بيان: طلاء جدران فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية يقوض جهود توثيق انتهاكات حقوق الإنسان

بيان: طلاء جدران فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية يقوض جهود توثيق انتهاكات حقوق الإنسان

في يوم ١٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، نشرت مجموعة «سواعد الخير» التطوعية مقطع فيديو على صفحتها في «الفيس بوك»، يظهر دخولها إلى فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية، حيث قام أعضاء الفريق بطلاء جدرانه، ولا نستبعد أن تقوم نفس الجهة أو غيرها بطلاء ودهان جدران السجون ومراكز الاعتقال في مناطق سورية أخرى.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ندين فيه هذا التصرف الذي يقوض بشكل كبير جهود توثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي يعتقد أنها حدثت في الفرع المذكور، بما في ذلك التعرف على مصير المعتقلين ومحاسبة المتورطين في تعذيبهم، فأننا نرى في الوقت نفسه أن العبث بمسرح الجريمة يخالف القوانين الدولية، التي تعاقب عليها بالسجن لمدة طويلة أو غرامات مالية كبيرة أو كليهما، لأنه غالباً ما يكون هذا العمل متعمداً بهدف طمس الأدلة، نطالب السلطات المسؤولة في البلاد بتحمل مسؤولياتها القانونية لضمان محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.

١٥ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

في ظروف غامضة.. اختطاف شيخي جامع في دمشق ومقتل أحدهما

في ظروف غامضة.. اختطاف شيخي جامع في دمشق ومقتل أحدهما

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أثارت أنباء مقتل الشيخ عمر حوري في العاصمة السورية دمشق الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات النشطاء بضرورة التعرف على منفذي الجريمة ومحاسبتهم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حوري قتل في دمشق بظروف غامضة، بعد مضي نحو ١٠ أيام على اختطافه من قبل مجهولين.
ووُجدت جثته مقتولاً على أطراف دمشق، فيما طالب العديد من النشطاء الجهات المسؤولة بالتدخل ومحاسبة مرتكبي الجريمة وتحقيق العدالة.
وبحسب وسائل إعلام سورية فإن الشيخ الحوري من حي الميدان، وكان إماماً لمسجد مصعب بن عمير في حي البرامكة.
وفي سياق متصل، انقطع الاتصال بالشيخ أسعد محمد الياسين الكحيل بشكل مفاجئ منذ مساء الجمعة وذلك إثر اختطافه على يد مجهولين في دمشق.
وفي بيان أصدرته رابطة «علماء ودعاة سوريا»، حُمِّل الخاطفون مسؤولية سلامة الشيخ الكحيل، ودعت الرابطة قيادة العمليات العسكرية للتحرك بسرعة لتحقيق العدالة وضمان حقوق جميع المواطنين حتى يعود الشيخ إلى أهله سالما.
وتشهد مناطق سورية تصاعدا مقلقاً في وتيرة جرائم قتل جماعية وفردية، لتصبح ظاهرة تهدد النسيج الاجتماعي وتعمّق معاناة المدنيين، حيث تتنوع الجرائم بين عمليات تصفية على خلفيات طائفية أو عائلية، واعتداءات عشوائية باستخدام الأسلحة.
وبحسب المرصد بلغ عدد الجرائم منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في محافظات سورية متفرقة ١٣٨ جريمة راح ضحيتها ٢٤٨ شخصاً هم: ٢٣٤ رجلا، ٩ سيدات، ٥ أطفال.

المصدر: صحيفة الأيام

لأول مرة… المفوض السامي لحقوق الإنسان يزور سوريا

لأول مرة… المفوض السامي لحقوق الإنسان يزور سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى العاصمة السورية دمشق يوم أمس الثلاثاء ١٤ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٤، في أول زيارة يقوم بها إلى البلاد.
وقالت الأمم المتحدة في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء إن تورك، وهو محام نمساوي، سيزور سوريا ولبنان في الفترة من ١٤ إلى ١٦ كانون الثاني/يناير، وسيلتقي مسؤولين وجماعات من المجتمع المدني ودبلوماسيين وممثلي هيئات تابعة للمنظمة الدولية، دون الخوض في تفاصيل أخرى.
وأطاحت المعارضة بالرئيس السوري بشار الأسد في هجوم خاطف شنته الشهر الماضي، ما أنهى حكم عائلته الذي استمر ٥٠ عاما وبعث الأمل في أن تتم المساءلة عما ارتكب من جرائم خلال الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من ١٣ عاما.
ومنعت السلطات في عهد الأسد العديد من مسؤولي الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان من دخول البلاد للتحقيق في اتهامات بشأن انتهاكات.
ولم يكشف المتحدث باسم مكتب تورك بعد عن تفاصيل بشأن عدد المرات التي حاول فيها هو أو من سبقوه دخول سوريا.
وتم استحداث منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في عام ١٩٩٣.

المصدر: الشرق الأوسط

بيان: خطورة الإعدامات الميدانية

بيان: خطورة الإعدامات الميدانية

أعدم عناصر مسلحة ينتمون لإدارة العمليات العسكرية الذين وصلوا إلى السلطة في سوريا في ٨ كانون الأول/يناير ٢٠٢٤، بشكل علني، صباح يوم ١٠ كانون الثاني يناير الجاري، مازن كنينة، مختار حي «دمّر» – أحد الأحياء في ضواحي دمشق – وهذه الحالة ليست الأولى من نوعها، فقبل يومين في عين الشرقية تم إعدام ثلاثة فلاحين بينهم طفل وقبل أيام اختطف طالب جامعي من أحد الحواجز في حمص ليعثر على جثته في حماة.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي ندين هذا العمل الذي ينتهك الحق في الحياة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في المحاكمة العادلة، فإننا نطالب الجهات المسؤولة الكفّ عن هذه الأعمال الانتقامية التي تزيد التعقيدات في سوريا، الغارقة في الفوضى والعنف والخراب والدمار، بعد سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي، وعلى الجهات المسؤولة العمل على وضع البلاد على سكة التعافي والاستقرار والسلم المجتمعي، من خلال تطبيق إجراءات وتدابير العدالة الانتقالية.

١١ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تختتم زيارتها الأولى إلى سوريا

لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تختتم زيارتها الأولى إلى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اختتم عضو لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، هاني مجلي، زيارته الأولى إلى سوريا اليوم – قاد خلالها فريقا من اللجنة. واتخذ خطوات حاسمة لتعزيز الحوار والمشاركة مع الحكومة السورية المؤقتة الجديدة من خلال اجتماعاته مع المسؤولين، بما في ذلك من وزارتي العدل والخارجية.
ورحب مجلي باستعداد السلطات الجديدة لمواصلة التعاون مع اللجنة في زياراتها المستقبلية، وهو “ما يمثل تحولا كبيرا حيث رفضت الحكومة السابقة السماح للجنة بالوصول إلى البلاد منذ بداية ولايتها”.
وأشاد مجلي بالسلطات الجديدة لتحسينها حماية المقابر الجماعية والأدلة في مراكز الاحتجاز، وشجعها على مواصلة هذه الجهود. كما زارت اللجنة دمشق والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك مراكز الاحتجاز التي كانت محور تحقيقات اللجنة منذ عام ٢٠١١، فضلا عن مواقع المقابر الجماعية.
وفي هذا السياق، قال مجلي: “الوقوف في زنازين ضيقة بلا نوافذ، لا تزال مليئة بالرائحة الكريهة والمميزة بمعاناة لا يمكن تصورها، كان بمثابة تذكير صارخ بالروايات المروعة التي وثقناها على مدى ما يقرب من ١٤ عاما من التحقيقات. لا ينبغي تكرار هذه الانتهاكات مرة أخرى ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
وفي اجتماعات اللجنة مع السوريين، بما في ذلك العائدون بعد سنوات من المنفى، لاحظ مجلي شعورا متجددا بالتفاؤل والحرص على المشاركة في سوريا جديدة مبنية على أسس تحترم حقوق الإنسان.
وأكدت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في اجتماعاتها مع اللجنة على الحاجة الملحة للدعم الدولي لضمان انتقال ناجح في سوريا. وفي هذا الصدد، أكد مجلي على أهمية تسهيل جهود إعادة البناء، “بما في ذلك تعليق العقوبات القطاعية المفروضة على السلطات السابقة”.
وأضاف: “هناك شعور واضح بالارتياح بين السوريين. بعد عقود من الحكم القمعي، تم رفع الخوف، والشعور الجديد بالحرية ملموس. تحدث الناس إلينا عن شعورهم بالفخر لأول مرة منذ عقود. وبصفتي شخصا حقق في المجازر في سوريا في الثمانينيات، فأنا أفهم بعمق كم انتظر السوريون هذه اللحظة. ورغم أن الوقت القادم مليء بالتحديات، إلا أننا نأمل أن يجتمع السوريون معا لبناء البلد الذي طالما تطلعوا إليه”.
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في عام ٢٠١١ للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس من ذلك العام.

المصدر: الأمم المتحدة

توتر في ريف حمص.. مسلحون قتلوا ١٢ مدنيا

توتر في ريف حمص.. مسلحون قتلوا ١٢ مدنيا

مركز عدل لحقوق الإنسان

لقي ١٢ مدنياً مصرعهم في ريف حمص، يوم أمس الأربعاء ٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، على يد مسلحين مجهولين، في حوادث متفرقة تأتي بعد انتهاء حملة أمنية نفذتها السلطات الجديدة في المحافظة.
وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أشقاء، في قرية تسنين قرب تلبيسة أثناء عملهم في الأراضي الزراعية، إثر تعرضهم لإطلاق نار من مسلحي الفصائل.
وفي حادثة منفصلة، عُثر على جثث ستة أشخاص، اثنين من قرية خربة الحمام وأربعة من قرية الغزيلة، بعد اختطافهم من حاجز أثناء توجههم للعمل أو زيارة أقاربهم في المنطقة.
كما وُجدت جثتا مدنيين من حي النزهة في منطقة الوعر بحمص، بعد اختطافهما قبل أيام من أحد المحال التجارية في حي الصناعة بالمدينة.
يُذكر أن “إدارة العمليات العسكرية” كانت قد أعلنت في السادس من هذا الشهر انتهاء حملة أمنية واسعة في حمص، أسفرت عن توقيف حوالي ١٤٥٠شخصاً.

المصدر: لبنان ٢٤

الأمم المتحدة: سوريا تواجه فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية ويجب إدارة المرحلة بشكل صحيح

الأمم المتحدة: سوريا تواجه فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية ويجب إدارة المرحلة بشكل صحيح

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون إن القرارات التي تتخذ الآن في البلاد “ستحدد المستقبل لفترة طويلة قادمة”، وشدد على ضرورة أن “يتمكن السوريون والمجتمع الدولي من إدارة المرحلة التالية بشكل صحيح” حيث تواجه البلاد “فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية”.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن يوم أمس الأربعاء ٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، عبر تقنية الفيديو، قال السيد بيدرسون إن سلطات تصريف الأعمال تواصل العمل على هيكلة وتعزيز سلطتها، وقد التقت بمجموعة واسعة من المكونات السورية، فضلا عن اللاعبين الدوليين.
كما أشار إلى التقارير التي تفيد باتفاق مبدئي لدمج الفصائل تحت وزارة دفاع موحدة، على الرغم من أن حالة التنفيذ لا تزال غير واضحة حيث ورد أن بعض الفصائل لم تنضم بعد إلى هذا الاتفاق.
وأضاف أن القائمة الأولى للتعيينات العسكرية في وزارة الدفاع الجديدة قد صدرت، ويبدو أنها مأخوذة من مجموعة من الفصائل، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، “وتشمل أيضا مقاتلين من دول أجنبية”.
وقال بيدرسون إن هناك علامات على عدم الاستقرار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المؤقتة، بما في ذلك حوادث العنف في المنطقة الساحلية وحمص وحماة. وحث السلطات على “مد يد الطمأنينة والثقة لجميع المجتمعات في سوريا، وتعزيز المشاركة النشطة للجميع في بناء سوريا الجديدة”.
وقال إن الصراع مستمر في المناطق الواقعة خارج سيطرة السلطات المؤقتة، وهناك تهديدات “حقيقية للغاية” لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها. وأشار بشكل خاص إلى الوضع في شمال شرقي البلاد، حيث وردت تقارير عن اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الجيش الوطني السوري. كما أعرب عن قلقه العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك خارج منطقة الفصل، في انتهاك لاتفاقية فك الارتباط لعام ١٩٧٤.
كما أشار المبعوث الخاص إلى أن الطريق نحو الانتقال السياسي لا يزال غير واضح. وقال إن بعض السوريين تلقوا الإشارات من السلطات المؤقتة بهذا الشأن بإيجابية، وخاصة فيما يتعلق بالتأكيد على الشمولية والحاجة إلى إشراك طيف واسع من السوريين في تشكيل المرحلة الانتقالية والاستفادة من خبرات جميع السوريين.
لكنه أضاف أن هناك مخاوف في الوقت نفسه بشأن الافتقار إلى الشفافية بشأن التوقيت والإطار والأهداف والإجراءات في أي مؤتمر للحوار الوطني – فضلا عن المشاركة، من حيث معايير الحضور وتوازن التمثيل.
وقال: “من الأهمية ألا يتم التعجل في هذه العملية، وأن يتم الإعداد لها بشكل جيد والتفكير فيها. وفي هذا الصدد، أرحب بإعلان سلطات تصريف الأعمال عن تأجيل المؤتمر إلى أن يتسنى تشكيل لجنة تحضيرية موسعة تضم ما أطلق عليه التمثيل الشامل لسوريا من جميع القطاعات والمحافظات”.
وقال بيدرسون إنه مستعد للعمل مع سلطات تصريف الأعمال بشأن كيفية “تطوير الأفكار والخطوات الجديدة والمهمة التي تم التعبير عنها حتى الآن والتي يمكن تطويرها إلى انتقال سياسي ذي مصداقية وشامل”.
وأكد أنه في حين لا يمكن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ بشكل حرفي، وأن النظام السابق “لن يكون طرفا في أي عملية مستقبلية”، إلا أن هناك إجماعا واسع النطاق على أن الانتقال السياسي يجب أن يحقق الأشياء الرئيسية التي حددها القرار، بما في ذلك انتقال موثوق وشامل وشفاف بقيادة وملكية سورية.
وفي هذا الصدد قال: “دعوني أكون واضحا، لا أعتقد أن أي سوري يُطالب بمحاصصة على أساس طائفي أو عرقي أو الاستعانة بنماذج من بلدان أخرى، بل يسعي السوريون إلى عملية تشمل أوسع طيف من المجتمع السوري والأحزاب السورية، من أجل خلق الثقة لدى الجميع إزاء عملية الانتقال السياسي”.
وشدد على ضرورة إعداد دستور جديد من خلال عملية موثوقة وشاملة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تشمل جميع السوريين، وفقا للمعايير الدولية. كما أكد أيضا أن الدعوة إلى العدالة والمساءلة والتعويض تجد صدى قويا بين مختلف أطياف المجتمع “وهي ضمانة ضرورية وجوهرية للسلام المستدام والتماسك الاجتماعي”.
وأضاف: “هناك فرص هائلة لبناء أساس للسلام والاستقرار الدائمين في سوريا. لكن الخطوات الخاطئة أو الفرص الضائعة قد تُشكل مخاطر على مستقبل سوريا وتزرع بذور عدم الاستقرار. أعتقد أنه يمكن تطوير أرضية مشتركة حول هذه القضايا بسهولة من خلال الحوار مع سلطات تصريف الأعمال”.
وشدد على أن العمل على الانتقال السياسي الشامل هو الوسيلة الأكثر فعالية لبناء الثقة وضمان حصول سوريا بشكل عاجل على الدعم الاقتصادي الذي تحتاجه بشدة – “وهو ما يتطلب بدوره إنهاء العقوبات بشكل سلس، واتخاذ إجراءات مناسبة بشأن مسألة التصنيف أيضا، وتوفير تمويل كبير بما في ذلك لإعادة الإعمار”.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن الأسابيع الأخيرة كانت أقل اضطرابا من تلك التي سبقت الاجتماع الأخير للمجلس بشأن سوريا، لكن “حجم الأزمة الإنسانية لا يزال كبيرا”. وشدد على ضرورة الحفاظ على الخدمات الأساسية وإعادة بنائها، والتي تضررت بسبب سنوات من الصراع، بما في ذلك في مجالات الصحة والوصول إلى المياه والكهرباء.
كما أشار إلى أن نحو ١٣ مليون شخص في البلاد ما زالوا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقت اضطر فيه برنامج الأغذية العالمي إلى خفض المساعدات الغذائية بنسبة ٨٠ في المائة في العامين الماضيين بسبب نقص التمويل.
كما سلط السيد فليتشر الضوء على أهمية حماية المدنيين مع استمرار نزوح ملايين السوريين داخل البلاد، بما في ذلك ٦٢٠ ألف شخص نزحوا من منازلهم في الفترة التي سقط فيها النظام السابق. وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة حددوا أكثر من مائة موقع ملوث بذخائر غير منفجرة منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، في حلب وإدلب وحماة واللاذقية.
وقال وكيل الأمين العام إن هناك مخاطر بتهميش النساء والفتيات، وشدد على أن مستقبل سوريا يعتمد عليهن، قائلا: “يجب الاستماع لأصواتهن في هذه الفترة الحرجة”.
ومع استقرار الوضع الأمني، قال فليتشر إن العمليات الإنسانية استؤنفت على نطاق أوسع، وطلب من مجلس الأمن دعم الضمانات الواضحة التي تلقاها من السلطات المؤقتة بأن القانون الدولي الإنساني سيُحترم، وسيُحمى المدنيون، ويُسمح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية.
وقال: “نواصل انخراطنا مع السلطات المؤقتة في وضع طرق جديدة للعمل، بما في ذلك إجراءات جديدة لتسجيل المنظمات غير الحكومية. ونظل على اتصال يومي بشأن الأمور العملية. وأنا أقدر أن هذه الشراكة جادة وحقيقية. لكن الأمن، وخاصة في حلب ودير الزور واللاذقية وطرطوس، لا يزال يشكل تحديا”.
ودعا السيد فليتشر أيضا إلى زيادة التمويل للاستجابة الإنسانية، التي لم تمول سوى بمقدار الثلث، وأعلن عن تخصيص 8 ملايين دولار إضافية من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ، ليصل المبلغ الإجمالي إلى ٢٠ مليون دولار لدعم توسيع نطاق العمليات الإنسانية في سوريا.
وشدد على الحاجة إلى ضمان تدفق الدعم بكفاءة إلى داخل سوريا وعبرها. وقال: “هذا يعني أن أي عقوبات لا ينبغي أن تعيق الدعم الإنساني. إن إعلان الولايات المتحدة عن ترخيص عام جديد يغطي المعاملات مع المؤسسات الحاكمة السورية يوفر إشارة ترحيب”.
وقال فليتشر إن المشاركة النشطة من جانب مجلس الأمن والمجتمع الدولي تظل أساسية “في فترة الانتقال المضطرب هذه”. وأضاف: “يجب أن نقف مع شعب سوريا في هذا الوقت، ويمكن للعملية الإنسانية أن تحدث تأثيرا كبيرا إذا كنا جادين وجريئين وملتزمين بدعمهم”.
في أول كلمة له أمام مجلس الأمن منذ سقوط نظام بشار الأسد، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك “بعد مرور شهر على إشراق شمس الحرية” على سوريا وانتصار “ثورة الحرية والكرامة”، تشهد سوريا مرحلة جديدة من تاريخها “تتكاتف فيها جهود السوريين جميعا لإرساء دولة الحرية والمساواة وسيادة القانون، وتحقيق الرفاه والاستقرار، وطي صفحة الاستبداد والمعاناة وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وطلب الضحاك من المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب السوريين ودولتهم في سعيهم لبناء مستقبل أفضل لوطنهم. وأكد أن الفترة الماضية شهدت “انتقالا سلسا” لإدارة مؤسسات الدولة إلى حكومة تسيير الأعمال التي تم تشكيلها لفترة “تنقضي في مطلع شهر آذار/مارس القادم”، وذلك لتفادي آثار كارثية “سبق وشهدناها في دول أخرى”.
وقال الضحاك إن حكومة تسيير الأعمال تعمل على بسط الأمن والاستقرار، وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية، والتحضير لمؤتمر للحوار الوطني لرسم معالم المرحلة القادمة وتشكيل الحكومة الانتقالية “التي ستشرف على الإعداد للاستحقاقات الوطنية، بما فيها عملية صياغة الدستور وإجراء الانتخابات”.
وقال إن السلطات السورية أعلنت رغبتها ببناء علاقاتٍ ودية مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة استنادا لقيم الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح المشتركة، “بعيدا عن سياسات المحاور والاستقطاب”، وأكد أن “سوريا الجديدة” حريصةٌ على أن تكون “عاملا مساهما في تعزيز السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعدم الانخراط في أية نزاعاتٍ أو حروب”.
وأضاف أن بلاده تدعو لاحترام إرادة الشعب السوري وخياراته الوطنية، “وهو الأمر الذي يتطلب امتناع أية أطراف خارجية عن التشويش على العملية السياسية أو السعي لتحقيق مكاسب لا تنسجم ومصالح الشعب السوري وخير وطنه. كما يستوجب الكف فورا عن التصريحات والممارسات الرامية لمحاولة افتعال الفتن وإثارة الفوضى أو تهديد السلم الأهلي والمجتمعي في سوريا”.
وقال إن السوريين عانوا لسنواتٍ طويلة “وقد حان الوقت لكي يتنفسوا الصعداء ويعيشوا حياة كريمة في وطنهم أسوة بغيرهم من شعوب العالم”، ودعا الأمم المتحدة ودولها الأعضاء للعمل على الرفع الفوري والكامل للتدابير القسرية الانفرادية، وتوفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم مشاريع التعافي المبكر وسبل العيش والتنمية المستدامة، وتوفير الظروف الملائمة للعودة الكريمة للمهجرين واللاجئين إلى مدنهم ومنازلهم.
في هذا السياق، أشار إلى الخطوة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع الإعفاءات من “التدابير القسرية أحادية الجانب”، ودعاها إلى جانب الدول الأخرى “إلى الرفع الكامل لهذه التدابير عن الشعب السوري لأنها كانت موجهة بالأصل ضد النظام السابق وأدوات إجرامه”.
وقال إن بلاده تؤكد على ضرورة ضمان عدم استغلال “كيان الاحتلال الإسرائيلي” للظروف الراهنة لانتهاك سيادتها “ومحاولة تكريس واقعٍ جديد” من خلال توغل قواته العسكرية في مساحات إضافية من الأراضي السورية في جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة والمناطق المحيطة بها.
كما طالب السفير السوري بضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها مؤخرا، “ووضع حدٍ لممارساتها العدوانية بحق أهلها، واحترام ولايتي بعثتي الأندوف والأونتسو وعدم المساس بهما”.

المصدر: الأمم المتحدة

وفق شروط.. واشنطن تجيز التعامل مع “مؤسسات حكومية” في سوريا

وفق شروط.. واشنطن تجيز التعامل مع “مؤسسات حكومية” في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين ٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، رخصة عامة مرتبطة بسوريا تجيز المعاملات مع المؤسسات الحكومية، وبعض معاملات الطاقة والتحويلات الشخصية.
وقالت الوزارة إن إدارة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) أصدرت رخصة سوريا العامة (GL) 24، بغرض توسيع التفويضات للأنشطة والمعاملات في سوريا بعد ٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤ (تاريخ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد).
ويستمر هذا الترخيص لمدة ٦ أشهر، حيث تواصل الحكومة الأميركية مراقبة الوضع المتطور على الأرض.
وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو: “إن نهاية حكم بشار الأسد الوحشي والقمعي، بدعم من روسيا وإيران، توفر فرصة فريدة لسوريا وشعبها لإعادة البناء. وخلال هذه الفترة الانتقالية، ستواصل وزارة الخزانة دعم المساعدات الإنسانية والحكم المسؤول في سوريا”.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخزانة أنه نظراً للظروف الاستثنائية، ودعماً للشعب السوري في بناء مستقبل أكثر أملاً وأمناً وسلاماً، تصدر الوزارة من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذا الأمر التنفيذي للمساعدة في ضمان عدم إعاقة العقوبات للخدمات الأساسية واستمرارية وظائف الحكم في مختلف أنحاء سوريا.
وتشمل تلك الخدمات توفير الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي.
ويستند الأمر التنفيذي إلى التصاريح القائمة بلوائح العقوبات السورية، ولوائح العقوبات العالمية على الإرهاب، ولوائح العقوبات على المنظمات الإرهابية الأجنبية، بما في ذلك تلك التي تدعم أنشطة المنظمات الدولية، وأنشطة المنظمات غير الحكومية، والجهود الإنسانية، وجهود الاستقرار في المنطقة.
ولا يؤدي هذا التفويض إلى رفع الحظر عن ممتلكات أو مصالح أي شخص محظور بموجب أي من برامج العقوبات لدى واشنطن، بما في ذلك الأسد وشركاؤه، أو حكومة سوريا، أو البنك المركزي السوري، أو هيئة تحرير الشام.
كما أنه لا يسمح بأي تحويلات مالية إلى أي شخص محظور، بخلاف الغرض من إجراء مدفوعات معينة مصرح بها للمؤسسات الحاكمة أو مقدمي الخدمات المرتبطين في سوريا.
وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق، الاثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعتزم الإعلان عن تخفيف القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية لسوريا، في خطوة لتسريع تسليم الإمدادات الأساسية، دون رفع العقوبات التي تقيّد المساعدات الأخرى للحكومة الجديدة في دمشق.
وبحسب المسؤولين، فإن ذلك سيعفي موردي المساعدات من طلب التصريح في كل حالة على حدة، لكنه يأتي بشروط لضمان عدم إساءة استخدام الإمدادات.
وتسعى الإدارة الجديدة في سوريا منذ وصولها إلى السلطة إلى تعزيز علاقاتها الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى إلغاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول غربية، خلال سنوات حكم رئيس النظام السابق.
وأسقطت الولايات المتحدة بالفعل مكافأة قدرها ١٠ ملايين دولار لاعتقال أحمد الشرع، الملقب بـ”أبي محمد الجولاني”، قائد هيئة تحرير الشام التي قادت الهجوم الذي أطاح بنظام بشار الأسد، والمصنفة على لوائح الإرهاب الأميركية.
وفي تصريحات سابقة، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة منفتحة على تخفيف العقوبات عن سوريا، ولكن ليس بعد.
وأوضح أنه في حال مضت العملية الانتقالية قدما “سننظر من جانبنا في عقوبات مختلفة وإجراءات أخرى سبق أن اتخذناها، ونرد بالمثل.”

المصدر: الحرة

بيان

اعتقالات تعسفية وجرائم قتل ترافق عمليات ما تسمى «فلول نظام بشار الأسد»

بيان

اعتقالات تعسفية وجرائم قتل ترافق عمليات ما تسمى ملاحقة «فلول نظام بشار الأسد»

ملاحقة ما تسميه الإدارة السورية المؤقتة «فلول نظام بشار الأسد»، رغم ضرورتها وأهميتها، خاصة المشتبه بارتكابهم جرائم وفظائع ضد السوريين تمهيداً لمحاكمتهم، إلا أن هناك معلومات تفيد بتنفيذ اعتقالات تعسفية لهؤلاء وإهانتهم، سواء من خلال إجبارهم على تقليد أصوات الحيوانات أو سب وقذف طائفتهم..، كما شوهدت جثة البعض من المعتقلين في الشوارع بعد قتلهم وتصفيتهم.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، نرى أن الطريقة التي تتبعها الإدارة السورية المؤقتة في مثل هذه الملاحقات، تخالف المعايير والشروط المطلوبة لها، مثل: نشر بيانات وصور ومعلومات شخصية تحدد أسماء وهويات الصف الأول والثاني والثالث.. من الذين ثبت تورطهم في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بشكل واضح ودقيق، وأننا نطالبها بالتقييد بهذه الشروط والمعايير وتنفيذها تجنبا لما يمكن أن يحدث من عمليات «الانتقام» بدلاً من «العدالة الانتقالية»، وبالتالي تعريض الأمن والسلم المجتمعي لمخاطر كبيرة، كما ونطالب إضافة إلى مراعاة الشروط التي ذكرناه أثناء عمليات الملاحقة، إلى تجنب اقتحام المنازل أو تنفيذ الاعتقالات دون وجود مذكرة قضائية من الجهات المختصة.

٧ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

بيان

التحريض الممنهج تجاه الشعب الكردي في سوريا

بيان

التحريض الممنهج تجاه الشعب الكردي في سوريا

طفا على السطح في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت خطاب التحريض والحض على العنف والكراهية تجاه الشعب الكردي في سوريا بحجج ومبررات واهية وغير حقيقية من قبيل رفض مبدأ النظام الفدرالي تارة ومحاربة قوات قسد واتهامها بإبادة المكون العربي تارة أخرى. ففي حين ان الرئيس التركي حرض بشكل صريح على إبادة الكورد ودفنهم مع سلاحهم وإن كان كلامه موجه إلى قوات قسد فان التحريض كان موجها إلى كامل الشعب الكردي في سوريا من خلال تعبئة المجتمع السوري وخاصة الموالين لفكرة الكراهية والتحريض تجاه الشعب الكردي في سوريا وتلاه خطاب وزير خارجيته هاكان فيدان والذي لم يقل عن خطاب رئيسه تحريضاً تجاه الشعب الكردي ومن ثم خطاب الدكتور كمال اللبواني من خلال مطالبته بإعدام كل من يطالب بالنظام الفدرالي في سوريا واعتباره خائناً وضرورة محاكمته واعدامه في إشارة واضحة إلى الشعب الكردي في سوريا ومن ثم خطاب الإعلامي السوري جميل الحسن بالتحريض تجاه الشعب الكردي واتهامه قوات قسد بتدمير ٤٠٠ قرية عربية بشكل مخالف للحقيقة والواقع وبهدف واضح وهو التحريض على العنف والكراهية تجاه الشعب الكردي في سوريا.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان وفي الوقت الذي نبدي قلقنا البالغ من خطاب الكراهية والحض على العنف تجاه الشعب الكري في سوريا الذي ينتهجه بعض الدول والشخصيات الداعمة والمؤيدة للحكومة السورية المؤقتة، فأننا نجد ان هذا الخطاب والتحريض المقيت لا يخدم مستقبل سوريا ولا يخدم السلم الأهلي والأمان المجتمعي وينذر بعواقب لا يحمد عقباها وخاصة في مجتمع متنوع مثل سوريا والحالة الهشة التي تعاني منها ادارة وشعباً والذي نتوقع ان لا يخرج منها في المستقبل القصير المقبل. فأننا في الوقت نفسه نطالب الشعب السوري بمكوناته، وأعراقه وسلطاته المؤقتة وجميع مؤسسات الدولة السورية إلى احتكام العقل ولغة الحوار وانتهاج السلم الأهلي والأمان المجتمعي في خطابه لنستطيع معاً بناء سوريا متعددة مزدهرة محبة ومتماسكة.

٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org