حقّ المواطن في اللامبالاة

حقّ المواطن في اللامبالاة

حازم نهار*

لا تسمح الأنظمة الاستبدادية والشمولية للمواطن فيها بأن يكون غير مبالٍ بها، وبمواقفها، وبخطابها، وسياساتها، وأعمالها، ونشاطها. ينبغي للمواطن فيها أن يفرح لفرحها، وأن يحزن لحزنها، وأن يرقص لرقصها. مشاعره مربوطة فيها، تتحرك وفقاً لإيقاعها ونغماتها. والثورات أيضاً قد تفعل ذلك، تريد من المواطنين كلهم أن يكونوا ثواراً، وأن يؤمنوا بها، بحلوها ومرّها، بعجرها وبجرها.
أُطلق مصطلح “الحياديين” على أولئك الذين لم يُظهروا أي موقف، إن كان لمصلحة السلطة أو الثورة. وتعرّض الحياديون للنقد الشديد من الجهتين، وأحياناً للتشهير أو السخرية. ولم تؤخذ أبعاد أو خلفيات مواقفهم في الحسبان، وهي متعدِّدة بعددهم، واحتمالاتها قد تكون لانهائية، وليس كما يحاول بعضهم، من الجهتين، الإشارة إلى أن الانتهازية تشكِّل خلفية أكيدة ووحيدة للموقف الحيادي أو الصامت.
في عام ١٩٥٥، بعد مؤتمر باندونغ الذي أعلن بناء كتلة محايدة في إثر انقسام العالم بين محوري الشرق والغرب، ظهرت نكتة تقول إن المحايد يشبه ذلك المرء الذي يقف في منتصف الشارع، لا هو على رصيفه الأيمن، ولا رصيفه الأيسر، ولذلك ستدهسه السيارات المارة في الشارع. على الرغم من أن هذه الكتلة المحايدة كان لها دور ما آنذاك، ولو كان بسيطاً، في تخفيف حدّة الاستقطاب العالمي.
البشر أعقد من أن يُحشروا تحت أي تصنيف، وهم متغيِّرون مع الزمن وتطورات الواقع وأحوالهم، ويستحيل تحليل مواقفهم استناداً إلى بعد واحد أو انطلاقاً من حيث نرى أنفسنا؛ فالناظر الحصيف إلى الآخر ينبغي له ألّا يسجنه في رؤيته التي استغرقته أو غرق فيها، ولا يريد لها تبديلاً. تقتضي الرؤية الديمقراطية الابتعاد من كل رؤية تبسيطية؛ الاستبداد ابن الواحدية والتبسيط، والديمقراطية ابنة التعددية، والتعقيد، والأبعاد المركبة والمفتوحة. إذا كانت نسبية الحقيقة هي جذر الديمقراطية، فإن التعددية، أي التعقيد، هو محتواها.
في أواخر عام ٢٠١١، كانت مدينة حلب لمّا تشارك بعد في التظاهرات ضد النظام السوري. ظهر أحدهم على إحدى القنوات الفضائية منفعلاً بشدة، ومستنكراً عدم خروج أهل حلب في التظاهرات، وقال بما معناه “إن حلب كلها نساء، ولا يوجد فيها رجال”. من حقي كمواطن سوري أن أكون مع الثورة، وألا أكون مع صاحب هذا المنطق الثوري؛ المنطق الانفعالي والنفس القصير، الرأي الذي يُهين حلب وأهلها، الرؤية المهينة والدونية للنساء، التحليل السياسي المعطوب الذي لا يرى إلّا اللحظة الراهنة ويصادر المستقبل.
يريد النظام الشمولي من المواطنين أن يكونوا جنوداً في حالة استنفار دائم، أعصابهم مشدودة، أحلامهم مضبوطة على خطاباتها وحاجاتها. الاسترخاء ممنوع. أليس من حق المواطن أن يكون غير مبالٍ أو غير مكترثٍ لشيء؟! كان الضابط المشرف على دروس التدريب الجامعي العسكري في الجامعة مولعاً بالتفقّد. كان يتفقّد الطلاب اسماً اسماً بحسب الأرقام المعطاة لهم سلفاً، ويعدّ الحاضرين، ويسجِّل الغائبين. كان يجري هذه العملية أكثر من عشر مرات خلال الدرس الواحد الذي مدته ساعتان. والويل ثم الويل لنا إذا أخطأ في العدّ أو إذا اكتشف نقصاً في العدد. هذه العملية المتكرِّرة تمنعك من الشرود في ملكوت الله، تُشعرك بالتوتر الدائم، وتضعك في محطة انتظار التفقّد المقبل. البشر بالنسبة إلى الأنظمة العسكرية هم أرقام فحسب، وعليهم أن يكونوا جاهزين دائماً للاستجابة لمتطلبات السلطات ومزاجها وبهلوانيتها.
هل من الصعب الإيمان بحقّ المواطن في أن يكون غير مبالٍ؟ وبحقّه في ألّا يُدرج تحت أي تصنيف؟ وبحقّه في أن يكون صامتاً عندما يكتشف أو يرى، مثلاً، أن الكلام أصبح بلا قيمة أو معنى، أو عندما يصبح الفضاء العام متخماً بالضجيج والرؤى التبسيطية والشعبوية؟ هناك من يريد من جميع السوريين أن يكونوا ثواراً، وفق فهمه الخاص للثورة، تماماً مثل السلطة الحاكمة التي تريد منهم جميعاً أن يكونوا طبالين وزمارين.
في تفكيرنا السائد، هناك تركيز كبير على الواجبات أكثر كثيراً من الحقوق. العلاقة بين الحق والواجب علاقة معقدة ومركبة، والتداخل بين الحق والواجب يكاد يكون مسيطراً. كثيرٌ من حقوق المواطن هي واجبات، وكثيرٌ من واجباته هي حقوق؛ مشاركة المواطن في الحياة السياسية مثلاً هي حق وواجب. من حيث المبدأ: نيل الحقوق ليس مرهوناً بأداء الواجب؛ مثلاً، الأطفال مواطنون، لديهم حقوق على الدولة، وليس لديهم التزامات تجاهها، أي أن المواطنة ليست مرهونة بالرشد القانوني اللازم للمشاركة في الحياة السياسية. لماذا نذكر هذا؟ لأن السلطات الاستبدادية تضع “واجبات المواطن” أولوية، وبالطبع وفق فهمها ومصلحتها، وتجعل منها سيفاً مسلطاً على رقابهم، ليصبح من واجب المواطن أن يحلف باسمها، وأن يواليها، في مقابل ليس الحصول على حقوق المواطنة، بل على أبسط الحقوق الإنسانية.
في الأنظمة والمجتمعات الاستبدادية، يشيع تعبير “المواطن الصالح” أو “المواطن الوطني”، وغيرها. هل من قيمة حقاً لمفهوم المواطن الصالح، ما معنى الصالح؟ ومن يحدِّد هذا المعنى؟ في الحقيقة، لا تحتاج كلمة المواطن إلى أي صفة أخلاقية بعدها. الصفة الأخلاقية تعني قتل جوهر المواطنة، وكل تصنيف للمواطنين هو قتل لهم بطريقة أو أخرى.
في أحيان كثيرة، تُحمّل “المواطنة” صفات أخلاقية ووجدانية وروحانيات إلى درجة تخنق المواطن والمواطنة. وهذه الصفات ذات طبيعة ذاتية مرسومة وفق مقاسات وأخلاقيات المتحدِّث. لا علاقة للمواطنة بصدق أو كذب المواطن، ولا بأخلاقه، ولا بمشاعره؛ أنت مثلاً، مواطن ألماني سوري الأصل، لا أحد يفرض عليك أن تحبّ ألمانيا، أو توالي سلطتها، لكن عليك التزام قانونها، فالمواطنة علاقة قانونية بين الفرد والدولة، تضمن حقوقه من جهة، والتزامه قانون الدولة من جهة أخرى. وليس من واجب على المواطن سوى التزامه قانونَ الدولة والتقيد به، القانون الذي شارك هو نفسه في صناعته، بطريقة أو أخرى، في ظل نظام ديمقراطي.
المواطنة، بموجب القانون الدولي، هي المصطلح المرادف لمصطلح الجنسيّة، وهي أقوى علاقة قانونية بين الفرد والدولة، والبوابة لضمان حقوقه الأخرى في الدولة، وللمواطنة معانٍ إضافية حكماً بموجب القانون الوطني في الدولة المعنية. ينبني مفهوم المواطنة على حقوق الإنسان، وهذه الأخيرة مجموعة من الحقوق المتأصِّلة في جميع البشر، بشكلٍ متساوٍ من دون تمييز أو تحيُّز، بصرف النظر عن جنسيّتهم، ولونهم، وجنسهم، وأصلهم العرقي، وطبقتهم الاجتماعية، وديانتهم، ومذهبهم، ولغتهم… إلخ. أما المواطنة فهي تنظِّم العلاقة بين الفرد والدولة في إطار محدَّد من الحقوق والواجبات. تهتم حقوق الإنسان بالفرد بوصفه إنساناً، أما المواطنة فتهتم به بوصفه مواطناً يحمل جنسية دولة بعينها وأحد أعضاء جماعتها الوطنية أو السياسية.
المواطنة إذاً علاقة مركبة مركزها الفرد، من حيث كونه عضواً في الجماعة الوطنية، وفي الدولة الوطنية، وتتحدّد العلاقة استناداً إلى نظام واضح من الحقوق والواجبات؛ نظام يكون فيه للمواطن حقوق على الدولة، وواجبات أو التزامات تجاهها، ما يعني أن حقوق المواطنين هي واجبات على الدولة، وحقوق الدولة هي واجبات على المواطنين. أما واجبات المواطن فتنحصر في دفع الضرائب للدولة، والتزام قوانينها، وهذه الواجبات لا تغدو منطقية ومقبولة إلا في نظام ديمقراطي يصون حقوق المواطنين، بشكل متساوٍ وبلا تمييز. فعلياً، لا تتحقق المواطنة إلا في الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة.

المصدر: المدن

  • كاتب سوري

برلين: لم يُرحل أي سوري إلى بلاده رغم إنهاء وقف الترحيلات

برلين: لم يُرحل أي سوري إلى بلاده رغم إنهاء وقف الترحيلات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الحكومة الألمانية أنها لم ترحل أي لاجئ سوري إلى بلاده على الرغم من انتهاء وقف الترحيلات إلى سوريا منذ ستة أشهر.
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالعاصمة برلين، اليوم الثلاثاء ١٥ حزيران/يونيو ٢٠٢١: “حتى الآن لم يتم تنفيذ أي عملية ترحيل إلى سوريا”.
ومن المقرر تناول هذا الموضوع خلال اجتماع وزراء الداخلية المحليين للولايات بألمانيا ووزير الداخلية الاتحادي في الفترة بين الأربعاء والجمعة القادمين في مدينة روست بولاية بادن – فورتمبرغ جنوبي ألمانيا.
يذكر أنه تم  إنهاء وقف الترحيل  الذي تم فرضه في عام ٢٠١٢، مطلع العام الجاري بسبب تحفيز للأمر من وزراء الداخلية المحليين المنتمين للاتحاد المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والمكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا.
وبذلك يمكن للسلطات في كل  حالة فردية  أن تفحص مجدداً إمكانية الترحيل، الأمر الذي من المقرر أن يحدث بصفة خاصة في حالة الجناة الخطرين ومن يعرضون الأمن العام للخطر، أي الأشخاص الذين تفترض السلطات الأمنية أن يصدر منهم جرائم سياسية خطيرة قد تصل إلى القيام بهجوم إرهابي. ولكن في النهاية تعد كل ولاية هي المسؤولة عن الترحيلات.
ورغم إنهاء وقف الترحيل رسميا، إلا أن الترحيل إلى سوريا  صعب التنفيذ، وذلك لعدة أسباب من بينها أن ألمانيا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد. وجاء في بيان وزارة الخارجية الألمانية: “السفارة الألمانية في دمشق مغلقة منذ عام ٢٠١٢ وتم تقليص العلاقات مع سوريا إلى الحد الأدنى لدرجة أن إمكانات التفاوض لوزارة الخارجية الألمانية محدودة”.
وتحذر منظمات حقوقية وكنائس من الترحيل إلى سوريا.
وأكد رئيس لجنة الهجرة التابعة لمؤتمر الأساقفة الألمان دومينيكوس ماير، ورئيس جمعية كاريتاس الألمانية بيتر نير: “يجب ألا يتم تعريض أشخاص لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان… إعادة لاجئين إلى موطنهم يجب أن تحدث دائماً بأمان وكرامة. ذلك ليس مضموناً على الإطلاق بصفة خاصة في أفغانستان وسوريا. يجب ألا يتم إعادة أي شخص إلى هذه البلاد”.

المصدر: ع.غ/ و.ب (د ب أ)

سوريا… طالبة طب تقود “ميكروباص” لنقل الركاب

سوريا… طالبة طب تقود “ميكروباص” لنقل الركاب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بين قرى السويداء جنوب سوريا، لن يكون غريباً أن تصادف شابة في العشرينيات وهي تقود “ميكرو باص” تنقل الركاب فيه بين القرى المختلفة، بل الأمر تطور أكثر بعدما تسلمت هذه الشابة خط نقل في سويداء المدينة، وباتت تزاحم الرجال على هذه المهنة التي بقيت لسنوات طويلة مقتصرة على الذكور فقط.
قوة ومهارة
تقول أليسار عبدالخالق، إنها بدأت بتعلم القيادة من عمر الـ١٣ سنة، إذ علمها والدها في ذلك الوقت واستمرت بممارسة القيادة لفترة حتى أتقنتها، وطلبت من والدها صاحب الميكروباص أن يسمح لها بتسلمه كي تخفف عنه الأعباء وتريحه في أيام الضغط، ولثقته بمهارتها وقوة شخصيتها وافق على طلبها واقتصر عملها في البداية على المناطق القريبة من قريتها، ولكنها أخيراً بدأت تمارس المهنة كبقية المحترفين ولم يعد فقط الأمر مجرد هواية.
توضح أليسار بأنه لا يوجد شيء يمنع من ممارستها هذه المهنة، وهي مع دخول النساء لكافة المجالات، طالما أنها لا تتعارض مع القيم والمبادئ العامة في مجتمعنا، ولا تنكر دور أسرتها الكبير في تنمية شخصيتها منذ صغرها، ومنحها الثقة، حتى أصبحت قادرة على دخول مختلف الأوساط دون أي قلق، وعن رأي الركاب تقول بأن الجميع أبدوا تقبلهم للأمر وشجعوها خاصة وأن نسبة كبيرة منهم اعتادوا عليها وهي تقود في قريتها، وتنفي وجود تعليقات سلبية قللت من طموحها وهمتها، ولا تنكر أن المهنة كبقية المهن تحمل مشقة وتعباً لكنها مصرة على الاستمرار.
واللافت في تجربة أليسار بأنها طالبة جامعية تدرس في كلية الطب البشري بالسنة الثالثة، وهي تقضي ساعات طويلة بين الكتب العلمية والمخابر في جامعتها، كما أنها التحقت مؤخراً بكلية الإعلام لتحقق حلمها بدخول هذا المجال، ولكن رغم ذلك تجد الوقت لممارسة مهنة قيادة الميكروباص، وعن قدرتها على التوفيق بين هذه الاختصاصات المختلفة تؤكد بأن الإنسان بالتنظيم وإدارة الوقت يمكنه أن يحقق الكثير، وعن دراستها للطب أكدت بأنها تحب هذا المجال واختارته بسبب علاماتها المرتفعة بالثانوية العامة، دون أن يمنع ذلك من استمرار عشقها للإعلام الذي قررت دخوله أيضاً من خلال دراسته بشكل أكاديمي.

المصدر: البيان

٢٠٠٠ رأس نووي في العالم في حالة استنفار

٢٠٠٠ رأس نووي في العالم في حالة استنفار

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكر معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي أن ٢٠٠٠ رأس نووي في العالم في حالة استنفار، مشيرا الى أن عدد الرؤوس النووية ارتفع عالميا من ٣٧٢٠ إلى ٣٨٢٥ في عام.
وأعلن باحثون، يوم أمس الاثنين ١٤ حزيران/يونيو، أن التراجع في عدد الأسلحة النووية الذي شوهد منذ أوائل التسعينات يبدو أنه قد تباطأ، مع وجود بعض المؤشرات على زيادة في أعدادها، وذلك في الوقت الذي التزمت فيه الدول النووية بتجديد ترساناتها أو توسيعها في بعض الأحيان.
وقال هانز كريستنسن من معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام “سيبري” لوكالة “فرانس برس” “يبدو أن خفض الترسانات النووية الذي اعتدنا عليه منذ نهاية الحرب الباردة في طريقه إلى التراجع”.
وبلغ إجمالي كمية الأسلحة النووية بين الدول التسع المسلحة نوويا – الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا والصين والهند وباكستان و”إسرائيل” وكوريا الشمالية – ١٣٠٨٠ في بداية عام ٢٠٢١، بانخفاض طفيف من ١٣٤٠٠ في السنة السابقة، حسب تقديرات سيبري.
وأضاف كريستنسن “إننا نشهد برامج تحديث نووي مهمة للغاية في جميع أنحاء العالم وفي كل الدول النووية”.
وأردف أنه يبدو أيضا أن الدول النووية ترفع من “الأهمية التي توليها للأسلحة النووية في استراتيجياتها العسكرية”.
وأشار كريستنسن إلى أن هذا التغيير يمكن ملاحظته لدى كل من روسيا والولايات المتحدة اللتين تمتلكان معا أكثر من ٩٠% من الأسلحة النووية في العالم، مؤكدا أن من السابق لأوانه القول ما إذا كانت الإدارة الأميركية الجديدة في عهد الرئيس جو بايدن ستحيد عن الاستراتيجية المتبعة في ظل إدارة سلفه دونالد ترمب.
وقال معدو التقرير إن “جميع الدول السبع الأخرى المسلحة نوويا إما تطور أو تنشر أنظمة أسلحة جديدة أو أعلنت عزمها على القيام بذلك”.

المصدر: وكالات

تقرير أمريكي: نظام الأسد يستغل عضويته في منظمة الصحة العالمية لارتكاب جرائم جديدة

تقرير أمريكي: نظام الأسد يستغل عضويته في منظمة الصحة العالمية لارتكاب جرائم جديدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سلط تقرير أمريكي، لموقع الإذاعة الأمريكية العامة “أن بي آر”، الضوء على قيام نظام الأسد باستغلال منصبه الجديد في المجلس التنفيذي بمنظمة الصحة العالمية لاستكمال تنفيذ جرائمه.
وأضاف التقرير أن القرار الصادم بمنح نظام الأسد عضوية المجلس التنفيذي في المنظمة لمدة ثلاثة أعوام قادمة سيمكن النظام من التغطية على جرائمه، وفقًا لما نقله ترجمه موقع “الحرة”.
ونقل الموقع الأمريكي عن مصادر سورية أن نظام الأسد هو المسؤول الرئيسي عن هجوم عفرين الأخير الذي أودى بحياة أكثر من ٢٢ مدنيًا، وتسبب بوقوع عشرات الإصابات.
وتطرق التقرير إلى شهادة لطبيب سوري، يدعى عبد الحميد شرف الدين، تتحدث عن جرائم النظام ضد المرافق الطبية والمنشآت الصحية في مناطق “الشمال السوري”.
كما نقل عن حقوقيين أن اختيار النظام لعضوية المنظمة قرار صادم، وأنه يضر بسمعة المنظمة، وهو ما قد يحمل رسائل سلبية بالنسبة لحقوق الإنسان.
الجدير ذكره أن عدد من الناشطين والمنظمات الحقوقية وبعض الدول الغربية انتقدوا قرار قبول الأسد بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، واعتبروا ذلك شرعنةً لنظامٍ دمر مئات المستشفيات والمراكز الصحية، على مدار عقد من الزمن.

المصدر: وكالات

غوتيريش يدعو لإعمال حقوق الإنسان لمصابي “المهق”

غوتيريش يدعو لإعمال حقوق الإنسان لمصابي “المهق”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الدول والمجتمعات إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان لجميع الأشخاص المصابين بالمهق وتقديم ما يلزمهم من الدعم والرعاية، وإزالة الغموض المحيط بالحالة وإنهاء التمييز ضد المصابين به.
وقال غوتيريش – وفقا لمركز إعلام الأمم المتحدة – “يواصل قادة المنظمات التي تمثل الأشخاص المصابين بالمهق العمل الجاد لدعم الأشخاص الأكثر ضعفاً”، مشيراً إلى أن الالتزامات الهادفة، مثل خطة العمل بشأن المهق في أفريقيا وعمل الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بالمهق في تعزيز حقوق الأشخاص المصابين، جعلت الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بالتفاؤل لأن أولئك المصابين بهذا المرض “يأخذون بشكل متزايد مكانهم الصحيح في منصات صنع القرار حول العالم”.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة “تضامنه مع الأشخاص المصابين بالمهق” بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالمهق، الذي تحييه الأمم المتحدة في ١٣ حزيران/يونيو من كل عام.. وقال جوتيريش إن موضوع هذا العام، وهو “إبداء العزيمة في مواجهة كل الصعاب”، يعكس “مرونة ومثابرة وإنجازات” الأشخاص المصابين بالمهق في مواجهة “المفاهيم الخاطئة المتفشية والتمييز والعنف”.
وفي بيانها بمناسبة إحياء هذا اليوم، كررت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، دعوة أمين عام الأمم المتحدة لحماية الأشخاص المصابين بالمرض.
وفيما تفاقم جائحة كورونا التحديات التي يواجهها الأشخاص المصابون بالمهق، أشارت باشيليت إلى أنه في بعض البلدان، يتعرضون للأذى من خلال تسميتهم بأسماء مثل “كورونا” “و”كوفيد-١٩”، بل ويتم “استبعاد بعضهم من مجتمعاتهم”.
وقالت المفوضة السامية: “أدعو الدول والمجتمع الدولي إلى مواصلة بناء وتعزيز الشراكات مع الأشخاص المصابين بالمهق والمنظمات التي تمثلهم، لضمان إشراكهم في صنع القرار الذي يهمهم وتعزيز تمتعهم بجميع حقوق الإنسان”.
الجدير بالذكر أن “المهق”، هو حالة نادرة غير معدية وراثية تظهر على الرجال والنساء، وهي ناتجة عن نقص في صبغة الميلانين في الشعر والجلد والعينين، مما يتسبب في ضعف لدى الشخص المصاب بالمهق عند تعرضه لأشعة الشمس والضوء الساطع، ونتيجة لذلك، فإن جميع المصابين بالمهق تقريبا يعانون من ضعف البصر وهم عرضة للإصابة بسرطان الجلد.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يعاني واحد من كل ١٧ ـ ٢٠ ألف شخص من شكل من أشكال المهق في أوروبا، لكن ترتفع نسبة الإصابة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى .. ويواجه الأشخاص المصابون بالمهق، الذين يساء فهمهم بشكل عميق اجتماعياً وطبياً، أشكالاً متعددة من التمييز في جميع أنحاء العالم.

المصدر: وكالات

مرصد الأزهر: أطفال داعش الأوروبيين بمخيمات سوريا “قنابل موقوتة”

مرصد الأزهر: أطفال داعش الأوروبيين بمخيمات سوريا “قنابل موقوتة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مرصد الأزهر، إنه رغم إعلان “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا في ٢٣ آذار/مارس ٢٠١٩، فإن مصير ومستقبل الأطفال الذين عاشوا في كنف هذا التنظيم لا يزال يشكل قضية شائكة.
وأوضح في بيان له، الأحد، أن هؤلاء الأطفال باتوا مجبرين على دفع ثمن أخطاء ارتكبها آباؤهم عندما قرروا السفر من أجل الانضمام لتنظيم “داعش” الإرهابي والقتال في صفوفه، وترتّب على ذلك تكدُّس آلاف الأطفال في مخيمات الاحتجاز في أوضاع إنسانية بائسة جراء تفشي الأمراض وسوء التغذية، والحرمان من الخدمات الطبية في ظل إقصاء غالبية هذه المخيمات من رقابة المنظمات الدولية، ومعاناة من يعيشون فيها من حالة الخوف الدائم التي تخيم عليهم بسبب المصير المجهول الذي ينتظرهم، مع ما يثيره كل ذلك من احتمالات تشرُّب عقول هؤلاء الأطفال بالفكر المتطرف. ومن ثَمَّ اشتعل الجدل في بعض دول أوربا تقريبًا بشأن مصير أطفال “داعش” الأوربيين المحتجزين في سوريا، وأعربت بعض الحكومات عن ترددها في إعادة مواطنيها.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي طالبت فيه الأمم المتحدة دول العالم باستعادة آلاف الأطفال العالقين في مخيم “الهول” في مناطق “شمال شرقي سوريا”، حيث أكد (فلاديمير فورونكوف)، المدير التنفيذي لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب خلال أحد الاجتماعات الافتراضية لمجلس الأمن الدولي، أن الظروف المروعة التي يعاني منها هؤلاء الأطفال تعد من المسائل الأكثر إلحاحا في العالم حاليًا، كما أوضح أن (٢٧) ألف طفل – من ٦٠ دولة ومن بينهم عدد كبير من أبناء مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي – لا يزالون عالقين ومتروكين لمصيرهم المجهول في المخيم؛ حيث يواجهون خطر التطرف، بالإضافة إلى خطر التعرض لهجمات من قبل أنصار التنظيم، مشددًا على ضرورة أن تتحمل دولهم المسؤولية عن مصيرهم.
وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة تلك القضية، مشيرًا إلى أن أطفال “داعش” الأوربيين كالقنابل الموقوتة التي تنذر بوقوع مخاطر كبيرة، مؤكدا على ضرورة سرعة إيجاد حل لتلك الأزمة الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي للتعاون في هذا الأمر، والعمل على إعادتهم إلى أوطانهم، وإنشاء مراكز خاصة لإعادة تأهيلهم عن طريق محو كل المفاهيم المغلوطة التي زرعها تنظيم “داعش” الإرهابي في عقولهم واستبدالها بمفاهيم أخرى صحيحة ودمجهم في مجتمعاتهم، وإلا يشكلون في المستقبل نسخة جديدة من جماعات متطرفة أو على الأقل امتداد لتنظيم “داعش” الإرهابي.

المصدر: وكالات

بيان من ٤٢ منظمة إنسانية تحذر من عرقلة وصول المساعدات إلى سوريا

بيان من ٤٢ منظمة إنسانية تحذر من عرقلة وصول المساعدات إلى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نشرت لجنة الإنقاذ الدولية أمس الجمعة، بيانا موقعا من ٤٢ منظمة إنسانية غير حكومية تحذر فيه من أن كارثة إنسانية في حال فشل مجلس الأمن الدولي بتمديد قرار يسمح بوصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا.
وجاء في البيان، أن فشل مجلس الأمن بتجديد القرار من شأنه أن يعرقل وصول المساعدات الغذائية لأكثر من مليون شخص معرض لخطر الجوع، فضلا عن لقاحات فيروس كورونا والإمدادات الطبية الضرورية والمساعدات الإنسانية للعديد من الأشخاص الآخرين.
وأضاف البيان، أنه من المستحيل استبدال توفير الإمدادات الغذائية بالنطاق الذي تقدمه الأمم المتحدة، والتي ستضطر إلى التوقف عن العمل إذا لم يتم تجديد القرار، مشيرا إلى أن برنامج الغذاء العالمي يزود ١،٤ مليون سوري بالمساعدات الغذائية شهريا عبر معبر “باب الهوى” الحدودي.
كما أن فشل مجلس الأمن في تجديد القرار، سيؤدي لوقف حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في مناطق “شمال غرب سوريا” والتي تقودها الأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن أكثر من ٢،٨ مليون مدني غالبيتهم من النساء والأطفال في مناطق “شمال غرب سوريا” بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ولا يمكن الوصول إليهم إلا عبر الحدود، وكثير منهم نزحوا عدة مرات، بسبب استمرار العمليات القتالية.
وساهم قرار إدخال المساعدات إلى مناطق “شمال غرب سوريا” عبر الحدود في العام الماضي، بالوصول لأكثر من ٢،٤ مليون شخص محتاج شهريا، بما في ذلك الغذاء لـ ١،٧ مليون مدني، والمساعدة الغذائية لـ ٨٥ ألف مدني، والتعليم لـ ٧٨ ألف طفل.
وطالبت المنظمات في بيانها مجلس الأمن الدولي بتجديد قرار وصول المساعدات عبر الحدود لمدة ١٢ شهرا، وإعادة المعابر المغلقة كمعبر “باب السلام” و”اليعربية”، لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى السوريين أينما وجدوا.
ووقع على البيان كل من لجنة الإنقاذ الدولية، أنقذوا الأطفال، منظمة كير الدولية، منظمة الرؤية العالمية الدولية، المجلس النرويجي للاجئين، أوكسفام، الإغاثة الإسلامية الأمريكية، ميدغلوبال، منظمة الإغاثة الدولية، الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS)، الجمعية الطبية للمغتربين السوريين (SEMA)، تحالف الإغاثة الأمريكي لسوريا، اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة (UOSSM) وغيرها.

المصدر: وكالات

جرائم الكراهية.. من كندا إلى شنكال

جرائم الكراهية.. من كندا إلى شنكال

محمد حبش

أقدم سائق حاقد في كندا على دهس عائلة مسلمة عن عمد وسبق إصرار وتصميم، فقتل منها أربعة أفراد فيهم الأب والأم والجدة والبنت ولا زال الابن يعالج من جروح خطيرة.
وحين سيق المجرم للمحاكمة، أكد أنه لا يعرف الضحايا وليس بينه وبينهم أي علاقة، ولكنه أراد أن يقول إن كندا بلد ممنوع على الإسلام والمسلمين.
وأثارت الجريمة حملة استنكار عالمية واسعة النطاق وتحدث الرئيس الكندي ترودو بلغة حزينة، مؤكداً أن الجريمة وقعت على خلفية كراهية للدين الإسلامي وأعلن أن هذه الكراهية مرفوضة وأن الإسلاموفوبيا (ظاهرة الرعب من الإسلام) مرفوضة وخبيثة ولا يمكن لبلد حر ومستقل في العالم أن يتقبل هذا اللون من الحقد والإجرام.
وبعيداً عن التحقيق القضائي والموقف السياسي المتوقع، ولكن ما الذي يجعل مجرماً كهذا يقدم على جريمته؟ وما هي الأسباب العميقة لثقافة الكراهية، وكيف يمكن أن ينتظر مجرم كهذا ثناءً من فئة في المجتمع، وهو ما توقعه بكل تأكيد، وربما حصل عليه أيضاً.
يجب أن نعلم أن هذه الجريمة هي نتيجة لسلسلة طويلة من ثقافة التحريض والتحقير التي مارسها أشرار حاقدون ضد الإسلام وأهله، وللأسف فإن كثيراً منها يبدأ نقاشاً لاهوتياً ثم ينتهي إلى اتهامات بالهرطقة والزندقة، ومع أنها تتوقف في الغالب عند هذه النقطة، ولكن قسماً غير قليل من الانفعاليين والدهماء يندفعون إلى الخطوة التالية وهي الحوار بالحقد والدم.
إنه خيط رفيع ذلك الذي يفصل بين النقد والحوار المشروع، وبين الحقد والتشويه الممنوع، وإنني أحترمك ناقداً مأجوراً، ولكنني سأحتقرك حاقداً مغروراً.
كم أتمنى أن يقدم لنا التحقيق الكندي سجلاً بالدراسات والمقالات والمشاهد التي أسست لدى هذا المجرم ثقافة الكراهية، وأن يتم تدوين تأثير هذه المؤثرات بلغة الديجتال، بحيث ندرك أثر كل فكرة في بناء ثقافة الكراهية على أساس من التدوين الإحصائي بشروطه العلمية ليدرك أصحاب الأقلام ومخرجو الأفلام أنهم شركاء في صناعة الكراهية وأنهم إذ يشيطنون الآخر بأسلوبهم الحاقد فإنهم يدفعون فرقاً من الحمقى لارتكاب الجريمة، وقناعتي أن العلم قادر بوسائله الإحصائية وخوارزمياته المتطورة أن يحدد قيمة رقمية لكل خطاب كراهية، وأن يكون لهذا التقدير أثر حقوقي في رصد خطاب الكراهية ومواجهته بالوسائل القانونية أيضاً.
لقد نجحت وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستغرام ويوتيوب في امتحان أخلاقي مهم، حين أشارت خوارزمياتها الهندسية الدقيقة في إثبات أن حساباً يعود لشخص عنصري أبيض يحرض على العنف ويمهد لمشاعر الكراهية القاتلة، ومع أن الرجل كان يجلس على كرسي البيت الأبيض، ويتمتع بنفوذ جبار في العالم، وهو قادر أن يحشد الملايين من أجل الكراهية، وامتلكت هذه المواقع الشجاعة الكافية لحجب هذا الحساب للمتطرف الأبيض على الرغم من نفوذه العالمي الهائل، وأعلنت أن موقفها الأخلاقي يلزمها مواجهة خطاب الكراهية.
إنني أعتبر أن هذا الموقف يؤسس لميثاق عالمي للأخلاق يندرج فيه خطاب الكراهية في سياق الجرائم ضد الإنسانية، ولا شك أن ذلك سيكون يوماً ما مناسباً لعقلنة خطاب الحرية السائب، والتمييز بدقة بين حقوق الإنسان في الفكر وبين سلوكه في التكفير والتحريض على القتل.
ومن أفق آخر، فإنني أعتقد أن هذه الجريمة لا تبعد كثيراً عن جرائم سوداء تجري في بلادنا باستمرار، ولعل أكثرها بؤساً تلك الجريمة السوداء التي مارسها أشرار حاقدون في شنكال وجبل سنجار ضد اليزيدية، وما ارتبط بهذه الجريمة من قتل وسبي وتحقير، ومع أن العالم الإسلامي كله أدان هذه الجرائم، حيث كتب الفقهاء المرجعيون في العالم الإسلامي بلا استثناء إدانات واضحة للجريمة المتوحشة، وقد شارك ذلك كل أصحاب القلم، ولكنني لا أجد بداً من الاعتراف أننا إنما أنكرنا الفصل الأخير من الجريمة فقط في حين أننا قمنا عن عمد بتبرير الفصول الممهدة والمؤسسة لهذه الجريمة.
حين يقوم كاتب بشيطنة فئة من المجتمع عن عمد وتصميم ووصفهم بعباد الشيطان والفرج، ورسم صور مخزية لسلوكيات لا تليق بالبهائم وإلحاقها عن عمد بإخوة له في الوطن، فإنه بذلك يكون الشريك الممهد للجريمة وهو يتحمل قدراً غير قليل من توفير شروط الجريمة ووسائلها وأدواتها من حيث يعلم أو لا يعلم.
والأسوأ من ذلك أن يعتبر أن ما يكتبه عن إخوانه في الوطن من تشويه لعقيدتهم واتهام لعامتهم وافتراء على حرائرهم جزءاً من الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة!!
لا يمكنك إدانة الجريمة في كندا وأنت تمارس في توفير أرضية الكراهية والحقد ضد المختلف عنك في اللون أو العرق أو الدين، ولا يمكن أن نلعن الإجرام في كندا ونحن نلتمس المعاذير ونبرر لمجرمي الدواعش في شنكال جريمتهم في الاعتداء على أبرياء بأنها ردة فعل فيزيائية ضد استفزاز متكرر من قوم يعبدون الشيطان!
لم نقم بما يكفي للدفاع عن إخوتنا في الإنسانية من أبناء الديانة اليزيدية (الإيزيدية) الذين تعرضوا تاريخياً لأكثر من سبعين عملية اجتياح على خلفية الكراهية الدينية، ولم نجد من يرفع الصوت بالدفاع عن حق الإيزيدي في اعتقاد ما يشاء على منطق لكم دينكم ولي دين، وفي الوقت نفسه الدفاع عن العقيدة الإيزيدية كعقيدة توحيد تحمل فهماً خاصاً بشأن عزازيل وليس كعقيدة إجرامية تلعن الله وتعبد الشيطان!!
لقد شهدنا الاجتياح السبعين للقرى الإيزيدية، وأخشى أن نكون قد بدأنا من جديد ممارسة الإعداد للاجتياح الحادي والسبعين عبر العودة إلى تدريس ثقافة الكراهية والتحقير وإعادة تدريسها بالصيغة المتوحشة التي أدت إلى تلك الفصول الدامية!!
لا يمكنك أن تدين الإجرام ضد العائلة المسلمة في كندا وأنت تبرر لمجرم آخر أن يمارس الدعس نفسه ضد السياح في فرنسا على شاطئ نيس حيث قتل المجرم ٨٦ شخصاً في مجزرة دم واحدة، وتكتفي بالتعليق أن هؤلاء القتلى هم أبناء المستعمرين الذين احتلوا أراضينا وسرقوا خيراتنا!!
لا يمكن أن تدين إجرام الدهس في كندا وأنت ترحب بجريمة الدهس في فرنسا أو بجريمة الدهس والطعن في فلسطين المحتلة وتعتبر ذلك نضالاً فدائياً مبروراً.
لا يمكنك أن تدين الدهس في كندا وأنت تقف مع جماعات هائجة في مدن إسلامية غاضبة رفعت اللافتات للترحيب بجريمة ذبح المعلم الفرنسي من قبل قوقازي مجرم جاء ليثأر لرسول الله!!
الجريمة في كندا بشعة، وكذلك في نيس وفي شنكال وفي كل مكان يهان فيه الإنسان ويذبح، ولا يمكن تبريرها بأي وجه، ولكن يجب تفسيرها بشكل دقيق، ويجب تحديد نظائرها وشبيهاتها التي تتكرر كل يوم، ويجب تحديد مكانك الحقوقي في تبرير هذه الجرائم أو في مواجهتها بشجاعة ويقين.
من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً.

المصدر: نورث برس

سوريا.. ارتفاع حصيلة ضحايا “مجزرة السبت الأسود” جراء قصف النظام على عفرين

سوريا.. ارتفاع حصيلة ضحايا “مجزرة السبت الأسود” جراء قصف النظام على عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ارتفع عدد القتلى جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام على مستشفى الشفاء في مدينة عفرين شمالي غربي حلب، يوم أمس السبت ١٢ حزيران/يونيو، إلى ١٩ شخصا بينهم ١٧ مدنيا، ضمنهم نساء وأطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن مجزرة “السبت الأسود” ضمن مدينة عفرين الخاضعة للاحنلال التركي أودت بحياة ١٧ مدنيا من ضمنهم سيدة وطفلها و٣ نساء من كوادر المستشفى وطبيب وسيدة أخرى وطفلة، بالإضافة لقيادي في مرتزقة تركيا التي تسمى “الجيش الوطني السوري” وعنصر من ما يسمى “الشرطة”.
وأوضح أن النظام أطلق قذائف صاروخية من مواقعه في الزيارة وأبين على المدينة، في استهداف مباشر لمشفى الشفاء، لافتا إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من ٢٥ جريح بعضهم في حالات خطرة ومن ضمنهم نساء وأطفال.
وتعد “مجزرة السبت”، كما وصفها المرصد، هي الأكبر من حيث الخسائر البشرية منذ مجزرة الثلاثاء الأسود قبل أقل من ١٤ شهرا.
وكان المرصد السوري وثق في ٢٨ نيسان/أبريل عام ٢٠٢٠ الفائت، مقتل ٥٢ شخص بينهم ١١ طفلا دون سن الثامنة عشر، و١٢ مقاتلا من مرتزقة تركيا، ممن قضوا جميعا جراء انفجار شاحنة تحمل محروقات على بعد عشرات الأمتار من مقر “الوالي” في شارع راجو بمدينة عفرين.

المصدر: صوت بيروت انترناشونال