ضحايا مدنيين في قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت بينهم (8) أطفال

ضحايا مدنيين في قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت بينهم (8) أطفال

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

سقط اليوم الاثنين 2 كانون الأول/ديسمبر، ضحايا مدنيين نتيجة القصف المدفعي التركي على مدينة تل رفعت، بينهم ثمانية أطفال دون سن الخامسة عشرة.

يذكر أن مدينة تل رفعت – شمال حلب، تقع تحت سيطرة “قوات سورية الديمقراطية/قسد”، ووفق ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن “القصف التركي وقع قرب مدرسة أثناء خروج الأطفال منها”، مشيراً إلى أن الضحايا، هم من النازحين الذين فروا من منطقة عفرين الكردية مع سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها عليها في العام 2018.

المصدر: وكالات

لتثقيف الأوروبيين حول قضية اللاجئين ومعاناتهم “قطار التضامن” ينطلق من باريس إلى جنيف

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
المهاجرون واللاجئون
وصل أول قطار للتضامن مع اللاجئين إلى محطة ليون في العاصمة الفرنسية باريس، وسيتوقف المعرض المتحرك في خمس مدن فرنسية، حيث سيخلق مساحة للحوار وسيمنح المجال لتثقيف المواطنين حول قضايا اللاجئين.
وتقول سيلين شميت، الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن الفكرة من القطار هي خلق مساحة للالتقاء، “والتنقل من مدينة لمدينة يسلط الضوء على دور المدن في إدماج اللاجئين، ولكن الأهم من ذلك أن يخلق القطار مكانا للالتقاء بين اللاجئين ومضيفيهم والمواطنين الفرنسيين المرحبين بهم.”
وسيواصل القطاع رحلته التي بدأت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر حتى 17 كانون الثاني/ديسمبر ليصل إلى جنيف، ويمكن للجميع أن يستقل القطار، وفيه معرض يشرح عن أزمة اللاجئين الحالية ودور المفوضية في مساعدة اللاجئين في فرنسا وحول العالم.
لين يوسف، لاجئة سورية، تؤكد أن صفة لاجئ هي صفة قانونية، ولكنها لا ينبغي أن تحدد هوية المرء. “قبل أن نكون لاجئين، كنا أشياء كثيرة أخرى، ومن المهم الاحتفاظ بإنسانيتنا لأننا لسنا مجرد أرقام.”
في القطار: معارض ونقاشات
ويمكن للزوار أن يطلعوا على لوحات، وأن يستمعوا إلى شهادات ويفهموا أسباب وتداعيات النزوح القسري حول العالم. وفي القطار عربة مخصصة للمحاضرات والمناقشات وعرض الأفلام. ويمكن الالتقاء بلاجئين والتحدث معهم مباشرة لمعرفة مدى قدرة اللاجئين على الاندماج في الدول المضيفة وتقوية أواصر العلاقات مع الجيران.وستكون جنيف آخر محطة يصل إليها القطار تزامنا مع افتتاح منتدى اللاجئين العالمي، وهو اجتماع دولي لمتابعة تنفيذ الاتفاق العالمي للاجئين الذي انبثق عن إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين عام 2018.

أخبار الأمم المتحدة: اللاجئون والهجرة

الوطنيَّات الجديدة والتاريخ المفتوح في منطقتنا

حازم صاغية
الشرق الأوسط: الأحد 2019م رقم العدد: 14978
يوم 1 نوفمبر (تشرين الثاني) نظّم ثوّار الجزائر مظاهرة كبرى. إنَّها واحدة من تلك المظاهرات التي بدأت قبل أربعين أسبوعاً، وتأبى أن تتوقّف. لكنّ يوم 1 نوفمبر كانت له خصوصيّته الأخرى: هو العيد الخامس والستُّون لاندلاع حرب الاستقلال عن فرنسا. تلك الحرب استمرت، كما هو معروف، ستَّ سنوات، وباتَ وصفها الرائج «ثورة المليون شهيد». لقد عُدَّت إحدى ثورتين كبريين في «العالم الثالث» إبَّان حقبة الحرب الباردة. الثانية هي الفيتناميَّة. كذلك كانت أحد جلاءات، أو إجلاءات، ثلاث كبرى عرفها العالم العربي في تلك الحقبة: 1956 حين نشبت حرب السويس أو العدوان الثلاثيّ، و1971 عندما غادر البريطانيّون منطقة الخليج، وبينهما حلّ استقلال الجزائر.
مفخرة الجزائريين والعرب تلك تفرّع عنها نظام يثور في وجهه أحفاد الثوّار. الأخيرون قالوا، يوم 1 نوفمبر، إنّهم يستأنفون معركة الاستقلال التي بدأت في 1954. ذاك أنّ الاستقلال كحدث مجيد ينبغي تحريره ممن جعلوه مصدراً خشبيّاً لشرعيّتهم التي استغنت عن كلّ شرعيّة أخرى. هذا إذن ما ينبغي الاستحواذ عليه من جديد، ومعه الاستحواذ على التاريخ المنهوب.
السودانيّون، إبّان مظاهراتهم، كرّروا، شعراً ونثراً، فكرة تقول إنّ الوطن غاب أو اختفى طوال ثلاثين عاماً، وها هو اليوم يعود مع الثورة. مع النظام الإسلامي غاب. مع الثورة حضر. لقد قال سودانيّو الثورة إنّ تحرير التاريخ والاستحواذ عليه مهمّة سودانيّة أيضاً.
اللبنانيّون بدورهم ذهبوا بعيداً في تكريم الاستقلال والتلويح بأعلامه، فيما جعلوه، في الوقت نفسه، مناسبة للقطع مع اللبنانيّة القديمة في سائر أشكالها المتراوحة بين الدجل والنهب والعنصريّة. «العرض المدنيّ» الذي أقاموه في ساحة الشهداء جمع بين التمسّك بالوطن وتجاوز الأشكال البدائيّة من الوطنيّة.
هذا الانعطاف الكبير سبقنا إليه السوريّون حين انعطفوا عن السورية القديمة. شكّكوا بعلم البلد وباسمه، وأوحوا أنّهم يريدون استئناف تاريخ سياسي ودستوري كان قد قطعه العسكر مرّات عدّة. شكّكوا بالأولويّة «القوميّة» للنظام البعثي والتي لم تُستخدم إلاّ لحجب الهموم الفعليّة للوطن والشعب السوريين، وللعدوان على الأوطان والشعوب المجاورة. اليوم، يعاد تشكيل الوطنيّة السورية الجديدة في مواجهة احتلالات خارجيّة ودورين استعماريين تمارسهما روسيا وإيران.
إعادة التأسيس التاريخي تظهر ملامحه أيضاً في العراق. لقد ردّ العراقيّون على الفعل الجماعي الذي تعاقب على ارتكابه، معاً وبالتناوب، الاحتلال الأميركي والأبوّة الإيرانيّة والاستباحة الداعشيّة، وقبلهم جميعاً سياسيون رَثّون كان صدّام حسين مثالهم السلوكي المضمر. وحدة الطائفة، بوصفها أحد الأعمدة التي قام عليها عراق ما بعد 2003. اهتزّت. العلاقة الخاصّة بإيران، بوصفها العمود الآخر المكمّل، اهتزّت أيضاً. لقد هتفوا وغنّوا للعراق وأحرقوا القنصليّة الإيرانية في النجف قبل أن يواجهوا المذبحة في مدينة الناصريّة.
إيران نفسها لم تسلم من المراجعات الجذريّة. البناء الذي أقيم في 1979 تمّت مساءلته بحدّة، وليس للمرّة الأولى: تنزيه الولي الفقيه اهتزّ. تنزيه النموذج الفريد («لا شرقيّة ولا غربيّة») اهتزّ. زعم الدفاع عن المُستضعَفين وتمثيلهم، ومعه زعم الدور التحرّري في المنطقة اهتزّ أيضاً. لقد صارت طهران، حتّى لبعض مُريديها، مثل موسكو في العهد البريجنيفيِّ: عديمة الجاذبيّة وعديمة الإيحاء، تبحث عن رجل مُسنّ كيوري أندروبوف أو قسطنطين تشيرنينكو، كي يرث مُسنّاً مريضاً كالمرشد علي خامنئي. الهتاف لإيران، لا «للبنان وغزة»، يضع الوطنيّة الإيرانيّة في مقابل النزعة الإمبراطوريّة الإيرانيّة.
طبعاً سنكون مسرفين في التفاؤل إذا قلنا إنّ الوجهة هذه تشقّ طريقها صعوداً متواصلاً، أو أنّها ستمضي إلى أهدافها بلا مواربة أو تعثّر. ونكون متوهّمين أيضاً إذا رسمنا للوطنيّات الجديدة وجهاً رؤيويّاً ينزّهها عن كلّ ماضٍ، أو يبالغ في وصف انقطاعها عمّا هو «قبل وطنيّ»، كالطوائف والمناطق والعشائر… لكنّنا نكون مخطئين بقدر أكبر إن لم ننتبه إلى بدايات الوطنيّات الجديدة، وإلى أنّها باشرت تُسقط رؤوساً لطالما ظُنّ أنّها لا تسقط.وهؤلاء الذين يتساقطون في المنطقة كثيرون، وهم يلتقون في النتائج وإن اختلفوا في المقدّمات. فيهم نظامان تمثيليّان كالعراقي واللبنانيّ، وفيهم نظامان غير تمثيليين كالإيراني والسوريّ. بعضهم ورث الاستقطاب الآيديولوجي الذي عرفته الحرب الباردة، ومعظمهم ورث النيو ليبراليّة الاقتصاديّة التي أحرزت انتصارها بعد انتهاء الحرب الباردة. لكنّ المؤكّد أنّ اجتماع الطلب على الخبز والحرّيّة والكرامة الإنسانيّة في مواجهة أنظمة مفلسة صار يتجسّم في وطن جديد، أو في وطن يتحرّر من مجمّع الآيديولوجيا والنهب المتكافلين المتضامنين. فالوطنيّة الاجتماعيّة تناضل للحلول محلّ الوطنيّة الشوفينيّة، كما في إيران، ووطنيّة العمل تستبسل للحلول محلّ وطنيّة المصرف المحمي ببنادق المقاومة، كما في لبنان. وهذا، في ارتداده ضدّ الآيديولوجيّات، لا يزعم بتاتاً نهاية التاريخ وإقفاله. إنّه يتصدّى لفتحه ثمّ استئنافه. فإعادة إقفال التاريخ، لا قدّر الله، هي ما ستفعله الثورات المضادّة إذا تمكنّت من إلحاق الهزيمة بالوطنيّات الجديدة.

الشرق الأوسط: الأحد 2019م رقم العدد: 14978

الأمم المتحدة ومصير الثورات الشعبية

الأمم المتحدة ومصير الثورات الشعبية

جرجيس كوليزادة*

العقد الأخير شهد خروج انتفاضات وثورات شعبية عارمة في بلدان العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وبدأت أولا بتونس ثم مصر وليبيا وسوريا واليمن والجزائر، وحققت الثورة التونسية أهدافها بمراحل متلاحقة نتيجة وعي وثقافة شعبها وأحزابها فحصل استقرار لانتقال السلطة بطريقة سلمية ومدنية وديمقراطية نزيهة تفتقر إليها اغلب دول المنطقة.
وفي مصر حققت الثورة هدفها بتغيير النظام ولكن بشق الصعاب وبتقلبات سياسية مثيرة، ومازال نظام الحكم غير مستقر على وتيرة ديمقراطية لا تقبل الطعن.
وفي ليبيا تمكنت الثورة الشعبية من تغيير النظام ولكن البلد دخل في حرب أهلية مازال الشعب الليبي يدفع ثمنا باهظا مقابل حريته وثورته من أرواح المواطنين المدنيين.
أما في سوريا فقد كادت الثورة الشعبية السلمية الباهرة أن تحقق أهدافها، ولكن بفعل مخططات النظام ومؤامرات إقليمية ودولية حولت الثورة المدنية الطاهرة إلى ساحة للمعارك الطاحنة والحروب المجنونة بالوكالات بين منظمات مسلحة إرهابية تابعة للنظام الحاكم في سوريا وتركيا وإيران وروسيا، فتلاشت آمال الثورة بالتغيير.
وفي اليمن اندلعت ثورة شعبية عارمة ضد الرئيس المقتول علي عبدالله صالح، ولكن بمراحل متلاحقة تحولت إلى صراع إقليمي وحرب أهلية، ونتجت عنها أزمات ومآسي إنسانية كبيرة، ومازالت الصراعات قائمة والحروب جارية والشعب اليمني يعيش في ويلات وكوارث إنسانية كبيرة. 
وأما في الجزائر فان الثورة والاحتجاجات والتظاهرات تدور في حلقة لا يسمح لها بتجاوز خطوط الجيش الحزائري المسيطر على زمام الأمور السياسية والحكومية بالبلد، ومازال الوضع عالقا وغبر محسوم بین الإطراف الحاكمة والجهات الشعبية المحتجة.
وفي الفترة الأخيرة حرى حراك شعبي للجماهير الشعبية السودانية ضد النظام العسكري الحاكم، وتمكنت بتواصلها من تغبير رئيس النظام وتشكيل مجلس مشترك لإدارة الحكومة بين العسكر والقوى السياسية المدنية، فحصل بعض الاستقرار واتفاق للوضع السياسي.
وبعد ذلك انطلقت الثورة اللبنانية في بيروت وفي المدن معلنة رفض الثائرين للنظام السياسي السائد في البلد المبني على المحاصصة الطائفية، وقد أثمرت الحراك في بدايته الأولى عن استقالة رئيس الوزراء، ولكن هيكل النظام مازال قائما والتظاهرات مستمرة.
وفي العراق في 25 أكتوبر اندلعت ثورة مدنية سلمية بساحة التحرير وفي المدن الجنوبية الشيعية، وحملت شعارات وطنية كبيرة بمحتواها لصالح تحقيق التغيير والإصلاح في عموم شؤون البلاد، ولكن هذه الانتفاضة الشبابية السلمية جوبهت بنار القناصين ونيران أسلحة القوى والأجهزة الأمنية والعسكرية والمليشيوية، فأدت إلى سقوط أكثر من 350 شهيد وإصابة أكثر من 15 ألف مصاب من الثائرين، والحكومة الفاسدة المارقة القائمة برئاسة عادل عبدالمهدي تماطلت في تلبية مطالب المتظاهرين، واستمر العنف والقنص والنيران والرصاص الحي في مجابهة المجموعات الثورية الثائرة، و وزير الدفاع يشير إلى وجود طرف ثالث وراء القنص وقتل المتظاهرين، والمظاهرات مازالت تدفع كل يوم قربانها من أرواح الشباب الثائرين في بغداد والمحافظات معا، ولحد الآن لم تبدي الحكومة ولا البرلمان ولا المرجعيات الدينية ولا الأحزاب الجدية التامة في تنفيذ مطالب المتظاهرين، وما ينفذ من سيناريو يومي من قبل الحكومة مجرد لعبة مكشوفة لامتصاص زخم الثائرين واللعب على كسب الوقت لإرهاق الثورة والدفع بها إلى الفشل والإبقاء على النظام الجائر الفاسد القائم.
ومن خلال قراءة الأحداث نجد أن اغلب الثورات المنطلقة في المنطقة تقاربت بأهداف مشتركة وهي: إسقاط النظام القائم وتامين البديل الصالح لخدمة عموم الشعب، والقضاء على الفساد وتقديم المسؤولين الفاسدين إلى المحاكم، وتقديم أصحاب الثروات والممتلكات الكبيرة إلى القضاء لإثبات شرعيتها، وضمان تقديم الخدمات الحياتية الأساسية مثل تأمين الماء الصالح للشرب والكهرباء والخدمات البلدية لكافة أحياء المدن، وتأمين فرص العمل لكافة الخريجين والشباب العاطلين عن العمل، ومنح السلف لإقامة وإنشاء المشاريع الإنتاجية والخدمية الصغيرة، وتغيير القوانين المجحفة وبعض المواد الدستورية التي سنت لصالح الفاسقين لغرض الكسب الفاسد والثراء الفاحش، وتأمين الوحدات السكنية للمواطنين، ضمان الدولة بتحقيق اللوائح الدولية والدستورية في مجال حقوق الإنسان وضمان حق المواطنة بالحرية والكرامة والعيش الكريم.
ولكن ما حصل فان ردود أفعال الأنظمة كانت عنيفة وقاتلة ضد المتظاهربن الأبرياء، وجائرة ولاحدود لقساوتها وضراوتها، ودائما ما جوبهت الثورات برد سفك الدماء وقتل الأبرياء، ودون هوادة ولا اعتبار ولا احترام لحق حرية المواطن بالتظاهر والاحتجاج السلمي، ودون تقدير وتفهم للحقوق الدستورية.
ولهذا مرت الثورات الحالية والسابقة خلال السنوات الماضية بمجابهات دموية صادمة، والنظام الحاكم في أي بلد كان غير مستعد تماما للتفاوض وإجراء الحوار المباشر مع الثائرين لتنفيذ وتلبية مطالب الجماهيرية المنتفضة والإذعان لرأي الشعب، وبالتوازي ودوما لجأت الأنظمة الحاكمة الى استخدام اعنف وسائل للقوة والقتل المباشر دون أي اعتبار قانوني ومعنوي بان هؤلاء المحتجين مواطنين للنظام بالأساس.
ولهذا أثبتت الثورات أن الهوة واسعة وشاسعة جدا بين الحكومات والمواطنين، وبين الدولة والشعب، وبين النظام السياسي والجماهير، والعلاقة مبنية دائما على أساس القوةة والإطاعة للحاكم، وليس على أساس احترام الحقوق الإنسانية والمدنية والدستورية، والدساتير هي أكثر الوثائق المخترقة والمسحوقة دون اعتبار أي مقام لها.
لهذا نجد من الضروري على الأمم المتحدة التحرك الجاد لضمان وسائل عملية لحماية الثورات الاحتجاجية المدنية، ومساعدتها في تحقيق التغيير والإصلاح المنشود، وبالرغم أنها حريصة وملتزمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكن الدوافع الإنسانية لحماية الشعوب من قمع واضطهاد الأنظمة لها تلزم الأمم المتحدة التدخل في هذا المجال ولعب دور أممي فعال لإنقاذ أفراد الشعوب من العنف القاتل للأنظمة، ولهذا الغرض الإنساني نتقدم بالاقتراحات التالية لضمان توفير الحماية الإنسانية للثورات الشعبية الثائرة بالوسائل السلمية والمدنية، وهي:
(1) تكليف مجلس الأمن لإصدار قرار دولي بالالتزام الكامل لحماية الثورات والاحتجاجات والمظاهرات والانتفاضات السلمية المدنية في أي دولة عضو بالأمم المتحدة وموقع على لوائحها ومواثيقها الدولية.
(2) تشكيل مجلس أممي (مثل مجلس حقوق الإنسان) مرتبط بالجمعة العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن لرعاية ومراقبة الاحتجاجات المدنية في أرجاء العالم لضمان حقوقهم في التعبير والرأي وطرح المطلب المشروع والتظاهر السلمي المدني، ومتابعة مواقفهم وتطوراتهم اللاحقة.
(3) التأكيد على إصدار لائحة دولية من الأمم المتحدة خاصة بحق التظاهر السلمي المدني وبيان أطرها القانونية والإنسانية والتزام كل دولة عضو بالأمم المتحدة بالتوقيع عليها وتنفيذها وفق الالتزامات الشرعية الدولية.
(4) التعامل الفوري مع أحداث الاحتجاجات المدنية في أي دولة بالعالم من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وإرسال ممثل أممي للدولة المعنية لمتابعة الاحتجاجات ومراقبتها وضمان تطبيق اللوائح الدولية المرعية بحق ضمان حقوق الإنسان.
(5) تكليف كل دولة من قبل الأمم المتحدة بإصدار لائحة خاصة بحقوق المواطنة الدستورية وإلزام نشرها للمواطنين وإدخالها ضمن المناهج الدراسية، وللمعلومات فان اغلب شعوب ودول المنطقة مازالت غير معتادة على لائحة حقوق المواطنة الدستورية.
باختصار هذه المقترحات الأولية لضمان حماية الثورات الشعبية المدنية من قبل الأمم المتحدة، لها حاجة ماسة ضرورية لتحديد مصير الانتفاضات السلمية، ولكي لا تقمع من قبل أنظمة الدول البوليسية التي تحارب بكل الوسائل الحقوق الشرعية والإنسانية والدستورية للمواطنين وخاصة الأصوات السلمية المطالبة بالتغيير والإصلاح، ولهذا وبسبب شدة قمع الأنظمة وكثرة الضحايا والقرابين والشهداء والمصابين للثورات الاحتجاجية بالرغم من سلميتها ومدنيتها، لابد من وقفة دولية ومنظماتية عالمية للتعامل الفوري مع الثورات الشعبية الجارية للسيطرة على الموقف وإبعاد الثورة من نهاياتها المأساوية والكارثية كما حصلت في ليبيا وسوريا واليمن وغيرها من الدول التي أريقت فيها انهار من الدماء بسبب إجرام السلطة، والثورة العراقية في مقدمة الاحتجاجات الجارية على مستوى أحداث العالم بحاجة ماسة إلى دعم وموقف أممي ودولي لإيصالها إلى بر الأمان وتحقيق التغيير والإصلاح، نأمل أن نجد هذا الدعم للعراقيين الثائرين بالقريب العاجل لضرورات إنسانية وأممية، مع التمنيات بنجاح كل ثورة شعبية وبالأخص ثـورة الشبـاب العراقي الثائر.

*كاتب وباحث سياسي                                                      

المصدر: “الصباح الجديد”

مرتزقة تركيا يقومون بنهب مادة “الشعير” العائدة ملكيتها لعائلة “أصفر نجار” المسيحية

مرتزقة تركيا يقومون بنهب مادة “الشعير” العائدة ملكيتها لعائلة “أصفر نجار” المسيحية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في إطار استمرار عمليات السلب والنهب التي تقوم بها مرتزقة تركيا ممن يسمون بـ“الجيش الوطني السوري” في مناطق “شمال شرق سوريا” التي شملتها عدوان 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ووفق معلومات نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فأنها قامت بعملية السطو على مادة “الشعير” في قرية “أبو جلود” – التابعة لمنطقة مبروكة – ريف “سري كانيي/رأس العين”، حيث جرى – وفق المصدر المذكور – تحميل ونقل (3) “شاحنات/قاطرة مقطورة” من المنطقة فيما جرى نصب راية الفصيل عند ما تبقى من شعير هناك.

وأكد المرصد أن ملكية مادة “الشعير” المذكورة تعود لعائلة “أصفر نجار” المسيحية، التي تعتبر أحد أبرز رواد الزراعة في المنطقة، وأن أكياس الشعير المخزنة في القرية بلغ تعدادها (8000) كيس، ومثل هذه الأعمال ليست جديدة على هؤلاء المرتزقة، فقد مارستها من قبل في عفرين والمناطق الأخرى من سوريا التي سيطرت عليها بدعم تركي.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان