي يمتلكه، وهذا يسمح له بالهيمنة على القرار السياسي.

وزير العهد، أي وزير السلطة، يهدد بتعطيل السلطة! هذا هو منطق البعث السوري. «الأسد أو لا أحد»، الذي صنع خراب سوريا، أما في لبنان فإن «المارونية السياسية» بصيغتها العونية الجديدة تهدد بأن بقاء لبنان مرهون بتسلطها. وهذا يذكّرنا بمقولة مؤسس حزب الكتائب الذي ساوى بين الكيان والنظام السياسي الطائفي اللبناني.

لبنان يواجه اليوم المعضلة نفسها، فالقوى السياسية الطائفية الأخرى لن تقف وتتفرج على عودة الهيمنة المارونية، حتى وإن كانت قناعاً لهيمنة حقيقية يمارسها حزب الله.

هذه العودة إلى المربّع الأول الذي افترض الجميع أن لبنان خرج منه بعد نهاية الحرب الأهلية، هو تعبير عن عجز البنى الطائفية جميعها عن الحكم. فالمافيات كي تحكم عليها أن تراعي التوازنات الدقيقة بين مكوناتها. لكن تاريخ المافيات يعلّمنا أن توازناتها معرضة دائما للانهيار وإعادة التركيب لأسباب متعددة، لذا فإن علاقاتها ببعضها البعض هي كناية عن دورات عنف متتابعة.

قوة المافيات اللبنانية يكمن في استنادها إلى بنية طائفية تعيد الدولة إنتاجها بشكل دائم. لكن الطائفية تحمل في داخلها بذرتين:

1- الخوف من الآخر، التي تتشكل كمخزون عاطفي يشدّ عصب القبيلة، ويجعلها أسيرة الانغلاق، ويعمي الأبصار عن رؤية الحقائق السياسية والاجتماعية.

2- التعالي، فبذرة الخوف سرعان ما تتحول إلى شعور بالتعالي على الآخرين، وإلى عنصرية متشددة، تنادي بالتفوق، وتتصرف بعنجهية، ما إن تمتلك فرصة لذلك.

عنصرية الطائفيين ليست مستغربة، فأحد معاني الطائفية هي أنها ظاهرة عنصرية، فحين تكون عنصرياً تجاه اللبنانيين الآخرين، فمن السهل والمنطقي أن تتحول إلى عنصري ضد «الغرباء».

لقد وجدت العنصرية الطائفية في السوريين ضحيتها المثالية، فهم شعب لا مرجع له، النظام السوري لا يعترف بمظلوميتهم، لأنه أكبر منتج للظلم والقمع في حقهم، كما أنهم فقراء ومشردون أتوا إلى لبنان هرباً من الموت، فوجدوا الإهانات والتهديد والطرد تنتصب في وجوههم.

لا حدود لكبرياء الوضعاء، ولا ضابط لظلم الأذلاء، خصوصا ًإذا تزامن ذلك مع شعور بأن السلطة في أيديهم، وبأنهم ينفذون أجندة إقليمية محمية ببندقية حزب الله، التي سبق لها أن أثبتت فاعليتها في سوريا وضد الشعب السوري.

جبران باسيل ليس سوى إحدى ظواهر صعود اليمين الفاشي في العالم، لكن مشكلته أن الفاشية الطائفية في لبنان لا تستطيع أن تكون سوى فاشية صغيرة، وأن الطموح لحكم لبنان الكبير بالهيمنة والتسلط لا يقود إلا إلى الكوابيس.

هذا المناخ العنصري يحاصر لبنان بالعار.

نشعر بالعار ونحن نرى اليافطات المرفوعة في الشوارع.

نشعر بالعار ونحن نرى الخوف والمهانة التي تنتشر في صفوف اللاجئين السوريين وهم يشهدون تدمير مخيماتهم وملاحقتهم اليومية

نشعر بالعار ونحن نشهد على تسليم شباب سوريين للسلطة الحاكمة في دمشق.

نشعر بالعار ونحن نشهد هذا الانحطاط الأخلاقي.

نشعر بالعار لأن صوتنا لا يُسمع وسط هذا الضجيج العنصري.

إنه عارنا الجديد، الذي يجب أن نجد وسائل لمقاومته، كي لا نخسر أرواحنا وإنسانيتنا.

—————————————–

  • إلياس خوري*: قاص وروائي وناقد وكاتب مسرحي لبناني، يشغل حاليا منصب محرر في ملحق الحقيقة وهو الملحق الثقافي الأسبوعي لجريدة النهار.
  • من صحيفة القدس 9يوليو 2019

طرد لاجئ سوري متهم بانتهاك القانون الدولي خلال الأزمة السورية

طرد لاجئ سوري متهم بانتهاك القانون الدولي خلال الأزمة السورية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أصدرت السلطات القضائية السويدية في Haninge، قراراً بإلغاء لجوء المدعو “محمد  العبدالله” وطرده من السويد، لاتهامه بانتهاك القانون الدولي، بسبب ضلوعه بقتل عدد من الأشخاص في سوريا خلال خدمته في “الجيش السوري” خلال الأزمة السورية الدائرة منذ عام 2011.

والمدعو “محمد العبدالله” يبلغ من العمر (35) عاماً، وألقي القبض عليه في أوائل عام 2016، حيث اعتبرته محكمة “سودرتون” المحلية مشتبهاً فيه بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بعد أن كشفت صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، وهو يرتدي بزة عسكرية تابعة لـ “الجيش السوري” وحوله عدد من الضحايا “القتلى والجرحى”.

وبعد أن تم إغلاق التحقيق الأولي، تم اعتقاله مرة أخرى في صيف عام 2017، في منطقة Haninge، ليحكم عليه حينها (8) أشهر سجناً، وخلال الأسبوع الجاري اعتقل مرة أخرى في Haninge cocaine، بعد قيادته السيارة وهو تحت تأثير مخدر وبحوزته سكين، ليتم اتخاذ أمر إلغاء لجوءه وطرده من السويد هذا الأسبوع.

المصدر: موقع “mitti.se” الالكتروني

اختتام أعمال “المنتدى الدولي حول داعش” بعدد من التوصيات والقرارات

اختتام أعمال “المنتدى الدولي حول داعش” بعدد من التوصيات والقرارات

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اختتم يوم أمس الاثنين 8 تموز/يوليو، فعاليات “المنتدى الدولي حول داعش”، الذي أقامه مركز “روج آفا” للدراسات الإستراتيجية، في عامودا – شمال شرق سوريا، حيث تم التوصل إلى اتخاذ جملة من القرارات والتوصيات في هذا المجال، وهي:

1- وضع إستراتيجية مشتركة من قبل التحالف والمجتمع الدولي لمكافحة داعش من كافة النواحي الأمنية والفكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية .

2- من أجل عدم تنظيم داعش لنفسه من جديد هناك حاجة ماسة لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة ويتطلب هذا دعم الإدارة الذاتية ومساندتها في شتى المجالات.

3- بالرغم من التضحيات الجسيمة التي تقدمها وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية لحماية المنطقة والعالم من إرهاب داعش وعلى الرغم من الدور البناء الذي قامت به الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا خلال سنوات الأزمة السورية وفي ظل غياب 30 بالمئة من سكان سوريا في مفاوضات حل الأزمة السورية يعتبر إجحافا كبيرا بحق مكونات المنطقة وما يشكل عاملا سلبيا مؤثرا في قضية الاستقرار الأمني والسياسي ولذلك على الجهات الأممية والقوى الدولية الفاعلة أن تقوم بإشراك الإدارة السياسية في شمال وشرق سوريا في عملية المفاوضات وذلك بتمثيلهم بشكلٍ كافٍ

4- لإيجاد الحل للأزمة السورية والمنطقة هناك حاجة لمنظومة ديمقراطية جديدة تجفف المنابع التي أنتجت داعش والتنظيمات المتطرفة، والأمة الديمقراطية كمنظومة متكاملة بأبعادها ومقوماتها تعتبر نموذج حل ومشروع سلام إذا ما تم تطبيقه .

5- تطبيقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة داعش ومن أجل تحقيق العدالة يجب إنشاء محكمة ذات طابع دولي في شمال وشرق سوريا لمقاضاة الآلاف من أفراد تنظيم داعش المعتقلين وعوائلهم الموجودة في مخيمات تابعة للإدارة الذاتية وتقديم الدعم المادي واللوجستي من قبل التحالف الدولي لمساعدة الإدارة الذاتية في تحقيق ذلك.

6- نظرا لارتكاب داعش إبادة بحق النساء وحتى تتمكن المرأة من حماية حريتها وكرامتها هناك حاجة لمنظومة سياسية وحقوقية واجتماعية جديدة تضمن حقوق المرأة في جميع المجالات.

7- نتيجة العنف الذي ارتكب بحق الطفولة من قبل التنظيم فمن الضروري النظر إلى الأطفال كضحايا حرب وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم الأصلية وحمايتهم لتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم.

8- التأكيد على روحانية الأديان وقيمها الأخلاقية وإبراز مفهوم الإسلام الديمقراطي في مواجهة الإسلام المتطرف.

9- نظرا لتعرض الشعب الكردي الإيزيدي والنساء الإيزيديات في شنكال لإبادة جماعية على يد داعش من الضروري الاعتراف بهذه الإبادة من قبل الأمم المتحدة، وضمان حقوق الكرد الإيزيدين في العراق من خلال الاعتراف بحقوقهم واحترام خياراتهم وهو أمر لا بد منه لحماية هذا الشعب الأصيل من إبادات جديدة.

10-إن ما تتعرض له عفرين من تغيير ديمغرافي وتطهير عرقي على يد فصائل جهادية ومتطرفة مدعومة من قبل دولة الاحتلال التركي هي استمرارية لتنظيم داعش وجبهة النصرة، وذلك تحت مسميات أخرى، لذا مكافحة هذه التنظيمات يعد أمرا ضروريا من أجل أمن المنطقة والعالم أجمع.

11- جعل يوم 23 آذار يوم القضاء على داعش يوما عالميا للاحتفال بيوم هزيمة الإرهاب.

 

دور القيادة في بناء السلام والتنمية المستدامة

By سوكيهيرو هاسيغاوا*

أوضحت خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في أيلول/سبتمبر 2015، أن هدفها المنشود هو تحويل العالم. ويشير الإعلان عن حق إلى أنه ”لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إلى إرساء السلام دون تنمية مستدامة“؛ ويجب ألا تقلل واقعة أن هذا الهدف يحمل رقم 16 من أصل 17 هدفا، هي أهداف التنمية المستدامة، من أهمية تحول البلدان المعرضة للنزاعات إلى دول مسالمة ومشاركتها في تحقيق التنمية المستدامة.

وتدعم الأمم المتحدة اليوم أكثر من 16 عملية لحفظ السلام و 11 بعثة سياسية خاصة وعملية لبناء السلام([i]). وكثير من البلدان التي تتلقى الدعم من الأمم المتحدة من البلدان المدرجة في قائمة مجموعة الدول الهشة السبع الموسعة، التي تضم الآن 20 بلدا، وهي بلدان تسعى إلى التغلب على عدم الاستقرار والخروج من فخ النزاعات والإفلات من براثن الفقر([ii]). إلا أن كثيرا منها يتزعّمه قادة يتمسكون بالسلطة والثروة على حساب وحدة بلدانهم ورفاه شعوبها. وقد كشفت لي معاملاتي الشخصية مع قادة بعض البلدان المعرضة للنزاعات عن أن عمليات الإنعاش والتنمية بعد انتهاء النزاع مرتهنة بالقيادات الوطنية أكثر منها بالمؤسسات، التي قد لا تكون لدى الشعوب معرفة وثيقة بها.

وقد عملت الأمم المتحدة على تحقيق السلام والاستقرار بشكل مستدام في البلدان الخارجة من النزاعات من خلال قبول واتباع الفلسفة السياسية والأخلاقية التي وضعها جون رولز في عام 1971([iii]) بشكل أساسي. وأصبحت الديمقراطية الليبرالية وسيادة القانون، إضافة إلى حماية حقوق الإنسان، من مرتكزات نظم الحكم. وكتِبت الدساتير وأنشئت مؤسسات الحكم الرسمية بهدف تحقيق العدالة في المجتمع. ولا شك في أن بناء القدرات المؤسسية للحكم الديمقراطي شيء مستحب لأغراض صون السلم والاستقرار في الأجل الطويل، لكن تنشأ ضرورة أكثر إلحاحا في أعقاب النزاعات مباشرة، وهي التأثير على القيادات الوطنية وتغيير مفاهيمها بحيث تلتزم بكفالة الوحدة وتحقيق المصالح على الصعيد الوطني.

وقد عمَّدْت في هذه المقالة إلى تحديد صفات قيادية معينة باعتبار أنها تسهم في بناء السلام في أعقاب النزاعات وخلال فترة الانتقال بعد انتهاء النزاع من مرحلة بناء السلام إلى تحقيق التنمية المستدامة.

وتتمثل المهمة الحيوية للقيادات الوطنية في المرحلة التي تعقب النزاع مباشرة في تحقيق التوازن بين الحاجة إلى ترسيخ الاستقرار السياسي، حسب الاقتضاء، وبين متطلبات حكم بلدانهم، من خلال التأثير على فكر وسلوك خصومهم وأتباعهم على حد سواء. ويتطلب ذلك التحلي بصفات القيادة الحازمة والاستعداد لتقبل واقع تباين المصالح وتقاسم التطلعات. ولعل الطريق المضمون لبناء مجتمع قائم على سيادة القانون هو اتباع القادة الطريق القويم ومراعاة الانضباط في سلوكهم وتصرفاتهم الشخصية، عوضا من استخدام السلطة والقوة للتشبث بكراسي الحكم.

وقد رأيت، في سياق المهام التي كلفتني بها الأمم المتحدة في عدة بلدان في إطار دعم السلام والتنمية، كيف كان قادة تيمور – ليشتي يمارسون مهام القيادة على النحو الواجب وينجحون في توطيد السلام في أعقاب النزاع المسلح مع قوة الاحتلال الإندونيسية أولا، ثم بسبب الصراعات الداخلية على السلطة. وقد وعى قادة تيمور – ليشتي الدروس المستفادة من أزمات الأمن السياسي التي نشبت في عامي 2006 و 2008، وحققوا الوحدة الوطنية وكفلوا انتقال السلطة سلميا، من خلال ممارستهم لما أسميه أنا ”واجبات القيادة الأساسية“، وهي ذات خمس خواص([iv]).

والخاصية الأولى هي التزام القادة بخدمة المصالح الوطنية، وصون هوية ووحدة الوطن. وتشكل العداوات والمنافسة الشخصية الأسباب الرئيسية للنزاعات المسلحة والصراعات في البلدان المعرضة للتأثر. ويتحتم على القادة الوطنيين ممارسة الانضباط الذاتي ووضع مصالح الوطن ووحدته فوق مآربهم شخصية. والخاصية الثانية هي قدرتهم على دمج المثل العليا والمبادئ العالمية للحكم في قيم وأعراف المجتمعات المحلية. والثالثة هي اتسام قيادتهم بالشجاعة والتعاطف، وقدرتهم على التواصل مع أتباعهم وإقناعهم وعامة السكان بفعالية اتبّاع الرؤى الشاملة وتكييف المثُل العالمية لتتوافق مع المعايير الأخلاقية المحلية. وخاصية القيادة الرابعة هي القدرة على تحقيق التوازن بين ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن مظالم وجرائم العهود السابقة وبين ميزات السعي إلى المستقبل. والخاصية الأخيرة والأهم هي القدرة على تغيير عقليات الناس وطرائق تفكيرهم من أجل تحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة.

وتستند هذه الخواص الخمس للقيادة إلى مثُل أخلاقية ظل الناس يدعون إليها على مدى قرون في الشرق والغرب معا. ويؤكد كونفوشيوس في ”مختارات أقواله المأثورة“ على أهمية مراعاة الأخلاق في السلوك على الصعيدين الشخصي والحكومي([v]). وتشدد تعاليمه على سمو المثل الشخصية على القوانين الوضعية وعلى أهمية التوصل إلى قرارات حكيمة عوضا عن إجادة معرفة القوانين. ويشير مفهوم ”يي“ (義) إلى سمات العدل والاعتدال أو تطبيق العدل وفعل الأشياء الصحيحة([vi]). ويتعارض مفهوم هذا المصطلح مع التصرف من منطلق المصلحة الذاتية. ومع أن خدمة المصلحة الذاتية ليست ممارسة سيئة بالضرورة، فإنه يتعين على القادة تعزيز الصالح العام للمجتمع بأسره. وفي الغرب، أوضح أفلاطون في الجمهورية الفاضلة أن صفات الاستقامة في القادة تقابلها سمات مشابهة وهامة لكفالة الأداء السليم على مستوى الدولة. ولا يمكن إقامة دولة مثالية إلا إذا اتسم قادتها بالاستقامة وموظفوها بالمهارة. وانحاز أفلاطون في نهاية المطاف إلى خيار الديمقراطية النيابية وسيادة القانون باعتباره ثاني أفضل شكل من أشكال الحكم القائم على السلطة السيادية المستندة إلى الشعب.

وفي البلدان المعرضة للنزاعات والبلدان الخارجة من نزاعات يستغرق إعداد أطر سيادة القانون والأطر المؤسسية الأخرى للحكم الديمقراطي في هيئتها الكاملة فترة من الزمن. ويتمثل أهم المتطلبات في المشاركة النشطة من قبل القادة الوطنيين والمحليين، الذين يستطيعون إعادة الإحساس بالكرامة إلى السكان المحليين عن طريق التقيد بالمعايير العالمية لأنماط الحكم بعد تكييفها لتتسق مع المعايير المحلية. ومن الضروري البحث عن مثل هؤلاء القادة الملتزمين بمبادئ الحكم الأساسية في البلدان الخارجة من نزاعات ودعمهم، إلى حين تأسيس آليات سيادة القانون والآلات المؤسسية الأخرى وقبولها بشكل كامل لدى السكان والمجتمع بأسره. وأعتقد أن هذا النهج أكثر فعالية من التركيز المفرط للجهود على بناء الهياكل ووضع الإجراءات المؤسسية مع قِلّة الاهتمام بالقيم والتقاليد والعادات المحلية. ومن شأنه أيضا أن يعزز الميزات الأخلاقية والمهنية لقادة ومديري مؤسسات الحكم المحلي ويحسّن الشفافية والمُساءَلة. ويجب أن يتسم الحكم عقب انتهاء النزاعات بصفات القيادة المنضبطة وأن تُرفع معايير القيم الأدبية والأخلاقية بغرض الحد من رغبة الحكام في إطالة أمد بقائهم في السلطة. فالمهمة الأساسية لقادة البلدان الخارجة من النزاعات هي الإعداد لانتقال سلطتهم بسلاسة إلى من يخلفهم.

وتجدر الإشارة إلى أن زعماء تيمور – ليشتي تعاونوا في العمل على إنهاء الأزمات الأمنية التي نشبت في عامي 2006 و 2008 حين آثروا المصلحة الوطنية على مكاسبهم الشخصية والمصالح الفئوية. وحين أدى التنافس الشخصي إلى نشوب نزاع مسلح وصراع، مارس الزعماء البارزون ضبط النفس وأقنعوا أتباعهم بالحفاظ على وحدة الوطن وحماية المصالح الوطنية على حساب المصالح الفئوية. وعلى الرغم من الضغوط الخارجية من أجل تطبيق العدالة الجزائية وتوجيه الاتهامات إلى قادة إندونيسيا العسكريين، فضل زعماء تيمور – ليشتي العدالة التصالحية وطريق المصالحة والصداقة، على أساس تغليب الحقائق([vii]). وعندما انزلق البلد إلى الفوضى، في عام 2006، تغاضى أولئك الزعماء عن عداواتهم الشخصية وطلبوا سويا دعم الأمم المتحدة ونشر قوات دولية لتحقيق الاستقرار والحيلولة دون ارتداد البلد إلى الحرب الأهلية.

ونجح زعماء تيمور – ليشتي في إدماج المثل والمبادئ العالمية للحكم في الأعراف والممارسات المحلية دون إخلال باستقرار المجتمع. وأدركوا أهمية الاتصال بأتباعهم وبالجمهور وإقناعهم بتغيير عقلياتهم وطرائق تفكيرهم من أجل تحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة. ولتيسير حدوث التغيير اللازم، أظهر أولئك الزعماء التزامهم بمبدأ الحكم الديمقراطي، وبخاصة حق السكان في اختيار قياداتهم من خلال العمليات الانتخابية. وأظهروا ما يكفي من ضبط النفس والشجاعة لاحترام نتائج الانتخابات، التي لم يثبت أنها حرة ونزيهة فحسب، بل وذات مصداقية أيضا.

وبينما أفلح زعماء تيمور – ليشتي في بناء السلام والاستقرار في بلدهم، إلا أنهم واجهوا تحديا جديدا في مجال نقل السلطة إلى قيادات شابة وتحقيق التنمية المستدامة. وهو تحد من نوع مختلف ونابع عن ضرورة نقل السلطة ومسؤولية الحكم إلى قيادات شابة. ومن الأشياء ذات الدلالة أن زنانا غوسماو، زعيم حركة الاستقلال الذي تولى قيادة البلد من خلال منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، قد سلم منصب رئيس الوزراء إلى شخص أصغر سنا، هو روي أراوجو، أحد التكنوقراطيين في مجال الشؤون الصحية وعضو حزب الجبهة الثورية لتيمور – ليشتي المستقلة([viii])، في شباط/فبراير 2015، قبل سنتين من موعد انتهاء ولايته. ويقف تشكيل الحكومة من القياديين الأصغر سنا من فئة المهنيين، بمن فيهم قياديون من الحزب السياسي المعارض، دليلا على ممارسة زانانا غوسماو لضبط النفس والالتزام بنقل السلطة سلميا.

ويواجه زعماء دولة تيمور – ليشتي التي نشأت عقب انتهاء النزاع تحديا كبيرا آخر الآن في ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وقد حققت تيمور – ليشتي تقدما اقتصاديا واجتماعيا كبيرا باستخدام الموارد المالية لصندوق النفط، الذي أنشئ منذ عام 2005 لتنظيم حسابات الإيرادات المتأتية من استغلال الغاز الطبيعي بطريقة شفافة وقابلة للمساءلة، وفق ما أقر به البنك الدولي([ix]). وشملت الإنجازات تحقيق نمو اقتصادي وصل بالبلد إلى الحدود الدنيا لمركز الدخل المتوسط في عام 2011، وتحقيق مكاسب كبيرة في مجال تحسين أحوال التعليم والصحة، بما في ذلك خفض معدلات وفيات الرضع والأطفال إلى النصف تقريبا. بيد أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي يعتمد بالكامل تقريبا على ارتفاع أسعار النفط العالمية الذي استمر حتى وقت قريب. ونظرا إلى أن أسعار النفط العالمية آخذة في الانخفاض بسرعة الآن، يتحتم على زعماء تيمور – ليشتي تنويع الاقتصاد وإيجاد فرص عمالة جديدة، وبخاصة عمالة الشباب؛ علما بأن سهولة توافر الموارد المالية من عائدات الغاز الطبيعي أسهمت في ارتفاع معدلات الفساد أيضا. ويتطلب ذلك أن تكون قيادة الحكومة قادرة لا على تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية وإيجاد فرص العمالة في القطاع غير النفطي فحسب، بل وأن تستطيع أيضا خفض ممارسات الفساد والتآمر والمحسوبية([x])، خاصة وقد اعتمد البرلمان الوطني أهداف التنمية المستدامة([xi]).

وفي الختام، أرى أن قادة البلدان الخارجة من النزاعات يواجهون ثلاثة تحديات رئيسية: أولا، بناء مجتمعات مسالمة ومستقرة وعادلة وشاملة للجميع؛ ثانيا، بناء قوة عاملة ماهرة ومؤسسات قوية وتتسم بالشفافية والمُساءَلة والفعالية؛ وثالثا، تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي يوفر لجميع السكان فرص متساوية للوصول إلى العدالة والحصول على التعليم والصحة والعمالة. ولكي يحدث هذا، يجب أن تتغير عقلية وطريقة تفكير القادة والمواطنين معا في البلدان الخارجة من النزاعات. ويجب على الأمم المتحدة أن تفعل المزيد للمساعدة في هذه العملية.

——————————————

سوكيهيرو هاسيغاوا*: يرأس مجلس مركز هيروشيما لبناة السلام، في اليابان.

من (الوقائع) الأمم المتحدة

الحواش
     ([i]) يبلغ عدد بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام 16 بعثة، والبعثات السياسية الخاصة وبعثات بناء السلام 11 بعثة. انظر الرابط: http://www.un.org/en/peace­ keeping/operations/current.shtml والرابط http://www.un.org/peacekeep­ing/documents/ppbm.pdf جرى الدخول إلى الموقع في 23 شباط/فبراير 2016.
    ([ii]) مجموعة الدول الهشة السبع الموسعة رابطة طوعية تضم بلدان متأثرة بالنزاعات أو تأثرت بها من قبل وتشهد الآن عملية الانتقال إلى المرحلة الإنمائية التالية. وتعمل المجموعة التي تتألف الآن من 20 بلدا على تعزيز آليات التخطيط التي تملكها والتي تقودها البلدان، وتوصي بإجراء تغييرات كبرى في طريقة تعامل الشركاء الدوليين مع البيئات المتضررة من النزاعات. للحصول على مزيد من المعلومات، انظر الموقع الشبكي: http:// www.g7plus.org/en/who-we-are. Accessed 18 January 2016.
   ([iii]) John Rawls, A Theory of Justice (Cambridge, Massachusetts, Harvard University Press, 1999). This is a reissue of the first edition published in 1971.
    ([iv]) Sukehiro Hasegawa, Primordial Leadership: Peacebuilding and National Ownership in Timor-Leste (Tokyo, New York, United Nations University Press, 2013), pp. 275 – 276.
    ([v]) مجموعة الأقوال المأثورة (論 語) عبارة عن مجموعة من الأفكار والأقوال المنسوبة إلى الفيلسوف الصيني كونفوشيوس ومعاصريه، ويعتقد في العادة أنها كتبت على يد أتباع كونفوشيوس.
    ([vi]) تعني لفظة يي (義) أو (正 義) “العدل والبر والجوهر” في المفاهيم الكونفوشيوسية.
   ([vii]) أنشأت إدارة الأمم المتحدة الانتقالية في تيمور الشرقية لجنة تيمور – ليشتي للاستقبال والحقيقة والمصالحة في عام 2001. وكلِفت اللجنة بتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، والسعي إلى تحقيق عملية المصالحة الرامية إلى استعادة الكرامة الإنسانية للضحايا. هسيغاوا، ص 163.
  ([viii]) تشكل الأحرف الثلاثة الاسم المختصر للحزب السياسَّي المسمى الجبهة الثورية لتيمور – ليشتي المستقلة.
    ([ix]) World Bank. ”Overview”, 06 October 2015.  متاح على الرابط: http://www.worldbank.org/en/country/timor-leste/overview.
    ([x]) ترمز الأحرف الثلاثة إلى والفساد والتآمر والمحسوبية.
    ([xi]) تجدر الإشارة إلى أن برلمان تيمور – ليشتي قد اتخذ إجراء بالفعل في هذا الصدد حين اعتمد قرار في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 (Resoluçao do Parlamento Nacional No. 19/2015) بشأن تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
———————————-

 

إقالة {عراب البراميل} في سوريا ضمن مسؤولين أمنيين شملتهم حركة تغييرات

إقالة {عراب البراميل} في سوريا

ضمن مسؤولين أمنيين شملتهم حركة تغييرات

دمشق: “الشرق الأوسط”

انتهى تمديد الخدمة السابع للواء جميل حسن رئيس المخابرات الجوية في سوريا، فقد تمت إقالته وتعيين اللواء غسان جودت إسماعيل في إدارة فرع المخابرات، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية غير رسمية قريبة من النظام، وأكدت النبأ عدة صفحات إخبارية محلية، منها “المخابرات الجوية” و“الدفاع الوطني” وشبكة “أخبار حمص مباشر”.
وعادة لا يصدر النظام بيانات رسمية بتغيير التنقلات والتعيينات الأمنية، إلا أن وسائل إعلامية غير رسمية تقوم بتسريب التعاميم الداخلية، فقد أفادت شبكة “أخبار حمص مباشر”، بأن “اللواء حسام لوقا عُيّن مديراً لإدارة المخابرات العامة، خلفاً للواء ديب زيتون، كما تم تعيين اللواء ناصر العلي رئيساً لشعبة الأمن السياسي خلفاً للواء حسام لوقا”.
إلا أن النبأ الأبرز هو انتهاء خدمة اللواء جميل حسن، كونه أكثر شخصيات النظام السوري الاستخباراتية رعباً، ووحشية، وهو رأس قائمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب، ويُعتبر فرع المخابرات الجوية الذي يرأسه من أكثر الفروع الأمنية انتهاكاً لحقوق الإنسان، وفي تمرسه بقتل وتعذيب المعتقلين السياسيين. وقد صدرت بحق جميل الحسن أول مذكرة توقيف دولية بحق شخصيات في النظام السوري في يونيو (حزيران) 2018، بناء على شكوى جنائية قدمها معتقلون سابقون إلى الادعاء العام الألماني، بالتعاون مع المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير. وعقب صدور المذكرة قام النظام السوري بتمديد رئاسة جميل حسن لإدارة المخابرات الجوية للمرة السابعة ولمدة عام واحد في يوليو (تموز) 2018.
وجميل حسن الذي يتحدر من ريف حمص الغربي، ويتبع الطائفة المرشدية، أُدرج على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي إلى جانب كبار مسؤولي نظام الأسد في 2011. وتُنسب إليه فكرة استخدام البراميل المتفجرة في قصف المدنيين.
وكان النظام السوري قد رفّع في مارس (آذار) العام الماضي، غسان جودت إسماعيل (59 عاماً) المتحدر من بلدة جنينة رسلان في ريف طرطوس الساحلي، إلى رتبة لواء، ليشغل موقع نائب مدير إدارة المخابرات الجوية الماضي. وأدرج الاتحاد الأوروبي، عام 2012، اسم غسان جودت إسماعيل في قائمة عقوبات تضم 27 مسؤولاً في النظام السوري. كما جمدت بريطانيا، عام 2015، أرصدته ضمن إجراءات اتخذتها بحق مجموعة من الضباط متهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وشارك غسان جودت إسماعيل عندما كان رئيساً لفرع المهام الخاصة في المخابرات الجوية عام 2011. في مظاهرات المدنيين بريف دمشق في كل من داريا والمعضمية، في يوليو 2011، اللتين شهدتا مجازر مروعة على يد المخابرات الجوية والفرقة الرابعة. بحسب ما يفيد به موقع “مع العدالة”، المتخصص بتوثيق جرائم الحرب والشخصيات المسؤولة عنها في سوريا. كما تشير تقارير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، إلى أن غسان جودت إسماعيل، يُعتَبَر مسؤولاً مباشراً عن حوادث الاختفاء القسري لآلاف المدنيين، وعن تصفية عدد كبير من المعتقلين في سجن المزة العسكري. وتتهم المعارضة غسان جودت إسماعيل بالمسؤولية عن عمليات خطف حدثت في السويداء، حينما كان يشغل منصب رئاسة فرع أمن الدولة، في 2016.
وتقول مصادر معارضة إن اللواء غسان جودت إسماعيل، فقد شقيقيه العقيد عمار الذي قتل على يد المعارضة عام 2012، وشقيقه زياد الذي قُتِل في المعارك (حيث كان يقاتل مع ميليشيات النظام)، في حين أن شقيقه الثالث سامر إسماعيل قاضٍ في محكمة الإرهاب.
ويتبع نظام الأسد أسلوب عدم إصدار قرارات رسمية عن الترفيعات والتغييرات في قادة القطع العسكرية، وأجهزة مخابراته، ويكتفي فقط بإرسال تعميمات داخلية حول تلك التعيينات.

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط” 8 تموز/يوليو 2019            

الـ “يونيسف”: تجاهل واضح لسلامة الأطفال في هجوم شمال غرب سوريا

الـ “يونيسف”: تجاهل واضح لسلامة الأطفال في هجوم شمال غرب سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ “يونيسف” أنها تأكدت من “مقتل سبعة أطفال على الأقل في هجمة وقعت أمس على قرية محمبل شمال غربي سوريا”، وفق تقارير أفادت بأن معظم القتلى كانوا من النازحين الذين سبق وأن أجبروا على النزوح بسبب موجات العنف السابقة.

وقالت المديرة التنفيذية لـ “اليونيسف” هنريتا فور، في بيان أصدرته يوم أمس الأحد 7 تموز/يوليو، إن “هذه الأعمال الفظيعة أدت إلى وقوع المزيد من الإصابات بين الأطفال”.

يأتي الهجوم في إطار تصاعد العنف خلال الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك مناطق الوضيحي وجنوب إدلب وشمال حلب وشمال حماة، بحسب البيان الذي أشار إلى مقتل (140) طفلا على الأقل شمال غرب سوريا منذ بداية العام.

ووصفت المديرة التنفيذية السيدة فور الهجوم بالمروع، مؤكدة أن التجاهل الواضح لسلامة ورفاهية الأطفال، “بان جليا في هذا الهجوم”. وقالت “قلبي ينفطر لإزهاق أرواح هؤلاء الصغار، وكذلك جميع أطفال المنطقة الذين ما زالوا عرضة للأذى”.

وحثت هنريتا فور بشدة، ودون لبس، كافة أطراف النزاع، ومن يتمتعون بنفوذ عليها، على ضمان حماية الأطفال من العنف المستمر، في شمال غرب سوريا وكافة أنحاء البلاد.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة 

“اتحدوا من أجل السلام” وقفة سلمية أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف

“اتحدوا من أجل السلام” وقفة سلمية أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نظمت البعثة المشتركة للتحالف الدولي للسلام والتنمية، وقفة سلمية أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام”، تضمنت الوقفة معرض للصور التي تعبر عن أضرار العمليات الإرهابية التي حدثت في السنوات الأخيرة، والتي ضربت العديد من دول أوروبا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الوقفة في إطار اهتمام التحالف الدولي للسلام والتنمية ومقره بجنيف، بنشر ثقافة السلام لدي الشباب حول العالم ونبذ العنف والتطرف. وقد أكد السيد أحمد سعيد، المدير التنفيذي للتحالف أنهم سيزورون أكثر من دولة خلال المرحلة القادمة، وسيتم تنفيذ أنشطة بمساعدة الشباب لنشر ثقافة السلام.

هذا وقد عُقدت الوقفة يوم 2 تموز/يوليو الجاري، حيث شهدت إقبالا كثيفا من مختلف الجنسيات، عبَّروا عن دعمهم للسلام في العالم وقاموا بكتابة بعض العبارات المناهضة للإرهاب.

ووجه المشاركين في الوقفة نداءً إلى الأمم المتحدة لمحاسبة الدولة الداعمة للإرهاب، ومنعها من توفير التمويل والملاذ الآمن والمنابر الإعلامية للإرهابيين، كما طالبوا كافة دول العالم بالوفاء بالتزاماتها لمكافحة الإرهاب.

المصدر: وكالات