لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تختتم زيارتها الأولى إلى سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اختتم عضو لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، هاني مجلي، زيارته الأولى إلى سوريا اليوم – قاد خلالها فريقا من اللجنة. واتخذ خطوات حاسمة لتعزيز الحوار والمشاركة مع الحكومة السورية المؤقتة الجديدة من خلال اجتماعاته مع المسؤولين، بما في ذلك من وزارتي العدل والخارجية.
ورحب مجلي باستعداد السلطات الجديدة لمواصلة التعاون مع اللجنة في زياراتها المستقبلية، وهو “ما يمثل تحولا كبيرا حيث رفضت الحكومة السابقة السماح للجنة بالوصول إلى البلاد منذ بداية ولايتها”.
وأشاد مجلي بالسلطات الجديدة لتحسينها حماية المقابر الجماعية والأدلة في مراكز الاحتجاز، وشجعها على مواصلة هذه الجهود. كما زارت اللجنة دمشق والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك مراكز الاحتجاز التي كانت محور تحقيقات اللجنة منذ عام ٢٠١١، فضلا عن مواقع المقابر الجماعية.
وفي هذا السياق، قال مجلي: “الوقوف في زنازين ضيقة بلا نوافذ، لا تزال مليئة بالرائحة الكريهة والمميزة بمعاناة لا يمكن تصورها، كان بمثابة تذكير صارخ بالروايات المروعة التي وثقناها على مدى ما يقرب من ١٤ عاما من التحقيقات. لا ينبغي تكرار هذه الانتهاكات مرة أخرى ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
وفي اجتماعات اللجنة مع السوريين، بما في ذلك العائدون بعد سنوات من المنفى، لاحظ مجلي شعورا متجددا بالتفاؤل والحرص على المشاركة في سوريا جديدة مبنية على أسس تحترم حقوق الإنسان.
وأكدت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في اجتماعاتها مع اللجنة على الحاجة الملحة للدعم الدولي لضمان انتقال ناجح في سوريا. وفي هذا الصدد، أكد مجلي على أهمية تسهيل جهود إعادة البناء، “بما في ذلك تعليق العقوبات القطاعية المفروضة على السلطات السابقة”.
وأضاف: “هناك شعور واضح بالارتياح بين السوريين. بعد عقود من الحكم القمعي، تم رفع الخوف، والشعور الجديد بالحرية ملموس. تحدث الناس إلينا عن شعورهم بالفخر لأول مرة منذ عقود. وبصفتي شخصا حقق في المجازر في سوريا في الثمانينيات، فأنا أفهم بعمق كم انتظر السوريون هذه اللحظة. ورغم أن الوقت القادم مليء بالتحديات، إلا أننا نأمل أن يجتمع السوريون معا لبناء البلد الذي طالما تطلعوا إليه”.
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في عام ٢٠١١ للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس من ذلك العام.
المصدر: الأمم المتحدة

