التحالف الدولي: ندعو جميع الأطراف لوقف التصعيد في مناطق “شمال سوريا”

التحالف الدولي: ندعو جميع الأطراف لوقف التصعيد في مناطق “شمال سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذر التحالف الدولي لمكافحة “داعش”، يوم أمس الجمعة ١٩ آب/أغسطس ٢٠٢٢، من تصاعد “الأعمال العدائية العسكرية في شمال سوريا”، قائلاً إنها تخلق “حالة من الفوضى في منطقة هشة”.
ودعا التحالف في بيان إلى وقف فوري للتصعيد من جميع الأطراف في مناطق “شمال سوريا” و”إنهاء الأنشطة التي تعرض المكاسب التي حققها التحالف ضد تنظيم داعش في ميدان المعركة للخطر”.
كما دان هجوم بطائرة مسيرة استهدف أول أمس الخميس فتيات كن يلعبن الكرة الطائرة ولهن نشاط في أحد البرامج التعليمية التابعة للأمم المتحدة في مدينة الحسكة، لافتاً إلى أن التقارير الأولية تظهر أن الهجوم أسفر عن مقتل ٤ وجرح عدد كبير.
كذلك شدد على أنه يدين “أي هجوم آخر يؤدي إلى مقتل وإصابة مدنيين”.

المصدر: وكالات

ضحايا قتلى وجرحى بمدفعية “النظام السوري” في مدينة الباب

ضحايا قتلى وجرحى بمدفعية “النظام السوري” في مدينة الباب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ارتفع مجموع الخسائر البشرية، نتيجة سقوط قذائف على سوق شعبي في مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب – خاضعة للاحتلال تركيا وسيطرة مرتزقتها – إلى ٧ ضحايل قتلى من ضمنهم أطفال وإصابة قرابة ٢٣ آخرين، وفق مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد المصدر، أن القصف مصدره مواقع قوات “النظام” في ريف حلب الشمالي، وذلك رداً على مقتل جنودها قبل أيام بقصف طائرة حربية تركية لموقع في ريف “كوباني” شمال سوريا، حيث تم قصف الأحياء السكنية وقتل المدنيين.

المصدر: موقع “ليفانت نيوز” الإلكتروني

محكمة أميركية تجدد حبس مهاجم رشدي

محكمة أميركية تجدد حبس مهاجم رشدي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جددت محكمة في ولاية نيويورك حبس منفّذ الهجوم على الكاتب البريطاني سلمان رشدي، يوم أمس الخميس ١٨ آب/أغسطس ٢٠٢٢، بعد أن دفع ببراءته من محاولة القتل والاعتداء.
ومثل هادي مطر (٢٤ عاماً) في جلسة توجيه الاتهام أمام محكمة مقاطعة تشاوتاكوا، بعد أن وجهت إليه هيئة محلفين كبرى تهمة واحدة بالشروع في القتل من الدرجة الثانية، تبلغ عقوبتها القصوى السجن ٢٥ عاماً، وأخرى بالاعتداء من الدرجة الثانية.
وأودع مطر السجن منذ إلقاء القبض عليه الأسبوع الماضي، وظهر مرتدياً حلة رمادية وكمامة واقية من «كوفيد -١٩»، وكانت يداه في الأغلال.
وهاجم مطر رشدي، الذي كان يستعد لإلقاء محاضرة في مركز ثقافي بتشاوتاكوا، بسكين ١٠ مرات، خاصة في الرقبة والبطن. ونجا الكاتب البريطاني من أصل هندي (٧٥ عاماً) من الهجوم، ونقلته فرق الإسعاف على وجه السرعة على متن طائرة هليكوبتر إلى المستشفى؛ حيث وُضع لفترة وجيزة على جهاز للتنفس الصناعي، قبل أن تبدأ حالته في التحسّن.
وقبل ساعات من مثوله أمام المحكمة، قال مطر لصحيفة «نيويورك بوست» إنّه «تفاجأ» بنجاة مؤلّف كتاب «آيات شيطانية» من الموت وإصابته بجروح فقط.
وفيما لم يوضح مطر في المقابلة ما إذا كان الهجوم تنفيذاً لفتوى أصدرها المرشد الإيراني الأول في ١٩٨٩ ودعا فيها لهدر دم مؤلّف كتاب «آيات شيطانية»، إلا أنه لم يُخفِ إعجابه بالخميني.
وقال إنه يكنّ له تقديراً، ويعتقد أنّه «شخص مميّز»، مقراً أنه لم يقرأ سوى «بعض الصفحات» من رواية رشدي.

المصدر: الشرق الأوسط

الأمين العام يشيد بتفاني العاملين في المجال الإنساني الذين يكدّون على مدار الساعة “لجعل عالمنا مكانا أفضل”

الأمين العام يشيد بتفاني العاملين في المجال الإنساني الذين يكدّون على مدار الساعة “لجعل عالمنا مكانا أفضل”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

متى وأينما كان الناس في أزمة، هناك آخرون يمدّون يد العون لهم، بدءا من الأشخاص المتضرّرين أنفسهم – الذين دائما ما يكونون أول من يستجيب عند وقوع الكارثة – إلى المجتمع العالمي الذي يدعمهم أثناء تعافيهم، فيعملون معا لتخفيف المعاناة وجلب الأمل.
هذا العام، يسلّط اليوم العالمي للعمل الإنساني الضوء على مئات الآلاف من المتطوعين والمهنيين والأشخاص المتضررين من الأزمات الذين يقدمون الرعاية الصحية العاجلة والمأوى والغذاء والحماية والمياه وغير ذلك الكثير.
وفي رسالته بهذه المناسبة التي يُحتفى بها في ١٩ آب/أغسطس من كل عام، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن العاملين في المجال الإنساني يكدّون على مدار الساعة لجعل عالمنا مكانا أفضل، بعيدا عن الأضواء والعناوين الرئيسية للأخبار.
وأضاف: “ويقومون، في مواجهة صعاب لا سبيل إلى تصورها وفي ظل مخاطر شديدة تهدد في كثير من الأحيان حياتهم، بالتخفيف من المعاناة في بعض من أخطر الظروف التي يمكن تخيلها.”
واليوم، أصبح عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، وذلك بسبب النزاعات وتغير المناخ وكـوفيد-١٩ والفقر والجوع إضافة إلى النزوح الذي بلغ مستويات غير مسبوقة. ونحن، في إحيائنا اليوم العالمي للعمل الإنساني في هذا العام، نحتفي بالعاملين في المجال الإنساني في كل مكان.
واقتبس السيد غوتيريش قولا مأثورا يأتي فيه أن “تنشئة طفل أمرٌ يحتاج إلى تضافر جهود قرية كاملة”.
وأشار إلى أن دعم أولئك الذين يعيشون في ظل أزمة إنسانية هو أيضا أمر يحتاج إلى تضافر جهود قرية كاملة. 
وقال: “هي قرية تضم الأشخاص المتضررين الذين هم دوما أول من يسارع إلى الاستجابة عند وقوع الكوارث – إنهم الجيران الذين يهرعون لمساعدة جيرانهم.”
كما أنها قرية تشمل مجتمعا عالميا يتكاتف أفراده من أجل دعم هؤلاء الأشخاص وهم يتعافون ويعاودون البناء. وتضم أيضا مئات الآلاف من العاملين في المجال الإنساني – المتطوعون منهم والمهنيون على حد سواء. 
وتابع يقول: “هم يقدِمون خدمات الرعاية الصحية والتعليم. والأغذية والمياه. والمأوى والحماية. ويوفرون المساعدة ويحيون بارقة الأمل.”
وحيّا السيد غوتيريش تفانيهم وشجاعتهم، “ونشيد بذكرى أولئك الذين فقدوا أرواحهم في خدمة هذه القضية النبيلة. فهم أفضل ما جادت به البشرية.”
تؤكد الأمم المتحدة أنه كما يقول المثل: “يد واحدة لا تصفق”، فلابد من جهود متضافرة لمواجهة أزمة إنسانية، ومع ارتفاع الاحتياجات الإنسانية بشكل قياسي في جميع أنحاء العالم، يعتمد اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام على هذه الاستعارة للتعبير عن الجهد الجماعي وتعزيز التحالف العالمي للعمل الإنساني.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تركيا/سوريا: المدنيون في خطر في شمال سوريا

تركيا/سوريا: المدنيون في خطر في شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الثلاثاء ١٧ آب/أغسطس ٢٠٢٢ إن على جميع أطراف النزاع في شمال سوريا تقليص الضرر بالمدنيين أثناء العمليات العسكرية الجارية والمستقبلية هناك.
أصدرت هيومن رايتس ووتش وثيقة أسئلة وأجوبة تركز على التهديد بالتوغل العسكري التركي في أجزاء من شمال سوريا تحت سيطرة القوات التي يقودها الأكراد. تتناول الوثيقة الالتزامات الواقعة على أطراف النزاع بموجب قوانين الحرب، والمخاوف المتعلقة باللاجئين والنازحين، والآثار المترتبة على السوريين والأجانب المحتجزين في المنطقة لارتباطهم المزعوم بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). سيكون التوغل التركي المخطط له هو الرابع في شمال سوريا منذ العام ٢٠١٦. كانت التوغلات السابقة محفوفة بانتهاكات حقوقية.
قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “سابقا، قتلت تركيا وحلفاؤها المدنيين واعقتلتهم تعسفا إثر عمليات عسكرية عابرة للحدود في سوريا نتج عنها نزوح هائل.
بدون الاحتياطات الكافية، تخاطر القوات التركية ووكلائها السوريين بتكرار انتهاكاتهم. لن يؤدي النزاع إلا إلى تفاقم الوضع الإنساني لملايين الأشخاص في شمال سوريا المدمر بالفعل”.
منذ مايو/أيار، يهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن هجوم جديد على منطقتين في شمال شرق سوريا، تل رفعت ومنبج، لدحر “وحدات حماية الشعب”، المجموعة الأكبر التي تتشكل منها “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي مجموعة مسلحة يقودها الأكراد تدعمها الولايات المتحدة وتسيطر على معظم شمال شرق سوريا.
قال أردوغان إنه يهدف إلى توسيع ما يصفه بـ “منطقة آمنة” تسيطر عليها تركيا على طول الحدود الجنوبية لتركيا.
وكرر عزمه مؤخرا في ٨ أغسطس/آب على الرغم من التحذيرات العلنية ضد مثل هذا التوغل من قبل الولايات المتحدة، وروسيا، وإيران.
تصاعدت هجمات الطائرات المسيّرة التركية والقصف من قبل القوات السورية المدعومة من تركيا على مدن وبلدات شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها القوات الكردية السورية في الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين بينهم أطفال، بحسب “مركز معلومات روجافا” – وهو منظمة إعلامية وبحثية تطوعية في شمال شرق سوريا.
في ١١ أغسطس/آب، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن قواتها قتلت جنودا أتراكا ردا على ذلك خلال ثلاث عمليات منفصلة في ٨ أغسطس/آب.

المصدر: موقع “هيومن رايتس ووتش” الإلكتروني

عمليات بيع غير قانونية جديده لمنازل العفرينيين من قبل تركيا ومرتزقتها

عمليات بيع غير قانونية جديده لمنازل العفرينيين من قبل تركيا ومرتزقتها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، بعمليات بيع غير قانونية جديدة لمنازل العفرينيين، وسط عجز أصحابها عن حماية أملاكهم أو اللجوء للجهات المعنية لتقديم الشكاوي بسبب تواطؤها في عمليات المتاجرة واشتراكها في الاستيلاء على عقارات السكان.
وفي التفاصيل، قام عنصر تابع لمرتزقة ما تسمى “السلطان مراد” ببيع منزل المواطن “سعيد حسين” من أهالي قرية “دير صوان” – ناحية شرّا، والواقع قرب مدرسة الشرعية، وذلك بمبلغ ٢٥٠٠ دولار.
كما باع مستوطن منحدر من بلدة “حيّان” منزل المواطن “محمد حبش” من قرية “بعدينا” – ناحية راجو، والواقع أيضاً عند حديقة الشرعية، لأحد أقربائه بمبلغ ٣ آلاف دولار.
فيما استولى مرتزقة ما تسمى “أحرار الشرقية” على منزل المواطن “عارف ابراهيم” من أهالي قرية “بعدينا” أيضاً، والكائن في محيط المركز الثقافي بحي عفرين الجديدة، وذلك بعد إخراج المستأجر المنحدر من حماة عنوة منه.
ويذكر أن المجلس المحلي في جنديرس أصدر تعميماً في ٣ آب/أغسطس الجاري، يقضي بنزع اليد عن أملاك المهجّرين قسراً وتسليمها لمرتزقة “الجيش الوطني” وإلغاء كافة الكفالات.

المصدر: موقع “عفرين بوست” الإلكتروني

دمشق تدعو الأمم المتحدة لوقف الانتهاكات التركية

دمشق تدعو الأمم المتحدة لوقف الانتهاكات التركية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت دمشق على لسان حسام الدين آلا مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لإنهاء ممارسات النظام التركي باستخدام المياه سلاحا وعقابا جماعيا في العدوان على الشعب السوري.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) أن دعوة السفير حسام الدين آلا جاءت خلال مناقشة إحاطة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالدورة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.
وتابعت أن السفير آلا أكد أن “ممارسات النظام التركي التي ترقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية تعرض ملايين السوريين اليوم لأوضاع إنسانية كارثية تهدد حقوقهم الأساسية بما فيها حقهم في الصحة والغذاء والمياه والكهرباء والتنمية”.
وسبق أن لفتت منظمات دولية حقوقية إلى الممارسات التركية ومنها استخدام سلاح الماء في الضغط على “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
وفي تقرير لها في آذار/مارس ٢٠٢٠ اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا التي تحتل أجزاء من “شمال سوريا”، بالتقاعس في ضمان إمدادات مياه كافية لمناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”.
وأشارت إلى أن تلك السياسية تضر بقدرة المنظمات الإنسانية على تجهيز المجتمعات الضعيفة لحمايتها، في ظل انتشار فيروس كورونا الجديد. وقالت إنه “يتوجب السلطات التركية بذل كل جهدها لاستئناف توريد المياه من محطة ضخ المياه في العلوك”.
وكانت تركيا وميليشيات سورية موالية لها قد سيطرت على محطة مياه “العلوك” خلال العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا” في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩.
وتوفر تلك المحطة مياه لـ ٤٦٠ ألف شخص في محافظة الحسكة وكذلك مدينة الحسكة وثلاثة مخيمات نازحين. وعمدت السلطات التركية لإيقافها في أكثر من مناسبة متبعة سياسة التعطيش لإجبار سكان تلك المناطق على الخضوع لسلطتها.
وبينما أشارت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت في إحاطتها حول أهمية الوصول المستدام إلى المياه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، ذكر المندوب السوري أن “الحصول على المياه هو حق أساسي من حقوق الإنسان وركن أساسي في الحفاظ على بيئة مستدامة ولا سيما في ظل التهديد المستمر لجائحة كوفيد-١٩ التي يشكل استخدام المياه خط الدفاع الأول لوقف انتشارها”.
وفيما أشار إلى انتهاكات الاحتلال التركي لحقوق السوريين في مناطق “شمال سوريا”، جدد السفير السوري دعوة بلاده للمفوض السامي لحقوق الإنسان “لإيلاء اهتمام أكبر بالانتهاكات والممارسات التعسفية والتمييزية التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق السوريين في الجولان السوري المحتل”، وفق وكالة ‘سانا’.
وجدد السفير آلا التأكيد على “أهمية مقاربة أوضاع حقوق الإنسان بطريقة موضوعية ومحايدة تحترم ميثاق الأمم المتحدة وتقوم على الحوار البناء والتعاون المستند إلى الأولويات الوطنية للدول لكفالة تعزيز وحماية حقوق الإنسان دون تمييز”، وفق المصدر ذاته.
وقال إنه “في ظل جائحة كورونا يتوجب إيلاء اهتمام خاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا سيما الحق بالتنمية وبالتحديات المتصلة بتصاعد العنصرية والتمييز العنصري والانعكاسات السلبية للتدابير القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان”.

المصدر: “أحوال نيوز”

على هامش طعن سلمان رشدي..

على هامش طعن سلمان رشدي..

حازم صاغية

ليس مهمّاً كثيراً ما إذا كان طعن الروائيّ سلمان رشدي تفعيلاً لفتوى آية الله الخمينيّ القديمة أم لم يكن. صحيفة «كيهان» الإيرانيّة هنّأت هادي مطر بفعلته الشنيعة، فأسبغت على عمله شرعيّة خمينيّة مصدرها في الفتوى إيّاها. حتّى «الدبلوماسيّ» الإيرانيّ محمّد مرندي، الذي هو مستشار فريق التفاوض النوويّ، غرّد بمعنى مشابه. أصوات كثيرة، إيرانيّة وعربيّة، عبّرت هي الأخرى عن فرحتها بعمليّة الطعن، وعن استعداد أصحابها، في ما لو امتنع مطر، لتنفيذ ما نفّذه. إحدى الأفكار الخرقاء التي تكرّرت في إعلانات الفرح والاصطهاج اعتبار عمليّة الطعن ثأراً لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وهذا معناه إسباغ مضمون سياسيّ و«استراتيجيّ» على الطعن يضاعف تبريراته عند الباحثين عن تبرير. إنّه يرفع الطعن إلى سويّة الواجب والتكليف، بفتوى سابقة أو من دونها.
شيء آخر يفقد الكثير من أهميّته هو فكرة الاختباء. نتذكّر ما تردّد من أنّ صدور الفتوى في ١٩٨٩، وما أعقبها من أعمال حرق لكتاب «آيات شيطانيّة» في مدن بريطانيّة، افتتحا ما سُمّي يومها «عولمة الإرهاب». بعد ذاك جاءت جريمة ١١ أيلول/سبتمبر ٢٠٠١ لتشحذ تلك النظريّة وتمنحها أنياباً قويّة. ونعرف كم من المنشقّين الروس اصطيدوا في عواصم أوروبيّة. سلمان رشدي نفسه طويلاً ما اختبأ حمايةً لحياته من عمل مسعور.
بلغة أخرى، هناك اليوم جماعات، لم تعد ضيّقة أو معزولة، موجودةٌ في كلّ مكان من العالم تقريباً، وهي جماعات عقائديّة ومتزمّتة في تعصّبها لما تؤمن به، ومستعدّة لاستخدام أقصى العنف دفاعاً عنه. والجماعات هذه قد تكون مَرعيّة من دولها، لكنّها قد لا تكون، ولا يكون دافعها سوى النزق الآيديولوجيّ، علماً بأنّ حالة مطر هي، في أغلب الظنّ، نتاج الحافزين معاً.
يبقى أنّ أسوأ ما تفعله هذه الجماعات، فضلاً على أعمال القتل والطعن، هو الإساءة إلى كتل المهاجرين واللاجئين الذين كانت العولمة نفسها أحد الأجنحة التي أقلّتهم إلى حيث هم الآن.
فما أقدم عليه المدعوّ هادي مطر، والأفعال المشابهة لفعلته، كثيراً ما تقوّي النبرة العنصريّة الكارهة للغريب، لا سيّما المسلم، لاجئاً كان أم مهاجراً. والعنصريّون متوافرون بكثرة ولديهم استعدادات للكراهية لا تنضب، سيّما في ظلّ الأزمات الاقتصاديّة الضاربة.
هذا العامل إنّما يرقى إلى مسألة ملحّة تستدعي التفكير بعلاجات لا يستطيع أن يوفّرها طرف واحد، وهي تظلّ علاجات ناقصة إن لم يتعاون عليها طرفان من ضمن جهد واستراتيجيّة مُنسّقين: فإذا كان على الحكومات الديمقراطيّة أن تتشدّد في مكافحة الدعوات المتعصّبة والعنفيّة، أكانت صادرة عن عنصريّي بلدانها أم عن متزمّتي الهجرة واللجوء، خصوصاً أنّ الاختباء لم يعد حلاً لأحد، فهناك أدوار أخرى ينبغي أن تؤدّيها بيئة الهجرة واللجوء، أوّلها التصدّي لأنماط في السلوك والوعي لا تنسجم مع العيش في مجتمعات تعدّديّة حديثة ومع تسهيل الاندراج فيها.
المهمّتان لا يزال أداؤهما أقلّ من المطلوب، وتقصير كلّ منهما يعزّز تقصير الأخرى.
قبل أيّام على عمليّة الطعن، وكمثل غير حصريّ، شهدت مدن كلندن، ومونتريال في كندا، وديربورن في الولايات المتّحدة، احتفالات بمناسبة عاشوراء لم يهتمّ القيّمون عليها بمخاطبة سكّان تلك المدن. لم يفكّروا بهم وبأمزجتهم وبحساسيّاتهم وبثقافتهم، اللهمّ إلاّ إذا كانوا يفترضون أنّ سكّان تلك المدن ينامون ويصحون على لعن يزيد بن معاوية!
وهذا من نتائج فهم رخو ونرجسيّ للتعدّديّة هو في الوقت نفسه كارثيّ النتائج على أصحابه أنفسهم: فإذا كان كلّ ما لدينا أصيلاً وعظيماً لا ينبغي تعريضه للمساءلة لأنّ ذلك إخلال «عنصريّ» بالتعدّد، وإذا كان كلّ ما حولنا، من علاقات ومؤسّسات غربيّة، شيطانيّاً أو إمبرياليّاً أو عنصريّاً، توفّرت كلّ الأسباب لكي نعيش في الغيتو الذي يفصلنا عن عالم الشرور المحيطة. فلماذا مثلاً نرسل أبناءنا إلى مدارسهم الكريهة بدل أن يتمّ تلقينهم «العلم» في مَعازلنا المتخمة بالأصالة وباليقين؟
وقد يقال، وكثيراً ما يقال، إنّ «ثقافة الاستهلاك المشتركة» تتولّى تذليل العقبات وإزالة الحدود. لكنّ وراءنا اليوم أطنان الأدلّة على أنّ الجينز والتي شيرت وموسيقى البوب تستطيع أن تتجانس على أفضل ما يكون مع ثقافة موروثة عصيّة على التغيّر، يندرج فيها ضرب الزوج للزوجة وتعنيف الطفل وقتل المختلف.
إنّ النتيجة الفعليّة لمنطق كهذا الذي يدعو إلى الانكفاء على نفوسنا، والانكفاء عن المحيط «المدنّس»، هي أن يعجز أبناؤنا عن اكتساب اللغات والمهارات التي توفّرها مدارس «الكفّار»، وأن يعجزوا تالياً عن الحصول على فرص العمل التي يستحقّونها في مجتمعات الهجرة واللجوء.
هكذا يخسرون، وبخسارتهم نخسر الكثير، لكنّنا نكسب طهارة العقيدة التي تقول لنا إنّ لا شائبة تشوبنا نحن فيما هم عنصريّون يمارسون علينا الاضطهاد والاستعلاء. نكسب أيضاً، عملاً بهذا السلوك، شبّاناً من طينة هادي مطر نباهي بهم الأمم.

المصدر: العربية

سوريا: في ختام زيارته للمنطقة، منسق الشؤون الإنسانية يحذر من تداعيات استمرار العمل العسكري في “الشمال”

سوريا: في ختام زيارته للمنطقة، منسق الشؤون الإنسانية يحذر من تداعيات استمرار العمل العسكري في “الشمال”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في مهمة إلى مناطق “شمال شرق سوريا” استغرقت أربعة أيام واختتمها، يوم الأربعاء ١٧ آب/أغسطس ٢٠٢٢، تناول المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا، الأوضاع في المخيمات، بما في ذلك مخيما “الهول” و”روج”، ودعا إلى اتخاذ خطوات لتشجيع عودة النازحين السوريين.
ويواجه “الشمال الشرقي” أزمة مياه حادّة من النواحي كافة – من مياه الشرب إلى الرّي وإنتاج الغذاء، وتوليد الطاقة، وكل ذلك يؤثر بالطبع على الصحة وسبل العيش، بحسب بيان صدر عن المنسق المقيم في ختام زيارته.
وأكد السيد رضا من جديد التزام الأمم المتحدة بمعالجة هذه الأزمة بشكل شامل ومع جميع الأطراف المعنية – سواء بشكل فوري أو بالبحث عن حلول طويلة الأجل.
زار المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا عدّة مشاريع في محافظتي الحسكة والرّقة والتقى مع محافظ الحسكة، د. لؤي سيوح، لمناقشة الأولويات الإنسانية وكيفية معالجتها على أكمل وجه.
وزار السيد رضا عدّة مخيمات للنازحين، بما في ذلك مخيم “العريشة” في الحسكة ومخيم “المحمودلي” في الرّقة، حيث تحدّث إلى سكان المخيم عن تجاربهم ونواياهم المستقبلية واحتياجاتهم. وقال: “من الواضح لي، بعد أن زرت وتحدّثت إلى المجتمعات داخل المخيمات وخارجها، أن طريق التعافي المبّكر والصمود الذي نتبعه هو الطريق الصحيح. وبدون الوصول المستمر إلى الخدمات وسبل العيش، لن يكون من الممكن للأسر كسر حلقة الفقر والأزمات وأن تعيش حياة كريمة.”
كما تناول السيّد رضا تعقيدات مخيمي “الهول” و”روج”، وناقش الجهود التي تبذلها حكومة العراق في إعادة المواطنين، بما في ذلك الحالات الطبية والضعيفة. ودعا إلى اتخاذ خطوات لتشجيع عودة النازحين السوريين، ودعا الدول الأعضاء التي لديها نساء وأطفال في هذه المخيمات إلى إيجاد وسائل عاجلة لإعادة أولئك الذين يرغبون في العودة إلى بلادهم.
فيما يتعلق بمخيم “الهول”، أعرب السيد رضا عن قلقه بشأن زيادة مستويات العنف بين السكان المقيمين في المخيم. هذا العام، قُتل ما لا يقل عن ٢٦ شخصا في المخيم، من بينهم ثلاثة هذا الأسبوع، و٢٠ منهم نساء. كما أن الإجرام والعنف القائم على النوع الاجتماعي والهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني أمور شائعة في المخيم.
وطوّر المجتمع الإنساني استراتيجية لمواجهة هذه التحديات، لكنه يعاني حاليا من نقص في التمويل يبلغ ٤٥ مليون دولار.
وسط هذه الأحداث المقلقة بالفعل، أعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عن قلقه من التصعيد الأخير في العمل العسكري في “الشمال”، والذي تضمّن ضربات بطائرات مسيّرة وقصفا أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وحذر من أن استمرار العمل العسكري سيؤدي إلى مزيد من موجات النزوح الكبيرة.
وذكّر السيد رضا جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وحثّهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب المزيد من الأعمال العدائية، مشيرا إلى أن المطلوب هو حل سياسي وليس المزيد من العمليات العسكرية، وبالطبع المزيد من المساعدات الإنسانية.
خلال هذه الزيارة، تم عرض مشاريع على السيد رضا وفريقه، بما في ذلك مستشفى الحكمة في الحسكة، ومديرية مركز التحصين الصحي في مدينة الرّقة، ونقطة توزيع مساعدات للحوامل والمرضعات في مدينة الطبقة، ومركز للنساء والأطفال الذي تضمن مساحات آمنة وإرشادا نفسيا وتدريبا مهنيا في القامشلي.
كما قام المنسق المقيم بزيارة عدد من النقاط الصحية في مخيمات النازحين وأنشطة التوعية بمخاطر الألغام للأطفال.
يبلغ عدد سكان مخيم “العريشة” حوالي ١٤،٥٢٦ نسمة، ٨٥% منهم نساء وأطفال. وعدد سكان مخيم “المحمودلي” ٨،٩٤٤ نسمة، ٨١% منهم نساء وأطفال.
ويبلغ عدد سكان مخيم “الروج” ٢،٥٠٦ أشخاص، بنسبة ٩٧% من النساء والأطفال، ومخيم “الهول” أكثر من ٥٦،٠٠٠ نسمة، ٩٤% منهم من النساء والأطفال.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

دمشق ترد على بايدن بنفي احتجاز تايس

دمشق ترد على بايدن بنفي احتجاز تايس

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خرجت دمشق، أمس الأربعاء ١٧ آب/أغسطس ٢٠٢٢، عن صمتها إزاء قضية أوستن تايس، الصحافي الأميركي المخطوف منذ ٢٠ سنوات، وذلك غداة الكشف عن اتصالات تجريها معها إدارة الرئيس جو بايدن لتأمين الإفراج عنه. وبعدما قال الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، إن بلاده تعرف «على وجه اليقين» أن الحكومة السورية احتجزت تايس في وقت من الأوقات، أكدت وزارة الخارجية السورية أن «هذه الادعاءات مضللة وبعيدة عن المنطق».
واختطف أوستن تايس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، في آب/ ٢٠١٢ أثناء تغطيته الانتفاضة على الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. وقد ظهر آنذاك في شريط فيديو إلى جانب مسلحين ينتمون إلى جماعة يُزعم أنها خطفته، لكن هوية هؤلاء لا تزال غير معروفة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن احتجازه. وأدت قضيته إلى فتح قنوات اتصالات سرية بين دمشق وواشنطن لتأمين الإفراج عنه.
ووصفت الخارجية السورية تايس، في بيان أمس، بأنه «جندي أميركي»، ونفت أن تكون حكومة الرئيس الأسد قد احتجزته هو أو أي أميركي آخر.

المصدر: الشرق الأوسط