جمع ما لا يُجمع!

محمد الرميحي
محصلة معظم الأزمات التي تضرب منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة هي المحاولة القسرية «لجمع ما لا يُجمع»، وهي عملية سياسية مؤدية إلى الخسران، حيث حاولت شعوب كثيرة في التاريخ أن تفعل ذلك وفشلت ولم تستفق إلا بعد حروب أهلية طويلة وأنهار من الدماء. جمع ما لا يُجمع هو محاولة جمع الثابت والمقدس والمثالي والمطلق (الدين) مع المتغير والتعددي والنسبي (السياسة)، أيْ في مكان آخر وبتعريف آخر «تسليع الدين»، أيْ جعله سلعة في سوق السياسة. ذلك هو صلب الأزمة التي تعانيها معظم دول الشرق الأوسط اليوم. ودون مناقشة ذلك العوار المستحكم في الفضاء السياسي الذي يبرز في كثير من مظاهر الأزمات العالقة، فإن معظم النقاشات تذهب سدى لأنها جانبية تعالج الفرع دون أن تلمس الأصل، ويثبت لنا تاريخ التطور السياسي في «الدولة العربية الإسلامية» الهوّة المبكرة التي ما برحت تتسع بين المثال والواقع إلى أن اختفى المثال كلياً الذي يرغب البعض في تقليده ويفقد إلى حد الفقر معطياته الأولية، حيث يذكر لنا إمام عبد الفتاح في كتابه «الطاغية» أن عباس العقاد قد انتبه مبكراً إلى المفارقة التي سماها «تقابل الضدين اللذين لا يتفقان»!
يأتي اليوم السيد مهاتير محمد من ماليزيا الذي يفهم الإسلام بطريقة مختلفة عن الآخرين. ويأتي من طرف آخر السيد رجب طيب إردوغان كي يزيد من تقسيم ليبيا على سبيل المثال دفاعاً «عن الإسلام المعتدل»! والحقيقة أنها تجيير الأزمات لصالح الاقتصاد التركي. أما في بيروت فيُعرَّض المحتجون البسطاء للاضطهاد والملاحقة والضرب بسبب «صور غير لائقة نُشرت لبعض رجال الدين»، ومن الطبيعي أن من يعرّض نفسه للشأن العام والانشغال بالسياسة فهو هدف «شبه طبيعي» للنقد، فلماذا هذا التشنج وعدم الفصل بين أصول الدين واجتهاد البشر؟! في اليمن القصة أكثر فداحة، فهناك قلة تدّعي أنها من «أنصار الله» في وسط أغلبية مختلفة الاجتهاد.
تقديري أن الأزمة أكثر عمقاً في إيران، وهي التي تكافح اليوم لتُبقي نفوذها في بلاد عربية من خلال «تهديد العامة والبسطاء» بأنهم باختلافهم معها في السياسة يخرجون من الملّة، ذلك ظاهر في الأزمة المستحكمة في العراق، فالقوى المسلحة المدعومة من طهران وأحزابها تأخذ الشعب العراقي رهينةً ومن يعارضها فهو مهدور الدم وباسم الملّة. تلك المعضلة في الشرق الأوسط أو في معظم دوله تحتاج إلى إعادة زيارة، فالربط بين الثابت والمتحول ربطاً تعسفياً يقودنا إلى عصور مظلمة تُراق فيها الدماء وتُحلّ المحرمات وتفقد الدولة كل معايير الحداثة، مما جعل المسلمين في الأرض يعانون الاضطهاد في أوطان كثيرة ومختلفة المشارب من الصين إلى الهند إلى الولايات المتحدة حتى أميركا الجنوبية امتداداً حتى إلى نيوزيلندا بسبب هذا التصور لدى البعض لحكم العالم!
الدخول إلى الدولة المدنية الحديثة أمامه عقبات تصطدم بأصحاب مصالح يختفون حول عباءة الدين شكلاً أو يفترضون ملكية ناصيته طريقاً لخداع العامة والاستحواذ السياسي على أكثر المنافع. أمام هذه الإشكالية لا بد من مخرج له طريقان؛ الطريق الأول هو البحث الفكري الجاد والشجاع لتخليص المتغير والنسبي من الثابت، فكل من يلتحف بعباءة الدين سياسياً وجب الوقوف أمامه بكل وضوح وفضح طروحاته؛ فليس هناك في الإسلام «نظام سياسي» لأنه تُرك لاتفاق الناس ومصالحهم المرسلة كي يقرروا كيف يحكمون أنفسهم، وأي حديث باسم السلف بشكل عام أنهم حددوا شكل الدولة هو ضحك على العقول وأخذ الناس إلى أماكن التهلكة. أما الطريق الآخر فهو عرض أمثلة الفشل الذريع لكل من ادّعى أنه يمثّل الإسلام واستولى على السلطة، ولدينا أمثلة كثيرة قديمة وحديثة توسلت الشعارات وباءت بفشل ذريع في إدارة الدولة، فقد أُغرق الشعب السوداني بقوانين قيل له إنها تمثل الإسلام وأدت إلى تكميم الأفواه وزج الناس في السجون وإشعال الحروب المتعددة وتقسيم البلاد وإفقار الدولة وسرقة أموالها، وكذا في العراق الذي ابتُلي بأحزاب تتوسل الدين أوصلت الناس إلى التظاهر لأشهُر في الشوارع في محاولة لتخليص أنفسهم من هذا الكابوس، وقد امتلأت وسائل الاتصال بأهازيج وأغانٍ وأشعار تهزأ من «المعمَّم الذي يخلط بين السياسة والدين». أما في إيران فيكفي أن «المعممين» في الانتفاضة الأخيرة كانوا يفرون أمام مطاردة الجماهير، وتتزايد أرقام الاعتقالات التي تجاوزت عشرات الآلاف ومئات من القتلى نتيجة الانتفاضة الأخيرة، وهي تشير إلى عقم ذلك الحكم المختفي حول شعارات دينية ولا يستطيع أن يقدم الحد الأدنى من الأمن والعيش لجماهير ضخمة من المواطنين، كل الهمّ هو الحفاظ على السلطة والتسلط بها على الناس. عدد الموقوفين في سجون نظام السيد إردوغان متضخم، ومن يجرؤ على المعارضة فهو من جماعة «الانقلاب»، ولم تعد النيابة العامة التركية بقادرة على التعامل مع تلك الأعداد الضخمة، فيلقى كثير منهم في السجون دون محاكمة، كل ذلك لأن مشروع الحزب الحاكم يختفي حول شعارات الإسلام ويتبنى مناصروه في الخارج الدفاع عنه وتحسين سوءاته وتبرير أخطائه!
إذاً في العمق والمسكوت عنه، دون نقد فكرة معادلة جمع ما لا يُجمع بين الثابت الديني والمتحرك السياسي، وفضح استخدام الأول لتبرير الثاني، نبقى أمام المعضلة نفسها التي واجهت أوروبا في العصر الوسيط والتي أنتجت حروباً بينية بالغة القسوة في الشكل والمضمون، كان المخالفون السياسيون يُتهمون بـ«الهرطقة» وعند القبض عليهم يُحلق شعر رأسهم بالمنجل ثم يُربطون كل ثلاثة أو أربعة بحبل واحد ويحاطون بالقش والخشب ثم تشعل فيهم النيران. اليوم تغيّر استخدام الوسيلة، فأي معارض مثلاً في بغداد يطالب بأن يعيش مثل باقي الناس محترماً ومصونة حريته، فإنه يغادر الدنيا برصاص قناص أو برصاص مسدس كاتم للصوت، وهو في كل الأحوال «من شيعة الإنجليز» كما قال المرشد الإيراني. أما الآخر في لبنان فيتم حرق خيمه ويطارَد بالأسلحة البيضاء في أزقة بيروت المتعرجة! ليس جديداً على تراثنا الثقافي استخدام مقولات الدين بشكل معوجّ في السياسة، سماها الأقدمون «الفتنة» التي وُصفت بأنها أشد من القتل، وهو أعظم العقوبات، فالقتل يحدث لأشخاص معدودين على سوئه ولكن الفتنة تحدث للمجتمعات التي تدخل في حروب أهلية تتصف بالاستمرار والفجور فيهلك الحرث والضرع. من هنا فإن أولى أولويات العمل الفكري والسياسي في فضائنا العربي الجهر بسوء المنقلب إن تسامحنا مع تلك الفئات التي تستخدم الدين في السياسة وتخلط الأوراق على المواطن إلى درجة إشاعة الفتنة حتى بين الأسرة الواحدة وليس بين الفئات الاجتماعية فحسب، في محاولة فاشلة لجمع ما لا يُجمع.
آخر الكلام:يريد البعض أن يعيد التاريخ قسراً إلى قرون سابقة ويتبنى نظرية «التفويض الإلهي» بدلاً من التقدم إلى الأمام ومعايشة العصر في الدولة المدنية الحديثة!

محمد الرميحي: مؤلّف وباحث وأستاذ في علم الاجتماع بجامعة الكويت.
الشرق الأوسط: السبت 21 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [14998]

قيصر السوري «في مواجهة قيصر الروسي»

حواس محمود
أقرّ الكونغرس الأمريكي بموافقة الحزبين الديموقراطي والجمهوري على قانون قيصر للعقوبات ضد النظام السوري ومن يتعامل معه.
و ينص القانون على فرض العقوبات على النظام السوري وروسيا وايران وأي مؤسسة أو جهة أو دولة أو شخص ثبت تورطه بدعم النظام أو إسناده أو التعامل معه، أضف إلى ذلك منع دخول الأشخاص الذين شملتهم العقوبات إلى الولايات المتحدة الأميركية وحظر التعامل المالي والتجاري معهم كما وتجميد اصولهم المالية.
و قانون قيصر هو” مشروع قانون أميركي صادق مجلس النواب عليه، في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، ينص على فرض عقوبات على كل من يدعم النظام السوري المتهم بارتكاب جرائم حرب منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011.
وسمي قانون قيصر بهذا الاسم نسبة إلى مصور عسكري استطاع تسريب 55 ألف صورة، لأحد عشر ألف سجين قُتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري، بعد أن انشق عن النظام السوري عام ” جيرون الكونغرس الأميركي يقر قانون قيصر لمحاسبة النظام السوري – 12-12 -2019.
أعتقد أن الحرب السورية تقترب من نهايتها ، لذلك بدأت أمريكا بهذا التحرك الردعي تجاه روسيا وإيران والنظام السوري للضغط عليها وإفشال مخططاتها وأهدافها في سورية، بما فيها إعادة إعمار سورية التي ستفشل روسيا في الحصول على دعم إقليمي ودولي لأجل الشروع به قريبا.
هناك اتفاق روسي إمريكي غير معلن على إنهاء الوجود الإيراني في سوريا، باعتبار إيران أضحت معرقلاً كبيراً للاستقرار في سورية، والمنافس الأقوى للدور الروسي في سورية، لذا فإن هذا القانون يحجم الدور الإيراني ويضغط عليها اقتصاديا ، وإيران اليوم بوضع لا يحسد عليه في المنطقة بعد الضربات الشعبية الكاسحة ضدها من خلال الثورات في كل من لبنان والعراق وإيران.
أما روسيا التي أعلنت فتح قاعدة كبيرة في مطار القامشلي وبدأت القوات العسكرية الروسية تدخل مناطق الشمال السوري بعد الاتفاق الروسي التركي، بالسماح لتركيا بتنظيم دوريات مشتركة إلى 10 كم من الحدود السورية في منطقة الجزيرة السورية.
أقول يأتي التحرك الأمريكي الجديد كرد غير مباشر على الخطوة الروسية ، وأيضا يأتي قانون قيصر للضغط على كل من النظام السوري وروسيا للتعجيل في وضع الدستور، باعتبار أن مفاوضات اللجنة الدستورية لكلا الطرفين النظام والمعارضة جارية الآن في جنيف، ولكن النظام يغرقها في التفاصيل والروتين والمطمطة والتطويل والتسويف المملين إلى درجة كبيرة جدا ، وهو بارع جدا في هذه الممارسة المراوغية الى حد مذهل.
القرار يخلط الأوراق الروسية وأوراق النظام بشكل كبير
الواقع أن روسيا الآن بورطة كبيرة وربما تتحول سورية إلى أفغانستان ثانية، من ناحية انهزام القوات الروسية والعودة الى بلادها ، الاقتصاد الروسي لا يتحمل وجود قوات روسية بالحجم الكبير الموجود الآن في سورية، لذلك فإن روسيا لا تستطيع البقاء في سورية إلى أمد طويل، روسيا استطاعت عبر قوتها العسكرية النارية أن تجهض جهود المعارضة في اسقاط النظام، وتسببت بهجرة الملايين من السوريين من حلب والغوطة وحماة وبعض المناطق الشرقية من سوريا، ناهيك عن آلاف الشهداء من أبناء الشعب السوري من مدنيين، أطفال ونساء وشيوخ وعسكريين ، وحاولت روسيا الابتعاد عن قرار الأمم المتحدة 2254، المتضمن حل المشكلة السورية بتشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بصلاحيات واسعة وتهميش دور رئيس النظام تمهيدا لإزاحته من الحكم ، لكن استدامة اثورة السورية وعدم قدرة روسيا على إيجاد الحل السياسي في ظل تداخل وتشابك القوى والدول على الأرض السورية ، أجبرت وتجبر روسيا على التفكير بطريقة أخرى غير سوتشي وأستانة ، والعودة إلى قرار مجلس الأمن 2254 وهذا ما جاء في تصريح لافروف وزير الخارجية الروسي.
الآن اللوحة السورية تتعقد أكثر ببقاء قوات أمريكية في سوريا المنطقة الشرقية لحماية آبار النفط ، كما تدعي (لكن هناك احتمال كبير ان النفط ليس سببا أساسيا لبقائها – هناك التواجد الإيراني الذي لا تريده أمريكا ولا حتى روسيا ) ، وإقرار قانون قيصر الصادم لروسيا والنظام السوري وإيران ، في وقت كانت بعض الدول تحاول إعادة تطبيع العلاقات الديبلوماسية مع نظام الأسد وللأسف هناك دول عربية حاولت وتحاول تطبيع العلاقات مع الأسد طمعا في إعادة الاعمار تحت الاحتلال الروسي المقيت.
لن تستطيع هذه الدول مع صدور قانون قيصر أن ترسل أموالها وشركاتها لإعادة الإعمار في سورية، وسيضطر الروس والنظام الى العودة الى أروقة مجلس الأمن و الأمم المتحدة ، وأيضا سيضغط الروس مجبرين على النظام لتسهيل وضع الدستور السوري وبالتالي البدء برحلة التنازلات وحل الأزمة السورية ليتاح للأمريكان ودول أخرى أن يساهموا بشكل كبير في إعادة الاعمار بسورية لان هذا سيدر عليها أرباحا كبرى.
اذاً فان” قيصر” السوري سيواجه قيصر الروسي في سوريا المقصود بوتين ، فروسيا الإحتلالية التي سال لعابها على الخريطة السورية وارتكبت حماقة الإحتلال، بدعوى أنها خُدعت في ليبيا، عندما امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن الدولي ، وتدخلت القوى الغربية في لبيا بقصف النظام الليبي واسقاطه أخيرا ، فروسيا الاحتلالية ستتعرض لضغط كبير وهي أصلا واقعة في ورطة فشل الحل السياسي، وهي للآن تساير النظام السوري ربما خوفا من الهيمنة الإيرانية في أجهزة الأمن السورية وخوفا من الصدام معها بانتظار أن تتاح لها الظروف لتوجيه ضربات موجعة لإيران في سورية .
المصدر: موقع بوابة سورية 20-12-2019

فتح باب الترشيحات لجائزة نيلسون مانديلا

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، عن فتح باب الترشيحات للحصول على جائزة نيلسون مانديلا لعام 2020. الجائزة التي أنشأتها الجمعية العامة تهدف للتنويه بالإنجازات التي حققها من “يكرسون حياتهم لخدمة الإنسانية” بالترويج لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، وتحتفي في الوقت نفسه بحياة الزعيم العالمي نيلسون مانديلا.
وكانت الجائزة قد مُنحت للمرة الأولى في عام 2015 وحصلت عليها شخصيتان مرموقتان هما: طبيبة العيون الناميبية هيلينا ندومي التي ” كرست حياتها العملية لمعالجة العمى وأمراض العيون في بلادها وفي أرجاء العالم النامي.
كذلك منحت الجائزة الرئيس السابق للبرتغال، فخامة السيد جورج فيرناندو برانكو سامبايو، وهو من قادة الكفاح من أجل استعادة الديمقراطية في وطنه.
وقد أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن الترشيحات للجائزة الممنوحة في عام 2020 ستقبل حتى 28 شباط/فبراير 2020.
الجدير بالذكر أن الجائزة الفخرية الرفيعة – التي تحتفي بالزعيم نيلسون روليهلالا مانديلا وبإرثه الرائع القائم على المصالحة والانتقال السياسي والتحول الاجتماعي وإجلالهما – يتم تقديمها مرة كل خمس سنوات لشخصين، أحدهما أنثى والآخر ذكر.
وتقوم باختيار الفائزين لجنة تابعة للأمم المتحدة يرأسها رئيس الجمعية العامة وتضم ممثلين عن ست دول أعضاء، يمثلون المجموعات الإقليمية الخمس وممثل للبعثة الدائمة لجنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة، وخمسة أشخاص بارزين يعينون كأعضاء للجنة بحكم المنصب.
إعلان الفائزين في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا
وتقدم إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي خدمات الأمانة للجنة المذكورة، إلى أن يتم الإعلان عن اسمي الفائز والفائزة في مراسم بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، يوم 18 أيار/مايو 2020، تزامنا مع الاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا.
وتقد أعلنت الأمانة أن الترشيحات تقدم بإحدى اللغتين الإنكليزية أو الفرنسية حتى 28 شباط/فبراير 2020، وعلى موقعين مخصصين.
الترشيح باللغة الإنكليزية هنا: http://bit.ly/2oYYt3M

الترشيح باللغة الفرنسية هنا http://bit.ly/2OSPg7v

أخبار الأمم المتحدة

“أنقذوا الأطفال”: أكثر من (230) ألف طفل مهدد بالنزوح بسبب الفيضانات في سوريا

“أنقذوا الأطفال”: أكثر من (230) ألف طفل مهدد بالنزوح بسبب الفيضانات في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية البريطانية، يوم أمس الجمعة 20 كانون الأول/ديسمبر، من تهديد فيضانات المخيمات في شمالي سوريا أكثر من (230) ألف طفل فيها.

وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم عام 2019، بسبب النزاع المسلح، مهددون بالنزوح مجددًا بسبب غرق المخيمات جراء الهطولات المطرية، بينهم (200) ألف طفل في الشمال الغربي و(31) ألفًا في الشمال الشرقي.

 وأضافت المنظمة البريطانية أن مدرستها في إدلب اضطرت للإغلاق بعد تجاوز مستوى الماء فيها (30) سنتمترًا، ولم يتمكن سوى (20) طالبًا من متابعة الدوام بعد إعادة افتتاحها.

وفي الشمال الشرقي لسوريا لجأ أكثر من (75) ألف شخص، بينهم ( 31.680 ) طفلًا في نحو (100) مخيم في محافظتي الحسكة والرقة، بعد العدوان التركي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وتفتقد غالبية تلك المخيمات لما يلزم من تجهيزات لإقامة الأطفال، أو للاحتياجات الطبية لهم.

المصدر: وكالات

الأمين العام بعد لقائه بالبابا فرانسيس: “علينا أن نقف معا من أجل السلام والوئام”

الأمين العام بعد لقائه بالبابا فرانسيس: “علينا أن نقف معا من أجل السلام والوئام”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه الشديد “للمساهمة الاستثنائية والدعم القوي” الذي يقدمه البابا فرانسيس لعمل الأمم المتحدة وقيمها العالمية، “ولصوته الأخلاقي الواضح” في دعم الناس الأشد ضعفا حول العالم.

وقد ثمَّن الأمين العام أنطونيو غوتيريش في لقاءه بالبابا فرانسيس في الفاتيكان يوم أمس الجمعة 20 كانون الأول/ديسمبر، مساهمة البابا – الذي وصفه برسول للأمل والإنسانية –  في “تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز كرامة الإنسان”. مضيفاً في مخاطبته للبابا: “إن صوتك الأخلاقي الواضح يظل مميزا، ما إذا كنت تتحدث عن محنة الأكثر ضعفا، بمن فيهم اللاجئون والمهاجرون، أو عن الذين يواجهون الفقر وعدم المساواة، أو مناشدتك لنزع السلاح، أو بناء الجسور بين المجتمعات.

وأشاد الأمين العام بشكل خاص بتسليط بابا الفاتيكان الضوء على حالة الطوارئ المناخية التي يواجهها العالم، مؤكدا أن هذه الرسائل “تتناغم مع القيم الأساسية لميثاق الأمم المتحدة التي تعظِّم من كرامة الإنسان وقدره”. قيم وصفها غوتيريش بأنها تقوي من نشر رسالة الحب بين البشر ورعاية كوكبهم “لدعم إنسانيتنا المشتركة وحماية وطننا المشترك”. وقال غوتيريش إن عالمنا يحتاج إلى هذه الرسائل اليوم “أكثر من أي وقت مضى.

وكان الأمين العام قد وصل إلى روما قادما من مدريد الإسبانية التي استضافت قبل بضعة أيام مؤتمر المناخ الذي عقدته الأمم المتحدة الخامس والعشرين (COP25) والذي انتهى دون الوصول إلى إجماع عام بين دول العالم في مكافحة تغير المناخ.

وقد أكد البابا فرانسيس الذي تحدث بالإسبانية على “الحاجة إلى إجراءات مناخية عاجلة”، مقدما شكره لأولئك “الذين يسعون إلى إنشاء مجتمع أكثر إنسانية وعدلاً”. كما حث على الاستماع إلى أصوات الشباب الذين يدافعون من أجل عالم أفضل.

وقال البابا فرانسيس إنه من الضروري أن “نعتني بأرضنا التي عهد الله بها إلينا، جيلا بعد جيل، لنتمكن من زراعتها وتركها ميراثا لأطفالنا”، مؤكدا أن “الالتزام بخفض الانبعاثات الملوثة والبيئة الشاملة أمر عاجل وضروري.

كما حذر البابا من اللامبالاة بمعاناة الآخرين وتجاهل مظاهر الظلم، وأوجه عدم المساواة، وما أسماه بـ”فضيحة الجوع في العالم” والفقر، وموت الأطفال بسبب نقص الماء والغذاء والرعاية اللازمة، حسب تعبيره.

 كما أشار البابا فرانسيس إلى محنة سوء معاملة الأطفال وقال إنه “لا يمكننا أن نشيح بوجهنا” عنها، ويجب علينا “أن نحارب هذا الطاعون معا.”

وأشار غوتيريش إلى أهمية لقاءه بالشخصية الدينية البارزة في هذا الوقت بالذات، على مشارف موسم أعياد الميلاد الذي تسود فيه قيم السلام والنوايا الحسنة، حسب تعبيره. غير أنه أعرب في الوقت نفسه عن حزنه “لرؤية المجتمعات المسيحية، بما في ذلك الأكثر قدما في العالم – غير قادرة على الاحتفال بعيد الميلاد في أمان”.

وقال غوتيريش إننا اليوم “نرى – بشكل مأساوي – اليهود يُقتلون في المعابد اليهودية، وشواهد قبورهم تشوه بالصلبان المعقوفة. ونرى المسلمين يقتلون في المساجد، ويتم تخريب مواقعهم الدينية؛ بينما يقتل المسيحيين أثناء الصلوات، وتحرق كنائسهم”.

وشدد المسؤول الأممي الأرفع في الأمم المتحدة على أن الإنسانية تحتاج إلى “بذل المزيد من الجهد لتعزيز التفاهم المتبادل ومعالجة الكراهية المتزايدة”.

وقد أعرب غوتيريش عن تقديره العميق لجهود البابا في تعزيز العلاقات بين الأديان – بما في ذلك إعلانه “مع الإمام الأكبر للأزهر حول الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش معاً”.

وقال أنطونيو غوتيريش، مستلهما روح أعياد الميلاد “في هذه الأوقات العصيبة والصعبة، يجب أن نقف معا من أجل السلام والوئام.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

فيتو مزدوج (روسي – صيني) ضد قرار إغاثة السوريين

فيتو مزدوج (روسي – صيني) ضد قرار إغاثة السوريين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت بتمديد إيصال مساعدات من الأمم المتحدة عبر نقاط حدودية إلى (4) ملايين سوري لمدة عام.

وكانت ألمانيا وبلجيكا والكويت عدلت مشروع القرار لإرضاء روسيا. ونصّ على أن يمدّد لفترة سنة العمل بالآلية المعتمدة منذ 2014، لإيصال المساعدات التي تنتهي في العاشر من كانون الثاني/يناير.

وفي بداية الأمر حاولت الدول الثلاث زيادة عدد المعابر إلى خمسة (ثلاث نقاط مع تركيا ونقطة مع العراق ونقطة أخرى مع الأردن)، لكن موسكو رفضت ذلك بشدة، مطالبة بخفض عدد المعابر إلى اثنين ومدة التمديد إلى ستة أشهر بدلاً من عام.

وعدلت ألمانيا وبلجيكا والكويت عدد المعابر إلى ثلاثة (اثنان على الحدود التركية وواحد على الحدود العراقية). المصدر: وكالات

بلدان الاضطراب العربي والاستعصاء على التغيير

رضوان السيد
ما عانت شعوبٌ في العالم في العقد الأخير ما عانته شعوب المشرق العربي. وأنا لا أتحدث هنا عن الشعب الفلسطيني الذي احتلت الحركة الصهيونية بلاده منذ أكثر من سبعين عاماً وما تزال؛ بل أتحدث عن البلدان العربية التي حاولت شعوبها تحديداً منذ عام 2010 أن تحدث تغييراً في إدارة شأنها العام بالاحتجاج السلمي وفشلت في ذلك حتى الآن. والبارز من حالاتها اليوم كلٌّ من العراق ولبنان. أما إذا استطردنا فسنجد أمامنا إلى لبنان والعراق كلاً من سوريا وليبيا واليمن. وباستثناء ليبيا؛ فإنّ الحالات الأُخرى جميعاً تقريباً تحضر فيها إيران بالدرجة الأولى. لكنْ حتى في حالة ليبيا فإنّ القوة الإقليمية الأُخرى، أي تركيا، يزداد حضورها فيها، لمنع التغيير والوصول به إلى الاستحالة من طريق الحرب الأهلية، كما حصل في سوريا.
في العراق، وبعد شهورٍ من التظاهر والقتل والخطف والاغتيال والتخويف، ما يزال الحاكمون يتجادلون في مجلس النواب بشأن تعديل قانون الانتخاب. وقد خيّب عادل عبد المهدي السياسي المستقل فيما يزعم الشبان الثائرون بصموده في وجههم، وخذلانه لشهدائهم، ومحاولاته للضحك عليهم في إجراءاته للإصلاح ومكافحة الفساد. وخيبهم وخذلهم مرة أُخرى عندما استقال أخيراً كأنما هو يرمي الكرة في وجوههم، وليس في وجوه الأحزاب الميليشياوية المسيطرة. والأكثر إثارة للسخرية والسوداوية الشخص الذي رشحه الحاكمون لخلافة عبد المهدي باعتباره مستقلاً، وقد كان دائماً من حزب نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية، والشخصية الخلافية الأكبر في تاريخ العراق الحديث. المسيطرون الذين يتنافس معظمهم في الولاء لإيران، والذين يصرون على استمرار ميليشياتهم المسلَّحة رغم أنهم هم الذين يأمرون الجيش والقوات الأمنية، يعتبرون أنّ السلطة حقهم لأنهم فازوا في الانتخابات منذ أقلّ من سنتين. ولذلك فإنه من حقهم أيضاً أن يرسلوا من يقتل المتظاهرين، ومن حقهم أن يتداولوا على رئاسة الحكومة أياً تكن وجوه فشل تلك الحكومة وزراءَ ورئيساً! وهم لا يخجلون بالإثراء الفاحش، ولا بأن الجنرال سليماني الإيراني هو الذي يسمح أو لا يسمح بتشكيل الحكومة أو إقالتها.
ورغم سخط ملايين الشبان، وسخط المرجعية الدينية بالنجف؛ فإنّ هؤلاء ما يزالون موحَّدين ومعتصمين بالمنطقة الخضراء، وما تزال ميليشياتهم منتشرة بالشوارع تعيث في الأرض فساداً. وهناك معادلة معلنة: الضغط بالشارع سلمياً من جهة، والحفاظ على النظام الدستوري من جهة أُخرى، والرجاء من هذا الطريق أن يستجيب الحاكمون بالقبول بحكومة مستقلة بوزرائها ورئيسها، وبأن يقبل مجلس النواب تعديل قانون الانتخابات، والذهاب إلى انتخاباتٍ مبكرة! لماذا يتنازل الحاكمون؟! بسبب صحوة الضمير، أم بسبب الخوف من المرجعية الدينية وقوة الشباب؟ كل ذلك ما عنى لهم حتى الآن شيئاً كثيراً. ما دام المقصود ليس رضا العراقيين، بل رضا الإيرانيين عنهم لكي يستمروا في مواقعهم، ويستمتعوا بثرواتهم! أما الرضا الشبابي فليس مطلوباً لأنه يعني مغادرتهم للسلطة وهم على غير استعدادٍ لذلك بالطبع، وحتى عبد المهدي الذي زعم دائماً أنه صالح ولا حيلة له، راح يصرّح بالانزعاج من هتافات الشباب ضد إيران، وهجومهم على بعض مقراتها ومصالحها بالعراق!
ولا يختلف الحال بلبنان، بل هو أوقع وأوضح. فالحاكمون فازوا بالانتخابات منذ أقل من عامين. وهم لا يختلفون في شراهتهم عن زملائهم العراقيين بل هم أفظع بالنظر لأنهم فعلوا وافتعلوا في ثلاث سنوات ما احتاج السياسيون العراقيون إلى 15 سنة لفعله! وبدوا بمجموعهم أقلّ انزعاجاً بكثيرٍ من سائر اللبنانيين عندما أُقفلت البنوك لأن فلوسهم بالخارج أصلاً. وهناك ظاهرتان عن الحاكمين بلبنان لا تبدوان بالوضوح نفسه لدى العراقيين: احتقار المتظاهرين بالاستمرار بالاختلاف على جنس الملائكة: حكومة اختصاصيين، أم أنها تكنو – سياسية. والمسألة الأُخرى: حق المسلحين منهم («حزب الله» و«أمل») في ممارسة العنف ضد المتظاهرين، وبل وحتى ضد الشارع والقوى الأمنية والجيش، كما فعلوا خلال الأيام القليلة الماضية. ميليشيات العراق تمارس العنف بالتسلل وسراً، أما في لبنان فهم يمارسونه جهراً وتحت أضواء الكاميرات، كأنما ليثبتوا حضورهم وحُسْن تنفيذهم للأوامر! المتظاهرون السلميون اللبنانيون يريدون أيضاً بالضغط في الشارع إرغام السياسيين على تشكيل حكومة اختصاصيين. وبخلاف العراق هذا الأمر هو مطلب الدول الأوروبية وأميركا والدول العربية التي تريد مساعدة لبنان، وتقول إنه لا مساعدات من دون حكومة يرضى عنها الشارع! ومع ذلك فالحاكمون غير مستعجلين والجدال مستمر، وكان على شكل الحكومة، فأُضيف إليه الجدال على الاستشارات النيابية التي يكلّف رئيس الجمهورية بنتيجتها الرجل الذي أيدته أكثرية النواب بتشكيلها. واللبنانيون متعودون على الأزمات السياسية وحتى على الحروب الأهلية؛ لكنهم ليسوا متعودين على اقتران الأزمة السياسية بأزمة اقتصادية ومالية طاحنة. إنما وكما سبق القول، ورغم ذلك كله، فلا رئيس الجمهورية ولا السياسيون مستعجلون على تشكيل الحكومة. هل حصل في لبنان ما لم يحصل بالعراق؟ بمعنى أنه في العراق لا يغرد أحدٌ خارج السرب إلا مقتدى الصدر رغم أنه إذا حلّق سُرعان ما تجده يحط في إيران! أعني هل انقسم الحاكمون في لبنان؟ هناك وحسْب الخلاف الصاعق بين الحريري وباسيل، وهما الحليفان الأقرب طوال السنوات الثلاث الماضية من عمر العهد العوني. ومنطق باسيل أنه إذا بقي الحريري رئيساً للحكومة، فينبغي أن يبقى هو وزيراً، رغم أنه لا عمل للمتظاهرين إلاّ قذفه بأبشع الشتائم والاتهامات. ومن وراء هذا الصدام الشخصي، يتفاقم العنف الليلي الميليشياوي، ويعتبر الثنائي الشيعي نفسه سيد الساحة. إنما بخلاف السياسيين العراقيين، لا يذكر نصر الله أخيراً إيران كثيراً، وعندما صرَّح جنرال إيراني أنه سيزيل إسرائيل من على وجه الأرض ومن لبنان وليس من إيران، اضطر نصر الله لذكر عشرات المعاذير ومنها تحريف التصريح أو تأويله المخطئ أو نفيه تماماً. وبالنظر للخلاف بين الحريري وباسيل (واستطراداً رئيس الجمهورية)؛ لا يبقى وسيط غير الثنائي الشيعي. وقد مضى علينا شهران ونحن نشيد باللاطائفية والوطنية الجديدة؛ إنما الآن عادت أمائر التطييف ليس بين المتظاهرين، بل بين الحاكمين. فباسيل يعتبر استبعاده إخلالاً بالميثاق الوطني، ووجهاء السُنة يتحدثون عن أنه إما الحريري أو لا أحد! والمتظاهرون يعانون القرّ كما عانوا الحرّ في الشارع!الخلاصة والمقصود: كيف يحصل التغيير أو يمكن أن يحصل بالعراق ولبنان؟ الشبان الحاكمون شرعيون تماماً وبالانتخاب، وباسيل رئيس أكبر كتلة بالبرلمان، وكذلك الأمر بالعراق مع وزراء حكومة المحاصصة. وهؤلاء الشرعيون يقولون إن مطالب الثائرين محقة! لكنهم لا يقبلون بالحلول التي يطلبها الشباب. والشباب من جهتهم وبالعراق ولبنان يقولون إن الطبقة السياسية كلها فاسدة، و«كلُّن يعني كلُّن»! فالانسداد السياسي حاصل، والاستعصاء حاصل، فهل يستسلم الشبان أو ينفجرون ونعود إلى تذكر المشهدين السوري والليبي؟

رضوان السيد: كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية
الشرق الأوسط: الجمعة 20 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [14997]

اختتام أعمال المؤتمر الإقليمي لتمكين الشباب وتعزيز التسامح

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان:
القانون ومنع الجريمة:
اُختتمت في أبو ظبي، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الإقليمي رفيع المستوى حول “تمكين الشباب وتعزيز التسامح: التدابير العملية لمنع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.”
وأصدرت الجهات المنظمة للمؤتمر وهي وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومركز هداية بيانا أشاروا فيه إلى مشاركة 250 ممثلا من 23 من الدول الأعضاء ومن مختلف كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وشركاء المجتمع المدني.
وبحسب البيان فإن المشاركين ناقشوا مختلف التدابير الواجب اتخاذها لتعزيز القدرة على الصمود ضد التطرف المفضي إلى الإرهاب.
جلسات عديدة ناقشت مواضيع مختلفة
وتضمن المؤتمر، بحسب البيان، ثلاث جلسات ذات مواضيع عامة، هي جلسة رفيعة المستوى معنية بتمكين الشباب من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وجلسة رفيعة المستوى لتعزيز التسامح من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وحلقة شبابية معنية بتعزيز الشراكات بين الحكومات والشباب والمجتمع المحلي والجهات الدينية لتعزيز قيم التسامح وتعزيز القدرة على الصمود أمام الدعاية الإرهابية.
وذكر البيان أن هذه الجلسات اعتمدت على المناقشات التي جرت خلال حلقة العمل التي استمرت ليوم واحد وسبقت المؤتمر، بقيادة منظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية.
وفي كلمته في افتتاح المؤتمر، أكد الوزير زكي نسيبة على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني في تمكين الشباب وتعزيز التسامح لمنع ومكافحة التطرف والإرهاب، مشددا في هذا السياق على الحاجة إلى تعزيز الشراكات والتعاون مع هذه المنظمات للاستفادة من خبراتها في وضع وتنفيذ خطة عمل وطنية وإقليمية لمنع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.
فلاديمير فورونكوف: التسامح أمر أساسي للتضامن، وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي
وتحدث أيضا السيد فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة معربا عن شكره لوزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات ولمركز هداية لمشاركتهما في رئاسة المؤتمر.
وأعلن أن مركز هداية ومكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة قد وقعا على هامش المؤتمر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بينهما.
وأشاد وكيل الأمين العام أيضا بمشاركة السيد بيتر سزتراي وزير الدولة للسياسة الأمنية في هنغاريا، والسيدة فاطمة بنغازي من مجلس القيادات الشابة لطنجة، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بمن فيهم السيد يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والسيدة جاياثما ويكراماناياكي، مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، والسيد أداما ديانغ، مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع ا لإبادة الجماعية، والسيد ميغيل أنخيل موراتينوس الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.
إن التسامح أمر أساسي للتضامن وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي. وهو يشكل حصنا أساسيا ضد الانتشار المدمر للتطرف العنيف
وقدم فلاديمير فورونكوف، بالنيابة عن الرئيسين المشاركين، الاستنتاجات الرئيسية للمؤتمر ورؤى تضمنت الخطوات الواجب اتباعها للمضي قدما، مشيرا إلى أن المشاركين في المؤتمر قد اتفقوا على أن داعش وتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى تشكل خطرا حقيقيا واسع الانتشار، وأكدوا على ضرورة زيادة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي بما في ذلك تبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة لتمكين الشباب. وأضاف:
“إن التسامح أمر أساسي للتضامن، وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي. وهو يشكل حصنا أساسيا ضد الانتشار المدمر للتطرف العنيف إن رحلة تحقيق التسامح يجب أن تبدأ بالاندماج الاجتماعي وألا تتوقف إلا مع تعاضد جميع أفراد المجتمع.”
ودعا فورونكوف المجتمعات المحلية إلى بناء جسور التفاهم لتعزيز القدرة على الصمود ونبذ الروايات التي “تشوه وتجرد الآخرين من إنسانيتهم، بمن فيهم أولئك الذين يربطون الإرهاب بأي دين أو جنسية أو إثنية.”
ماذا نتج عن مناقشات الحلقات الشبابية؟
واستنادا إلى مناقشات الحلقات الشبابية، شدد وكيل الأمين العام على ما يلي:
التأكيد على بذل المزيد من الجهد للاستماع إلى وجهات نظر الشباب وإشراكهم في صياغة سياسات وبرامج مكافحة الإرهاب.
تركيز جهود الوقاية على ضحايا الإرهاب إنما يبعث برسالة قوية جدا تساعد على وضع وجه إنساني لآ ثار الإرهاب مع بناء مجتمعات قادرة على الصمود.
دعوة المؤتمر إلى اتباع تدابير شاملة لمنع الإرهاب ومكافحته واستئصاله من جذور.
التشديد على الحاجة إلى تضافر جهود الحكومات والمجتمع المدني، والجهات الفاعلة المجتمعية والدينية وغير التقليدية، في تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي في إ طار الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.
واختتم فورونكوف كلمته قائلا:
“لنكرم حقوق الإنسان وسيادة القانون لبناء مجتمعات قادرة على الصمود من أجل مستقبل مشترك كجيران عالميين في عصر الاتصال المفرط لمنع الإرهاب ومكافحته،” مشددا على أن المجتمعات يجب أن تستثمر في الوقاية وبناء المرونة الاجتماعية والمؤسسية لمكافحة الإرهاب.
مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب
وبحسب البيان، فإن هذا المؤتمر هو السادس في سلسلة من المؤتمرات الإقليمية التي ستعقد حول مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب التابعة للدول الأعضاء، الذي انعقد لأول مره في نيويورك في يونيو2018، بدعوة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمكافحة التهديد المتنامي للإرهاب.
ويتشارك مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب مع الدول الأعضاء في مختلف المناطق بالمشاركة في تنظيم هذه المؤتمرات التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي المناهض للإرهاب ومنع التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.
وأشار البيان إلى أن نتائج وتوصيات هذه المؤتمرات ستصب في المؤتمر رفيع المستو ى الثاني لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب الذي ستعقده الدول الأعضاء في نيويورك في يوليو 2020.استمعوا إلى الحوار الذي أجريناه العام الماضي مع السيد مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف “هداية” خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

أخبار الأمم المتحدة

تهنئة للأخوة الايزيديين بمناسبة عيد صوم ايزي

تهنئة للأخوة الايزيديين بمناسبة عيد صوم ايزي

بمناسبة عيد صوم ايزي يتقدم مركز “عدل” لحقوق الإنسان إلى الأخوة الايزيديين في سوريا والعالم أجمع، بأجمل التهاني والتبريكات، متمنياً لهم عاماً جديداً يعمه السعادة والخير والأمن والاستقرار والسلام، ويدعوهم جميعاً إلى العمل من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتسامح والسلام والعيش المشترك، في مواجهة ثقافة العنف والحروب والإرهاب والاستبداد، وبناء سوريا دولة متعددة القوميات والأديان، يسودها الحق والقانون والمؤسسات.

وكل عام وأنتم بألف خير

20 كانون الأول 2019          

مركز ” عدل ” لحقوق الإنسان

ايميل المركز:adelhrc1@gmail.com    

الموقع الالكتروني: www.adelhr.org

أهمية استمرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان: (السلم والامن)
(الوضع في شمال شرق سوريا لا يزال خطيرا)
أكدت أورسولا مولر، مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على أهمية المساعدات عبر الحدود للضعفاء في سوريا، محذرة من أنه بدون ذلك، “سوف نشهد نهاية فورية للمساعدات التي تدعم الملايين من المدنيين.”
وخلال إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن، اليوم الخميس، بشأن الوضع الإنساني في سوريا، قالت مولر إن وقف عملية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من شأنه أن يتسبب في “زيادة سريعة في الجوع والمرض، مما يؤدي إلى الوفاة والمعاناة والمزيد من النزوح – بما في ذلك عبر الحدود – للسكان المستضعفين الذين عانوا بالفعل من مأساة لا توصف نتيجة لما يقرب من تسع سنوات من النزاع.”
عواقب استمرار العنف على المدنيين
وقالت أورسولا مولر إن الوضع في شمال غرب سوريا ما زال ينذر بالخطر بالنسبة للمدنيين الذين يعيشون عواقب استمرار العنف. وأضافت السيدة مولر أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تلقى تقارير عن عائلات في إدلب تضطر لحرق إطارات السيارات والملابس القديمة وغيرها من الأدوات المنزلية بغرض الحصول على التدفئة.
وأفادت مولر بأن برنامج الأغذية العالمي زاد من عدد الأشخاص الذين ستتم مساعدتهم، عبر طرقه العابرة للحدود، إلى أكثر من مليون شخص شهريا، وقد تلقى عشرات الآلاف منهم المؤن والخدمات والدعم، مثل المواد التعليمية والمواد غير الغذائية والمياه النظيفة والمأوى وتغذية الطوارئ ، ومستلزمات فصل الشتاء.
وجددت مولر تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة من أن شن أي هجوم عسكري واسع النطاق في شمال غرب سوريا سيؤدي إلى تكلفة إنسانية مدمرة.
الوضع في شمال شرق سوريا لا يزال خطيرا
وأضافت مسؤولة الأمم المتحدة أن الوضع في شمال شرق سوريا لا يزال خطيرا أيضا حتى مع انخفاض القتال في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق لا يزال ضروريا لجميع جوانب الاستجابة الإنسانية المستمرة في الشمال الشرقي من سوريا. وأضافت:
“أحث جميع الأطراف، في جميع أنحاء البلاد، الدول والجماعات المسلحة، على تجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وعلى تيسير الأنشطة الإنسانية دون عوائق. لدواع إنسانية وكمسألة من مسائل القانون الإنساني الدول، يجب خفض المعاناة الإنسانية.”
المساعدات الإنسانية في 2020
وشددت أورسولا مولر على أن الأمم المتحدة تتوقع أن حجم الاحتياجات الإنسانية في سوريا سيظل ضخما خلال عام 2020، حيث يتوقع أن يحتاج حوالي 11 مليون شخص إلى مساعدة إنسانية منتظمة، بما في ذلك خمسة ملايين في حاجة ماسة للمساعدة. وقالت إن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم لتواصل العمليات الإنسانية في سوريا والدول المجاورة.
وأشارت مولر إلى أن الوضع الاقتصادي في جميع أنحاء سوريا يؤدي إلى تعقيد الاحتياجات الإنسانية، لافتة الانتباه إلى أن “العملة السورية قد فقدت نصف قيمتها هذا العام” الأمر الذي أشارت إلى تأثير المستقبلي على الأوضاع المعيشية للمدنيين في سوريا.

—————————

أخبار الأمم المتحدة