أي عملية تركية في شمال سوريا ستكون «غير مقبولة وسنمنعها»

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان:

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، اليوم (الثلاثاء)، إن أي عملية تركية في شمال سوريا ستكون «غير مقبولة»، وإن الولايات المتحدة ستمنع أي توغل أحادي الجانب، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وأنقرة.

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال، أول من أمس (الأحد)، إن تركيا، التي لديها بالفعل موطئ قدم في شمال غربي سوريا، ستنفذ عملية عسكرية في منطقة يسيطر عليها الأكراد شرق نهر الفرات، بشمال سوريا.

وأضاف إسبر للصحافيين المرافقين له في زيارة إلى اليابان: «نعد أي تحرك أحادي من جانبهم غير مقبول»، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «ما سنفعله هو منع أي توغل أحادي من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة… للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا».

وتمكنت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تضم «وحدات حماية الشعب» الكردية، بمساندة أميركية، من انتزاع السيطرة على أغلب مناطق شمال شرقي سوريا من تنظيم داعش في السنوات الأربع الأخيرة.

وتعتبر أنقرة «وحدات حماية الشعب» منظمة إرهابية.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن «قوات سوريا الديمقراطية»، لكنه لم يصل إلى حد تقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستحميها، في حال تنفيذ تركيا عملية عسكرية.

ويزور فريق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تركيا للحديث مع مسؤولين أتراك بشأن هذا الأمر، وقال إسبر إنه يأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع أنقرة.

وأشار إلى أن تنفيذ عملية تركية في شمال سوريا قد يحول دون أن تركز «قوات سوريا الديمقراطية» على منع تنظيم داعش من استعادة أراضٍ كان يسيطر عليها من قبل في سوريا، وعلى قدرة القوات المدعومة من الولايات المتحدة على الإبقاء على آلاف المحتجزين الذين تقول إنهم من مقاتلي تنظيم داعش.

وتهدف الحملة التركية، التي تأجلت منذ شهور بسبب معارضة واشنطن لها، إلى طرد «وحدات حماية الشعب» الكردية من شريط من البلدات الحدودية في محافظتي الرقة والحسكة.

——————————————

الثلاثاء: الشرق الأوسط أونلاين

الألغام وخطرها المحدق بحياة المدنيين في سوريا

الألغام وخطرها المحدق بحياة المدنيين في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تشكل الألغام المزروعة في مختلف المناطق السورية، خاصة تلك التي كانت تسيطر عليها تنظيم “داعش” الإرهابي، خطراً كبيراً يهدد حياة المدنيين السوريين العائدين إلى مناطق سكناهم. وقد حذرت “أغنس مارشايلو”، رئيسة دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام  (UNMAS، العام الماضي من تعرض (8,2) مليون مواطن سوري لخطر الألغام، قائلة: إن دائرتها ترجح وجود مخاطر محققة على حياة ملايين السوريين جراء انفجارات متوقعة قد تسببها الألغام، وملفتة النظر إلى أن الأمم المتحدة تعتبر بعض الدول مثل ألمانيا شريكا أساسيا في توفير الدعم المالي من أجل خطوات تقدم محسوسة في كل مناطق العالم ومنها سوريا، هو إسهام واضح من أجل إجراءات أكثر فعالية في السلام والأمن العالميين.

وقالت “مارشايلو”، إن: “إحدى الأولويات الملحة الآن في سوريا تكمن في تحديد عدد المناطق المتضررة ومقدار المخاطر التي تواجهها. وهذا سيساعد دائرة الألغام (UNMAS) ، في تحديد الموارد والوقت اللازم من أجل حماية سوريا من مخاطر المتفجرات”، وأن هناك صعوبة وإعاقة للوصول إلى كافة أرجاء سوريا من أجل المساعدة في إنقاذ الأرواح “ولذلك فإن الأمم المتحدة لا تستطيع القيام بتقديراتها وتقديم المساعدة في موضوع الألغام بالفعالية والسرعة التي تتمناها”.

هذا وسبق أن وقعت وزارة الخارجية السورية مذكرة تفاهم والأمم المتحدة لإزالة الألغام، لمساعدة الجانب السوري في نزع الألغام للحفاظ على سلامة المدنيين، دون إحراز تقدم بهذا الخصوص حتى الآن، كما تقوم قوات التحالف الدولي بتنفيذ برنامج موسع لتنظيف مناطق شمال شرق سوريا، التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”، من الألغام المزروعة فيها، كما وتنفذ أيضاً فرقة هندسية روسية بعض أعمال إزالة الألغام من بعض المناطق التي تسيطر عليها، إلا أن كل هذه الجهود لا ترقى إلى المستوى المطلوب لتطهير سوريا من الألغام المزروعة فيها على مدى السنوات القليلة الفائتة.

يذكر أن إستراتيجية زرع الألغام اتبعتها كل الأطراف المتقاتلة في سوريا – بدرجات متفاوتة – وقد قتل ثلاثون مدنيا على الأقل بينهم (15) طفلا خلال شهر تموز/يوليو الفائت في مناطق عدة جراء انفجار ألغام وعبوات ناسفة وقنابل يدوية، كما سجلت حالات كثيرة من الوفيات، بين النساء والأطفال، خلال حصاد موسم الكمأة في أرياف حماة والحسكة ودير الزور، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ووكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء.

هذا فيما ينفّذ مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الألغام، حملة توعية “للحدّ من مخاطر وتأثير” المواد المتفجرة في سوريا، ويعمل على “وضع الأسس اللازمة للتدخلات المستقبلية بما يتماشى مع خطة الاستجابة الإنسانية لجميع مناطق سوريا”.

المصدر: الموقع الرسمي لـ “تيار الغد” السوري

الأمم المتحدة تكرر دعوتها إلى حماية المدنيين بعد استئناف العمليات العسكرية شمال غرب سوريا

الأمم المتحدة تكرر دعوتها إلى حماية المدنيين بعد استئناف العمليات العسكرية شمال غرب سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في أعقاب إعلان الحكومة السورية صباح يوم أمس 5 أب/أغسطس، استئناف العمليات العسكرية في شمال غرب البلاد، واصلت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسمها، دعوة جميع أطراف النزاع، ومن يتمتعون بنفوذ عليها، إلى التقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في كل الأوقات.

وكانت الأمم المتحدة قد رحبت بإعلان وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا ليلة 1/2 أب/أغسطس الجاري، بعد حوالي ثلاثة أشهر من القتال العنيف الذي أدى إلى  مقتل ما يقرب من (500) مدني وتشريد أكثر من (440,000) شخص.

وقال ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك، يوم أمس الاثنين 5 أب/أغسطس، إن الأمم المتحدة تواصل مراقبة الوضع الهش في شمال غرب سوريا.

وأشار دوجاريك إلى التقارير التي تفيد بأن بعض المدنيين بدأوا في العودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية في جنوب إدلب، حيث دمرت البنية التحتية والعديد من المناطق السكنية أو تضررت بشدة. وقال:

“تثير عودة المدنيين مخاوف بشأن تأثير الذخائر غير المنفجرة، ونقص أو عدم توفر الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه وقدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى السكان”.

المصدر: أخبار الأمم المتحدة

حماية أمن الملاحة في الخليج

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان:

أكدت بريطانيا، يوم أمس (الاثنين)، إنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في الخليج لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وقال وزير الدفاع بن والاس: «بريطانيا عازمة على ضمان حماية عمليات الشحنة الخاصة بها من التهديدات غير القانونية، ولذلك السبب ننضم اليوم إلى مهمة بحرية أمنية جديدة في الخليج»، حسبما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف: «نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين لإيجاد حل دولي للمشكلات في خليج هرمز».

وباتت حركة مرور ناقلات النفط عبر المضيق محور مواجهة بين واشنطن وطهران، وانجرّت بريطانيا إلى تلك المواجهة أيضاً فيما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج منذ مايو (أيار) الماضي.

وفي يوليو (تموز) الماضي احتجز «الحرس الثوري» الإيراني الناقلة البريطانية «ستينا إمبرو» قرب مضيق هرمز بزعم أنها ارتكبت مخالفات بحرية. وجاء ذلك بعد أسبوعين من احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق متهمةً إياها بانتهاك العقوبات على سوريا.

وتنشر بريطانيا حالياً المدمرة «دنكان» والفرقاطة «مونتروز» في الخليج لمرافقة السفن التي تحمل العلم البريطاني في المضيق. وقال مسؤولون بريطانيون إن المدمرة والفرقاطة رافقتا 47 سفينة حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت سابق اليوم، إن طهران لم تعد تحتمل «الجرائم البحرية» في المضيق. وهددت إيران بوقف كل الصادرات عبر المضيق الذي يمر منه خُمس النفط العالمي، إذا استجابت الدول الأخرى للضغط الأميركي لوقف شراء النفط الإيراني.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إن الخطوة الأخيرة لا تمثل تغييراً في النهج إزاء إيران، وإن بريطانيا ستظل ملتزمة بالعمل مع إيران للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مقابل رفع العقوبات عن طهران.

وقال مصدر أمني بريطاني إن المهمة الجديدة ستركز على حماية أمن الملاحة، وإن بريطانيا لن تنضم إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.

————————————

الشرق الوسط: 06 أغسطس 2019م  رقم العدد [14861]

بين حربين: اليمن وأفغانستان

عبد الرحمن الراشد

لا توجد في العالم حروب جميلة، كلها قبيحة. هناك حروب الضرورة، واليمن واحدة منها، وذلك بالنسبة إلى اليمنيين والسعوديين. الحرب هناك ليست خياراً. فالمسلحون على حدود السعودية مباشرة، مزودون بصواريخ باليستية تصل إلى مدنها الرئيسية وإلى ما وراء العاصمة الرياض.

لكن لماذا المقارنة بينها في اليمن وأفغانستان؟ الحربان وإن تختلفان في الجذور التاريخية والدوافع السياسية، إلا أنهما تتشابهان في الجغرافيا، والظروف، والتحديات المستمرة.

هل طالت الحرب في اليمن؟ نعم، لكن ليس للحروب عمر محدد. فالولايات المتحدة دخلت حرب أفغانستان في عام 2001، ولا تزال تقاتل هناك، والسعودية في اليمن منذ 2015. المتمردون في البلدان يتشابهون، حركة «طالبان» في أفغانستان مثل حوثيي اليمن، متطرفون سنة ومتطرفون شيعة، الحرب عندهم مشروع سياسي بخطاب ديني متطرف. وكذلك تتشابه ساحات القتال، متشابهة في تضاريسها الجبلية الوعرة، وفي حياة أهلها الصعبة وفقرهم. ماذا عن الخيارات البديلة للحربين؟ محدودة. فالانسحاب من أفغانستان سيؤدي إلى استيلاء «طالبان» وبقية القوى المسلحة على كل البلاد، وتخشى واشنطن إن خرجت من عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل دخولها، حيث إنها شنت الحرب رداً على تنظيم «القاعدة» وحليفه «طالبان» الذي هاجم الولايات المتحدة في 11 سبتمبر (أيلول).

إنما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، كدولة عظمى تقع في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وتبعد 11 ألف كيلومتر عن أفغانستان، فإن الانسحاب أقل ضرراً. فهي قادرة على شن حربها على عدوها في أفغانستان من أبعد نقطة من المحيطات أو اليابسة.

أما السعودية، فالانسحاب يمثل عليها أكثر خطورة، لأنه بعد ذلك قد تقوم في اليمن دولة تابعة لإيران على حدودها الجنوبية تهددها بشكل مباشر، وستقضي على ما تبقى من الجمهورية اليمنية، والأرجح أن تدخل البلاد في حرب أهلية أوسع وأعظم بلاء على الشعب اليمني.

القوات الأميركية التي تقود التحالف في أفغانستان 16 ألف جندي، ضعف القوات السعودية في اليمن، وتكاليف الحرب في أفغانستان 45 مليار دولار، أربع مرات أكثر كلفة من اليمن، وزمنها في أفغانستان 18 عاماً، وفي اليمن 4 سنوات.

سياسياً، لقد خاضت الولايات المتحدة جولات من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع «طالبان» لكنها لم تصل إلى حلول مقبولة حتى الآن. المحاولات في الحرب اليمنية، أيضاً، ليست بأفضل حال، مع أن الباب كان ولا يزال مفتوحاً للحوثيين للمشاركة في حكومة وطنية ولهم مقاعدهم في البرلمان. وحال الحوثي أصعب من «طالبان»، فهي جماعة مسلحة متطرفة مثل «حزب الله» اللبناني، تتبع النظام الإيراني الذي هو صاحب القرار الحقيقي.

وحرب اليمن ليست حالة استثنائية، فهي ككل الحروب ليست بالمضمونة، وقد تتبدل ديناميكية الصراع هناك لأسباب داخلية أو خارجية.

ولا بد من تقدير الظروف المحيطة والمتعلقة بالصراع نفسه، عند الحديث عن نشوب الحرب، أو استمرارها، أو الدعوة للانسحاب منها.

————————————————

الشرق الأوسط: 06 أغسطس 2019م  رقم العدد [14861]

عبد الرحمن الراشد: اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة “الشّرق الأوسط” والمدير العام السابق لقناة “العربيّة”

إنشاء صندوق لأسر ضحايا الإرهاب بالعالم

إنشاء صندوق لأسر ضحايا الإرهاب بالعالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلنت رابطة العالم الإسلامي، خلال قمة “وئام الأديان” في سريلانكا، التي حضرها رئيس الدولة، وبمشاركة الفاتيكان، وعدد من القيادات الدينية من كافة الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية، إضافة إلى عدد من الشخصيات العالمية تجاوز ألفي شخصية من علماء الأديان والسياسيين والمفكرين والإعلاميين، إنشاء صندوق خيري يخصص لأسر ضحايا الإرهاب بالعالم، والتبرع له بقيمة (5) ملايين دولار.

وقال أمين عام الرابطة، محمد العيسي، إن “هذه القمة التاريخية جاءت على خلفية فاجعة مؤلمة تعرضت لها سيريلانكا هذا العام على يد الغدر الإرهابي بإجرام مُروع طال دوراً للعبادة وغيرَها”، مضيفاً: “قبل ذلك وفي العام نفسه تعرضت مدينة كرايس تشرش بنيوزيلندا لهجوم إرهابي بشع على مسجدين للمسلمين، وكذلك ما تعرض له كنيس يهودي في كاليفورنيا الأمريكية من اعتداء إرهابي وحشي، وقبله على كنيس في بنسلفانيا الأمريكية”.

وأعلن العيسي، “إنشاء صندوق خيري يخصص لأسر ضحايا الهجمات الإرهابية والمصابين حول العالم”. كما أعلن عن “تبرع الهيئة العالمية للإغاثة والرعاية والتنمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمبلغ خمسة ملايين دولار لصالح الصندوق أياً كان مصدر هذه الهجمات ومكانها وضحاياها ومصابيها”.

يذكر أنه وفي 21 نيسان/أبريل الماضي، استهدف تنظيم “داعش” الإرهابي، كنائس وفنادق في سريلانكا بالتزامن مع احتفالات المسيحيين بــ “عيد الفصح”، ما أسفر عن مقتل (290) شخصا وأكثر من (500) جريح.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية

ضحايا مدنيين بتفجيرات إرهابية في مدينة الحسكة

ضحايا مدنيين بتفجيرات إرهابية في مدينة الحسكة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

شهدت مدينة الحسكة – شمال شرق سوريا، يوم أمس الأحد 4 أب/أغسطس، ثلاثة تفجيرات إرهابية متتالية بدراجات نارية مفخخة، وأسفرت عن مقتل مدني وإصابة آخرين، بينهم طفل، وفق “هاوار” للأنباء، التابعة لـ “الإدارة الذاتية”.

وأوضحت الوكالة أن التفجير الأخير وقع في حي “غويران” – الحسكة، دون وقوع إصابات، بينما وقع التفجيرين الآخرين قبل ساعات في المدينة، وأسفرا عن ضحايا وإصابات ودمار في المكان.

وقد اتهمت قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، تنظيم “داعش” الإرهابي، بالتفجيرات الثلاثة، وقالت في بيان لها: “تواصل الخلايا النائمة التابعة للتنظيم الإرهابي (داعش) أعمالها الإجرامية، بهدف ضرب الأمن وخلق جو يسوده الخوف والهلع في نفوس الأخوة المواطنين، بارتكابها الأعمال الجبانة بحق المدنيين الأبرياء”.

مطالب باعتبار مجزرة تنظيم “داعش” الإرهابي ضد الإيزيديين “إبادة جماعية”

مطالب باعتبار مجزرة تنظيم “داعش” الإرهابي ضد الإيزيديين “إبادة جماعية”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

طالب رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، الأمم المتحدة بأن تعترف بما حدث للكرد الإيزيديين كـ “إبادة جماعية”.

وقال بارزاني، عبر حسابه الرسمي في الـ “تويتر”، يوم أمس 3 أب/أغسطس “في الذكرى للمجزرة التي تعرض الكرد الإيزيديون في سنجار، نستذكر بقلوبنا أولئك الضحايا الذين سقطوا على يد داعش في كردستان والمناطق الأخرى، ولن يهنأ لنا بال حتى نقضي على الإرهاب، ونعيد الضحايا المختطفين”.

ودعا الرئيس العراقي، برهم صالح، البرلمان إلى الإسراع في المصادقة على مشروع قانون تعويض الناجيات الإيزيديات، موضحًا أن حوالى ثلاثة آلاف إيزيدي مازالوا مختطفين لدى تنظيم “داعش”، مطالباً المجتمع الدولي إلى “تكثيف الجهود لمعرفة مصير المختطفين الإيزيديين لدى تنظيم داعش ومحاسبة عصابات التنظيم الإرهابي عن الجرائم التي ارتكبتها في العراق، وفي المقدمة منها تلك التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2379 لعام 2017 وبما يضمن عدم تكرار تلك المجازر”.

يذكر أنه في يوم 3 آب 2014، احتل تنظيم “داعش” الإرهابي قضاء شنكال والمناطق المحيطة به وارتكب جرائم رهيبة بحقهم من قتل واختطاف وسبي للنساء..إلخ.

ورغم السيطرة على جميع الأراضي التي احتلها تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق وسوريا، لايزال مصير مئات النساء والأطفال مجهولًا.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة: موجة هجمات إرهابية جديدة قد تهز العالم

الأمم المتحدة: موجة هجمات إرهابية جديدة قد تهز العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حذرت الأمم المتحدة من أن انخفاض وتائر أنشطة الإرهاب الدولي في الآونة الأخيرة لن يدوم طويلا، وقد ينتهي حتى نهاية العام الجاري بموجة هجمات جديدة في مختلف أنحاء العالم.

وأكد تقرير صدر عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي أن تنظيم “داعش”، على الرغم من هزيمته عسكريا في سوريا والعراق، يواصل تطوره نحو شبكة سرية تحضيرا للعودة إلى الظهور مجددا في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن “داعش”، حين يتوفر له الوقت والمجال لإعادة الاستثمار في بناء القدرة على الاضطلاع بعمليات خارجية، سيقوم بتوجيه وتيسير هجمات في دول أخرى، وقد يحصل ذلك قبل نهاية عام 2019، علاوة على الهجمات المستوحاة من التنظيم والتي لا تزال تحدث في مختلف أنحاء العالم.

وأعرب التقرير عن قلق المنظمة العالمية من الخطر الذي يشكله نحو 30 ألف متشدد أجنبي انضموا إلى “الخلافة الإسلامية” ويعتقد أنهم ربما لا يزالون على قيد الحياة ويواصلون أنشطتهم.

في الوقت نفسه، لفت التقرير إلى أن تنظيم “القاعدة” لا يزال نافذا رغم الشكوك بشأن صحة زعيمه أيمن الظواهري واستمراريته والطريقة التي سيسلكها التنظيم، مؤكدا أن “القاعدة” لا تزال قوة ملحوظة في سوريا واليمن والصومال ومعظم أنحاء غرب إفريقيا.

وأكد التقرير أن إدلب السورية وأفغانستان تعدان أكبر بؤرتين لتجمع المتشددين الأجانب، ومعظمهم موالون لـ “القاعدة”، غير أن “داعش” لا يزال أقوى منها بكثير من حيث مستوى التمويل والشهرة والإعلامية والخبرة القتالية، ولا يزال يشكل أشد خطر يهدد السلام الدولي مباشرة.

وأشار التقرير الأممي إلى التعاون بين مسلحي “داعش” و“القاعدة” في منطقة الساحل وغرب إفريقيا بغية تقويض الحكومات المحلية الهشة، محذرا من أن عدد الدول في القارة السمراء التي تواجه هذا الخطر قد يزداد.

وحذر التقرير من أن أوروبا لا تزال تواجه تهديدا إرهابيا ملحوظا بسبب ارتفاع مستوى التطرف في السجون والإفراج عن البعض من الموجة الأولى من المتطرفين العائدين إلى القارة العجوز من “النقاط الساخنة” وعدم فعالية برامج إعادة تأهيلهم.

وحسب تقييمات التقرير الذي يستند إلى معطيات الأجهزة الاستخباراتية لمختلف الدول، فقد عاد ألفا متطرف على الأقل إلى القارة العجوز.

المصدر: وكالات

التســامح عند فولتير

التســامح عند فولتير

عائشة بليلط*

يعد فولتير (1694-1778) من دعاة التسامح والسلام والحرية الفكرية، فلقد كان مناقضا للظلم ومحاربا لكل أشكال التعصب؛ لقد نقد الكنيسة ونقد الحكومة، وكان يدافع عن المظلومين في المجتمع كدفاعه عن قضية آل كالاس، وهي الأسرة الفرنسية التي تعرضت للظلم من طرف الحكومة والتي كان ضحيتها، أب حكم عليه بالإعدام على الدولاب، وأخ يجز في السجن، وأم وشقيقتان يتعرضن للنفي، والسبب هو انتحار ابنه واتهامهم بقتله، وأكيد لم يكن السبب في هذا هو حرص الحكومة الفرنسية على أمن العائلة، ولم يكن ابن هذه العائلة أول من ينتحر في فرنسا أو يقتل، ولكن السبب الرئيسي هو العداء الذي كان بين الكاثوليك والبروتستانت ؛ فكالاس كان ينتمي للديانة الكاثوليكية، وكان ابنه مولعا بالبروتستانت، فعندما انتحر ولأسباب معينة جعلت الحكومة هذا ذريعة لتشعل نار اضطهاد جديدة بين المذهبين.

لقد ظل فولتير لمدة سنة وهو يدافع عن أسرة آل كالاس ويراسل كل من له نفوذ في فرنسا لإعادة محاكمة هذه العائلة، وقد خصص لهذه القضية مقدمة رسالته في التسامح. يقول: “وحدوا أنفسكم وأقهروا التعصب والأوغاد، واقضوا على الخطب المظللة والسفسطة المخزية والتاريخ الكاذب(…)، لا تتركوا الجهل يخضع العلم، سيدين لنا الجيل الجديد بعقله وحريته”. حيث لم يكن هدف فولتير فقط تبرئة عائلة آل كالاس، بل كان يسعى إلى نشر رسالة عالمية، أي تحقيق تسامح عالمي بين البشر جميعا باعتبارهم إخوة؛ فيقول: “لم أكن في حاجة إلى حذق كبير أو بلاغة متكلفة كيما أثبت أن على المسيحيين أن يكونوا متسامحين فيما بينهم. غير أني سأذهب إل أبعد من ذلك فأدعوكم إلى اعتبار البشر جميعا إخوة لكم. ماذا؟ قد تجيبون؛ أيكون التركي شقيقي؟ والصيني شقيقي؟ واليهودي؟ والسيامي؟ أجل بلا ريب؛ أفلسنا جميعا أبناء أب واحد، ومخلوقات إله واحد؟”. ففولتير لا يضع حدود للتسامح بل يعتبره قيمة إنسانية، يجب أن تسود العالم، على اختلاف أشخاصه ولغاته وأماكنه وديانته.

فمن بين أهم عبارات التسامح التي تنسب إلى فولتير: “إني أخالفك رأيك ولكني أدافع حتى الموت عن حقك في إبدائه؛ أنا أمقت ما تكتب ولكنني على استعداد تام لأن أضحي بحياتي من أجل أن تستمر في الكتابة”. حيث تجاوز هذا الفيلسوف الفرنسي من حيث الحجم والشهرة النطاق الفرنسي، ووصلت أصداؤه إلى مختلف مناحي القارة الأوربية.

لقد كانت زيارة فولتير لإنجلترا، ورؤيته للتسامح الذي كان سائدا فيها على عكس التعصب الذي كان يعرفه المجتمع الفرنسي، وزيارته إلى ألمانيا واختلاطه “بفريدريك الثاني”، الذي رأى فيه ملكا متسامحا لا يبالي بأي دين يؤمن به رعاياه ماداموا يدفعون الضرائب ويلتحقون بالجيش؛ من بين العوامل التي دفعت فولتير إلى محو التعصب من فرنسا.

كتب فولتير “رسالة في التسامح” مستلهما أفكار جون لوك في التسامح، لأن رسالة لوك ظهرت قبل حوالي قرن من عصر فولتير، ومعاً يتفقان على المفهوم القائل: “أنه لابد أن يسمح لكل مواطن بألا يتصرف إلا بعقله وأن يعتقد فقط بما يمليه عليه هذا العقل، سواء أكان مستنيرا أم جاهلا”. حيث يجب على كل فرد أن يتعلم كيف يتسامح مع من يخالفه في الأمور الدينية السياسية والفكرية، فالحرية الفكرية ضرورية لتحقيق قيمة التسامح من خلال السماح للفرد بالاعتقاد بما يراه مناسب له ويؤمن به عن قناعته لأجل بناء مجتمع سليم متسامح.

لم يكن هدف فولتير من خلال رسالته في التسامح أن تقرأ من طرف المثقفين وحدهم، ولا أن تظل حبيسة رفوف المكتبات؛ وإنما أراد بها مواصلة الكفاح ضد التعصب والظلم، “فهو لم يكن يتوجه برسالته هاته إلى جمهور من المثقفين، ولكنه كان يهدف إلى تعبئة الرأي العام لصالح أبرياء مضطهدين بسبب انتمائهم الديني”.

فمعلوم أنه كان يسود فرنسا تعصب ديني مسيحي، عانت منه الطوائف الكاثوليكية والبروتستانتية مدة ثلاثين عام – حرب الثلاثين(1618-1647) عام بين الكاثوليك والبروتستانت. والتعصب هو أكثر أشكال اللاتسامح حدة، يصل إليها الإنسان اللامتسامح وهو: “الإنسان العاجز عن النقاش، يفكر ويتكلم بمفرده، دون أي حوار”. والتعصب حسب فولتير مخالف لجوهر الديانات جميعا، لذا فمن الضروري الإقناع لا الإكراه، لذلك يقول في هذا الصدد: “… لأن التعصب جنون ديني كئيب فظ وهو يصيب العقل ويعدي كما يعدي الجذري… والتعصب إذا قورن بالخرافات كالهذيان إذا قورن بالحمى وكالغيظ إذا قورن بالغضب”.

التسامح في نظر فولتير قيمة إنسانية، يجب أن تسود العالم، على اختلاف أشخاصه ولغاته وأماكنه ودياناته وعاداته، أي يجب أن يكون التسامح تسامح مطلق، ويجب أن يعم سلام كلي ودائم للكون.

لقد ختم فولتير رسالته في التسامح بمقالة عنوانها “صلاة إلى الله”، يقول فيها: “إذن، لم أعد إلى البشر أتوجه بل إليك يارب جميع الكائنات والعوالم والأزمان: (…) فهو أن تتلطف وتنظر بعين الرحمة والشفقة إلى الأخطاء والضلالات المترتبة على طبيعتنا، ولا تسمح بأن تكون هذه الأخطاء والضلالات سبب هلاكنا، أنت لم تمنحنا قلبا كي نبغض بعضنا بعضا، و لا أياد كي نذبح بعضنا بعضا، (…) لا تسمح بأن تغدو كل هذه الفوارق الطفيفة التي هي من السمات المميزة لتلك الذرات المسماة بشرا، علامات حقد و اضطهاد (…) حبذا لو تذكر البشر قاطبة، أنهم أخوة، وليتهم يمقتون الاستبداد الذي يثقل بباهظ وطأته على النفوس، تماما كما يمقتون اللصوصية التي تَحْرُمُ بالقوة العاملين وأصحاب الحرف المسالمين من ثمرة عملهم…” . وهي دعوة ورجاء وجهه إلى الله لكي يعم السلام في الأرض، متخطيا فوارق اللغات والأماكن والأجناس.

وبناء عليه يكون فولتير قد أقام دعوته للتسامح على أساس أنه (التسامح) خاصية إنسانية، حيث وجب أن يكون للإنسان استعداد دائم للصفح عن الأخطاء والتسامح مع المخطئين، لتجاوز والقضاء على مشكلة التعصب المسيحي الكاثوليكي البروتستانتي حتى تعم الحرية والمحبة والسلام داخل المجتمع الأوروبي.

——————————
• فولتير، رسالة في التسامح، ترجمة هنربيت عبودي، الطبعة الأولى، دار بترا للنشر والتوزيع، سوريا، الطبعة الأولى، 2009.

  • أندريه كريسون، فولتير حياته، آثاره، فلسفته، ترجمة صباح محيي الدين، منشورات عويدات، بيروت، باريس، الطبعة الثانية، 1984.
  • مايكل أنجلو ياكوبوتشي، أعداء الحوار أسباب اللاتسامح ومظاهره، تقديم أمبرتو إيكو، ترجمة عبد الفتاح حسن، الهيئة المصرية العامة للحوار، القاهرة، د ط، 2010.
  • مانع السعدون، المسيحية العقيدة والمذاهب والتاريخ، دار الينابيع، سوريا، ط 1، 2010.
  • أحمد شلبي، مقارنة الأديان المسيحية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، الطبعة العاشرة 1998.
  • ول ديورانت، قصة الفلسفة من أفلاطون إلى جون ديوي، ترجمة فتح الله المشعشع، منشورات المعارف، بيروت، الطبعة الأولى، 1985.

*باحثة في الفلسفة