الأقليات اليزيدية ما زالت تعاني بعد سقوط الخلافة

الأقليات اليزيدية ما زالت تعاني بعد سقوط الخلافة

ديليمان عبد القادر*

هزّت الأعمال الإرهابية التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال عهد خلافته المزعومة الضمير العالمي، لدرجة أن ألد الأعداء حشدوا مواردهم لمواجهة تهديده. ولكن كما صرحت كيلي إ. كوري، وهي موظفة رفيعة المستوى في وزارة الخارجية الأميركية وممثله عنها في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، في حديث أجرته مؤخراً في “معهد السلام الأميركي” مع نادية مراد الحائزة على جائزة نوبل للسلام: “لن ينتهي الصراع إلا بالتئام الجراح”. ولكي تلتئم الجراح الجسدية والنفسية التي تعاني منها أعداد هائلة من ضحايا الخلافة، يجب بذل الجهود عينها التي حُشدت لمواجهة تهديد تنظيم “الدولة الإسلامية” العسكري.

وعلى الرغم من إعلان العراق نهاية الخلافة في العام 2017، إلا أن الندوب لا تزال محفورة في الذاكرة الجماعية للشعب الأيزيدي. وبالرغم من أن شهر أغسطس 2019، يسجل انقضاء خمسة أعوام على الإبادة الأيزيدية، لا يزال الأزيديون يعانون.

اليوم، يسكن من تبقى من الأيزيديين كنازحين في إقليم كردستان أو في مخيمات اللاجئين في سوريا

فقد دفعت الحملة التي شُنت على المجتمع الأيزيدي آلاف الأشخاص إلى عيش حياة بائسة إلى أبعد الحدود، كما أدت التوترات المذهبية الممزوجة بالتعصب الديني إلى دمار المجتمع الأيزيدي القديم في منطقة سنجار الواقعة في محافظة نينوى العراقية. إذ أجبرت فتيات أيزيديات على العبودية الجنسية، وتم استخدامهن كدروع بشرية وتخديرهن وغرس العقائد في عقولهن، في حين تم التخلص من آلاف الرجال والنساء المسنات في قبور جماعية. لا يزال الكثيرون في عداد المفقودين، في حين أن الناجين منهم لا يزالون يعانون من الظلم الذي ألحق بهم.

قبل الهجوم الذي شنه تنظيم “الدولة الإسلامية”: في العام 2014، كان عدد السكان الأيزيديين يبلغ حوالي 400 ألف نسمة، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تم قتل أو إخفاء 10 آلاف واختطاف 6400 شخص في أعقاب هذا الهجوم. وأبلغت “يزدا”، وهي منظمة يزيدية هدفها التوعية، عن أعداد مروعة مماثلة، مقدرة أعداد القتلى بـ 12 ألفاً. ووفقاً للأمم المتحدة، لا تزال 3 آلاف امرأة وفتاة في عداد المفقودات.

واليوم، يسكن من تبقى من الأيزيديين في إقليم كردستان العراق كنازحين داخلياً أو يعيشون في مخيمات اللاجئين في شمال شرق سوريا. أما أولئك الذين تمكنوا من الهرب من المنطقة فيقيمون حالياً في أرجاء أوربا والولايات المتحدة.

كسب اضطهاد الأيزيديين اهتماما دوليا تجلّى بسن الكونغرس الأميركي مشاريع قوانين عديدة مرتبطة بمناصرة الأيزيديين. في العام 2016، صوّت الكونغرس بالإجماع (بنسبة 393 صوتا مقابل صفر) على مساعدة المسيحيين والأيزيديين وأقليات دينية أخرى تعيش في مناطق خاضعة لسيطرة “الدولة الإسلامية” بواسطة قانون العدالة للأيزيديين. وفي العام 2018، سنّ الكونغرس قانون الإغاثة والمساءلة عن الإبادة الجماعية في العراق وسوريا، الذي “يخول الوكالات الحكومية الأميركية تأمين المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار والتعافي للمواطنين والسكان في العراق وسوريا، بصورة خاصة الجماعات العرقية والأقليات المعرضة لخطر الاضطهاد أو جرائم الحرب”. ويمنح القانون الوكالات أيضا الصلاحية للمساعدة في مقاضاة مرتكبي الجرائم فيما يتعلق بهذه الأعمال.

بيد أن الأيزيديين الذين لا يزالون في العراق عالقون في صراع على السيطرة بين بغداد وأربيل، في حين أنهم يتجنبون أيضاً صراعات عنيفة مستمرة بين المليشيات الشيعية المدعومة من إيران. هذا وقد حاولت “قوات الحشد الشعبي” والقوات الأمنية العراقية وقوات البشمركة الكردية وجماعات ذات صلة بـ “حزب العمال الكردستاني” – الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي كمنظمة إرهابية – وتركيا إقناع الأيزيديين بأن بإمكانها توفير أفضل الأوضاع الأمنية، إلا أن قوات “حزب العمال الكردستاني” هي التي وفرت الأمن على الفور للإيزيديين في العام 2014، عندما هرب كثير من القوات الأخرى من بغداد وأربيل.

وبالرغم من أن هذا التنافس في حماية الأيزيديين، لا يزال أغلبية المجتمع تواجه ظروفا قاسية. على حدّ تعبير الممثلة الخاصة لأمين عام الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، “يفاجئني الآن وبعد مرور حوالي خمسة أعوام على سيطرة تنظيم (داعش/الدولة الإسلامية) على سنجار وما تلا ذلك من تحرير للمنطقة أن أرى أن الكثيرين لا يزالون يعيشون في الخيم، على قمة الجبل الذي هربوا إليه في ذروة الحملة الإرهابية”.

ولكن الأيزيديين يخشون من أن تؤدي عودتهم إلى منطقتهم التاريخية في سنجار إلى عواقب وخيمة. وأفادت “مجموعة الأزمات الدولية” بأنه يُعتقد أن “(قوات الحشد الشعبي) هي المسيطرة من الناحية السياسية والعسكرية – في المنطقة – وتوفر ممرأ لإيران للوصول إلى سوريا”. وفي إحدى مقالات “فورين بوليسي” الصادرة في عام 2018، أكد نائب قائد “قوة حماية إيزيدخان”، أيدو حيدر مراد، على هذا التقييم بشأن “قوات الحشد الشعبي” في سنجار: “يريدون استخدام هذه المنطقة للسيطرة على قمة الجبل، يريدون السيطرة على إسرائيل، يريدون السيطرة على كل شيء”.

ومن الجانب المشرق، تمكن القادة الأزيديون من الحصول على أربعة مقاعد في مجلس حكومة إقليم كردستان التي أُعلن عنها حديثاً. ذكر أن رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان المكلف، مسرور بارزاني، قد وافق على المناصب التالية: نائب وزير، وزير للشؤون الأيزيدية، ومستشار لدى القيادة البرلمانية الكردستانية لشؤون الأيزيديين، ومدير لشؤون الأيزيديين العامة. بينما يصعب تقييم ما إذا كان منح هذه المناصب مجرد مسألة رمزية أو ما إذا كانت المناصب ستتمتع بصلاحيات، فقد يسمح الوضع الأخير للأيزيديين بممارسة تأثير أقوى على مسائلهم الخاصة. يأمل الكثيرون من الأيزيديين في محاسبة أولئك المسؤولين عن الإبادة وتأمين التعويضات لأفراد عائلاتهم والحصول على ضمانات أمنية لمناطقهم والسعي على وجه الاحتمال إلى تحقيق المزيد من الاستقلالية داخل العراق.

يخشى الأيزيديون من أن تؤدي عودتهم إلى منطقتهم التاريخية في سنجار إلى عواقب وخيمة

ونظرا إلى التحديات التي تواجه الأيزيديين الذين يأملون في العودة إلى سنجار، يبني كثير منهم حاليا مجتمعات خارج العراق. وبشكل خاص، يتمتع أولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة بالحرية الدينية، ولهذا السبب شهدت الجالية الأيزيدية فترة إعادة بناء في أميركا، بعيداً عن فظائع تنظيم “الدولة الإسلامية”. تضم مدينة لينكولن في نيبراسكا أكبر عدد من الأيزيديين في الولايات المتحدة ويبلغ عددهم حوالي 3 آلاف شخص. هناك، بدأ السكان الأيزيديون حياة جديدة ويحاولون إرسال المساعدات إلى عائلاتهم في الشرق الأوسط. ويوضح الناشط من المجتمع الأيزيدي خلف حسوـ بأن أفراد المجتمع “لم يكونوا واثقين مما إذا كان عليهم البقاء هنا أو العودة مجددا إلى الشرق الأوسط، وفجأة بدأ الأيزيديون كلهم بالمجيء إلى هنا”. بعدما أدرك أفراد المجتمع بأن احتمال عودتهم إلى بلادهم في المستقبل القريب ضئيل، كان أول ما سعوا إليه هو بناء مقبرة، ما له معان كبيرة نظرا إلى أن المجتمعات في المهجر كانت تعيد الجثث إلى العراق من أجل دفنها.

شجّع الوضع المتزعزع في سنجار، مقرونا بالفرص المتاحة في لينكولن، العائلات إلى بناء مجتمعهم ومساعدة الوافدين الجدد والتوعية بمشاكل الأيزيديين، في حين أنهم يواصلون ممارسة تقاليدهم الأيزيدية. وكما يوضح نائب رئيس “يزدا” هادي بير: “عانى المجتمع بما يكفي. يجب أن نشعر كما كنا نشعر في العراق، أن نعيش على الأقل حياة طبيعية نوعا ما”. ويجب بالتالي على الأميركيين أن يستمروا بالتشجيع على الاستقرار ودعم هؤلاء الذين عانوا في ظروف قاسية، بما أن المعاملة المنصفة والعدالة لمجتمع الأقليات الأيزيدية أمر ضروري لترسيخ المعايير الإقليمية التي ستوفر درجة من الاستقرار في الشرق الأوسط.

ديليمان عبد القادر، مستشار لدى “فريدوم تو بيليف” ومدير العلاقات الخارجية في شركة “أليجنس ستراتيجيز” المحدودة

المصدر: منتدى فكرة

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يُقدر عدد السكان الأصليين في العالم بنحو (370) مليون نسمة يعيشون في (90) بلداً. وهذا العدد أقل من (5%) من سكان العالم ولكنه يُشكل (15%) من أفقر السكان. وهم يتحدثون بأغلب لغات العالم المقدرة بـ (7,000) لغة ويمثلون (5,000) ثقافة مختلفة.

إن الشعوب الأصلية ورثة وممارسون لثقافات فريدة وطرق تتصل بالناس والبيئة. وقد احتفظوا بخصائص اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية تختلف عن خصائص المجتمعات السائدة التي يعيشون فيها. وعلى الرغم من الاختلافات الثقافية، فإن الشعوب الأصلية من جميع أنحاء العالم تشترك في مشاكل مشتركة تتعلق بحماية حقوقها كشعوب متميزة.

وقد سعت الشعوب الأصلية إلى الاعتراف بهوياتها وطريقة حياتها وحقها في الأراضي والأقاليم والموارد الطبيعية التقليدية لسنوات، ولكن عبر التاريخ؛ فإن حقوقهم تنتهك دائماً. ويمكننا القول أن الشعوب الأصلية اليوم من بين أشد الفئات حرماناً وضعفاً في العالم. ويدرك المجتمع الدولي الآن أنه يلزم اتخاذ تدابير خاصة لحماية حقوقهم والحفاظ على ثقافاتهم وطريقة حياتهم المتميزة.

وسعيا لإذكاء الوعي بحاجات تلك الشعوب، يحتفل باليوم الدولي للشعوب الأصلية سنويا في 9 آب/أغسطس، حيث اُختير هذا التاريخ لوسم تاريخ أول اجتماع عقدته فرق العمل الأممية بشأن السكان الأصليين في جنيف في عام 1982.

يُحتفل في هذا العام بهذه المناسبة تحت شعار “السنة الدولية للغات الشوب الأصلية”، فغالبية اللغات المهددة بالاندثار هي اللغات المحكية في أوساط الشعوب الأصلية. ويُقدر أن لغة من تلك اللغات تندثر كل أسبوعين، مما يهدد الثقافات ونظم المعارف الأصلية. ولذا، يُراد من هذا اليوم تركيز الانتباه على الفقدان الحاد للغات الأصلية والتنبيه إلى الحاجة الملحة للحفاظ عليها وتنشيطها والترويج لها على الصعد الوطنية والدولية.

تضطلع اللغات بدور بالغ الأهمية في الحياة اليومية لجميع الشعوب، وهي تضطلع كذلك بدور محوري في مجالات حماية حقوق الإنسان وبناء السلام والتنمية المستدامة من خلال ضمان التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات. ومع ذلك، لم تزل اللغات في جميع أنحاء العالم – على الرغم من قيمتها الثمينة – تندثر بسرعة تنذر بالخطر. وكثير من تلك اللغات هي من لغات الشعوب الأصلية.

ولغات الشعوب الأصلية هي على وجه التخصيص من العوامل المهمة في طائفة واسعة من قضايا الشعوب الأصلية من مثل التعليم والتنمية التكنولوجية والعلمية والمحيط الحيوي وحرية التعبير والعمل والإدماج الاجتماعي.

ولمجابهة تلك التهديدات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها (71/178)، بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وأعلنت في سنة 2019، بوصفها السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

في مناقشة مجلس الأمن حول المفقودين، دعوة إلى إحالة الوضع في سوريا إلى الجنائية الدولية

في مناقشة مجلس الأمن حول المفقودين، دعوة إلى إحالة الوضع في سوريا إلى الجنائية الدولية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

دعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري دي كارلو، كافة أطراف النزاع في سوريا، ولا سيما الحكومة، إلى “الإفراج عن جميع المحتجزين أو المختطفين تعسفا” والتعاون بشكل كامل مع “فريق الآلية الدولية المحايدة والمستقلة ومع لجنة التحقيق”. كما كررت المسؤولة الأممية نداء الأمين العام بضرورة إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت السيدة دي كارلو قد خاطبت يوم أمس الأربعاء 7 أب/أغسطس، اجتماعا لمجلس الأمن الدولي، حول ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين في سوريا، حيث أحاطت أعضاء المجلس حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها هؤلاء، وتداعيات أوضاعهم الموثقة وغير الموثقة على أسرهم وعائلاتهم.

هذا وكان المجلس قد اتخذ بالإجماع قراراً خاصاً بشأن “المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة” في حزيران/يونيو الماضي، يربط بين قضاياهم وبين حل النزاعات، مما الكثير من السوريين، حسب تعليق المسؤولة الأممية، “بصيص أمل” للوصول إلى المفقودين.

وقالت وكيلة الأمين العالم إنه ورغم أن الأمم المتحدة ليس لديها إحصاءات رسمية عن أعداد المعتقلين أو المختطفين أو المفقودين في سوريا، إلا أن الأرقام المسجلة تدعمها تحريات لجنة التحقيق المعنية بسوريا التي فوضها مجلس حقوق الإنسان منذ بداية الصراع في عام 2011. وأوردت السيدة دي كارلو أن أكثر من (100) ألف شخص يعتبرون الآن في عداد المختطفين أو المفقودين في سوريا.

وقالت دي كارلو إن “العديد من العائلات ليس لديها معلومات عن مصير أحبائها. والمعتقلون يتم احتجازهم، بمن فيهم نساء وأطفال، دون حق الحصول على التمثيل القانوني لهم أو لأسرهم. ولا تتاح للأمم المتحدة أو للمراقبين الدوليين سبل الوصول إلى أماكن الاحتجاز، ولا تتاح سجلات المستشفيات أو مواقع الدفن لعامة الجمهور، وقد أُجبرت بعض العائلات على دفع مبالغ هائلة من المال على أمل الحصول على معلومات – غالبا دون فائدة”.

المسؤولة الأممية أكدت أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على القوات الحكومية وحدها، فوفقا للجنة التحقيق، ارتكب كل من تنظيم “داعش” و “هيئة تحرير الشام” الإرهابيتين “انتهاكات شنيعة” في هذا الخصوص، حسب وصفها. وأوردت دي كارلو أن عدد المحتجزين من قبل الجماعات المسلحة يقدر بنحو (16) ألف شخص، حسب إفادات الحكومة السورية.

وأضافت ممثلة الأمين العام إن “النساء السوريات، إلى جانب كونهن يقعن ضحايا بشكل مباشر، يتأثرن أيضا عندما يختفي أزواجهن أو أقاربهن الذكور”، كما يفقدن حقوقهن القانونية في السكن والأراضي والممتلكات إذا لم يتمكّن من تحديد مكان وجود الزوج أو القريب المختفي قسرا، مع غياب الوثائق القانونية أو شهادات الوفاة.

وقالت دي كارلو إن “الكثيرات من النساء يتحملن في ظل هذه الظروف عبئا ثقيلا بما في ذلك إعالة أسرهن بأكملها، وتتضاعف هذه التحديات بالنسبة للاجئات أو النازحات داخليا”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“المنطقة الآمنة” في “شمال شرق سوريا” يجب أن تكون لاستقرارها وضمان حقوق شعوبها ومكوناتها

“المنطقة الآمنة” في “شمال شرق سوريا”

يجب أن تكون لاستقرارها وضمان حقوق شعوبها ومكوناتها

مصطفى أوسو

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العام الماضي قرار سحب قوات بلاده من مناطق “شمال شرق سوريا”، اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا على إقامة “منطقة آمنة” فيها على الحدود مع تركيا، ولكنهما رغم ذلك اختلفتا على التفاصيل المتعلقة بها، مثل عمقها وأبعادها والقوات التي ستشرف عليها..، وغيرها من المسائل والقضايا التفصيلية.

ففي حين أرادت الولايات المتحدة الأمريكية من فكرة إقامة “المنطقة الآمنة” في “شمال شرق سوريا” – وفق ما تعكسه تصريحات مسؤوليها – أن تكون هادئة ومستقرة وآمنة، لضمان بقاء قواتها العسكرية في سوريا، وتحقيق مصالحها الإستراتيجية في المنطقة، خاصة بعد الحديث الروسي المتكرر عن تزايد الوجود الأمريكي “غير الشرعي” في سوريا، فأن تركيا في المقابل رأت فيها فرصة سانحة – أيضاً وفق ما تعكسه تصريحات مسؤوليها – لضرب الشعب الكردي، والعمل على منع تطور قضيته القومية والوطنية الديمقراطية في سوريا على المستويات الدولية والإقليمية وحتى المحلية أيضاً، ومحاولة القضاء عليه وإبادته وتهجيره وتشريده من مناطقه التاريخية، وتوطين اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا فيها، تمهيداً لتغير ديمغرافيتها وتركيبتها السكانية، في تكرار منها لتجربتها في منطقة عفرين.

التصريحات الصحفية الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين، ومنهم جيمس جيفريـ بعد سلسلة الاجتماعات الأمنية والعسكرية الأمريكية التركية حول إقامة “المنطقة الآمنة” في “شمال شرق سوريا”، التي رافقتها خلافات شديدة بين الطرفين، وتوجت باتفاق بين الطرفين على إنشاء مركز عمليات مشتركة لتنسيق وإدارة وإنشاء هذه المنطقة، تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد إبقاء باب المفاوضات والحوار مع حليفتها تركيا مفتوحاً أطول مدة ممكنة من الوقت، لعوامل واعتبارات عدة، منها: أن الولايات المتحدة الأمريكية ستبقي في المدى المنظور على قسم من قواتها العسكرية في سوريا كجزء من القوة العسكرية المتعددة الجنسيات المقترحة لمواصلة الحملة على تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك وفق ما يستشف من كلام وزير دفاعها الجديد مارك إسبر خلال جلسة استماع في الكونغرس في منتصف شهر تموز/يونيو الماضي. وبمعنى أخر هناك سعي من وزارة الدفاع الأمريكية/البنتاغون، لإعادة هيكلية الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، حيث يرجح أن تتمركز هذه القوة العسكرية المتعددة الجنسيات في “المنطقة الآمنة”، التي يجري التفاوض الأمريكي التركي حولها.

ومن ناحية أخرى فأن الولايات المتحدة الأمريكية، تحاول وتريد بشتى الوسائل إيجاد نوع من التوازن في المنطقة يحفظ لها مصالحها من جهة، ويطمئن حليفها التركي من جهة ثانية، وأيضاً يحمي حليفها الكردي (قوات سوريا الديمقراطية/قسد) من جهة ثالثة، وفق ما يفهم من التصريحات الأمريكية المتكررة المتعلقة بهذا الشأن في الفترة.

وهنا يجب أن لا نتجاهل أبداً، عامل الوجود والتدخل الإيراني في سوريا، والذي ترى فيه الولايات المتحدة الأمريكية تهديداً لمصالحها الإستراتيجية ومصالح حلفائها، في وقت تشهد فيه علاقتها مع إيران تصعيداً وتوتراً شديدين على خلفية التهديد الإيراني للملاحة الدولية في مضيق هرمز واحتجازها لثالث سفينة أجنبية بالخليج في فترة أقل من شهر، وأيضاً سعي الولايات المتحدة الأمريكية وحاجتها تشكيل تحالف دولي لتأمين حركة الملاحة في الخليج.

خلاصة القول: أن “المنطقة الآمنة” في منطقة “شمال شرق سوريا”، يجب أن تؤمن استقرارها وضمان حقوق شعوبها ومكوناتها القومية والسياسية والدينية والمذهبية، وعيشها – شعوب المنطقة ومكوناتها – بسلام وأمان وتآخي ووئام، بعيداً عن الصراعات والنزاعات والحروب والكوارث والويلات، التي لم تجلب سوى الخراب والدمار والويلات، بتشكيل إدارة موحدة قوية فيها يشارك فيها الجميع، تجسداً لمبادئ الديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة، وهذا غير ممكن عملياً في ظل إطلاق يد تركيا فيها، لأن ذلك لو حدث، سيؤدي إلى وقوع انتهاكات خطيرة وجسيمة، وإلى تعريض الأمن والسلم الاجتماعي في المنطقة لمخاطر لا يمكن التكهن بنتائجها ومآلاتها، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فيها، بما في ذلك جرائم التطهير العرقي، وهي هواجس ومخاوف مستمدة من التهديدات التركية القائلة بـ “دفن الأكراد تحت التراب في هذه المناطق”، وأيضاً ما تفعله وتقوم به في منطقة عفرين منذ العدوان عليها واحتلالها في 18 آذار/مارس 2018.

الكاتب الروائي الياس الخوري: تحويل السجن في الممارسة السورية إلى معسكرات الموت النازية

فاتن حمودي

كل أدب السجون يشير إلى أن الوطن بكامله أصبح سجنا

أخاف أن يقود الألم إلى الصمت

الكاتب والروائي الياس خوري المثقف المنتمي لقضايا العصر الذي قال إنه عالم ليس لنا، في إجابته لأحد الأصدقاء حول منعطف الدم الذي يجتازه المشرق العربي، برزت مواقف الياس خوري من خلال حركات التحرر العربية والعالمية وشارك في صياغة بيان ربيع دمشق، وعبّر بكل ما يكتب عن متتابعات الدم والمجزرة وتآمر القوى العالمية على ثورة حوّلت المدن السورية إلى أعراس… فحوّلها النظام والعرابون إلى مسرح دم، ما دفع الكثيرين اليوم للقول ماذا تبقّى لنا؟

فإذا كان لكل مدينة كاتب، يرصد ذاكرتها، ويؤرخ حكايات أحداثها وناسها، فإن الياس خوري هو كاتب بيروت ودمشق أيضا… هو كاتب القدس، يدرك أن هذا العالم وصل بنا للحضيض فيحاول أن يقول كل شيء، وقد اشتغل على مفردات الحرب، الحب، الطائفية، اللجوء، السجن… في رواياته مجمع الأسرار، رحلة غاندي الصغير، يالو، الجبل الصغير، الوجوه البيضاء، أولاد الجيتو، اسمي أدم…

ينطلق بكل ما يكتبه في أنحيازه للإنسان، وهو يعتبر “أننا نعيش أكبر ماساة في تاريخ العرب المعاصر، وهي مأساة سوريا..

حول المعتقل، وأدب السجن كان لنا الحوار التالي:

معروف أن أدب السجون أدب جديد على المكتبة العربية، دخل إليها في النصف الثاني من القرن “20”، بسبب سيادة الأنظمة الشمولية، لاسيما في العراق وسوريا، ومصر، حدّثنا عن عن أهمية الكتابات التي رصدت فكرة الأعتقال لاسيما في الرواية، والفكر أيضا؟

السجون العربية بدأت في الستينات، ومع رواية صنع الله ابراهيم “تلك الرائحة”، شكلت الكتابة شهادة عن السجن، وكانت فاتحة لأسلوب جديد في الأدب، هذا الجيل دخل المعتقل أيام جمال عبد الناصر، وشكّل تجربة رؤيا جديدة للكتابة واللغة السردية، بعد ذلك جاءت كتابات عبد الرحمن منيف” شرق المتوسط، ومدن الملح”، والعراقي فاضل العزاوي “القلعة الخامسة” وروايات أخرى تحكي عن تجربة السجن.

أدب السجن يربط الحرية بالكتابة، بطل رواية “شرق المتوسط” كان يربط خروجه من السجن ليكتب، كذلك بطل رواية صنع الله ابراهيم كان كل الوقت يحاول أن يكتب رواية ولا يقدر، بمعنى ربط الكتابة بالحرية، هذه الميزة الأساسية لأدب السجون، بعد ذلك جاءت التجربة السورية التي عبّرت عن أدب السجن، مصطفى خليفة “رقصة القبور”، ياسين الحاج صالح “يوميات الحصار في دوما”، مصطفى خليفة “القوقعة”، وفواز حداد “السوريون الأعداء”، إلى جانب روايات أخرى حكت عن الوجع السوري، مثل “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” لخالد خليفة.

فمن واقع الثورة السورية هناك الكثير من الأمثلة التي تحوّلت إلى أيقونات، والتي شكّلت نقلة في أدب السجون، لأنها ترينا بأن السجن مكان للموت والإعدام، مكان للإختفاء الكامل، فإلى الآن لا نعرف مصير عشرات الآلاف من المعتقلين المغيبين قسرا، لا نعرف أي فكرة عن مصائرهم، ولا ننسى الصور التي خرجت من السجن عن تجويع وتعذيب السوريين المعتقلين.

للأسف لم يعد هناك أدب سجون في العالم، فقط في بلادنا يزدهر هذا النوع من الأدب، ومعروف أن أدب السجون نشأ في أوربا الشرقية، وأمريكا الجنوبية، ولكنه عندنا هو المكان الأخير، ولأن السجون تنمو وتزدهر بطريقة وحشية، فمن الطبيعي أن يزدهر وينمو أدب السجون في هذا المشرق.

السجن تاريخيا

وماذا تقول عن السجن تاريخيا كقصة معقدة جدا؟

شكّل السجن جزءً من بنية الرقابة على المجتمع كما قال فوكو، من أجل هذا درس السجون، كمركز مراقبة وعقاب وانتقام، في العصور الوسطى وحتى القرن السابع عشر كان السجن تعذيب علني حتى الموت مثل داعش اليوم، من أجل هذا درس فوكو هندسة السجون، ومع دمقرطة الحياة السياسية والإجتماعية أصبح السجن مكانا للتأهيل، ورغم أن هذا الموضوع لا يزال نظريا. واقع الثورة السورية هناك الكثير من الأمثلة التي تحوّلت إلى أيقونات مقتل وتشويه جسد الطفل حمزة الخطيب.. غياث مطر ابن داريا، وليس آخرهم العالم باسل الصفدي عبقري الخوارزميات الذي حوّله الأسد إلى رقم من مئات الآلاف الذين قضوا أو الذين مصائرهم مجهولة في ثورة يتيمة.

كيف ترى السجن السوري في مراياك الواقعية والفلسفية؟

الجديد تحويل السجن في الممارسة السورية إلى معسكرات الموت النازية، كل أدب السجون يشير إلى أن الوطن بكامله أصبح سجنا.

أتذكر الآن رواية أختبار الحواس لعلي عبدالله سعيد، والتي قوبلت بعدائية عالية من قبل المؤسسة الثقافية في سوريا، تحدث فيها عن تفنن المستبد بتعذيب حتى أمه على البخار لفضح السياسي المغتصب للحياة، هو ما تقوله أنت أيضا في “يالو” فهل اصبحت الكتابة تخاف أن يسرق تاريخنا من السرد؟

يبدو أن خيال المستبدين أوسع من خيال الأدباء، إنهم يبتكرون التعذيب، في روايتي “يالو”، كتبت عن تجربة السجن.

… فيزداد عطشا إلى الدم، لا كامو في “كاليغولا” أو ماركيز في “خريف البطريرك” أو استورياس في “السيد الرئيس” أو غيرهم استطاعوا التقاط متعة التوحش التي ترتسم على قناع الموت الذي يلبسه.

دأبك على حضور محاضرات الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، إلى أي درجة أضاء لك الطريق لرؤية المعتقل، وتطور فكرة السجن، السجن كبديل للمقصلة، سجن نظام الأسد وجنون العنف؟

ميشيل فوكو كاتب ساحر عظيم، كانت تلك المرحلة من أجمل مشاهد الثقافة في العالم، لم يكن وقتها يوجد فيديو ولا اتصالات، كانت تُفتح أمامنا ثلاث قاعات كي تتسع للحضور، وكنت أجهّز نفسي من الساعة الواحدة ظهرا أنتظر حتى الخامسة لنرى ونسمع.

كم ألف حكاية ولدت مع المذابح والبراميل؟

عدم الذهاب إلى الصمت في الوضع السوري، يحتاج شغل، شغل لا يستسهل التعبير، الخطر أن نستسهل التعبير، هذا الإنفجار ليس من النظام فقط وإنما من الديني الطائفي المتوحش، المسؤول عنه ليس داعش والنصرة، وإنما النظام، وهنا أسأل كيف نحيك لغة جامعة، لغة للناس أولا، ليس من أجل التعايش، كنا نعيش مع بعضنا، السوري، اللبناني، الأردني الخ، أخاف أن يقود الألم إلى الصمت.

———————————

من صفحة أكاد الجبل

مركز عمليات أميركي – تركي مشترك لتنسيق «المنطقة الآمنة» شمال سوريا

 

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم (الأربعاء) إنها اتفقت مع الولايات المتحدة على إنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا للتنسيق وإدارة «المنطقة الآمنة» المزمع إقامتها شمال سوريا، بحسب وكالة «الأناضول» الرسمية.

وظلت تركيا والولايات المتحدة العضوان بحلف شمال الأطلسي مختلفتين على مدى أشهر بشأن حجم وقيادة المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع بعد محادثات على مدى ثلاثة أيام في أنقرة إن البلدين اتفقا أيضا على اتخاذ إجراءات إضافية لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قد صرح في وقت سابق اليوم، بأن الولايات المتحدة اقتربت من وجهة النظر التركية بشأن إقامة «منطقة آمنة» في شمال سوريا، وإن خطط بلاده للانتشار العسكري اكتملت. وقال: «رأينا بارتياح أن شركاءنا اقتربوا أكثر من موقفنا. الاجتماعات كانت إيجابية وبناءة».

وكانت خلافات شديدة بين الجانبين حول نطاق وقيادة المنطقة الآمنة قد أثارت احتمال شن عمل عسكري تركي.

وأضاف وزير الدفاع التركي: «استكملنا جميع خططنا وتمركز قواتنا على الأرض، لكن قلنا أيضا إننا نرغب في التحرك مع الولايات المتحدة».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أعلن أمس (الثلاثاء) أن تركيا تستعد «للقضاء» على «التهديد» الذي تمثله «وحدات حماية الشعب الكردية» المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا «في وقت قريب جداً».

وقال إردوغان في خطاب متلفز في أنقرة: «لتركيا الحق في القضاء على كل التهديدات لأمنها القومي، سننقل العملية التي بدأت (بعمليات سابقة داخل سوريا) إلى المرحلة التالية في وقت قريب جداً».

وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر قد أكد في وقت سابق أن أي عملية تركية في شمال سوريا ستكون «غير مقبولة» وأن الولايات المتحدة ستمنع أي توغل أحادي الجانب.

وتهدد تركيا منذ أشهر بالقيام بعملية عسكرية في شرق الفرات، بدأت الإعداد لها وحشدت من أجلها عشرات الآلاف من قواتها معززين بالآليات العسكرية.

وفي محاولة لتهدئة الوضع، اقترحت واشنطن نهاية العام الماضي إنشاء «منطقة آمنة» بعمق 30 كيلومتراً على طول الحدود بين الطرفين، تتضمن أبرز المدن الكردية. ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت على أن تدير تلك المنطقة، الأمر الذي يرفضه الأكراد بالمطلق.

——————————————–

07 أغسطس 2019م : «الشرق الأوسط أونلاين»

خمسة ضحايا قتلى بتفجير إرهابي في بلدة “تربة سبي/القحطانية”

خمسة ضحايا قتلى بتفجير إرهابي في بلدة “تربة سبي/القحطانية”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أدى تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في بلدة تربة سبي/القحطانية – “شمال شرق سوريا”، اليوم الأربعاء 7 أب/أغسطس، إلى وقوع خمسة ضحايا قتلى بينهم ثلاثة أطفال، وجرح آخرين.

هذا وقد وقع التفجير الإرهابي بالقرب من مبنى البريد في البلدة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”، ولم تتبنى أي جهة مسؤوليتها عنه.

مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي يتقدم فيه بالتعازي الحارة لذوي ضحايا هذا التفجير الإرهابي، ويتمنى الشفاء العاجل للضحايا الجرحى، فأنه في الوقت نفسه يدين بأشد عبارات الإدانة هذه الأعمال الإجرامية، التي تهدف لضرب أمن المنطقة واستقرارها وسلامة أبنائها، وخلق أجواء الخوف والهلع في نفوس المواطنين فيها.

المغرب يمنح تعويضات لـ624 حالة جديدة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

المغرب يمنح تعويضات لـ624 حالة جديدة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

خصصت الحكومة المغربية (87) مليون درهم (حوالي 8 ملايين يورو)، لتعويض مجموعة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، في إطار جبر الأضرار والإدماج الاجتماعي والتغطية الصحية لمعتقلين سابقين ومحتجزين.

وشرع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء 6 أب/أغسطس، في مقره في العاصمة الرباط، بعقد جلسات لتسليم مقررات تحكيمية جديدة أعدتها لجانه المختصة، تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة لفائدة ضحايا انتهاك حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة بين أعوام 1956 و1999.

وحسب بيان رسمي صادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء، فإن مجموع الحالات المستفيدة من التعويضات بلغت (624) حالة، بعد دراسة ملفاتها خلال الفترة الماضية، منها (89) حالة تخص الضحايا المدنيين المختطفين من قبل جبهة البوليساريو، و (28) حالة تخص مجهولي المصير، و (367) حالة متعلقة بمجموعة خريجي مدرسة (أهرمومو) العسكرية، و (110) حالات تتعلق بالإدماج الاجتماعي.

ويعكف المجلس الوطني لحقوق الإنسان (المحدث عام 2011) على متابعة وضعية حقوق الإنسان في المغرب، وتتبع حالات التوتر، وزيارة أماكن الحرمان من الحرية، وإعداد تقارير للبرلمان، ومتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لطي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان منذ الاستقلال حتى عام 1999، بما فيها الاختفاء القسري والتعذيب والتصفية الجسدية والاعتقالات غير القانونية.

المصدر: (د ب أ)

مجلس الأمن الدولي يدين أعمال الإرهاب الأخيرة في القاهرة

مجلس الأمن الدولي يدين أعمال الإرهاب الأخيرة في القاهرة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي صدر يوم أمس الثلاثاء، الهجوم الإرهابي الجبان الذي وقع في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأحد، 4 آب/أغسطس 2019، والذي أسفر عن مقتل (20) شخصًا وإصابة آخرين، متقدمين فيه بخالص تعازيهم لأسر الضحايا ولحكومة مصر، ومتمنين الشفاء العاجل والكامل للمصابين.

وفي بيانهم أكد أعضاء المجلس من جديد أن “الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين”، وشددوا على “ضرورة مساءلة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية البغيضة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة”. كما وحثوا جميع الدول، وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، على التعاون بنشاط مع حكومة مصر وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد.

هذا وكرر أعضاء مجلس الأمن التأكيد على أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة، بغض النظر عن دوافعها، أينما ومتى ارتكبت، وأيا كان مرتكبوها، مؤكدين من جديد على ضرورة قيام جميع الدول بمكافحة – بكل الوسائل وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، والالتزامات الأخرى بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي – التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الدوليان عن طريق الأعمال الإرهابية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير أميركي: “داعش” يعاود الظهور في سوريا ويعزز قدراته في العراق

تقرير أميركي: “داعش” يعاود الظهور في سوريا ويعزز قدراته في العراق

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلن مفتّش عام في وزارة الدفاع الأميركيّة في تقرير له يوم أمس الثلاثاء 6 أب/أغسطس، أنّ تنظيم “داعش” الإرهابي “يُعاود الظهور” في سوريا مع سحب الولايات المتحدة قوّاتها من البلاد، وأنّه “عزّز قدراته” في العراق.

وقال التقرير “رغم خسارته خلافته (على المستوى) الإقليمي، إلا أنّ (داعش) في العراق وسوريا عزّز قدراته في العراق واستأنف أنشطته في سوريا خلال الربع الحالي” من السنة.

وأضاف التقرير أنّ التنظيم استطاع “توحيد (صفوفه) ودعم عمليّاته” في البلدين، والسبب في ذلك يرجع بشكل جزئي إلى كون القوّات المحلّية “غير قادرة على مواصلة عمليّات طويلة الأجل، أو شنّ عمليّاتٍ في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي” التي استعادتها.

وجاء في التقرير أن عودة التنظيم إلى الظهور في سوريا حصلت عندما قامت واشنطن بـ “الانسحاب جزئياً” من هذا البلد، مُخالفةً بذلك رأي قوّات سوريا الديمقراطيّة المدعومة أميركياً والتي كانت تُطالب بـ “مزيد من التدريب والتجهيز”.

هذا وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في 23 آذار/مارس 2019، القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، وهزيمته في أخر جيب له في بلدة “الباغوز” – محافظة دير الزور، والبدء بمرحلة جديدة في قتاله، تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة.

المصدر: صحيفة “الإندبندت” البريطانية