المرصد السوري: قتلى في صفوف “داعش” والميليشيات الإيرانية باشتباكات في البادية

المرصد السوري: قتلى في صفوف “داعش” والميليشيات الإيرانية باشتباكات في البادية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ”مقتل ٥ عناصر من المليشيات الموالية لإيران و٢ من عناصر (داعش)، في اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمليشيات الإيرانية المساندة لها من جهة، وعناصر التنظيم  من جهة ثانية ضمن البادية السورية”.
ووفقاً للمصادر، فإن العملية جاءت على “خلفية هجوم مزدوج، بدءاً من مدينة السخنة وصولاً لمحطة النفط الثالثة، والتي تعرف بـ”الخط العربي” الممتد من العراق وصولاً إلى مصفات حمص في البادية”. وتستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين.

المصدر: النهار

محاولة فصل حقوق الإنسان عن السياسة

محاولة فصل حقوق الإنسان عن السياسة

رانيا الشهاوي

محاولة فصل حقوق الإنسان عن السياسة هي كمحاولة فصل الملح عن البحر، فعلاقتهما المتداخلة أمر واقع لا فكاك منه، وفصل أحدهما عن الآخر عملية معقدة كمحطة تقطير ماء البحر ينتج عنها الماء العذب. التداخل بينهما منطقي، فالسياسة تتعامل مع الإنسان كونه موضوعا لهيكل بناء القوة في المجتمع، وحقوق الإنسان تتعامل مع الإنسان، كونه قيمة مطلقة لا يمكن تحييدها، أو تهميشها في حلبة صراع القوة المدمر للإنسان. لا تختلف حقوق الإنسان إلا في طبيعة الأنظمة القائمة وقدرتها على استيعاب لحظات التحول التاريخي في العالم (ما يزيد على ٧٠ دولة جرت فيها تحولات جذرية)، واتساق التحول السياسي مع القيمة المطلقة للإنسان. وفي هذا الإطار هناك تلكؤ وجمود لا تخطئهما العين أن انخراط الناشط السياسي في العمل الحقوقي، حتى وإن كان لغرض سياسي، يؤدي تدريجيا إلى تغيرات من حيث الوعي. فالعمل الحقوقي يتعامل مع مبادئ شبه ثابتة، بينما العمل السياسي يتعامل مع تفاصيل متحولة. ذلك يعني أن الانخراط السياسي البحت في العمل الحقوقي، وبالأخذ في الاعتبار آثاره السلبية على المدى المنظور والقصير، يتحول تدريجيا في استيعاب المنظور الحقوقي، ومن ثم يبدأ السياسي بالتغير التدريجي. من المهم التعامل مع حقوق الإنسان بوصفها عملية طويلة الأمد معنية بتكوين وتشكيل ثقافة، وليس بتحقيق مكاسب آنية على الأرض، كما هي العملية السياسية. كذلك فإن التحولات المؤسسية الدولية والمعرفية الخاصة بحقوق الإنسان تؤثر بشكل مباشر على النشاط الحقوقي والسياسي وتداخلهما في الخليج. فالتطور الهائل دوليا، ولا أقول غربيا، سواء على مستوى المؤسسات أو الاتفاقيات أو التطور المنهجي والمعرفي، وبالذات في الجامعات ومراكز البحث المتخصصة. وبروز نشاط دولي ممنهج للمنظمات الدولية غير الحكومية، جعل من مجال حقوق الإنسان تخصصا يتجاوز في معطياته مجرد نيات طيبة لدى البشر، إذ صار لزاما على من يريد أن يكون حقوقيا فاعلا، استثمار الوقت والجهد والمال لكي يغدو متمكنا من التعامل المعرفي مع تلك التحولات. كذلك عليه أن يستوعب أن يكون الكثير مما يقوم به من نشاط لا يجد طريقه للإعلام، وهي مسألة لا يقدر عليها الناشط السياسي؛ إذ يرتكز الكثير من نشاطه على إطلاق التصريحات أو اتخاذ المواقف السياسية. أما الإشكالية الأصعب فتكمن في اتخاذ مواقف حقوقية متجردة من الأحداث المتسارعة على الأرض، وأي شطط عن ذلك يخرج ذلك الناشط من المنظومة الحقوقية إلى المنظومة السياسية، وهو اختبار – بسبب تسارع الأحداث وارتباطها بالمسافة الحرجة بين ما هو حقوقي وما هو سياسي – رسب فيه كثيرون، فاتخذوا مواقف سياسية لا حقوقية، ولكنها في نهاية الأمر محطة في تاريخ التحولات، ستحسم أمرها مع الوقت، فينفرز السياسي عن الحقوقي وتظل العلاقة بينهما تحكمها أصول التحول الديمقراطي.

المصدر: موقع
altabah1aloula.com

المحكمة الأوروبية تدين رفض تركيا الزيارات العائلية لسجناء الانقلاب

المحكمة الأوروبية تدين رفض تركيا الزيارات العائلية لسجناء الانقلاب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء ٦ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، تركيا لرفضها لـ ١٩ شخصاً موقوفين للاشتباه بضلوعهم في محاولة الانقلاب في تموز/يوليو ٢٠١٦ زيارات من جانب أطفالهم أو اتصالات من عائلاتهم في عطلة نهاية الأسبوع.
وكان المعنيون الـ١٩ محتجزين في سجون مختلفة، بانتظار محاكمتهم أو سبق أن دينوا بتهمة الإرهاب على خلفية محاولة انقلاب ١٥ تموز/يوليو ٢٠١٦.
ولجأ جميعهم إلى القضاء التركي بعدما رفضت إدارة السجون حقهم في أن يزورهم أطفالهم في عطل نهاية الأسبوع.
بما أنهم غالباً ما يقبعون في سجون بعيدة عن منازلهم، فقد أشاروا إلى صعوبة قيام أطفالهم بزيارات لهم خلال أيام الأسبوع لأنهم يرتادون المدارس.
كما أن آخرين لم يحصلوا على حقّ التواصل هاتفياً مع عائلاتهم في عطل نهاية الأسبوع.
ورفضت الالتماسات التي قدّموها أمام القضاء التركي.
وعزت السلطات التركية رفض الزيارات والمكالمات إلى واقع أن السجون مكتظة وأن عدد الحرّاس أقلّ في نهاية الأسبوع وبالتالي فإن ذلك سيشكل مخاطر أمنية.
إلا أنّ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أشارت إلى أنه “من الضروري في قانون احترام الحياة الخاصة للسجين، أن تسمح له السلطات أو إذا لزم الأمر أن تساعده، في الحفاظ على التواصل مع عائلته القريبة”.
انطلاقاً من ذلك، أوضحت المحكمة بناءً على اختصاصها في الموضوع، أن “الحدّ من وتيرة الزيارات العائلية ومدّتها والإشراف على هذه الزيارات وإخضاع الموقوف لترتيبات خاصة من أجل هذه الزيارات، هي أمور تشكل تدخلًا في حقوق أصحاب الشكاوى”.
واعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذراع القضائي لمجلس أوروبا، أن أنقرة انتهكت حق احترام الحياة الخاصة لمقدمي الشكوى (المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان)، من حيث تقييد حقوقهم في الزيارة والقيود المفروضة على مكالماتهم الهاتفية.
ودينت تركيا بدفع مبالغ مالية تتراوح بين ١٥٠٠ وألفَي يورو إلى ١٦ من بين مقدمي الشكاوى، عن الأضرار المعنوية.

المصدر: ٢٤ – أ ف ب

ثقافة السلام…كيف نجعل الحروب أكثر إنسانية؟

ثقافة السلام…كيف نجعل الحروب أكثر إنسانية؟

إقبال الغربي

العنف ظاهرة لازمت الإنسان منذ وجوده، في الفعل والقول، ماديا أو رمزيا. ونحن نلاحظها في مختلف مجالات الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية. وأظهرت دراسات أنثروبولوجية وفلسفية عدة، أن الإنسان بحكم أنانيته و حبه للامتلاك هو عدواني بطبعه.
فلا غرابة، إذن، أن تسود الحروب والنزاعات تعاملات البشرية التي كابدت سبعة آلاف عام من الحروب، خلال تاريخها المكتوب، الذي لم يعرف إلا بضعة قرون من السلام، لم تكن، في واقعها، إلا هدنات. فشرط الإنسانية، البالغ الهشاشة، حكمته دائما، إذن، لعبة موازين القوي بين الدول والكتل المتناحرة وطبعته قسوة وعدوانية الإنسان على أخيه الإنسان.
و قد لا نبالغ إن قلنا إن القرن العشرين هو القرن الذي شهد فيه الإنسان أعنف مظاهر العنف وأشدها تدميرا، سواء على مستويات الفرد أوالجماعة أوالبيئة. هو القرن الذي عرفت فيه الإنسانية أكثر الحروب شراسة، وأكثر أشكال العنف تنوعا، وهو القرن الذي حظي بأكبر قدر من الثورات والتطورات العلمية والتكنولوجية، التي استُخدمت ووُظفت لغاية الحرب والدمار.
في التاريخ الحديث أوقعت الحروب، التي نشبت في أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى، آلاف القتلى من المدنيين الأبرياء، وارتكب العسكريون المحاربون العديد من الجرائم ضد الإنسانية. وخلال مجزرة الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٤، التي استمرت خمسة أعوام، سقط ملايين البشر من المدنيين والعسكريين، فأضيف إلى تاريخ البشرية مزيد من المآسي والكوارث والنكبات والجرائم ضد المدنيين الأبرياء الذين لا دخل لهم في صنع قرار الحرب، في ظل غياب قوانين دولية واضحة تمنع التعرض للمدنيين.
ولم تكد الإنسانية تلتقط أنفاسها، مما خلفته الحرب العالمية الأولى من دمار وخراب، حتى اندلعت الحرب العالمية الثانية عام ١٩٣٩، فأبادت الملايين من البشر، خاصة المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، ممن لم يكن لهم أي دور أو مشاركة في قرار الحرب.
وأمام هذا الوضع المأساوي واجهت الإنسانية ظاهرة العنف بسن قوانين تحاول وضع حد أو خلق مخارج لهذا الوضع. ولكن علاقة العنف بالقانون ظلت علاقة تلازم وتوتر إلى يومنا هذا.
وعلى هذا المنوال، وبعد جهود مضنية ومتتابعة، وبتفان من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم اعتماد اتفاقية جنيف الرابعة لعام ١٩٤٩، الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب. وليس من باب المبالغة القول إن أهم هذه الآليات هي قيم ومبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يطبق زمن الحرب، وعموده الفقري هو اتفاقيات جينيف الأربعة وبروتوكولاها الإضافيان، في ما يعتبر أول منظومة قانونية كونية، من حيث شموليتها، صاغتها الإنسانية المفكرة لإنقاذ الإنسانية المتألمة.
القانون الدولي الإنساني هو، حسب تعريف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، “مجموعة القوانين والضوابط التي تقيد وتنظم وسائل وأساليب القتال في زمن الحرب، وتحمي الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو توقفوا عن المشاركة فيها”.
والقانون الدولي الإنساني واجب التطبيق، وملزم لكل أطراف النزاعات المسلحة، وهو ملزم أيضا للقوات التي تشارك في عمليات حفظ السلام. ويشدد القانون على “المعاملة الإنسانية”، و”التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين”، و”حماية المدنيين من آثار الأعمال العدائية والعقوبات الجماعية”، و”حظر الهجمات الموجهة ضدهم”، و”حماية اللاجئين”، و”منع التهجير القسري”، كما يسعى إلى “منع أسلحة الدمار الشامل”.
و تنطلق هذه المنظومة أساسا من فكرة الدفاع عن الحقوق الأساسية أوالطبيعية المتعلقة بكل ذات بشرية، بهدف احترام الحياة والكرامة الإنسانية المتأصلتين في كل إنسان وتعزيزهما، وهو ما يضفي على القانون الإنساني طابعه الكوني الشمولي.
ومفهوم الكرامة قديم قدم التفكير البشري، وله صياغات خاصة في أغلب الفلسفات وفي كل الديانات، ولكنه جديد من حيث كونيته، ومن حيث اعتبار الكرامة صفة تتوافر في كل الناس، لا نثبتها بل نقررها. هذه الصياغة الكونية الجديدة تعني أن لكل ذات بشرية قيمة في حد ذاتها، وبغض النظر عن المحددات الاجتماعية والدينية والعرقية. وانطلاقا من هذا المبدأ، يجب التأكيد على أن من حق كل شخص أن يعامل على أساس أنه غاية لا وسيلة، وعلى أنه أغلى من كل شيء، وأن له قيمة قصوى، وأنه قيمة القيم.
الغاية الأساسية من القانون الدولي الإنساني، إذن، هي حماية الأفراد والمجموعات من تبعات قانون الغاب البربري، أي من “هجمة الجنون على التاريخ”، على بتعبير المفكر الفرنسي Raymond Aron. وتفيدنا الأدبيات القانونية الفلسفية الحديثة بأن الترجمة العملية لحماية الأفراد يمكن التعبير عنها بـ “تجنب الألم غير المشروع”، أي تجنب الوضعيات والممارسات التي تتسبب في المعاناة، أو في تفكيك الذوات.
وتكللت مجهودات المشرع الدولي بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات، التي تعرّف الجرائم الدولية، خصوصاً جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية، بحيث يمكن القول إن معالم قانون دولي جنائي أصبحت واضحة، سواء من حيث الأفعال المؤثمة، أو من حيث المسؤولية الجنائية الشخصية لمرتكبي تلك الأفعال. وبذلك، صار المجتمع الدولي يملك تراثاً زاخراً بمعاهدات، تحاول أنسنة الحروب، وتسعى إلى أن تكون النزاعات، وهي واقع بغيض لكنها واقع، أقل بشاعة، حتى لا يتحول المحارب إلى وحش ضارٍ، غير أن هذا التراكم القانوني يواجهه اليوم العديد من التحديات.
ومن بين المفارقات المطروحة على بساط البحث، نذكر بعض الأسئلة التي تدور في الأذهان: إلى متى يظل القانون الدولي الإنساني قانوناً بلا جزاء؟ وهل يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تنقل هذا القانون من نصوص المعاهدات ومتون الأدبيات القانونية إلى سلوك تلتزم به الدول؟ وما هي آليات القانون الدولي الإنساني في ضوء تطورات الأوضاع الدولية في السنوات الأخيرة، خاصة مع بروز ظاهرة الإرهاب، التي تنخرط فيها أطراف دون هوية محددة، و شبكات ضبابية متعالية عن الحدود و الدول؟ كيف يمكننا تقنين ما يسمى “الحرب على الإرهاب” ووضع ضوابط أخلاقية لها؟ ما هو إسهام القانون الدولي الإنساني في ما يتعلق بالأشخاص المحتجزين في إطار مكافحة الإرهاب وفي الحد من الممارسات المهينة وانتهاك الذوات؟
إن الأوضاع العالمية تجعل مصالح جميع الشعوب تترافق وتتطابق في السعي إلى صياغة ثقافة وتربية على السلام كحتمية إنسانية وضرورة عملية لتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، وبالتالي على تجاوز حالات القصور التي أظهرتها المعالجات الدولية السابقة وانعكاساتها السلبية على أمم بأسرها.
وللإسهام في استقراء آفاق وتحديات القانون الدولي الإنساني، لا بد من التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة السلم والسلام التي تمكننا من صياغة وعي كوني جديد، ومن تخريج أجيال إنسانية متشبعة بقيم التضامن البشرين لا تنتهك حقوق الإنسان، ولا تسكت على انتهاكها. وهنا، لا يسعنا إلا أن نؤكد على أن أسس ثقافة السلم والسلام موجودة في كل الديانات السماوية.
فالإسلام، مثلا، أكد على احترام الذات الإنسانية بغض النظر عن انتماءاتها العرقية أو الثقافية أو العقائدية. وتضافرت نصوص الشريعة لتأمين حماية تضمن تكريم بني آدم: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا” ﴿الإسراء الآية ٧٠﴾. وكان الإسلام ثورة على الظلم والظلام، ودعوة للحق والسلام، إذ بشّر بالقيم الكونية والحقوق الطبيعية بكل معانيها، وأكد على ضمان حقوق الإنسان في زمن الحرب فعلا وقولا.
وفي مجال الدفاع عن الذات وعدم الاعتداء على الآخر، نجد قوله تعالى: “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين” ﴿سورة البقرة الآية ١٩٠ ﴾. وحتى في الحالات التي تقتضي معاقبة العدو بمثل ما عاقب المسلمين، نجد القرآن الكريم يدعو إلى الحكمة والتريث: “وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين” ﴿النحل الآية ١٢٦﴾.
كما حث الإسلام على حماية “المدنيين”. ويشمل هذا المفهوم في التشريع الإسلامي كل مهادن، ومن ليس له رأي في القتال، من الشيوخ والأطفال والنساء والرجال والتجار والصناع والفلاحين والأجراء وأفراد البعثات الطبية والدينية والقضاة والمقعدين وذوي العاهات والأسرى والموظفين، وهو ما ورد في البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف.
وأوصى الرسول صلى الله عليه وسلم قادة الجيش في الغزوات قائلا: “انطلقوا باسم الله وعلى بركة رسوله لا تقتلوا شيخًا ولا طفلاً ولا صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا (أي لا تخونوا)، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”، كما نهى عن المثلة، أي التمثيل بالجثث، فقال: “إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور”، وقال أيضًا: “لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا، ولا تقتلوا أصحاب الصوامع”. ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات امرأة مقتولة، فغضب وقال قولته الشهيرة: “ما كانت هذه تقاتل أو لتقاتل”.
وكان أبو بكر الصديق أول خليفة يوصي أمير أول بعثة حربية في عهده ،أسامة بن زيد، قائلا: “لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرَّغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرَّغوا أنفسهم له”. ونجد هنا أساسا لحماية البيئة أثناء الحرب، وهو ما دوّنه القانون الإنساني في مرحلة متأخرة عند إبرام البروتوكول الأول عام ١٩٧٧.
وبحث بعض الفقهاء مسألة الأمومة في حالة الأسر، وذكر ابن قدامى المقدسي في “المغني” أنه لا يفرق في السبايا بين الأم وولدها الصغير، حتى إن رضيت الأم بذلك. وحرّم الفقيه الأوزاعي، ﴿٧٠٧ – ٧٧٤م﴾، التعرض للفلاحين والرعاة والرهبان والعجزة وأصحاب الصوامع في وقت الحرب، كما حرم التعرض للصغار والنساء حتى لو تمترس بهم الأعداء، أي اتخذوهم دروعا بشرية، بل إنه منع التعرض لأي موقع قد يكون فيه بعض هؤلاء. كما قضى بعدم جواز تخريب شيء من أموال العدو وحيواناته وأشجاره، استنادا إلى تعليمات خلفاء المسلمين لقادة الجيوش الإسلامية، وخاصة بيان خليفة المسلمين أبو بكر الصديق الذي وجهه إلى يزيد بن معاوية، عندما كان في طريقه إلى بلاد الشام.
إن أنسنة الحروب والنزاعات المسلحة هي قضية ومصلحة مشتركة لجميع دول العالم، مهما اختلفت مواقع المشاركين. والقوانين الإنسانية ليست شيئا نحصّله أو لا نحصّله في قبضة اليد، بل هي أفق نصبو إليه، ويجب أن نصبو إليه، لأنّ اليأس أمر لا أخلاقيّ، ولأنّ السلبية لا يتغذّى منها سوى أعداء الإنسانية.
ثقافة السلام التي نطمح إليها هي إذن “الجهاد ضد النفس”، بل هي شرط من شروط تجربة العيش المشترك الذي يتحوّل فيه العنف إلى كلام وحوار وتفاوض واقتسام واقتراع.

  • نُشر هذا المقال في عدد مجلة “الإنساني” رقم ٥٠ والصادر في خريف ٢٠١٠

المصدر: موقع:
https://blogs.icrc.org/alinsani/

الاتحاد الأوروبي يمدد عقوبات حقوق الإنسان ضد المسئولين الروس

الاتحاد الأوروبي يمدد عقوبات حقوق الإنسان ضد المسئولين الروس

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قرر الاتحاد الأوروبي تمديد نظام العقوبات الأوروبي ضد انتهاكات حقوق الإنسان المفروضة علی بعض المسئولين الروس.
وتتضمن قائمة العقوبات الأوروبية هذه ١٧ فردا و٥ كيانات، تخضع أصولهم للتجميد ويمنع دخولهم لدول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الحظر على التعاملات المالية معهم.
وتتضمن القائمة رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين، والمدعي العام إيغور كراسنوف وقائد الحرس الوطني فيكتور زولوتوف، والمدير السابق لهيئة السجون الفدرالية الروسية ألكسندر كالاشنيكوف، إضافة لشركة “فاغنر” العسكرية وأحد مؤسسيها، الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية دميتري أوتكين.

المصدر: وكالات

وفاة امرأة وطفلة في مدينة الأتارب دهساً من مدرعة تركية

وفاة امرأة وطفلة في مدينة الأتارب دهساً من مدرعة تركية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

توفيت امرأة وحفيدتها أمس الاثنين ٥ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، إثر تعرضهما للدهس من مدرعة تركية في مدينة “الأتارب” بريف حلب الغربي، ما أثار غضب السكان المحليين الذين حاصروا المدرعة ورشقوها بالحجارة.
وقال شاهد عيان في المنطقة إنهم طالبوا القوات التركية بالتوقف عند دهس الطفلة وجدتها لكنهم لم يستجيبوا وأكملوا طريقهم، مشيراً إلى أنهم طلبوا الإسعاف والشرطة للحضور إلى المكان.
ويبلغ عمر الطفلة ٧ سنوات، وجدتها ٧٠ عاماً، وجرت الحادثة حين حاولت مدرعتان تركيتان العبور من النقطة العسكرية التركية في بلدة “أبين” إلى نقطة عسكرية في “الأتارب”.
وقد أثارت الحادثة غضباً واسعاً تدخّل على إثره ما يعرف بجهاز الأمن العام التابع لما تسمى “هيئة تحرير الشام” والذي قام بتأمين المدرعتين إلى المخفر.
لكن على الرغم من ذلك تجمع الأهالي خارج المخفر ورددوا شعارات مناهضة للقوات التركية.
وتكررت حوادث الدهس التي تجري عن طريق الخطأ من قبل المدرعات التركية في مناطق “شمال سوريا”، دون أي محاسبة للجنود الأتراك.
وفي ٢٠ حزيران/يونيو الماضي، دهست مدرعة تركية رجلًا في بلدة “راجو” بريف مدينة عفرين شمال حلب، ما أدى إلى وفاته على الفور.
كما توفيت طفلة في آذار/مارس من هذا العام بعد أن صدمتها مدرعة تركية قرب مدينة أعزاز، فضلاً عن الإصابات التي تم تسجيلها بسبب حوادث مشابهة.

المصدر: وكالات

خبراء أمميون يدعون الدول إلى تجديد التزامها بالتعاون من أجل تحقيق أهداف التنمية العالمية وإعمال حقوق الإنسان

خبراء أمميون يدعون الدول إلى تجديد التزامها بالتعاون من أجل تحقيق أهداف التنمية العالمية وإعمال حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لاعتماد إعلان الحق في التنمية، دعا خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان* إلى وضع سياسات طموحة وإعادة الالتزام بالتعاون الإنمائي.
ودعا الخبراء في بيان الدول إلى التعاون بروح التعددية المعززة والمتجددة، وأكدوا على أن هذا الالتزام المتجدد سيكون ضروريا لإعادة إحياء التقدم نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ ووعدها بالقضاء على الفقر والجوع؛ تحقيق المساواة بين الجنسين، ومكافحة عدم المساواة؛ وإعمال حقوق الإنسان في سبيل بناء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة.
ودعوا الدول أيضا إلى ضرورة أن تغتنم فرصة عقد منتديين رئيسيين للسياسات العالمية العام المقبل. في تموز/يوليو ٢٠٢٣، سيعقد المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة تحت شعار “تسريع التعافي من مرض فيروس كورونا والتنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ على جميع المستويات”.
سيدعم المنتدى السياسي رفيع المستوى أيضا استعراض منتصف المدة لتنفيذ أهـداف التنمية المستدامة والتحضير لقمة أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٢٣ التي ستُعقد خلال مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٣. 
وأشار الخبراء إلى الأثر المدمر للجائحة على جميع حقوق الإنسان. ودعوا المجتمع الدولي إلى ضرورة تصميم وتنفيذ سياسات وتدابير طموحة وشاملة، في مواجهة أكبر أزمة صحية عامة في القرن الحادي والعشرين.
كما دعوا الدول إلى تحقيق المشاركة الفعالة لجميع الشعوب والمجتمعات المعنية، بما في ذلك من خلال المشاركة المتساوية للنساء والفتيات، في التخطيط والمراقبة والتنفيذ والتقييم لخطط وسياسات التعافي من مرض كـوفيد-١٩.
وقد أشارت المادة الأولى في إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية إلى أنه “يحق لكل إنسان وكل الشعوب المشاركة والإسهام والتمتع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي يمكن فيها تحقيق جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بالكامل”.
فيما أشارت المادة الثانية إلى أنه “يجب على الدول أن تصوغ سياسات إنمائية وطنية على أساس المشاركة الفعالة والحرة والهادفة لجميع السكان وجميع الأفراد”.
ودعا خبراء الأمم المتحدة الدول والمؤسسات المالية الدولية إلى:

  • ضمان تنسيق أكبر للسياسات الاقتصادية، بما في ذلك السياسات النقدية، حتى لا يتحقق انتعاش مجموعة من البلدان على حساب مجموعة أخرى؛
  • تقديم الدعم الدولي من خلال المنح، ولا سيما لأقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان ذات الدخل المتوسط ​​الأدنى التي تضررت بشدة من جراء الأزمة؛
  • تعزيز التعاون الدولي من أجل توسيع نطاق مبادرات تخفيف عبء الديون والاستدامة للبلدان النامية، وفقا للالتزامات ذات الصلة الواردة في خطة عام ٢٠٣٠ وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.
    كما حث الخبراء الدول على إعادة الالتزام بهدف تخصيص ٠،٧% من دخلها القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية من خلال توفير جداول زمنية وأطر للمساءلة، بما في ذلك التشريعات على المستوى الوطني.
    “يجب على شركاء التنمية أيضا إعادة توجيه المساعدات إلى حيث تشتد الحاجة إليها من خلال إجراءات وجداول زمنية واضحة. ينبغي للبلدان ذات الدخل المرتفع أن تستثمر جهودا إضافية في الانخراط في التعاون التكنولوجي والعلمي مع بلدان من جنوب الكرة الأرضية، ولا سيما أقل البلدان نموا، لتمكين أنظمتها الصحية من توفير المرافق والسلع والخدمات الصحية المتاحة، والتي يسهل الوصول إليها، والمقبولة، وذات النوعية الجيدة بالنسبة للجميع”.
    ==========-
    من بين الخبراء الذين أصدروا البيان: السيد سعد الفرارجي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التنمية.
    *يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
    ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة.. الاستخبارات التركية والشرطة المدنية يعتقلان مواطنة عفرينية

بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة.. الاستخبارات التركية والشرطة المدنية يعتقلان مواطنة عفرينية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت دورية مشتركة من “الشرطة المدنية” و”الاستخبارات التركية”، بتاريخ ٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، على اعتقال مواطنة من أهالي قرية “عداما” – ناحية بلبل بريف عفرين، بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة، حيث تم اقتيادها إلى مكان مجهول، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي إكد أيضا أقدم مجموعة من المسلحين أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت على اختطاف فتاة قاصر في وضح النهار من من منزلها في قرية “قره كول” – ناحية راجو واقتيادها إلى مدينة عفرين، ونتيجة لرفع ذوي الفتاة شكوى لدى الشرطة العسكرية، عممت الأخيرة أوصاف الخاطفين والسيارة التي يستقلونها، وجرى تحرير الفتاة بعد ساعات من عملية الاختطاف في مدينة عفرين، فيما لم تكشف الشرطة العسكرية هوية أو الجهة التي ينتمي إليها الخاطفين.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد رصد خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت ٢١ حالة اعتقال تعسفي واختطاف لمدنيين من قبل فصائل ما تسمى “الجيش الوطني” و”الشرطة العسكرية” و”الاستخبارات التركية”، منها حالتي خطف جرى إطلاق سراح مواطن واحد لقاء فدية مالية قدرها ٢٠٠ دولار أميركي.

 المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

تأوي موظفين.. انفجار سيارة مفخخة في مقر “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” بالقامشلي

تأوي موظفين.. انفجار سيارة مفخخة في مقر “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” بالقامشلي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين ٥ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، بانفجار سيارة يرجح أنه نتيجة عبوة ناسفة في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وأضاف أن السيارة كانت مخصصة لنقل موظفين تابعين لهيئة التربية في “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، مشيرا إلى أنها انفجرت قرب مبنى الهيئة.
كما أضاف أنه لم يتسن حتى الآن معرفة مصير من كان بداخل السيارة المنفجرة.

المصدر: العربية.نت