مجلس الأمن سيجتمع مع الرئيس الأميركي ترامب

مركز “عدل” لحقوق الإنسان
تسلمت الولايات المتحدة رسميا رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر. وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة في تصريح مقتضب الاثنين إنه جرى تبني برنامج العمل، وأضافت أنها تسعى إلى أن تتم جلسات المجلس هذا الشهر تحت شعار: “مجلس ذو مصداقية.”
وكشفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، في تصريحها للصحفيين من أمام مجلس الأمن، أن المندوبين
الأعضاء في مجلس الأمن سيتوجهون إلى واشنطن يوم الخميس للاجتماع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحول برنامج عمل المجلس برئاسة الولايات المتحدة، قالت كرافت “إنه من المهم استكمال العمل بعد انتهاء رئاسة بيرس (المندوبة البريطانية كارين بيرس) لشهرتشرين الثاني/ نوفمبر، وكانت قد أخذت على عاتقها محاسبة المتحدثين على كلماتهم ومداخلاتهم.”
وأضافت المندوبة الأميركية أنه رغم التحاور والتخاطب في مجلس الأمن إلا أن الدول تخاطب فعليا العالم، وأوضحت أنه “من المهم كالتزام أخلاقي، علينا ليس فقط أن نتحدث بموضوعات ذات صلة ولكن أن يكون لدينا أيضا مخرجات.”وأكدت كيلي أنه خلال فترة تسلم الولايات المتحدة لرئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر ستسعى إلى “التأمل في الأشهر الأحد عشر الماضية والإيجابيات التي حدثت وسبل تحسين الجوانب المتعلقة بالموضوعات المتجددة كي يمنحنا ذلك المزيد من المصداقية.”

أخبار الأمم المتحدة: السلم والأمن

الـ”يونيسف” تعرب عن الصدمة والحزن لوقوع ضحايا أطفال في بلدة “تل رفت” – شمالي حلب

الـ”يونيسف” تعرب عن الصدمة والحزن لوقوع ضحايا أطفال في بلدة “تل رفت” – شمالي حلب

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعربت منظمة الـ“يونيسف” عن الصدمة والحزن إزاء تقارير أفادت بمقتل ثمانية أطفال وإصابة ثمانية آخرين بجراح إثر هجمات على بلدة “تل رفعت” – شمالي حلب.

وأوضح تيد شيبان، مدير الـ“يونيسف” الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن جميع أولئك الأطفال كانوا دون سن الخامسة عشر، مشيرا إلى أنه مع هذه الهجمات يصل عدد الأطفال القتلى في شمال سوريا إلى (34) على الأقل خلال الأربع أسابيع الماضية. وأضاف شيبان: “خلال حوالي تسع أعوام من النزاع في سوريا، لم يكن هناك أي اعتبار للمبدأ الأساسي لحماية الأطفال”.

وذكرت الـ“يونيسف” كافة أطراف النزاع في سوريا بواجب حماية الأطفال في كافة الأوقات، وأكدت أن الأطفال ليسوا هدفا وأولئك الذين يقتلون الأطفال عمدا سيتعرضون للمساءلة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

لجنة “الأخوة الإنسانية” تناقش نشر ثقافة السلام مع الأمم المتحدة

لجنة “الأخوة الإنسانية” تناقش نشر ثقافة السلام مع الأمم المتحدة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يستعد المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجنة الدولية العليا لـ “الأخوة الإنسانية” وأعضاء اللجنة، يوم غداً الأربعاء 4 كانون الأول/ديسمبر، لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس بمكتبه بنيويورك؛ لمناقشة سبل التعاون بين اللجنة الدولية للإخوة الإنسانية والجمعية العامة للأمم المتحدة في نشر ثقافة التسامح والسلام والتعايش المشترك والأخوة الإنسانية.

ويذكر أن اللجنة الدولية للإخوة الإنسانية، قد أعلنت في اجتماعها الثاني الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، أنها تقدمت بطلب للأمانة العامة للأمم المتحدة بإعلان يوم توقيع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان وثيقة الأخوة الإنسانية في الثاني من تشرين الثاني/فبراير الماضي، يوما دوليا للإخوة الإنسانية.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، خلال اجتماع حول حرية الأديان عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيلول/سبتمبر الماضي، بوثيقة الأخوة الإنسانية، قائلا إن “البابا فرنسيس والإمام الطيب وقعا شهادة مؤثرة عن الاحترام المتبادل”، في إشارة لوثيقة الأخوة الإنسانية.

المصدر: “بلدنا اليوم”

رسالة إلى المبعوث الدولي الخاص بسوريا غير بيدرسن

رسالة إلى المبعوث الدولي الخاص بسوريا غير بيدرسن

نيابةً عن إحدى عشرة جهة و منظمة غير حكوميةٍ سورية عقد وفدٌ مؤلف من: (ميديا محمود، عماد شيخ حسن، حسين نعسو، علي عيسو) لقاءً قصيراً مع السيّدة جولي تيتارد، مسؤولة الشؤون السياسية في مكتب المبعوث الخاص بسوريا السيد غير بيدرسن .

جاء ذلك على هامش مشاركتهم في فعاليات منتدى الأقليات الثاني عشر في جنيف، حيث نقلوا من خلال اللقاء رسالة شفوية وخطية للمبعوث الأممي عبروا من خلالها بصورة أساس عن استيائهم من قوام وآلية تشكيل اللجنة الدستورية السورية الحالية وإغفال القائمين على تشكيلها لعدة جوانب واعتبارات جوهرية، تتمثل أبرزها في غياب التمثيل العادل للكورد في سوريا عن هذه اللجنة، محذرين في الآن ذاته من عواقب ذلك و آثارها السلبية ومطالبين بتداركها وضرورة تطعيم اللجنة بإضافة أسماء أعضاء كرد من ذوي الاختصاص .

المنظمات المتبنية لمبادرة الرسالة :

 – مركز ليكولين للدراسات والبحوث القانونية (ليكولين)
 اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (راصد)
 –
الهيئة القانونية الكردية  ( DYK )
 مركز عدل لحقوق الإنسان.
 منظمة حقوق الإنسان في سوريا  (MAF)
 جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في النمسا.
 –
لجنة حقوق الإنسان في سوريا  (MAF)
 –
تجمع محامي كوباني.
 لجنة الربيع الكردي في كوباني
 مؤسسة إيزدينا لرصد انتهاكات حقوق الإنسان
 المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا (DAD) .

جنيف في 29 / 11 / 2019

“دور الإعلام في حلّ النزاعات”.. توصيات لمواجهة خطاب الكراهية

دور الإعلام في حلّ النزاعات”.. توصيات لمواجهة خطاب الكراهية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أوصى مؤتمر “دور الإعلام في حلّ النزاعات وبناء السلام” الذي عقد في تونس، يوم أمس الاثنين 2 كانون الأول/ديسمبر، بمواجهة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي من خلال التشبيك بين المؤسسات الإعلامية التي تتبنى خطاب السلام والاستقرار.

ودعت توصيات المؤتمر الذي نظمته قناة “الحرة” بالاشتراك مع “المعهد الأميركي للسلام” إلى ضرورة دعم وجود المنظمات الإعلامية المختصة في كشف الأخبار المضللة.

وطالبت أيضا تشكيل شبكات ضغط للتصدي للقمع المسلط على المؤسسات الإعلامية الحرة من قبل بعض الأنظمة الاستبدادية، بحسب بيان صحفي مشترك. كما أوصى المؤتمر بطلب “إدراج التربية على وسائل الإعلام في المناهج التربوية”.

وناقش المشاركون في المؤتمر “إعادة النظر في دور الإعلام في بناء السلام والحد من النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

المصدر: “الحرة”

في حاجة الكرد لمشروع استراتيجي

شادي حاجي
الكرد في سوريا ضحية التحالفات والتفاهمات الاقليمية والدولية المتحركة ليس هذا فحسب بل وبالاضافة الى ذلك هم ضحية الانقسامات والصراعات الحزبية التي لاتنتهي وكأنه قدر محتوم.
وهذه الحقيقة المرة والواقع المؤلم جعلتني أن أرى أنه مازال مستقبل مصير الكرد في سوريا شعباً وأرضاً وقضية رهن التفاهمات بين كل من أنقرة وروسيا حليفة دمشق من جهة وبين التفاهمات بين أنقرة وأمريكا من جهة أخرى .. ومازالت الأحزاب والأطر السياسية الكردية في سوريا تعيش أزمة تتمثل في حيرة تحديد الموقف السياسي في أكثر من جانب وعلى أكثر من صعيد (حسم الموقف من قضية وحدة الخطاب السياسي وترتيب البيت الكردي – العلاقات مع الأحزاب الكردستانية الفاعلة والمؤثرة بالقرار السياسي الكردي في سوريا – العلاقات مع طرفي الأزمة السورية “معارضة ونظام ” – العلاقات الاقليمية والدولية ” تركيا روسيا أمريكا أوربا”) وهذه الحيرة والارتباك مرده الجهل السياسي والدبلوماسي للأسباب الأساسية الجوهرية التالية:

  • فقدان بوصلة الانحياز للشعب والوطن والقضية.
  • عدم امتلاك الأحزاب والأطر السياسية الفاعلة في الأزمة السورية القرار السياسي المستقل.
  • التجاذبات الحزبية الشديدة بشكل عام وضمن الاطار السياسي الواحد بشكل خاص التي تعطي الأولوية للمصلحة الحزبية والشخصية على حساب مصلحة الشعب والوطن والقضية الكردية في سوريا.
  • المال السياسي وأشياء أخرى.
    والتي تصيب بمجملها تحركات الأحزاب والأطر السياسية الكردية بالشلل في الكثير من المحطات والمحافل السورية والاقليمية والدولية الحيوية والمهمة.
    ونظراً لما سبق ذكره أعلاه من أسباب أرى أن الخلاص سوف لن يأتي اذا استمرت الأحزاب والأطر السياسية الكردية في سوريا في الاستمرار على الحالة التي هم عليها الآن انقساماً وصراعاً داخلياً وسلوكاً وهيكلة وسياسات لذلك المطلوب بحسب رأيي المتواضع هو بالإجابة على الأسئلة الكثيرة البالغة الأهمية التي تطرح هنا وهناك معظمها مهمة وعميقة وجديرة بالاهتمام والمتابعة والمناقشة بشكل جدي ومسؤول من قبل قادة المجتمع الكردي في سوريا من ذوي الخبرة والاختصاص في مختلف المجالات سياسيين ومثقفين حزبيين ومستقلين لأن الإقدام على البحث عن الإجابة عليها يحتاج مشروعاً استراتيجياً قانونياً سياسياً دبلوماسياً كاملاً وشاملاً ولايجوز أن تكون الأجوبة ارتجالاً وفردياً كما حدث منذ زمن ويحدث في الأونة الأخيرة على صفحات التواصل الاجتماعي فكما تعلمون لا يقتصر الاختلاف على نسبة عدد الكرد في سوريا بل تشمل الوجود القومي والجغرافي الكردي في سوريا ( كشعب يعيش على أرضه التاريخية ” التقليدية ” بين الذين يتناولون الشأن الكردي السوري وعلى أرفع المستويات بين السياسيين والمثقفين العرب وبقية المكونات السورية بل يتعدّى الأمر إلى الكرد السوريين أنفسهم أيضاً سياسيين ومثقفين حزبيين ومستقلين .
    لأن ما يترتّب على تحديد توصيف الوجود القومي والجغرافي الكردي في سوريا استحقاقات سياسية وقانونية ووطنية وقومية من المفترض ان تترجم وتعبّر عن نفسها دستوريّاً .
    لذلك أرى أن قبل الإجابة على تلك الأسئلة تقتضي الإجابة الدقيقة أولاً على الأسئلة الصعبة التي وضعها الدكتور أحمد محمود خليل في كتابه كردستان أولاً بدلاً من المقدمة في الصفحة 6و7 وهي : (
    1 – هل نحن الكرد أمة أم أننا جماعات مختلفة الأعراق والثقافات جمعتها الظروف في جغرافية مشتركة ؟
    2 – هل لنا عمق حضاري وجيوسياسي في التاريخ أم نحن شعب بلا جذور سهل اقتلاعه من هويته وتغريبه عن ذاته ومسخه ؟
    3 – هل لنا شخصيتنا القومية ذهنياً وسيكولوجياً وثقافياً وأخلاقياً أم أننا شعب جعلته ظروف الإحتلالات مسلوب الشخصية والإرادة ؟
    4 – مامستوى وعينا الجمعي بالإنتماء إلى هوية قومية ووطنية واحدة ؟ ومامدى سلامة ذاكرتنا القومية والوطنية صانعة الوعي الجمعي ؟
    5 – طوال 25 قرناً ليس في الشرق الأوسط شعب أشعل الثورات وقدم الضحايا مثلنا فلماذا عجزنا عن تحرير وطننا وتأسيس دولتنا ؟
    6 – الحالة الكردستانية حالة شاذة قياساً بأحوال الأمم المجاورة لنا فما أسباب هذه الحالة ؟
    7 – هل نحن بحاجة الى مشروع استراتيجي ينقذنا من هذه الحالة الشاذة ؟) .

ويبقى الخلاص والحل الإنقاذي في الجواب على السؤال الأخير رقم 7

من صفحة الكاتب: Shadi Hagi

انتهاكات “نبع السلام” تُلعثم المُتحدث باسم أردوغان

انتهاكات “نبع السلام” تُلعثم المُتحدث باسم أردوغان

ليفانت – خاص

إعداد ومتابعة: أحمد قطمة

أحرج المذيع البريطاني تيم سيباستيان، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، خلال لقاء تلفزيوني في 27 نوفمبر الجاري، حيث تناول العملية العسكرية التركية ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، عند سؤاله عن الانتهاكات التي ارتكبتها فصائل موالية لتركيا.

وأشار المذيع الشهير خلال المقابلة إن عدداً محدوداً من الدول دعمت العملية التركية في سوريا، وأن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري أكد أن تركيا شنت عمليتها العسكرية رغم اعتراض واشنطن، وشردت المدنيين ودمرت البنية التحتية، لكن كالن رد بالنفي والتأكيد على أن الولايات المتحدة كانت على علم بالعملية، وأن الكثير من الاجتماعات كانت بينه وبين جيفري الذي وصفه كالن بالصديق، وهو ما دفع سيباستيان، حينها للاستمرار قائلاً إن “جيفري أكد أن هناك حالات تعذيب وانتهاكات”، فرد كالن بالقول: أعطني أمثلة.

وهو جوابٌ استفز المذيع الذي رد قائلاً: السفير جيفري هو من سيعطيك أمثلة، مضيفاً “أن المعارضة السورية المدعومة من أنقرة ارتكبت جرائم حرب، وقد طلبنا توضيحاً من تركيا”، وتابع مخاطباً كالن “زعمت أن تحقيقات جارية في انتهاكات حقوق الإنسان، لذا أنت تسألني عن شيء تعرفه؟” ليباغته بالسؤال: “كم عدد التحقيقات التي أجريت وبواسطة من؟”.

أسئلة أربكت المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية وابتسم، وقال “تم إطلاق عدد من التحقيقات”، إلا أن المذيع تابع حديثه وسأله مجدداً: “كم عددهم؟ كم عددهم سيد كالن؟”، ليأتي الرد التركي عاماً، فقال كالن “بعضها ما زالت قيد التحقيق”، فيما أصر سيباستيان على الضيف التركي سائلاً “أخبرني عن التحقيقات”، بيد أن المتحدث باسم الرئاسة التركية رد بابتسامة وملامح ارتباك واضحة قائلاً: “الصحافي الجيد يمكنه أن يبحث ويجد الإجابة”، ليرد عليه سيباستيان “أنت لا تعرف.. لا تعرف الإجابة”.

قتل السياسيين

منذ بدء الهجوم التركي على شمال سوريا في التاسع من أكتوبر الماضي، كشفت وسائل الإعلام أدلة حول تورط مليشيات تابعة لتركيا تعمل تحت مسمى “الجيش الوطني السوري” في قتل القيادية الكردية السورية هفرين خلف والتمثيل بجثمانها، كما عرضت صورة تداولها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يدعى حاتم أبو شقرا مع الحارسين الشخصيين لـ هفرين قبل أن يتم قتلهما أيضاً، علماً أن أبو شقرا هو قائد مليشيا “أحرار الشرقية”، ويتمتع بعلاقات قوية مع جهات تركية رسمية، إذ ألتقى في أبريل 2018، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب تقارير إعلامية.

أسلحة مُحرمة..

وعقب قتل السياسية بأيام، وتحديداً في السابع عشر من أكتوبر الماضي، جاء الاتهام الثاني والذي أعتبر جريمة حرب، حول استخدام القوات التركية أسلحةً محرّمة دولياً في هجماتها على مدينة “سريه كانيه\رأس العين”، حيث دعت قسد المنظمات المعنية إلى التأكد من ذلك مخبرياً، وهو ما ذهبت إليه مجلة “فورين بولسي” الأمريكية، التي تحدثت في تقرير لها عن استخدام القوات التي تدعمها أنقرة، الفسفور الأبيض في سوريا، وهي المادة التي تسبب حروقاً مروعة، ذاكرةً أن تلك المليشيات تستخدم على ما يبدو الذخائر المحملة بالفسفور الأبيض، وهى مادة كيميائية يمكن أن تشوه وتقتل عندما تتلامس مع اللحم البشري، موضحةً أنها أطلعت على صور قدمها لها مصدر من شمال سوريا، وأكدها مسؤول رفيع المستوى بالإدارة الأمريكية، يظهر فيها الأطفال في بلدة رأس العين الحدودية يعانون من حروق كيماوية في صدورهم ووجوههم تتسق مع الفسفور الأبيض.

تقريرٌ أيدته “منظمة العفو الدولية” التي قالت في الثامن عشر من أكتوبر، في بيان لها: “القوات المسلحة التركية والمجموعات المسلحة التي تدعمها تركيا تجاوزت حدودها لدرجة يخجل منها المرء”، وقالت المنظمة: “المعلومات الواردة في تقرير لها حول الهجمات، تبين أنها لا تميز بين الأماكن السكنية، وتعطي أدلة دامغة”. فيما أثارت صور الطفل الكردي محمد حميد (13 عاماً) والذي عانى من حروق شديدة جراء تعرضه لأسلحة تركية حفيظة العالم، واعتبرت دليلاً إضافياً على استخدام تركيا لأسلحة محرمة ضد الأكراد ومكونات قوات سوريا الديمقراطية.

فيما قالت صحيفة التايمز في إحدى افتتاحياتها بالرابع من نوفمبر، بعنوان “لماذا يرفض الغرب التحقيق في اتهامات لتركيا باستخدام الفسفور الأبيض؟”، إنه إذا كان للقانون الدولي أي معنى، فإنه يجب التحقيق في الجرائم الدولية المشتبه فيها دون خوف أو تحيز ودون الأخذ في الاعتبار مَن يُعتقد أنه مسؤول عنها، واستدركت الصحيفة قائلة إنه إذا لم يرد الغرب على استخدام تركيا لمواد محظورة، مثلما ردت على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيمياوية على الشعب السوري عام 2013، فإن ذلك سيتسبب في المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي، مما قد يؤدي إلى استخدام هذه الأسلحة في نزاعات قادمة دون الخوف من العواقب.

تمثيل بالقتلى..

وفي الثالث والعشرين من أكتوبر، كشفت “وحدات حماية المراة” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية عن سجل مقاتلة مثّل مسلحو مليشيات “الجيش الوطني السوري” بجثمانها، في قرية “جلبية” بريف كوباني، في الـ 21 من الشهر ذاته، في فعل ذكر بذات الممارسات في عفرين، عندما تم التمثيل بجثمان مقاتلة كُردية كانت تُدعى “بارين كوباني”.

الإساءة للأسرى..

ولم يتوقف رصيد التجاوزات المرتكبة لمسلحي “نبع السلام” عند ذلك الحد، فنشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرابع والعشرين من أكتوبر، مقطعاً مصوراً أظهر مسلحين موالين لتركيا، يحتجزون مقاتلة من وحدات حماية المرأة وهم يشتمونها ويتوعدونها بالذبح.

إعدام ميداني..

وعقب فقدان الاتصال مع فريق طبي تابع للهلال الأحمر الكُردي، تبين أن مسلحي “الجيش الوطني” قد نفذوا إعداماً ميدانياً لطاقم طبي في منطقة سلوك بريف تل ابيض، مُؤلف من 3 أشخاص، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الخامس والعشرين من أكتوبر، توثيقه لإعدام 3 أفراد يشكلون الطاقم الطبي بينهم ممرضتان، وذلك بعد تصفيتهم بإعدام ميداني، حيث أكدت  المصادر الإعلامية أنه جرى رمي جثامينهم في أقنية الصرف الصحي.

تجنيد المتطرفين..

تلك الوقائع وغيرها، يبدو أنها اقنعت جيريمي أندريه الصحفي في جريدة “لوبوان” الفرنسية، لإعداد تقرير أظهر فيه كيف تجنّد تركيا المجموعات المتطرفة لخدمة أجنداتها في الشمال السوري. وتطرق بداية إلى مقتل هفرين خلف التي كانت رمزاً حياً للمرأة الكردية وصاحبة ابتسامة هادئة ونظرة لامعة. ويشير أندريه إلى أنّ من تابعوا عملية “غصن الزيتون” التي اجتاح فيها الأتراك منطقة عفرين سنة 2018، لا تثير الأحداث الأخيرة أي مفاجأة. فليست عملية “نبع السلام” سوى المصراع الثاني للمعركة الأولى وبمشاركة نفس اللاعبين. حيث تستخدم تركيا كي تشن غزواتها في شمال سوريا، ما يصفه الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد نيكولاس هيراس بأنه “قوة وهمية”. إذ يقدم الأتراك مسلحيهم تحت عنوان طنان وهو “الجيش الوطني السوري” المقسم لفصائل، فإنّ هؤلاء بعيدون من أن يكونوا موحدين بل هم تكتل من المجموعات المحلية المتفاوتة التطرف وهي أحياناً على تناقض.

ويضيف التقرير أنه نظرياً، تستقبل هذه المليشيات “ثواراً” سوريين فقط، ويجب عليها ألا تكون منتمية إلى تكتلات الجهاد الدولي كالقاعدة وداعش. لكن عملياً، تم رصد جهادين وغرباء في صفوفها. فيما بقيت جماعة أحرار الشرقية بعيدة من الضوء لفترة طويلة وهي تشكل واحداً من أكثر وكلاء تركيا تطرفاً. بعدما تأسست على يد زعيم ديني داعشي من الموصل، وأعادت ضم إرهابيي النصرة وداعش القدماء. ويتابع التقرير أنه بالتأكيد ليس من الصدفة أنّ تقوم هذه الجماعة تحديداً، وفقاً لصحيفة ذا تيليغراف البريطانية، باستعادة نساء داعشيات كنّ محتجزات في مخيم عين عيسى.

تعطيش الجزيرة..

وفي نهاية أكتوبر، أعلنت “الإدارة الذاتية” أن تركيا تسعى لمنع استكمال أعمال الصيانة في محطة “علوك” لمياه الشرب الواقعة شرق مدينة رأس العين ، في محاولة واضحة لحرمان أكثر من 500 ألف نسمة من سكان مدينة الحسكة وضواحيها من مياه الشرب. واعتبرت في بيان أن هذه الخطوة ستزيد الوضع الإنساني سوءاً في مدينة الحسكة التي تستقبل عدداً كبيراً من النازحين. فيما أبلغت الأمم المتحدة مكتب الشؤون الإنسانية في “الإدارة الذاتية” بأن تركيا تضغط باستمرار من أجل سحب فريق الصيانة من موقع المحطة بحجة أن المنطقة عسكرية.

تكميم الداخل التركي..

ولا يبدو أن الداخل التركي كان أكثر هدوءاً من جبهات القتال، إذ أدانت منظمة العفو الدولية، بداية نوفمبر، مواصلة تركيا انتهاكاتها بحق المعارضين لهجومها على شمال سوريا، واعتبرت في تقرير لها أن السلطات التركية تستخدم العمليات العسكرية في شمال سوريا كذريعة لمواصلة سحق المعارضة وإثارة الخوف، معربة عن قلقها لهذا القمع الممارس، كما أشارت إلى أن السلطات التركية تعمد إلى تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب بشكل تعسفي لإسكات كل نقاش نقدي حول الهجوم العسكري، وقمع الأصوات المعارضة الناشطة في مجال قضايا حقوق الإنسان والسياسة المتبعة تجاه الأكراد.، ورأت أن هذا الجو يزيد من مناخ الخوف الموجود بالفعل في جميع أنحاء البلاد.

الأخطر على المدى البعيد..

وعلى الرغم من شدتها، قد لا تعتبر تلك التجاوزات المرتكبة من قبل المسلحين التابعيين لتركيا الأخطر على الإطلاق، كون منطقة شرق الفرات قد  تكون مُقبلة على ما هو أسوأ، وقد يتلخص ذلك السوء في محاولة تركيا تغيير الديموغرافية هناك، ويبدو واضحاً أن المكون الكُردي تحديداً هو الهدف الأساس من كل تلك العملية، كون باقي المكونات والأقليات لا تشكل خطورة استراتيجة للجانب التركي.

ويمكن الاستنتاج أن الجهود التركية لن تتوقف قبل إنهاك العنصر الكردي، وتفكيك الإدارة الذاتية وحل قوات سوريا الديمقراطية، وهي أهداف يتشاركها الأتراك مع النظام السوري، الذي نعت صراحة قوات سوريا الديمقراطية بمليشيات قسد “المُنحلة”، في إشارة ضمنية لمساعيها ونطرتها المستقبلية لأسلوب التعامل معها.

لكن على الأغلب، لو نجحت تركيا بتحقيق أهدافها في شرق الفرات، سينسى المتابعون تلعثم المتحدث باسم أردوغان، فيما سيبقى سكان شرق الفرات يتذكرون أرضاً كانوا يملكونها، كما يتذكر سكان عفرين زيتوناً كانوا يملكونه يوماً، ولم يعد!

منظمة العفو الدولية: المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن للاعتداء في شتى أنحاء العالم

منظمة العفو الدولية: المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن للاعتداء في شتى أنحاء العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد لها بمناسبة اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان، إن الحكومات تتقاعس عن توفير الحماية للمدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي يواجهن، بشكل اعتيادي، مجموعة واسعة من الاعتداءات التي تتعلق بالنوع الاجتماعي تحديدًا، من بينها الاغتصاب، وذلك بسبب عملهن على تعزيز الحقوق المتعلقة بالمرأة، والمساواة على أساس النوع الاجتماعي، والجنسانية.

ويكشف التقرير المعنون: “تحدي السلطة ومكافحة التمييز: دعوة إلى العمل من أجل الاعتراف بالمدافعات عن حقوق الإنسان وحمايتهن” أن هؤلاء الناشطات ما زلن يتعرضن للاعتداء والتهديد والترهيب والتجريم، وحتى القتل، بسبب نضالهن وحملاتهن من أجل حقوق الإنسان. هذا على الرغم من التعهدات المتكررة، بما في ذلك صدور قرار للأمم المتحدة قبل ست سنوات، لتعزيز حمايتهن.

وقال كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: “تتعرض المدافعات عن حقوق الإنسان للاعتداء لمجرد هويتهن، وما يقمن به. وتكون المخاطر أكبر بالنسبة لأولئك الذين يواجهن أشكالًا متعددة ومتقاطعة من التمييز – إذا كنت امرأة أو من أقلية عرقية أو من السكان الأصليين، أو الفقراء، أو من مجتمع الميم، أو عامل أو عاملة في مجال الجنس؛ فيجب عليك النضال بقوة أكبر بكثير لإسماع صوتك لهؤلاء الذين في السلطة”.

ففي جميع أنحاء العالم، تناضل المدافعات عن حقوق الإنسان ضد الظلم والإساءة والتمييز، غالبًا لأنهن عانين من ذلك بشكل مباشر. إنهن عنصر جوهري للتقدم البشري: فهن يناضلن من أجل حقوق الإنسان، وضد النظام الذكوري، والعنصرية، بينما يعملن بقوة من أجل إجراء إصلاحات رائدة على العديد من الجبهات. ويجب على الحكومات أن تفي بالتزامها بضمان أن يعمل هؤلاء الناشطات بحرية وأمان”.

 سياسة شيطنة الآخر

في حين أن حركة حقوق الإنسان النسوية لحماية حقوق المرأة، ومجتمع الميم، والفئات المهمشة الأخرى، قوية كما كانت دائمًا، فقد تعرضت لضغوط متزايدة في السنوات الأخيرة من السياسيين والزعماء الدينيين والجماعات العنيفة التي تنشر سياسة شيطنة الآخر.  ونظرًا لأن المدافعات عن حقوق الإنسان غالبًا ما يكن في طليعة التقدم، فإنهن غالبًا ما يكن أول من يتم استهدافهن في ردود الفعل المتكررة بشكل متزايد ضد عالم أكثر عدلًا وشمولًا.

العنف الجنسي

غالبًا ما يستخدم العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، كشكل من أشكال التعذيب ضد المدافعات عن حقوق الإنسان لإسكات أصواتهن.

وعلى عكس المدافعات الأخريات، من الأكثر ترجيحًا أن تعاني المدافعات عن حقوق الإنسان من العنف، وأنواع أخرى من الضغط من شركائهن وأفراد أسرهن. وقد يتعرضن للعنف المنزلي، والمعاملة السيئة، على أساس المفاهيم الثقافية الخاصة بـ “الشرف” أو التهديد بالطلاق، أو الانفصال القسري عن أطفالهن.

حملات التشهير

غالبًا ما تتعرض الناشطات لحملات التشهير التي تندد بـ“سلوكهن المنحرف”، وتهدف إلى تأجيج العداء ضدهن .فبعد إنقاذ المهاجرين من وسط البحر الأبيض المتوسط في يونيو/حزيران 2019، تعرضت كارولا راكيتي، القبطانة الإيطالي في قارب الإنقاذ سي ووتش 3، للإهانة بشكل متكرر من قبل وزير الداخلية الإيطالي الذي وصفها بأنها قرصانة ومجرمة. وتبعت إهاناته اعتداءات لفظية مروعة، من قبل آخرين قاموا بالتحريض على العنف الجنسي ضدها، بينما استهدفوا نوعها الاجتماعي ومظهرها.

وتدعو منظمة العفو الدولية الدول إلى التحقيق في الاعتداءات التي تتعرض لها المدافعات عن حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عنها. ويجب على الدول أيضًا تثقيف الجمهور حول حق الناس في الدفاع عن جميع حقوق الإنسان، فضلًا عن توفير آليات التمويل والحماية المصممة خصيصًا لاحتياجات المدافعات عن حقوق الإنسان.

واختتم كومي نايدو “ومن المهم للغاية أن يعترف كل من هم في سدة السلطة بالمدافعات عن حقوق الإنسان كونهن عناصر تغيير رئيسية في ضمان تحقيق العدالة والمساواة والسلام والتنمية المستدامة. ويجب الاحتفاء بهؤلاء النساء وحمايتهن من أجل العمل الشجاع الذي يقمن به لتحسين حياتنا، وخاصة حياة أشد المجتمعات تهميشًا”.

المصدر: منظمة العفو الدولية

المجلس الفيدرالي الألماني: أساليب الفصائل المسلحة التابعة لتركيا لا تختلف عن نهج داعش

         المجلس الفيدرالي الألماني: أساليب الفصائل المسلحة التابعة لتركيا لا تختلف عن نهج داعش

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

بعد ان أعلنت “هيومن رايتس ووتش” أنّ فصائل ما يسمى بـ “الجيش الوطني السوري” تورطت في انتهاكات وجرائم حرب في مناطق “شمال شرق سوريا” التي اعتدت عليها بالتعاون مع تركيا، ها هي أصوات أخرى تتعالى لتؤكد أن هذه الفصائل تمارس الإرهاب تماماً كما فعل داعش، حيث قال المجلس الفيدرالي الألماني إن الجماعات المنضوية تحت المظلة العسكرية التي تطلق عليها تركيا اسم “الجيش الوطني السوري”، تستخدم طرقا لا تختلف عن نهج وأساليب تنظيم داعش الإرهابي.

ووفقاً لتقرير أعده خبراء، فإن عصابات تطلق على نفسها اسم “فيلق المجد” لجأت خلال هجماتها على “شمال شرق سوريا” لأساليب مشابهة تماما لنهج داعش الإرهابي.

المصدر: :اليوم” الالكتروني

السلطات الإيرانية تواصل حملة الاعتقالات… و«الحرس» يتحقق من القتلى

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
مستشار الرئيس الإيراني يتحدث عن سقوط أبرياء ويطالب بمساءلة «الجميع»

مواطن يصور القوات الخاصة التابعة للشرطة من نافذة منزله بشارع غرب طهران منتصف نوفمبر (مواقع التواصل)
لندن – طهران: «الشرق الأوسط»
واصلت الأجهزة الأمنية الإيرانية حملة الاعتقالات بين صفوف المشاركين في الاحتجاجات، في وقت تواصل فيه الجدل حول سقوط قتلى بنيران قوات الأمن، في حين أعلن قيادي في «الحرس الثوري» عن فتح تحقيق حول إطلاق النار في الاحتجاجات وإمكانية «سقوط أبرياء»، وذلك في تراجع عن اتهامات سابقة موجّهة لمندسين بالوقوف وراء إطلاق النار.
وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران محمد رضا يزدي رداً على سؤال حول إمكانية سقوط قتلى بنيران قوات الأمن «عن طريق الخطأ»، إن «القضية قيد الدراسة»، مضيفاً أنه «لا يمكن التكذيب أو التصديق في ظل الأوضاع الحالية، لكننا نتحقق من أسباب مقتل الأشخاص»، لكنه في الوقت نفسه تمسك برواية وردت على لسان نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن «إطلاق مثيري الشغب النار على المحتجين من الخلف».
وأوضح يزدي في الوقت ذاته أن السلطات «ستتواصل مع أسر المقتولين»، وذلك بعد انتقادات لغياب مواساة المسؤولين أسر القتلى والمتضررين.
وعن مطالب المحتجين، قال يزدي إن «المطالب المعيشية محقة ولا يمكن إنكارها»، لكنه أصر على فصل «من دخلوا الاحتجاجات عن الآخرين»، مشيراً إلى «اعتقال أفراد من الطبقات المرفهة وليست لديها هواجس مالية»، واتهم هؤلاء بأنهم «جاءوا للفوضى ومدعومين أو مسيرين من الخارج».
وتتباين تصريحات قائد «الحرس الثوري» في طهران، مع تصريحات أخرى لمسؤولين إيرانيين تحدثوا عن أن المناطق الفقيرة على هامش طهران شهدت احتجاجات.
وقال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني إن «بعض الأشخاص الأبرياء قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة»، داعيا إلى «مساءلة الجميع» عن مقتل هؤلاء. وفي تصريح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، أمس أوضح أنه «لم يقل أحد إن جميع من نزلوا للشارع مثيري شغب».
ولم تصدر السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن عدد القتلى والمعتقلين. لكن تقارير وكالة «إرنا» الرسمية أوضحت أن حملة الاعتقالات استمرت في محافظات طهران وفارس وأذربيجان الشرقية وهرمزجان بين يومي الجمعة والأحد.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد شرطة كرمانشاه، غرب البلاد، علي جاويدان، أن الشرطة اعتقلت 240 شخصاً، متهماً جهات معادية بـ«تحريض وتجهيز» المعتقلين.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قائد الشرطة في محافظة فارس اللواء رهام بخش حبيبي، أن قوات الأمن ألقت القبض على امرأتين بتهمة التعاون مع قنوات أجنبية. وفي تصريح آخر نقلت «إرنا» الرسمية عن حبيبي قوله إنها اعتقلت «عناصر رئيسية في حرق البنوك» بمدينة شيراز.
وفي طهران، قال قائد الشرطة في شرق العاصمة، كيومرث عزيزي، إن قواته قامت بـ«عملية معقدة» واعتقلت 20 شخصاً في مختلف مناطق محافظة طهران.
وكان القضاء الإيراني ووزارة الداخلية قد رفضا إحصائية منظمة العفو الدولية التي قالت إنها متأكدة من مقتل 161 بنيران قوات الأمن الإيراني لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الإحصائية ليست نهائية. وقالت المنظمة إنها تواصل التحقيق حول عدد القتلى في الاحتجاجات.
وفي هرمزجان، قال رئيس الشرطة إن قواته اعتقلت 31 شخصاً من «المحرضين» على الاحتجاجات، موضحاً أن هؤلاء «نشروا دعوات للتظاهر عبر شبكات التواصل الاجتماعي».
ونقلت وكالة «إرنا» عن قائد شرطة أذربيجان الشرقية حسين عبدي، أول من أمس، أن الشرطة اعتقلت 70 شخصاً؛ بينهم 48 شخصاً وصفهم بـ«العناصر الرئيسية»، و22 شخصاً من «مخربي الأموال العامة».
وكان المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري رفض أول من أمس صحة الإحصاءات حول عدد القتلى والمعتقلين، بما فيها إحصائية وردت على لسان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين نقوي حسيني الذي تحدث عن اعتقال 7 آلاف شخص.
في الأثناء، قال موقع «كلمة»، المقرب من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن السلطات «دفنت 156 من قتلى الاحتجاجات في مقبرة بهشت زهرا جنوب طهران»، مشيراً إلى «نقل 80 جثة إلى المدن الأخرى».
وبحسب الموقع، سقط أغلب القتلى في مدن وبلدات الضاحية الغربية للعاصمة طهران التي شهدت تدخلاً كبيراً من قوات الأمن لفض المحتجين.
وكان الموقع نقل عن مصادر مطلعة الجمعة الماضي أن 366 شخصاً قتلوا في طهران وضواحيها.
بموازاة ذلك، استمرت ردود الأوساط الإيرانية على قمع الاحتجاجات. وفي أحدث ردّ؛ وقّع فنانون ومخرجون كبار على بيان يدين إطلاق النار على المحتجين. وبين هؤلاء 7 من كبار المخرجين الإيرانيين: أصغر فرهادي، ومحمد رسول اف، وجعفر بناهي، وداريوش مهرجويي، ورخشان بني اعتماد، وبهمن فرمان آرا، ومن نجوم الموسيقى: حسين علي زاده، وكيهان كلهر، إضافة إلى الكاتبة لي لي غلستان.
وندد بيان الفنانين بالمواجهة العنيفة مع المحتجين بأشد العبارات، وقال مخاطباً السلطات: «ماذا تفعلون بالناس؟ أي نافذة تركتم لسماع صوت الناس؟ وأي احتجاج تطيقون؟ أي حزب أبقيتم عليه ليعبر عن مطالب الناس؟ هل ما زلتم تصرون على حرمان الناس من أبسط حقوقهم الإنسانية وحاجاتهم عبر العنف؟».
ومن المنفى، أصدر نجل شاه إيران وولي العهد السابق رضا بهلوي بياناً يحض فيه الإيرانيين على «الاستعداد الوطني لقيادة الفترة الانتقالية» وعدّها على عاتق «الجميع».ويشدد بهلوي على أهمية «إعادة إعمار السلطة لقيادة العملية الانتقالية منذ الآن»، ولكن في الوقت نفسه يشير إلى أن تخطي النظام الحالي (الجمهورية الإسلامية) إلى حكومة إيرانية «يتطلب أدوات خاصة».

—————————-

الشرق الأوسط: الاثنين 02 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14979]