أنطونيو غوتيريش: الحائزون على جائزة نوبل للسلام يسلطون الضوء على “قوة المجتمع المدني في تعزيز السلام”

أنطونيو غوتيريش: الحائزون على جائزة نوبل للسلام يسلطون الضوء على “قوة المجتمع المدني في تعزيز السلام”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان أصدره يوم أمس الجمعة ٧ تشرين الأول/أكتوبر، لتهنئة الفائزين الثلاثة، إن المدافعين عن حقوق الإنسان من روسيا وأوكرانيا وبيلاروس الذين حصلوا على جائزة نوبل للسلام لهذا العام، يمثلون “أكسجين الديمقراطية.”
الفائزون لهذا العام هم أليس بيالياتسكي، وهو ناشط مسجون في بيلاروس، ومنظمة المجتمع المدني ميموريال، التي أجبرتها السلطات الروسية العام الماضي على إغلاق أبوابها، ومركز الحريات المدنية ومقره أوكرانيا.
قال الأمين العام: “كما ذكرت لجنة نوبل، فإن التقدير( جائزة نوبل) هذا العام يسلط الضوء على قوة المجتمع المدني في تعزيز السلام.”
“مجموعات المجتمع المدني هي أكسجين الديمقراطية، ومحفزات السلام والتقدم الاجتماعي والنمو الاقتصادي. إنها تساعد في مساءلة الحكومات وتحمل أصوات المستضعفين إلى أروقة السلطة.”
وقد تم سجن السيد بيالاتسكي في تموز /يوليو ٢٠٢١، نتيجة لحركة الاحتجاج الجماهيري ضد إعادة انتخاب الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.
ويقال إن منظمة ميموريال هي واحدة من أقدم المنظمات الحقوقية في روسيا، بقيادة أندريه ساخاروف، الحائز أيضاً على جائزة السلام. وكانت المنظمة قد كشفت عن الحجم الكامل للمعاناة التي شهدتها معسكرات الاعتقال سيئة السمعة في الحقبة الستالينية، والمعروفة باسم غولاغ.
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في ٢٤ شباط /فبراير، بدأ المركز الحريات المدنية الأوكراني في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية وحلفاؤها، بعد أن عمل سابقاً على كشف انتهاكات حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة روسيا، وفقاً لتقارير إخبارية.
وقالت رئيسة لجنة نوبل النرويجية، بيريت ريس أندرسن، خلال إعلان الجوائز إن الفائزين الثلاثة من المجتمع المدني “شجعوا الحق في انتقاد السلطة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين لسنوات عديدة.”
في بيانه، أشار السيد غوتيريش إلى أن الفضاء المدني “يضيق في جميع أنحاء العالم”. فالمزيد والمزيد من المدافعين عن حقوق الإنسان، والمدافعين عن حقوق المرأة، والناشطين في مجال البيئة، والصحفيين وغيرهم في المجال الحقوقي، “يواجهون اعتقالات تعسفية، وأحكام سجن قاسية، وحملات تشهير، وغرامات شديدة، وهجمات عنيفة.”
واختتم الأمين العام بالقول: “بينما نهنئ الفائزين هذا العام، دعونا نتعهد بحماية من يدافعون بشجاعة عن القيم الشاملة للسلام والأمل والكرامة للجميع.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا حول حالة حقوق الإنسان في سوريا

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا حول حالة حقوق الإنسان في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتمد القرار بأغلبية ٢٥ صوتا مقابل ٦ ستة أصوات ضده، وامتناع ١٦ عن التصويت.
وكانت المملكة المتحدة قد قدمت مشروع القرار نيابة عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن والكويت وهولندا وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد صوتت تلك الدول لصالحه بالإضافة إلى اليابان وهندوراس ولوكسمبورغ وبولندا وأوكرانيا ودول أخرى.
أما الدول التي صوتت ضد القرار فهي أرمينيا وبوليفيا والصين وكوبا وإيريتريا وفنزويلا.   
ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت، الإمارات العربية المتحدة والسودان والصومال والسنغال وباكستان والهند وإندونيسيا وليبيا والبرازيل، وغيرها..
وجاء القرار على خلفية سنوات من استمرار تدهور وضع حقوق الإنسان في سوريا. إذ تفاقمت الأوضاع، بحسب مقدمي المسودة “بسبب انعدام الأمن الذي خلقته السلطات”.
ويركز القرار الجديد على التطورات في الأشهر الستة الماضية.
ويرحب بعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية وعمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) للمساعدة في التحقيق مع الأشخاص المسؤولين عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي ومقاضاتهم في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس ٢٠١١، ويلاحظ مع التقدير عمل مجلس التحقيق بمقر الأمم المتحدة.
ويذكر بالتصريحات الصادرة عن الأمين العام ومجلس حقوق الإنسان بشأن احتمالية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا.
ويرحب بعمل فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ويشير إلى النتائج التي توصل إليها في تقريريه حتى الآن، ويتوقع نشر تقاريره بشأن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تلك التي ارتكبت في ماري يوم ١ أيلول/سبتمبر ٢٠١٥ وفي دوما ٧ نيسان/أبريل ٢٠١٨.
كما يرحب بعمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إجراء تقييم مفصل للضحايا خلال ١٠ سنوات من النزاع في سوريا، بما في ذلك من خلال التحليل الإحصائي للبيانات المتاحة عن الوفيات المرتبطة بالنزاع.
ويلاحظ أن العمل الذي قام به مسجِّلو الإصابات في توثيق المعلومات التي يمكن التحقق منها بشكل فردي يتركز على الناجين والضحايا، مع التركيز على الأفراد المعنيين وعائلاتهم ومجتمعاتهم من خلال ضمان عدم نسيان القتلى وأن المعلومات متاحة للعمليات المتعلقة بالمساءلة ولأغراض السعي لمزيد من الاحترام لحقوق الإنسان.
ويطالب سوريا بمنح مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الوصول الفوري والكامل وغير المقيد إلى جميع أنحاء البلاد لتسهيل رصد حقوق الإنسان وتسجيل الضحايا.
ويرحب بالنتائج التي توصل إليها الأمين العام في تقريره المعني بكيفية تعزيز الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين في سوريا.
ويرحب بالتقدم المحرز فيما يتعلق بالمساءلة الدولية ويلاحظ أهمية استمرار الإجراءات والجهود التي تبذلها الدول والمؤسسات المفوضة دوليا.
ويذكّر بسلطة مجلس الأمن بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية ويرحب بالمبادرة المشتركة التي اتخذتها هولندا وكندا لتحميل الجمهورية العربية السورية المسؤولية عن خرق التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة تعين مقررا خاصا لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في روسيا

الأمم المتحدة تعين مقررا خاصا لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في روسيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم أمس الجمعة ٧ تشرين الأول/أكتوبر، على مراقبة وضع حقوق الإنسان في روسيا، في أول قرار على الإطلاق يركز على الانتهاكات داخل روسيا.
وقبلت الهيئة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة المكونة من ٤٧ عضوا مسودة نص القرار التي قدمتها جميع دول الاتحاد الأوروبي باستثناء المجر، وصوتت ١٧ دولة لصالح تعيين ما يسمى بالمقرر الخاص لمراقبة روسيا.
وامتنعت ٢٤ دولة عن التصويت، بينما صوتت ست دول ضد مسودة القرار، بما في ذلك الصين وكوبا وفنزويلا.
ويأتي التصويت بعد أشهر قليلة من خروج روسيا من المجلس بسبب حربها في أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تقرر فيها هيئة حقوق الإنسان الخوض في الوضع داخل البلاد.
وجاء ذلك أيضا بعد أقل من ساعتين من منح جائزة نوبل للسلام لهذا العام بشكل رمزي لأبطال حقوقيين من بيلاروسيا وروسيا وأوكرانيا، وهي الدول الثلاث المتمركزة في قلب حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقبيل التصويت، انتقد السفير الروسي غينادي غاتيلوف الخطوة، قائلا إنها مجرد مثال آخر على “الطريقة التي تستخدم بها الدول الغربية المجلس لتحقيق أهدافها السياسية”.
ويدعو القرار، الذي تم تبنيه في عيد ميلاد بوتين السبعين، إلى تعيين مقرر خاص لمراقبة “أوضاع حقوق الإنسان في روسيا الاتحادية لمدة عام واحد”.
وتتلخص مهمة المقرر في “جمع وفحص وتقييم المعلومات ذات الصلة من جميع المعنيين، بما في ذلك المجتمع المدني الروسي داخل وخارج البلاد”، ومن ثم: تقديم تقرير في غضون عام، وتقرير آخر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأشار سفير لوكسمبورغ لدي الأمم المتحدة، مارك بيشلر، الذي قدم مقترح القرار نيابة عن ٢٦ دولة في الاتحاد الأوروبي، إلى “تدهور أوضاع حقوق الإنسان” منذ سنوات في روسيا، محذرا من أنه “تفاقم خلال الأشهر الأخيرة”.
وقال بيشلر: “القوانين الوحشية والصارمة الأخيرة التي تسعى إلى خنق وسائل الإعلام المستقلة وكذلك المنظمات غير المرغوب فيها، والعقوبات الشديدة لأي شخص يشكك في الحكومة، إضافة إلى العدد الكبير من الأشخاص الذين تم اعتقالهم في المظاهرات، هي مجرد أمثلة قليلة حديثة على السياسات القمعية المنهجية التي وثقتها عدة مصادر مستقلة”.
وبينما كان القرار هو الأول من نوعه الذي يستهدف الوضع داخل روسيا، فقد تبنى المجلس مؤخرا مشاريع قرارات أخرى تدين حرب موسكو في أوكرانيا، وتأمر بإجراء تحقيق رفيع المستوى في الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية هناك.
وجاء التصويت في الذكرى السادسة عشرة لمقتل الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا، وهو ما أشار إليه العديد من الدبلوماسيين.
وكانت السفيرة الألمانية لدى الهيئة الأممية، كاثرينا ستاش، أيضا من بين عدد من الدبلوماسيين الذين أشادوا وسلطوا الضوء على الفوز بجائزة نوبل يوم الجمعة، مشيرة إلى أن منظمة ميموريال الحائزة على الجائزة كانت “واحدة من تلك المنظمات التي تعرضت للقمع وحتى من قبل روسيا بسبب تصريحاتها”.
وأثنى السفير الفرنسي، جيروم بونافونت، على ما قالته نظيرته الألمانية، وأخبر المجلس أن الجائزة “تظهر بوضوح الاهتمام المتزايد والقلق بشأن الانحدار الخطير” للحقوق في روسيا.
وتنفست الدول الغربية الصعداء بصدور قرار يوم الجمعة، الذي جاء بعد يوم من تعرضها لهزيمة ساحقة في المجلس، بفارق ضئيل، عندما تم رفض أول محاولة لإصدار قرار يدين الصين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
ودعا مقترح القرار الذي تم رفضة، بعد ضغوط مكثفة من قبل بكين، إلى نقاش تقرير للأمم المتحدة يحذر من انتهاكات خطيرة وجرائم محتملة ضد الإنسانية في منطقة شينغيانغ الصينية.
وقالت جماعات حقوقية إن الفشل في التصويت على القرار يشير إلى تحول في ميزان القوى، بل إنه أثار تساؤلات حول مصداقية المجلس نفسه.

المصدر: وكالات

نوبل للسلام بين روسيا البيضاء وروسيا وأوكرانيا

نوبل للسلام بين روسيا البيضاء وروسيا وأوكرانيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فاز الناشط الحقوقي أليس بيالياتسكي من روسيا البيضاء ومنظمة ميموريال الروسية لحقوق الإنسان، ومركز الحريات المدنية الأوكراني بجائزة نوبل للسلام لعام ٢٠٢٢، اليوم الجمعة ٧ تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت لجنة جائزة نوبل النرويجية “الحائزون على جائزة السلام يمثلون المجتمع المدني في أوطانهم. لقد عززوا لسنوات عديدة الحق في انتقاد السلطة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين”.
وأضافت “لقد بذلوا جهدا رائعا لتوثيق جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدام السلطة. إنهم يظهرون معا أهمية المجتمع المدني للسلام والديمقراطية”.
مُنحت جائزة نوبل للسلام العام الماضي لاثنين من المدافعين عن حرية الصحافة الفيليبينية ماريا ريسا والروسي دميتري موراتوف.
وجائزة نوبل السلام هي الوحيدة من بين هذه الجوائز التي تمنح في أوسلو، فيما تمنح الجوائز الأخرى في ستوكهولم.
وبدأ موسم نوبل هذا الأسبوع بجائزة الطب التي فاز بها الإثنين السويدي سفانتي بابو تتويجاً لدوره في تحديد التسلسل الكامل لمَجين الإنسان البدائي وفي تأسيس هذا الاختصاص الذي يسعى من خلال درس الحمض النووي العائد لمتحجرات العصور القديمة إلى معرفة خصائص الجينات البشرية في غابر الأزمنة.
وكللت جائزة نوبل للفيزياء الثلاثاء إلى الفرنسي آلان أسبيه والأميركي جون كلاوسر والنمساوي أنتون زيلينغر، تقديراً لأعمالهم الرائدة على صعيد “التشابك الكمي”، وهي ظاهرة يكون فيها جزيئان كميان مترابطين بصورة كاملة، أياً كانت المسافة الفاصلة بينهما.
ثم فاز الدنماركي مورتن ميلدال والأميركية كارولين بيرتوتزي ومواطنها باري شاربلس الأربعاء بنوبل الكيمياء، لابتكار هذا الثلاثي مجالين جديدين في الكيمياء المعاصرة هما “الكيمياء النقرية والكيمياء الحيوية المتعامدة”.
والخميس توجّت جائزة نوبل للآداب الخميس مسيرة الروائية الفرنسية أنّي إرنو و”شجاعة” مؤلفاتها المستمدة من سيرتها الذاتية والتي جعلت منها وجهاً نسوياً.
ويختتم موسم نوبل الإثنين بجائزة الاقتصاد التي أضيفت عام ١٩٦٩ إلى الجوائز الخمس التقليدية المنصوص عليها في وصية الفريد نوبل.

  • في ما يأتي أسماء الفائزين في السنوات العشر الأخيرة بجائزة نوبل للسلام التي يُعلن عنها الجمعة في أوسلو:
    ٢٠٢١: الصحفيان الفيليبينية ماريا ريسا والروسي دميتري موراتوف لـ”دفاعهما الشجاع عن حرية الصحافة”.
    ٢٠٢٠: برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لـ”جهوده في محاربة الجوع في العالم”.
    ٢٠١٩: رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد “لجهوده في إرساء السلام” وتحديداً “لمبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا”.
    ٢٠١٨: الطبيب الكونغولي دينيس موكويجي والأيزيدية ناديا مراد تكريما لجهودهما في مكافحة العنف الجنسي المستخدم في النزاعات في العالم.
    ٢٠١٧: الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (آيكان) لمساهمتها في اعتماد معاهدة تاريخية لحظر الاسلحة النووية.
    ٢٠١٦: الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس عن التزامه في إنهاء النزاع المسلح مع متمردي “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” (فارك).
  • ٢٠١٥: الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس المؤلف من أربع منظمات من المجتمع المدني، والذي أتاح انقاذ الانتقال الديموقراطي في البلاد.
  • ٢٠١٤: ملالا يوسف زاي (باكستان) وكايلاش ساتيارتي (الهند) عن “نضالهما ضد اضطهاد الاطفال والشباب ودفاعهما عن حق كل الاطفال في التعليم”.
  • ٢٠١٣: منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن جهودها الهادفة لتخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل.
  • ٢٠١٢: الاتحاد الاوروبي، وهو أهم مشروع ساهم في إرساء السلام في قارة مزقتها حربان عالميتان.

المصدر: وكالات

سوريا: ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا يتفاقم مع النقص الحاد في المياه

سوريا: ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا يتفاقم مع النقص الحاد في المياه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت الأمم المتحدة بمواصلة الشركاء الإنسانيين الاستجابة لتفشي الكوليرا في سوريا. واعتبارا من يوم الأربعاء ٥ تشرين الأول/أكتوبر، قالت منظمة الصحة العالمية إنه كان هناك أكثر من ١٤،٠٠٠ حالة يشتبه بإصابتها بالكوليرا، ٨٨٤ حالة مؤكدة، كما تم الإبلاغ عن ٦٣ حالة وفاة في عموم البلاد.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك، قال المتحدث الرسمي، ستيفان دوجاريك للصحفيين إن ارتفاع الحالات يتفاقم مع النقص الحاد في المياه في البلاد، بسبب انخفاض منسوب المياه في الفرات والأوضاع الشبيهة بالجفاف وتدمير البنى التحتية للمياه أو تدهور حالتها، مما زاد من اعتماد الأشخاص على مصادر مياه غير مأمونة.
وأوضح أنه في الشمال الشرقي يستمر الإبلاغ عن النقص الحاد في المياه. وفي محافظة الحسكة، لا يمكن للسكان الوصول إلى المياه عبر محطة علوك للمياه، والتي توقفت عن العمل منذ ١١ آب/أغسطس.
وتابع يقول: “في السياق الحالي، يُعدّ الوصول إلى مياه مأمونة أكثر أهمية من ذي قبل. نحن والزملاء الإنسانيون قمنا بحشد تدخلات الصحة والصرف الصحي والنظافة لوقف التفشي وتنشيط قدرات التأهب على الأرض وتعزيزها.”
فيما تتواصل حملات التوعية بالصحة العامة، يحتاج الشركاء بشكل عاجل إلى ٣٤ مليون دولار على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة لتغطية الاستجابة للصحة والماء والصرف الصحي في الأشهر الثلاثة المقبلة، بحسب المتحدث الرسمي. 
من جهة أخرى، قال مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، د. أحمد المنظري، في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الأربعاء ٦ تشرين الأول/أكتوبر، إن الدورة التاسعة والستين للَّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ستبدأ فعالياتها بعد أيام، وستناقش “بلوغ أهـداف التنمية المستدامة بعد كوفيد-١٩: تسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي في إطار الصحة للجميع وبالجميع”، تحت شعار “معا من أجل غد مستدام وأوفر صحة”.
وأضاف د. المنظري أن اللجنة الإقليمية ستناقش ورقة تقنية تضع برنامج عمل إقليمي لبناء نُظُم صحية قادرة على الصمود، من أجل النهوض بالتغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي.
وقال: “لا تزال تحديات متعددة تعوق أداء النظم الصحية في الإقليم، لا سيما النظم الموجودة في المناطق الهشة والـمُتضررة من النزاعات والـمُعرّضة للخطر.”
وأكد على الحاجة الملحة إلى تعزيز الصحة والعافية في إطار الاستجابة للتحديات التي لا ترتبط بفاشيات الأمراض فقط، “بل ترتبط أيضا بالمحددات البيئية والسياسية والاقتصادية والرقمية والاجتماعية للصحة وأوجه الجور في مجال الصحة، مثل تغيّر المناخ، والتلوث، وارتفاع وتيرة التحضر، وأنماط الحياة المتغيرة، والنزاعات، والتغيّر الديمغرافي، ونزوح السكان، والفقر، والإجحاف المتفشي على نطاق واسع.”
يشار إلى أن اللجنة الإقليمية هي الجهاز الرئاسي الرئيسي المنوط به تنظيم أعمال المنظمة على المستوى الإقليمي.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الأمن الإنساني وأبعاده في القانون الدولي العام

الأمن الإنساني وأبعاده في القانون الدولي العام

د. عادل عامر

تشهد العلاقات الدولية تداخلاً وتشابكاً أسفر عن وجود مخاطر جديدة يمكن أن تطـال الأفـراد قبـل دولهم، الأمر الذي استدعى انبثاق مفاهيم حديثة تنسجم مع متطلبات هذه المرحلة، وما دام أن تحقيق الأمن قد شكل ركيزةً أساسيةً في تفكير الإنسان، فهو يسعى للتمتع به والعيش في ظروفٍ يتمكن في ظلها من ممارسة حقوقه وأداء واجباته وتنمية مقدراته وتطوير المعطيات التي يوفرها محيطه ليكون ذلك خطوة في سبيل تطور وازدهار البشرية ككل.
إلا أن مفهوم الأمن قد شهد تطوراتٍ عديدةٍ، فقـد ارتبط على الصعيد الدولي منذ معاهدة وستفاليا عام ١٦٤٨ بضمان الدول لأمنها الذاتي، وتطور بعـد ذلك إلى مفهوم الأمن الجماعي الذي شكل ركيزةً أساسيةً في فكر منظمة الأمم المتحـدة التـي جـاء ميثاقها متضمناً لمجموعة مبادئ تضع ضوابط للعلاقات الدولية إلى جانب توفير آليات للتـصدي لأي محاولة خرق لنظام الأمن الجماعي.
وهكذا فإن النظرة إلى الأمن قد انتقلت من الاهتمام بأمن الـدول بشكلٍ منفردٍ إلى الاهتمام بأمن المجتمع الدولي ككل، إلا أن مفهوم الأمن أضحى بحاجة إلـى رؤيـة جديدة، فكيف لمجتمعٍ دوليٍ أن يضمن أمنه إن لم يكن مؤسساً بشكلٍ يأخذ بالحـسبان أدق المخـاطر وأحدثها، انطلاقاً من أمن الأفراد ومروراً بأمن دولهم وانتهاء بالأمن الجماعي الدولي، ومن هنا جاء مفهوم الأمن الإنساني ليسد ثغرةً في مواجهة التهديدات التي فرضها واقع العلاقات الدولية وتـشابك مصالح أطرافها.
أصبح الأمن الإنساني حاضراً في عمل العديد من المنظمات ذات الطابع الإقليمي، وشـكلت التقـارير الدولية، خاصةً تقرير التنمية البشرية الصادر عام ١٩٩٤ والسابق الإشارة إليه، إطاراً عاماً لعمل هذه المنظمات، وكمثال على جهود المنظمات الإقليمية في هذا المجال نعرض لعمل جامعة الدول العربيـة والاتحاد الأوروبي.
فقد بدأ مفهوم الأمن الإنساني بالظهور في أجندة جامعة الدول العربية عام ٢٠٠١، وعملت الجامعـة عام ٢٠٠٤ على استضافة فعاليات إطلاق النسخة العربية لتقرير الأمن الإنساني الصادر عـن لجنـة الأمن الإنساني، كما عقِدتْ العديد من المؤتمرات حول الأمن الإنساني كمؤتمر الأمن الإنـساني فـي المنطقة العربية، الذي حرص على مناقشة قضية الأمن الإنساني في المنطقـة العربيـة فـي إطـار الحرص العربي على مواجهة التحديات العالمية في ظل وجود تخوفات عربية مـن اسـتخدام هـذا المفهوم لترويج بعض القضايا التي تتعارض والمصالح العربية.

عناصر الأمن الإنساني:

هناك مفردات أمنية متعددة أصبحت تعمل تحت عنوان واحد هو الأمن الإنساني يمس مختلف نـواحي حياة البشر وهو المقصود لدى وصفه بأنه مفهوم متعدد الأبعاد، “وعلـى ضـوء تقرير التنمية البشرية للعام ١٩٩٤، السابق الإشارة إليه، فإن هذه العناصر هي الآتية:

  • الأمن الاقتصادي: الذي يتحقق من خلال تأمين فرص عمل للأفراد تؤمن لهم دخلاً أساسياً.
  • الأمن الغذائي: بتأمين الحاجات الأساسية من الغذاء وضمان ما يكفل ذلك سواء من ناحية المال أم من حيث الوصول إلى مصادر الغذاء.
  • الأمن الصحي: من خلال تأمين الحماية من الأمراض وضمان نظام رعاية صحية فعال.
  • الأمن البيئي: الذي يتم بالحماية من المخاطر البيئية بأنماطها كلّها.
  • الأمن الشخصي: ويتضمن الحماية من التهديدات المنطوية على العنف سواء أكان ناجماً عن سلوك صادر عن الدولة أم الأفراد أنفسهم، خاصةً إذا كان موجهاً ضد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر كالنساء والأطفال.
  • الأمن الاجتماعي: ويهدف إلى مواجهة التهديدات الموجهة نحو الحياة الاجتماعية كالمخاطر التـي تهدد النسيج الاجتماعي في دولة ما، ويمكن أن يندرج إلى جانب ذلك ضمان الأمن الثقافي للمجتمع.
  • الأمن السياسي: وذلك بضمان انتهاج سياسات حكيمة من قبل الحكومات تجاه مواطنيها ويرى جانب آخر من الفقه أن عناصر الأمن الإنساني تتمثل بما يأتي:
  • توفير إمكانية العيش بسلام للمواطنين كافةً داخل حدود دولتهم، وهو ما يمكن تحقيقه عبر حـل المنازعات الدولية بالطرائق السلمية.
  • تمتع المواطنين جميعهم بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • ضمان مشاركة الأفراد في عملية صناعة القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
  • إقامة نظام قضائي عادل وضمان حكم القانون.
    مما سبق يمكن القول باتساع مفهوم الأمن الإنساني إلى درجة تدفع إلى التساؤل عن مـدى إمكانيـة ضبط هذه العناصر التي يبدو أنها تطال نواحي حياة الإنسان كلّها.

الأمـن الإنسـاني وأبعـاده في القانـون الدولـي العـام

٢- آليات تحقيق الأمن الإنساني:
يتحقّق الأمن الإنساني عبر آليتين رئيستين هما الحماية “والتمكين.”

  • الحماية: الأمن الإنساني ذو طابع وقائي ويعمل بشكلٍ مسبقٍ لمواجهـة التهديـدات التـي تحـيط بالأفراد، كالأزمات المالية العالمية والصراعات العنيفة والأعمـال الإرهابيـة والأمـراض وانحـدار مستويات الخدمات الأساسية، وهو ما يتطلب وضع معايير وإنشاء مؤسسات على الصعيدين الوطني والدولي للتصدي لأوجه انعدام الأمن بطريقة شاملة ووقائية لا تقتـصر علـى ردود الأفعـال تجـاه التهديدات، بل تعمل بشكل وقائي وتكشف ثغرات البنية الأساسية للحماية.
  • التمكين: أي إكساب الأفراد القدرة على التصرف والتخطيط سواء لصالحهم أم لصالح بقية أفـراد المجتمع، وجعلهم يمتلكون قدرة المطالبة باحترام حقوقهم وحرياتهم والتصدي للكثير من المـشكلات وإيجاد الحلول لها، الأمر الذي يتطلب النهوض بكل ما من شأنه تعزيز هذه القدرات.
    ومن الملاحظ أن كلتا الآليتين مترابطتان؛ فالحماية تفسح المجال لإعمال التمكين والأفراد الممكنـون قادرون على تجنب المخاطر والمطالبة بتحسين آليات الحماية يتقاطع مفهوم الأمن الإنساني مع المفاهيم السائدة في منظومة حقوق الإنسان، ويتقارب معهـا مـن نواحٍ متعددة، خاصةً بعد توسع المفاهيم التي أضحت تُعد جزءاً من هذه المنظومة التي بـدأت تـدخل جيلها الرابع، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن مدى الاختلاف بين الأمن الإنسـاني وحقوق الإنسـان، وطبيعة العلاقة بينهما في ظل إقرار وجود مثل هذا الاختلاف، وقد رأى فريقٌ من الفقـه أن الأمـن الإنساني يعد جزءاً من حقوق الإنسان في حين يرى جانب آخر أنه على العكس مـن ذلـك حقـوق الإنسان هي جزء من الأمن الإنساني، ويذهب فريق ثالث إلى أن مفهوم الأمن الإنساني هو وسـيلة توفيقية بين حقوق الإنسان ومفاهيم أخرى في نطاق القانون الدولي.
    وقد دفعت بعض النصوص التي تضمنتها الوثائق الدولية الأساسية لحقوق الإنـسان مـن اتفاقيـات وإعلانات جانباً من الفقه إلى التساؤل عن مدى إمكانية عد الأمن الإنساني حقاً من حقوق الإنـسان كونها تتحدث عن ضمان أمن الفرد بمستوياتٍ مختلفةٍ، أمنه الشخصي وأمنه ضمن المجتمـع الـذي ينتمي إليه وأمنه ضمن النظام الدولي الذي يعيش فيه، فالمادة الثالثة من الإعلان العـالمي لحقـوق الإنسان تتضمن الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية، وكذلك المادة التاسعة مـن الإعـلان نفسه التي تنص على عدم جواز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه بـشكلٍ تعـسفيٍ، وكـذلك  المادة الثانية والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على حق الفرد كعـضو فـي المجتمع في الحصول على ضمانات اجتماعية وضمان حقوقه الاجتماعية والتربوية كلّها التي لا غنى، والمادة الثامنة والعشرين من الإعلان نفسه ٥٩ عنه لكرامته وللنمو الحر لشخصيته التي تنص على  – كذلك المادة ٢٥ من الإعلان نفسه والمادة “٩” من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعيـة والثقافيـة والمـادة  “١٦” من الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان.
  • كذلك المادة “٢٣” من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

الأمـن الإنسـاني وأبعـاده في القانـون الدولـي العـام

حق كل فرد في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بموجبه الحقوق والحريات المنصوص عليها في ٦١ هذا الإعلان، إلا أن مضمون الأمن الإنسـاني لا يمكن حصره بهذه المسـتويات الثلاثـة التـي تـضمنتها هـذه الحقوق، فهنالك تكامل بين حقوق الإنسان والأمن الإنساني، فإذا كانت حقوق الإنسان تنطوي علـى المطالبة باحترام حريات أساسية للبشر؛ فإن ذلك يدفع للتساؤل عن ماهية هذه الحريات التـي علـى المجتمع الاعتراف بها وتعزيزها، وهنا يمكن للأمن الإنساني أن يسهم في تحديد أهمية التحرر مـن أوجه انعدام الأمن بمستوياته كلّها، فالحريات المرتبطة بالأمن الإنساني هي فئة مهمـة مـن فئـات حقوق الإنسان، وعلى حد ما ذهب إليه أمارتيا سن “العضو في لجنة الأمن الإنساني الذي عد حقوق الإنسان صندوقاً عاماً يجب أن يملأ بمطالباتٍ محددةٍ تستند إلى دوافع مناسبة تمليها حاجات الإنسان، ومن المنتظر أن يساعد الأمن الإنساني على ملئ جزءٍ معينٍ مـن هـذا الـصندوق العظيم الشأن من خلال أساليب مبررة، بإظهار أهمية التغلب على انعدام أمن الإنسان.
لكن من جهة أخرى يرى جانب آخر من الفقه أن حقوق الإنسان هي جزء مـن الأمـن الإنـساني، فحقوق الإنسان هي مجموعة مصالح يحميها القانون في حين أن الوصول إلى تحقيق الأمن الإنساني يتضمن توفير ظروف آمنة أو شعور آمن، وهو يتضمن ما هو أوسع من تلك المصالح التي يحميهـا القانون كالحماية من المخاطر الناجمة عن عمل الطبيعة وحماية ضحايا هذه الكوارث علـى سـبيل المثال ويرى جانب من الفقه الدولي أن الأمن الإنساني هو السبيل للتوفيق بين فكرتين راسختين في ميثاق الأمم المتحدة، تعزيز حقوق الإنسان من جهة وضمان السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للـدول، من جهة أخرى.
ويمكن القول: إن حقوق الإنسان من شأنها أن تُشكل إطاراً معيارياً يحدد جانباً من مـضمون الأمـن الإنساني، فالوثائق الدولية المتعددة التي تضمنت حقوق الإنسان من إعلانات واتفاقيات قد تـضمنت العديد من عناصر الأمن الإنساني، واحترام مضامينها يؤدي إلى تحقيقه بعناصره المتعـددة، ومن ثم هو وسـيلة انتهاكات حقوق الإنسان ما هي إلا تهديدات وجد الأمن الإنساني للتصدي لها لتعزيز منظومة حقوق الإنسان إذ هنالك انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان تُرتكب تحت ذرائـع تتعلـق بضمان الأمن بمفهومه التقليدي، إلا أن إدخال الأمن الإنساني في سياق مفهوم الأمن لن يؤدي إلـى مثل هذه النتيجة إذاً هنالك تناسب قوي بين المفهومين قد يصل إلى حد التماهي، فالأمن الإنساني شرط لإرساء حقوق الإنسان كما أن تحقيق بعض جوانب الأمن الإنساني هو غاية من غايات حقوق الإنـسان، وإن كـان تناول الأمن الإنساني كحق يمكّن من إدخاله في منظومة حقوق الإنسان، إلا هـذه الحقـوق يـصعب تحقيقها في حال غياب الأمن الإنساني، ومن ثم يمكن النظر إليه على أنه عامل من عوامـل تنميـة حقوق الإنسان.

المصدر: دنيا الوطن

مجلس حقوق الإنسان يصوت ضد نقاش انتهاكات الصين في شينجيانغ

مجلس حقوق الإنسان يصوت ضد نقاش انتهاكات الصين في شينجيانغ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد اقتراح بقيادة الغرب لإجراء مناقشة حول انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة من قبل الصين ضد الأويغور وغيرهم من المسلمين في شينجيانغ في انتصار لبكين.
وقال المجلس في بيان إن ١٩ دولة صوتت ضد القرار مقابل ١٧ أيدوه فيما امتنع ١١ عن التصويت.
وكانت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا من بين الدول التي قدمت الاقتراح.
وتعقيباً على الأمر وصف رئيس المؤتمر العالمي للأويغور دولكون عيسى فشل التصويت بالكارثة.
وأضاف عيسى: “لن نستسلم أبدًا لكننا نشعر بخيبة أمل فعلية من ردود فعل الدول الإسلامية”.
ورفضت قطر وإندونيسيا والإمارات العربية المتحدة وباكستان الاقتراح، مع الإشارة إلى خطر تنفير الصين.
من جهته وصف فيل لينش، مدير الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، التصويت بـ “المخزي”.
وقال “إنها ضربة خطيرة لمصداقية المجلس وانتصار واضح للصين”. “العديد من الدول النامية سوف تنظر إليه على أنه تعديل بعيدًا عن الهيمنة الغربية في نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.

المصدر: وكالات

غراندي ينبه أوروبا إلى تزايد الأزمات الإنسانية في العالم

غراندي ينبه أوروبا إلى تزايد الأزمات الإنسانية في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الأوروبيين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إلى «تعلّم الدروس» من ترحيبهم بالنازحين الأوكرانيين من أجل الترحيب أيضاً باللاجئين الآخرين، في وقت تزداد الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال الدبلوماسي الإيطالي في باريس، حيث استقبله الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء الماضي، للحديث عن الاستجابات الإنسانية للنزاعات المختلفة التي تسببت بنزوح أشخاص، «لا تنسوا الآخرين». وأكّد المفوض الأممي أنه شعر باهتمام ماكرون «المدرك» أن الجهود المبذولة لاستقبال المئة ألف أوكراني الذين وصلوا إلى فرنسا منذ مارس/ آذار، يجب ألا «يعاقب الاستجابةالإنسانية للأزمات الأخرى».
وقال غراندي «هذا لا يعني أننا يجب أن نعطي الأوكرانيين أقلّ. الجميع يفهم سبب فرارهم. لكن هناك لاجئون آخرون أيضاً يفرون من القنابل. الخوف الذي يشعرون به والمعاناة التي تسببها الحرب للمدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان لها التأثير نفسه في أوكرانيا، وسوريا، واليمن، وأي مكان آخر». وتتجسد هذه الجهود أيضا في «الموارد التي نخصصها» للأزمات، بحسب غراندي. وتابع «أُعطيت الأولوية لهذه الموارد للأزمة الأوكرانية. والآن يتعين علينا تعبئتها» في ساحات الأزمات الأخرى التي تكافح من أجل تأمين ما يلزم من التمويل للاستجابة الإنسانية.
واعتبر أن على الاتحاد الأوروبي «تعلّم الدروس» من الحماية المؤقتة التي منحها للفارين من أوكرانيا، وحسن ضيافة الأوروبيين، لهم والإجماع حول توافدهم، قائلًا «لقد أظهرنا أن ذلك قابل للتنفيذ، لذلك دعونا نفعل ذلك».
ورأى غراندي أن الفرص ستتكرر، متحدثاً عن نزاعات ستزيد «تعقيداً» و«متعددة العوامل» وتتسبب بنزوح ملايين الأشخاص، من أفغانستان مرورا إلى القرن الإفريقي. وأوضح «في منطقة الساحل الإفريقي مثلًا، لدينا مزيج من العوامل التي تدفع الناس إلى الفرار. النزاعات بالتأكيد، ذات طابع إرهابي أحياناً. تداعيات حالة الطوارئ المناخية وعدم المساواة. هم لاجئون يفرّون لأسباب متعددة، لكن يجب ألّا يثبط هذا التعقيد عزيمتنا، بل يجب أن نتعامل معها من خلال مزيج من العمل الإنساني والتنموي والسياسي والدفاع عن حقوق الإنسان».
ولفت إلى أن الاحترار العالمي الذي أصبحت تداعياته محسوسة «في أشدّ تجلياته مثل الفيضانات في باكستان» التي تسببت بنزوح عشرات ملايين الأشخاص، «يزيد من تعقيد» الوضع عندما تُزاد آثاره إلى عوامل أخرى. وقال «ما يثير القلق هو العلاقة بين تغير المناخ والنزاعات. هذا المزيج من العوامل سيزيد بالتأكيد من عدد السكان النازحين».
وحذّر غراندي من أن العالم «يواجه صعوبات في إيجاد الموارد اللازمة قبل نهاية العام» للأزمات التي تهزّ مثلاً أمريكا اللاتينية، أو أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، معرباً عن «قلقه بالنسبة للعام المقبل». ويُضاف إلى التحديات المالية «غياب في الحل السياسي» في أوروبا، بحسب المسؤول الإيطالي.
وتساءل غراندي «إلى متى يمكننا توفير المأوى والأدوية والأغذية (للاجئين)؟ علينا التفكير إلى أبعد من المدى القصير، لكن الأزمات تستمر، وإيجاد الحلول صعب إذا لم يكن هناك إطار سياسي ملائم» لاستقبال جميع اللاجئين، معتبراً أن النقاش الأوروبي حول آلية للتضامن «معطل».
وأضاف غراندي أنه عندما يفهم الرأي العام الغربي «الذي يشار إليه دائماً بأنه مناهض للاجئين، الصلة بين الحرب والعنف والنفي والهروب، سيكون من السهل جداً عليه قبول فكرة أن اللاجئين يحتاجون إلى الحماية».

المصدر: الخليج

الجيش الأميركي يعلن مقتل عدد من قادة تنظيم الدولة بعمليتين عسكريتين “شمال سوريا”

الجيش الأميركي يعلن مقتل عدد من قادة تنظيم الدولة بعمليتين عسكريتين “شمال سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي عن تنفيذ عمليتين عسكريتين في “شمال سوريا” أسفرتا عن مقتل عدد من قادة “داعش” الإرهابي في سوريا.
قالت القوات الأمريكية إنها نفذت غارة جوية يوم أمس الخميس ٦ تشرين الأول/أكتوبر في “شمال سوريا” أسفرت عن مقتل اثنين من أعضاء تنظيم “داعش” أحدهما زعيم التنظيم أبو هاشم الأموي.
وجاءت الضربة بعد ساعات من غارة جوية نادرة لطائرة مروحية أمريكية استهدفت قرية خاضعة لسيطرة “النظام” في مناطق “شمال شرقي سوريا”، ما أسفر عن مقتل مسؤول آخر في التنظيم الإرهابي.
وكان مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية قد أكد لقناة “الجزيرة” أن القوات الأمريكية شنت، يوم الأربعاء الماضي، غارة جوية في محافظة الحسكة – شمال سوريا، أسفرت عن مقتل قيادات رفيعة المستوى في تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا.
ونقل مراسل “الجزيرة” عن المسؤول قوله إن الضربة الجوية قتلت راكان وحيد الشمري (أبو علاء) نائب زعيم التنظيم في سوريا وأحد كبار مسؤوليه الخمسة.
وأضاف أن الغارة الجوية قتلت أيضا أبو معاذ القحطاني المسؤول عن شؤون الأسرى في التنظيم.
وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، أن العملية استهدفت الشمري.
وجرت العملية في قرية “ملوك” بريف القامشلي، وهي إحدى القرى القليلة الخاضعة لسيطرة الجماعات الموالية للنظام في محافظة الحسكة، التي يسيطر عليها في الغالب قوات “قسد”، وتنتشر فيها قوات التحالف.
هذه هي المرة الأولى التي تنفذ فيها القوات الأمريكية عملية في قرية تحت سيطرة “النظام السوري”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وينتشر مئات الجنود الأمريكيين في إطار تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم ويواصلون القتال مع حلفائه من “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية شنت مساء الأربعاء الماضيغارة بطائرة هليكوبتر قرب القامشلي استهدفت راكان وحيد الشمري المسؤول في “داعش” المعروف بتسهيل تهريب الأسلحة ونقل المقاتلين السري.
واضاف الجيش الامريكي ان “المستهدف استشهد واصيب احد مرافقيه واعتقل اثنان اخران” دون تحديد جنسياتهم. وبحسب المصدر ذاته، لم يسقط قتلى أو جرحى بين صفوف الجنود الأمريكيين، ولم يسجل وقوع إصابات بين المدنيين.
وفي دمشق أفاد التلفزيون الرسمي السوري عن عملية نفذتها “قوات الاحتلال الأمريكية” قتل فيها شخص، لكن لم ترد تفاصيل أخرى.
تشن القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن بين الحين والآخر غارات أو إنزال جوي ضد عناصر مشتبه بانتمائهم إلى “داعش”.
منذ عام ٢٠١٤، يشن التحالف الدولي في العراق وسوريا حملة ضد تنظيم “داعش”، بلغت ذروتها في آذار/ مارس ٢٠١٩ بإعلان “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” المدعومة من الولايات المتحدة، القضاء على التنظيم بعد انتهاء الحرب. آخر المعارك ضدها في قرية “الباغوز” المحاذية للعراق.
بعد القضاء على التنظيم في سوريا، لجأ مقاتلوه بشكل أساسي إلى البادية السورية التي تمتد بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور على الحدود مع العراق، ويختبئ الكثيرون في قرى ومناطق مختلفة.
أعلنت القوات الأمريكية نجاحها في عدة عمليات أبرزها العمليات التي قتل فيها قادة تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي في تشرين الأول ٢٠١٩ ثم أبو إبراهيم القرشي في شباط الماضي في مخابئهم في إدلب. محافظة (شمال غرب)، ثم في تموز، حيث أعلنت واشنطن مقتل زعيم التنظيم في سوريا، ماهر العقل، في غارة نفذتها طائرة مسيرة.

المصدر: الجزيرة

اللاعُنف والتغيير المجتمعي

اللاعُنف والتغيير المجتمعي

عبدعلي الغسرة

يُعتبر العُنف آلية لتدمير الدول وبه هلاك الشعوب، ومن تداعياته ارتفاع مؤشر الانتهاكات، حيث تهبط التنمية وتُجتث الديمقراطية، ويموت الناس أو يختفون في متاهات اللاعودة. العُنف مصدره الاستبداد والحروب، ويتولد بالتطبيق الخاطئ لمفاهيم الدين نحو المجتمع والمرأة خصوصا.
يرفض الناس العُنف، وينشدون “اللاعُنف” وهي الفلسفة الاستراتيجية التي انتهجها “المهاتما غاندي”، وبها ناضل من أجل تحرير بلاده من المُستعمر البريطاني، وتكريمًا له وتخليدًا لنضاله المسالم قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة جعل تاريخ ميلاده في أكتوبر من كل عام يومًا للاحتفال “باللاعُنف” ونشر “ثقافة السلام والتسامح والتفاهم” بين الدول والشعوب، مع التأكيد على الثوابت الوطنية للدولة وهويتها وسيادتها. ويقول المهاتما في ذلك “إن اللاعُنف هو أقوى قوة في متناول البشرية، فهو أعتى من أعتى سلاح من أسلحة الدمار تم التوصل إليه من خلال إبداع الإنسان”.
يُحقق اللاعٌنف الغايات العادلة والتغيير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بدون استخدام العُنف الجسدي، ويعمل على إرساء ثقافة السلام والتنمية المستدامة، ويغرس ثقافة مبادئ حقوق الإنسان والحُكم الرشيد، ويمنع الصراعات وينهي الحروب، ويكافح العنصرية، ويدعو لتغليب مبدأ التسامح والحوار، وينأى عن الكراهية والعبودية وزواج الأطفال، ويكافح العُنف ضد النساء وقتلهن لأبسط الأسباب، ويعمل على تمكينهن من الانخراط وإحداث التغيير المجتمعي.
لا تزال الكثير من دول العالم تعيش حالات متعددة من العُنف، وتتعثر في إيجاد الحل لمشاكل الاختلاف والعُنف المتواجدة لديها نتيجة تحديات الاقتصاد وما يرتبط بمتغيرات الدين والعِرق واللون والطائفة والمذهب، فتتحول بذلك طاقات أفراد المجتمع الإيجابية لتصرفات سلبية غيرَ مُنتجة، منصرفين عن نهج التسامح وحُسن الحوار والتكافل والتضامن الاجتماعي، وهي المبادئ السامية في الحياة والتي تعزز من حقوق الإنسان وتقضي على العُنف والتطرف وتحقق تكافؤ الفرص بين الجميع.
إن تحقيق مجتمع اللاعُنف مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع بالعمل كفريق واحد لاستبدال العُنف بنشر قيم المحبة والسلام ومبادئ التعايش مع الآخر واحترام فكره ورأيه وبالمساهمة في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته المصونة.

المصدر: موقع “البلاد برس” الإلكتروني