خبراء أمميون يدعون الدول إلى تجديد التزامها بالتعاون من أجل تحقيق أهداف التنمية العالمية وإعمال حقوق الإنسان
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لاعتماد إعلان الحق في التنمية، دعا خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان* إلى وضع سياسات طموحة وإعادة الالتزام بالتعاون الإنمائي.
ودعا الخبراء في بيان الدول إلى التعاون بروح التعددية المعززة والمتجددة، وأكدوا على أن هذا الالتزام المتجدد سيكون ضروريا لإعادة إحياء التقدم نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ ووعدها بالقضاء على الفقر والجوع؛ تحقيق المساواة بين الجنسين، ومكافحة عدم المساواة؛ وإعمال حقوق الإنسان في سبيل بناء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة.
ودعوا الدول أيضا إلى ضرورة أن تغتنم فرصة عقد منتديين رئيسيين للسياسات العالمية العام المقبل. في تموز/يوليو ٢٠٢٣، سيعقد المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة تحت شعار “تسريع التعافي من مرض فيروس كورونا والتنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ على جميع المستويات”.
سيدعم المنتدى السياسي رفيع المستوى أيضا استعراض منتصف المدة لتنفيذ أهـداف التنمية المستدامة والتحضير لقمة أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٢٣ التي ستُعقد خلال مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٣.
وأشار الخبراء إلى الأثر المدمر للجائحة على جميع حقوق الإنسان. ودعوا المجتمع الدولي إلى ضرورة تصميم وتنفيذ سياسات وتدابير طموحة وشاملة، في مواجهة أكبر أزمة صحية عامة في القرن الحادي والعشرين.
كما دعوا الدول إلى تحقيق المشاركة الفعالة لجميع الشعوب والمجتمعات المعنية، بما في ذلك من خلال المشاركة المتساوية للنساء والفتيات، في التخطيط والمراقبة والتنفيذ والتقييم لخطط وسياسات التعافي من مرض كـوفيد-١٩.
وقد أشارت المادة الأولى في إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية إلى أنه “يحق لكل إنسان وكل الشعوب المشاركة والإسهام والتمتع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي يمكن فيها تحقيق جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بالكامل”.
فيما أشارت المادة الثانية إلى أنه “يجب على الدول أن تصوغ سياسات إنمائية وطنية على أساس المشاركة الفعالة والحرة والهادفة لجميع السكان وجميع الأفراد”.
ودعا خبراء الأمم المتحدة الدول والمؤسسات المالية الدولية إلى:
- ضمان تنسيق أكبر للسياسات الاقتصادية، بما في ذلك السياسات النقدية، حتى لا يتحقق انتعاش مجموعة من البلدان على حساب مجموعة أخرى؛
- تقديم الدعم الدولي من خلال المنح، ولا سيما لأقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى التي تضررت بشدة من جراء الأزمة؛
- تعزيز التعاون الدولي من أجل توسيع نطاق مبادرات تخفيف عبء الديون والاستدامة للبلدان النامية، وفقا للالتزامات ذات الصلة الواردة في خطة عام ٢٠٣٠ وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.
كما حث الخبراء الدول على إعادة الالتزام بهدف تخصيص ٠،٧% من دخلها القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية من خلال توفير جداول زمنية وأطر للمساءلة، بما في ذلك التشريعات على المستوى الوطني.
“يجب على شركاء التنمية أيضا إعادة توجيه المساعدات إلى حيث تشتد الحاجة إليها من خلال إجراءات وجداول زمنية واضحة. ينبغي للبلدان ذات الدخل المرتفع أن تستثمر جهودا إضافية في الانخراط في التعاون التكنولوجي والعلمي مع بلدان من جنوب الكرة الأرضية، ولا سيما أقل البلدان نموا، لتمكين أنظمتها الصحية من توفير المرافق والسلع والخدمات الصحية المتاحة، والتي يسهل الوصول إليها، والمقبولة، وذات النوعية الجيدة بالنسبة للجميع”.
==========-
من بين الخبراء الذين أصدروا البيان: السيد سعد الفرارجي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التنمية.
*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة