مسؤول أممي: مصير عشرات آلاف المدنيين المعتقلين في سوريا “مجهول”

مسؤول أممي: مصير عشرات آلاف المدنيين المعتقلين في سوريا “مجهول”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال رئيس لجنة التحقيق المعنية بسوريا لدى الأمم المتحدة باولو بينيرو، إن الاعتقال في سوريا هو بمثابة اختفاء.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم أمس الجمعة ٦ أيار/مايو الجاري، حول مصير المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد.
وأكّد بينيرو أن مصير عشرات آلاف المدنيين السوريين مجهول، ومعظمهم يقبعون في معتقلات النظام منذ ١٠ سنوات.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن معظم المعتقلين أعدموا ودفنوا في مقابر جماعية، وتعرض آخرون للتعذيب وسوء معاملة في ظروف غير إنسانية.
وتابع: “التعرض للاعتقال في سوريا اليوم هو بمثابة الاختفاء”ـ وأشار إلى ضرورة إنشاء آلية مستقلة ذات سلطة دولية للتحقيق في أوضاع المدنيين المختفين.
وشدّد المسؤول الأممي على أن التأخر في إنشاء هذه الآلية سيزيد من صعوبة الكشف عن مصير هؤلاء الناس.

المصدر: وكالات

منظمة العمل الدولية: الاتفاقات الجماعية تساهم في مكافحة عدم المساواة

منظمة العمل الدولية: الاتفاقات الجماعية تساهم في مكافحة عدم المساواة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يمكن للمفاوضات الجماعية أن تنهض بالمساواة وتعزز الاندماج، هذا وفقاً لتقرير جديد أصدرته منظمة العمل الدولية وهو الأول في سلسلة من التقارير الهامة حول الحوار الاجتماعي.
ويقول التقرير المعنون “تقرير الحوار الاجتماعي ٢٠٢٢: المفاوضات الجماعية من أجل تعافي شامل ومستدام ومرن”، إنه كلما زادت تغطية الموظفين من خلال الاتفاقات الجماعية، انخفضت الفروق في الأجور.
ويستند التقرير إلى مراجعة اتفاقيات وممارسات جماعية في ٨٠ دولة على مستويات مختلفة من التنمية الاقتصادية، والأطر القانونية والتنظيمية في ١٢٥ دولة. ويقول التقرير إن المفاوضات الجماعية، وهي عمليات التفاوض الطوعي بين أصحاب العمل أو منظماتهم ومنظمات العمال، يمكن أن تقلل بشكل فعال من عدم المساواة في الأجور، سواء في مؤسسة أو قطاع أو صناعة.
ووفقاً لمنظمة العمل الدولية، يمكن أن تساهم المفاوضات الجماعية أيضاً في تضييق فجوة الأجور بين الجنسين. وتعكس حوالي ٥٩% من الاتفاقات الجماعية التي استعرضتها دراسة منظمة العمل الدولية التزاماً مشتركاً من قبل أصحاب العمل أو منظماتهم ومنظمات العمال، ولا سيما النقابات العمالية، لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين من خلال ضمان المساواة في الأجور عن العمل المتساوي، وتوفير الإجازات العائلية والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي في العمل.
وبحسب للتقرير، فإن الأجور ووقت العمل وظروف العمل لأكثر من ثلث الموظفين في ٩٨ دولة تحددها مفاوضات جماعية مستقلة بين النقابات العمالية وأصحاب العمل أو منظمتهم. ولكن التقرير ذكر أيضاً أن هناك تبايناً كبيراً عبر البلدان، يتراوح بين أكثر من ٧٥% في العديد من البلدان الأوروبية وأوروغواي إلى أقل من ٢٥% في حوالي نصف البلدان التي تتوفر عنها بيانات.
وشددت الدراسة أيضاً على أن المفاوضات الجماعية لعبت دوراً مهماً في التخفيف من تأثير أزمة كوفيد-١٩ على التوظيف والأجور، مما ساعد على التخفيف من بعض الآثار على عدم المساواة مع تعزيز مرونة المؤسسات وأسواق العمل من خلال دعم استمرارية النشاط الاقتصادي.
كما ساهمت تصاميم تدابير الصحة العامة وتعزيز السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل، بالإضافة إلى الإجازات المرضية المدفوعة ومزايا الرعاية الصحية المنصوص عليها في العديد من الاتفاقات الجماعية، في حماية ملايين العمال.
وقالت منظمة العمل الدولية أيضاً إن الاتفاقيات الجماعية الموقعة لتسهيل العمل عن بعد خلال الجائحة تتطور إلى أطر مشتركة أكثر استمرارية لممارسات العمل الهجين والعمل عن بعد بشكل لائق، فهي تتناول قضايا مثل التغييرات في تنظيم العمل والتدريب المناسب والتكاليف المتعلقة بالعمل عن بعد. كما أعاد عدد من الاتفاقيات تنظيم وقت العمل، مؤكدا على فترات الراحة من خلال الحق في قطع الاتصال وتحديد الأيام والساعات التي يجب أن يكون فيها الموظف قابلاً للوصول من جهة وزيادة استقلالية العمال والتحكم في جداول أوقات عملهم من جهة أخرى.
وقال غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، “لقد لعبت المفاوضات الجماعية دوراً حاسماً خلال الجائحة في تعزيز المرونة من خلال حماية العمال والمؤسسات، وتأمين استمرارية الأعمال، وتوفير الوظائف والأجور. لقد وفرت وسيلة فعالة لأصحاب العمل والعمال للاتفاق على حلول شاملة للمخاوف أو التحديات المشتركة والتخفيف من آثار الأزمات الحالية والمستقبلية على الاقتصاد والمؤسسات والعمال.”
وأظهرت الدراسة أن المفاوضات الجماعية ستكون أداة أساسية لمواجهة التغيرات الأساسية التي تهز عالم العمل. ففي ضوء النمو السريع في ترتيبات العمل المتنوعة – بما في ذلك العمل المؤقت، والعمل بدوام جزئي، والعمل عند الطلب، وعلاقات التوظيف متعددة الأطراف، والعمل الحر المعتمد، ومؤخراً عمل المنصات الذي يتم تنفيذه في ظل علاقات عمل وتوظيف مختلفة – فقد اتخذت عدة بلدان خطوات لضمان الاعتراف الفعال بحق جميع العمال في المفاوضات الجماعية.
وشددت الدراسة أيضاً على أنه، وكشكل من أشكال التنظيم المشترك، يمكن للمفاوضات الجماعية أن تقدم مساهمات مهمة في الحوكمة الشاملة والفعالة للعمل تؤدي إلى آثار إيجابية على الاستقرار والمساواة والامتثال للقوانين ومرونة المؤسسات وأسواق العمل.
وأكدت الدراسة أيضا على أهمية معالجة العديد من الأولويات لكي تكون المفاوضات الجماعية فعالة حقاً:
أولاً، يجب إعادة تنشيط منظمات أصحاب العمل والعمال. فالتعافي الذي يركز على الإنسان يعني أن لأصحاب العمل والعاملين صوتاً في القرارات والسياسات التي تؤثر عليهم.
ثانياً، يجب تحقيق الاعتراف الفعال بالحق في المفاوضات الجماعية لجميع العمال. وفي ضوء التغييرات التحويلية الجارية في عالم العمل، من الضروري تعزيز مؤسسات العمل لضمان الحماية الكافية لجميع العمال.
ثالثاً، يجب تعزيز الانتعاش الشامل والمستدام والمرن. فالمفاوضات الجماعية يجب إن تعالج عدم المساواة والإقصاء، وتضمن الأمن الاقتصادي، وتسهل التحولات العادلة، وتحقق المرونة في وقت العمل وتحسن التوازن بين العمل والحياة، وتسعى إلى أجندة تحويلية للمساواة بين الجنسين وتعزز المشاريع المستدامة.
وأخيراً، يجب دعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠. وهنا يعد دور منظمات أصحاب العمل والعمال أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة والذي يتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، كما يمكنه أيضا دعم الأهداف الأخرى.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

التنمية المستدامة

التنمية المستدامة

هانم داود

التنمية المستدامة هى تحسين ظروف الحياه،و تبدأ مع تطوير الأعمال التجارية والأرض والمجتمعات لتلبية احتياجات العالم في الوقت الحاضر مع الحفاظ لحقوق الأجيال القادمة بجانب السعي للإبداع والتكنولوجيا والمعرفة والموارد المالية في كافة نواحي الحياه 
فهى التصدي لانتشار الأمراض، والقضاء على الفقر، من خلال خطط إنتاج واستهلاك متوازنة، دون الإفراط في الاعتماد على الموارد الطبيعية، وأيضا السعي الى نشر الأمن والازدهار وعالم يعيش في سلام بدون صراعات، ومنع والجوع والأمراض بأنواعها، والتمييز ضد النساء والفتيات
مجالات التنمية المستدامة: تحسين الظروف المعيشة لجميع الأفراد من النمو الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية وحفظ الموارد الطبيعية والبيئة،
 مجالات الاستدامة متعدده: الاستدامة الاقتصادية: تحسين الصحة والأمان في أماكن العمل وزيادة الانتاج من خلال الرعاية الصحية والوقائية و ضمان الإمداد الكافي بما يلزم المكان والمنتج، والاستعمال الكفء لموارد البناء ونظم المواصلات ،مع رفع الإنتاجية الزراعية والإنتاج من أجل تحقيق الأمن الغذائي الإقليمي والتصدير
الاستدامة البيئية: الاستخدام المثالي للأراضي والغابات والطاقة والموارد المعدنية، مع ضمان الحماية الكافية للموارد البيولوجية والأنظمة الإيكولوجية والأنظمة الداعمة للحياة، وضمان الحصول على السكن المناسب بالسعر المناسب بالإضافة إلى الصرف الصحي والمواصلات للأغلبية الفقيرة، وتحسين استخدام المياه والكهرباء. انشاء مسارات بديلة في عملية التصنيع لتقليل النفايات الناتجة
الاستدامة الاجتماعية: فرض معايير للهواء والمياه والضوضاء لحماية صحة البشر وضمان الرعاية الصحية الأولية للأغلبية الفقيرة، وتحسين الإنتاج وأرباح الزراعة الصغيرة وضمان الأمن الغذائي المنزلي
استدامه المياه: رفع كفاءة استخدام المياه في التنمية الزراعية والصناعية والحضرية والريفية
والاستدامه هى تطوير القيمة على المدى الطويل، ويأخذ في الاعتبار المناخ البيئي والاجتماعي والاقتصادي لكيفية عمل مؤسسة معينة.

تعليق من الخارجية الأميركية بشأن أنباء إفراج النظام السوري عن معتقلين

تعليق من الخارجية الأميركية بشأن أنباء إفراج النظام السوري عن معتقلين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رداً على التقارير الصحافية التي تحدثت عن إطلاق النظام السوري سراح عدد من المعتقلين السياسيين من السجون السورية بناء على عفو رئاسي، أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية للحرة أن الوزارة اطلعت على هذه التقارير وتنظر في صحتها.
وقال المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه “لا يزال النظام السوري مسؤولاً وخاضعاً للمساءلة عن موت ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد قبل الحرب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لأكثر من ١٣٠ ألف رجل وامرأة وطفل.”
وأضاف المتحدث “لا تزال حكومة الولايات المتحدة ملتزمة بشدة بضمان المساءلة عن الفظائع التي يواصل نظام الأسد ارتكابها ضد السوريين”. وشدد على أن “المساءلة والعدالة عن الجرائم والانتهاكات والخروقات المرتكبة ضد السوريين ضروريتان لتحقيق سلام مستقر وعادل ودائم في سوريا والمنطقة”.
وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، أصدر السبت، مرسوماً قضى “بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين” قبل ٣٠ نيسان/إبريل ٢٠٢٢، “عدا التي أفضت إلى موت إنسان والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب”.
ويُعد المرسوم، وفق ناشطين، الأكثر شمولاً فيما يتعلق بجرائم “الإرهاب” كونه لا يتضمن استثناءات كما قضت العادة في المراسيم السابقة.
وذكرت وزارة العدل السورية قي بيان، الثلاثاء الماضي، أنه “تم خلال اليومين الماضيين إطلاق سراح مئات السجناء الموقوفين من مختلف المحافظات السورية”، على أن يصار الى إطلاق جميع المشمولين بالعفو “تباعاً خلال الأيام المقبلة” في انتظار استكمال الإجراءات. ولم تنشر الوزارة قوائم بأسماء أو أعداد من يشملهم العفو.
وأمضى عشرات السوريين ليلة الثلاثاء- الأربعاء الماضيين، في العراء قرب جسر في دمشق، في انتظار وصول أقربائهم من السجناء المشمولين بقانون العفو الرئاسي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى حتى الآن الإفراج عن أكثر من ٢٥٠ معتقلاً بموجب مرسوم العفو. وقد خرج بعضهم من سجن صيدنايا الذائع الصيت.
وجاء صدور العفو الرئاسي بعد نشر صحيفة “غارديان” البريطانية ومعهد “نيولاينز” الأسبوع الماضي مقاطع فيديو مروعة تعود لعام ٢٠١٣ تظهر تصفية عشرات الأشخاص على أيدي عناصر من القوات الحكومية في حي التضامن في دمشق.
وتعد قضية المعتقلين والمفقودين من أكثر ملفات النزاع السوري تعقيداً.
وقد تسبّب النزاع منذ اندلاعه عام ٢٠١١ بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها. 

المصدر: الحرة

طهران تلوّح بإعدام عالم سويدي لـ«الضغط» على استوكهولم

طهران تلوّح بإعدام عالم سويدي لـ«الضغط» على استوكهولم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لوّحت إيران، يوم الأربعاء ٤ أيار/مايو ٢٠٢٢، بإعدام عالم سويدي من أصل إيراني، بتهمة التجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية، في غضون ثلاثة أسابيع، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للضغط على استوكهولم. وتزامن القرار مع انتهاء محكمة سويدية من محاكمة مسؤول إيراني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في عام ١٩٨٨، على أن تصدر الحكم النهائي في تموز/يوليو المقبل.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية (نقلاً عن مصادر لم تسمّها) بأن العالم السويدي الإيراني، أحمد رضا جلالي، الذي اعتُقل في ٢٠١٦، أثناء زيارة أكاديمية لإيران، سيُعدم بحلول ٢١ أيار/مايو الحالي. وقالت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليند، على حسابها بـ«تويتر»، إن «السويد والاتحاد الأوروبي يندّدان بعقوبة الإعدام، ويطالبان بالإفراج عن جلالي». وتُعدّ هذه من المرات النادرة التي تحدد إيران فيها موعداً مسبقاً لإعدام أحد المتهمين بالتجسس لصالح دولة أجنبية.
وجاء الإعلان بعدما استدعت طهران، في الأيام الماضية، السفير السويدي للاحتجاج على محاكمة ممثل الادعاء العام الإيراني السابق، حميد نوري، الذي يمثل أمام محكمة في استوكهولم، بتهمة لعب دور بارز في قتل نحو خمسة آلاف سجين سياسي، بناءً على فتوى المرشد الأول (الخميني) في سجن «غوهردشت» في كرج بإيران، عام ١٩٨٨. وطالب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان في مكالمة هاتفية مع نظيرته السويدية بالإفراج الفوري عن نوري.

المصدر: الشرق الأوسط

تقرير: الجوع في العالم يصل إلى مستويات مروعة

تقرير: الجوع في العالم يصل إلى مستويات مروعة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء ٤ أيار/مايو ٢٠٢٢، بلوغ عدد الأشخاص الذين لا يملكون ما يكفي من الطعام بشكل يومي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق العام الماضي، قائلة إنها تتوقع أن تصل الأعداد إلى مستويات “جديدة مروعة”، مع الأضرار التي تسببها الحرب الأوكرانية على إنتاج الغذاء عالميا.
وعانى نحو ١٩٣ مليون شخص في ٥٣ دولة من انعدام الأمن الغذائي الحاد عام ٢٠٢١ بسبب ما وصفته الأمم المتحدة بالـ “مزيج الثلاثي السام”: الصراع، والطقس المتقلب، والآثار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.
وقالت الأمم المتحدة إن العدد الإجمالي للذين لا يمتلكون طعاما كافيا بشكل يومي زاد بمقدار ٤٠ مليونا العام الماضي، ما يؤكد على “اتجاه مقلق” للزيادات السنوية على مدار عدة أعوام.
وظهرت هذه الاحصائيات في التقرير العالمي لأزمة الغذاء، الذي أعد بالاشتراك بين منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، والاتحاد الأوروبي.
وجاء في التقرير أن البلدان التي تعاني من صراعات طويلة الأمد، ومن بينها أفغانستان والكونغو وإثيوبيا ونيجيريا وجنوب السودان وسوريا واليمن، بها أكبر عدد من السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
ويتوقع التقرير أن يواجه الصومال واحدة من أسوأ أزمات الغذاء في العالم في ٢٠٢٢ بسبب الجفاف الذي طال أمده، وزيادة أسعار المواد الغذائية، والعنف المتواصل. 
وقالت الأمم المتحدة إن عدة عوامل قد تدفع ستة ملايين صومالي إلى أزمة غذائية حادة.
وأضافت: “في حال عدم بذل المزيد من الجهود اليوم لدعم المجتمعات الريفية، فإن حجم الدمار المتعلق بالجوع سيكون مروعا. هناك حاجة إلى عمل إنساني عاجل وواسع النطاق لمنع حدوث ذلك”.
وتشكل الحرب في أوكرانيا مخاطر إضافية على الصومال ودول أفريقية أخرى، تعتمد على أوكرانيا وروسيا في القمح والأسمدة وإمدادات غذائية أخرى.
وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن الحرب تساعد في رفع أسعار سلع غذائية، مثل الحبوب والزيوت النباتية إلى مستويات قياسية، ما يهدد ملايين بمواجهة الجوع وسوء التغذية.
وقال رين بولسن، مدير مكتب الطوارئ والصمود في منظمة (الفاو) “عندما ننظر إلى عواقب ما يحدث نتيجة للحرب في أوكرانيا، فهناك سبب حقيقي للقلق بشأن كيفية تسبب ذلك في تضخيم الاحتياجات الغذائية الحادة الموجودة في هذه البلدان التي تعاني من أزمة غذائية”.
ودعا التقرير إلى زيادة الاستثمار في الزراعة، وتوفير ١،٥ مليار دولار لمساعدة المزارعين في المناطق المعرضة للخطر خلال موسم الزراعة القادم من أجل الاستقرار وزيادة الإنتاج الغذائي المحلي.

المصدر: “اسوشيتد برس”

حادثة عثمان كافالا مشكلة ناشئة عن المجتمع

حادثة عثمان كافالا مشكلة ناشئة عن المجتمع

هيرقل ميلس

من المؤلم الكتابة عن عثمان كافالا. المعاناة الستمرة لشخص بريء كابوس. تجربة مروعة عندما تتعاطف معها. إنها عملية مخزية للبلاد. كل ما يقوله المحامون والمؤسسات العالمية وممثلو الدول الأجنبية والمفكرون يسير في نفس الاتجاه: إنها ممارسة غير قانونية وغير إنسانية وحتى غير عقلانية.
كافالا هو سوروس تركيا! بهذا المنطق، يجب أيضًا أن يُسجن سوروس مدى الحياة!
اسمحوا لي أن أكون متوافقاً مع عبد الله غول، أحد كبار أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي قال: “القرار بشأن كافالا وأصدقائه أضر بضمير الجمهور بشدة. لقد جعلني حزينا أيضا فيما يتعلق بعملية المحاكمة، ستتم الإشارة إلى هذه القضية على أنها عملية محاكمة مخزية في المستقبل.”
شخص ثري مثل عثمان كافالا يدفع ثمن التعامل مع القضايا الإنسانية بدلاً من قضاء وقت ممتع، هذا مؤلم للغاية. إن حقيقة وجود هؤلاء الأشخاص في السجن حتى صدور قرار المحكمة العليا أمر محزن للغاية وجارح للضمائر.
كان هذا القرار عبئًا لا يُصدق على تركيا أيضًا. في وقت كانت فيه حقوق الإنسان والممارسات القانونية موضع تساؤل بالفعل، فإن أولئك الذين يريدون إلحاق الأذى بتركيا يمكن أن يلحقوا الكثير من الضرر فقط. إذا أرادوا شن حملة بملايين الدولارات ضد تركيا، فلن يتمكنوا إلا من وضع تركيا، التي كانت صورتها سيئة بالفعل، في مثل هذه الأجندة السلبية في الرأي العام العالمي”.
باختصار: حرام يضر الضمير ومخزٍ ويضر بتركيا.
يبدو أن هناك إجماعًا عامًا في التقييم. لكن أسباب هذا التطور أكثر صعوبة في الفهم.
يمكن أن يكون البيان شخصيًا. كافالا هو ممثل لشخص أراد “خصمه” أن يكون عليه ولكن لا يمكن أن يكون أبدًا: مثقف حقيقي أصبح ثريًا دون التورط في الفساد، وتلقى تعليمًا جيدًا للغاية، وخدم المجتمع دون توقع أي شيء في المقابل، أي، دون البحث عن منصب، وخاصة المتواضع و”المنافس” الذي نال احترام العالم.
كأنّ كافالا رفع مرآة تظهر قبحًا. قد تكون مسألة “البقاء على قيد الحياة” أن يتم تدميرها أو سحقها أو إبعادها. عندما لا يمكن تحقيق التفوق بالقيم، يتم تزويده بالقوة. مثل عقدة النقص التي سمّرت سيارة الجار الجديدة.
تفسير آخر قد يكون تخويف المجتمع. هذه هي رسالة “انظر إلى شخص مثل كافالا، أستطيع أن أفعل هذه الأشياء، لا تقل تثق بالقانون، تخاف مني.. قد يكون هناك دعم من جميع أنحاء العالم لكافالا، لكن لا أحد يستطيع إنقاذه قبل أن أتخذ قرارًا. لا تنسَ كافالا وترتيب قدميك على هذا الأساس. ماذا يمكنني أن أفعل لشخص عادي يمكنه فعل هذه الأشياء لكافالا، فقط فكر في الأمر!”.
كيف يمكن تفسير الشر الذي أصاب صورة تركيا ومكانتها ومصالحها؟ قد تكون “القوة”، التي يُنظر إليها في أعلى سلم القيم، تفسيراً. قد يكون من المرغوب فيه إعطاء صورة “قائد قوي” يتحدى العالم بأسره. على حساب الوطن. كما تعلم، في السنوات الأخيرة، كان هناك طلب على قادة بوتين وترامب وأوربان (قانونيون أو تقليديون أو أخلاقيون) دون قيود.
قد تكون مثل هذه المعارضة المتوترة مع العالم الداخلي والخارجي أيضًا تكتيكًا متبعًا في انتخاباته المقبلة. من المفهوم أن الزعيم الذي ليس لديه فرصة لتقديم ظروف معيشية أفضل للناخبين يبيع “الصورة”. وهذه الصورة هي “القيادة الوطنية” التي تتحدى العالم.
في غضون ذلك، العالم كله يشوه سمعة هذا الزعيم، وتركيا تحصل على علامات سيئة بسبب عدم شرعيتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.. ربما، لكن الانتقادات القادمة من العالم الخارجي، بصرف النظر عن كونها ليست رادعة، ربما تكون بالضبط ما مطلوب! صورة “القائد القوي” تكتسب زخماً كما ينتقدها العالم!
ولعل الخوف والذعر من اقتراب النهاية هو سبب هذا الرحيل السخيف.
لاحظ أن القول والفعل ليسا في نفس الاتجاه. في حين أن العالم يواجه تحديات شفهية، في الممارسة العملية، يتم تقديم التنازلات من أجل تحقيق السلام مع “أعداء الأمس”. إسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية الآن في طريقهم لأن يصبحوا “أصدقاء”. وكلما كانت الكلمة أكثر حدة، زادت التنازلات على جدول الأعمال. بينما تُستخدم كلمة حماس للتأثير على الناخبين، إلا أنها تستهدف العالم الخارجي لدعم الاقتصاد العملي الذي يعاني من نقاط ضعف.
حادثة عثمان كافالا من ذوي الخبرة في هذا الظرف ويرجع ذلك إلى هذه الأسباب. قد لا يكون هناك أيضًا سبب جذري واحد؛ قد يكون مسارًا يتغير من وقت لآخر وفقًا للرياح العاصفة، والذي يتأثر بمزيج من الأسباب المختلفة، غير المبدئية والذعر.
إذا كان هذا هو الحال، فإن التذكير بالنقد، والإدانة، والإشارة إلى القانون والمبادئ الأساسية، وصورة البلد وأضراره في جميع أنحاء العالم لا ينبغي اعتباره بلسمًا. على العكس من ذلك، في هذه الحالة، تم تقديم الفوضى والتعسف بشكل متعمد وعرضهما بوعي بشكل خاص. “الانتقادات والإدانات” تسلط الضوء على الرسالة التي يريد الشخص التعسفي إيصالها، وهي تخدمه بشكل جيد.
آثار العقوبات مختلفة. تؤثر العقوبات الاقتصادية على اختيارات الناخبين وبالتالي يكون لها تكلفة على السياسي ويأخذ السياسيون العقوبات بعين الاعتبار. العقوبات فعالة.
إذا أجرينا مقارنة مع الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن ذلك يعني أن بوتين لا ينتبه إلى الإدانات، بل العقوبات التي تؤثر عليه – إلى أي مدى تؤثر عليه. لكي يكون النقد فعالاً، يجب أن يكون هناك حساسية في هذا الاتجاه. لقد انتهك القانون في تركيا بالفعل بحساسية. كل أنواع التعسف تحت ذريعة “الإرهاب” و”البقاء” تعتبر بالفعل طبيعية من قبل جزء كبير من المجتمع.
تظهر استطلاعات الرأي في تركيا أن الغالبية ترى أن المسار الاقتصادي السيئ والغلاء والبطالة هي المشاكل الرئيسة. بعبارة أخرى، يرى الجميع تقريبًا أن الاقتصاد يمثل مشكلة. لا يبدو أن انتهاكات القانون وحقوق الإنسان تمثل مشكلة كبيرة. وبهذا المعنى، فإن حادثة كافالا هي أيضًا مشكلة ناشئة عن المجتمع.
هناك حلقة مفرغة متشائمة: الفوضى لا تتحول إلى ثمن سياسي. على هذا النحو، تمت مكافأة المخالفات وما زالت مستمرة. إن “الحادث” متعدد الأطراف وأسبابه عميقة وسياسية واجتماعية.

المصدر: “أحوال نيوز”

سوريا.. الأهالي في انتظار الأحبة

سوريا.. الأهالي في انتظار الأحبة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على مدى يومين، أمضى مئات السوريين الليل في العراء قرب جسر في دمشق وفي مدن أخرى قرب محطات الحافلات، في انتظار وصول أقاربهم من السجناء المشمولين بقانون العفو الرئاسي، والذين أعلنت وزارة العدل إطلاق المئات منهم. وبدأ التجمع أول من أمس حيث تم إطلاق أول دفعة من السجناء المشمولين بالعفو الرئاسي.
وتسلّق شبان الجسر وافترشت نساء الأرض في حديقة مجاورة في انتظار سماع خبر أو وصول سجناء، ومنهم من مضى على اعتقاله أكثر من عشر سنوات.
وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد يوم السبت ٣٠ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، مرسوماً قضى بـ«منح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين» قبل ٣٩ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، «عدا التي أفضت إلى موت إنسان والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب». ويُعد المرسوم الأكثر شمولاً في ما يتعلق بجرائم «الإرهاب» كونه لا يتضمن استثناءات كما قضت العادة في المراسيم السابقة.
وأكدت وزارة العدل السورية أن جميع السجناء والموقوفين المشمولين بعفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ ٣٠ نيسان/أبريل الماضي سيتم إطلاق سراحهم تباعاً خلال الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي أوردته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إنه تم إنجاز جزء كبير من هذا العمل خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن إطلاق سراح المشمولين بالعفو يتم من أماكن توقيفهم. ولفتت الوزارة في بيانها إلى أنها تدرك وتقدر عالياً لهفة الأهالي لملاقاة أبنائهم المشمولين بمرسوم العفو لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذا التجمع والانتظار من قبل الأهالي لا داعي له ولا سيما أن المشمولين بالعفو يتم إطلاق سراحهم مباشرة بشكل فردي ومتتابع بعد إتمام الإجراءات القانونية ولا يتم نقلهم إلى أماكن هذه التجمعات.
ووفق الوكالة، جاء البيان التوضيحي نتيجة تجمع المئات من المواطنين في عدد من الأماكن العامة في العاصمة دمشق أو غيرها من المدن السورية ولا سيما في حمص وحماة بانتظار إطلاق سراح أبنائهم وذويهم المشمولين بمرسوم العفو عن الجرائم الإرهابية كما حصل اليومين الماضيين، حيث تؤدي ساعات الانتظار الطويلة إلى تعب ومعاناة ولا سيما لدى كبار السن والأمهات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى حتى الآن الإفراج عن أكثر من ٢٥٠ معتقلاً بموجب مرسوم العفو، وقد خرج بعضهم من سجن “صيدنايا”.
وتعد قضية المعتقلين والمفقودين من أكثر ملفات النزاع السوري تعقيداً. وقد تسبّب النزاع منذ اندلاعه عام ٢٠١١ بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: البيان

غوتيريش يحذر من أن التهديدات التي تواجه حرية العاملين في مجال الإعلام “تزداد يوما بعد يوم”

غوتيريش يحذر من أن التهديدات التي تواجه حرية العاملين في مجال الإعلام “تزداد يوما بعد يوم”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي تحييه الأمم المتحدة في الثالث من أيار/مايو من كل عام، قال الأمين العام للأمم المتحدة، إن الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام يواجهون “تسييسا متزايدا لعملهم” وتهديدات لحريتهم في أداء وظائفهم بسهولة، والتي “تزداد يوما بعد يوم.”
وأضاف السيد أنطونيو غوتيريش في رسالة مصوّرة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن هذا اليوم يسلّط الضوء على الأهمية الجوهرية للعمل الذي يقوم به الصحفيون وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، رجالا ونساء، الذين يطالبون المتربعين على مقاعد السلطة بالشفافية ويسعون إلى مساءلتهم، حتى أنهم كثيرا ما يعرّضون أنفسهم لأخطار جمّة في سبيل ذلك.
وقال السيد غوتيريش: “كان العديد من العاملين في وسائل الإعلام طيلة فترة جائحة كـوفيد-١٩ من بين الناشطين في الخطوط الأمامية، فقد قدّموا تقارير دقيقة مسندة إلى معطيات علمية بهدف تنوير صنّاع القرار وإنقاذ أرواح الناس.”
وأضاف أنه في الوقت نفسه، نجح الصحفيون الذي يتناولون قضايا المناخ والتنوع البيولوجي والتلوث في جذب الانتباه العالمي لهذه الأزمة الكوكبية ثلاثية الأبعاد.
لكن الأخطار التي تهدد حرية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام تتزايد يوما بعد يوم.
وتابع يقول: “فعملهم في ميادين الصحة العالمية وأزمة المناخ والفساد، وانتهاكات حقوق الإنسان، أصبح بشكل متزايد موضوع تسييس، كما أنهم يتعرّضون من أطراف عديدة لمحاولات تروم إخراسهم.”
وأشار إلى أن التكنولوجيا الرقمية ساهمت في إضفاء الطابع الديمقراطي على إمكانية الوصول إلى المعلومات، “لكنها خلقت أيضا تحديات خطيرة.”
أوضح السيد غوتيريش أن العديد من منصات التواصل الاجتماعي قائمة – لا على زيادة إمكانية الوصول إلى التقارير الدقيقة، وإنما على زيادة المشاركة – “وهذا ما يعني في كثير من الأحيان إثارة الغضب وبث الأكاذيب.”
ومضى قائلا: “يواجه العاملون في وسائل الإعلام في المناطق التي تندلع فيها الحروب ليس وحسب خطر القنابل والرصاص، وإنما يواجهون أيضا أسلحة التزوير والتضليل المصاحبة للحروب الحديثة. فهم لمجرد اضطلاعهم بعملهم قد يهاجَمون أيضا كالأعداء أو قد يُتهمّون بالتجسس أو قد يحتجزون أو قد يُقتلون.”
وقال إن التكنولوجيا الرقمية تجعل الرقابة أسهل، فالعديد من الصحفيين والمحررين في أنحاء العالمي يتعرّضون على الدوام لخطر حجب برامجهم وتقاريرهم على الإنترنت.
أكد السيد غوتيريش أن التكنولوجيا الرقمية تخلق قنوات جديدة للقمع وسوء المعاملة. والصحفيات هنّ أشدّ تعرّضا لخطر التحرّش والعنف على الإنترنت.
فقد وجدت اليونسكو في استبيان أجرته أن حوالي ثلاث من بين كل أربع نساء أجبن على أسئلة الاستبيان أبلغن أنهن تعرّضن للعنف على الإنترنت. كذلك، تمنع أعمال القرصنة والمراقبة غير القانونية الصحفيين من القيام بعملهم.
وقال السيد غوتيريش: “إذا كانت الأساليب والأدوات تتغير، فإن هدف تشويه سمعة وسائل الإعلام والتستر على الحقائق يبقى هو هو أبدا.”
والنتيجة التي يفضي إليها ذلك هي أيضا نفسها، وهي حرمان الناس والمجتمعات من القدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال، “إضافة إلى إمكانية التلاعب بهم بطرق مروّعة.”
شدد الأمين العام على أنه “لا وجود لمجتمعات ديمقراطية حقيقية دون حرية الصحافة، ولا وجود للحرية دون حرية الصحافة.”
قبل عشرة أعوام، وضعت الأمم المتحدة خطة عمل بشأن سلامة الصحفيين، الهدف منها هو حماية العاملين في وسائل الإعلام ووضع حدّ للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضدهم.
ويُعدّ اليوم العالمي لحرية الصحافة مناسبة لتكريم العمل الجوهري الذي تضطلع به وسائل الإعلام في مجاهرة المتربعين على السلطة بالحقيقة، وفضح الأكاذيب وبناء مؤسسات ومجتمعات متينة قادرة على الصمود.
وناشد السيد غوتيريش الحكومات والمؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا في كل مكان “أن تدعم هذه الجهود الحاسمة.”
وستستضيف اليونسكو وجمهورية أوروغواي الشرقية في الفترة الممتدة من ٢ إلى ٥ أيار/مايو ٢٠٢٢ المؤتمر العالمي السنوي لليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يُعقد، افتراضيا ووجاهيا، في بونتا ديل إستي في أوروغواي.
ويحمل المؤتمر شعار “صحافة قابعة تحت حصار رقميّ”، وسيناقش المؤتمر تأثير العصر الرقمي في حرية التعبير وسلامة الصحفيين، والحصول على المعلومات ومسألة الخصوصية.
وفي كلمتها بهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، إن أكثر من خمسة أشخاص من أصل ستة أشخاص في العالم يعيشون في بلد سجّل تراجعا على صعيد حرية الصحافة خلال السنوات الخمس الماضية.
وقالت: “تفاقم انتشار مظاهر التعبير عن الكراهية ضد الصحفيين التي تتضرر منها الصحفيات بشكل خاص. فقد أظهرت نتائج البحث الذي أجريناه أن أكثر من سبع مراسلات من أصل عشر مراسلات إعلاميات شاركن في الدراسة الاستقصائية التي أجريناها، تعرّضن للعنف عبر الإنترنت.”
ودعت إلى بذل المزيد من الجهود للتصدي للمخاطر التي ينطوي عليها العصر الرقمي، واغتنام الفرص التي يتيحها. “لذا، أدعو الدول الأعضاء وشركات التكنولوجيا والأوساط الإعلامية وسائر فئات المجتمع المدني، بمناسبة هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلى التكاتف من أجل رسم معالم جديدة للمشهد الرقمي، بما يضمن حماية الصحافة والصحفيين على حد سواء.”
قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، خلال مشاركتها في حدث يسلط الضوء على دور الصحفيين الأساسي في جنيف، “نجتمع اليوم لنعترف بشجاعة وتصميم الصحفيين في جميع أنحاء العالم.”
وأعربت عن إشادتها بشكل خاص بأولئك الذين “ليس لديهم الخيار سوى العمل وسط تزايد المضايقات والترهيب والمراقبة والمخاطر على حياتهم وسبل عيشهم.” فهم يقومون بذلك “حتى نتمكن من الوصول إلى معلومات حرة ودقيقة ومستقلة. حتى نتمكن من العيش في مجتمعات عادلة ومسالمة.”
وأكدت أن عملهم يساهم في بناء الأساس لبعض حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الجميع: حرية الرأي والمعلومات والتعبير.
وأضافت السيدة باشيليت تقول: “مع ذلك، على الرغم من دورهم الحاسم في المجتمع، لا يزال الصحفيون يعملون تحت تهديد خطير، سواء في مناطق النزاع أو في البلدان ذات المساحة المدنية المقيّدة أو مستويات عالية من الجريمة المنظمة، وحتى فيما يسمى بالمساحات الآمنة والديمقراطية، فإن أمنهم معرّض للخطر بشكل متزايد.”
في العام الماضي، ارتفع عدد الصحفيين المحتجزين إلى ٢٩٣ شخصا. كما يتم استخدام الإجراءات القانونية بشكل متزايد ضد الصحفيين الاستقصائيين لعرقلة عملهم.
وقالت باشيليت: “كما يستمر قتل الصحفيين في جميع أنحاء العالم.”
بحسب اليونسكو، على الرغم من انخفاض عدد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم العام الماضي إلى ٥٥، يظل الإفلات من العقاب منتشرا – حيث لم يتم حل ٨٧% من جرائم القتل منذ عام ٢٠٠٦.
ففي المكسيك على سبيل المثال، قُتل ثمانية صحفيين العام الماضي، واختفت آثار اثنين. وفي هذا العام قُتل ستة صحفيين، وأحد العاملين في مجال الإعلام. وفي أوكرانيا، قُتل ١٢ صحفيا في الوقت الذي أصبحت مكافحة المعلومات المضللة أكثر أهمية من أي وقت مضى في سياق الهجوم المسلح الروسي المستمر.
حذرت باشيليت من الرقابة المتزايدة، واستخدام أدوات مثل “بيغاسوس” أو برنامج تجسس Candiru – وتطفل ذلك على أجهزة الأشخاص وحياتهم.
وتابعت تقول: “هذه الأدوات هي إهانة للحق في الخصوصية وعرقلة لحرية التعبير.”
وأكدت أن استخدام برامج التجسس أدى إلى اعتقال الصحفيين وترهيبهم وحتى قتلهم، وعرّض مصادرهم وأسرهم للخطر.
“لمواجهة هذه المخاطر، غالبا ما يُجبر الصحفيون على اتخاذ المسار الخطير للرقابة الذاتية.”
وبحسب التقارير، تم استخدام برنامج بيغاسوس في ٤٥ دولة على الأقل، وغالبا خارج أي إطار قانوني.
وقالت: “أحث الدول التي تشتري تقنيات المراقبة أو تستخدمها على القيام بذلك وفقا لمعايير حقوق الإنسان” مؤكدة أن الدول تحتاج إلى إنشاء آليات لتنظيم شراء وتوريد تقنيات المراقبة.
وقالت في ختام كلمتها: “إلى جميع الصحفيين الحاضرين اليوم، وإلى جميع الصحفيين العاملين في جميع أنحاء العالم، في كثير من الأحيان في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر، أحترم التزامكم الجسور الذي لا يعرف الخوف لتقديم الحقيقة لنا.”
وشددت على أن أصوات وآراء وأفكار وتحليلات الصحفيين تسلط الضوء على القصص الإنسانية والمآسي الإنسانية، التي “لولا ذلك لكانت غير مرئية للعالم.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة