بينها القتل.. تقرير حقوقي: انتهاكات الجندرما التركية بحق السوريين ليست أخطاء

بينها القتل.. تقرير حقوقي: انتهاكات الجندرما التركية بحق السوريين ليست أخطاء

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شنت منظمة “مظلومدير” الحقوقية التركية، هجوماً على قوات الجندرما المنتشرة على الحدود مع سوريا، لافتةً إلى أن مستوى الانتهاكات التي ترتكبها بحق السوريين تتزايد بشكلٍ عام في العديد من نقاط المراقبة الحدودية.
كما أشارت المنظمة في تقريرٍ لها إلى أن تلك الانتهاكات هي بمثابة انتهاكات خطيرة للغاية ولا يمكن وصفها بأنها مجرد أخطاء نظرا لتكرارها المتزايد في الآونة الأخيرة، موضحةً أنه أياً كانت الأخطار والتهديدات فإنها لا تبرر استهداف الأطفال الأبرياء والذين يتواجدون مع أسرهم في ظروف معيشية قاسية بالقرب من الحدود.
إلى جانب ذلك، وجه التقرير انتقادات للحكومة التركية بسبب تعاطيها بتراخي مع تلك الحوادث، معتبرةً أنها تتعاطى مع الأمر بشكلٍ مستفز جداً للمواطنين السوريين المتواجدين في تلك المناطق القريبة من الحدود بين البلدين.
إلى جانب ذلك، شدد التقرير على ضرورة أن تعمل الحكومة التركية على وقف حالات العنف على الحدود السورية – التركية، لا سيما وأن تك الممارسات باتت تستهدف السوريين حتى داخل الأراضي السورية وليس فقط على الحدود التركية.
يشار إلى منظمات حقوقية كشفت في وقتٍ سابق عن مقتل ما لا يقل عن ٥٠٠ سوري برصاص الجندرما، في المناطق القريبة من الحدود بين البلدين، بالإضافة إلى توثيق مئات الحالات لشبان سوريين تعرضوا لضرب والتعذيب على يد الجندرما التركيا خلال محاولتهم عبور الحدود.

المصدر: مرصد مينا

التجربة الكازاخستانية.. الدولة التي استرجعت كل مواطنيها من مخيم “الهول”

التجربة الكازاخستانية.. الدولة التي استرجعت كل مواطنيها من مخيم “الهول”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أشادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في تقرير تحليلي بتجربة كازاخستان الملهمة في إعادة جميع رعاياها من مخيم “الهول”، في مناطق “شمال شرقي سوريا”، ويضم حوالي ٦٢ ألف شخص معظمهم من عوائل تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقالت الصحيفة إن كازاخستان دولة غير ساحلية تقع في آسيا الوسطى، وهي أبعد ما تكون عن كونها “لجنة لحقوق الإنسان” وتصفها منظمة “فريدوم هاوس” الحقوقية بأنها تخضع لـ”نظام حكم استبدادي”، ولكنها ورغم ذلك قدمت درسا ملهما لدول أوروبا في إنقاذ رعاياها مما بات يوصف بـ”جحيم مخيم الهول”.
وطالبت الصحيفة أن تسير بقية الدول الأوروبية على خطى كازاخستان التي اتخذت “نهجا أكثر إنسانية” في الإقدام على إعادة مواطنيها من ذلك المخيم المترامي الأطراف والذي بحسب الكثير من منظمات حقوق الإنسان يعاني قاطنوه من الأطفال والنساء أوضاعا صحية ومعيشية قاسية للغاية.
ويتواجد حاليا في المخيم أكثر من ٦٢ ألف شخص معظمهم نساء وأطفال من عوائل تنظيم “داعش” الإرهابي، وبينهم أعداد كبيرة ممن يتبعون لدول غربية مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة والدنمارك والسويد.
 
مراكز تأهيل.. ومحاكمات:
وكانت الحكومة الكازاخستانية قد أعادت ٦٠٧ من رعاياها الذين كان متواجدين في مخيم “الهول” عبر برنامج حكومي أطلق عليه اسم “عملية زوسان”.
وقد أرجعت كازاخستان إلى أراضيها ١٥٧ امرأة و٤١٣ طفلا، في حين يواجه ٣٧ مقاتلا بالغا المحاكمة عقب إرجاعهم إلى أرض وطنهم.
وقبل ذلك، كانت ٣٢ امرأة كازاخستانية قد عدن مع ٨٩ طفلا إلى البلاد بعيدا عن البرنامج الحكومي.
وأرسلت الحكومة الكازاخستانية النساء والأطفال إلى مراكز إعادة التأهيل، حيث يخضعون لعملية طويلة لمساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع.
وبحسب بعض التقارير الإعلامية، فإن بعضهم تمكن من الاندماج نوعا ما بعد جهد وتعب، فيما لا يزال بعض منهم يتمسك بالفكر المتطرف، إذ وجدت السلطات المختصة منشورات دعائية لتنظيم “داعش” كانت قد أخفتها إحدى العائدات في لعبة لطفلها.
وقال نائب وزير الخارجية السابق، يرزان أشيكباييف، في وقت سابق من هذا العام للصحيفة الأميركية إن حكومته تبذل قصارى جهدها لمساعدة النساء والأطفال العائدين، مردفا: “نحاول إعادتهم إلى طبيعتهم.. ونود أن نراهم كأناس عاديين”.
وفي نفس السياق، أوضحت نائبة وزير  التعليم، بيبيجول أسيلوفا، إن المشرفين وجدوا صعوبة في البداية الأمر للتواصل مع الأطفال.
وأضافت: “عندما كنا نطلب منهم أن يرسموا كانت لوحاتهم ورسوماتهم تتمحور حول الحرب والقصف، ولكنهم أصبحوا قابلين للتأهيل بشكل أسرع”.
وقدرت أسيلوفا أن أكثر من نصف الأطفال العائدين إلى المدرسة صاروا تلاميذا متفوقين بين أقرانهم.
من جانبها، رحبت واشنطن بالخطوة الإنسانية التي أقدمت عليها الجمهورية السوفياتية السابقة، وقال كريس هارنيش، المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية الذي عمل على هذا الملف، “اتخذت كازاخستان خطوة جريئة للغاية من خلال كونها أول دولة تعيد أعدادًا كبيرة من مواطنيها إلى أوطانهم”.  
 
“أريد لأطفالي نعمة النسيان”: 
وفي حديث لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت سيدة تدعى، سابينيلا أيازباييفا، إنها عاشت حياة مليئة بالأحداث أكثر من معظم الشابات من كازاخستان.  
فهي قد ولدت عام ١٩٩٠، وتزوجت في سن التاسعة عشرة، وبعدها انتقلت إلى سوريا مع زوجها وأطفالها في عام ٢٠١٤ لتنضم إلى تنظيم “داعش” الإرهابي.
ولاحقا، أصبحت أرملة عقب غارة جوية للتحالف الدولي في العام ٢٠١٧، لتجد نفسها في نهاية المطاف مع أولادها الخمسة في مخيم “الهول” الذي تشرف عليه “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” بموارد محدودة للغاية. 
بعد أكثر من عام من عدم “التيه” في الصحراء السورية، قفلت أيازباييفا عائدة إلى بلادها وقد بلغت من العمر ٢٩ عامًا.
وتتابع حديثها عبر مترجم من خلال تطبيق زووم: “أريد أن ينسى أطفالي ما حدث لهم وأن تعود حياتي إلى طبيعتها”.
وهنا يقول ناثان سيلز، منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية في عهد الرئيس  الأميركي السابق، دونالد ترامب: “كرست الولايات المتحدة الكثير من الجهود لمساعدة الكازاخيين في تصميم وبناء، ومن ثم تنفيذ برامج إعادة التأهيل الخاصة بهم”.
وأضاف: “البلدان عملا معا لبناء برامج تستند إلى أحدث المعارف في العديد من المجالات مثل معالجة صدمات الطفولة عبر الاستعانة بخبراء تربويين ورجال دين معتدلين”.
ولفت سيلز إلى أن “المؤشرات جيدة حتى الآن”، لكنه حذر من أن الأمور لن تنجح دون متابعة واهتمام مستمرين.
وبالمقابل، يعترف المسؤولون الكازاخستانيون أن بعض المشاركين في برنامج إعادة التأهيل يحتفظون بآراء راديكالية، وفي هذا الصدد يقول أشيكباييف إن تطبيق القانون يمكن أن يساعد في تخفيف المخاطر، مستدركا: “من المحتمل ألا نحقق نجاحًا بنسبة ١٠٠ في المئة وسنواجه بالتأكيد مشاكل”.

المصدر: الحرة

سوريا: الفيتو الروسي سيُغلق شريان الإغاثة الأخير

سوريا: الفيتو الروسي سيُغلق شريان الإغاثة الأخير

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش”، يوم أول أمس الخميس ١٠ حزيران/يونيو، إن ملايين السوريين معرضون لخطر فقدان الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك خلال تفشي فيروس “كورونا”، إذا ما استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد إعادة تفويض ممر المساعدات الوحيد المتبقي من تركيا إلى مناطق “شمال غرب سوريا” الذي تسيطر عليه “المعارضة”. على “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” (مجلس الأمن) أن يجدد الإذن بإجراء العمليات بالكامل عبر الحدود في المنطقة والسماح باستئناف تدفق المساعدات من العراق إلى مناطق “شمال شرق سوريا” عندما تنتهي صلاحية القرار الحالي للمجلس في ١٠ يوليو/تموز ٢٠٢١.
قال كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إن إغلاق هذا المعبر المؤدي إلى مناطق “شمال غرب سوريا”، الخاضع لسيطرة الجماعات المناهضة للحكومة، سيكون “كارثيا”.
تقول جماعات الإغاثة غير التابعة للأمم المتحدة في منطقة “شمال شرق سوريا”، والتي تخضع في الغالب لسيطرة “الإدارة الذاتية”، إنها لم تتمكن من جلب مساعدات كافية منذ أن اضطُرت الأمم المتحدة إلى وقف عملياتها عبور الحدود بين العراق وسوريا في يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠. حتى ٣١ مايو/أيار، وصلت ١٧،٥٠٠ جرعة فقط من لقاح فيروس كورونا للعاملين في مجال الرعاية الصحية وإمدادات أخرى محدودة للاستجابة للوباء إلى “شمال شرق سوريا” من العاصمة دمشق، ولم تصل مساعدات إلى “الشمال الغربي” من هناك.
قال جيري سيمبسون، المدير المساعد لقسم شؤون الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: “إغلاق شريان الحياة الأممي الوحيد المتبقي في شمال غرب سوريا سيعزل ملايين الناس عن المساعدات ويُفجّر كارثة إنسانية. ينبغي أن يتلقى سكان شمال غرب سوريا، وملايين آخرين في الشمال الشرقي، المساعدة، بما في ذلك لقاحات فيروس كورونا وإمدادات الرعاية الصحية الأساسية الأخرى، عبر جميع الطرق الممكنة”.
بين ١٤ أبريل/نيسان و٦ مايو/أيار، قابلت هيومن رايتس ووتش ١١ عامل إغاثة من عشر منظمات غير حكومية دولية ومحلية مختلفة تعمل أو تدعم عمليات في “شمال غرب” و”شمال شرق” سوريا بشأن الوضع الإنساني هناك والعقبات التي اعترضتهم أثناء مساعدة الناس.
في ٣١ مايو/أيار، أرسلت هيومن رايتس ووتش أسئلة إلى الحكومة السورية، لكن حتى ١٠ يونيو/حزيران لم تتلق ردا.
تجري حاليا مفاوضات في مجلس الأمن بشأن تمديد وصول المساعدات عبر الحدود إلى مناطق في “شمال غرب سوريا”.
لكن في فبراير/شباط، أشارت روسيا إلى نيتها إغلاق المعبر الأخير المتبقي، عبر باب الهوى، عندما يحين موعد التصويت في المجلس قبل انتهاء المدة في ١٠ يوليو/تموز.
عشر سنوات من الصراع دمّرت البنية التحتية والخدمات الاجتماعية في سوريا، ونتج عنها احتياجات إنسانية هائلة وأصبح ملايين الأشخاص يعتمدون على المساعدات. كان هناك حوالي ١٣ مليون سوري يحتاجون المساعدة الإنسانية في أوائل ٢٠٢١.
يعتمد معظم سكان “شمال غرب سوريا” البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة، بمن فيهم ما لا يقل عن ٢،٦ مليون نازح، على المساعدات الإنسانية. حتى منتصف أبريل/نيسان، وصلت حوالي ٥٥ ألف جرعة من لقاحات فيروس كورونا إلى المنطقة الشمالية الغربية عبر تركيا. قالت الأمم المتحدة إنه من غير الواضح كيف ستصل اللقاحات إلى المنطقة إذا لم يُجدد مجلس الأمن تفويض معبر باب الهوى.
في يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠، ألغى مجلس الأمن التفويض الممنوح للأمم المتحدة باستخدام معبر “اليعربية” الحدودي بين العراق و”شمال شرق سوريا”. قلل هذا من قدرة منظمات الإغاثة على دعم نظام الرعاية الصحية المتعثر هناك والتصدي لجائحة كورونا. تُظهر الإحصائيات أن ما بين ١١ ألف و١٦ ألف شخص أصيبوا بالفيروس في الشمال الشرقي، لكن منظمات الإغاثة والأمم المتحدة تقول إن الرقم الحقيقي على الأرجح أعلى بكثير بسبب محدودية توافر الفحوصات. في أوائل مايو/أيار، قالت “منظمة أطباء بلا حدود” إن “العديد من المستشفيات تدق ناقوس الخطر وتطلب دعما أساسيا وضروريا لمواد مثل الأكسجين والمضادات الحيوية ومعدات الحماية الشخصية حتى تتمكن من التعامل مع الأعداد المتزايدة من مرضى فيروس كورونا”.
للحكومة السورية تاريخ طويل في عرقلة ما يُعرف بالمساعدات “العابرة لخطوط النزاع”، وهي الإمدادات التي تعبر من الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة في البلاد إلى الأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “الشمال الغربي” و”الشمال الشرقي”.
روسيا هي إما غير قادرة أو أنها غير راغبة في الضغط على دمشق للسماح بوصول المساعدات إلى “الشمال الغربي” وزيادة المساعدات إلى “الشمال الشرقي”.
في ٢٠١٤، أقر مجلس الأمن بأن الحكومة السورية “تحجب بشكل تعسفي وغير مبرر الموافقة على عمليات الإغاثة وباستمرار الأوضاع التي تعوق إيصال الإمدادات الإنسانية”، وسمح لوكالات الأمم المتحدة بنقل الإمدادات من تركيا والعراق والأردن إلى “شمال غرب” و”شمال شرق” و”جنوب” سوريا على التوالي.
مع ذلك، وبسبب تهديد روسيا باستخدام الفيتو ضد التفويض، قام مجلس الأمن رسميا في ١٠ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠ بإزالة اثنين من المعابر الحدودية المصرح باستخدامها، مما أوقف جميع مساعدات الأممية عبر الحدود إلى “شمال شرق” و”جنوب” سوريا. في يوليو/تموز ٢٠٢٠، أزال المجلس أيضا معبر “باب السلام”، تاركا معبر “باب الهوى” الخيار الوحيد الذي تنسّقه الأمم المتحدة لمنظمات الإغاثة في “شمال غرب سوريا”.
سمح قرار ٢٠١٤ أيضا للوكالات الأممية بتلقي أموال طارئة لبرامج مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والسورية، وتنسيق عمليات الإغاثة هناك. قال مسؤول أممي رفيع لـ هيومن رايتس ووتش إنه إذا لم يجدد مجلس الأمن قرار يوليو/تموز ٢٠٢٠ الذي يسمح بتدفق المساعدات من تركيا إلى “شمال غرب سوريا”، لن يكون لدى الوكالات الأممية تفويضا رسميا لشراء الإمدادات أو تنفيذ أو تمويل أعمال الإغاثة الأخرى.
قال عمال إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إن الوكالات غير الأممية هي أبعد ما يكون عن امتلاك قدرة الأمم المتحدة على شراء الإمدادات ونقلها إلى الشمال الغربي. قالوا إن إيقاف إمدادات المساعدات الأممية عبر “باب الهوى” وإنهاء تمويل الأمم المتحدة، بما في ذلك رواتب الآلاف من الأطباء والممرضين، من شأنه أن يحرم ملايين الأشخاص من المساعدات. كررت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا هذه المخاوف في العديد من التقارير والإحاطات المقدمة إلى مجلس الأمن، بما في ذلك في نهاية مايو/أيار.
قال جميع عمال الإغاثة الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن أبسط حل للقيود المستمرة على المساعدات من دمشق إلى شمال شرق سوريا يشمل إعادة السماح بدخول المساعدات، بما في ذلك لقاحات فيروس كورونا والإمدادات الأخرى، عبر معبر “اليعربية”.
بموجب قوانين الحرب، سوريا ملزمة بالسماح بالمرور السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين وتسهيل ذلك، ولا يجوز لها حجب الموافقة على عمليات الإغاثة لأسباب تعسفية. على جميع الأطراف الأخرى في النزاع، بما في ذلك روسيا والدول المعنية الأخرى، السماح بهذه المساعدات وتسهيلها.
سوريا ملزمة أيضا بموجب قانون حقوق الإنسان بضمان الحق في الصحة، وبـ “مستوى معيشي لائق”، بما في ذلك الغذاء والمأوى. رغم أن الموارد والقدرات المحدودة قد تعني أن هذا الحق لا يمكن تحقيقه بالكامل إلا بمرور الوقت، إلا أن السلطات لا تزال ملزمة بعدم التمييز بين السكان، وعليها تبرير أي قيود على إيصال المساعدات. على السلطات أيضا أن تضمن “الحد الأدنى الأساسي” من مستوى المعيشة للجميع في جميع الأوقات، بما في ذلك الغذاء الكافي.
في يوليو/تموز، ينبغي لمجلس الأمن السماح مجددا بإجراء العمليات عبر الحدود إلى شمال غرب وشمال شرق سوريا ومنح إذن صريح بإيصال المساعدات عبر الحدود إلى تلك المناطق عبر معابر “باب الهوى” و”باب السلام” و”اليعربية” لمدة عام واحد.
على المانحين الدوليين الضغط على السلطات السورية لتسهيل نقل المساعدات إلى جميع أجزاء “شمال شرق” وإلى “شمال غرب” سوريا، وعدم منع وصولها لأسباب تعسفية أو تمييزية، أو بحجة التأخيرات البيروقراطية.
قال سيمبسون: “من المريع أن تكون فكرة التخلي عن ملايين السوريين الذين يعتمدون على المساعدات مطروحة حتى على طاولة مجلس الأمن. على جميع أعضاء المجلس، بما في ذلك روسيا، التركيز على إنقاذ الأرواح، لا التضحية بها لتحقيق مكاسب سياسية”.
الاستجابة الإنسانية الهائلة في “الشمال الغربي” تعتمد على معبر تركيا
حتى نهاية مارس/آذار، كان ٧٥% من أصل أربعة ملايين شخص في “شمال غرب سوريا” يعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية و٨٥% منهم يتلقونها عبر حوالي ألف شاحنة تعبر الحدود كل شهر من تركيا، وفقا للأمم المتحدة. تُظهر وثيقة أممية حصلت عليها هيومن رايتس ووتش أن هذا يشمل المساعدات الأساسية مثل الغذاء والإمدادات الطبية ومواد الإيواء، التي توزعها الأمم المتحدة ووكالات غير تابعة لها في جميع أنحاء المنطقة.
قال عمال إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إن منظمات الإغاثة الدولية والمحلية غير الأممية لن تكون قادرة على شراء وإحضار وتوزيع المساعدات بنفس كمية المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة حاليا إلى شمال غرب سوريا. في ٢٠٢٠، قدم “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة مساعدات غذائية طارئة ووزعها على ١،٤ مليون شخص شهريا في المتوسط. قال أحد عمال الإغاثة إنه في أفضل الظروف، إذا ما تلقت منظمات الإغاثة زيادة كبيرة في تمويلها، ودعم في المشتريات ودعم لوجستي، يمكنها أن تصل إلى حوالي نصف هذا العدد.
وفقا لثلاثة من عمال الإغاثة، تسمح ميزانية الأمم المتحدة ومواردها بشراء كميات من المساعدات أكبر بكثير من منظمات الإغاثة، ولا يمكن سوى للأمم المتحدة شراء بعض المواد، بما في ذلك أدوية التخدير والأدوية لعلاج السل وداء الليشمانيات، وهو مرض طفيلي يمكن أن يؤثر على الأعضاء الداخلية ويسبب تقرحات الجلد.
قالت منظمات إغاثة إن الأمم المتحدة قدمت ٣٠٠ مليون دولار أمريكي في ٢٠٢٠ لمساعدة “شمال غرب” سوريا، بما في ذلك ١٩٠ مليون دولار في إطار “صندوق التمويل الإنساني عبر الحدود لسوريا” متعدد المانحين، والذي موّل ٢٠٤ مشاريع. من هذا المبلغ، موّل ٩٠ مليون دولار عمل المنظمات السورية التي ستفقد هذا الدعم إذا لم تتم إعادة تفويض “باب الهوى”.
قال عمال الإغاثة إنه بينما يمكن لمنظمات الإغاثة الدولية محاولة تعويض بعض هذا التمويل من خلال مانحين من القطاع الخاص، لا يُسمح للعديد من منظمات الإغاثة السورية بتلقي أموال من مانحين دوليين غير تابعين للأمم المتحدة بسبب القيود المالية والقانونية المفروضة دوليا على عملهم. قال الدكتور سالم عبدان، مدير صحة إدلب وأرفع مسؤول صحي في محافظة إدلب، إن الأمم المتحدة تدفع رواتب ٨٠٠ طبيب (ة) وألفي ممرض (ة) في إدلب، إما بشكل مباشر أو من خلال المنظمات الشريكة. قال أحد عمال الإغاثة إن إجراءات التمويل الأممية تسمح لمنظمات الإغاثة بتقديم طلب للحصول على أموال إضافية من الأمم المتحدة وتلقيها بسرعة للاستجابة لحالات الأزمات الناشئة التي تؤثر على عدد كبير من المدنيين، مثل الهجمات الروسية السورية المنتظمة في المنطقة، في حين أن الجهات المانحة الأخرى أقل مرونة في الإفراج عن الأموال المرصودة للطوارئ.
في ٢٩ مارس/آذار، قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن شهورا من المفاوضات مع السلطات السورية للسماح لما يُعرف بالمساعدات “العابرة لخطوط النزاع” – المرسلة من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة إلى الأراضي التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة – بالوصول إلى شمال غرب سوريا من دمشق، لم تنجح. في ٢٦ مايو/أيار أعرب عن أمله في أن “مجموعة أولية على الأقل من القوافل” يمكن أن تعبر قريبا. حتى ١٠ يونيو/حزيران، لم يحدث ذلك.
حتى إذا وافقت السلطات في دمشق على السماح بوصول بعض المساعدات إلى المنطقة، من المعروف أن الحكومة تفرض قيودا صارمة على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها “المعارضة” في “شمال شرق سوريا”. من المعروف أيضا أنها تمنح الأفضلية للمناطق التي يُنظر إليها على أنها موالية للحكومة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. معظم منظمات الإغاثة التي تعمل مع الأمم المتحدة في “الشمال الغربي” لتوزيع المساعدات غير مسجلة أو غير مسموح لها بالتسجيل في دمشق. هذا يعني أنه، حتى لو تمكنت الأمم المتحدة من جلب المساعدات إلى المنطقة من دمشق، لن يكون لديها أي وسيلة لتوزيعها لأن السلطات السورية تمنع الأمم المتحدة من الاتصال المباشر مع منظمات الإغاثة غير التابعة للأمم المتحدة العاملة في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة. بحسب إثنين من عمال الإغاثة، ترفض السلطات في “شمال غرب” سوريا أيضا السماح للمنظمات المحلية التابعة للحكومة السورية بالعمل في المناطق الخاصة لسيطرتها.
في يناير/كانون الثاني، قدم مكتبا “منظمة الصحة العالمية” و”اليونيسيف” في مدينة غازي عنتاب التركية، واللذان يعملان على الاستجابة الإنسانية في “شمال غرب” سوريا، طلبا إلى مبادرة “كوفاكس” للحصول على لقاحات فيروس كورونا. كوفاكس هي مبادرة لقاحات عالمية أنشِأت لمساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في الحصول على اللقاحات من خلال مشاركة المخاطر وتجميع المشتريات. بدأت بتقديم اللقاحات إلى البلدان والاقتصادات المشاركة في فبراير/شباط، لكنها تمكنت فقط من إيصال ٧٨ مليون جرعة إلى ١٢٩ دولة مشاركة حتى ٣ يونيو/حزيران، ما يكفي بالكاد لتغطية ١% من سكان هذه الدول مجتمعين.
سمح التفويض العابر للحدود الصادر عن مجلس الأمن لليونيسف ومنظمة الصحة العالمية في تركيا الحصول على لقاحات من كوفاكس وإيصالها إلى “شمال غرب” سوريا، مما يوضح مدى أهمية التفويض المستمر العابر للحدود بالنسبة إلى حياة الناس وصحتهم. لغاية ٢١ أبريل/نيسان، تم تسليم ٥٣،٨٠٠ جرعة من لقاحات فيروس كورونا. في الأول من مايو/أيار، بدأت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية تنسيق حملة تلقيح لمدة ثلاثة أسابيع تستهدف العاملين في مجال الرعاية الصحية.
قال عمال الإغاثة إنه إذا لم يعد بمقدور اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية إحضار لقاحات فيروس كورونا من تركيا، ستتوقف عملية التلقيح تماما، لأنهما الجهتان الوحيدتان المصرح لها حاليا بموجب الطلب المقدم إلى كوفاكس بتلقي اللقاحات وتوزيعها. قال عمال الإغاثة إن وكالات الأمم المتحدة مسؤولة أيضا عن إنشاء البنية التحتية – بما في ذلك سلاسل التبريد التي تمنع الإمدادات من التلف أثناء نقلها من المستودعات إلى وجهتها النهائية – اللازمة لتوصيل اللقاحات، وأن المنظمات غير التابعة للأمم المتحدة ليس لديها القدرة أو التفويض للقيام بذلك حاليا.
في أواخر أبريل/نيسان، قال لوكوك، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إنه “ليس من الواضح كيف يمكن أن تصل شحنات [لقاح فيروس كورونا] في المستقبل إلى (شمال غرب) سوريا ما لم يتم إعادة تفويض وصول الأمم المتحدة عبر الحدود”.
المساعدات عبر العراق ضرورية لمواجهة فيروس كورونا وتلبية الاحتياجات الصحية الأخرى في “الشمال الشرقي”
الاحتياجات الصحية في “شمال شرق” سوريا
حتى أبريل/نيسان، كان ١،٨ مليون شخص يعيشون في مناطق غير خاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق” سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأكثر من ٧٠% منهم بـ”حاجة ماسة”.
نظام الرعاية الصحية الذي تديره الإدارة الذاتية في “شمال شرق” سوريا، تأثر بشدة بفعل عشر سنوات من الصراع والهجوم العسكري التركي في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٩. قال لوكوك إنه حتى مارس/آذار، كان ٧٠% من السكان بحاجة ماسة لأن “توافر الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها في الشمال الشرقي غير كافيين”، ولأنه “لا يتم التعامل معها المشكلات الصحية بشكل مناسب بسبب محدودية وظائف وقدرات مرافق الرعاية الصحية، ونقص العاملين الطبيين المدربين تدريبا كافيا، ونقص الأدوية الأساسية”. في أواخر مايو/أيار، قال إن المنطقة “لا تزال تفتقر إلى الإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك الوقاية من عدوى فيروس كورونا وفحصها وعلاجها”.
وقف مساعدات الأمم المتحدة من العراق إلى الشمال الشرقي يُضر بالاستجابة لفيروس كورونا والاستجابة الصحية ككل
بين ٢٠١٤ وأوائل يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠، فوّض مجلس الأمن وكالات الأمم المتحدة بإيصال المساعدات إلى “شمال شرق” سوريا عبر معبر حدودي واحد، من قرية ربيعة في العراق إلى بلدة اليعربية في “شمال شرق” سوريا، دون إذن من الحكومة السورية.
بسبب المخاوف الأمنية، لم تبدأ عمليات الأمم المتحدة عبر الحدود إلا في أبريل/نيسان ٢٠١٨. قالت منظمات الإغاثة أنه طوال ٢٠١٩، اعتمدت برامج الرعاية الصحية في “شمال شرق” سوريا اعتمادا كبيرا على الإمدادات من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف و”صندوق الأمم المتحدة للسكان” من خلال اليعربية. ذكر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير/شباط ٢٠٢٠ أيضا في معرض حديثه عن المساعدات عبر الحدود لشمال شرق سوريا أنه في ٢٠١٩، لم يتلق سوى عدد محدود من مرافق الرعاية الصحية في “شمال شرق” سوريا إمدادات من الوكالات أو السلطات في دمشق وأن معظمها اعتمد بشكل كبير على الإمدادات الواردة من الأمم المتحدة في العراق، عن طريق اليعربية.
أدى إلغاء التفويض الصادر عن مجلس الأمن لمعبر “اليعربية” الحدودي في يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠ إلى إنهاء فوري لعمليات الأمم المتحدة عبر الحدود من العراق إلى “شمال شرق” سوريا. منذ ذلك الحين، أصبحت الوكالات الأممية المتمركزة في دمشق فقط المخولة من قبل السلطات السورية بتقديم المساعدة من الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة في البلاد إلى بعض أجزاء الشمال الشرقي.
قالت منظمات إغاثة إنه منذ ٢٠١٥، سمحت لهم حكومة إقليم كردستان في العراق أيضا باستخدام معابر حدودية تجارية أخرى من إقليم كردستان العراق لإيصال المساعدات، بما في ذلك بعض إمدادات الرعاية الصحية والموظفين، إلى “شمال شرق” سوريا، واستمر ذلك منذ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠. لكنهم قالوا أيضا إنهم لم يتمكنوا من مضاهاة حجم المساعدات التي كانت توصلها الأمم المتحدة عبر اليعربية ولم يتمكنوا من الاستجابة بشكل مناسب للاحتياجات الصحية في “شمال شرق” سوريا منذ أن أنهت الأمم المتحدة إمداداتها.
وفقا لمنظمات إغاثة، إلغاء تفويض اليعربية يعني أن ١٩ من أصل ٥٠ مركزا للرعاية الصحية تدعمها الأمم المتحدة أُجبرت على الإغلاق بين ٢٠٢٠ ومارس/آذار ٢٠٢١. قالوا إنه بين مارس/آذار وأغسطس/آب، لم تتمكن منظمات الإغاثة التي توفر الإمدادات الطبية إلى المنطقة عبر المعابر الحدودية التجارية من شراء الأدوية في إقليم كردستان العراق أو استيراد الأدوية إليه بسبب قيود النقل المتعلقة بفيروس كورونا هناك. تسبب ذلك في نقص بعض الأدوية الأساسية، بما في ذلك أدوية التخدير والأنسولين.
قالت منظمات الإغاثة نفسها أيضا إنه منذ مارس/آذار ٢٠٢٠، تسببت مشاكل جلب فحوصات اختبار فيروس كورونا مرارا بنفاذ فحوصات الاختبار من مختبر فحص فيروس كورونا الوحيد الذي تديره وزارة الصحة التابعة للإدارة الذاتية في القامشلي. في أوائل شهر مايو/أيار، قالت أطباء بلا حدود إن المختبر لديه مخزون يكفي لأسبوعين فقط من إمدادات فحص فيروس كورونا.
قالت منظمات الإغاثة أيضا إنها ومنظمات أخرى كافحت لتزويد مراكز الرعاية الصحية في المنطقة بأنواع معينة من الأدوية، بما في ذلك الأنسولين والأدوية النفسية وأدوية الأمراض غير المعدية. يقولون إن السبب في ذلك هو أنهم غير قادرين على ضمان سلاسل التبريد اللازمة لنقل الأدوية إلى وجهتها النهائية بسبب التأخيرات الإدارية وتأخيرات النقل غير المتوقعة عند استخدام المعابر الحدودية التجارية بين إقليم كردستان العراق و”شمال شرق سوريا”. يقولون إنه لهذا السبب وبسبب عدم قدرة الأمم المتحدة على الوصول إلى العديد من المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة السورية من خلال المساعدات عبر الحدود، واجهت برامج اللقاحات انقطاعات خطيرة في بعض المناطق، بما في ذلك في ناحيتي “عين العرب/كوباني” ومنبج.
قالت منظمات الإغاثة إنها عانت من صعوبة بالغة في تأمين المستلزمات الغذائية ومستلزمات الصحة الإنجابية إذ أنها لم تتمكن من شرائها في إقليم كردستان العراق وكان إحضارها من أماكن أخرى مكلفا للغاية.
في أبريل/نيسان ومايو/أيار، قال لوكوك إن وكالات الإغاثة غير الأممية في الشمال الشرقي “كانت واضحة … بأن خسارة … اليعربية حرمت المنطقة بشكل مؤسف من الخدمات الصحية” وأن “الوضع [الإنساني] بشكل عام  تدهور بعد وقف العمل بمعبر اليعربية الحدودي المسموح بالعمل عبره في يناير/كانون الثاني من العام الماضي”.  في أواخر مارس/آذار، قال إن هذه الوكالات أبلغت عن “نفاد وشيك للأدوية الحيوية مثل الأنسولين أدوية القلب والأوعية الدموية والمضادات الحيوية في مرافق متعددة” وإنه ” تبين منذ ذلك الحين أن لا الدعم عبر خطوط النزاع [من دمشق] ولا زيادة الشحنات من قبل المنظمات غير الحكومية”  كانت بديلا كافيا” عن المساعدات التي كانت الأمم المتحدة تؤمنها عبر إقليم كردستان العراق.
قال أحد عمال الإغاثة إن إغلاق “اليعربية” أدى إلى اضطرار وكالات الأمم المتحدة إلى وقف تمويل منظمات الإغاثة في الأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق” سوريا حتى من خلال “الصندوق الإنساني العابر للحدود لسوريا”، ونتيجة لذلك خسرت تلك الجماعات بين ليلة وضحاها ٢٦،٨ مليون دولار من التمويل اللازم لعملها في ٢٠٢٠ في “شمال شرق سوريا”. 
قالت منظمات الإغاثة إن جهات مانحة خاصة وثنائية تدخلت للمساعدة في الحد من خسارة التمويل لكنها بقيت تعاني من عجز في الميزانية يقدّر بحوالي ٧ ملايين دولار بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول.
قالت منظمات الإغاثة أيضا إنه ومع تدهور الوضع الإنساني في شمال شرق سوريا، باتت بحاجة إلى المزيد من الدعم المالي، لكن تمويلها آخذ في التناقص وإن إعادة فتح معبر اليعربية سيساعد في سد هذه الفجوة من خلال السماح للأمم المتحدة باستئناف تمويل عمليات الإغاثة في الشمال الشرقي.
في أواخر مارس/آذار، قال لوكوك إن “الموارد المتاحة ستغطي ٤٠% فقط من احتياجات الإمدادات الصحية المقدرة لشمال شرق سوريا في ٢٠٢١” وأن “تسعة مرافق صحية على الأقل تدعمها المنظمات غير الحكومية ستغلق في الأشهر المقبلة إذا لم تم تأمين تمويل إضافي لها.”
حتى ٤ أبريل /نيسان، أبلغت السلطات في الشمال الشرقي عن ١٠،٥٠٩ حالة كورونا، ٤٥٠ منها كانت قاتلة، وسُجل ارتفاع كبير في الحالات خلال مارس/آذار. بحسب إحصائيات مجموعات الإغاثة والعاملين في مجال الرعاية الصحية غير التابعين للأمم المتحدة في جميع أنحاء “شمال شرق” سوريا كانوا يعملون في الاستجابة لجائحة كورونا، كان هناك آنذاك ١٥ ألف حالة إيجابية على الأقل.  تُظهر الإحصائيات نفسها أن ٤٢% من اختبارات فيروس كورونا منذ يوليو/تموز ٢٠٢٠ كانت إيجابية. بحسب عمال الإغاثة، يشير ذلك إلى أنه ثمة احتمال كبير بأن عدد الفحوصات متدني في المنطقة، وقالت أطباء بلا حدود إنه “من الواضح أنه لم يتم تسجيل العديد من الحالات بالنظر إلى القدرة المحدودة على إجراء الفحوصات في المنطقة”.
قالت تلك المنظمات إن إغلاق اليعربية في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠ يعني أن وكالات الأمم المتحدة لا يمكنها تمويل عمل منظمات الإغاثة غير المسجلة في دمشق في “شمال شرق سوريا” فيما يتصل بفيروس كورونا. قالت بعض المنظمات إن تخفيض التمويل أدى إلى نقص حاد في معدات الحماية الشخصية وغيرها من الإمدادات الطبية في مرافق الرعاية الصحية المخصصة لعلاج فيروس كورنا، بما في ذلك معدات الاختبار والأكسجين.
في أوائل مايو/أيار، قالت أطباء بلا حدود إن نقص الإمدادات للوقاية من فيروس كورونا وعلاجه في المنطقة  “مروع”. قال أحد عمال الإغاثة إنه وفي إحدى المرات، حاولت وكالة غير أممية إحضار ١٠ آلاف مجموعة اختبار التفاعل المتسلسل للبوليميراز (بي سي آر) من إقليم كردستان العراق، لكن صلاحية مجموعات الاختبار ستكون قد انتهت بحلول موعد شحنها وذلك بسبب التأخيرات الإدارية واللوجستية، ما دفع مختبر الفحص في القامشلي إلى رفضها حتى قبل شحنها من أربيل.
صرح ثلاثة عمال إغاثة إن التخفيضات في التمويل أجبرت أيضا وكالات الإغاثة في مارس/آذار وأبريل/نيسان على التوقف عن دعم ١٢ من أصل ٢٠ منشأة مخصصة لعلاج كورونا في “شمال شرق سوريا”، بالإضافة إلى مركز تلقيح في منبج وقسم التلقيح في المستشفى الرئيسي بالمدينة.  وفقا للعديد من وكالات الإغاثة العاملة في “شمال شرق سوريا”، أُجبرت منشأتين أُخرتَين على الإغلاق في مارس/آذار ومايو/أيار، وبالتالي بقيَت ست منها فقط قيد العمل، من ضمنها منشأة خاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في غرب دير الزور والتي قال عامل إغاثة إنه من المقرر إغلاقها في ٢٠ يونيو/حزيران بسبب نقص الأموال.
قالت منظمات الإغاثة نفسها إنه وحتى مطلع مايو/أيار، كانت محافظة الحسكة الوحيدة التي فيها منشآت لعلاج حالات كورونا الشديدة، مع غياب تام للمرافق في المحافظات الثلاث الأخرى، حلب ودير الزور والرقة. قالت أيضا إن محافظتي الرقة ودير الزور الخاضعتين لسيطرة الإدارة الذاتية، كان لدى كل منها منشأتين فقط لمعالجة كورونا، ومن المحتمل إغلاق أحداهن في دير الزور في ٢٠ يونيو/حزيران بسبب نقص التمويل.
قال أحد عمال الإغاثة إن التخفيضات في التمويل تعني أيضا أن منظمات الإغاثة غير الأممية اضطُرت إلى تقليص دعمها لمختبر الفحص في القامشلي.
مساعدات محدودة تصل “شمال شرق سوريا” من دمشق
عندما هددت روسيا باستخدام الفيتو ضد تجديد مجلس الأمن لتفويض نقل المساعدات عبر الحدود بالكامل في كانون الأول / ديسمبر ٢٠١٩، زعمت أنه لم يعد ضروريا لأن تلك المناطق باتت تحت سيطرة الحكومة السورية ويمكن الوصول إليها من دمشق وأن هذه المساعدات تم الاستيلاء عليها سابقا من قبل “الإرهابيين”.  عندما هددت موسكو مجددا باستخدام الفيتو ضد التفويض بأكمله في يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠، قالت إن معبر “اليعربية” من العراق إلى “شمال شرق سوريا” كان لا قيمة له مطلقا “لأن المساعدات الإنسانية لتلك المنطقة تأتي من داخل سوريا”.
مع ذلك، يعتبر حجم مساعدات الرعاية الصحية التي تصل “شمال شرق سوريا” من دمشق أقل بكثير من حجم المساعدات التي وصلت إلى المنطقة عبر معبر “اليعربية” الحدودي قبل أن تتوقف الأمم المتحدة عن استخدامه في يناير/كانون الثاني ٢٠٢٠.
توضح الإحصائيات التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش أن إجمالي مساحة التخزين التي استخدمتها الأمم المتحدة في جميع أنحاء “شمال شرق سوريا” بلغ ٤،٦٨٠ طن متري في ٢٠١٩، لكن هذه المساحة انخفضت إلى ١،٦٠٠ طن متري في ٢٠٢٠. قال أحد موظفي الأمم المتحدة إن ذلك بالكاد يعكس مدى انخفاض المساعدات التي تتلقاها المنطقة من الأمم المتحدة.
في أبريل/نيسان، قال لوكوك أنه “في حين قامت الأمم المتحدة بزيادة التسليم عبر خطوط النزاع، تستمر الاحتياجات في تخطي قدرتنا على الاستجابة. لا تزال العديد من المرافق الطبية تفتقر إلى الإمدادات والمعدات الضرورية”.
قال اثنان من عمال الإغاثة إن وكالات الأمم المتحدة في دمشق ما زالت لا تملك إذنا من السلطات هناك للعمل في معظم المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق سوريا”.  قال آخر إن منظمة الصحة العالمية واليونيسف يدعمان الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة في “شمال شرق سوريا”، لكن حجم المساعدات التي يقدمونها للأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في المنطقة يقتصر على دعم منظمات الإغاثة الأخرى في عدد من المخيمات المعترف بها رسميا للمشردين داخليا والعمل على التوعية في عدد قليل من المناطق الحضرية.
قالا إن هذا يعني أن الغالبية العظمى من الناس في الأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في المنطقة لا يتلقون أي مساعدات متعلقة بالرعاية الصحية من الأمم المتحدة وأن مجموعات الإغاثة غير المسجلة في دمشق تزوّد تلك المناطق بالمساعدات من إقليم كردستان العراق.  أكّد أحد عمال الإغاثة أن هذه المنظمات لا تزال عاجزة عن تلقي الإمدادات مباشرة من وكالات الأمم المتحدة في دمشق.
قال عامل إغاثة، إن إمدادات الرعاية الصحية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف والتي تم نقلها عبر اليعربية حتى كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٠، أخِذت إلى مستودعات “الهلال الأحمر الكردي” في “شمال شرق سوريا” حيث تسلّمتها منظمات إغاثة غير أممية. أكد آخر أن الهلال الأحمر الكردي لا يزال الشريك الأكبر لهذه المنظمات في المنطقة ومسؤول عن معظم عمليات توزيع المساعدات هناك.  قالت عاملة إغاثة إن الأمم المتحدة في دمشق في المقابل ليست قادرة في الغالب على إيصال إمدادات الرعاية الصحية إلى الهلال الأحمر، مما يؤدي إلى نقص الإمدادات المتعلقة بأمراض الأطفال والأمراض غير المعدية في مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تدعمها الأمم المتحدة. قالت أيضا إن الأمم المتحدة في دمشق تكافح من أجل إيصال الإمدادات إلى دائرة الصحة التابعة للإدارة الذاتية في “شمال شرق سوريا”، لا سيما في الرقة ومنبج وكوباني، حيث تذهب الغالبية العظمى من الإمدادات بدلا من ذلك إلى المستشفيات التي تديرها الحكومة أو اللجان الصحية في المنطقة.
قال عامل إغاثة إن منظمات الإغاثة العاملة في “شمال شرق سوريا” والمسجلة في دمشق لا تزال تواجه عقبات كبيرة مطوّلة تعترض نقل المواد والأفراد من دمشق إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق سوريا”.
قال آخر إن منظمة الصحة العالمية تدعم بشكل متقطع فقط مختبرا واحدا في مستشفى واحد تديره الحكومة في القامشلي من خلال تأمين فحوصات الـ بي سي آر، وأن المستشفى يجري حوالي ١٥ اختبارا لفيروس كورونا يوميا. قال أيضا إن منظمة الصحة العالمية واليونيسف لا تسلمان مواد اختبار فيروس كورونا من دمشق إلى المختبر الرئيسي في القامشلي الذي تديره دائرة الصحة في الإدارة الذاتية، والذي يجري حوالي ٥٠٠ اختبار لفيروس كورونا يوميا بمساعدة مجموعات إغاثة غير أممية ولا تدعم إدارة أو مراقبة أو الفحص المتنقل لحالات كورونا هناك لأن الحكومة السورية لم تمنحهم الإذن.
قال عمال الإغاثة أيضا إن مجموعات الإغاثة ليس لديها أي فكرة عما إذا كانت الإمدادات التي تصل إلى “الشمال الشرقي” من دمشق ستذهب إلى المرافق الصحية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في المنطقة أو الجهات الفاعلة غير الحكومية.
فجوات التلقيح ضد كورونا في شمال شرق سوريا
لم تحاول “الإدارة الذاتية” في الشمال الشرقي تقديم طلب خاص بها إلى مبادرة كوفاكس للحصول على لقاحات كورونا.  نتيجة لذلك، لا يمكن للناس في “الشمال الشرقي” تلقي لقاحات كورونا حاليا إلا بموجب “الخطة الوطنية للتلقيح والتطعيم في سوريا” والتي تقول إن السلطات في دمشق و “اللجان الفرعية” المختلفة هي المسؤولة عن توزيعها. وصل إلى دمشق ما يزيد قليلا عن ٣٥٠ ألف جرعة من لقاحات كورونا حتى أواخر أبريل/نيسان. قال أحد عمال الإغاثة إنه وحتى أوائل يونيو / حزيران، نُقِلت ١٧،٥٠٠ جرعة إلى “الشمال الشرقي”. بحسب الخطة الوطنية للتلقيح والتطعيم في سوريا، نُقلت الجرعات إلى مطار القامشلي بدعم من منظمة الصحة العالمية. قال عامل إغاثة إنه من المفترض توزيع هذه الجرعات على العاملين في مجال الرعاية الصحية في الأجزاء الخاضعة وغير الخاضعة لسيطرة الحكومة من محافظة الحسكة والأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة دير الزور.
قال ثلاثة عمال إغاثة إنه حتى أوائل يونيو/حزيران، لم يكن هناك أي ترتيبات من السلطات في دمشق لتسليم أي لقاحات إلى الإدارة الذاتية في “شمال شرق سوريا”. مع ذلك، قال أحدهم إن السلطات السورية تدرس إجراء يمكن بموجبه للعاملين الصحيين في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة التسجيل في المستشفيات التي تديرها “الإدارة الذاتية” لتلقي “قسيمة تلقيح”، والتي يمكنهم تقديمها في مستشفيات محددة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”.
وفقا لإثنين من عمال الإغاثة، تشمل الأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق سوريا” والتي لم يكن مسموحا للأمم المتحدة في دمشق بالعمل فيها حتى أوائل يونيو/حزيران، ناحية كوباني، التي يسكنها حوالي ٩٠ ألف نسمة، وناحية منبج يسكن فيها حوالي ٢٥٠ ألف نسمة.  قالا أيضا إن منع السلطات السورية الأمم المتحدة من التواصل المباشر مع مجموعات الإغاثة غير الأممية العاملة في الأجزاء غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في “شمال شرق سوريا” يعني أن هذه الجماعات لا يمكنها مساعدة الأمم المتحدة في الوصول إلى كوباني ومنبج ومناطق أخرى محظورة على الأمم المتحدة لتوزيع لقاحات كورونا.
التوصيات
على مجلس الأمن فورا إعادة تفويض العمليات عبر الحدود في “شمال غرب سوريا” عبر “باب الهوى”، والسماح بمثل هذه العمليات عبر “باب السلام” إلى “الشمال الغربي” وعبر “اليعربية” إلى “شمال شرق سوريا” من خلال منح إذن صريح لتسليم المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدة سنة واحدة.
على روسيا ألا تعارض إعادة تفويض مجلس الأمن للمعابر الحدودية إلى “الشمال الشرقي”، خاصة وأن توصيل الإمدادات المتعلقة بالرعاية الصحية عبر خطوط النزاع من دمشق إلى “شمال شرق سوريا” لا يزال غير كاف، ولا يوجد تسليم للمساعدات عبر خطوط النزاع إلى “شمال غرب سوريا”. على روسيا أيضا استخدام نفوذها للضغط على السلطات السورية للسماح لوكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وغير التابعة لها بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق في سوريا، بما في ذلك المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
على الحكومة السورية أن تُسهّل على الفور وصول موظفي الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية دون عوائق إلى جميع المناطق في سوريا، بما في ذلك المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية. يتعين عليها أيضا أن تخفف القيود التي تخلق تأخيرات بيروقراطية لا داعي لها وتعيق وصول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات إلى “شمال شرق سوريا” والسماح لمنظمات الإغاثة بإجراء تقييمات مستقلة للاحتياجات والحقوق ومساعدة الناس على أساس الحاجة، دون أي قيود سياسية.
على منظمة الصحة العالمية، والأمين العام للأمم المتحدة، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في سوريا مواصلة الضغط على السلطات السورية للسماح لمنظمة الصحة العالمية والوكالات الأممية الأخرى في دمشق بتقديم الإمدادات والمساعدات والطواقم لجميع أنحاء سوريا بطريقة منصفة وقائمة حصرا على تقييم موضوعي للاحتياجات. يتعين عليهم أيضا دعم قدرة منظمات الإغاثة الدولية على شراء الإمدادات الطبية المطلوبة بشكل عاجل والتي قد لا تكون متاحة تجاريا في المنطقة أو في أي مكان آخر، من خلال توفير الوصول إلى المورّدين المفضلين وسلاسل الإمداد لدى الأمم المتحدة. عليهم أيضا أن يدافعوا بشكل صريح وعلني عن إعادة فتح نقاط المساعدة الثلاث العابرة للحدود في “شمال سوريا”، اثنتان في “الشمال الغربي” وواحدة في “الشمال الشرقي”.
على المانحين الدوليين للأمم المتحدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الضغط على السلطات السورية للسماح للإمدادات والطواقم الطبية بالوصول إلى جميع أجزاء “شمال غرب” و”شمال شرق سوريا”. يتعيّن على المانحين أيضا أن يطلبوا من المنسق المقيم للأمم المتحدة في دمشق تقديم تحديثات منتظمة لعدد الطلبات التي قدمتها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومجموعات الإغاثة الدولية إلى السلطات السورية لنقل المساعدات من دمشق إلى “الشمال الغربي” و”الشمال الشرقي”، بالإضافة إلى عدد الطلبات المرفوضة وأساس رفضها، ومدى سرعة الموافقة على بقية الطلبات، وتفاصيل عن الإمدادات وعدد الموظفين الذين وصلوا إلى المناطق الخاضعة وغير الخاضعة لسيطرة الحكومة. ينبغي أن تحدد هذه التحديثات مقارنة المساعدات المقدمة مع الاحتياجات الإنسانية في كل منطقة.
على المانحين أن يطلبوا من مجلس الأمن تجديد تفويض الوكالات الأممية باستخدام جميع نقاط العبور الحدودية المتاحة للمساعدة في وصول الإمدادات والموظفين إلى “شمال غرب” و”شمال شرق سوريا”.  ينبغي للأمين العام ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ الاستمرار في الضغط على المجلس للقيام بذلك، مع دراسة السبل لمواصلة ضمان استمرار وصول المساعدات المنقذة للحياة عبر الحدود إذا لم تتم إعادة التفويض بالكامل.

المصدر: “هيومن رايتس ووتش” الموقع الالكتروني

تقرير: ظاهرة عمالة الأطفال ترتفع من جديد حيث يعمل ١٦٠ مليون طفل حاليا – والجائحة تنذر بالأسوأ

تقرير: ظاهرة عمالة الأطفال ترتفع من جديد حيث يعمل ١٦٠ مليون طفل حاليا – والجائحة تنذر بالأسوأ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد تقرير مشترك لمنظمة العمل الدولية واليونيسف بارتفاع عمالة الأطفال حول العالم إلى ١٦٠ مليون طفل – أي بزيادة قدرها ٨،٤ مليون طفل خلال السنوات الأربع الماضية.
ويأتي إصدار تقرير “عمالة الأطفال: التقديرات العالمية لعام ٢٠٢٠، الاتجاهات والطريق إلى الأمام” قبل اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال الذي يتم إحياؤه في ١٢ حزيران/يونيو من كل عام.
ويحذر التقرير من أن التقدم المحرز في مجال إنهاء عمالة الأطفال توقف لأول مرة منذ ٢٠ عاما – وكان العالم قد شهد انخفاضا في عمالة الأطفال بمقدار ٩٤ مليون طفل بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠١٦.
وقال غاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية: “إن التقديرات الجديدة هي بمثابة جرس إنذار. لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتعرّض جيل جديد من الأطفال للخطر”.
يحذر التقرير من أن تسعة ملايين طفل إضافي معرّضون لخطر الوقوع في عمالة الأطفال بحلول عام ٢٠٢٢، نتيجة لجائحة كـوفيد-١٩.
فالصدمات الاقتصادية الإضافية وإغلاق المدارس بسبب الجائحة يعني أن الأطفال الذين يعملون بالفعل قد يعملون لساعات أطول أو في ظل ظروف تزداد سوءا، وقد يُجبر عدد أكبر بكثير على أسوأ أشكال العمالة بسبب فقدان الوظائف والدخل بين الأسر الضعيفة.
وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنرييتا فور: “نحن نخسر في الكفاح ضد عمالة الأطفال، والعام الماضي لم يسهّل تلك المعركة. الآن، في العام الثاني من الإقفال التام العالمي، وإغلاق المدارس والاضطرابات الاقتصادية، وتقلص الميزانيات الوطنية، تضطر العائلات إلى اتخاذ خيارات مؤلمة”.
يشير التقرير إلى ارتفاع كبير في عمالة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و١١ عاما، والذين يمثلون الآن ما يزيد قليلا عن نصف الرقم العالمي الإجمالي. 
وارتفع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و١٧ عاما الذين يعملون في أعمال خطرة – تُعرّف بأنها أعمال من المحتمل أن تضر بصحتهم أو سلامتهم أو معنوياتهم – بمقدار ٦،٥ مليون إلى ٧٩ مليون طفل منذ عام ٢٠١٦.
وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أدى النمو السكاني والأزمات المتكررة والفقر المدقع وتدابير الحماية الاجتماعية غير الكافية إلى إضافة ١٦،٦ مليون طفل إلى سوق العمل خلال الأعوام الأربعة الماضية.
حتى في المناطق التي كان هناك بعض التقدم فيها منذ عام ٢٠١٦، مثل آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية ودول الكاريبي، فإن كوفيد-١٩ يعرّض هذا التقدم للخطر.
ودعت منظمة العمل الدولية واليونيسف إلى توفير حماية اجتماعية كافية للجميع، بما في ذلك استحقاقات الطفل الشاملة، وزيادة الإنفاق على التعليم الجيد وإعادة جميع الأطفال إلى المدرسة – بما في ذلك الأطفال الذين كانوا خارج المدرسة قبل كوفيد-١٩.
كما دعت المنظمتان إلى تعزيز العمل اللائق للكبار، بحيث لا تضطر الأسر إلى اللجوء إلى الأطفال للمساعدة في توفير الدخل.
وخلال أسبوع العمل (١٠ – ١٧ حزيران/يونيو) سينضم رايدر وفور إلى متحدثين آخرين رفيعي المستوى في حدث رفيع المستوى خلال مؤتمر العمل الدولي لمناقشة ما وجده التقرير الجديد، ووضع خارطة الطريق المقبلة.
بحسب التقرير، يمثل قطاع الزراعة ٧٠% من عمالة الأطفال (١١٢ مليون طفل)، يليه ٢٠% في قطاع الخدمات (٣١،٤ مليون) ف ١٠% في قطاع الصناعة (١٦،٥ مليون).
كما وجد التقرير أن ما يقرب من ٢٨% من الأطفال بين سن ٥ و١١ عاما و٣٥% من الأطفال بين سن ١٢ و١٤ عاما، هم خارج المدرسة.
وبحسب التقرير أيضا، فإن عمالة الأطفال أكثر انتشارا بين الفتيان من الفتيات. 
كما تنتشر عمالة الأطفال في المناطق الريفية (١٤%) وهي أعلى بثلاث مرات مما هو عليه في المناطق الحضرية (٥%).
ويؤكد التقرير أن الأطفال العاملين معرّضون لخطر الأذى الجسدي والعقلي، كما يتعرض تعليمهم للخطر وتتقيد حقوقهم، وتصبح فرصهم في المستقبل محدودة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الجائحة زادت العنصرية وكراهية الأجانب واللاجئين… الأقليات والأولاد أكثر المتضررين

الجائحة زادت العنصرية وكراهية الأجانب واللاجئين… الأقليات والأولاد أكثر المتضررين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كان لجائحة كوفيد-١٩ تأثير “غير مسبوق” و”عميق” على حقوق الإنسان ما أدى إلى تفاقم العنصرية ضد الأقليات وإساءة معاملة الأولاد، وفق ما اظهر تقرير للوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية صدر يوم أمس الخميس ١٠ حزيران/يونيو.
وأدى هذا الوضع إلى “تفاقم التحديات القائمة وأوجه عدم المساواة في كل جوانب الحياة، ما أثر خصوصا على الفئات الضعيفة” كما قالت الوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية ومقرها فيينا في هذا التقرير السنوي معربة عن أسفها للعواقب “المستدامة”.
وأعلن عدد من الدول الـ٢٧ الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حالة طوارئ “الامر الذي منح الحكومات سلطات غير عادية في اتخاذ القرار حدت من مجمل حقوق الإنسان”، كما بيّنت الدراسة التي شملت أيضا مقدونيا الشمالية وصربيا.
من أكثر الفئات المتأثرة، المسنون والأولاد وغجر الروما واللاجئون والمهاجرون والمعوّقون. كما تأثرت النساء “بمستويات متفاوتة” من حيث التوظيف أو الموافقة بين العمل والحياة أو الصحة إذ انهن يتمثلن بنسبة مرتفعة في القطاعات “الأساسية”.
أما بالنسبة إلى الأقليات، فقد أشار التقرير إلى ارتفاع خطر انتقال العدوى لديهم وفقدان العمل. وإضافة إلى ذلك، أكد التقرير أن الوباء “تسبب في زيادة حوادث العنصرية وكراهية الأجانب” مشيراً إلى “إهانات لفظية وحالات مضايقة واعتداء جسدي وخطابات كراهية”. وعانى الأولاد من جهتهم من التعليم عن بعد. ولفتت الوكالة إلى أن “الأنظمة التعليمية لم تكن جاهزة لهذا التحول المفاجئ” ولم يتم تدريب الأساتذة. وأكثر من دفع الثمن التلامذة الذين يأتون من خلفيات محرومة اقتصاديا أو اجتماعياً والذين ليس لديهم اتصال بالإنترنت أو أجهزة كومبيوتر. وأضاف التقرير مستنداً إلى إحصاءات لوكالة الشرطة الأوروبية يوروبول، أن “إساءة معاملة الأولاد ازدادت أيضا أثناء عمليات الإغلاق والحجر الصحي”، وكذلك عدد حالات الانتهاك الجنسي عبر الإنترنت. وعلى نطاق أوسع، ازداد العنف المنزلي خلال هذه الفترة: في تشيكيا وألمانيا، ارتفع عدد المكالمات للابلاغ عن عنف منزلي بنسبة ٥٠% و٢٠% على التوالي، بين آذار/مارس وحزيران/يونيو ٢٠٢٠.
وقال مدير الوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية مايكل أوفلاهرتي في بيان إن “على الحكومات وضع هياكل مستدامة لمحاربة عدم المساواة والعنصرية والحرمان”.

المصدر: جريدة “النهار”

ثمانية قتلى في قصف صاروخي لقوات النظام على مناطق “شمال غرب سوريا”

ثمانية قتلى في قصف صاروخي لقوات النظام على مناطق “شمال غرب سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل ثمانية أشخاص، بينهم متحدث باسم “هيئة تحرير الشام”، يوم أمي الخميس ١٠ حزيران/يونيو، جراء قصف صاروخي لقوات النظام في “شمال غرب سوريا”، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، رغم وقف لإطلاق النار مستمر منذ أكثر من عام.
واستهدفت قوات النظام بصاروخ موجّه، بحسب المرصد، سيارة مدنية كانت متوقفة في بلدة إبلين في ريف إدلب الجنوبي. ولدى وصول مقاتلين من “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً” وفصائل أخرى الى المكان، جرى استهدافهم بصاروخ موجّه آخر، ما تسبّب بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل، إضافة الى جرحى في حالات خطرة.  
والقتلى هم أم مع طفلها، إضافة الى خمسة مقاتلين من “هيئة تحرير الشام” وحلفائها، بينهم وفق المرصد متحدث عسكري باسم “الهيئة” ومنسق إعلامي فيها، في حين لم تتضح هوية القتيل الأخير.

المصدر: وكالات

رسالة موجهة للرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الأوضاع السورية العامة والكردية الخاصة في مناطق الاحتلال التركي

فخامة الرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية  المحترم:
 
بعد التحية والسلام:
إن إنتخابكم سيدا للبيت الأبيض كان بالنسبة لأحرار العالم بمثابة انتصار  للقيم الديمقراطية ودفعاً كبيراً للجهود المبذولة في مواجهة قوى الظلام والارهاب وكان كذلك سنداً قوياً لمساعي إحقاق السلم والعدل الدوليين.
بداية لا بد لنا أن نحيطكم علما بمعاناة الشعب السوري عامة في ظل استمرار نظام القمع والاستبداد وتعاطيه العسكري والبوليسي مع المطالب المشروعة للشعب السوري، وبمعاناة الشعب الكردي بصورة خاصة في مناطقه المحتلة في شمال سوريا (عفرين – سري كانية/رأس العين -تل أبيض) من قبل الدولة التركية ومرتزقتها من فصائل المعارضة السورية التابعة للائتلاف الوطني السوري، حيث تتعرض مناطقه بشكل ممنهج الى التغيير الديموغرافي القومي بغية طمس هويتها وخصوصيتها الكردية من خلال ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات التي ترتقي في معظمها إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الجينوسايد أو الإبادة الجماعية وفق ما ورد في تقريري لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسورية ومنظمة العفو الدولية وسواهما.
((كالتهجير القسري، والاعتقالات على الهوية وخطف وقتل واغتصاب وزواج قسري للقاصرات وفرض الاتاوات ومصادرة الممتلكات الخاصة بالمواطنين الكرد وتدمير المزارات الدينية وخاصة الايزيدية منها واسكان آلاف العوائل من العرب والتركمان بدلا عنهم، بالإضافة الى بناء اكثر من ١٨ مستوطنة في منطقة عفرين (جيايي  كورمانج) وتتريك المناطق السورية التي تحتلها ونشر وزرع بذور الفكر الديني المتطرف فيها وخاصة في عقول الأطفال، إضافة الى استخدامهم للمياه كسلاح ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا من خلال اقدامهم المتكرر على قطع المياه  عن محطة علوك التي تغذي سكان محافظة الحسكة بمياه الشرب اضافة الى استيلائهم على حصة سوريا والعراق من نهري دجلة والفرات من خلال احتباسها وتخفيض منسوبهما، وقائمة الجرائم تطول ولا تنتهي))
وكل ذلك يجري تمريره وتبريره من قبل القادة  الاتراك على ان العدوان   التركي على (عفرين، سرى كانية، وكري سبي) هو “دفاع عن النفس” متذرعة بنص المادة (٥١) من مبادئ ميثاق الامم المتحدة.
بينما الحقائق والوقائع والممارسات على الأرض تثبت جميعها بأن أعذار انتهاكها لسيادة سوريا كدولة مجاورة لها، إنما هي أعذار واهية وكاذبة، تدحضها كل تلك الحقائق التي تؤكد بدورها أن تركيا تنتهك بصورة فاضحة وصارخة ميثاق الامم المتحدة وخاصة المادة (٢) منها التي تلزم الدول بالامتناع عن اللجوء للقوة لحل المنازعات فيما بينها وضرورة انتهاج سبل الحوار لحل المشاكل، اضافة الى انتهاكها  لميثاق حلف شمال الاطلسي الذي تركيا دولة عضو فيه.
إن تركيا بذلك اثبتت وتثبت على الدوام سواء من خلال احتلالها للمناطق الشمالية من سوريا أو عبر احتلالها لجزيرة قبرص وكذلك تدخلاتها السافرة في كل من ليبيا وناكورني كاراباخ وممارساتها الاستفزازية المستمرة في المتوسط واحتلالها لاجزاء من كردستان العراق وملفها سيء الصيت في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان واساليب تعاطيها مع الاصوات التركية المعارضة بانها دولة مارقة على القانون الدولي وتهدد الامن والسلم الدوليين في العالم وتسيء الى سمعة حلف شمال الاطلسي، الامر الذي يستوجب معه إتخاذ جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وحلف شمال الاطلسي وعلى راسها الولايات المتحدة باعتبارها دولة راعية وحامية للامن والسلم الدوليين، اتخاذها لمواقف حاسمة ومسؤولة من شانها ردع تركيا ووقف حد لتماديها واعتداءاتها وتدخلاتها السافرة في شؤون الغير، اضافة الى كبح جماح الرئيس التركي اردوغان الساعي الى تكريس الديكتاتورية  واحياء امجاد السلطنة العثمانية على انقاض وجماجم شعوب المنطقة
فخامة الرئيس:
وسائل الاعلام تتداول خبراً مفاده أن اجتماعاً قريباً ومرتقبا سيجمع فخامتكم بالسيد أردوغان على هامش اعمال قمة الناتو في بروكسل في منتصف الشهر الجاري، وبناء عليه فإننا في الوقت الذي نتفهم فيه طبيعة العلاقات الدولية والاصول الدبلوماسية، إلا أننا نتطلع في الوقت ذاته إلى ضرورة تعزيز  واحترام  مبادىء الديمقراطية وحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها (مبادىء ويلسون) التي تفتخر بها امريكا وكانت من دعائم حملتكم الانتخابية.
كلنا أمل  في أن يكون لقائكم هذا بمثابة نقطة تحول في الضغط على الحكومة التركية لزجرها وردعها عن سياساتها وممارساتها وتهديداتها العدوانية والتوسعية في المنطقة، وانهاء احتلالها للمناطق الكردية في سوريا، وتسليم ادارة المنطقة لأبنائها تحت رعاية دولية لحين إيجاد حل عادل وشامل للمقتلة السورية وفق القرارات الدولية وخاصة القرار  الصادر عن مجلس الامن الدولي ذات الرقم ( ٢٢٥٤ ).

٩ / ٦ / ٢٠٢١

المنظمات الموقعة:
١- الهيئة القانونية الكردية
٢- مركز ليكولين للدراسات والابحاث القانونية – المانيا
٣- اللجنة الكردية لحقوق الانسان (راصد)
٤- جمعية الشعوب المهددة – فرع المانيا
٥- مركز عدل لحقوق الانسان
٦- اتحاد  ايزيديي  سوريا
٧- مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
٨- شبكة عفرين بوست الاخبارية
٩- مؤسسة ايزدينا
10- Afrin medea Center
١١- المنتدى الالماني الكردي
١٢- جمعية المجتمع الكردي في شتوتغارت
١٣- جمعية هيفي الكردية – بلجيكا
١٤- المرصد الكردي
١٥- منظمة حقوق الانسان – عفرين سوريا
١٦- منظمة مهاباد لحقوق الانسان MOHR
١٧- مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية
١٨- مبادرة دفاع الحقوقية – سوري
١٩- منظمة حقوق الانسان في الجزيرة
٢٠- اتحاد المحامين في اقليم عفرين
٢١- الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان – النمسا
٢٢- كرد بلا حدود
٢٣- مؤسسات المجتمع المدني في منطقة الشهباء
٢٤- اتحاد المحامين في اقليم الجزيرة
٢٥- مركز الابحاث وحماية حقوق المراة في سوريا
٢٦- منظمة حقوق الانسان في الفرات
٢٧- اتحاد المحامين في شمال وشرق سوريا
٢٨- المنظمة الكردية لحقوق الانسان في سوريا (DAD)
٢٩- منظمة المجتمع المدني الكوردي في أوربا
٣٠- المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
٣١- منظمة جاني روج للمساعدات الإنسانية
٣٢- التجمع الكوردي السوري في روسيا الاتحادية
٣٣- منظمة الوطن الضائع
٣٤ – Komela NEWROZ Li Ahlen
٣٥- لجنة حقوق الانسان في سوريا ( ماف)
٣٦- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف).

غوتيريش.. يجب حماية موظفي الأمم المتحدة أثناء عملهم لإنقاذ الأرواح

غوتيريش.. يجب حماية موظفي الأمم المتحدة أثناء عملهم لإنقاذ الأرواح

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في رسالة إحياء ذكرى اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودينو الأمين العام أنطونيو غوتيريش سلط الضوء على “الأخطار الشديدة” التي واجهها موظفو الأمم المتحدة والموظفون العالميون.
“تتراوح التهديدات من الكمائن المتعمدة والمميتة إلى عمليات الخطف والترهيب والاحتجاز غير القانوني. لكن القاسم المشترك واحد: إنها عقبات غير مقبولة أمام الوفاء بولاياتنا وتعزيز السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. على الصعيد الوطني كثيرا ما يتعرض الموظفون لخطر خاص”.
وفقًا لبيانات الأمم المتحدة ، اعتبارًا من ١٥ آذار/مارس، كان ٢٠ مسؤولاً من الأمم المتحدة رهن الاحتجاز ، بينهم ستة محتجزين هذا العام وخمسة في عام ٢٠٢٠ والباقي في وقت سابق. وتعتبر عمليات حفظ السلام هدفا خاصا، حيث قتل ما لا يقل عن عشرة جنود هذا العام بهجمات كيدية.
هو اليوم الدولي وتحتفل بذكرى اختطاف أليك كوليت، الذي اختطفه مسلحون في عام ١٩٨٥ أثناء عمله في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط (الأونروا). تم العثور على جثته أخيرًا في سهل البقاع في لبنان عام ٢٠٠٩.
كما يكرّم هذا اليوم ذكراه وذكرى كل من عانوا من نفس المصير.
وحث غوتيريش في رسالته جميع الدول على دعم ١٩٩٤ اتفاقية أمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وكذلك في عام ٢٠٠٥ بروتوكول اختياري، الذي يوفر الحماية لموظفي الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدة الإنسانية أو السياسية أو الإنمائية.
وحتى الآن، هناك ٩٥ دولة فقط هي أطراف في الاتفاقية و٣٣ دولة فقط في البروتوكول.
وجدد التأكيد على أن المنظمة “ستواصل جهودها لحماية موظفينا والسعي لتحقيق العدالة لمرتكبي الاعتداءات”، وشكر اللجنة الدائمة للأمن والاستقلال في الخدمة المدنية الدولية لاتحاد موظفي الأمم المتحدة والدفاع والمراقبة بالأمم المتحدة.
وقال الأمين العام: “يجب أن نفعل معًا كل ما في وسعنا لضمان حصول جميع أولئك الذين يقومون بأعمال الإنقاذ في جميع أنحاء العالم على الحماية والظروف اللازمة للوفاء بمهمتهم الحيوية”.

المصدر: وكالات