العدل والعقل

العدل والعقل

عبد الحسين شعبان

“سوّر مدينتك بالعدل” هذا ما خاطب به الخليفة “العادل” عمر بن عبد العزيز أحد ولاته الذي طلب منه بناء سور لحماية مدينته من مداهمة بعض المتمردين أو المعارضين أو ما يسمى الخارجين على القانون بالمصطلحات الحديثة، لأن العدل صمام الأمان لضمان سلم وأمن الوطن والمواطن.
وقد ظلّ سؤال العدل  يراود المشتغلين  بالحقل العام، سواء بمعناه الفلسفي أم الاجتماعي أم القانوني، أقول ذلك وأنا أدرك حجم الاختلاف في التفسيرات والتأويلات لمفهوم العدل وشروطه، علماً بأنه لا يوجد دين أو فلسفة أو آيديولوجية أو نبي أو مفكر أو فيلسوف أو مصلح، إلّا وخصّ العدل بموقع متميز من منظومته. وعندي أن شرط تحقق العدل يرتبط بالمساواة، فلا عدل دون مساواة، وهما أس السلام والاستقرار والتقدم والتنمية، وحسب عبدالرحمن بن خلدون، العدل بالعمران والظلم بالخراب، ولكن مفهوم العدل يختلف بين مفكر وآخر وبين مدرسة فكرية وأخرى  وبين تيار سياسي وآخر، وفقاً للخلفيات الاجتماعية والنظرة الفلسفية للحياة والكون.
يقول ابن رشد “العدل معروف في نفسه، إنه خيرٌ وإن الجور شرٌ” وحسب معجم لسان العرب أن “العدل ما قام في النفوس، أنه مستقيم وهو ضد الجور”، وهو يعني في كتب اللغة العربية “القسط والإنصاف وعدم الجور وأصله التوسط بين مرتبتي الإفراط والتفريط”، أي أنه الاعتدال في الأمور ويقابله الظلم والجور ، كما ورد في القرآن الكريم بمعنى القسط والأمر بالعدل والإحسان (سورتي النساء، الآية ١٣٥ والنحل الآية ٩٠).
وحسب الإمام علي “العدل إنصاف والإحسان تفضيل”، وفي كتاب تهذيب الأخلاق للجاحظ “العدل هو استعمال الأمور في مواطنها وأوقاتها ووجوهها ومقاديرها من غير سرف ولا تقصير ولا تقديم ولا تأخير”، وسيكون العدل ضمانة لتأمين احترام حقوق الإنسان أفراداً أو جماعات، تلك التي يمكن تأطيرها بقوانين ودساتير ولوائح وشرائع وأنظمة، لأن جوهر  العدل ومبتغاه ينبغي أن يكون الإنسان، فهو مقياس كل شيء حسب الفيلسوف الإغريقي بروتوغوراس، ولا يتحقّق ذلك إلّا بإسناد الحق إلى صاحبه وتمكينه من الحصول عليه وحيازته على نحو يؤمن سياقاته،            فتحقيق العدل فضيلة من فضائل الروح الإنسانية  والقلب الرقيق، لأنه سبب في  تقدّم البشر والأمم والأقوام والدول ورفاهها ومشروعية في حكمها (المقصود قانوناً) وشرعية لحكامها (المقصود سياسية)، لأنه سيضمن الأمن والسلام للمجتمع وللفرد، بحيث لا تفريط بحقوقهم ولا إفراط تحت أي حجة أو ذريعة وكما ورد في الحديث النبوي عن الرسول محمد  “عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة، وجور ساعة أشد معصية من ستين سنة”، وكما يقال “حوار سنة أفضل من حرب ساعة”، لأن الحرب دمار وخراب ومآسي وآلام، في حين أن الحوار والنقاش والسجال والجدل يمكن أن يوصل إلى حلول تجنب كل ذلك، ويستحصل كل حقه بالعدل.
حوار ونقاش
ولذلك يرمز للعدل بالميزان وهو شعار القضاء ونقابات المحامين وهدف الحقوقيين والنشطاء في كل مكان، ويشكّل العدل جوهر الدراسات القانونية والسياسية والفلسفية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية والإدارية والدينية والنفسية وغيرها، ولاسيّما التي تنظم علاقة الفرد بأقرانه وبالمجتمع والدولة. وقيمة العدالة الحقيقية هي بالمساواة والشراكة والمشاركة، وبالطبع بالحرّية وتلك هي أركان المواطنة السليمة والمتكافئة، التي تعرفها المجتمعات الحيوية والتي تحقق جزء كبير منها بفعل كفاح طويل الأمد، خصوصاً بإلغاء التمييز بين البشر لأسباب دينية أو عرقية أو لغوية أو لونية أو اجتماعية أو جنسية أو لأي سبب كان يخلّ بمبادئ العدالة وبفكرة تكافؤ الفرص، وهي المرآة الحقيقية العاكسة لحسن سير المجتمع معتمداً على جدوى تطبيق المبادئ. والعدل بالعقل أيضاً، فهي بالبرهان العقلي والقياس المنطقي، فإذا كان الإنسان أخ الإنسان، فلا بدّ لهما أن يتساويا في الكرامة، وتلك الحكمة أساساً تستند إلى العقل، وحسب أبو الوليد بن رشد أن العدل خير بذاته وهو ينسحب على جميع الأوجه وعلى كل المستويات، وذلك لارتباط العلّة بالمعلول، والخير لا يأتي الا بالخير، على الصعيدين الفردي والجماعي.ووفقاً لما تقدم فإن العدل يتخطى مستوى الحاجة الاجتماعية لأنه يرتقي إلى مستوى الضرورة العقلية أساساً والذي يحتكم إلى القيم الأخلاقية مظهراً ومبنياً، وذلك وفقاً لسياقات اجتماعية وسياسية وثقافية متعدّدة تخص الفرد والجماعة والدولة ككل، فالعدل من طبيعته أنه يمتد في كل أجزائها، فتظهر نتائجه حسنة على الجميع بالقول والفعل، ويتحدّد العدل بالعقل الذي هو الوسيلة المثلى في تشخيص حالة الطغيان، وهكذا يتم الربط بين العقل والعدل، وهما أساسان لتحقيق التنمية والمساواة والتطور والمدنية، حسب ابن رشد. ولأن العدل خيرٌ مطلق، فإن من يعارضه ويحول دون تحقيقه على مستوى الذات والآخر والفرد والجماعة، هو شرٌ بالضرورة أو على سبيل الشر ومدعاة للجور، ولا يمكن تحقيق إنسانية الإنسان دون العدل، وهو شرط لحوار فكري للدفاع عن الحقيقة، وهكذا هي سلطة العقل التي ستكون موشّاة بالعدل.

٨ وفيات و١٥٣ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

٨ وفيات و١٥٣ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأربعاء ٢١ تشرين الأول/أكتوبر، تسجيل ٨ وفيات بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الوفاة هي لثلاث رجال وامرأتين من الحسكة وثلاث رجال من قامشلو وديرك ومخيم الهول.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ١٥٣ حالة إصابة جديدة موضحا أن الحالات هي ٩١ ذكور و٦٢ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٢٨ حالة في الحسكة
١٧ حالة في قامشلو
٢٧ حالة في ديرك
٨ حالات في كركى لكى
حالتان في الرميلان
٦ حالات في عامودا
حالة واحدة في مخيم الهول
٢٠ حالة في كوباني
١٥ حالة في الطبقة
١٤ حالة في الرقة
١١ حالة في منبج
٤ حالات في دير الزور
في حين ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ١١ حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد حالات الإصابة بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٣٢٥١ حالة منها ١٠٣ حالات وفاة و٦٤٦ حالة شفاء.

سوريا: رفع أسعار المحروقات وسط أزمة شحّ حادة

سوريا: رفع أسعار المحروقات وسط أزمة شحّ حادة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رفعت الحكومة السورية أسعار البنزين المدعوم والمازوت المشغِّل للمصانع والمعامل، وسط تفاقم أزمة شحّ المحروقات وانهيار اقتصادي متسارع يضرب البلاد، مبررة خطوتها بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها.
تزامن ذلك مع إصدار، بشار الأسد، اليوم الأربعاء ٢١ تشرين الأول/أكتوبر، مرسومين تشريعيين، يتضمّن الأول منحة مالية للموظفين المدنيين والعسكريين، ويعدّل الثاني الحد الأدنى من الرواتب المعفى من الضريبة، فيما يرزح أكثر من ٨٠% من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وارتفع سعر لتر البنزين المدعوم من ٢٥٠ إلى ٤٥٠ ليرة، والمازوت الصناعي من ٢٩٦ إلى ٦٥٠ ليرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، ليل أمس الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي ١٢٥٠ ليرة مقابل الدولار، ونحو ٢٢٠٠ ليرة في السوق الموازية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وردّت وزارة التجارة وحماية المستهلك، قرار رفع الأسعار إلى “التكاليف الكبيرة التي تتحملها الحكومة لتأمين المشتقات النفطية وارتفاع أجور الشحن والنقل في ظل الحصار الجائر الذي تفرضه الإدارة الأميركية على سوريا وشعبها”.
وتشهد مناطق سيطرة الحكومة منذ سنوات أزمة محروقات حادة وساعات تقنين طويلة، بسبب عدم توفر لوازم لتشغيل محطات التوليد، ما دفعها إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية.
وتَحول العقوبات الاقتصادية المفروضة دون وصول بواخر النفط بانتظام. وفاقم قانون العقوبات الأميركي “قيصر” الذي دخل حيّز التنفيذ في حزيران/يونيو من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المنهك أساساً.
كما فاقمت العقوبات الأميركية على طهران، أبرز داعمي دمشق، أزمة المحروقات في سوريا التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمينها.
ويتوقع محللون اقتصاديون “زيادة حتمية” في الأسعار والمواد الأولية المرتبطة بالمشتقات النفطية.
ومنذ بدء النزاع عام ٢٠١١ مُني قطاع النفط والغاز بخسائر كبرى تقدّر بأكثر من ٧٤ مليار دولار جراء المعارك وتراجع الإنتاج مع فقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية.
ويفاقم رفع الأسعار معاناة السوريين الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على البنزين المدعوم ويشكون من الغلاء وارتفاع الأسعار المتواصل.
وينصّ أحد المرسومين اللذين أصدرهما الأسد على صرف منحة لمرة واحد بمبلغ مقطوع قدره خمسون ألف ليرة سورية (نحو ٢٣ دولار حسب السوق الموازية)، على أن تُعفى من ضريبة الدخل أو أي اقتطاع، وفق ما أوردت رئاسة الجمهورية على منصّاتها الرسمية.
ويتضمن المرسوم الثاني تعديل “الحد الأدنى المعفى من الضريبة على دخل الرواتب والأجور ليصبح ٥٠ ألف ليرة سورية بدلاً من ١٥ ألفاً”.

المصدر: الشرق الأوسط

ضحايا قتلى وجرحى في قصف تركي لمنطقة “ديرك/المالكية” شمال سوريا

ضحايا قتلى وجرحى في قصف تركي لمنطقة “ديرك/المالكية” شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استهدفت طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجوي التركي، الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر، سيارة بين قريتي مزري وديركا برافي – ريف منطقة “ديرك/المالكية” – محافظة الحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وأكدت المعلومات أنه لم تعرف حتى اللحظة هوية الأشخاص الذين كانوا بداخل السيارة المستهدفة.
يشار إلى أن القوات التركية كانت بدأت الانسحاب من أكبر نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غربي سوريا بعد أكثر من عام على تطويقها من قوات النظام خلال هجوم في المنطقة.
ونشرت تركيا ١٢ نقطة مراقبة في محافظة إدلب ومحيطها، وطوقت قوات النظام السوري عددا منها خلال هجومين شنتهما ضد الفصائل المسلحة، المدعومة من أنقرة.
وتقع أكبر تلك النقاط في بلدة “مورك” – ريف حماة الشمالي المحاذي لجنوب إدلب، وقد طوقتها قوات النظام بالكامل في آب/أغسطس٢٠١٩، وفقا لما ذكرته فرانس برس.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات التركية، ستخلي نقاطا أخرى، على أن تتمركز في مواقع جديدة.
ولم يصدر أي تعليق من أنقرة حول الانسحاب أو وجهة قواتها، خصوصاً أنها أكدت مراراً عدم رغبتها بالانسحاب من أي من نقاط المراقبة التابعة لها، كما لم تتضح أيضاً أسباب الانسحاب حتى اليوم.
يشار إلى أنه ومنذ السادس من آذار/مارس، يسري وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها كانت أعلنته موسكو وأنقرة، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.
ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حد كبير، رغم خروقات متكررة.

المصدر: وكالات

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لانتهاكها حرية التعبير

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لانتهاكها حرية التعبير

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان تركيا الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر، بـ”انتهاك الحق في حرية التعبير” لدى طالبين جامعيين تعرضا لملاحقات جنائية لـ”وقت طويل” بعدما نشرا تقريراً عن الأقليات.
وفي ٢٠٠٥، اتهم ابراهيم كابوغلو وباسكين اوران في تركيا بـ”الحض على الكراهية” و”تشويه سمعة الهيئات القضائية للدولة” على خلفية مضمون تقرير أشار إلى “مشاكل تتصل بحماية الأقليات” وأثار جدلاً حاداً في البلاد.
لكن القضاء التركي برأهما العام ٢٠٠٨.
وقبل ذلك وتحديداً العام ٢٠٠٧، تقدم الطالبان بطعن أمام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.
وبعد ثلاثة عشر عاماً، اعتبرت المحكمة أن الملاحقات الجنائية في حقهما شكلت “تدخلاً في ممارسة حقهما في حرية التعبير”.
وأكد قضاة المحكمة السبعة أن الآلية الجنائية التي اعتمدها القضاء التركي ظلت عالقة “لوقت طويل” استمر ثلاثة أعوام وأربعة اشهر، اضيفت اليها تسعة أشهر استغرقها التحقيق الجنائي.
ورأى القضاة أن “الخشية من الحكم عليهما شكلت من دون شك ضغطاً” على الطالبين الجامعيين ودفعتهما “إلى ممارسة رقابة ذاتية”. وفي هذا السياق، “شكلت الملاحقات الجنائية في ذاتها عامل ضغط فعلياً”.
وخلصوا إلى أن هذه الملاحقات لم تكن متلائمة مع الأهداف المتوخاة منها.
وبناء عليه، دانت المحكمة بالإجماع تركيا بانتهاك حرية التعبير التي تكفلها المادة العاشرة من الشرعة الاوروبية لحقوق الانسان، وفرضت عليها دفع ألفي يورو لكل من الطالبين بعد إلحاق “ضرر معنوي” بهما.
وأنشئت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ العام ١٩٥٩ من جانب الدول الأعضاء في مجلس أوروبا. ويقضي دورها بالنظر في حالات ترفع إليها وتعتبر انتهاكاً للشرعة الاوروبية لحقوق الانسان.

المصدر: وكالات

غارة إسرائيلية على القنيطرة في جنوب سوريا

غارة إسرائيلية على القنيطرة في جنوب سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أطلق الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء/الأربعاء صاروخاً على موقع في القنيطرة في جنوب سوريا، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن صاروخاً أصاب مدرسة في قرية بريف القنيطرة الشمالي. وأضافت أن الصاروخ استهدف “مدرسة في قرية الحرية واقتصرت الأضرار على الماديات”.
من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف استهدف “مقراً للميليشيات الإيرانية”.
وقال المرصد “دوى انفجار عنيف في قرية الحرية بريف محافظة القنيطرة الشمالي، نتيجة قصف يرجح أنه إسرائيلي، استهدف مقراً للميليشيات الإيرانية في المنطقة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة”.
وكثفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساس مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ “حزب الله” اللبناني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى “حزب الله”.

المصدر: وكالات

قالب فني مبتكر للتعريف بأصول “المحاكمات العادلة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على الرغم من البيانات الكثيرة التي أصدرتها، كبرى منظمات حقوق الإنسان، والتي أجمعت على إدانة انتهاكات النظام، وجميع قوى الأمر الواقع في سوريا، بحق معتقلي الرأي، والتي تصل إلى حدّ إزهاق الأرواح تحت التعذيب، ما يزال المدنيون يحتاجون إلى الكثير من الدّعم، لتحفيز الرأي العام المحلّي على التعمّق أكثر في مفاهيم حقوق الإنسان، والوصول إلى فهم حقيقي لهذه الحقائق، التي تعمّد النظام السوري، تجهيل المواطن بخصوصها، من خلال الخطاب الإعلامي المؤدلج والمحنّط.
من هذا المنطلق، أطلقت منظمة Nophotozone حملة قانونية إعلامية بعنوان “المحاكمات العادلة”، تقارب وتقارن من خلالها بين الواقع القضائي والقانوني الفعلي (الواقع الإجرائي التنفيذي كما يحدث الآن، المحاكم الاستثنائية) في عالمنا العربي، ودول العالم الثالث عموماً وسوريا على وجه التحديد، وبين أصول وقواعد ومعاير المحاكمات الدستورية والقانونية، وفق ما يجب أن تكون عليه، استناداً إلى الحق الإنساني والدستوري والقانوني في المحاكمة العادلة.
سعت المنظمة إلى الترويج لحملتها، من خلال “بوسترات مصوّرة”، بالإضافة إلى  فيلم ترويجي، وهو عبارة عن هو فيلم قصير ٩،٢٦ دقيقة، يحمل اسم”تزامن”، والذي اعتبر مطلقو الحملة أنّه مبني على رمزية وكثافة عاليتين، مشيرين إلى كونه لا يحمل هوية مكانية أو زمنية محددة، وقد تمّ إنتاجه بشكل كامل من قبل منظمة نوفوتوزون.
لماذا أطلقت نوفوتوزون الحملة؟
حول العوامل التي دعت إلى إطلاق الحملة، يقول مسؤول الاعلام والحملات في منظمة نوفوتوزون، جهاد عبيد: “لطالما تبنّت الانظمة الدكتاتورية، بشكل قاصد ومتعمد، سياسة تجهيل مفاهيم الحريات العامة والخاصة، داخل المجتمعات التي تحكمها”، وأشار إلى أنّ “نسف الثقافة الحقوقية والقانونية في مجتمعاتها، كان ولازال أحد أهم دعائم استمرار استبدادها وسيطرتها”.
ويرى عبيد أنّه “انطلاقاً من هذا الواقع، تعمل منظمة نوفوتوزون، باعتبارها منظمة حقوقية بالدرجة الأولى على عدة مسارات قانونية، وتأتي حيثية التوعية القانونية والحقوقية على رأس قائمة أهدافها الرئيسية”.
ولفت مسؤول الاعلام والحملات في منظمة نوفوتوزون، إلى أنّ المنظمة تنظر  إلى أهمية وضرورة الإضاءة على مفهوم المحاكمات العادلة من زاويتين أساسيتين: 
أولى هاتين الزاويتين “زاوية إنسانية حقوقية دستورية، تتمثل في حق المتهم (الإنسان) في التقاضي العادل”، بافتراض أن “الأصل في الإنسان البراءة، بحيث لا يُنتقص هذا الحق إلا بالحكم القضائي المُكتسِب لدرجة القطعية. والذي يُشكل الأساس الذي تستند إليه معايير المحاكمة العادلة، وهو ما يتفق مع المصلحة العامة المتمثلة بضرورة الحفاظ على حريات الأفراد وحقوقهم”.
أما الزاوية الثانية، فهي “اجتماعية قانونية توعويّة”، ويتابع جهاد عبيد: “للأسف إن الثقافة الحقوقية والقانونية في مجتمعاتنا العربية عموماً ـ ونتكلم هنا عن المجتمع السوري بشكل خاص ـ حُجبت عنه بشكل مقصود، وطالتها تشوّهات كبيرة على مستوى المفاهيم الأساسية”،  ونوّه إلى وجود “كُثرٌ من يخلطون بين عديد المحاكم الاستثنائية غير الدستورية كما هو واقع الحال في سوريا، وبين المحاكم الدستورية القانونية العادلة، بل أكثر من ذلك، ثمة فئة أو شريحة اجتماعية ليست بالقليلة، لا تعلم أصلاً أنها تتعرض لانتهاك حقوقي ودستوري بخضوعها ـ بالأحرى إخضاعها ـ لإحدى المحاكم الاستثنائية، وتعتقد أنها ـ أي هذه المحاكم ـ من طبيعة وصلب الدستور والقانون”.
ويرى مطلقو الحملة أنّه “من هنا كان أن عملت منظمة نوفوتوزون على بناء حملة المحاكمات العادلة، وأطلقت محتواها في قالبين فنيين رئيسيين: البوسترات، والفيلم القصير”.
بالإضافة إلى البوسترات المصوّرة، سعت منظمة نوفوتوزون، إلى اللجوء إلى الترويج لمفهوم المحاكمة العادلة، باستخدام “الإطار الفني”، بغية استقطاب المزيد من الاهتمام الشعبي، ورفع سوية الوعي المجتمعي حول هذه القضايا.
يرى مسؤول الاعلام والحملات في منظمة نوفوتوزون، جهاد عبيد  أن قرار تنفيذ حملة المحاكمات العادلة، اتّخذ ضمن هذا الإطار الفني (السينمائي) لعدة أسباب: 
ـ أولها “لقناعتنا بأن المادة البصرية (خصوصاً المعلّقة على السوشل ميديا)، أقدر على الوصول إلى الفئات المستهدفة”، ولكونها “محاولة للخروج من النمط التقليدي (التقريري) في بناء الحملات الاعلامية، القانونية منها على وجه التحديد، رغم صعوبة وتحدي حملان المحتوى القانوني على قالب فني”.
من بين الدوافع الأخرى التي ذكرها مسؤول الاعلام والحملات في منظمة نوفوتوزون، هي “لنثبت لأنفسنا أولاً وللآخرين، إن إنتاج هذا النمط من الأفلام القصيرة، لا يحتاج إلى ميزانية مرتفعة كما جرت الحجّة”،  كما وأنها “محاولة  تجريبية، إذا صح التعبير، لفتح أفق أوسع لصالح تقاطع وتلاقي القانوني مع البصري الفني”.
ووصف مطلقو الحملة، فيلم “تزامن”، بأنّه “فيلم قصير” ٩،٢٦ دقيقة، “صامت، مبني على أسلوبية رمزيّة، انطلاقاً من التشكيل اللوني وقراءة الصورة، إلى حركة الكاميرا، إلى أداء الممثلين (غير المحترفين)، حتى الايقاع الكلي للفيلم”.
جدير بالذكر أنّه تم انتاج الفيلم، بشكل كامل، من قبل منظمة نوفوتوزون، واعتبر جهاد عبيد أنه كان “التحدّي الأكبر، باعتبار أن هذا النوع من الحملات عادة لا يخصّص لها ميزانيات انتاج.. إلا أن نوفوتوزون قررت الدخول في هذا التحدي بامكاناتها الخاصة”.
ما تزال ثقافة النظام السوري، القائمة على التجهيل والتغييب، من خلال أساليب “الدولة العميقة”، مهيمنة على المشهد، وستبقى، ما دام النظام السوري وأجهزته الأمنية يطبقون الخناق على رقاب المدنيين، وتبقى مواقع التواصل الاجتماعي هي المساحة الصغيرة والضئيلة، التي يمكن للشعب أن يختلس من خلالها النظر إلى هذه المفاهيم، ما يجعل الأفلام القصيرة فكرة متميزة جديرة بالاهتمام.

المصدر: ليفانت

محكمة فرنسية تعلن عدم صلاحيتها لإرسال المال لامرأة في سوريا

محكمة فرنسية تعلن عدم صلاحيتها لإرسال المال لامرأة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رفضت المحكمة الإدارية في باريس إرغام الدولة الفرنسية على تقديم مساعدة مالية لإمرأة معتقلة في مخيم في سوريا مع أولادها الثلاثة معتبرة أن مثل هذا القرار يعود لوزارة الخارجية وليس ضمن صلاحياتها.
ورأى رئيس المحكمة الذي رفعت والدة المرأة الملف إليه أن “الإجراءات المطلوبة التي تستلزم التفاوض مع سلطات أجنبية أو التدخل على أراض أجنبية لا يمكن أن تعتبر منفصلة عن العلاقات الدولية لفرنسا” وفقاً لأمر القاضي الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، يوم أمس الاثنين ١٩ تشرين الأول/أكتوبر.
وقال القاضي في القرار الذي صدر الخميس الماضي “بالتالي المحكمة غير مختصة لاتخاذ قرار”.
وكان المحاميان وليام بوردون وفنسان برنغارت قدما الأحد طلباً لإرغام الدولة على أن تساعد مالياً ابنة موكلتهم الثلاثينية المسجونة في مخيم روج (شمال شرق سوريا) مع أولادها الثلاثة في الثانية والرابعة والثامنة من العمر.
وفي حال تعذر الأمر، طلب المحاميان السماح لموكلتهما بمساعدة ابنتها مادياً بدون التعرض لملاحقات قضائية.
وفي نهاية أيلول/سبتمبر، تم الاستماع إلى خمسين شخصاً على الأقل بينهم أقارب نساء وأولاد جهاديين مسجونين في سوريا في اطار تحقيق حول شبكة لتمويل الإرهاب عبر الانترنت. وأطلقت ملاحقات بحق ثمانية منهم.
وأعرب برنغارت عن قلقه لفرانس برس من أن يساهم ذلك في ثني الأسر عن إرسال مساعدة مادية إلى سوريا “المصدر الوحيد الممكن للمساعدات” في المخيمات.
وكان تم التقدم بهذا الطلب لخطورة الوضع الإنساني في المخيمات حيث سوء التغذية وتفشي فيروس كورونا.
وقال المحاميان “ثمة خطر كبير لتعرض الاولاد لانتهاك المادتين ٢ و٣ من المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان (حول الحق في الحياة والحق في عدم التعرض لمعاملة لا انسانية ومهينة) ما يبرر اتخاذ الدولة الفرنسية لإجراءات عاجلة”.
وهناك ١٥٠ راشداً و٣٠٠ طفل فرنسي في السجون أو المخيمات في سوريا والعراق. وتطالب أسرهم بانتظام بعودتهم إلى فرنسا لأسباب صحية.

المصدر: وكالة “٢٤ – أ ف ب” للأنباء

١٥٠ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

١٥٠ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم أمس الإثنين ١٩ تشرين الأول/أكتوبر، تسجيل ١٥٠ حالة إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الإصابة هي ٨٣ ذكور و٦٧ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
١٧ حالة في الحسكة
٢٠ حالة في قامشلو
٢٤ حالة في ديرك
١٤ حالة في كركى لكى
٦ حالات في الرميلان
٣ حالات في عامودا
حالتان في الدرباسية
حالة واحدة في جل آغا
٢٨ حالة في الرقة
٢١ حالة في كوباني
٨ حالات في الطبقة
٦ حالات في منبج
في حين ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ٥ حالات شفاء جديدة.
يذكر أن عدد حالات الإصابة بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٣٠٩٨ حالة منها ٩٥ حالة وفاة و٦٣٥ حالة شفاء.

القوات التركية تقرر سحب نقطة المراقبة في شمال غرب سوريا

القوات التركية تقرر سحب نقطة المراقبة في شمال غرب سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

واصلت القوات التركية، يوم أمس الإثنين ١٩ تشرين الأول/أكتوبر، استعداداتها للانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري في ريف محافظتي حماة وإدلب شمال غربي سوريا، حسبما ذكرت صحيفة (الوطن) المقربة من الحكومة السورية، ومرصد حقوقي.
وأفاد موقع صحيفة (الوطن) الالكتروني اليوم أن آليات عسكرية فارغة تابعة للقوات التركية تبدأ بالدخول إلى نقطة المراقبة التركية في مورك شمال مدينة حماة، لنقل معدات عسكرية.
ومن جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات التركية تستعد لتفكيك القواعد والانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية.
وأضاف المرصد السوري إن القوات التركية ستنسحب من مورك وشير مغار من ريف حماة الشمالي والغربي وكذلك من ستة مواقع أخرى في ريف إدلب الشرقي والجنوب الشرقي.
كما ترد أنباء عن احتمال انسحاب القوات التركية من مواقع تسيطر عليها داخل مناطق سيطرة الحكومة في ريف محافظة حلب الشمالي، بحسب المرصد.
والانسحاب هو جزء من اتفاق بين روسيا وتركيا.
واحتفظت تركيا بعدة قواعد في ريف حماة وإدلب في إطار اتفاقيات سابقة مع روسيا لمراعاة وقف إطلاق النار بين القوات السورية والمسلحين ولكن الجيش السوري سيطر على عدة مناطق في كلتا المحافظتين، ما دفع القوات التركية إلى الاستعداد للانسحاب.
وتقع مدينة مورك على الطريق الدولي (حماة وحلب )، إلى الشمال من مدينة حماة بنحو ٣٠ كيلومترا ومثلها إلى الجنوب من مدينة معرة النعمان التي سيطر عليها الجيش السوري في يناير من العام الجاري.

المصدر: وكالات