المجتمع المدني والإنحراف عن المسار؟

المجتمع المدني والإنحراف عن المسار؟ 

محمد سعد عبد اللطيف*

يلعب المجتمع المدني دورا مهما في الغرب، بعيدا عن عامل الدين والعرق واللون والجنس،
فأصبح العالم قرية صغيرة بل أصبح حارة. ففي سبعينيات القرن المنصرم كان دور المجتمع المدتي. يقوم في المجتمعات الريفية علي المساعدات البسيطة من جمع بعض الحبوب الزراعية في جمع التبرعات لمساعدة بعض الكوارث والحرائق. داخل القرية او بالقيام بالمساعدات في بناء مشاريع صغيرة من بناء مدارس او بناء دور عبادة، وقد تطور واتسع المجال في حقوق الأنسان والتنمية البشرية. وأخذ شكل أخر  من توسيع مجالة في المجال العام. وقد استغل البعض. في التربح والكسب من وراء المساعدات والتمويل الخارجي. والبعض استغل أسم منظمات حقوقية في عمل كرنيهات مقابل مادي . تحمل صفات. مستشار ودكتور. في جمع الأموال فقط، والأخر للبحث عن هوية له. داخل المجتمع الذي يعيش داخلة لإعطاء صفة رجل الخير ومن صفوة المجتمع. بجمع التبرعات. وهم جميعا اعتقادهم ان هذا العمل يرتبط فقط بالمسلمين، ولم يعلم أن ميادين اوروبا يوميا يقدموا  وجبات للمحتاجين والفقراء ومعظمهم من الدول الإسلامية. من طعام وملبس وشراب. ويمرون يوميا. للبحث عن المشردين في الشوارع والميادين وإيوائهم في متازل حتي الصباح. والقائمين علي هذة الأعمال جميعهممتطوعون. بدون مقابل مادي ويوجد. مكاتب من مهن مثل الطب والمحاماة متطوعون. لخدمة الفقراء حتي بالكشف والدواء. علي الأجانب المقيمين غير الشرعيين علي أراضيهم، المجتمع المدني يشير إلى إطار العمل الجماعي الذي  يتسم بالمشاركة وليس حكر علي افراد بعينهم  بالإكراه، والذي يدور حول مصالح وأهداف وقيم مشتركة ومتبادلة.
يضم المجتمع المدني عادة التنوع من حيث مجال العمل ولايقتصر علي جمع التبرعات فقط ويضم المجتمع المدني في أغلب الأحيان منظمات ومؤسسات مثل “الجمعيات الخيرية” المسجلة، ومنظمات التنمية غير الحكومية، ومؤسسات المجتمع المحلي، والمنظمات والمؤسسات النسائية، إن دور العمل الخيري المتمثل في الجمعيات الخيرية يعتبر من الأدوار التي يعول عليها الكثير من المتطلبات التي تتبلور في عمل واقعي دائما ويساهم إلى حد كبير في تحجيم المعاناة التي تعانيها الفئات الأكثر فقرا والأكثر معاناة فالكثير من الجمعيات الخيرية تعتبر طوق النجاة بالنسبة للفقراء والبسطاء  فتستطيع هذه الجمعيات أن تطور أعمالها وهدفها ولا يقتصر دورها فقط، على جمع  المال والمواد  الغذائية والتبرعات العينية وغيره وتوزيعها حسب المصلحة والمعرفة. المجتمع المدني هو مجتمع المبادئ والقيم والفضيلة والأخلاق التي تستدعي الطبيعية الخيرة والطيبة للإنسان بعيدا عن قيم الرذائل والحقد والكراهية وهي تنسجم وتتناغم مع مبادئ وقيم كل الأديان السماوية. كما يعتقد البعض انها مرتبطة بالدين الإسلامي فقط. ففي الغرب تلعب دورا كبيرا في حماية المهاجريين. من طالبي حق اللجوء والهاربين من جحيم الحروب والاضطهاد بجميع الوانة.
إن منظمات المجتمع المدني تقدم خدماتها ونشاطاتها مجانا وبدون ثمن لأفراد المجتمع مثل رعاية النساء من الأرامل والثكلى والمطلقات والاهتمام بالأيتام والأطفال والمرضى إضافة لدعم الطلاب والشباب واغلب هذه المنظمات منظمات غير حكومية وقسم منها أهلية  في مجال الرعاية والإغاثة الإنسانية والتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والرياضية والتراثية والبيئية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل والمعوقين من ذي الإحتياجات الخاصة  والطلاب والشباب وأي مجتمع بدون منظمات مجتمع مدني وبدون مؤسساته المشار إليها أعلاه ونشاطها وفعالياتها يكون ناقص وفيه خلل.
يستلزم قيام المجتمع المدني وجود مجموعة من المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في ميادين مختلفة باستقلال عن حكومة الدولة مثل النقابات التي تدافع عن مصالح أعضائها الاقتصادية وتسعى لرفع مستوى المهنة، واتحادات الكتاب والجمعيات العلمية والثقافية التي تسعى إلى نشر الوعي بأفكار وآراء معينة، والجمعيات الخيرية التي تسهم في أغراض التنمية الاجتماعية، والمنظمات التي تهتم بالدفاع عن قضايا معينة كالديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والأندية الرياضية والترفيهية… وغيرها.
هذا الركن المادي في تكوين المجتمع المدني يعكس الانقسامات المختلفة والمتعددة في المجتمع، كما يسعى إلى تحويلها إلى علاقات تعاون وتكامل وتنافس سلمي شريف بدلاً من الصراع والتناحر الذي يؤدي إلى تقسيم المجتمع وتفتيت وحدته. هناك مصلحة أو أهداف مشتركة اجتمع عليها الأفراد كأرضية مشتركة بينهم لتأسيس الجمعية، إلا أنه تبقى مصالح وأهداف شخصية وخاصة لدى كل منهم. هذا التنوع والاختلاف داخل المجموعة لابد أن يتم التعامل معه على أنه مصدر للثراء يزيد من قوة العمل ككل إذا ما سمح له بالتعبير عن نفسه علناً بدلا من كبته أو إخفائه أو التظاهر بعدم وجوده. ولابد أن تستمع القيادة داخل كل منظمة أو جمعية إلى بقية الأعضاء وأن تستشيرهم فيما تتخذه من قرارات بشأن الجمعية وأن تتقبل ما يوجهونه لها من انتقادات تساعدها على تصحيح الأخطاء، والأهم من ذلك أن تأتي تلك القيادة باختيار الأعضاء لها من خلال انتخابات حرة ونزيهة تتيح المنافسة المفتوحة والشريفة أمام الجميع بحيث يتمتع أعضاء أي منظمة داخل المجتمع المدني بحق التصويت والترشيح والمشاركة في صنع القرار الداخلي لتلك المنظمةاو الجمعية. أما التعامل بأسلوب الكبت والقمع وغياب الديمقراطية داخل  الكيانات بحجة الحفاظ على تماسكها فإنه قد يقود المختلفين إلى الانفجار ويصبح البديل الوحيد المتاح لهم هو الانفصال الكامل عن الكيان، الدال على الخير كفاعلة هذا تعلمنا منذ الصغر بالمدارس وحفظنا عن ظهر غيبا الكثير من أقوال معلمنا الأول سيدنا محمد علية أفضل الصلاة والسلام التي تدعو إلي فعل الخير والسعي من اجله طلبا الثواب والأجر ولكن أن يصبح فعل الخير في هذا الزمان سلعة للكسب غير المشروع ويصبح من يستحقون فعل الخير دعاية ومصدر لجلب الرزق للكثير من أصحاب النفوس المريضة التي تمتهن التسول على رقابهم تحت مسمى ناسف له وهو الجمعيات الخيرية في فكرت التربح واستغلال الفقراء والمتاجرة بالآهات والألم بطرق احتيالية ومبتكرة تجاري الواقع بما يشهد من حداثة وتقنيات متطورة أصبحت من الظواهر الخطيرة ومن الإمراض التي تنتشر في كافة أنواع المجتمعات كمرض من الأمراض الاجتماعية الجديدة فمن المعروف إن ظاهرة الفقر من الظواهر المنتشرة في كل أنحاء الوطن وهناك سعي حثيث من الجميع لمحاصرتها والقضاء عليها إلا إن ضحاياها يتعرضون لمخاطر كثيرة قد تؤدي بهم إن لم يتم دعمهم وتقديم ما يحتاجونه ولسد حاجاتهم التي تتزايد وتتصاعد مع الزيادة الطبيعية في الإعداد ونقص الموارد في كل المواقع وذيادة البطالة.

  • كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية 

عنصرية “مثيرة للاشمئزاز”.. ألماني يركل فتى سوريًا لاجئًا في وجهه

عنصرية “مثيرة للاشمئزاز”.. ألماني يركل فتى سوريًا لاجئًا في وجهه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أُلقي القبض على رجل ألماني يبلغ من العمر ٣٩ عامًا يُشتبه بأنه على صلة بهجوم عنصري على مراهق سوري لاجئ في شرق مدينة إرفورت، تم توثيقه بالفيديو.
ووصف حاكم ولاية تورينغن، حيث تقع مدينة إرفورت، الهجوم الذي وقع في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي في أحد عربات الترام بالمدينة بأنه “مثير للاشمئزاز”.
وأعلن الحاكم بودو راميلو في تغريدة على موقع تويتر عن إلقاء القبض على المعتدي، ووصفه بـ “الجبان، قوي وعدواني ضد شخص أعزل”.
والضحية بحسب ما قالت شرطة إرفورت من سوريا، ويبلغ من العمر ١٧ عامًا، وقد أُصيب بجروح طفيفة في الهجوم.
ويظهر فيديو يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي رجلًا يقف أمام المراهق ـ الضحية الجالس في مقعده، وينهال عليه بالإهانات ويبصق عليه ثم يسدّد له ركلات على وجهه.
وأشار تقرير على موقع ABC  إلى أن شهودًا في القطار أعلموا ضباط الشرطة، الذي تمكنوا من تحديد هوية المشتبة به بناء على المقطع المصور، لا سيما وأنه معروف مسبقًا بالنسبة لهم.
إلى ذلك، تتحدث جماعات مناهضة للعنصرية عن مئة وحالتي عنف يميني متطرف ومعاداة للسامية وقعت في تورينغن العام المنصرم. 
وكان مقطع مصور التقطته كاميرا مراقبة وتم تداوله في شهر مارس/آذار الماضي، أظهر رجلًا سوريًا وهو يتعرض لضرب مبرح في أحد المشافي الألمانية.
ويظهر الفيديو الرجل وهو ممدد على سرير الإسعاف ومكبل اليدين والقدمين، فيما يقوم أحد الأشخاص بضربه بقوة.
وأفادت صحيفة “بيلد” الألمانية حينها بأن لاجئا سوريًا تلقى لكمة من رجل إسعاف، في مدينة كاسل الألمانية، تسببت بكسر في عظام الوجه، بينما كان مقيدًا، بعد القبض عليه لاعتدائه على عناصر في الشرطة.

المصدر: وكالات

رغم كورونا.. ٢ تريليون دولار الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٢٠

رغم كورونا.. ٢ تريليون دولار الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٢٠

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اقترب إجمالي الإنفاق العسكري العالمي من ٢ تريليون دولار خلال العام المنصرم ٢٠٢٠، رغم الظروف الصحيّة التي شهدها العالم – وما يزال – بسبب جائحة كورونا.
وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” في بيانات حديثة صادرة، يوم أمس الإثنين ٢٦ نيسان/أبريل، إن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع إلى ١،٩٨١ تريليون دولار خلال العام الماضي، بزيادة ٢،٦% عن العام ٢٠١٩.
وجاءت زيادة الإنفاق العسكري العالمي البالغة ٢،٦%، في عام تقلّص فيه الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة ٤،٤%، بحسب صندوق النقد الدولي.
وبلغ الإنفاق العسكري كحصة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، متوسطاً قدره ٢،٤% في ٢٠٢٠، ارتفاعا مِن ٢،٢% في ٢٠١٩.
وأضاف معهد “سيبري” أنّ الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا وبريطانيا، كانوا أكبر ٥ منفقين على السلاح، بنسبة ٦٢% مِن إجمالي الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٢٠.
لكن بلداناً مثل تشيلي وكوريا الجنوبية، قامت بتحويل جزء مِن مخصصاتها العسكرية في ٢٠٢٠، إلى الاستجابة لوباء كورونا، وجهودها المحلية لمكافحة الفيروس وتعزيز الرعاية الصحية.
وجاء في بيان للمعهد أنّه “يمكن القول بشيء من اليقين، إن الوباء لم يكن له تأثير كبير على الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٢٠”.
وخلال العام الفائت، بلغ الإنفاق العسكري الأميركي ٧٧٨ مليار دولار، وهو ما يُمثّل زيادة بنسبة ٤،٤% عن ٢٠١٩، وباعتبارها صاحبة أكبر إنفاق عسكري في العالم، استحوذت الولايات المتحدة على ٣٩% من إجمالي الإنفاق العسكري عام ٢٠٢٠. في نمو للعام الثالث على التوالي، بعد ٧ سنوات مِن التخفيضات.
وجاءت الصين ثانياً كأكبر منفق عسكري بقيمة ٢٥٢ مليار دولار في ٢٠٢٠، ويمثل ذلك زيادة بنسبة ١،٩% عن ٢٠١٩ و٧٦% عن ٢٠١١، إذ ارتفع إنفاقها للعام ٢٦ على التوالي.
وارتفع إنفاق روسيا العسكري بنسبة ٢،٥% في ٢٠٢٠ ليصل إلى ٦١،٧ مليار دولار، كان هذا العام الثاني على التوالي من النمو، في حين أصبحت بريطانيا – بإجمالي ٥٩،٢ مليار دولار – خامس أكبر منفق في ٢٠٢٠، وكان إنفاقها العسكري أعلى بنسبة ٢،٩% عن ٢٠١٩.
كذلك، شهد جميع أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ارتفاع إنفاقهم العسكري في ٢٠٢٠، حيث أنفق ١٢ عضواً ٢% أو أكثر مِن ناتجهم المحلي الإجمالي على جيوشهم.
وحتى صباح يوم أمس الإثنين ٢٦ نيسان/أبريل، تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم ١٤٧ مليونا و٣٨٦ ألفاً، توفي منهم أكثر مِن ٣ ملايين و١١٦ ألفاً، فيما تعافى ما يزيد على ١٢٥ مليوناً، وفق موقع “ورلدوميتر”.

المصدر: وكالات

الاتحاد الأوروبي: يصعب تعزيز العلاقات مع تركيا في ظل انتهاك حقوق الإنسان

الاتحاد الأوروبي: يصعب تعزيز العلاقات مع تركيا في ظل انتهاك حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال رئيس المجلس الأوروبي، يوم أمس الاثنين ٢٦ نيسان/أبريل، إنه من الصعب تعزيز علاقة الاتحاد الأوروبي مع تركيا وسط استمرار الاستبداد في عهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وفقا لوكالة “رويترز” للأنباء.
وذكر شارل ميشال أمام البرلمان الأوروبي عقب زيارته لأنقرة في السادس من نيسان/أبريل: “عبرنا عن قلقنا العميق إزاء سيادة القانون والحقوق الأساسية والانسحاب من اتفاقية إسطنبول وكذلك حرية التعبير أو استهداف الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام”. وأضاف رئيس الوزراء البلجيكي السابق: “من الصعب التفكير في تعاون واسع النطاق مع تركيا إذا استمرت الإجراءات السلبية في هذا المجال”.

المصدر: الشرق الأوسط

اثنتي عشرة حالة وفاة و٢٥١ إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

اثنتي عشرة حالة وفاة و٢٥١ إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم أمس الأحد ٢٥ نيسان/أبريل، تسجيل اثنتي عشرة حالة وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى (الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) أن حالات الوفاة هي لرجلين من قامشلو وثلاثة رجال وامرأة من منبج ورجلين من دير الزور ورجل من عامودا وامرأة من الحسكة وامرأة من ديرك وأخرى من الطبقة.
وأكد مصطفى أنهم سجلوا ٢٥١ إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ١٣٩ ذكور و١١٢ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٣٨ حالة في الحسكة
١٩ حالة في قامشلو
١٦ حالة في ديرك
٧ حالات في الدرباسية
حالتان في عامودا
٢٩ حالة في كوباني
٦٥ حالة في الرقة
٦٦ حالة في الطبقة
٩ حالات في منبج
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا خمسة وعشرين حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ١٥١٧٦ حالة منها ٥١٩ حالة وفاة و١٥٣٨ حالة شفاء.

عمالة الأطفال

عمالة الأطفال

نبيل سالم

على الرغم من أن الأحداث الكبيرة والصراعات المسلحة التي شهدتها العديد من الدول العربية خلال العقد الماضي، بعد ما سمي ب”الربيع العربي”، تركت آثارها السلبية والمدمرة في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فلم تنج شريحة اجتماعية من هذه الآثار الكارثية، إلا أنه يمكننا القول إن الأطفال كانوا الأكثر تضرراً من هذه الصراعات المسلحة، وبالتالي فإن ذلك يمثل الخسارة العربية الأكبر، باعتبار أن الأطفال يمثلون المخزون البشري الأهم بالنسبة إلى المستقبل.
 ومع أن المشكلات التي يواجهها الأطفال كثيرة ومتنوعة، إلا أن أبرز هذه المشكلات هي عمالة الأطفال التي يبدو أنها باتت ظاهرة في أكثر معظم البلدان التي طالتها الصراعات المسلحة، ذلك أن الكثير من العائلات التي تضررت بعد فقدان معيليها، أو بسبب ظروف هذه الصراعات التي أدت إلى تشريد الملايين، اضطرت لدفع أطفالها إلى العمل، بعد أن حرمتهم الحروب من مقاعد الدراسة، وقذفت بهم إلى المجهول.
 فعلى سبيل المثال، يمثل الأطفال ٦٨% من مجموع اللاجئين السوريين الذين اضطروا لترك الدراسة، وأن الكثير من هؤلاء الأطفال يشتغلون في مختلف المناطق السورية، لاسيما حيث تكثر الورش الصناعية في مدينتي حلب، ودمشق. وفي أعمال مجهدة أحياناً، لا تتناسب وبنيتهم الجسدية.
 ورغم أن قضية عمالة الأطفال ليست بجديدة في المجتمع السوري، لكن الأزمة السورية المستعصية جعلتها مشهداً يومياً في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية. ووفقاً لتقرير “اليونيسيف” نشر مؤخراً، فإن “نصف الأطفال السوريين بلا مدارس”، إما لأنها تقع في مناطق اشتباكات، وإما تم تدميرها، وإما بسبب الهجرة، وإما تم تحويلها إلى مقارّ للجماعات الإرهابية.
 وما يقال عن أطفال سوريا، يقال أيضاً عن أطفال العراق، ويشير تقرير “لليونيسيف” نشر في عام ٢٠١٩ إلى أن قرابة ال(٧) ملايين ونصف المليون طفل، أي ما يعادل ثلث الأطفال في العراق، تركوا مقاعد الدراسة، ولجأوا إلى العمل في مهن شاقة، وقاسية. 
وتؤكد تقارير مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن عمالة الأطفال بدأت بالازدياد بشكل كبير مع حلول صيف عام ٢٠١٤ مع بدء معارك القوات العسكرية العراقية ضد تنظيم (داعش) الإرهابي، كما نلمس ظاهرة عمالة الأطفال في جميع الدول العربية التي تأثرت برياح ما سميّ “الربيع العربي”، وما يواجهه أطفال سوريا والعراق لا يختلف عما يواجهه أطفال اليمن أو ليبيا، في ظل استمرار الصراعات المسلحة.
 وتشير تقارير دولية إلى أن النزاعات والحروب على مدار العقد الماضي تزامنت مع زيادة عمل الأطفال بين الأطفال اللاجئين والمهجرين داخلياً، وغيرهم من السكان في جميع أنحاء المنطقة. وتوضح هذه التقارير أن آثار الصدمات الاقتصادية والاضطرابات السياسية والصراعات المسلحة، إضافة إلى تداعيات أزمة “كورونا” ساهمت في زيادة عدد الأطفال العاملين.
 ويوضح تقرير أعده المجلس العربي للطفولة والتنمية، قبل نحو عامين، أن الكثير من الأطفال يجبرون على ممارسة أنواع جديدة من الأنشطة المرتبطة بحالات النزاع المسلح، مثل حمل السلاح وتهريب البضائع عبر الحدود، أو بين مناطق القتال، وجمع النفايات النفطية، وانهم يستدرجون بشكل متزايد إلى أسوأ أشكال عمل الأطفال ويتعرضون للاستغلال والاعتداء، وسوء المعاملة، وانتهاك الحقوق بشكل خطير ومقلق.
 تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية العمل الدولية وضعت حداً أدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الإلزامي والذي اعتبرت انه لا يجوز أن يقل عن الخامسة عشرة، كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرض للخطر صحة، أو سلامة، أو أخلاق الأحداث، بسبب طبيعتها أو الظروف التي تؤدى فيها. وأوجبت على الدول المصادقة على الاتفاقية أن تتعهد باتباع سياسة وطنية ترمي للقضاء فعلياً على عمل الأطفال.
nabil_salem.1954@yahoo.com

“قسد” تعلن عن هدنة دائمة مع ميليشيا “الدفاع الوطني”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يوم أمس الأحد ٢٥ نيسان/أبريل، عن التوصل إلى هدنة دائمة مع ميليشيا الدفاع الوطني، شريطة عدم قيام الأخيرة بأي خروق للهدنة.
وقال المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في مناطق “شمال وشرق سوريا”، في بيان: “بضمانة قوات سوريا الديمقراطية والقوات الروسية تم التوصل إلى هدنة دائمة إن لم تظهر أي خروق من ميليشيا الدفاع الوطني تجاه قواتنا”.
وأضاف “يمكن لأهالي (حي طي) الذين خرجوا من منازلهم بسبب التصعيد الذي قامت به الميليشيا، ويرغبون بالعودة الى منازلهم، مراجعة نقاطنا الأمنية لتأمين دخولهم والتأكد من سلامة ممتلكاتهم، اعتباراً من يوم غد الاثنين”.
وأكد أن “حماية الأهالي هي من واجباتنا وأولوياتنا وأن أهالي حي طي هم جزء أساسي من مدينة قامشلو، مدينة التآخي والعيش المشترك، معاهدينهم ببذل الغالي والنفيس في الحفاظ على حياتهم آمنة كريمة”.

المصدر: شفق نيوز

القبض على سارقي سيارات في ريف دمشق

القبض على سارقي سيارات في ريف دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ألقت دوريات شرطة ناحية “ببيلا” القبض على شخصين في محلة “السيدة زينب” – ريف دمشق يقومان بسرقة السيارات عن طريق الخلع والكسر.
ونقلت وكالة “سانا” السورية الرسمية عن وزارة الداخلية يوم أمس الأحد ٢٥ نيسان/أبريل، أنه نتيجة المتابعة والمراقبة تمكنت إحدى دوريات شرطة ناحية “ببيلا” من إلقاء القبض على شخصين أثناء قيامهما بكسر الزجاج الخلفي لسيارة خاصة في محلة “السيدة زينب” – ريف دمشق وضبطت بحوزتهما بندقية حربية وقنبلة ومفك براغ وكرة تنس وقطاعة حديد.
ولفتت الوزارة إلى أنه بالتحقيق معهما اعترفا بإقدامهما على محاولة سرقة السيارة الخاصة المذكورة وقيامهما بسرقة عدة سيارات في محلة “السيدة زينب” وتصريف السيارات المسروقة بعد تفكيكها إلى قطع حيث يقومان بفتح أبواب السيارات بواسطة كرة التنس بوضعها على ثقب القفل ومن خلال الضغط عليها يتم فتح أبوابها مبينين أنهما شاهدا هذه الطريقة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن من حوادث السرقة المسجلة بحقهما سرقة أربع سيارات نوع (تويوتا – بيك أب هيلوكس) وبيع كل منها بمبلغ مليون وتسعمئة ألف ليرة سورية وسيارة عامة نوع (كيا ريو) وبيعها بمبلغ مليون وتسعمئة ألف ليرة سورية وسيارة شاحنة نوع (هافي روي) وبيعها بمبلغ مليون ومئتي ألف ليرة سورية.
وبينت الوزارة أنه تمت مصادرة السلاح وأدوات السرقة وسيتم تقديم المقبوض عليهما مع المصادرات إلى القضاء المختص.

المصدر: وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء

تسجيل صوتي يفضح أحد قيادات “المعارضة السورية”

تسجيل صوتي يفضح أحد قيادات “المعارضة السورية”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أظهر تسجيل صوتي مسرّب تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محادثة صوتيّة بين “محمد جاسم/أبو عمشة” وهو قائد ما يسمى “فرقة السلطان سليمان شاه” التابعة لمليشيا “الجيش الوطني”، وبين أحد المسؤولين عن الحواجز الذي يشرف عليها “أبو عمشة”.
ويستنكر “أبو عمشة” خلال حديثه مع مسؤول الحاجز المبلغ الذي تم جمعه من حاجزين في المناطق الخاضعة لسيطرة فرقته في “الجيش الوطني” ويقول: “معقول شغل مبارحة واليوم بتعطيني بس ٣٠٠٠ دولار و١٣٠٠ دولار، هذا شغلكم!”.
ويشرح مسؤول الحاجز المبالغ التي تم جمعها عبر المجموعات المنتشرة التابعة لـ”أبو عمشة”، ويقول: “هي عشرة آلاف يا معلم”، في حين يكملان الحديث عن المبالغ التي يتم جمعها من مختلف الحواجز.
وهذه الأموال يجمعونها حواجز المجموعات المسلّحة التابعة لميليشي “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا كـ”إتاوات”، من الأهالي ومن التجّار والسيارات الناقلة للبضائع، حيث تقتسم الفصائل المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتنشر الحواجز لجمع الإتاوات.
هذا ووثقت منظمات حقوقيّة مئات الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها فصائل “الجيش الوطني” والقوّات التركيّة في عفرين وغيرها من المناطق التي سيطرت عليها واحتلتها، لا سيما عمليّات السرقة والسطو والخطف التي نفذتها تلك الفصائل، كما أن دخول تلك الفصائل لمناطق ما تسمى “نبع السلام”، تسبب بنزوح الآلاف من سكّان تلك المدينة هرباً من بطش تلك القوّات.كما شهدت مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” مواجهات مباشرة بالأسلحة بين مجموعاته، بسبب النزاعات على النفوذ في بعض المناطق والخلاف على السرقات وأموال وأملاك الناس.

المصدر: موقع “وورد نيوز” الالكتروني

بعد الدنمارك.. شبح ترحيل السوريين يطل من هذه الدول

بعد الدنمارك.. شبح ترحيل السوريين يطل من هذه الدول

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خلال الأسابيع الماضية، انشغلت أوساط اللاجئين السوريين بأول قرار أوروبي تبنته الدنمارك ويقضي بترحيلهم بحجة أن بلادهم آمنة، معلنة عدم تجديد إقامات بعضهم ونقل آخرين إلى مراكز احتجاز بانتظار الإبعاد.
ومما لا شك فيه أن هذا القرار أثار مخاوف كبيرة في صفوف اللاجئين السوريين في أوروبا عموماً وألمانيا على وجه التحديد، وسط تحذيرات من مغبة أن تسير برلين على خطى كوبنهاغن.
فمنذ أن شرعت الدنمارك، التي يعيش فيها حوالي ٤٤ ألف سوري، في نهاية حزيران/يونيو ٢٠٢٠، بإطلاق عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كل ملف من ملفات ٤٦١ سوريا من العاصمة دمشق على اعتبار أن “الوضع الراهن هناك لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده، والرعب سيد الموقف، حيث كشف تقرير لصحيفة “تسايت” الألمانية نقله موقع “دوتشي فيليه الألماني”، أن الحكومة الاتحادية الألمانية تعمل أيضاً على ترحيل لاجئين سوريين إلى بلدهم، مؤكدة أنها ستبدأ بمرتكبي الجنايات والمتطرفين الخطيرين منهم.
فيما أشارت التقديرات إلى أن ألمانيا تضم آلافا من الأشخاص الواجب مغادرتهم البلاد حسب القانون.
وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد لاقت انتقادات من نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان عارضوا رفع حظر ترحيل السوريين من ألمانيا إلى بلادهم، طالما النظام موجود هناك، إلا أن حادث طعن اللاجئ السوري عبد الله البالغ من العمر ٢٠ عاماً، والتي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٠ رجلين وسط دريسدن الواقعة في مقاطعة ساكسونيا أدى إلى إثارة القضية من جديد، خصوصاً بعد وفاة أحد المطعونين في المستشفى متأثراً بإصابته.
كما قرر مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية في كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠ وفي أعقاب الاعتداء وقف قرار منع الترحيل إلى سوريا المعمول به منذ ٢٠١٢، حيث حصل الموقع الإلكتروني لصحيفة “تسايت” الألمانية على تقرير سري من ٣٧ صفحة قدمته الخارجية الألمانية لوزارات الداخلية في الولايات، خلص إلى أن الترحيل إلى سوريا لن يكون متوافقاً مع اتفاقيات جنيف الخاصة باللاجئين، لأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في كل سوريا، بغض النظر عن الحاكم أو المسيطر في هذا الجزء من البلد أو ذاك.
يشار إلى أن عملية الترحيل تتطلب التواصل مع السلطات في دمشق لتنسيق الأمر، إلا أن برلين لا تملك أي علاقات دبلوماسية مع الحكومة هناك، وقد صدرت في الأشهر الأخيرة تصريحات بإمكانية الترحيل إلى دول ثالثة كتركيا في حال موافقة الأخيرة.
يشار إلى أن السلطات الدنماركية كانت تعرضت لانتقادات جديدة على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة، لاعتبار الوضع “آمناً” في دمشق، في مسار قالت الأمم المتحدة إنّه يفتقر إلى المبرر.
وأعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، عن “القلق” حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، رغم تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة في ظل غياب الروابط بين الحكومة الدنماركية والنظام السوري.
كما قالت في بيان صدر في نيويورك قبل أيام: “لا تعتبر المفوضية التحسنات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين”.
يذكر أن كوبنهاغن كانت شرعت منذ نهاية حزيران/يونيو ٢٠٢٠ في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كلّ ملف من ملفات ٤٦١ سوريا من العاصمة السورية على اعتبار أنّ “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده”.
فيما يعد هذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.

المصدر: العربية. نت