تقرير دولي: تركيا ترتكب جرائم ضد المدنيين في إقليم كردستان

تقرير دولي: تركيا ترتكب جرائم ضد المدنيين في إقليم كردستان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اتهمت منظمة حقوقية تركيا بارتكاب جرائم بحقّ المدنيين في إقليم كردستان العراق، وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين من الغارات الجوية التي تنفذها.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان صحفي لها يوم ٢٢ تموز/يوليو الجاري، إنّ أنقرة قتلت عدداً من المدنيين خلال غارة جوية نفذتها على جماعة مسلحة إيرانية في إقليم كردستان العراق الشهر الماضي.
وقالت المنظمة في بيان لها: إنّ غارة جوية في 25 حزيران/يونيو الماضي “قتلت عضواً في حزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني، المعروف بـ (بيجاك)، وجرحت ثلاثة آخرين”.  
وأضافت: “أدّت الغارة أيضاً إلى إصابة ست مدنيين، على الأقل، وألحقت الضرر بمنتجع كونه ماسى المائي، عند التقاء مياه الآبار العذبة والينابيع في منطقة شربازار”.

بيدرسون يطالب النظام السوري بإطلاق سراح المعتقلين

بيدرسون يطالب النظام السوري بإطلاق سراح المعتقلين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، عن أسفه العميق لعدم تحقيق أي تقدم ملموس بقضية المعتقلين والمخطوفين والمفقودين في سوريا.
وأكد بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن سوريا يوم أمس الخميس ٢٣ تموز/يوليو، أن “عدم معالجة هذه القضية سيؤثر سلباً على الملفات الأخرى”، مناشداً بأن يتم استغلال عيد الأضحى لإطلاق سراحهم.
ونوه مبعوث الأمم المتحدة إلى أنه وفريقه “في اتصال مباشر مع الطرفين حول الموضوع. كما يواصل فريقنا كذلك المشاركة في مجموعة عمل مع إيران وروسيا وتركيا، على الرغم من أن تلك اللقاءات لم تعقد خلال الأشهر الأخيرة بسبب فيروس كورونا”.
كما ناشد بيدرسون النظام السوري وجميع الأطراف السورية الأخرى تنفيذ عمليات الإفراج من جانب واحد عن المحتجزين والمختطفين، واتخاذ إجراءات ذات مغزى بشأن الأشخاص المفقودين، محذراً من أنه إذا لم يحدث ذلك فإن “المصالحة الحقيقية، وشفاء جروح المجتمع، والعدالة الموثوقة والسلام المستدام ستظل بعيدة المنال”. 
وجاءت أقوال بيدرسون خلال إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات في الملف السياسي السوري.
وأكد على عقد الدورة الثالثة للجنة الدستورية في جنيف في ٢٤ من أب/أغسطس القادم. وعبر عن أمله أن يتمكن بعد ذلك من المضي قدماً في الجلسات اللاحقة بطريقة منتظمة وموضوعية. ثم تحدث عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها السوريون وحذر من عواقب الانهيار الاقتصادي.
وقال في هذا السياق “لقد استعادت العملة السورية خلال الشهر الماضي قيمتها المفقودة، لكنها لا تزال منخفضة بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي”. وأشار إلى معاناة السوريين نتيجة ذلك وتبعاته على أصعدة عدة من بينها تفشي التضخم المالي، وارتفاع معدلات البطالة، وإغلاق المزيد من الشركات، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، ونقص الأدوية.
وحذر مبعوث الأمم المتحدة من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد وتبعاته. وقال “لا تزال الاختبارات محدودة للغاية، لا سيما في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة. حتى يوم ٢٢ تموز/يوليو، أكدت وزارة الصحة السورية وجود ٥٦١ حالة وهو رقم منخفض نسبيًا، ولكن لا يزال أكثر من ضعف الحالات منذ إحاطتي الإعلامية الأخيرة. كما أن الانتشار الجغرافي للفيروس آخذ في الازدياد، حيث يخترق المزيد من المناطق خارج دمشق، بما في ذلك الحالات الأولى، ٢٢ حالة، في شمال غرب سورية، وكذلك ٦ حالات في الشمال الشرقي”.
وأكد بيدرسون على ضرورة “استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية، بما يتماشى مع القرار ٢٢٥٤، بالإضافة إلى اتخاذ نهج فعال وموجه ضد الجماعات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن ذات الصلة وبما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي”.
وأضاف “كان هناك بعض التقدم نحو هذا الهدف. حيث شهدنا، خلال الأشهر الأخيرة، هدوء نسبيًا في جميع أنحاء سورية، مع تصعيد محدود في الغالب”، ثم عبر عن قلقه لاندلاع أعمال عنف واشتباكات على خطوط المواجهة وعبرها.
 وتحدث بيدرسون عن استمرار التوتر في جنوب غرب سورية. وقال “رأينا في أواخر حزيرا/يونيو تقارير عن اشتباكات أعقبتها المزيد من الاحتجاجات والاغتيالات وحوادث أمنية أخرى. يعمل الاتحاد الروسي للمساعدة في احتواء الوضع”، ثم أشار إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في الجنوب الغربي.
 وأضاف “ألاحظ تقارير جديدة عن الضربات الجوية الإسرائيلية تستهدف مجموعة واسعة من الأهداف في سورية”.

المصدر: وكالات

مجموعة من منظمات المجتمع المدني تنظر بقلق إلى سياسة الحكومة اللبنانية تجاه اللاجئين السوريين والعودة الآمنة

مجموعة من منظمات المجتمع المدني تنظر بقلق إلى سياسة الحكومة اللبنانية تجاه اللاجئين السوريين والعودة الآمنة

أقر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته المنعقدة في الرابع عشر من تموز الجاري بشكل مبدأي ورقة أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان تتضمن سياسة الوزارة في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين، وخطتها لتنظيم عودتهم إلى سوريا، كما تتضمن الخطة التي يتم تداول مسودتها عبر عدة مواقع ثلاث محاور بشكل رئيسي للتعامل مع القضية، وهي البعد اللبناني والبعد اللبناني السوري والبعد اللبناني الدولي، وفي حال كانت هذه الورقة صحيحة، فإن الموقعين يدينونها ويبدون مخاوف وقلق بالغ حول هذه السياسة.

تعتمد الخطة على جملة من المعلومات والتي تحتوي جملة من التناقضات، من ضمنها الارتكاز على معلومة تقول أن دراسة أعدتها المفوضية من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة لوطنهم، بينما في الحقيقة الدراسة تستنتج أن ٨٩% من اللاجئين السوريين يرغبون في العود لوطنهم، بينما في الحقيقة الدراسة تستنتج أن الظروف غير ملائمة لرغبتهم بالعودة وتوضح ازدياد في نسبة السوريين الذين لا ينوون العودة من لبنان خلال العام القادم بنسب من ٨٥% إلى ٨٨%.

تؤكد الدراسة المسحية التي أعدتها المفوضية أن عدم توفر عوامل السلامة والأمان هو العامل الرئيسي في قرارهم، يليه مباشرة عدم توفر سبل العيش، بعكس ما تضمنته ورقة الحكومة اللبنانية التي ترتكز على تحسن الأوضاع الأمنية في سوريا كركيزة أساسية لبناء سياستها. عدا أن ذلك يعاكس استنتاجات دراسات ومسوحات أعدتها دول أخذت حصة كبيرة من استقبال اللاجئين السوريين، حيث خلصت دراسة أعدتها الخارجية الألمانية في حزيران الماضي أن الأوضاع الامنية في سوريا ليست آمنة للعودة.

تستند الورقة أيضا على جملة من الاجراءات التي تعتمدها الحكومة السورية من ضمنها مجموعة من مراسيم العفو التي طالت جملة من المخالفات والجرائم المرتكبة في سوريا، ولكن لم تشمل هذه المراسيم في أي مرة معتقلي الرأي والمعتقلين/ات السياسيين/ات أو العاملين/ات في الشأن العام بما فيهم العاملين/ات في الشأن الإنساني، مما يثير مخاوف حقيقية حول الجدوى لهذه المراسيم في إزالة الخطر الواقع على هذه الشريحة في حال عادت للبلاد.

كذلك تستند السياسة التي وضعتها وزارة الشؤون الاجتماعية على الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية على المعابر الحدودية في إغفال تام لحالات الاعتقال التي تلي عودتهم، وقد وثقت تقارير تعرض ما يزيد عن ٢٠٠٠ لاجئ سوري للاعتقال بعد عودتهم عدا عن تصريح من وزير الدولة لشؤون اللاجئين في لبنان في نوفمبر ٢٠١٩ عن تعرض ٢٠ لاجئ سوري (من بينهم طفلين) للقتل تحت التعذيب بعد عودتهم إلى سوريا.

كما أن الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية في محاورها الثلاث، تضع تشجيع اللاجئين على العودة إلى سوريا كهدف رئيسي وذلك يناقض مقدمة الورقة التي تؤكد الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية non refoulement. كما أن الخطة تضع الحكومة السورية كشريك بما يتضمن مشاركة معلومات بحجة تذليل العقبات أمام عودة اللاجئين، متجاهلة كون الحكومة السورية طرف رئيسي في الصراع، له الحصة الأكبر من الانتهاكات الحاصلة خلال تسع أعوام، ولسياساتها الأمنية الحصة الأكبر من عوامل دفع السوريين إلى الهجرة خارج البلاد.

إضافة إلى ذلك فإن خطة وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية تتضمن حملات إعلامية وتوعوية تشجع اللاجئين على العودة مما من شأنه زيادة الاحتقان والحساسية بين المجتمع المضيف واللاجئين، مما سيحفز المجتمع المضيف لزيادة السلوكيات التي تضغط على اللاجئين للعودة. هذه السياسات من شأنها إلى جانب الظروف المتدهورة في لبنان أن تدفع ما يزيد عن خمسين ألفا من اللاجئين إلى العودة إلى سوريا على الرغم من معرفتهم أن عودتهم غير آمنة.

وبينما ترفض الخطة الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية أي إجراءات من شأنها إعادة توطين اللاجئين في لبنان فإنها تطالب بتخصيص تمويل لبرامج إعادة توطين نفس اللاجئين في بلدان ثالثة.

لدى منظمات المجتمع المدني والمنظمات الغير حكومية الموقعة مخاوف كبيرة حول البنود الموجودة في الخطة والتي تحصر قيادة عملية الاستجابة للاجئين تحت قيادة الحكومة اللبنانية متضمنة فرض مشاركة معلومات عن كل الأنشطة والمشاريع التي تقدمها المنظمات الغير حكومية، وفرض سيطرة على التمويل المقدم للاستجابة للاجئين، وإقصاء المنظمات الغير حكومية المنخرطة في الاستجابة من عملية التخطيط رغم استعدادهم الكامل للتعاون.

إن المنظمات الموقعة على هذه الرسالة، تطالب:

١- الحكومة اللبنانية بإلغاء الورقة وإيقاف أي اجراءات تضغط اتجاه إعادة اللاجئين السوريين قبل حدوث عملية سياسية ديمقراطية تضمن عودة آمنة وطوعية وكريمة، والالتزام بالمادة ١٤ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن حق التماس اللجوء في حال التعرض للاضطهاد.

٢- الحكومة اللبنانية باتخاذ كافة الإجراءات للحد من الخطاب المحفز ضد اللاجئين لدى المجتمع المضيف والتشجيع على حملات إعلامية تعزز من العلاقة بين المجتمع المضيف واللاجئين.

٣- الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية للاجئين بوضع حلول دائمة لمشكلة الأوراق القانونية للاجئين في لبنان بما يضمن عدم تعرضهم لأي أخطار في المستقبل، وبما يأخذ بعين الاعتبار القيود المفروضة من الحكومة السورية عليهم لاستصدار أوراق رسمية، وبما يتجاوز العقبات الحالية العقبات الحالية لاستصدار أوراق حيث
يعيش ٧٤% من اللاجئين السوريين في لبنان بدون أوراق رسمية.

٤- الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تضمن استقلالية الاستجابة الإنسانية للاجئين
السوريين في لبنان وعدم تسييس الملف وعدم وجود أي نفوذ للحكومة السورية على الإجراءات المتبعة في لبنان لتيسير عودة اللاجئين، بما يشمل عدم مشاركة أي بيانات أو معلومات عن اللاجئين في لبنان مع أجهزة الحكومة السورية كافة.

٥- الدول والجهات المانحة لزيادة المخصصات بالاستجابة لأوضاع اللاجئين في لبنان، مع لحظ الاحتياج الكبير لدى المجتمع المضيف وزيادة الأعباء عليه، وأن تتخذ تدابير وشروط تضمن استقلالية هذه البرامج والمشاريع والمخصصات بشكل كامل، وبما يسهل عمل المنظمات والوكالات المنفذة بشكل مستقل، آمن، وحيادي.

المنظمات والمؤسسات الموقعة:

١. أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان

٢. أطفال عالم واحد

٣. البوصلة

٤. الحركة السياسية النسوية السورية

ه. الرابطة السورية للمواطنة

٦. الرابطة الطبية للمغتربين السوريين – سيما

٧. الشبكة السورية لحقوق الإنسان

٨. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (راصد)

٩. اللجنة النسائية السورية بالريحانية

١٠. المجلس السوري البريطاني

١١. المرصد الاستشاري

١٢. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)

١٣. النساء الآن من أجل التنمية

١٤. اليوم التالي

١٥. بروباكس

١٦. بصمات من أجل التنمية

١٧. بيتنا سوريا

١٨. تجمع المحامين السوريين

١٩. جمعية فكر وبناء

٢٠. جنى وطن

٢١. حركة عائلات من أجل الحرية

٢٢. حملة من أجل سوريا

٢٣. رابطة النساء السوريات

٢٤. رابطة عائلات قيصر

٢٥. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

٢٦. شبكة المرأة السورية – شمس

٢٧. شبكة سوريا القانونية في هولندا

٢٨. شمل تحالف منظمات المجتمع المدني السوري

٢٩. فسحة أمل

٣٠. مؤسسة التآخي Birati لحقوق الإنسان

٣١. مؤسسة بدائل

٣٢. مؤسسة دعم المرأة

٣٣. مجموعة البحث والادارة

٣٤. مركز أمل للمناصرة والتعافي

٣٥. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

٣٦. مركز الكواكبي للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان

٣٧. مركز عدل لحقوق الإنسان

٣٨. مساواة

٣٩. مع العدالة

٤٠. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة (LDSPS)

٤١. منظمة بنيان

٤٢. منظمة حقوق الانسان في سوريا- ماف

٤٣. منظمة رصد الإفلات من العقاب (امبيونتي واتش)

٤٤. منظمة سوار

٤٥. منظمة كش ملك

٤٦. هيئة الاغاثة الانسانية الدولية

ضحايا قتلى وجرحى في انفجار سيارة في “سري كانيي/رأس العين”

صحايا قتلى وجرحى في انفجار سيارة في “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدى انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم الخميس ٢٣ تموز/يوليو، في وسط مدينة “سري كانيي/راس العين”، إلى سقوط ضحايا قتلى وجرحى.
ووقع الانفجار بالقرب من مبنى النفوس في وسط المدينة.
وحسب الانباء الأولية فقد خلفت عملية الانفجار ضحايا قتلى أربعة أشخاص وجرحى عشرة أشخاص.

المصدر: وكالات

متى تترجل العدالة لإنصاف الأكراد في تركيا وإيران؟

متى تترجل العدالة لإنصاف الأكراد في تركيا وإيران؟

هدى الحسيني*

الأكراد في إيران مضطهدون لأنهم أكراد، وعقوبة الإعدام شنقاً تكون على رافعة بناء، تبقى الجثة معلقة لمدة أسبوع حتى يراها كل الأكراد. من المذهل أن الناس في القرن الواحد والعشرين ما زالوا يُسجنون كمجرمين لتعليم لغتهم الأم. لكن هذا ما يحصل، ومؤخراً حُكِم على زارا محمدي بالسجن ١٠ سنوات لتعليمها اللغة الكردية.
في الأفلام الوثائقية عن أكراد إيران، تروي عائلة بعد عائلة تاريخ معاناتها، بالنسبة إليهم الإعدام صار حالة روتينية. نعم أخي أعدمه خلخالي (سفاح الثورة)، أو شقيقتي خطفت ولم نعد نراها، إحدى العائلات اعترفت بمقتل ٥ من أبنائها. ومع أنها من بين أسوأ منتهكي حقوق الإنسان فإن إيران تتفوق في عمليات الإعدام، إذ إنها الأولى في العالم بالنسبة إلى عدد السكان.
يتنوع الأكراد الذين يبلغ عددهم حوالي ٤٠ مليون نسمة على امتداد تركيا وإيران والعراق وسوريا، من حيث اللغة والثقافة والدين والسياسة، ومع ذلك تجمع غالبيتهم تجربة المعاناة المريرة من الاستبعاد والقمع المنهجي في تركيا وإيران، وجاء وباء “كورونا” يضخم ما يعانون منه من اضطهاد ويسلط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق وحريات الأكراد.
في جمهورية إيران الإسلامية التي يبلغ عدد سكانها الأكراد ٨ ملايين نسمة لم يتمتعوا إطلاقاً بالحقوق الكاملة الممنوحة للأغلبية الفارسية في البلاد. من الناحية النظرية يضمن الدستور الإيراني حماية حقوق الأقليات ولغاتها، لكن من الناحية العملية تواجه كل الأقليات في إيران رغم أنها تكون نصف السكان الإيرانيين، معاملة تمييزية ووحشية في كثير من الأحيان على أيدي النظام، وينطبق هذا بشكل خاص على أكراد إيران، إذ تعتقد إيران أن لديهم مشاعر انفصالية وأنهم غير موالين للنظام بشكل كافٍ. وبدلاً من تدوين القوانين الصريحة المناهضة للأكراد كما حدث سابقاً في تركيا وسوريا والعراق قبل عام ٢٠٠٣، يقوم النظام بدلاً من ذلك بالقمع التعسفي خارج القضاء للسكان الأكراد. وقد ازداد هذا القمع في السنوات الأخيرة. ففي عام ٢٠١٥ اندلعت أعمال شغب في مدينة مهاباد بعد أن اغتصب عضو فارسي العرقية من فيلق “الحرس الثوري الإسلامي” امرأة كردية وقتلها. بالطبع غضب الأكراد وتظاهروا، فقتلت الشرطة ٦ متظاهرين وأعدم النظام فيما بعد ٨٤ كردياً بتهمة دعم الاحتجاجات. (قبل أسبوعين أعدم النظام ٣ شبان لأنهم شاركوا في مظاهرات عام ٢٠١٨، وأجل هذا الأسبوع إعدام ٣ آخرين).
في وقت لاحق وأثناء الرد على احتجاجات الشعب المناهضة للنظام في نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠١٩، استهدفت قوات النظام بشكل غير متناسب المحتجين الأكراد. ووفقاً لبعض التقارير شكل الأكراد غالبية ١٥٠٠ إيراني قتلوا وسط حملة النظام الصارمة ضد مظاهرات المطالبين برفع الظلم عنهم، فهؤلاء عقوبتهم المزيد من القمع أو القتل. علاوة على ذلك، يتعرض السجناء الأكراد لعقوبات غير متناسبة، حيث أشارت دراسة أجرتها منظمة “هينغاو” لحقوق الإنسان إلى أن الأكراد الإيرانيين شكلوا ٢٨ في المائة من الذين تعرضوا لعقوبة الإعدام من قبل النظام الإيراني عام ٢٠١٨، وبالتالي شكل الأكراد الإيرانيون ١٠ في المائة من إجمالي عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم في ذلك العام. لذلك ليس مستغرباً أن يكون لأكراد إيران أعلى معدل وفيات في بلد استفحل فيه وباء “كورونا”، إذ إن نسبة الوفيات في إقليم كردستان إيران وصلت إلى ١٢.٦٢ في المائة وهي أعلى معدل في البلاد، ويكاد يضاعف متوسط ٦.٨ في المائة لبقية المحافظات الإيرانية. يرجع هذا التناقض جزئياً إلى الحالة البائسة للبنية التحتية للرعاية الصحية في المحافظات ذات الأغلبية الكردية في إيران، وحسب التقديرات فإن المحافظات الكردية لديها ما معدله ١٤٣ سرير مستشفى لكل ١٠٠ ألف شخص، في حين يبلغ متوسط المحافظات ذات الأغلبية الفارسية أكثر من ٢٠٠.
وتقوم حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بين أكراد الداخل والخارج تدعو إلى ترك الأكراد يمارسون حقوقهم الإنسانية “لأن تعلم أو تعليم لغتنا هو واحد من تلك الحقوق المعترف بها في العالم التي يجب أن يكون لنا الحق في ممارستها. أطلقوا سراح المعلمة الكردية زارا محمدي”!
أن تقول إيران إن أمنها القومي مهدد من قبل مدرسة متطوعة تقوم بتعليم الأطفال لغتهم الأم، يؤكد فاشية النظام الذي يقوم على دماء شعب، لذلك قد يكون من الأسهل عليها أن توقف عملية الانصهار القسري للأكراد في إيران وتمنحهم إما الحكم الذاتي أو الاستقلال.
أما أكراد تركيا فيبلغ عددهم ١٥ مليوناً، أي ما يقرب من ٢٠ في المائة من سكان البلاد. هم أيضاً عانوا من القمع المنهجي بطرق مختلفة. كافح الأكراد الأتراك من أجل الاعتراف الرسمي بحقوقهم الثقافية والسياسية منذ تأسيس الجمهورية التركية عام ١٩٢٣، وبحلول الثمانينات أصبح الوضع غير مقبول لدرجة أنه شهد صعود “حزب العمال الكردستاني” الذي قاد تمرداً مسلحاً ضد الدولة التركية، وأودى الصراع لاحقاً بحياة أكثر من ٤٠ ألف شخص.
وبينما أزالت تركيا الكثير من تشريعاتها المناهضة للأكراد في محاولة للانضمام في أول هذا القرن إلى الاتحاد الأوروبي تراجع الرئيس رجب طيب إردوغان منذ ذلك الحين عن العديد من الإصلاحات، وقد سجن العشرات من المسؤولين الأكراد المنتخبين وأبرزهم صلاح الدين ديمرتاش رئيس “حزب الشعوب الديمقراطي”. وديمرتاش أحد منافسي إردوغان في استحقاقين رئاسيين معتقل منذ عام ٢٠١٦، وأكدت المحكمة الدستورية العليا في يونيو (حزيران) الماضي أن توقيفه لفترة طويلة يمثل انتهاكاً لحقوقه. كل محاولات القمع والسجن ستدفع العديد من الأكراد إلى التأكد بأن المشاركة السياسية الحقيقية ليست ممكنة في تركيا إردوغان، ومن المرجح أن تقليص استراتيجية الرئيس التركي للمساحة الديمقراطية عند الأكراد سيدفعهم إلى دعم “حزب العمال الكردستاني” والجماعات المسلحة الأخرى.
وفي حين أن وباء “كورونا” لم يؤثر على أكراد تركيا بشكل غير متناسب، كما الحال في إيران، إلا أن إردوغان استغل الوباء لصرف الانتباه عن حملة قمع كبيرة ضد أعضاء “حزب الشعوب الديمقراطي”، ومع أن لإردوغان سجلاً سيئاً في استهداف سياسيي هذا الحزب، يبدو أن رئيس الحزب ديمرتاش وهو في السجن يخيف الديكتاتور؛ إذ إن تصرفات إردوغان في الشهرين الماضيين كانت غير مسبوقة بالنسبة للعديد من فئات المجتمع التركي المثقفة، وبالأخص ضد الأكراد، حيث أكثر من إبعاده لرؤساء بلديات تابعين لـ”حزب الشعوب الديمقراطي” – ٤٥ من أصل ٦٩ في المنطقة ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا. وكان هؤلاء انتخبوا عام ٢٠١٩. وتلعب تبريرات إردوغان التي لا أساس لها، في الصور النمطية الكردية القديمة التي صارت مرفوضة، لكنها لإردوغان سلاح يرضي مؤيديه مثل اتهام: عضو في منظمة إرهابية، أو “الدعاية لمنظمة إرهابية”.
المستغرب هو استمرار صمت المجتمع الدولي فيما يتعلق بقمع أنقرة وطهران للأكراد. القوة الكردية في حد ذاتها محدودة، وليس للأكراد تمثيل مستقل في الأمم المتحدة يمكنهم من خلاله تأكيد أنفسهم. باستثناء منطقة الحكم الذاتي في كردستان العراق، ليس للأكراد كيان سياسي خاص بهم، حيث يمكن أن يعيشوا بأمان لا يهددهم التمييز أو القمع العرقي. لذلك عندما تعرض تركيا وإيران مواطنيهما الأكراد للوحشية والإهمال، يجب على الغرب وعلى الأخص واشنطن توجيه إدانة ثابتة وقوية، وعلى واشنطن ألا تنسى فضل أكراد سوريا الذين كانوا جنودها على الأرض في الحرب ضد الإرهاب ودفعوا ثمناً باهظاً. وما دام اللجوء إلى قانون “ماغنتيسكي” صار مطلوباً لتحقيق العدالة للمظلومين، إذ ها هي المملكة المتحدة تلجأ إليه في معاملة الصين للأقلية المسلمة “الإيغور”، فعلى الدول الغربية التي تتغنى بالعدالة والقيم والمثل وحق تقرير المصير، استخدام العقوبات العالمية لتحذير المسؤولين الأتراك والإيرانيين الذين يسيئون إلى أقلياتهم الكردية من أن أفعال الدولتين ستكون لها عواقب، وذلك بدلاً من الاستمرار في كتابة مقالات رثاء أو تصريحات لا تطعم حرية وطمأنينة، عن معاناة الأكراد.
إن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية حقوق مجموعة من أضعف المجتمعات في العالم، رغم أن عددها يتجاوز ٤٠ مليون نسمة ويحق لها دولة مستقلة. حتى لا نقول كلنا لاحقاً في ظل أنظمة ديكتاتورية: أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض.

  • كاتبة صحافية ومحللة سياسية لبنانية. الشرق الأوسط

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى جراء الاشتباكات بين مرتزقة تركيا في عفرين بعد خلافات على منازل وممتلكات أهلها

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى جراء الاشتباكات بين مرتزقة تركيا في عفرين بعد خلافات منازل وممتلكات أهلها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدى وقوع اشتباكات بين مرتزقة تركيا في شارع الفيلات – عفرين، اليوم الأربعاء ٢٢ تموز/يوليو، وسط أحياء مدينة عفرين، بعد خلافات على الاستيلاء على منازل وممتلكات أهلها، إلى وقوع ضحايا من المدنيين قتلى وجرحى، حيث فقدت السيدة صبيحة سيدو صادق – قرية “داركير” – ناحية “موباتا/معبطلي” حياتها، وأصيب طفل، جراء ذلك.
علما أن حالة الفوضى والفلتان الأمني مستمرة في المنطقة نتيجة الخلافات المستمرة بين مرتزقة تركيا على منازل المدنيين وممتلكاتهم.

تركيا تنقل المعتقلين الكرد من سجن “الراعي” إلى سجن “ماراتيه/معراته”

تركيا تنقل المعتقلين الكرد من سجن “الراعي” إلى سجن “ماراتيه/معراته”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نقلت تركيا بعض المعتقلين والمخطوفين الكرد من أهالي منطقة عفرين – شمال سوريا، من سجن “الراعي” إلى سجن قرية “ماراتيه/معراته” في عفرين، بعد إصابتهم بمرض الربو، المتفشي في سجن “الراعي”، وفقا لمصادر موقع “عفرين بوست”، مضيفا إن الاحتلال التركي ومرتزقته السوريين في المنطقة، نقلوا ستة معتقلين ومخطوفين كُرد من سجن “الراعي” إلى سجن قرية “ماراتيه/معراته” بالقرب من مركز مدينة عفرين.
وقال المصدر المقرب من أحد المخطوفين، إن مرض الربو منتشر في أرجاء سجن “الراعي” وإن وضع المخطوفين والمعتقلين مأساوي، ناهيك عن التعذيب الوحشي الذي تمارسه تركيا ومرتزقتها بحقهم.
وأشار المصدر إنه استطاع معرفة أسماء اثنين من المخطوفين، مضيفا “عرفت اسم المخطوف جمال خليل سيدو ومحمد حنان وهو من قرية ديكه، هؤلاء كانوا مختطفين منذ قرابة العامين، وتم التعرف على مصيرهم منذ اسبوعين بعدما خرج أحد المساجين من سجن الراعي”.
وتطرق المصدر إلى أن الشخص الذي خرج من السجن قال لأهالي المخطوفين: “إذا أردتم إخراج أولادكم فعليكم دفع فدى مالية”.
وأكد المصدر بأنه تم خطف المذكورين بتهمة التعامل مع وحدات حماية الشعب، وهي الذريعة التي يبرر بها تركيا ومرتزقتها السوريين خطف الكُرد وابتزاز الأهالي وطلب فدى مالية.
ونقلت “عفرين بوست” عن مصدر آخر، بإن أحد المخطوفين الذين تم نقلهم إلى سجن “ماراتيه/معراته” من قرية “معملا”، وآخر من قرية “كمراشيه”.
يذكر أنه لا تتوفر في سجن “الراعي” أدنى مقومات العناية الصحية، ويعتبر بمثابة الجحيم لأهالي المنطقة، وخصوصاً الكُرد، حيث قال شخص خارج منه، إنه هناك قرابة الـ ١٠٠٠ سجين وسجينة، كلهم من الكُرد الذي تم خطفهم من عفرين و”سري كانية/رأس العين”.

المصدر: عفرين بوست

انفجار عبوة ناسفة في عفرين.. ومقتل شاب بإعزاز

انفجار عبوة ناسفة في عفرين.. ومقتل شاب بإعزاز

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وقع انفجار ناجم عن عبوة ناسفة يوم أمس الثلاثاء ٢١ تموز/يوليو، عند اطراف مدينة عفرين على طريق جنديرس متسببا بأضرار مادية.
وافاد المرصد السوري بان عبوة ناسفة انفجرت بعد ظهر يوم الثلاثاء على طريق جنديرس بأطراف عفرين، ما أدى لأضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.
ومن جانب اخر قال المرصد السوري انه عثر صباح يوم الثلاثاء على جثة شاب، ضمن أرض زراعية غربي مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن ظروف وطبيعة مقتله والجهة الفاعلة.
وكانت مدينة عفرين شهدت في الـ ١٩ من الشهر الجاري, انفجار ادى إلى إصابة عشرة أشخاص بجروح بينهم عناصر وقيادي لأحد الفصائل الموالية لتركيا وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وتداول نشطاء إعلاميين على موقع تويتر صور للجرحى بينهم قائد سرية ما يسمى “فصيل فيلق الشام” الموالي لتركيا ويدعى حسين بدرة.
وتشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا انفلاتاً أمنياً وعمليات اغتيال متكررة بالإضافة إلى حالات الخطف التي توثقها منظمات حقوقية.

المصدر: وكالات

سقوط خمس مقاتلين موالين لإيران في الغارات الإسرائيلية على سوريا

سقوط خمس مقاتلين موالين لإيران في الغارات الإسرائيلية على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل خمسة من المقاتلين الموالين لإيران جراء الغارات التي شنّتها اسرائيل ليل الاثنين/الثلاثاء، على جنوب دمشق، وفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المصدر أن اسرائيل استهدفت بستة صواريخ على الأقل مواقع تابعة لقوات النظام والمجموعات الموالية لإيران جنوب العاصمة. وتسبّب القصف، بمقتل خمسة مقاتلين غير سوريين من المجموعات الموالية لإيران، وإصابة أربعة مقاتلين غير سوريين بجروح.
وكانت وكالة “سانا” السورية للانباء، أفادت ان سبعة جنود أصيبوا بجروح، قال المرصد إنهم من أفراد الدفاع الجوي واثنان منهم في حال حرجة.
ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري ليلاً أن سلاح الجو الإسرائيلي “وجّه من فوق الجولان السوري المحتلّ رشقات عدة من الصواريخ في اتجاه جنوب دمشق وقد تصدّت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت غالبيتها”.
وروى سكان في العاصمة أنهم سمعوا الانفجارات التي هزت النوافذ في أحياء عدة داخل المدينة.
وتقول مصادر استخبارات غربية إن الغارات الإسرائيلية على سوريا جزء من حرب بالوكالة وافقت عليها واشنطن وجزء من سياسة مناهضة لإيران قوضت في السنتين الاخيرتين القوة العسكرية الواسعة لطهران من غير ان تتسبب في زيادة كبيرة في العمليات القتالية.
ومنذ نشوب النزاع في سوريا قبل أكثر من تسع سنين، كثّفت إسرائيل وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة أساسياً مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ”حزب الله”.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل شنتها غارات، إلا أنها تكرّر أنها تواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى “حزب الله”.

المصدر: جريدة النهار اللبنانية