هدنات كاذبة ومصالحات خادعة وحلول مبتورة

عبدالوهاب بدرخان

من اليمن الى ليبيا، ومن سورية الى لبنان والعراق… تشهد المجتمعات إصراراً من قوى الأمر الواقع على تغليب الانقسامات على عوامل التعايش، بل تراها تستسلم لعداوات “وطنية” – “أخوية” لا تنفكّ تستحكم، لا لأنها تعتنقها فعلاً بل لأن شراسة أبناء البلد ووحشيتهم وتحلّلهم من أي قيم أخلاقية وانسانية صيّرت البلد بلداناً تفرّق بينها جبهات وخنادق وخطوط تماس. خُذلت المجتمعات في مسالمتها الأصيلة، أُجبرت عنوةً على نسيان ما كان يجمعها، وأًرغمت على الاستكانة والاصطفاف لا اقتناعاً بأنهما يضمنان أي سلامة وإنما بحثاً عن وقت مستقطع فقط لتفكّر في ما يعينها على البقاء، وفي التدبّر للفرار، للهجرة ولو في “قوارب الموت”، وللانعتاق أخيراً من وطن أصبح مرتعاً لصنوفٍ شتّى من الإجرام واللصوصية والفساد، ولم يعد له أي معنى: فلا أمن ولا أمان ولا احترام لأبسط الحقوق. كان الحكّام السابقون، أو حتى الآفلون كما في دمشق، يتقنون قاعدة “فرّق تسد” ويتغنون بـ “الاستقرار” المغشوش، وحلّ محلّهم حكّامٌ خارجيون يهمهم أن تبقى التفرقة ليسودوا قدر ما يستطيعون.

لا يوحي المشهد العربي بغير الخوف والاضطراب والإحباط. هذا واضحٌ في البلدان المذكورة، بالإضافة الى فلسطين، حيث بات الجميع أسرى حروب يعتقدون أنهم مسيطرون على مجرياتها ويريدون لها أن تدوم طالما أن اليقين مفقود بالنسبة الى مستقبل لا يفكّرون له معاً ولا يتخيلون العمل على بنائه معاً. المستقبل شأن الآخرين، المتدخّلين الخارجيين، لا شأن الذين تجندوا في خدمة أجنداتهم. يشهد على ذلك مسلسل الهدنات الهشّة والمصالحات الخادعة والحلول المبتورة أو المعطّلة… لكن حتى في الجانب الآخر من المشهد، في البلدان المستقرّة أو شبه المستقرّة، يبدو الاصطياف هذه السنة نوعاً غيرَ اعتياديٍ من الهروب من واقع قلق ومتوتّر، أكثر من كونه طقساً موسمياً وتقليدياً… وفي الجانبين تخوض القوى الإقليمية، إسرائيل وإيران وتركيا، بدعمٍ من القوى الدولية أو باختلاف معها، نزاعات لاقتطاع بعضٍ من الجغرافية العربية هنا أو للظفر بهيمنة هناك ونفوذ هنالك. ثمة تحذيرات من عودة لتنظيمي “داعش” و”القاعدة” اللذين لم يذهبا بعيداً في أي حال لأن المستثمرين فيهما لا يزالون هنا ويسعون الى التمدّد.

كان واضحاً، عشية عيد الأضحى، أن الأطراف الليبية عانت صعوبات شديدة في الموافقة على “هدنة إنسانية”، على رغم أن حروبها غير مؤهّلة لتغيير يمكن أن يأتي بأي سلام لليبيين. لكن أحداً لا يهتم بالشعب الليبي. فالأهم عند طرفي الصراع أن تبقى هناك مصادر للسلاح، ولأنهما باتا يتموّلان أساساً بموارد النفط فإن هذه الحرب يمكن أن تدوم الى ما لا نهاية. فلا أحد يتصور اتفاقاً سياسياً منصفاً ودائماً وممكن التطبيق إذا كان الإسلاميون طرفاً فيه، فمثلهم مثل الاستبداديين غير المتدينين ليس في تراثهم شيء اسمه الاعتراف بحجمهم السياسي أو شيء اسمه قبول الآخر والتشارك معه. ولا أحد يتصور أيضاً حلّاً يقوم على تقسيم البلاد، فهذا كان هاجساً أو حتى حلماً تاريخياً لبعض الأطراف ولم يعد ممكناً، لأن خط حقول النفط الذي يشطر البلاد الى نصفَين هو شريان الحياة للشعب الواحد.

غداة الثورة سيطرت الميليشيات على الأرض، مستغلّة مساهمتها في إسقاط النظام السابق وتشرذم جيشه، وبعدما خسرت في الانتخابات الأولى راحت ترهب أعضاء المجلس المنبثق منها لاستقطابهم، وحين خسرت في الانتخابات الثانية كان حكم “الإخوان” سقط في مصر فأُريد للسيطرة على طرابلس أن تكون بمثابة تعويض وثأر لـ “الجماعة” ولكل من يتوارى تحت عباءتها. وعندما اتفقت الدول المعنيّة على إنزال “حكومة الوفاق” في طرابلس لم يكن وفاقياً فيها سوى رئيسها، الذي ما كان له أن يمكث في مدينته لو لم يخضع لهيمنة مصراتة ولو لم يتعايش مع ميليشيات كانت عندئذ تموّل بشرط تبنيها التوجّه الإخواني، ولأنه معترف به دولياً فقد شكّل تغطيةً كان الإسلاميون يبحثون عنها لإدامة سيطرتهم – مع بعض التنازلات الشكلية، لكن ليس الى حدّ نبذ الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة، والأكيد ليس الى حدّ التصالح مع “الجيش الوطني” الذي صيغ اتفاق الصخيرات بنية اقصائه مع قائده.

عندما يكون هناك وجود كثيف لقوى الأمر الواقع ولجماعات مدججة بالسلاح، ولا وجود لـ “دولة”، ويُعَوَّل على الأمم المتحدة كي تستنبط حلولاً تجمع من يريدون أن يتقاتلوا لا أن يجتمعوا، لا يمكن المبعوثين الأمميين سوى أن يتعاملوا مع الموجودين على الأرض، بل ان الدول الكبرى تشجعهم على ذلك تلبيةً لمصالحها استثماراً في الفوضى أو مجاملةً غير مجانية لحلفاء. وفي بلدان تشهد صراعات داخلية (“أهلية”) تشير شهادات المبعوثين الى ذهولهم ازاء استهتار بالمعاناة الإنسانية يتخطى بحدّته حالات مشابهة بين بلدان متحاربة. هناك وقائع بالغة الإيلام حصلت في سورية أيام الحصارات، وفي العراق ضد مدنيين لا علاقة لهم بـ “داعش” بل فارّين منه، وتحصل في اليمن حيث ينهب الحوثيون المساعدات الغذائية ليتربّحوا من الاتجار بها. لا يبالي “أمراء الحرب” ومقاتلو الميليشيات و”شبيحة” الأنظمة بحجم الأثر الذي يتركه انتهاك الكرامات في نفوس من يفترض أنهم مواطنوهم.

صحيح أن الهدنة شكلية في ليبيا إلا أن مجلس الأمن يدعم المبعوث الأممي لجعلها مرحلة أولى في خطة استعادة العملية السياسية من موتها المحقق. الأصحّ أن “هدنة إدلب” كانت كذبة روسية – أسدية في سورية فلم يراهن أحدٌ على نجاحها أو استمرارها. وعدا أن تركيا تبحث فقط عن مصالحها فإن ما تلعبه في إدلب يراوح منذ عام بين تمكين جماعة إرهابية مرتبطة بـ “القاعدة” مثل “هيئة تحرير الشام” وبين تمكين الروس ونظام الأسد من إدّعاء مشروعية تدمير المستشفيات والمخابز والمدارس لاستعادة المنطقة، ليس باسم “المصالحات” هذه المرّة بل بـ “سيناريو غروزني” لسيطرة عسكرية بحتة إذ أن معظم المقاتلين في إدلب هم ممن رفضوا مصالحة النظام ولم تُظهر “مصالحات” درعا والغوطة وسواهما أنهم كانوا مخطئين، فهي مجرد خدعة حرب ساهم الروس في “ضمانها”. وإذا أعادت روسيا إدلب الى كنف نظام الأسد فإن أحداً لن ينتزع حلّاً سياسياً منها أو منه.

حيثما تصطدم “العملية السياسية” بعقبات يكون الاستعصاء اسلامياً – إخوانياً كما في ليبيا أو إيرانياً كما في اليمن والعراق أو روسياً – أسديّاً كما في سورية، بل كما في لبنان أخيراً حيث دعم “حزب الله” حلفاءه في إحياء مناخ الحرب الأهلية. ثمة تشابهٌ بين الاستعصاءات في أنها تفسد أي “مصالحة” ما لم تكن السيطرة الكاملة لها. لذلك لا يزال المسار الدستوري عالقاً في ليبيا، ومنحرفاً في العراق مع أن هناك انتخابات وبرلماناً بحكم الأمر الواقع ويتكفّل المهندسون الايرانيون للتحالفات بترتيب الإغفال “الرسمي” وضمان ألا يعمل أي مكوِّن على إنجاز التعديلات الدستورية المطلوبة (للتصالح مع السُنّة)، وفي اليمن لا يمكن هذا المسار أن ينهض من الموت السريري الذي فرضه عليه الحوثيون، فبينهم وبين العقلية الدستورية سنوات ضوئية. أما في لبنان فيستند “حزب الله” الى هيمنته على الحكم ليشجّع على العبث بالدستور والتلاعب بصيغة الحكم والتوازنات بين الطوائف، سعياً الى نسف هذا الدستور واستبداله بآخر يعترف بسلاحه غير الشرعي… كل هذه الحالات تنطوي عملياً على دعوات ضمنية أو حتى علنية الى تدخّلات خارجية، كما لو أنها الدواء الشافي.

—————————

الحياة: 14 أغسطس 2019

هدايا الأمم المتحدة: بساط “انتصار السلام”

هدايا الأمم المتحدة: بساط “انتصار السلام”

تعريف الهدية:

088G

يعتبر هذا البساط الذي صممه الفنان “بيتر كولفس” من أنتورب وحاكه بتوجيهات “غاسبار دي فيت”، أضخم بساط مزخرف محاك وقياسه (243/1 و 228/1) قدم. وقام بتنفيذه (14) فناناً حرفياً بواسطة نول رُكِّب خصيصاً لصنع هذا البساط. ويمكن أن يمتد الصوف والجوت المستخدمان في نسجه أربع مرات تقريبا حول خط الاستواء، ويبلغ الطول الإجمالي للخيط المستخدم (94000) ميلاً.
وموضوع البساط هو السلام والازدهار والمساواة. وفي وسط التصميم تقترب حمامة السلام من نافورة النوايا الحسنة. وتحيط حوافه مشاهد من مدن الدول الأعضاء. واللون السائد بين العديد من ألوان البساط هو اللون الأخضر، وهو رمز عالمي للحياة والكائنات الحية، واللون التقليدي للسلام.

 

المكان (المبنى):   

GA

2nd Floor

البلد المانح:

Belgium

الفنان أو الصانع:

Colfs, Peter with the Royal Manufacturers de Wit, Mechelen, Belgium

الحجم:

28’4″ x 42’5″ (1200 sq.ft.)

تاريخ منح الهدية:

October 8, 1954

المادّة:

textile

الصنف:

Tapestry

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

“الأغذية العالمي”: الاتحاد الأوروبي يخصص (9) ملايين دولار لمساعدة المحتاجين في سوريا

“الأغذية العالمي”: الاتحاد الأوروبي يخصص (9) ملايين دولار لمساعدة المحتاجين في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال برنامج “الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الثلاثاء 13 أب/أغسطس، إنه استقبل من الاتحاد الأوروبي منحة بقيمة (9) ملايين دولار لمساعدة الأسر المتضررة في سوريا.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج، ديفيد بيزلي، في تصريح نقله بيان للمنظمة، إن “الدعم المستمر من قبل الاتحاد الأوروبي يمكّن البرنامج من الوصول إلى ملايين المتضررين من الأزمة السورية لتوفير المساعدات الحيوية لهم”.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعد أحد أكبر خمس جهات مانحة للبرنامج، إذ بلغ إجمالي إسهاماته حتى الآن (227) مليون دولار منذ أن بدأ النزاع في سوريا عام 2011، منوها بالدور الذي تقوم به الجهات المانحة في مساعدة الأسر المتضررة وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا.

وأفاد بيزلي بأن البرنامج يتمكن كل شهر من إيصال مساعداته الغذائية إلى نحو ثلاثة ملايين شخص في جميع المحافظات السورية الـ (14)، حيث تحصل الأسر المحتاجة التي يساعدها البرنامج على حصص غذائية من الدقيق والزيت والسكر.

وأشار إلى أن النازحين الجدد الذين لا يمكنهم الوصول إلى مرافق الطهي، يحصلون بدورهم على مساعدات غذائية تشمل أطعمة معلبة جاهزة للأكل.

المصدر: وكالات

في سبعينية اعتماد اتفاقيات جنيف، مجلس الأمن يشدد على تعزيز القانون الإنساني

في سبعينية اعتماد اتفاقيات جنيف، مجلس الأمن يشدد على تعزيز القانون الإنساني

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

الهدف الرئيسي المعرب عنه لاتفاقيات جنيف التي اعتمدت عام 1949، واضح وجلي- ألا وهو الحد من وحشية الحرب عن طريق تنظيم سير النزاعات المسلحة. وبعد سبعين عاما على اعتمادها، لا تزال المعاهدات الأربع وبروتوكولاتها الأكثر قبولا وانطباقا على الجميع في مجال العلاقات الدولية.

في هذا السياق، عقد مجلس الأمن الدولي إحاطة وزارية، يوم أمس الثلاثاء 13 آب/أغسطس 2019 حول موضوع “القانون الدولي”، بعنوان “احترام الإنسانية في النزاعات الحديثة”.

وفي كلمته أمام المجلس قال وكيل الأمين العام للشؤون القانونية والمستشار القانوني للأمم المتحدة، السيد ميغيل دي سيربا سواريز، “إن الاتفاقيات الأربع دخلت حيز التنفيذ بعد عام، في 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950. ومنذ ذلك الحين أصبحت في صلب القانون الإنساني الدولي”. مضيفاً “كان إدراج المادة (3) المشتركة في اتفاقيات جنيف لحظة تاريخية للبشرية. كانت أول حالة يتم فيها تنظيم النزاعات المسلحة غير الدولية بموجب معاهدة متعددة الأطراف. ويزيد من أهميتها حقيقة أن اتفاقيات جنيف يُلتزم بها الآن عالميا. مما لا شك فيه أن المادة (3) المشتركة أصبحت واحدة من أهم الأحكام في اتفاقيات جنيف، ليس فقط بسبب طبيعتها، التي ذكرتها للتو، ولكن أيضا لأنها ربما تكون الحكم الأكثر تطبيقا في النزاعات المسلحة المعاصرة”.

وخلال الجلسة، دعا رئيس لجنة الصليب الأحمر الدولية، السيد بيتر مورير، الدول إلى توخي اليقظة ومواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لضمان تنفيذ طموح وشامل لهذه الاتفاقيات.

ووفقا للسيد مورير، الذي كان يتحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، فإن اتفاقيات جنيف، التي تم التصديق عليها في جميع أنحاء العالم، تمثل واحدة من أعظم إنجازات التعاون بين الدول. وقال إن الاتفاقيات تظهر لنا ما هو ممكن عندما تتخذ الدول إجراءات جماعية وفردية لدعم القانون والمبادئ الإنسانية: “اتفاقيات جنيف هي لنا جميعا – إنها تمثل خطا لإنسانيتنا المشتركة، وهي تحمينا من وحشيتنا. لا يمكننا أن ننسى هذا. هذه الذكرى السنوية تمنحنا الأمل بأن احترام القانون أمر ممكن ومطلوب منا جميعا. إنها أيضا دعوة إلى بذل المزيد من الجهد، والقيام بعمل أفضل والوفاء بمسؤولياتنا خلال أوقات النزاع لاحترام الحياة والكرامة”.

وتملي اتفاقيات جنيف قواعد السلوك الواجب اعتمادها في أوقات النزاع المسلح، بما في ذلك حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والجرحى وأسرى الحرب. وكان تدوين هذه المعاهدات بمثابة تتويج لعملية طويلة الأمد انطوت على وضع وتطوير القانون الدولي الإنساني.

ويرجع تاريخ اتفاقية جنيف الأولى إلى عام 1864. ومع ذلك، فقد تمت كتابة النصوص السارية اليوم بعد الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع الموقعة في 12 آب/أغسطس 1949.

ولم تعد خريطة الأزمات المعاصرة تعكس بشكل رئيسي وجود نزاعات دولية بين الدول. ففي جميع أنحاء العالم، هناك نزاعات ناشئة وطويلة الأمد تنطوي على أطراف فاعلة من غير الدول. وفي هذا الصدد، دعت المستشارة الاستراتيجية بشأن القانون الدولي الإنساني بأكاديمية جنيف للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، السيدة أنيسة بلال، إلى عدم حصر العناصر المسلحة في خانة مرتكبي الانتهاكات فقط، لأن التحاور معهم يمكن أن يؤدي إلى حل النزاع في نهاية المطاف. وأوضحت قائلة: “من الواضح أن تصنيف أي نوع من العناصر المسلحة من غير الدول بصفته جماعة إرهابية يحد من إمكانية المشاركة الإنسانية مع هذه الجهات الفاعلة. لكن عموما، يميل الخبراء إلى الاتفاق على أنه من المهم أيضا اعتبار الجهات المسلحة من غير الدول ليس فقط كمرتكبي انتهاكات للقانون الدولي، بل وأيضا كجهات فاعلة يمكن أن تؤدي أحيانا دورا إيجابيا في تنفيذ القانون الدولي الإنساني، لأنهم غالبا ما يكونون قريبين جدا من مجتمعهم”.

ويوافق هذا العام أيضاً الذكرى العشرين لاعتماد القرار (1265)، وهو أول قرار للمجلس بشأن “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة”. وتعد هذه اللحظة مناسبة للتفكير في انطباق اتفاقيات جنيف على النزاعات المعاصرة والتدابير المحتملة المتاحة للمجلس من أجل تعزيز قوتها.

هذا ودعا المشاركون في الاجتماع إلى احترام القانون الدولي، وبخاصة القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل حماية المدنيين، ولا سيما الفئات الضعيفة. كما شددوا على النظر إلى أهمية القانون الدولي في عصر التكنولوجيات الجديدة التي تغير بشكل كبير طبيعة النزاعات؛ وضرورة معالجة التطورات الجديدة في الحروب الحالية بما فيها حرب المدن والأسلحة ذات التكنولوجيا العالية، والذكاء الاصطناعي والفضاء الإلكتروني وأثر تغير المناخ، وتزايد دور الجهات الفاعلة من غير الدول؛ والحاجة الملحة لتوفير استجابة إنسانية معقدة وقوية لمعالجة الضرر الناجم عن العنف والأزمات؛ ودعم المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

المصدر: أخبار الأمم المتحدة

كيف يشبه «انفجار القاعدة النووية» في روسيا «كارثة تشرنوبل»؟

القاهرة: إبراهيم محمود

«انفجار إثر اختبار صاروخ على منصة بحرية في قاعدة نيونوكسا لإطلاق الصواريخ شمال روسيا ومقتل شخصين»، كان هذا أول تصريح لمسؤول روسي يوم (الخميس) الماضي حول الانفجار الغامض الذي حدث في مدينة سيفيرودفينسك.

ومع توالي الأيام بدأت الحقائق تظهر تباعاً، فقد أعلنت روسيا أن الانفجار ذو طبيعة «نووية»، وأن عدد القتلى 5 أشخاص، قبل أن تعلن بعدها أنهم 7 أشخاص، وأخيراً أعلنت اليوم (الثلاثاء) أن مستويات الإشعاع ارتفعت من 4 إلى 16 مرة في الثامن من أغسطس (آب) في مدينة سيفيرودفينسك الواقعة في شمال روسيا.

ملابسات الحادث الأخير، وطريقة التعامل الرسمي الروسي معه، تُشبه إلى حد كبير ملابسات وطريقة التعامل الرسمي للاتحاد السوفياتي مع الكارثة النووية الأكبر في تاريخه، وهي «كارثة تشرنوبل» عام 1986.

تجربة واختبار

في أبريل (نيسان) من عام 1986، وقعت «كارثة تشرنوبل» نتيجة انفجار نووي إشعاعي وقع في المفاعل رقم 4 من محطة تشرنوبل للطاقة النووية، قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا السوفياتية، بينما كان يتم إجراء عملية محاكاة وتجربة في الوِحدة التي وقع فيها الانفجار.

ويوم (الخميس) الماضي، حدث انفجار ذو طبيعة «نووية» خلال قيام فريق عمل المركز النووي الاتحادي الروسي باختبار إطلاق صاروخ يعمل بالطاقة النووية على منصة بحرية قبالة سواحل منطقة أرخانغيلسك في أقصى شمال البلاد.

إنكار وتستر

«الموقف الرسمي للدولة هو أن وقوع كارثة نووية عالمية غير ممكن في الاتحاد السوفياتي»، هكذا كان الموقف الرسمي للاتحاد السوفياتي فور وقوع «كارثة تشرنوبل». كان الإنكار من جانب الكرملين هو طريقة التعامل مع الكارثة، للتقليل من حجمها قدر الإمكان.

ولم تنشر الأخبار التلفزيونية أي شيء عن الكارثة سوى بعد حصولها بـ3 أيام، في خبر احتل الترتيب السادس في نشرة الأخبار. وعلى الرغم من الإشعاعات المنبعثة، تم إخبار السكان المحليين أن الغبار النووي المشع ليس سوى «تصريف بخار غير ضار»، ولم يبدأ إخلاء المدينة إلا بعد 36 ساعة من الكارثة.

وبالمثل، حاولت السلطات الروسية، هذه المرة، إبقاء أمر الانفجار في طي الكتمان، ولم تُعلن أن الانفجار ذو طابع «نووي» إلا بعد وقوعه بعدة أيام بعد انتشار أنباء منسوبة لمنظمات عالمية مهتمة بالبيئة تفيد بأن مستويات الإشعاع ارتفعت نحو 20 مرة في المنطقة المحيطة بالانفجار.

واليوم (الثلاثاء) فقط، أعلنت روسيا أنها تعتقد أن مستويات الإشعاع في مدينة سيفيرودفينسك ارتفعت من 4 إلى 16 مرة في الثامن من أغسطس بعد الانفجار، وأوصت السلطات بإخلاء قرية نيونوكسا في مدينة سيفيرودفينسك بدءاً من الغد، أي بعد 6 أيام من الانفجار.

تضارب أعداد الوفيات

تسببت «كارثة تشرنوبل» في وفاة الكثيرين، لكن لأنه لم يتم الاحتفاظ بأي بيانات دقيقة حول الكارثة، لا يمكن إثبات أي رقم محدد لعدد الوفيات، لكن العدد الرسمي الذي أعلنه الاتحاد السوفياتي لضحايا الانفجار مباشرة هو 31، فيما تشير التقديرات الأخرى لأعداد من 4000 إلى 93 ألف شخص، ماتوا نتيجة الانفجار وتداعياته اللاحقة.

وعند حدوث الانفجار في منطقة أرخانغيلسك يوم (الخميس) الماضي، أعلن أول بيان رسمي روسي وفاة شخصين نتيجة الانفجار، قبل أن تعلن روسيا لاحقاً وفاة 5 أشخاص نتيجة الانفجار، فيما تتحدث وسائل إعلام روسية عن سقوط 7 قتلى حتى الآن.

————————————

الصورة: مدخل «قاعدة نيونوكسا» لإطلاق الصواريخ في شمال روسيا (رويترز)

الشرق الأوسط: الثلاثاء  13 أغسطس 2019م

 

السفير الأمريكي للحرية الدينية يشيد بقرار برلمان إقليم كردستان إحياء يوم “الإبادة الجماعية” للايزيديين

السفير الأمريكي للحرية الدينية يشيد بقرار برلمان إقليم كردستان إحياء يوم “الإبادة الجماعية” للايزيديين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشاد سفير الولايات المتحدة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، سام براونباك، بالقرار الذي اتخذه برلمان إقليم كردستان، اعتبار يوم 3 أب/أغسطس، من كل عام، يوماً لإحياء ذكرى “الإبادة الجماعية” للايزيديين. وقال: “لقد كان الكرد رائعين حقًا، في منطقة كانت مليئة بالصعوبات بالنسبة للحرية الدينية، لقد كانوا حقًا جزيرة في بحر من الصعوبات، وأشيد بهم على جهودهم”، مشيراً إلى أن إقليم كردستان يفتخر بتبنيه لثقافة التسامح الديني والتعايش بين المكونات الدينية والاثنينة والمذهبية.

ودعا براونباك بصفته سفيراً عامًاً للحرية الدينية الدولية إلى تعزيز الحرية الدينية بقوة على نطاق عالمي ووضعها كحق من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها عالميًا.

يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية، كانت قد عقدت في شهر تموز/يونيو الماضي، مؤتمراً وزارياً هو الثاني من نوعه حول الحرية الدينية، شارك فيه على مدار ثلاثة أيام، حوالي (105) دولة، حيث أوضح براونباك أنه – المؤتمر – جزء من جهد أمريكي أوسع لـ “إطلاق حركة عالمية” على المستوى الشعبي والحكومي.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة: (26) ألف سوري عادوا من الأردن خلال عام

الأمم المتحدة: (26) ألف سوري عادوا من الأردن خلال عام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ليلي كارلايل، إن نحو (26) ألف لاجئ سوري مسجل طواعية من الأردن عادوا إلى بلادهم منذ إعادة فتح معبر “جابر/نصيب” الحدودي الذي يربط بين سوريا والأردن، موضحة أنه: منذ افتتاح المعبر في منتصف تشرين الأول/أكتوبر عام 2018، حتى 31 تموز/يونيو العام الحالي، عاد طواعية من الأردن (26) ألف لاجئ سوري مسجل إلى سوريا، منهم (20) ألف عادوا خلال 2019.

هذا ويستضيف الأردن أكثر من (1,3) مليون سوري منذ بداية الأزمة السورية في 2011، منهم (671,148) لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، من أصل أكثر من (5) ملايين لاجئ سوري في الأردن ودول مجاورة.
وبحسب المنظمة الأممية، يعيش (81,2%) من اللاجئين في الأردن خارج المخيمات وعددهم (545,609)، في حين يقطن (126) ألفا داخل ثلاث مخيمات هي الأزرق (40,533) لاجئا، والإماراتي الأردني (6,903) لاجئا، والزعتري (78,605) لاجئين، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

المصدر: وكالات

الأمين العام يدعو إلى إدماج المعارف والمهارات الحياتية والتفكير النقدي في مناهج التعليم

الأمين العام يدعو إلى إدماج المعارف والمهارات الحياتية والتفكير النقدي في مناهج التعليم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

مع تخطي أعداد الشباب في العالم (1,8) مليار شاب تتراوح أعمارهم بين (10 و 24) عاما في العالم – وهو أكبر عدد من الشباب على الإطلاق – تولي الأمم المتحدة أهمية قصوى لتمكين الشباب وإشراكهم في كافة جهودها حول العالم.

وتستغل المنظمة الأممية اليوم الدولي للشباب، الموافق 12 آب/أغسطس من كل عام، للنهوض بقضايا الشباب. إذ يسلط موضوع العام الضوء على “إحداث التحول في التعليم لجعله أكثر شمولا وأيسر منالا وأكثر ملاءمة لعالم اليوم”، كما أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالة كتبها بهذه المناسبة.

وتابع الأمين العام قائلاً: “إننا نشهد أزمة تعلم. إذ غالبا ما لا تزود المدارس الشباب بالمهارات التي يحتاجونها لمواجهة الثورة التكنولوجية. وليس التلاميذ بحاجة إلى أن يتعلموا فحسب، وإنما بحاجة أيضا إلى أن يتعلموا كيفية التعلم.

ودعا السيد غوتيريش إلى مزج مناهج التعليم بين تلقين المعارف وإكساب المهارات الحياتية وإذكاء التفكير النقدي، مشددا في هذا الصدد على ضرورة أن توفر المنهاج التعليمية معلومات عن الاستدامة وتغير المناخ وأن تنهض بالمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان وثقافة السلام، مضيفاً أن: “هذه العناصر جميعها ترد في استراتيجية الأمم المتحدة للشباب ضمن خطة عام 2030، التي تهدف إلى تعزيز التزامنا تجاه الشباب ودعمهم في سعيهم إلى إعمال حقوقهم.

المصدر: مركز أخبار الأمم المتحدة

من «منطقة آمنة»… إلى منطقة عازلة!

حنا صالح

مباشرة مع انتهاء الاجتماعات الماراثونية الأميركية – التركية في أنقرة بالإعلان أن الجانبين اتفقا على إنشاء «مركز تنسيق مشترك في تركيا بشأن إنشاء المنطقة الآمنة وإدارتها»، حتى انتهت الحملة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان منذ يناير (كانون الثاني) 2019، ومفادها أن بلاده تعتزم الدخول عسكرياً إلى شرق الفرات لفرض «منطقة آمنة»؛ لأن الأمن القومي التركي على المحك! ولافت جداً تلك البهلوانية التركية التي ابتهجت بالاتفاق – الإنجاز، ورأت فيه اقتراباً أميركياً من الموقف التركي رغم شبه التجاهل الأميركي لكل ما تحقق. ولعل أهم ما تعمدت أنقرة التعتيم عليه هو عدم الإشارة إلى مصير مطالبها الأساسية، وهي: عمق هذه المنطقة وحدود امتدادها، وكيف ستتم إدارتها وبأي قوى؟

لا شك أن الرئيس التركي الذي هدّد أكراد شرق الفرات بأنه سيدفنهم تحت التراب أو عليهم القبول بالذل، كان بأمس الحاجة إلى الحفاظ على ماء وجهه، بعد حالة المراوحة والعجز المطلق عن أي خطوة ميدانية رغم استقدامه الحشود العسكرية التي رابطت على تخوم الحدود السورية، وتجييشه أتباعه من سوريي «الإسلام السياسي» الذين شكلوا واجهة للاحتلال التركي في المنطقة المسماة «درع الفرات»، ولاحقاً في عفرين. ولأن المفاوض الأميركي لم يُسلم بالانتقال التركي إلى التحالف مع روسيا، وهو الجهة التي يستحيل من دون الأخذ برأيها رسم المسار اللاحق للتطورات في سوريا، وجد هذا الطرف أن اللحظة المواتية؛ إذ مجرد التوصل إلى «وعد بالبيع» سيكون كافياً لإرضاء العنجهية التركية! فكان ما يمكن وصفه مجازاً باتفاق «الحد الأدنى» بين الجانبين، ومعروف جيداً أن الرئيس ترمب كان أول من تحدث عن «منطقة آمنة» فور الإعلان الأميركي الأول عن اعتزام الانسحاب الكامل من شرق الفرات.

ولأن تركيا تعرف بالعمق حجم هذا التوافق الذي يوصد الأبواب أمام أي مغامرة عسكرية تركية لاجتياح المنطقة واحتلالها، ما كان سيؤدي إلى شرذمة «قوات سوريا الديمقراطية» وإبعاد «وحدات حماية الشعب» وإضعافها، أطلقت مفهوماً جديداً هو التوافق على إقامة «ممر سلام»، ولهذه التسمية معنى دقيق وبعد تركي واضح، لكنها مع أجواء الابتهاج التي أشاعتها، أطلقت التحذيرات التي عبّر عنها وزير الخارجية أوغلو ومفادها أن بلاده سترفض أي تسويف أو مماطلة من جانب الأميركيين، وواضح أن في ذهن أوغلو اتفاق منبج الذي تم في يونيو (حزيران) 2018 وحتى اللحظة لم يُنفذ وفق القراءة التركية التي تقوم على مبدأ الدخول إلى المدينة، فإذا كانت كذلك نتيجة اتفاق منبج وهي مدينة متوسطة، فكيف يكون الوضع بالنسبة لمنطقة شرق الفرات التي تعادل ثلث المساحة السورية؟

دون أدنى شك، إن تركيا التي تعتبر الاتفاق انتصاراً لها، لن تتخلى عن المطالبة بإخلاء كل المنطقة الحدودية من «وحدات حماية الشعب» الكردية، ولا عن مطلب سحب الأسلحة الثقيلة، ولا عن مطلب مساهمتها العسكرية في الترتيبات الجديدة التي سيخضع لها شمال شرقي سوريا. بالمقابل، لا تمانع واشنطن في مطلب سحب الأسلحة الثقيلة، وهي بأي حال عززت في الأيام الأخيرة من مستوى تسليح «قسد»، والنقاش سيكون مفتوحاً حول المسائل الأخرى. الثابت أن العرض الأميركي هو إدارة منطقة بطول 140 كلم وليس 460 كما تريد تركيا، وأن يقتصر العمق على نحو 15 كلم وليس 35، مع الاحتفاظ بدور في الترتيبات لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، أخذاً بعين الاعتبار حجم الكثافة السكانية الكردية، وأن يبقى خارج البحث وضع المدن الحدودية ذات الرمزية الكبرى مثل عين العرب – كوباني والقامشلي والحسكة، التي سيكون لها ترتيبات داخلية مشابهة للوضع في منبج.

بهذا المعنى تبدو الرؤية الأميركية أقرب إلى إقامة «منطقة عازلة» من «منطقة آمنة»، وفي شمال شرقي سوريا داخل الأراضي السورية، فتُحقق أنقرة مطلبها بعدم تهديد حدودها (…)، وبالأساس فإن «قسد» التي خاضت أطول حرب ضد إرهاب «داعش»، وهي حرب من المبكر الجزم أنها انتهت، لم تهدد يوماً الأراضي التركية، وما الاستهداف المتكرر من القيادة التركية للبيئة الكردية – السورية المتحالفة مع الأميركيين، إلا محاولة من الرئاسة التركية التي تراهن من خلال هذا الاستهداف الهرب من الكمً الكبير من المشاكل الداخلية التركية.

ولأن حكام تركيا يدركون حقيقة الاتفاق وجوهره باشروا الترويج لفكرة «ممر السلام»، وهي فكرة لا يمكن معارضتها، خصوصاً أن أنقرة تتحدث عن التحضير لبدء عودة واسعة من اللاجئين السوريين من تركيا. ويتزامن هذا الطرح من جهة مع التطورات السلبية التي تحيط بوضع اللاجئين السوريين هناك حيث يبدو أن مرحلة الاستثمار بورقة اللجوء لم تعد صالحة. لكن أن تكون تركيا قد حالت دون عودة الكثيرين إلى منطقة «درع الفرات»، حيث تحتل ما يعادل 10 في المائة من المساحة السورية بينها جرابلس والباب وأعزاز وسواها، وتنفذ أوسع سياسة تتريك تبدأ بالتعليم وتشمل الوظائف والإنتاج الاقتصادي… فإن ما يشاع عن رغبة تركية في إعادة نحو مليون لاجئ إلى شرق الفرات، يطرح الأسئلة ويثير الهواجس؛ ذلك أن تركيا تريد تكديس أعداد كبيرة من اللاجئين، ومن ضمنهم وحدات من «الجيش الحر» المرتبط بالجيش التركي، بحيث يتحول «ممر السلام» هذا إلى حزام عازل، تتم الاستفادة منه في التوقيت التركي المناسب!

كل الخطط مكشوفة، وما من أمر يؤكد رسوخ منحى نهائي، لكن الثابت اليوم بالنسبة للأميركيين الذين لم يتخلوا عن هاجس إعادة ترتيب العلاقات الأميركية – التركية أمران:

– الأول سحب الفتيل التركي لعمل عسكري أُحادي في شرق الفرات، وهذا أمن وأراح الوضع الكردي؛ لأن الحواضر المدنية الأساسية ستبقى بعيدة عن الأطماع التركية.

– الثاني وهو نجاح النفس الطويل الأميركي لتوفير تفاهمات جزئية مع تركيا، تفاهمات تلجم الاندفاعة التركية إلى المحور الروسي، وهو أمر تعول عليه واشنطن للضغط أكثر على موسكو، سواء لجهة العودة إلى مسار جنيف لتسوية الأزمة السورية، أو لتشديد الخناق أكثر على الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في سياق الضغط الأميركي المعلن لإخراج الوجود الإيراني من سوريا.

—————————-

حنا صالح: كاتب لبناني

الشرق الوسط: 13 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [14868]

ألمانيا تحاكم مسنا عمره (92) عاما لارتكابه جرائم نازية

ألمانيا تحاكم مسنا عمره (92) عاما لارتكابه جرائم نازية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال ممثلون للادعاء الألماني يوم الخميس الماضي، إن مسناً ألمانياً (92 عاماً) سيمثل أمام المحكمة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لاتهامه بالمساعدة في قتل (5230) سجيناً، في معسكر اعتقال نازي أثناء الحرب العالمية الثانية.

ويواجه برونو دي، اتهاماً بأنه كان حارساً سابقاً في قوات النخبة النازية في معسكر “شتوتهوف” النازي، قرب مدينة “جدانسك” البولندية حالياً، ولضلوعه في عمليات قتل بين آب/أغسطس 1944 ونيسان/ أبريل 1945.

وقالت متحدثة باسم الادعاء في مدينة “هامبورغ” الألمانية، إن المشتبه به قدم اعترافاً جزئياً لكنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.

وذكرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، أن برونو دي أقر بوجوده في المعسكر، وقال إنه “علم بإلقاء أشخاص داخل غرف غاز ورأى جثثاً تحترق في أفران، لكنه جادل بأن ذلك لا يصل لدرجة الإقرار بالذنب”.

يذكر أن الموقع الإلكتروني لمتحف المعسكر، يقول إن حوالي (65) ألف شخص، قتلوا أو توفوا في “شتوتهوف”.

هذا وسيحاكم المتهم أمام محكمة للأحداث لأن عمره كان بين (17 و 18) عاماً وقت وقوع الجرائم لكنه قد يقضي وقتاً خلف القضبان في حال إدانته.

المصدر: وكالات