جدران العراق ولبنان والخيط الإيراني

غسان شربل

قبل ثلاثين عاماً، أوفدتني «الشرق الأوسط» لتغطية أخبار جدار برلين المتداعي. ولم يكن مستغرباً أن تنتابني، كصحافي عربي شاب، أسئلة عن العالم الذي أنتمي إليه. تزايدت حدة الأسئلة لاحقاً حين فر الاتحاد السوفياتي إلى متحف التاريخ، وتساقط أيتام الكرملين تباعاً.

في المقهى، قرب الجدار، رحت أفكر. متى ستسقط الجدران العربية؟ ليس فقط الجدران التي تمنع هذه الدولة العربية من التواصل مع جارتها، بل أيضاً جدران الداخل التي كانت تحتجز العقل والقلب والرئتين. كان اسم حاكم العراق صدام حسين. وحاكم ليبيا معمر القذافي. وحاكم سوريا حافظ الأسد. وكان قصر بعبدا اللبناني في عهدة جنرال صاخب اسمه ميشال عون، وبصفته رئيساً لحكومة شكّلها من العسكريين. اليوم، غاب الزعماء الثلاثة، ويقيم قصر بعبدا في عهدة عون رئيساً منتخباً تشهد بداية النصف الثاني من عهده سقوط جدران كثيرة بفعل الحراك الشبابي والطلابي. أما العراق الذي اعتقدنا أن صدام حسين كان الجدار الوحيد الذي يمنعه من التقاط أنفاسه واللحاق بالعصر، فيشهد هو الآخر تصدع جدران صيغة المحاصصة والتقاسم التي أنهكت البلاد.

كان سقوط الجدار نهاية حقبة وبداية أخرى. ساد الاعتقاد أن العالم سيعيش طويلاً في عهدة القطب الواحد المنتصر. ثم تبين أن أعباء قيادة العالم أكبر من أن تضطلع بها دولة واحدة، حتى ولو امتلكت الاقتصاد الأول والجيش الأقوى. ولم يتأخر الوقت كثيراً، فقد شهدنا روسيا تطل من الركام السوفياتي، وبزعامة الكولونيل الذي كان يقيم قرب الجدار وحمل الجرح في قلبه، واسمه فلاديمير بوتين. ثم شهدنا الصعود الصيني المذهل، حين تمكن ورثة ماو من إخراج مئات ملايين الصينيين من الفقر بأفكار لم ترد أبداً في «الكتاب الأحمر» الذي دبجه «الربان العظيم». أسقط الورثة جدار ماو بلا ضجيج، لكنهم حفظوا من عهده هالة ضريحه وآلة رقابة واستقرار، اسمها الحزب الشيوعي، بعدما غسلوه في نهر العولمة.

ثمة ما هو أهم وأخطر مما تقدم. أدى تراكم الأبحاث إلى سلسلة متلاحقة من الثورات العلمية والتكنولوجية غيرت أيضاً علاقة الفرد بالعالم، وسمحت بتدفق حر للأخبار والتعليقات والصور. لم يعد باستطاعة أحد اعتقال المعلومات عند نقطة الحدود، ومطالبتها بالحصول على تأشيرة دخول، والخضوع لامتحان جهاز الأمن قبل التسرب إلى عقول المواطنين؛ إنها ثورة وسائل التواصل الاجتماعي. وإذا كان التاريخ سجل أن رشاش الكلاشينكوف لعب دوراً كبيراً في تحقيق الثورات والانتفاضات في العالم، فإن التاريخ سيسجل لاحقاً أن الهاتف الذكي أعنف من الكلاشينكوف وأكثر فاعلية وخطراً.

أسقطت ثورة الاتصالات كثيراً من الجدران. الجدران التي شيدها الأهل بفعل المحافظة والخوف. والجدران التي أقامها الأمن لحراسة النظام. والجدران التي أقامتها الحكومات لمنع الدماء الجديدة الحارة من التدفق في عروق المجتمع. هزت ثورة الاتصالات كل شيء. وطرحت علامات استفهام حول كل شيء. أسقطت المحظورات واستدرجت إلى النقاش ما كان يستحيل اقتياده إلى المشرحة.

هل ترانا نبالغ إذا قلنا إن تدفق الشبان العراقيين إلى الساحات ينذر بسقوط جدار الفساد والدولة المتصدعة والزمن الطائفي الذي كاد يقتل العراقيين، ومعهم العراق؟ وهل ترانا نبالغ إذا قلنا إن تدفق الشبان اللبنانيين إلى الساحات والشوارع ينذر بسقوط جدار الفساد والدولة المتصدعة وخيمة الطوائف التي كادت تقتل اللبنانيين، ومعهم روح لبنان؟ وهل نبالغ إذا قلنا إن عراقياً جديداً يولد ولن يقبل بأقل من دولة عصرية المؤسسات تقوم على الشفافية والنزاهة والكفاءة والانخراط في العصر؟ وهل نبالغ إذا قلنا إن لبنانياً جديداً يولد ويرفض أن يستدعى إلى الأعراس الطائفية بولائمها ومجازرها، وإنه لن يقبل بأقل من دولة القانون والانفتاح والقضاء المستقل؟

أبحرنا طويلاً في اليأس. قتلنا الانتظار المديد. ثم خيبتنا انهيارات «الربيع العربي»، وتقدم قوى الماضي للاستيلاء على أحلام الناس. وأخافتنا قدرة الأنظمة على الترويع وتغيير مسارات الحراكات وإغراقها في الدم والإرهاب. لكننا نكاد نشهد اليوم ولادة عربي جديد. لا يريد الانتصار على الطائفة الأخرى ولا المذهب الآخر. يريد تعليماً يفتح أمامه فرص العمل والتقدم والإبداع. يريد شرطياً يعمل تحت سقف القانون. ومحكمة لا يزجرها مدير المخابرات. يريد دولة طبيعية وعصرية لا تعيش دائماً على شفير حرب أهلية، ولا تنجب اليائسين والانتحاريين والأحزمة الناسفة. العربي هنا وهناك يريد دولة الشرفات لا دولة الجدران.

ما يجري في العراق ولبنان يستحق التوقف عنده من قبل الجميع. لا يمكن اعتقال نهر التاريخ مهما بلغت القدرة على تشييد السدود والجدران. على السلطات العراقية أن تقرأ وتسمع وتستنتج. الأمر نفسه بالنسبة إلى السلطات اللبنانية. ولأن الخيط الإيراني حاضر بقوة في العاصمتين، وتستندان إليه في مقاومة رياح التغيير، فإن على إيران نفسها أن تقرأ وتستمع وتستنتج.

يصعب الاعتقاد أن الشاب الإيراني لا تراوده الأحلام نفسها التي تراود الشاب العراقي والشاب اللبناني، رغم خصوصية أوضاع كل دولة. إدمان النفخ في جمر الثورة لا يؤجل إلى الأبد الاستحقاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. جدار الاشتباك الدائم مع الغرب لن يخفي أرقام الاقتصاد ووضع العملة وارتفاع معدل الفقر. وعلى المسؤولين الإيرانيين أن يتذكروا أن الثورة الصينية أنقذت على يد من صالحوها مع حقائق التقدم الاقتصادي وتحسين حياة الناس، وأن الاتحاد السوفياتي انهار بسبب الفشل الاقتصادي ورفض القراءة في مشاعر الناس. اتهام المحتجين في العراق ولبنان بتلقي الأموال والأوامر من السفارات لغة لا تحل مشكلة المتهِم ولا المتهَم.

شبان أبرياء بهواتف ذكية ومخيلات غنية وإرادات صافية يسقطون الجدران. من لا يستمع إليهم يقف في المعسكر الذي سيسمى عاجلاً أو آجلاً معسكر الخاسرين. لا يحق لإيران أن تكون الجدار الذي يمنع التغيير في العراق ولبنان.

——————————————–    

غسان شربل: رئيس تحرير «الشرق الأوسط»

الشرق الأوسط: الاثنين  11 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14958]

واشنطن بوست: ميليشيات تركيا المملوءة بشهوة الدم تفتك بالمدنيين بسوريا

واشنطن بوست: ميليشيات تركيا المملوءة بشهوة الدم تفتك بالمدنيين بسوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في خلال شهر منذ عدوان تركيا على شمال سوريا لطرد مقاتلين أكراد سوريين متحالفين مع الولايات المتحدة، تم إدانة الميليشيات المسلحة المدعومة من أنقرة باقتراف سجل ضخم من الانتهاكات ضد السكان المحليين، وبحسب أقوال القاطنين في شمال سوريا، فإن هذه الممارسات تقوض هدف تركيا المعلن، والذي يتمثل في إنشاء “منطقة آمنة” للمدنيين.

ووفقاً لما نقله تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 200 ألف شخص داخلياً بسبب العدوان التركي. وتقول العائلات، التي انتشرت في جميع أنحاء شرق سوريا، إن الميليشيات الموالية لتركيا من العرب السوريين نفذوا عمليات إعدام بلا محاكمة وضربوا، وخطفوا أو احتجزوا أقرباءهم ونهبوا منازلهم، وأعمالهم، وممتلكاتهم.

ويقول اللاجئون إن النتيجة هي شكل من أشكال التطهير العرقي – وهي عملية يرون أنها مصممة جزئياً لإبعاد السكان الأكراد والمتعاطفين معهم، واستبدالهم بالعرب الموالين لتركيا.

وشنت تركيا هجوماً عسكرياً عبر الحدود على سوريا المجاورة في 9 أكتوبر بهدف دفع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة، بعيداً عن حدودها.

وقامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال شرقي سوريا. لكن تركيا نظرت لفترة طويلة إلى وجود قوات سوريا الديمقراطية بالقرب من الحدود على أنه تهديد بسبب العلاقات مع أكراد في تركيا، وهم حزب العمال الكردستاني، الذي تدرجه الحكومتان التركية والأميركية منظمة إرهابية.

وفوضت تركيا بشكل أساسي الهجوم البري لقوة بالوكالة، هي الجيش الوطني السوري، وهو عبارة عن مجموعة متنوعة من القوات المعارضة للنظام السوري المتمركزين في شمال سوريا. وشاركت العديد من فصائل الجيش الوطني السوري، المؤلفة إلى حد كبير من المقاتلين العرب السوريين، بناءً على طلب تركيا في عمليتين عسكريتين سابقتين على مدى السنوات الثلاث الماضية. ويلقي العديد من سكان شمال سوريا باللوم على الجيش الوطني السوري في جرائم السلب ضد المدنيين، الذين تم طرد الآلاف منهم خارج المنطقة.

كما اعترف أحد كبار المسئولين المرتبطين بالجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة ببعض انتهاكات حقوق الإنسان، لكنه قال إن قوات سوريا الديمقراطية كانت تبالغ في الانتهاكات.

مقت ورفض للجيش الوطني السوري

وأورد تقرير “واشنطن بوست” أقوالاً وشهادات من النازحين، منهم مواطن عربي من أصل تركي يدعى فاتح، وهو حلاق يبلغ من العمر 38 عاماً من بلدة رأس العين الحدودية في شمال شرقي سوريا. كان من المرجح أن يكون فاتح من بين أولئك الذين يدعمون التوغل التركي. ولكنه في مقابلة عبر الهاتف من مدينة الرقة، في شمال وسط سوريا، حيث فر هو وعائلته، أعرب فاتح عن كرهه للجيش الوطني السوري.

الكراهية وشهوة الدم

وقال فاتح، الذي اشترط عدم ذكر اسمه الحقيقي خشية الانتقام منه: “لقد امتلأ هؤلاء الأشخاص بالكراهية وشهوة الدم”، مؤكداً أنهم لا يميزون بين العرب، والأكراد، والمسلمين، وغير المسلمين. وأضاف أنهم قاموا بالاتصال به قبل الهجوم وقالوا له، كمسلم عربي، “إن من واجبي الانتقام من الأكراد، ومساعدة تركيا في غزو مدينتي”. وعلى الرغم من أنه كان من أنصار قوات سوريا الديمقراطية، وأجنحتها الدبلوماسية والإدارية، رفض فاتح هذا التجاوز، وانضم إلى أصدقائه الأكراد في الفرار من رأس العين.

مكالمات تهديد

تلقى محمد عارف، أخصائي الأشعة، من بلدة تل أبيض الحدودية، تهديدات عبر مكالمة هاتفية، حيث قال: “اتصل بي أحدهم” وقال ببساطة: “نريد رأسك”، كما لو أن سرقة منزلي وإخراجي من مدينتي لمجرد أنني كردي لم يكن كافياً”.

وقال عارف، المتواجد حالياً في عين العرب “كوباني”، على بعد حوالي 35 ميلاً إلى الغرب من تل أبيض، إن هذا العدوان أعاد إلى ذاكرته اجتياح تنظيم داعش لقريته عام 2013. ودمر أفراد الجيش الوطني السوري تمثالاً حجرياً لأسد في مدخل بيت عائلته، معتبرين أنه أحد طقوس عبادة الأصنام، وقال: “استولوا على سجاد بيتنا وألقوا به في الشارع ليسجدوا عليه أثناء الصلوات العامة، التي كانوا يؤدونها”.

إعدام المدنيين في الميادين

كما أدى العدوان التركي أيضا إلى نزوح ميكائيل محمد، المالك الكردي لمتجر للملابس في تل أبيض. ويقيم هو وعائلته الآن في مدينة الرقة، في شقة تشاركهم فيها 3 عائلات أخرى، رغم أنه لا توجد بالشقة، التي هجرها سكانها، سوى غرفة نوم واحدة.

وشرح قائلاً: “لنكن واضحين، إن تل أبيض ليست تحت سيطرة تركيا”. وقال محمد عبر الهاتف “إنها تحت سيطرة مرتزقة تركيا”. “لقد استولوا على منازل الأكراد واتخذوها ملكاً لهم”.

وقال محمد إن الأقارب الذين لم يخرجوا من تل أبيض أخبروه أن أسر المقاتلين من تنظيم داعش، الذين فروا من معسكر اعتقال قريب، يحتلون الآن مسكنه.

وقال محمد عن مقاتلي الجيش الوطني السوري “كل واحد من هؤلاء المرتزقة يتصرف كما لو كان مسؤولاً عن المدينة. إنهم يدخلون المنازل ويعلنون أنها بيوتهم. إنهم يختطفون الناس ويُعدمونهم باعتبار أنهم “ملحدون”، “وهم ينهبون ممتلكات الناس في وضح النهار”.

فيما قال عامل إغاثة كردي سوري من رأس العين، “إن أفضل سيناريو يمكن أن يتمناه الأكراد هو عدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم“.

وقال أحد عمال الإغاثة النازحين، والذي يعيش الآن في مدينة القامشلي، وهي مدينة تقع على بعد حوالي 65 ميلا شرق رأس العين: “إن مقاتلي الجيش الوطني السوري” يعتقدون “أنهم بالقضاء على حياتنا يؤدون واجباً دينياً، وأن سرقة الممتلكات الخاصة بنا هي مكافأة لهم”. وقال عامل الإغاثة، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته خشية على سلامته، إن “الأتراك على دراية بوقوع مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، ويحاولون الحد منها، ولكن ليس بالقدر الكافي”.

أردوغان يشجع الانتهاكات

في حديث مع الصحافيين، دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حلفائه المتمردين السوريين، قائلاً إنهم ليسوا “إرهابيين” بل محاربون إسلاميون مقدسون كانوا “يدافعون عن أرضهم هناك، يداً بيد، ذراعاً في ذراع، جنباً إلى جنب متكاتفين مع جنودي”.

لقد انتزع اتفاق بين موسكو وأنقرة، تم الإعلان عنه في 23 أكتوبر، الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بشكل فعلي، وهي مساحات تمتد 75 ميلاً وبعمق 20 ميلاً، من تل أبيض إلى رأس العين.

إعدام الأسرى

في الشهر الماضي، واجه الجيش الوطني السوري إدانة قوية بعد أن أظهرت مقاطع فيديو مصوّرة مقاتلين من فصيل أحرار الشرقية، يقومون بإعدام الأسرى بإجراءات موجزة على طريق سريع استولوا عليه بالقرب من تل أبيض.

كما اتهمت المجموعة نفسها بقتل هيفرين خلف، وهي سياسية كردية سورية، بعد أن نصبت كميناً لسيارتها جنوب البلدة في 12 أكتوبر.

ونتيجة لحالة الإدانة والاستنكار العالمي، قام الجيش الوطني السوري بتشكيل لجنة مكلفة بالتحقيق في الجرائم، التي تشير أصابع الاتهام إلى ارتكابها بواسطة عناصر تابعة للجيش الوطني السوري. ويرأس اللجنة العقيد حسن حمادة، نائب وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة للمعارضة.

“ترقيع ملابس ممزقة”

وأدلى حمادة بتصريح لصحيفة “واشنطن بوست” قال فيه: إننا “نعترف بأن لدينا جنوداً يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان. وإن عدم تجانس الجيش الوطني السوري يجعل مهمة تأديب الجميع أكثر صعوبة. ويبدو الأمر وكأننا نرتق ملابس ممزقة”.

حملات تشهير

ولكن أنكر حمادة ورفض معظم الاتهامات، المتداولة عبر الإنترنت، واصفاً إياها بأنها جزء من حملة تشهير بقيادة قوات سوريا الديمقراطية. ولكنه لم يحدد التهم التي يعتبرها خادعة.

وقال حمادة إن الغرض من “الاتهامات الكاذبة، هو تصويرنا (الجيش الوطني السوري) كحيوانات متوحشة. وتسببت هذه الشائعات في فرار العديد من الناس من مدنهم وقراهم قبل قيامنا بتحريرها”.

أكثر من مجرد شائعات

بالنسبة للنازحين مثل فتح ومحمد، فإن الانتهاكات أكثر من مجرد شائعات. يروي فاتح أن “4 رجال مسلحين يرتدون ملابس عسكرية دخلوا محل أخي الصغير في رأس العين، والتقطوا علب السجائر، وأشياء أخرى ثم رفضوا دفع ثمنها. وعندما أصر على أن يدفعوا، وأخبرهم أن لديه أطفالًا لإطعامهم، ضربوه وحطموا واجهة المتجر”.

تطهير عرقي ممنهج

ووصف فاتح ما يحدث في شمال شرقي سوريا بأنه بمثابة التطهير العرقي. وقال فاتح “تتحدث تركيا الآن عن حماية السكان المحليين ومنح السلطة للمجالس المحلية في المناطق التي استولت عليها. وأين هي المجالس المحلية؟ في الواقع، لا توجد مجالس محلية حقيقية عندما يتم اقتلاع السكان المحليين وطردهم في محاولة لتغيير التركيبة السكانية في المنطقة”.

المصدر: العربية نت

وقفة سلمية أمام مقر الأمم المتحدة تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام”

وقفة سلمية أمام مقر الأمم المتحدة تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نظم التحالف الدولي للسلام والتنمية في جنيف، يوم أمس الاثنين 11 تشرين الثاني/نوفمبر، وقفة سلمية تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام” أمام مقر الأمم المتحدة بالعاصمة السويسرية؛ للتنديد بالإرهاب والدول الداعمة والراعية له. وقد شارك في الوقفة السلمية مجموعة من الشباب من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى مجموعة من المنظمات من ثمان دول.

وأكد المشاركون، خلال الوقفة، على خطورة الإرهاب باعتباره التحدي الأكبر لحقوق الإنسان، موضحين أن الإرهاب يهدد أهم حق من حقوق الإنسان وهو حقه في الحياة، كما دعوا إلى ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة لإجراءات عقابية ضد الدول الداعمة والراعية للإرهاب والتي تقدم للإرهابيين التمويل وتوفر لهم ملاذًا آمنًا.

وخلال الوقفة، عرض مجموعة من الشباب الأوروبي صورا وفيديوهات تبين وتوضح مخاطر الإرهاب، كما تم عرض فيلم يوضح الحوادث الإرهابية التي وقعت في عدد من دول العالم.

المصدر: وكالات

برقية تعزية ومواساة عمليات الاغتيال الاثمة تطال حياة الأب إبراهيم حنا بيدو (هوسيب) راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك بالقامشلي مع والده حنا بيدو والشماس فادي ألبير سانو

برقية تعزية ومواساة

عمليات الاغتيال الاثمة تطال حياة الأب إبراهيم حنا بيدو (هوسيب)

راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك بالقامشلي مع والده حنا بيدو والشماس فادي ألبير سانو

 ببالغ الإدانة والاستنكار, تلقى أعضاء وأصدقاء الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه, النبأ المفجع, عن وقوع محاولة اغتيال اثمة, أودت بحياة , كلا من السادة::

 الأب إبراهيم حنا بيدو (هوسيب) راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك بالقامشلي حنا بيدو الشماس فادي ألبير سانو

وذلك بتاريخ يوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2019 ، وذلك أثناء ذهابهم إلى مدينة دير الزور، حيث أدى الهجوم الإرهابي المسلح والذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي على سيارتهم الى وفاتهم جميعا

 إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه ,وباسم جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية وفي العالم الاجمع, إذ ندين ونستنكر هذه العملية الغادرة ,فإننا نعزي أنفسنا ونتوجه إلى المغدورين وذويهم وأخوتهم وأصدقاءهم بأحر التعازي القلبية.

والى أبرشية الأرمن الكاثوليك في الجزيرة والفرات والى عموم رعيتها بفقدانهم الأب هوسيب والذي كان معروفاً بأعماله ونشاطاته الإنسانية ومحبوباً لدى جميع أبناء منطقة الجزيرة السورية بمختلف انتماءاتهم.

راجين من الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المغدورين برحمته.

ولنا ولأهلهم وأصدقائهم وذويهم الصبر والسلوان

 وإننا لله وإنا إليه راجعون

 دمشق 12/11/2019

الهيئات الحقوقية والمدنية السورية المعزية

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح).
  3. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( DAD ).
  4. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  5. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  6. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  7. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
  8. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  9. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  10. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الأرامل والأيتام
  11. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  12. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  13. سوريون من اجل الديمقراطية
  14. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  15. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  16. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  17. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  18. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  19. المركز السوري لحقوق الإنسان
  20. سوريون يدا بيد
  21. جمعية الإعلاميات السوريات
  22. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  23. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  24. شبكة افاميا للعدالة
  25. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  26. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  27. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  28. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  29. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  30. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الإنسان
  31. مركز عدل لحقوق الإنسان
  32. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  33. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الأحرار
  34. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  35. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  36. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية
  37. رابطة الشام للصحفيين الأحرار
  38. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  39. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الإنسان
  40. رابطة حرية المرأة في سورية
  41. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  42. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا
  43. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  44. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  45. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  46. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  47. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  48. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  49. مؤسسة الشام لدعم قضايا الأعمار
  50. المنظمة الشعبية لمساندة الأعمار في سورية
  51. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  52. المنتدى السوري للحقيقة والإنصاف
  53. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  54. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  55. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  56. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  57. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  58. المركز الكردي السوري للتوثيق
  59. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الإنسان
  60. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  61. المركز السوري لحقوق السكن
  62. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
  63. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  64. منظمة صحفيون بلا صحف
  65. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  66. المركز السوري لاستقلال القضاء
  67. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  68. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  69. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  70. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  71. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  72. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  73. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  74. منظمة تمكين المرأة في سورية
  75. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  76. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  77. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الإنسان.
  78. المركز السوري  للسلام وحقوق الإنسان.
  79. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  80. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  81. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني .
  82. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  83. المنظمة السورية  للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  84. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الإنسان.
  85. المنظمة الشبابية  للمواطنة والسلام في سوريا.
  86. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الأقليات في سورية
  87. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
  88. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  89. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و  60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
  90. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  91. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  92. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم1325 في سورية (تقوده 29  امرأة , ويضم 87  هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة )

ثلاث تفجيرات إرهابية في “قامشلو/القامشلي” وضحايا مدنيين قتلى وجرحى

ثلاث تفجيرات إرهابية في “قامشلو/القامشلي” وضحايا مدنيين قتلى وجرحى

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أدى تفجير سيارتين ودراجة مفخخة في مدينة “قامشلو/القامشلي” اليوم الاثنين 11 تشرين الثاني/نوفمبر، إلى وقوع ما لا يقل عن (6) ضحايا قتلى من المدنيين، و(22) من الضحايا الجرحى، حيث أنها جاءت بعد وقت قصير من تبني تنظيم “داعش” الإرهابي قتل كاهن من المدينة مع والده أثناء توجههما إلى مدينة دير الزور. وقد استهدف أحدها منطقة مكتظة في سوق وسط المدينة وأخرى قرب مدرسة، وشوهد في المدينة سيارات متفحمة وتصاعد ألسنة الدخان، في وقت عمل فيه طواقم الإسعاف على نقل الجثث والجرحى وانهمكت سيارات الاطفاء باخماد النيران.

مسلحون يغتالون راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك مع والده في مدينة ديرالزور

مسلحون يغتالون راعي كنيسة الأرمن الكاثوليك مع والده في مدينة ديرالزور

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قام مسلحون مجهولون صباح اليوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر، باغتيال الأب إبراهيم حنا بيدو، المعروف باسم “هوسيب أبراهام بيدويان”، كاهن وراعي كنيسة “مار يوسف” للأرمن الكاثوليك بمدينة “قامشلو/القامشلي”، مع والده “حنا إبراهيم بيدو” برصاص مسلحين مجهولين أثناء سفرهم من محافظة الحسكة إلى دير الزور على الطريق العام.

يذكر أن الكاهن بيدو هو من سكان مدينة القامشلي وكان بطريقه إلى دير الزور بمهمة كنسية، حيث تضم محافظتي الحسكة ودير الزور العديد من الأديرة والكنائس العائدة للأرمن.

وذكر المصدر عن مصدر طبي أن الكاهن بيدو ووالده حنا تم نقلهما إلى إحدى المشافي الخاصة في المدينة بعد وصولهما متوفين نتيجة تعرضهما لإطلاق رصاص كثيف من قبل مجموعة مسلحة عند مدخل بلدة الشحيل – ريف دير الزور.

وقال المصدر أن السيارة التي كان يقودها حنا إبراهيم بيدو – تولد 1948، وبجانبه ابنه الكاهن إبراهيم حنا بيدو تولد 1976، والتي كانت تضم معهم شخصين آخرين وهما الشماس فادي وانطون ملكو تعرضت لإطلاق رصاص من مسافة قريبة ومن الجهة الأمامية ما أدى لإصابة الكاهن ووالده بجروح بليغة في الرأس والصدر أدت لوفاتهما نتيجة حدوث نزيف صاعق حيث تم نقلهما إلى الحسكة من أحد مشافي بلدة الشحيل الخاصة.

يذكر أنه منذ العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، تشهد المنطقة فلتان أمني نتيجة إعادة تنظيم “داعش” الإرهابي نشاطه وهيكليته.

المصدر “سبوتنيك عربي”

فعالية الاتحاد من اجل السلام في ساحة الأمم المتحدة

فعالية الاتحاد من اجل السلام في ساحة الأمم المتحدة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

سيقام يوم غد الاثنين 11 تشرين الثاني/نوفمبر، في ساحة الأمم المتحدة بجنيف، فعالية الاتحاد من أجل السلام في مواجهة العدوان التركي لمناطق “شمال شرق سوريا”، يشارك فيها منظمات وشخصيات من مختلف الجنسيات، حيث تبدأ الفعالية في  الساعة ١٢ وتنتهي الساعة ٥ مساءا.

وحسب ما علمنا في موقع “عدل”، سوف يتم فيها عرض صور ومقاطع فيديو على شاشة في الساحة للانتهاكات التي تقوم بها تركيا ومرتزقتها من “الفصائل المسلحة السورية” في سوريا، وخاصة مناطق “شمال شرق سوريا”.

اعتصام السلام على الحدود السورية التركية

اعتصام السلام على الحدود السورية التركية

سردار شريف

تطورات جديدة سياسية وعسكرية ولدت على الساحة السورية بعد أن قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يقتحم الأراضي السورية بحجة عودة اللاجئين السوريين وخلق ما يسمى بالمنطقة الآمنة وسرعان ما تحولت فكرة المنطقة الآمنة إلى منطقة  حرب ونزوح الآلاف من المدنيين بسبب حرب شنتها تركيا على المناطق الحدودية وقتل الكثير من المدنيين العزل بقصف على القرى والبلدات السورية الواقعة على الحدود وفقد الكثير من الأطفال والنساء حياتهم بسبب القصف التركي وناشد كل من مكونات الشعب السوري في منطقة شمال وشرق سوريا كرداً وعرباً وسريان العالم لوقف هذا الاحتلال.

وقبل شن الاحتلال التركي هجومه بيوم واحد تفاجأ العالم كله باعتصامات لكافة أطياف الشعب السوري على الحدود مباشرة مع الأراضي التركية وقرار أهلي مدني بوضع خيم كبيرة والجلوس فيها ليكونوا دروعاً بشرية تمنع دخول القوات التركية إلى الخريطة السورية وبدأت أفواج من السورين بين الحين والآخر تصل إلى منطقة سلوك الواقعة على الحدود نساء ورجالا وفئة كبيرة من الشباب السوري.

وحتى الأطفال وكان كل مجموعة تصل تقدم بياناً ترفض فيه هذا الاحتلال وأثناء هذه الفترة كان قد بدأ الاحتلال بشن هجماته على المدنيين ببلدة تل أبيض ورأس العين وكانت الصدمة الكبيرة بانسحاب للقوات الأميركية من تلك المناطق ووضع المدنيين في حالة مأساوية كبيرة.

بقي الاعتصام مستمراً بكل قوة وتحدي مع وضع المدنيين قرار بالبقاء والمبيت رغم وجود خطورة في هذا القرار بسبب وجود أطفال في هذا الاعتصام الذي كان من الممكن أن يتحول إلى منطقة حرب ومجازر بأي لحظة ممكنة ولكن كان حالة والإحساس بالانتماء إلى الوطن سوريا أكبر من أي شيء.

وسرعان ما وصلت الحرب إلى كوباني والقامشلي ورأس العين وتل أبيض وعين عيسى وجميع المناطق الحدودية.

وصل صوت المعتصمين إلى جميع أنحاء العالم عن طريق وسائل الإعلام والصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي وبين الساعة والأخرى كانت تصل مجموعة إلى الحدود ومع قدوم الليل في أول أيام الاعتصام قرر المعتصمين الغناء والعزف باللغتين الكردية والعربية وتوجيه رسائل السلام عن طريق مكبرات الصوت إلى الجنود الأتراك والإثبات لهم أن لا مدرعاتهم ولا رصاصهم ولا مدافعهم ستزعزع من صمودهم وهدفهم وإيمانهم بأنفسهم وقوة انتماءهم إلى هذه الأرض التي هي أرض لكل سوري مهما كانت لغته أو دينه.

كان الليل بارداً وطويلاً على المعتصمين وكانت الأخبار السياسية بين الحين والآخر تنتشر بينهم ولكن لم تكن مهمة كثيرة بل الأهم هو استمرار الاعتصام واستمرار الرفض لمعاناة جديدة سيعيشها الشعب السوري بكل أطيافه والرفض القاطع لسياسة الأتراك وسياسة الانتهاكات لحقوق الإنسان وخاصة الأقليات التي تعيش على الحدود لأن السياسية التركية منذ القدم وهي تقوم بقمع وارتكاب المجازر بحق الأرمن والمسيحيين والكرد فليس جديد عليها كل ما يحصل وكل ما تفعله في أرضها وأرض سوريا منذ بداية الحرب في سوريا.

كانت الصباحات في الاعتصام تأتي على أصوات الأغاني الوطنية والمقاومة للظلم والاضطهاد حيث لم يفارق المعتصمين صوت مارسيل خليفة وهو يغني عن التحدي وصوت فيروز وأميمة خليل وأغاني لديار ديرسم وبيتوجان وماجدة الرومي وجوليا بطرس والكثير من أصوات الفنانين الكرد والعرب الذين بقوا يغنون عن المقاومة والسلام والحريات ويقفون ضد الاحتلالات والظلم الذي تتعرض له الشعوب دائما وكان هناك العديد من الشباب الكرد والعرب أصحاب أصوات رائعة لم يبخلوا على الوطن سوريا فقد سمع الاحتلال صوتهم عن طريق مكبرات الصوت فلم يستطع الجانب التركي رؤية هذه القوة وهذا الصمود من كل ألوان الشعب السوري كرداً وعرباً وسريان وشركس وأرمن فبدأ بضرب قنابل صوتية في السماء ليزعزع من صمود المعتصمين.

كان الغناء وحب الأرض والانتماء يقضي على الشعور بالخوف ويثبت دائماً أن وحدة الشعب تستطيع منع كل أنواع الظلم والاستبداد وقمع الحريات والاحتلال والسياسات القمعية والدكتاتورية وبقي الاعتصام مستمرا حتى مع بدأ الحرب والقصف المدفعي من الجانب التركي مع بدأ الاعتصامات في جميع أنحاء العالم وإلى هذه اللحظة يطالب الملايين بإيقاف الحرب في الأراضي السورية وسيبقى الشعب السوري يطالب بحقه ويقف في وجه إلى اعتداء على أراضيه ورفض كل أنواع الظلم بحق كل أطياف الشعب السوري.

المصدر: صحيفة “بوير”

كولفيل: مئة ألف مدني معرضون لخطر الاشتباكات المستمرة في شمال سوريا

كولفيل: مئة ألف مدني معرضون لخطر الاشتباكات المستمرة في شمال سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشار المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل، إلى أن الاشتباكات الجارية في مناطق “شمال شرق سوريا” لا تزال تؤذي المدنيين.

وذكر كولفيل خلال مؤتمر صحفي في مكتب الأمم المتحدة في جنيف لتقييم مجريات الأحداث في المنطقة، “أن مئة ألف مدني معرضون لخطر الاشتباكات المستمرة ، ولا يزالون يدفعون ثمن النزاعات، مما أدى إلى فقدان أرواح اثنين وتسعين منهم في الفترة ما بين التاسع من تشرين الأول/أكتوبر وحتى الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر”.

وقال كولفيل إن الآلاف اضطروا لمغادرة منازلهم وديارهم في الأسابيع الأخيرة؛ بسبب العمليات العسكرية، ولا يستطيعون العودة إليها، وتعرض بعضهم للاعتقال التعسفي وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف بأن “المناطق السكنية المدنية وكذلك البنية التحتية المدنية لا تزال مستهدفة، ويجب تضافر الجهود من أجل إنهاء هذه العمليات العسكرية واحترام القانون الدولي”.

المصدر: وكالات

الخارجية البريطانية تطالب بتحقيق أممي حول استخدام الفوسفور الأبيض في “شمال شرق سوريا”

الخارجية البريطانية تطالب بتحقيق أممي حول استخدام الفوسفور الأبيض في “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تتواصل ردود الفعل حيال استخدام تركيا ومرتزقتها من “الفصائل المسلحة السورية” الأسلحة المحرمة دولياً، ومنها الفوسفور الأبيض، خلالها عدوانهم على مناطق “شمال شرق سوريا”، وسط دعوات بإجراء تحقيق أممي في هذا الشأن.

ووفقاً لموقع “كردستان 24”، فإن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أعرب عن قلقه إزاء التقارير التي تؤكد استخدام الفوسفور الأبيض في العدوان على “شمال شرق سوريا”، لافتاً إلى أنهم يضغطون من أجل ضمان إجراء تحقيق سريع وشامل من جانب لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة.

وزير الخارجية البريطاني، ردّ على سؤال من النائب المحافظ، كريسبان بلانت، عما إذا كانت المملكة المتحدة ستحاسب العدو التركي والمرتزقة التابعين لها من “الفصائل المسلحة السورية”، بالقول إن هناك أدلة واضحة لا لبس فيها على أن الفوسفور الأبيض تم استخدامه كسلاح ضد المدنيين، إن لم يكن قد تم أيضا استخدام أسلحة كيماوية أخرى، سواء من جانب تركيا أو المرتزقة التابعين لها، مشدداً على أن هذا يعد مسألة بالغة الخطورة.

وأكد موقع “كردستان 24”، أن هاميش دي بريتون جوردون، الخبير البريطاني البارز في مجال الكيماويات والقائد السابق للفوج الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي في المملكة المتحدة، صرح له، أن الأمم المتحدة يمكنها التحقيق في هذه الاتهامات، حتى إذا كانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لا ترغب في إجراء تلك التحقيقات.

المصدر: موقع “كردستان 24”