مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين” يعذبون مدنياً لمدة (4) أيام بحجة تعامله مع “قسد”

مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين” يعذبون مدنياً لمدة (4) أيام بحجة تعامله مع “قسد”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكدت مصادر محلية من مدينة “سري كانيي/رأس العين”، أن “الحاج عبد اللطيف سليمان”، الذي يسكن بالقرب من منطقة القوس على طريق المدينة الواصل مع الحسكة، قد أسعف أمس وهو في حالة حرجة، إلى مشفى المدينة لتلقي العلاج بعد تعرضه للتعذيب والضرب لمدة (4) أيام على يد مرتزقة تركيا ممن يسمون بـ“الجيش الوطني السوري”، موضحاً أن هؤلاء المرتزقة المدعومين اعتدوا على “سليمان”، ثم قاموا باعتقاله وتعذيبه بتهمة تعامله مع “قسد”، مضيفاً: أنهم طالبوا “الحاج عبد اللطيف سليمان” بتسليم أحد أبناءه مقابل الإفراج عنه، بحجة تعاملهم مع “قسد”.

يذكر أن منطقتي “سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض”، تشهدان انتهاكات واسعة بعد سيطرة تركيا ومرتزقتها عليهما، تشمل عمليات إعدام ميدانية وسرقة ونهب محلات ومنازل فضلاّ عن اعتقال المدنيين لقاء الحصول على فدى مالية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت تركيا والفصائل التابعة لها بعد أيام من الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، بارتكاب جرائم حرب، حيث طالت عمليات التدمير مدارس وأفران بالإضافة للقيام “بالتصفية بدم بارد وبإجراءات موجزة”، وفق ما ورد في تقريرها.

المصدر: موقع “الحل” الالكتروني

صناعة السلام في العالم المتحضر

صناعة السلام في العالم المتحضر

د. معراج أحمد معراج الندوي

إن العالم المعاصر يئن اليوم من صراعات كثيرة وحروب عديدة بين قوى متنافسة وجماعات وأفراد متنافرة ومجتمعات ودول معتدية، وأن الأوضاع التي يواجهها العالم ويعيش الإنسان لنبذ العنف والكراهية التي نشاهدها ونحس بخطرها على الأمن والسلام العالمي.

لقد شهد التاريخ البشري حروبًا متعاقبة في إحلال السلام في العالم وظلت معها فكرة السلام العالمي رهينة النظريات والدعوات والمحاولات التطبيقية أو العنصرية بسبب التناقض والتعارض في السياسة، وعدم تلك الكفاية المطروحة لحل مشكلة السلام العالمي.

ظلت فكرة السلام حبيسة النظريات، وتتحكم بها في الواقع القوى الغالبة حتى اكتوى العالم بنار الحربين العالميتين، وقد برزت فكرة السلام العالمي إلى الوجود، حيث أدرك الناس ضرورة إيجاد تنظيم للسلام والأمن ينقذ مستقبل البشرية من عنائها الأكبر الناجم عن التطور السريع الذي أصبحت عليه صناعة الأسلحة وآلات الحرب، فكانت عصبة الأمم، ثم تلتها منظمة الأمم المتحدة التي استهدفت السلام العالمي مقصدًا أساسيًا لها. ثم دعت المجتمع الدولي إلى التقيد بميثاقها في سبيل تحقيق السلام العالمي وحرّمت الحرب من أجل إحلال السلام.

السلام بمفهومه العام هو عدم قيام حرب، فالسلام حالة واقعية ظاهرة، وهي الحالة التي يكون فيها العالم خاليًا من الحروب. السلام يعني أكثر من مجرد غياب الحرب والصراع، فهو مفهوم ديناميكي، والحفاظ على السلام يرتبط بدرجة العدالة الاجتماعية وإمكانية البشر في إدراك قوتهم ودفعهم إلى حياة كريمة. فالسلام هو حالة من التوافق والوئام والأمن والاستقرار تسود المجتمع والعالم وتتيح فرصة التطور والازدهار للجميع.

إن هناك ثلاثة مبادئ ممكن تستخدمها لقيام السلام في العالم.

1- صناعة السلام: وهو مساعدة أطراف النزاع للوصول إلى اتفاق تفاوضي.

2-حفظ السلام: وهو منع أطراف النزاع من الاقتتال وتعزيز العلاقات بين الأفراد والمجتمعات.

3- بناء السلام: وهو تشديد ظروف المجتمع حتى يستطيع المجتمع أن يعيش في سلام.

إن مفهوم السلام قد تدرج ليشمل عدة أبعاد داخل الشخص نفسه، وفيما بين الأشخاص وبين المجتمعات كما تدرج السلام مع البئية وحقوق الإنسان والتنمية إجمالاً، من السلام المحلي إلى السلام العالمي.

إن ما يفتقر إليه العالم هو ما ينبعث عند الشعور بالسكينة والطمأنية والأمن والسلام لدى الإِنسان، وتحريره من العوامل التي تخلق الخوف وتشيع القلق والاضطراب وعدم الشعور بالاستقرار. والسلام لا يأتي من معالجة حالة وإهمال أخرى، ولا يأتي السلام بالقوة، ولا يأتي السلام بالحرب، لا يأتي الأمن والسلام في العالم إلا بمنهج شامل لمعالجة أسباب الصراعات النفسية والاجتماعية والسياسية. ويبدأ مشروعه بإلقاء بذرة الخير وحب السلام والتنعم به في نفوس الأفراد، ويتوافق فيه السعي لتحقيق السلام للعالم مع السعي لتحقيقه للأفراد والمجتمعات. ويمكن تحقيق السلام العالمي من خلال تحقيق خمس حريات أساسية لجميع البشر في العالم، وهذه الحريات هي:

– حرية التعبير.

– حرية الدين.

– حرية التحرر من العوز والفقر.

– الحرية للبيئة.

– التحرر من الخوف.

هذه الحريات الخمسة هي الأساسية التي يمكن من خلالها تحقيق السلام العالمي حيث إنها تعد جوهر الحياة الجيدة للجميع. فالسلام المطلوب حاليًا هو عالم بلا حرب، وبلا خوف، عالم بلا صراعات، وبلا نزاعات. فالاهتمام أولاً يكون بالصراعات المحلية ثم الإقليمية لأن التركيز على السلام المحلي هو يوصلنا في النهاية إلى السلام العالمي. وحتى ينعم العالم بالاستقرار والتنمية المستدامة الشاملة.

الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها – جامعة عالية، كولكاتا – الهند

بيان حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة من اجل القضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة

بيان حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

من اجل القضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة

المادة (1)

لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح ” التمييز ضد المرأة ” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من إثارة أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر ، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها ، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل

المادة (2)

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلى:

(أ ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن،وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛

(ب ) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات،لحظر كل تمييز ضد المرأة؛

(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أى عمل تمييزي؛

(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،

(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.

(ز) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة , اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام , بقرارها 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول / ديسمبر 1979 ,تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول / سبتمبر 1981، طبقا لأحكام المادة 27

عرف العنف ضد المرآة وفق استراتيجيات إعلان بكين عام 1995:

“هو أي عمل عنيف أو مؤذ أو مهين تدفع إليه عصبية الجنس ,يرتكب بأي وسيلة بحق أية امرأة ,وسبب لها أذى بدنيا أو نفسيا أو معاناة بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل ,أو القسر والإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة”.

اعتبر 25 تشرين الثاني   اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو مناسبة دائمة للوقوف على معاناتهن من مختلف ضروب العنف الجسدي والنفسي والمعنوي. وفرصة لحث المسئولين الحكوميين وغير الحكوميين على اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بالاستئصال والقضاء النهائي على ظاهرة العنف ضد المرأة، فما زالت تشكل الضحية الأساسية لانتهاكات حقوق الإنسان ، أن كان هذا على المستوى العالمي أو الوطني .
أصبح يوم 25 تشرين الثاني, يوماً ضد العنف منذ عام1981، ويوما عالميا لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة, وقد استُمد ذلك التأريخ من الاغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرا بال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكيان، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفائيل تروخيليو. وأعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة ، وقد صدر بذلك القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول1999.

ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 لتشجيع المشاركين في جميع أنحاء العالم من أجل العمل الجاد لبناء عالم خالٍ من العنف ضد النساء والفتيات وتضامنا مع قضية الحد من العنف ضد المرأة.  يذكر ان هيئة الأمم المتحدة اختارت يوم 25 من كل شهر كيوم برتقالي – لحملتها – ” اتحدوا-قل لا – “ التي تم إطلاقها في عام 2009، لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير حملة الأمين العام للأمم المتحدة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة… ويقول السيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “العنف الجنسي ضد النساء والفتيات يستمد جذوره من هيمنة الذكور التي دامت قرونا من الزمن. ويجب ألا يغيب عن ذهننا أن أوجه عدم المساواة بين الجنسين التي تغذي ثقافة الاغتصاب هي في الأساس مسألة اختلال في موازين القوة”. …حيث تُظهر الجهود المبذولة لمنع العنف ضد المرأة وإنهائه على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية أن هناك إفلات واسع النطاق من العقاب على العنف الجنسي والاغتصاب. أن موضوع عام 2019، هو العالم البرتقالي :“جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب”, للتذكير بالحاجة الماسة إلى مستقبل خالٍ من العنف. وسوف تتصدى مبادرة عام 2019 لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات مع التركيز بوجه خاص على العنف المنزلي والعنف داخل الأسرة، والعنف الجنسي والممارسات الضارة من قبيل قتل الإناث والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والاقتصادي فى مجال العمل. وتماشيا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن المبادرة سوف تدمج تماما مفهوم “ألا يتخلف أحد عن الركب”. وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للمرأة، إلى أن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا فى عالمنا اليوم. ويؤثر هذا العنف على التقدم المحرز في العديد من المجالات، بما في ذلك القضاء على الفقر، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسلام والأمن ويعوق التقدم في تلك المجالات.

وبهذه المناسبة, نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل إيقاف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وإلى إصدار قانون أسرة بديل ، يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة، يتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية المعنية.

ومع مرور هذه الذكرى هذا العام (2019) ، يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة على النساء السوريات في ظل ظروف صعبة من وجوه عدة إذ يمارس العنف ضد المرأة منذ اللحظة الأولى للولادة، مقترنا بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد, إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الدموية الكارثية , التي نعيشها في سورية, منذ عام 2011 والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الإنسان، ما أدى إلى السقوط المتزايد للضحايا ومع تزايد حجم التدمير والخراب، وتزايد أعداد اللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع تزايد الاعتداءات  وتنوعها ومختلف الفظاعات و وارتكاب الانتهاكات الجسيمة  بحق حياة وحريات المواطنين السوريين ,بالتأكيد كانت المرأة ومازالت أولى ضحايا  هذا المناخ المؤلم والأليم, وعلى نطاق واسع, فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي, وتحملت المرأة العبء الأكبر في الأزمة السورية, فقد تم زجها في خضم حروب دموية ومعارك لم تعرف البشرية مثيلا لها بأنواع وصنوف القتل التدمير, وأمست المرأة السورية حاضنة الضحايا :القتلى- الجرحى-المخطوفين-المعتقلين-المهجرين-النازحين ، فهي أم وأخت وأرملة الضحية ، ومربية أطفال الضحية . وأصبحت هدفاً للقتل بكل أشكاله، والتهجير والفقر والعوز، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللجوء في أجواء من الابتزاز والاستغلال البشع, علاوة على ذلك, فان وضع المرأة السورية ازداد سوءا وترديا  في المناطق التي تعرضت لاجتياح قوات الاحتلال التركية مع المسلحين المعارضين السوريين المتعاونين معهم, فقد تعرضت المرأة السورية في مناطق الشمال السوري وعفرين وكوباني “عين العرب” لجميع الانتهاكات والتمييز بحقها كإنسانة وكمواطنة, من قتل وخطف وتشريد وطرد من أماكن سكناهم, إضافة إلى  كل ذلك, فقد تعرضت المرأة الكردية لانتهاكات جسيمة ولممارسات تمييزية إضافية بحقها كونها تنتمي إلى القومية الكردية , من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم.

ولابد لنا من الإشارة الهامة، إلى إن المرأة السورية شاركت في الحراك السلمي منذ آذار 2011، وخرجت إلى جانب الرجل في شوارع ومدن سورية للمطالبة ببلد حر وحياة كريمة. ولم يكن لهذا الحراك الشعبي أن يستمر لولا دور المرأة فيه، رغم تنوع وكثرة الشعارات التي رفعها الحراك السلمي، إلا أنها خلت من المطالبة بحقوق المرأة أو كادت. وتعرضت المرأة لما تعرض له الرجل في سوريا، من جميع أنواع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة الحكومية وغير الحكومية، بما فيها الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتداءات الجنسية والقتل، بل أيضًا أصبحت هدفا لجميع الأطراف.

لقد تفاوتت مدى الحريات الممنوحة للمرأة في سوريا قبل 2011 لعدة اعتبارات من بينها الانتماء الديني أو القومي، من بينها الحق في التعليم، وحرية اختيار الزوج بغض النظر عن انتمائه الديني وغير ذلك. لم تختلف كثيرًا هذه الاعتبارات بعد 2011، إلا أنها أصبحت أكثر غيابًا في ظل الوضع الكارثي في سوريا، بحيث تحولت الأولويات إلى البقاء على قيد الحياة، والحصول على الطعام والدواء. ونشير إلى أن الدستور السوري الصادر عام 2012 يضم مادتين متعلقتين بالمرأة:

المادة 23: “توفر الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع”.

المادة 33: البند 3: “المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”.

إلا أن التناقضات في الدستور السوري بما يخص المرأة وتحفظات ال حكومة السورية على “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو)، يجعل المادتين في الدستور السوري بلا فعالية، وغير قابلة للتطبيق بحكم الدستور السوري ذاته، إضافة إلى تحفظات الحكومة السورية على الاتفاقية:

المادة 9 البند 2: “تمنح الدول الأطراف المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما”، حيث رفضت منح المرأة حقًا متساويًا كالرجل في منح الجنسية لأطفالها.

المادة 15 البند 4: “تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم”. رفضت منح المرأة حق اختيار مكان سكنها وإقامتها.

المادة 16 الفقرات: “نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه”، “نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول”، “نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول، “نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل”، “لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرًا إلزاميًا”.

والمادة 29 التي تلزم الدولة الطرف في الاتفاقية بتنفيذ تعهداتها: “يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم تتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقًا للنظام الأساسي للمحكمة”.

حيث ان هذه التحفظات تفرغ الاتفاقية من هدفها الأساسي في المساواة الكاملة مع الرجل، وتخول الحكومة السورية بعدم الالتزام بتطبيق البنود التي تحفظت عليها، رغم الإعلان في الدستور على المساواة   بين المواطنين جميعا، وعدم التعارض مع القوانين الأخرى كالقانون المدني وقانون العمل، اللذان يعطيان المرأة حقوق المواطنة الكاملة، كالرجل تماما، لكن القوانين السورية، على اختلاف مرجعياتها المذهبية والمدنية، تفتقر إلى نصوص وآليات تحمي النساء من العنف .

ان مصطلح العنف ضد المرأة يندرج تحته مختلف ألوان التمييز وجميع الانتهاكات التي تطال شخص المرأة. والتّمييز والعنف مصطلحان يسمّيان القمع والاضطهاد بحق المرأة في الصّكوك الدّوليّة وفي الاتفاقيات والتشريعات والبروتوكولات الملحقة الدولية المتعددة المتعلقة بحقوق المرأة التي صدّقت عليها غالبية الدول في العالم، وفي جميع أدبيّات حقوق الإنسان. 

ومع تصاعد التمييز والاضطهاد وتعدد أشكاله الواقعة على النساء في سورية,, فإننا نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف  جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهماتها ووظائفها، بما في ذلك نيل وممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة، جنباً إلى جنب مع الرجل، وبما يتفق مع إمكانياتها وخصائصها الإنسانية، التي أكدت عليها التعاليم والمثل الدينية والمبادئ والمفاهيم الأخلاقية، والقيم والمعايير الكونية، والقوانين والتشريعات العالمية الإنسانية.

وإن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع ، وذلك نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة ، بدأ بالنظرة الدونية التمييزية من المجتمع تجاه المرأة والأعراف والتقاليد والثقافة السائدة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد ,فالعنف ضد المرأة له أشكال عديدة منها العنف في محيط الأسرة ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا ,العنف المتصل بالمهر ومنع المرأة من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف ، وذهب ضحية هذه الجريمة العشرات من النساء, والعنف في إطار المجتمع مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي والإرغام على البغاء والعنف الإداري بسبب التغاضي عن الجرائم التي ترتكب في حق المرأة بدعوى أنها أمور أسرية خاصة وعدم وضع عقوبات رادعة لمرتكبيها لمعظم حالات العنف . وتتعرض المرأة لأنواع أخرى من العنف من خلال المؤشرات الآتية: حرمانها من التعليم ,وحرمانها من الميراث تفضيل الذكور على الإناث بالأسرة ,والنظرة الدونية للمرأة, وحرمانها من مزاولة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والإعلامية المختلفة, و كما أنها تعاني من الزواج غير المتكافئ وظهور أنواع جديدة من الزواج لا تحفظ لها حقوقها كاملة .. أيضا التعدد أحيانا على حساب حقوقها. وللعنف ضد المرأة أسباب مختلفة منها: الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة والعلاقات التقليدية التي تسمح برؤية نمطية ودونية للمرأة والمشكلات الأسرية .

.وتضطر المرأة لتحمل العنف لأسباب عديدة منها:

*حرص المرأة على أسرتها، وعدم وجود بديل آخر أمام المرأة. واعتقاد المرأة بأنها لا تستطيع أن تغير الرجل. وعدم وجود استقلالية مادية للمرأة، وعدم وجود قوانين مكتوبة ومعروفة تحمي المرأة وكثيراً ما تتحمل المرأة العنف الأسري نتيجة للخوف، الخوف من الزوج أو من الأب أو كلام الناس والخوف على الأولاد أو الخوف من فقدان مركزها الاجتماعي إذا ما طلقت. إضافة إلى كل ذلك فبعض العادات والتقاليد السائدة تشجع المرأة على تحمل العنف الأسري لأنها بنت أصول ويجب أن تتحمل إيذاء زوجها أو أبو أولادها فلا تفضحه خوفا على سمعة أسرتها وأولادها. وإن كثرة تعرض المرأة للعنف يؤثر على ثقتها بنفسها .

إننا في الهيئات الحقوقية الموقعة أدناه، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية و العالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد أن كل يوم وكل عام هو للنساء السوريات ,فلا معبر للسلم والسلام إلا بإرادة وحقوق المرأة في سورية. وإننا ندعو إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سورية وبينها وبين منظمات حقوق الإنسان في سورية وارتفاع سوية التعاون باتجاه التنسيق بشكل أكبر بما يخدم العمل الحقوقي والديمقراطي في سورية. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب أو لأي نوع من أنواع العنف والأذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن. وإننا ندعو للعمل على:

  1.  إيقاف جميع العمليات القتالية على كامل الأراضي السورية، والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
  2. الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق جميع المكونات السورية.
  3. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات
  4. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين، من النساء والذكور والأطفال، أيا تكن الجهات الخاطفة.
  5. الكشف الفوري عن مصير المفقودين، من النساء والذكور والأطفال، بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري، مما أدى إلى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين.
  6. العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري، وخصوصا في المناطق ذات التنوعات القومية والاثنية والثقافية، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من اجل إفراغ بعض المناطق من بعض الفئات السكانية المختلفة، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
  7. رفع الحصار المفروض على المدنيين في بلدات ومدن داخل سوريا، أيا تكن الجهة التي تفرض حالة الحصار.
  8. إزالة كل العراقيل والتبريرات المادية والمعنوية التي تعيق وصول الإمدادات الطبية والجراحية إلى جميع القرى والمدن السورية.
  9. إيجاد آليات مناسبة وفعالة وجادة وإنسانية وغير منحازة سياسيا تكفل بالتصدي الجذري للهجمات القاسية والعشوائية التي يتعرض لها المدنيون من أطراف الحرب في سورية.
  10. تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
  11. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح  الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية, مما بتطلب متابعة وملاحقة  جميع مرتكبي الانتهاكات, سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.
  12. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف إلى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية  والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية أو طائفية أو قومية أو بسبب الجنس واللون أو لأي سبب أخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها  وضمان مشاركتها السياسية  بشكل متساو.
  13. وكون المشكلة الكردية في سورية هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ورمزا أساسيا للسلم الأهلي والتعايش المشترك، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق الفردية والاجتماعية لجميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق المشروعة للشعب الكردي، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
  14. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان والنضال السلمي، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون ضمانات حقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء

وفي مناخ مستقبلي آمن لكل سورية، فإننا نؤكد على أهمية العمل من اجل:

  • إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع بنود الاتفاقية كلها
  • إيجاد مادة في الدستور السوري تنص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة، والبدء في الإعداد لمشروع قانون خاص بمنع التمييز على أساس الجنس، وسن تشريع خاص بالعنف المنزلي يتضمن توصيفا لجميع أشكاله وعقوبات مشددة ضد مرتكبيه وخلق آليات لتنفيذها
  • مواءمة القوانين والتشريعات السورية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها سورية وإلغاء كافة المواد المشجعة على ممارسة العنف والجريمة بحق المرأة وخصوصا في قانون العقوبات السوري
  • القضاء على جميع ممارسات التمييز ضد المرأة ومساعدة المرأة على إقرار حقوقها بما فيها الحقوق المتصلة بالصحة الإنجابية والجنسية، وتمكينها من منح جنسيتها لأطفالها وأسرتها.
  • اعتبار أن جرائم قتل النساء، جرائم قتل مواطنين أبرياء، تطبق على قتلتهم العقوبات التي تطال أي مجرم يقتل مواطنا تغيير النظرة الدونية للمرأة تمكين المرأة وإعطاؤها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية التي تساعدها للمساهمة في تحسين وضعها.
  • وضع إستراتيجية حقيقية من أجل مناهضة العنف ضد النساء ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها
  • إنشاء الآليات اللازمة الفعالة لتحقيق المشاركة المكافئة للمرأة وتمثيلها المنصف على جميع مستويات العملية السياسية والحياة العامة وتمكين المرأة من التعبير عن شواغلها واحتياجاتها
  • التشجيع على تحقيق المرأة لإمكاناتها من خلال التعليم وتنمية المهارات والعمالة مع إبلاء أهمية عليا للقضاء على الفقر والأمية واعتلال الصحة في صفوف النساء، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء في العمل وتبوء مراكز صنع القرار.
  • العمل من اجل توفير حماية قانونية للنساء في حال تعرضهن للتمييز أو العنف الجسدي والجنسي في آلماكن العمل أو في المنازل والعمل على إدماج اتفاقية سيداو في قوانين الأحوال الشخصية السورية، ووضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون
  • تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد
  • بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة باتجاه وقف العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.

دمشق في 22 / 11 / 2019

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، الموقعة :

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان(وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية( DAD ).
  3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  4. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  6. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
  7. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  8. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح).
  9. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  10. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  11. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  12. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  13. سوريون من اجل الديمقراطية
  14. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  15. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  16. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  17. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  18. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  19. المركز السوري لحقوق الإنسان
  20. سوريون يدا بيد
  21. جمعية الإعلاميات السوريات
  22. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  23. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  24. شبكة افاميا للعدالة
  25. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  26. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  27. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  28. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  29. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  30. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الإنسان
  31. مركز عدل لحقوق الإنسان
  32. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  33. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الأحرار
  34. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  35. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  36. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية
  37. رابطة الشام للصحفيين الأحرار
  38. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  39. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الإنسان
  40. رابطة حرية المرأة في سورية
  41. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  42. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا
  43. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  44. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  45. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  46. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  47. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  48. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  49. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  50. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  51. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  52. المنتدى السوري للحقيقة والإنصاف
  53. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  54. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  55. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  56. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  57. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  58. المركز الكردي السوري للتوثيق
  59. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الإنسان
  60. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  61. المركز السوري لحقوق السكن
  62. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
  63. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  64. منظمة صحفيون بلا صحف
  65. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  66. المركز السوري لاستقلال القضاء
  67. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  68. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  69. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  70. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  71. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  72. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  73. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  74. منظمة تمكين المرأة في سورية
  75. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  76. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  77. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الإنسان.
  78. المركز السوري  للسلام وحقوق الإنسان.
  79. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  80. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  81. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني .
  82. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  83. المنظمة السورية  للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  84. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الإنسان.
  85. المنظمة الشبابية  للمواطنة والسلام في سوريا.
  86. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الأقليات في سورية
  87. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
  88. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  89. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و  60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
  90. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  91. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  92. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم1325 في سورية (تقوده 29  امرأة , ويضم 87  هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة ).

بقاء أميركا في سوريا مهم لدورها في المنطقة


شارلز ليستر

على مدار الأعوام الثمانية السابقة، كثيراً ما وُصفت الأوضاع في سوريا بأنها فوضوية أو معقدة. بيد أن هذه الفوضى والتعقيدات قد ازدادت سوءاً خلال الأسابيع الأخيرة. وفي أعقاب المكالمة الهاتفية التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره التركي إردوغان ثم التوغل العسكري التركي اللاحق في شمال شرقي سوريا، تمخض سباق وحشي ومحتدم وسريع للغاية بغية السيطرة وبسط النفوذ على ما يمكن الاستحواذ عليه من الأراضي. وتعرضت «قوات سوريا الديمقراطية» لنيران القوات التركية، ولا سيما بعد انسحاب القوات الأميركية العاجل من مواقعها في شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن فقدان «قوات سوريا الديمقراطية» لمزيد من الأراضي، الأمر الذي أدى إلى تحرك القوات الروسية والحكومية السورية لملء الفراغ الناجم هناك. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مرتين متوازيتين (بين تركيا والولايات المتحدة، والآخر بين تركيا وروسيا)، ما وضع خطوطاً جديدة على الخريطة السورية، لا يزال القتال مستمراً وكأن شيئاً لم يكن، بما في ذلك بين الوكلاء الموالين للنظام التركي والجيش الحكومي السوري.
وفي ظل ما يتمخض عنه الموقف الراهن، كان قادة وزعماء تنظيم «داعش» الإرهابي يراقبون الأوضاع عن كثب، بعد الهزيمة الإقليمية المنكرة التي حلّت بهم قبل أشهر قليلة فقط، وأدت إلى زعزعة أركان التنظيم إلى أقصى نقطة يمكن وصفها منذ سنوات، لم يكن الفوران المفاجئ من الصراعات متعددة الأوجه على المستوى الداخلي، والعرقي، والطائفي في شمال شرقي سوريا، ليخطط له على هذا النحو البارع، من قبل مخططي «داعش» أنفسهم. إذ أتاحت الفوضى المنبثقة حديثاً مع طبيعة صعبة المراس من واجهات الصراع الجديدة فرصاً ذهبية لا تقدر بثمن بالنسبة إلى التنظيم الإرهابي، ليس فقط من ناحية البقاء، وإنما للبدء تدريجياً في إعادة بناء الذات وترتيب الصفوف لاستئناف العمليات الإرهابية في سوريا، ثم في العراق المجاور. وكان هذا ما حاول التنظيم الإرهابي فعله بالضبط على مدار الأسابيع الأخيرة؛ التسارع، وإعادة الظهور، وتعزيز نطاق العمل، والتواتر، ومجال العمليات الإرهابية.
وفي الأسابيع الأخيرة، بدا الرئيس الأميركي ترمب مقتنعاً للغاية بإدارته الواسعة وشخصيات الحزب الجمهوري لعكس توجيهاته بشأن الانسحاب من سوريا. وانعكست لامبالاة الرئيس الأميركي في سوريا إلى اهتمام متجدد من واقع الوسيلة الوحيدة التي ربما أثارت غريزة رجل الأعمال بداخله؛ وجود موارد للنفط والغاز الطبيعي في شرق سوريا. ولقد ذكر الرئيس الأميركي مراراً وتكراراً وعلى نحو علني أن الولايات المتحدة تقيم في سوريا لأجل النفط، وقال: «لدينا النفط»، تأكيداً على ذلك.
ومع ذلك، لا يعتبر النفط هو السبب الرئيسي الوحيد وراء العزم الأميركي المتجدد للاحتفاظ بوجود عسكري واضح في سوريا. بل في واقع الأمر، على الرغم من أن «قوات سوريا الديمقراطية» والعشائر الموالية لها تسيطر على نحو 75 في المائة من الموارد النفطية السورية، فإن الأضرار الفادحة قد لحقت بالبنية التحتية النفطية في البلاد إثر نقص الصيانة، وتراجعت الطاقة الإنتاجية إلى أدنى بكثير مما كانت عليه الأوضاع قبل اندلاع الحرب. والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية هي دولة تعتمد بالأساس على الطاقة، وليست في حاجة ماسة أو عاجلة إلى النفط السوري غير المكرر، متدني الجودة. بدلاً من ذلك، فإن الهدف من الوجود الأميركي في سوريا هو الحفاظ على الحملة العسكرية المهمة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في «قوات سوريا الديمقراطية» بغية تعزيز الموقف الجماعي في التفاوض بشأن القضايا الأوسع نطاقاً والمتعلقة بالسياسات السورية.
وليس هذا من قبيل المصالح الأميركية المحضة، بل ينبغي أن تكون على رأس أولويات جميع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط. ولا يزال تنظيم «داعش» الإرهابي يشكل تهديداً إرهابياً حقيقياً وأكيداً، على المستويات المحلية، والإقليمية، والدولية. وما سيستطيع التنظيم الإرهابي استئنافه في محيط بلاد الشام سيغذي ما يثبت التنظيم قدرته على تنفيذه في أرجاء العالم كافة. ولما وراء «داعش»، فإن الأزمة الراهنة الطاحنة في سوريا لا تظهر منها أي إشارات على التراجع أو الهدوء، سواء كانت الفوضى والصراعات مشتعلة في الشمال الشرقي، أو توسع نطاق التمرد والمعارضة نحو الجنوب، أو الكارثة الإنسانية المحتملة، أو التحديات الإرهابية المنتظرة في الشمال الغربي، ناهيكم أيضاً عن المواجهات الخطيرة بين إسرائيل وإيران، والتداعيات الأمنية التي تتمخض عن الدولة المدمرة والمشلولة والفاشلة، إلى جانب الاقتصاد المحلي المنعدم وجوده تقريباً. وفي غياب الوجود العسكري في سوريا، لن نتمكن من السيطرة على الأراضي، ومن دون السيطرة على الأراضي، فلن يكون لنا مقعد مفيد على أي طاولة مفاوضات تتعلق بالشأن السوري.
مع أخذ كل تلك العوامل في الاعتبار، تتبدى مصالح الولايات المتحدة واضحة من حيث استمرار البقاء في سوريا راهناً، ويبدو أن الوجود العسكري المستمر هناك قد أعيد ترتيبه وتأمينه. ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن يضمن مدى التزام الرئيس ترمب بتلك المهمة، حتى بالنفط السوري. وكان التحالف المضاد لـ«داعش» قد اجتمع في واشنطن مؤخراً لبحث المستجدات والتأكيد على الالتزام بالمهمة الجارية في سوريا، لكن حالة انعدام اليقين بشأن الوجود والبقاء العسكري الأميركي هناك كانت أعمق من ذي قبل. وقال لي أحد الدبلوماسيين البارزين ممن حضروا الاجتماعات: «لا يعلم أحد ميعاد صدور التغريدة الرئاسية المقبلة»، وقال لي دبلوماسي آخر: «لم نعد نثق أو تعول على التصريحات أو الالتزامات الأميركية كما كنا في السابق». غير أن الجميع قد اتفقوا على أن مغادرة سوريا في الآونة الراهنة ستكون مجازفة بالغة الخطورة.
ولتأمين أنفسنا بصفة جماعية ضد تداعيات تحولات الموقف الأميركي غير المتوقعة والصادرة من البيت الأبيض، يتعين على حلفاء الولايات المتحدة النظر بشكل عاجل في خوض غمار بعض المخاطر. إذ لا يحتاج التحالف المضاد لـ«داعش» إلى نشر أعداد كبيرة من القوات لتحقيق الأثر الذي نصبو إليه، لكن إضافة نحو 500 جندي من أفراد القوات الخاصة من دول التحالف، إلى 400 جندي، الموجودين حالياً من بريطانيا وفرنسا، وإن كان بطريقة سرية، يمكن أن يقضي على قدر كبير من عدم اليقين الراهن بشأن استدامة المهمة العسكرية الحالية في سوريا.
تعتمد قوات التحالف بصورة كبيرة على البنية التحتية الأميركية من حيث القيادة والسيطرة والإمدادات، لكن الأساس الجوهري لتلك الآليات سيبقى سارياً وفاعلاً عبر العراق، حتى إن غادرت القوات الأميركية مواقعها في سوريا في المستقبل.
كما يمكن لحلفاء الولايات المتحدة العمل أيضاً على تعزيز نفوذ وتأثير «قوات سوريا الديمقراطية» الناجم عن السيطرة الفعلية على البنية التحتية النفطية في سوريا. ومن حيث المبدأ، ربما يكون من المفيد إعادة طرح المقترح القديم بشأن تزويد «قوات سوريا الديمقراطية» بالمصافي النفطية المتنقلة التي تسمح لها بتكرير النفط المستخرج وتجنب ضرورة بيعه إلى النظام السوري في دمشق. من شأن خطوة هكذا أن تعزز من الميزة التفاوضية لدى «قوات سوريا الديمقراطية»، وقوات التحالف كذلك في سوريا.
بقدر تفاقم الأزمة السورية على الواضع الراهن الحالي، وبقدر الإنهاك الذي ألمّ بالعالم المعاصر جراء الاضطرار للتعامل معها، لا يسعنا التغافل عن الأهمية المركزية لسوريا من حيث مقدرتها على تحديد وجه الأمن الإقليمي والدولي. وكانت هذه هي الحالة خلال السنوات الأخيرة، وستظل هكذا في المستقبل.
لا تزال لدينا تفاعلات بالغة الأهمية في سوريا، وينبغي علينا جميعاً العمل لدعمها وإسنادها، بدلاً من تركها عرضة للصدمات تلو الصدمات التي لا محيد عنها بحال.

* خاص بـ«الشرق الأوسط»

شارلز ليستر: – زميل ومدير قسم مكافحة الإرهاب بمعهد الشرق الأوسط
الشرق الأوسط: السبت 23 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14970]

كيف يغدو بشار الأسد رمز المرحلة وملهمها؟

حازم صاغية
الرئيس السوري بشار الأسد هو اليوم منتصر – مهزوم. انهزم بقواه لكنه انتصر بقوى غيره. معنى ذلك أن سلطته، فضلاً عن فقدانها الشرعية، فقدت بذاتها القدرة على البقاء، لكنها وجدت في إيران وروسيا الطرف الذي يجعل الصناعي طبيعياً، ويفرض الخارجي داخلياً.
الحالة التي يمثلها الأسد لا تغدو حالة معممة، وربما مُثلى، إلا إذا هُزمت الثورات والانتفاضات في لبنان والعراق وإيران. الأسد نفسه يصبح، والحال هذه، رمز المرحلة ومُلهمها.
في لبنان، بات واضحاً أن النظام الطائفي والزبوني آيل للسقوط، أو على الأقل، غير قادر على الاستمرار من دون تقديم بعض التنازلات الجدية في الاقتصاد والقوانين والقيم. الحكومة استقالت. جلستا البرلمان لم تُعقدا. عروض رئيسي الجمهورية والحكومة سبق أن رُفضت وتكرر فضها. محاولة تسليم رئاسة الحكومة لمحمد الصفدي أُجهضت قبل أن تولد. النقابات بدأت تنتصر للثورة. المصارف باتت، في التداول الشعبي، اسماً يرادف اللصوصية. الجيش لم يعد على وفاق تام مع السلطة السياسية. مقاومة «حزب الله» كفت عن أن تكون مفتاح المصير الوطني وبوابة المستقبل… وقبل كل ذلك، وبعده، لم تعد الطائفية الفلسفة التي تحكم البلد وتصاغ على ضوئها معايير الحكم والنفوذ. لقد ظهر منافس قوي لها لم يعد من السهل تجاهله. أما النظام الاقتصادي الحالي فبات واضحاً أنه لا بقاء للبنان من دون تعديله الجذري.
بلغة أخرى، أضحت كل محاولة لاستعادة لبنان القديم قسرية ومفتعلة، وبمعنى ما مضادة للطبيعة.
في العراق، وبفعل ثروة البلد، تحضر الظاهرات اللبنانية الرديئة مضروبة بألف. الفساد والسرقة وبطالة الشبيبة جعلت خسائر الاقتصاد العراقي بين 2003 واليوم تُقدر بـ450 مليار دولار. صلة التبعية لإيران تلعب دوراً مفتاحياً. يكفي هذا المثَل الذي يضربه الزميل قاسم البصري في موقع «الجمهورية»: «يعتبر العراق اليوم السوق الأول لتصريف المنتوجات والسلع الإيرانية، وتحديداً الرديء منها ومنخفض السعر، وذلك على حساب الصناعة العراقية المحلية التي لم تتمكن من منافسة المنتَج الإيراني، الأمر الذي دفع مُلاك أربعة آلاف معمل لإغلاق أبواب معاملهم، وتالياً خسارة 50 ألف عراقي لعملهم». بدورها، سبق للوثائق المسربة لـ«نيويورك تايمز» أن كشفت مدى التحكم الإيراني بساسة العراق، ومدى تسلط قاسم سليماني تحديداً عليهم.
هذه التركيبة تترنح ويواجهها انسداد مُحكَم. ممثلوها، خصوصاً رئيس الحكومة، ما زالوا يتشبثون بمواقعهم في السلطة، ويمنحون أنفسهم مهلة الـ45 يوماً للإتيان بمعجزات! شبان العراق يعلنون، ببطولة استثنائية، عدم قابلية أوضاع كهذه للحياة، ويبذلون الدم لقاء ذلك. النظام يمضي في قتلهم بأدوات لا تقتصر على قنابل الغاز المسيل للدموع. موتهم شرط لحياته.
في إيران، السلطة ليست متصدعة. الاقتصاد متصدع. إيران انتفضت في 2009 و2017 ثم انتفضت قبل أيام. المرشد علي خامنئي لام «أعداء الثورة» وقطع الإنترنت عن البلد. إنه الخنق بعتم وبصمت.
علي فاتح الله نجاد، الباحث في معهد بروكنغز، يقر للنظام بأنه، خلال أعوامه الأربعين، وسع البنية التحتية والخدمات الأساسية في الريف، ضداً على التمركز المديني لسياسات الشاه. الكهرباء ومياه الشرب والتقديمات الصحية والتعليمية خارج المدن الكبرى أدت إلى انخفاض في الفقر. هذا لا يلغي، وفقاً للأرقام الرسمية، أن 12 مليوناً يعيشون اليوم تحت خط الفقر المطلق، وما بين 25 و30 مليوناً تحت خط الفقر. ثلث الإيرانيين وما بين 50 إلى 70 في المائة من العمال مهددون بالهبوط إلى سوية طبقية أدنى. 14 في المائة من جميع الإيرانيين يعيشون في خِيَم. ثلث سكان المدن يقيمون في مدن الصفيح.
العقوبات الأميركية تلعب دوراً مؤكداً في التضييق على النظام، مع هذا فالاقتصادي الإيراني حسين راغفار قدر، العام الماضي، أن تأثيرها لا يتعدى نسبة 15 في المائة. الباقي نتاج سياسات نيوليبرالية متراكمة ومشوبة بفساد ومحسوبية فلكيين. ففي إيران يتسع العجز عن خلق فرص عمل جديدة، وتتنامى نسب البطالة، لا سيما بين الشبيبة وخريجي الجامعات حيث يتراوح العاطلون عن العمل بين 25 و40 في المائة. البلد، بالتالي، أحد أكثر بلدان العالم في بطالة الشبيبة، وفي الفساد، هذا فضلاً عن أزمة الشرعية السياسية التي ظهرتها «الثورة الخضراء» في 2009 رداً على انتخابات مزورة.

المنظومة، إذن، ليست بخير. بقاؤها على قيد الحياة بات يستدعي تعفناً يستلهم كوريا الشمالية، مصحوباً بتصعيد في شعارات النضال والمقاومة والصمود. بقاؤها على قيد الحياة يستدعي رفع بشار الأسد إلى سوية القائد التاريخي الملهم!

الشرق الأوسط: الأحد 24 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14971]
حازم صاغية

“العالم البرتقالي: جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب” بيان اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

“العالم البرتقالي: جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب”

بيان

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

  أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999، يوم 25 تشرين الثاني / نوفمبر من كل عام، يوماً عالمياً للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يعد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم. والعنف يشكل خطراً كبيراً على الملايين من النساء في العالم، ويتسبب في آلام مريرة لها وآثار سلبية، سياسية واقتصادية واجتماعية، لا حصر لها، ما يجعل حله ومعالجته أمراً ملحاً وضرورياً، باعتباره أحد أولويات التنمية وبناء السلام واحترام حقوق الإنسان.

ورغم كل الجهود والمحاولات العالمية للقضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة، فأنها لا تزال مستمرة، حيث تؤكد التقارير والدراسات الخاصة بالمرأة والصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بقاءها، لا بل وزيادة حجمها في جميع أنحاء العالم.

وقد تعرضت المرأة السورية بكل انتماءاتها القومية والدينية والمذهبية..، للعنف بكل صوره وأشكاله: ( الاستغلال الجسدي، الضرب، الإهانة، التحرش الجنسي، الحرمان من الحقوق، تقييد الحركة والنشاط)، إلا أن معاناة من ذلك المرأة الكردية كانت مضاعفة بسبب الخصوصية القومية ما جعلها تتعرض أيضاً أسورة بعموم أبناء الشعب الكردي في سوريا للآثار السلبية لسياسة العنصرية والاضطهاد القومي، التي شكلت عنفاً وتمييزاً لا حدود له بحقها.

ومع تحول الصراع في سوريا، بعد الخامس عشر من آذار/مارس 2011، إلى عسكري مسلح وحتى الآن، تتعرض المرأة السورية، لعنف مضاعف وأكثر وحشية من ذي قبل، مثل: الاعتقال والخطف والاغتصاب والقتل…، والتي تستخدم كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية وعسكرية – كسر الإرادة مثلاً – نصيب المرأة الكردية منها مضاعف، خاصة في المناطق الكردية شمال شرقي وغربي سوريا التي غزتها تركيا بالتعاون مع مرتزقتها من بعض المسلحين السوريين تحت اسم “الجيش الوطني السوري”.

وموضوع حملة الـ (16) يوماً من النشاط لهذا العام 2018، ضد العنف القائم على أساس نوع الجنس، (25 تشرين الثاني/نوفمبر – 10 كانون الأول/ديسمبر)، هو: “العالم البرتقالي: جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب”، حيث نسقت مجموعة كبيرة من الفعاليات العامة، لإضافة لمسة برتقالية على المباني البارزة والمعالم التذكارية للتذكير بالحاجة الماسة إلى مستقبل خالٍ من العنف.

أننا في مركز ” عدل “ لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نحيي فيه هذه المناسبة، فأننا نرى أن التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة، يندرج في سياق التصدي للعنف الواقع على المجتمع ككل، ونؤكد على أهمية العمل لمواجهة هذه الظاهرة على كافة المستويات، خاصة في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها سوريا.

وأننا نطالب جميع الأطراف المسلحة والمتصارعة عسكرياً، التوقف عن ممارساتها العنيفة وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان عموماً ولحقوق المرأة بشكل خاص، وإتاحة المجال أمام الحلول السياسية، التي تجعل من سوريا دولة ديمقراطية تعددية، يكون الأساس فيها لحقوق الإنسان.

كما ونطالب أيضاً بتهيئة الظروف المناسبة لحياة سياسية ديمقراطية حقيقية، وإلغاء سياسات التمييز والاضطهاد على أساس الجنس أو العرق أو الدين، وإفساح المجال أمام المرأة للعب دورها في كافة مجالات الحياة، بما في ذلك مشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية والمفاوضات التي ترسم مستقبل سوريا، انسجاماً مع القرار رقم ” 1325 “ الصادر عن الأمم المتحدة عام 2000 بشأن المرأة، السلام والأمن.

24 تشرين الثاني 2019               

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

ايميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الالكتروني:

www.adelhr.org

الكويت: عمليات المصالحة تتطلب دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي

الكويت: عمليات المصالحة تتطلب دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في جلسة مجلس الأمم المتحدة حول “دور المصالحة في صون الأمن والسلم الدوليين”، إن عملية المصالحة تتطلب ضمان مشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام، لافتا إلى إن وضع إستراتيجية إعلامية لتوعية وتشجيع إفراد المجتمع على تجاوز حالة النزاع إلى حالة التعايش السلمي أمر لا غنى عنه في عالم اليوم، مشيراً إلى أن مجلس الآمن عقد خلال السنوات العشر الماضية العديد من المناقشات حول أهمية أدوات الدبلوماسية الوقائية كالوساطة في حل النزاعات.

وأوضح أن مسألة المصالحة تحظى ببعد مهم جدا للوصول إلى التعايش السلمي بين المجتمعات بعد انتهاء الصراع مشيرا إلى أنه “لكي تنجح المصالحة هناك متطلبات عديدة تحتاج من المجلس مزيدا من الاهتمام”، مشدداً: على أن المصالحة تعد من أهم عناصر ومراحل النهج الشامل للحفاظ على السلام وبناء السلام موضحا: أنها عنصر أساسي وحيوي في ضمان السلام المستدام لكن نجاحها مرهون بعدة عوامل مصاحبة بما فيها المساءلة والعدالة الانتقالية أي ضمان عدم إفلات المذنبين من العقاب، مضيفاً أيضاً إن نجاح المصالحة مرهون باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج وتسليم السلاح.

وتابع: “وبالنسبة للضحايا فيتوجب تقديم الدعم والمساندة المطلوبة وإعادة تأهيلهم مع التأكيد على الملكية الوطنية لأي عملية مصالحة تتم”، مؤكداً: على أهمية وضع إستراتيجية متكاملة للمصالحة مدعومة بتدابير بناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية مشيرا إلى أن الحوار يتطلب تقديم تنازلات وتضحيات ومرونة وترك الماضي وتضميد الجراح والمضي قدما بتفاؤل وإرادة سياسية جادة.

وأفاد بأن الأمم المتحدة تمتلك العديد من الأدوات التي تمكنها من قيادة دور أساسي في عمليات المصالحة، مؤكدا أن عمليات حفظ السلام من أهم هذه الأدوات التي طالما مارست هذا الدور منذ عام 1948، قائلاً: إن عمليات السلام حققت نجاحات في عدد من الدول فيما واجهت بعض التحديات في البعض الأخر منها مشيرا إلى أنه تقع على عاتق المبعوثين الخاصين للأمين العام وممثليه مسؤولية تهيئة الأجواء للبدء في حوار يفضي إلى مصالحة ناجحة، مشيراً: إلى أهمية تسليط الضوء على دور لجنة بناء السلام التي تلعب في غالب الأحيان دورا أساسيا وحيويا أيضا في هذه العملية وذلك من خلال تقديم المشورة واقتراحات إستراتيجية متكاملة لبناء السلام والانتعاش بعد الصراع وعلى وجه الخصوص للتشكيلات القطرية الخاصة بدول معينة، داعياً: إلى المساعدة على ضمان تمويل يمكن الاعتماد عليه لنشاطات انتعاش مبكرة واستثمار مالي مستدام على المدى المتوسط والطويل لاسيما من خلال لجنة بناء السلام الوثيق مع صندوق بناء السلام، مبيناً أن هناك بعض الدول قامت بدور كبير من أجل تهيئة الأجواء لإبرام مصالحة مشيرا: إلى أن بناء شراكة مع هذه الدول وتعاون الأمم المتحدة مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية التي ترعى عملية مصالحة محددة أمر ضروري للغاية، مضيفاً إن عملية المصالحة يجب أن تكون ذات طابع شمولي مع عدم تجاهل احتياجات وشواغل المرأة والشباب واللاجئين والمشردين داخليا مؤكدا: أهمية الأخذ بعين الاعتبار الدور الذي تضطلع به المرأة في كافة مراحل بناء السلام والإسهامات التي يمكن أن تقدمها في صنع وتنفيذ استراتيجيات المصالحة، موضحاً: انه لا يوجد هناك نموذج واحد للمصالحة انما لكل حالة خصائصها وفقا لطبيعة النزاع محل البحث والابعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة بنشوب هذا النزاع.

المصدر: صحيفة “الأنباء” الكويتية”

مجلس الأمن يتبنى بياناً حول حظر استخدام الأسلحة الكيميائية

مجلس الأمن يتبنى بياناً حول حظر استخدام الأسلحة الكيميائية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تبنى أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ (15) بيانا يدين بأشد العبارات الأسلحة الكيميائية واستخدامها. وجاء في البيان الذي طرحت مبادرته بريطانيا، أن “المجلس يؤكد مجددا أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو انتهاك للقانون الدولي، ويدين بأشد العبارات استخدام هذه الأسلحة”، مضيفاً: “أن استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وأي وقت، من قبل أي شخص، تحت أي ظرف من الظروف، هو أمر مرفوض ويمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين”، مشدداً على: “ثقته الراسخة بأن المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة يجب أن يحاسبوا”.

المصدر: وكالات

بيان حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل دعوة إلى سيادة الحل السياسي السلمي في سورية من اجل بناء طفولة مستقبلية آمنة ومزدهرة

بيان حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل

دعوة إلى سيادة الحل السياسي السلمي في سورية من اجل بناء طفولة مستقبلية آمنة ومزدهرة

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، وبالمشاركة مع أطفال العالم وجميع المدافعين عن حقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الإنسان، نحيي احتفال العالم بالذكرى السنوية الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، التي تؤكد على الحقوق الأساسية للطفل في كل مكان وزمان. وقد نالت هذه الاتفاقية التصديق عليها في معظم أنحاء العالم، بعد أن أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 ودخلت حيز التنفيذ عام 1990 وتتألف الاتفاقية من ديباجة وأربعة وخمسون مادة وتحدد الطفل على أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وتركز على المبادئ الأساسية التالية:

مبدأ عدم التمييز بين الأطفال المادة 2 (بسبب الجنس، اللون ,الدين،الرأي السياسي, الأصل القومي أو الأثني أو الاجتماعي,…).

مبدأ مصلحة الطفل الفضلى للأطفال المادة 3 ( في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية ،يولى الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى..).

مبدأ حق الطفل بالبقاء والنماء المادة 6( لكل طفل حق الحياة والنمو..).

مبدأ حق الطفل بالمشاركة المادة 12( حق الطفل بالتعبير عن آراءه بحرية في المسائل التي تخص…).

الجزء الرئيسي في الاتفاقية من المادة 1الى المادة 41 يتعلق بالحقوق الأساسية الواجب تمتع الطفل بها وهي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتدابير الواجب اتخاذها في سبيل الوصول إلى تلك الحقوق.

المواد من 42 إلى 54 تتعلق بآليات إعمال الاتفاقية لناحية نشرها بشكل واسع بين الكبار والصغار وكذلك تأسيس لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة وآليات عمل اللجنة وكيفية انتخاب الأعضاء. ويكون عمل اللجنة مراقبة تنفيذ الاتفاقية كما وتقديم تقارير دورية حول ما تم تنفيذه من الاتفاقية يكون التقرير الأول في غضون السنتين منذ بدء نفاذ الاتفاقية وبعدها مرة كل خمس سنوات.

وقد سبق يوم الطفل العالمي، وتلاه العديد من الاتفاقيات الدوليّة الّتي أقرّت حقوق الأطفال في عدة دول ,ونصت الاتفاقيات والبروتوكولات  الدولية والإقليمية بخصوص حقوق الطفل على مبادئ أساسية  للحفاظ على حقوق الأطفال ,ومنها:

  • حقه في أن يكون له أسم وجنسية منذ لحظة الولادة، فلا يجوز أن يولد طفل بدون أسم أو جنسية.
  • يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يتم تأهيلهم للنمو بشكل صحي.
  • ضمان حقه الكامل في الغذاء والخدمات الصحية والمأوى، حيث تلتزم الدول تجاه الأطفال بتوفير تلك الخدمات.
  • ضرورة أن يتمتع الطفل بالحب والتفاهم من جانب عائلته ولذلك فيحظر أن يتم منع الطفل عن أمه إلا في الحالات الخاصة التي ينص عليها في القوانين الداخلية للدول.
  • تلتزم الدول بالعناية بالأطفال المحرومين من عائلتهم لأي سبب من الأسباب ونشأتهم نشأة سليمة تحفظ لهم حقوقهم الكاملة.
  • تلتزم الدولة بتعليم الأطفال وذلك بجعل التعليم مجاني للجميع على الأقل في المرحلة الابتدائية.
  • يجب حماية الأطفال من القسوة والإهمال والاستغلال بكافة أشكاله مثل أن يتم إجبارهم على العمل أو العمل في الأماكن التي قد تسبب خطورة على صحته وحياته والتي من الممكن أن تؤدي إلى عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي، لذلك فإن العديد من الدول تضع قوانين تحظر تشغيل الأطفال واستغلالهم لحماية حقوقهم في التنشئة.

وبمناسبة اليوم العالمي للطفولة هذا العام، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع أطفال العالم ضحية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بشكل عام , ومع الطفل السوري بشكل خاص,  حيث تعرض الى حجم هائل من المعاناة والآلام , بسبب الأحداث الكارثية العنيفة التي أصابت كل سورية منذ عام 2011, وحتى الآن , فكان منهم القتلى والجرحى واللاجئين والفارين من الأماكن المتوترة والمشردين بدون مأوى وأحيانا بدون أولياء أمورهم ,وتم استغلالهم من قبل بعض أطراف النزاع من أصحاب الدعوات التكفيرية والجهادية الإرهابية , وكذلك تم استغلالهم  اقتصاديا وتمت المتاجرة بأجسادهم ,علاوة على تعرض الأطفال السوريين إلى كافة أشكال العنف : من العنف الجسدي إلى الاقتصادي والنفسي والإهمال ونقص الرعاية, وانتهاء بالعنف الجنسي, في الأسرة كما في المدرسة والشارع, إضافة للاعتداءات الجنسية ,لا يوجد أرقام دقيقة لحالات العنف ضد الأطفال في سورية.

ونتيجة استمرار مناخات الحرب على الأراضي السورية فهنالك غياب شبه تام للإحصائيات الدقيقة، حول تقدير عدد الأطفال العاملين في سورية, والقطاعات المتواجدين فيها ,وغياب  المؤشرات التي  تبين واقع الرعاية الصحية والواقع التعليمي للطفل في سورية .

وإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية،, إذ نهنئ جميع الأطفال في سورية والعالم بهذه المناسبة الجليلة ,فإننا نؤكد على التوصيات التالية:

  1. ضرورة استصدار قانون خاص بالطفل في سورية، على أن يكون جزءا من قانون الأسرة.
  2. ضرورة استصدار التشريع الذي ينص على رفع سن الزواج للإناث إلى 18 سنة.
  3. ضرورة إعادة النظر بالتحفظ على اتفاقية حقوق الطفل، الوارد في المادة 14 من الاتفاقية التي تنسجم أصلا مع كافة الأديان التي تعتبر أن الانتماء إلى دين ما هو خيار شخصي.
  4. منع استخدام و تشغيل الأطفال، وخاصة تلك الأعمال التي تستوجب من الطفل العمل حتى ساعات متأخرة من الليل (كمحلات الألبسة) والأعمال التي تحتاج إلى قوة بدنية (محلات الحدادة والنجارة) وغيرها من الأعمال التي تحاول استخدام الأطفال كونهم أصحاب يد عاملة رخيصة أو شبه مجانية، ومراقبة مدى تنفيذ ذلك.
  5. حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي تتطلب قانونا يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم والأضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. مع ضرورة فرض حد أدنى لسن التشغيل.
  6. إتاحة الحرية الكاملة للطفل في التعبير عن أرائه وأفكاره، لفتح الطريق أمام أفكار إبداعية تناسب الطفل.
  7. نشر اتفاقية الطفل وطرق تطبيقها، عبر إقامة المحاضرات الدورية والمتتالية في المدارس والهيئات الإعلامية المرئية والمسموعة ضمن برامج منظمة ودورية، وصولا إلى تعريف الأهل والأطفال معا بحقوقهم وواجباتهم.
  8. التأكيد على التعليم الإلزامي للأطفال ومتابعة الزاميته في الأماكن والقرى النائية وخاصة للإناث، على الا تقتصر إلزامية التعليم على المرحلة الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل المرحلة الإعدادية وخاصة للإناث، للحيلولة دون حدوث التسرب من المدارس أو ترك المدرسة للعمل في الأرض أو للزواج .
  9. التأكيد على إلزامية التعليم للمعوقين والفتيات، ومنع التمييز بين الذكور والإناث من الأطفال، والتنسيق الفعال بين الجهات الحكومية المسؤولة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى كل طفل ومعاق إينما تواجد، وتقديم الخدمات الملائمة له. وتأمين الموارد المالية للأسر غير القادرة على تلبية مستلزمات هؤلاء الأطفال.
  10. نشر التوعية بين أهالي الأطفال المعوقين وضحايا ومصابي الحروب، حول أفضل الأساليب للتعامل مع أطفالهم.

ومن اجل بناء طفولة مستقبلية آمنة ومزدهرة، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية، من اجل العمل على:

1)    العمل الجاد بشكل جاد وفعلي من اجل سيادة الحل السياسي السلمي، ومن اجل الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم على الأراضي السورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته.

2)    إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

3)    العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المجهولي المصير.

4)    الوقف الفوري لكل أشكال التجنيد العسكري بحق الأطفال السوريين، وتسريح من تم استغلالهم عسكريا، من اجل إعادة تأهيلهم وإدماجهم بالمجتمع، وممارسة حقوقهم لطبيعية والإنسانية.

5)    تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، تقوم بالكشف عن كل من ساهم بتجنيد الأطفال في سورية، واستغلالهم جسديا وجنسيا، وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.

6)    تعزيز ونشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة.

7)    ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه

8)    العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.

9)    دعم الخطط والمشاريع التي تهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف إلى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية  والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية أو طائفية أو قومية أو بسبب الجنس واللون أو لأي سبب أخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها  وضمان مشاركتها السياسية  بشكل متساو

10)                        ولآن القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية وبامتياز ,ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ,ورفع الظلم عن كاهله وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها والتعويض على المتضررين عنها ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا, وهذا يسري على جميع المكونات الأخرى وما عانته من سياسيات تمييزية بدرجات مختلفة.

11)                        تلبية الحاجات والحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

12)                        دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف إلى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ  حقوق الإنسان  والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية أو طائفية أو قومية أو بسبب الجنس واللون أو لأي سبب أخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها  وضمان مشاركتها السياسية  بشكل متساو

13)                        قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.

 دمشق 23 / 11 / 1019

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة :

1.      الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان(وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

2.      لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح).

3.      المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية( DAD ).

4.      المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

5.      اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

6.      المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

7.      منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف

8.      منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

9.      منظمة كسكائي للحماية البيئية

10.  المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

11.  التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

12.  التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

13.  سوريون من اجل الديمقراطية

14.  رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

15.  مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

16.  الرابطة السورية للحرية والإنصاف

17.  المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

18.  مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

19.  المركز السوري لحقوق الإنسان

20.  سوريون يدا بيد

21.  جمعية الاعلاميات السوريات

22.  مؤسسة زنوبيا للتنمية

23.  مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

24.  شبكة افاميا للعدالة

25.  الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

26.  التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

27.  جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

28.  جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

29.  المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

30.  المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

31.  مركز عدل لحقوق الانسان

32.  المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

33.  جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

34.  مركز شهباء للإعلام الرقمي

35.  مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

36.  اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

37.  رابطة الشام للصحفيين الاحرار

38.  المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

39.  رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

40.  رابطة حرية المرأة في سورية

41.  مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

42.  اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

43.  المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

44.  الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

45.  المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

46.  المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

47.  المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

48.  المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

49.  مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

50.  المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

51.  جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

52.  المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

53.  المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

54.  المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

55.  مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

56.  المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

57.  المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

58.  المركز الكردي السوري للتوثيق

59.  المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

60.  جمعية نارينا للطفولة والشباب

61.  المركز السوري لحقوق السكن

62.  المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

63.  المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

64.  منظمة صحفيون بلا صحف

65.  اللجنة السورية للحقوق البيئية

66.  المركز السوري لاستقلال القضاء

67.  المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

68.  الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

69.  المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

70.  المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

71.  مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

72.  اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

73.  المركز السوري لمراقبة الانتخابات

74.  منظمة تمكين المرأة في سورية

75.  المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

76.  الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

77.  المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

78.  المركز السوري  للسلام وحقوق الانسان.

79.  المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

80.  المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

81.  الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني .

82.  مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

83.  المنظمة السورية  للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

84.  اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

85.  المنظمة الشبابية  للمواطنة والسلام في سوريا.

86.  مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

87.  المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

88.  الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

89.  شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و  60 شخصية نسائية مستقلة سورية)

90.  التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

91.  المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

92.  التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29  امرأة , ويضم 87  هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة )

باشيليت: المظاهرات اندلعت ضد الظلم والاستبداد

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

يجب إدراج نهج حقوق الإنسان في سياسات الدول

حددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، في كلمة ألقتها خلال مؤتمر جمعية العلوم السياسية الدولي الذي عُقد في جامعة السوربون في باريس بمناسبة 70 عاما على إنشائه، أسس التعامل مع المظاهرات حول العالم، وأهمية مراعاة نهج حقوق الإنسان في سياسات الدول للخروج من الأزمات.

وقالت باشيليت إن الشعوب في كثير من دول العالم تنتفض الآن للمطالبة بحقوقها لأن الشباب “يشعرون بأنهم سُلبوا من الأمل والحريات الأساسية” بسبب رداءة الحكم واستثنائهم من الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضافت باشيليت أن “المظاهرات التي نشهدها حول العالم في جميع القارّات تأتي في سياقاتها الخاصة ولكن العامل المشترك بين جميع الاحتجاجات هو انعدام المساواة ووجود حالة من عدم الرضا عمّن هم في مراكز القيادة، والصرخة التي نسمعها من الجميع هي أن رفاهية الشعوب ليست على جدول أعمال الدولة.”

وأشارت إلى أن الفساد والمحسوبية وتدهور الخدمات العامة وسوء إدارتها يفاقم من غضب الشارع.

قمع المظاهرات ليس النهج السليم

وانتقدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الطريقة التي ردّت بها السلطات في كثير من الدول على حركة الاحتجاجات والتي غالبا ما كانت تهدف لإنفاذ القانون وليس لتنفيذ المطالب. وأضافت “أن التقارير تحدثت عن الاستخدام المفرط للقوة في بعض الدول واستخدام الأسلحة الفتاكة من قبل الشرطة، كل ذلك موثق بالفيديو ويفاقم من غضب الشارع.”

وأعربت عن قلقها إزاء تبني الكثير من الدول خلال الأعوام الماضية سياسات تؤثر على حق المواطنين في التجمع والمطالبة بالعدالة.

وقالت “إن من واجبات الحكومات الإصغاء إلى شعوبها لأن أي حكومة تقوم على الخوف والقوة لن تصمد، فأساس الحكومات الشرعية قائم على احترام حقوق الإنسان.”

الأمين العام يدعو قوات الأمن عبر العالم إلى التصرف وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان خلال تعاملهم مع المتظاهرين

المتظاهرون لديهم الحل

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه من الواضح أن متظاهري اليوم يحتجون على فشل ظاهر أو ملموس في الاقتصاد والسياسة، “وأعتقد أنهم يضعون الحلول أمامنا أيضا، هذه الحلول تبني مجتمعات واثقة وأكثر مرونة وازدهارا لأنها أكثر شمولية واستقرارا، ولأنها مجتمعات تحترم الغير، هي متجانسة وأكثر إنصافا.”

وحذرت باشيليت من أن أطفال اليوم والأجيال المقبلة سيرثون عالما أكثر وحشية وقسوة إذا استمر الظلم والاستبداد وسلب حقوقهم بهذه الطريقة، مشيرة إلى شعور الكثيرين بأن النخبة تنظر إليهم بعين الاحتقار وبأنهم فقدوا مكانتهم الاجتماعية ودورهم المركزي والاقتصادي ونفوذهم الثقافي.

التركيز على ثلاث نقاط

وعدّدت باشيليت في كلمتها أسس التعامل مع قضية المظاهرات:

النقطة الأولى: عند لفت الانتباه إلى المظالم المتجذرة، والتي غالبا ما يكون لها ما يبررها، يشير المتظاهرون اليوم إلى نهج حقوق الإنسان في سياسات الدول – الذي له سجل حافل في تشكيل تغيير اقتصادي واجتماعي وسياسي إيجابي ومستدام وفعال. يمكن قياس قوة وقيمة إنجازاتها، من حيث الصحة والتعليم والتمكين والشمولية. وتوجد خارطة طريق مفصلة ومنسقة عالميا لتحقيق العديد من الأهداف الرئيسية لحقوق الإنسان. منها خطة التنمية المستدامة عام 2030، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

النقطة الثانية: لا يمكن المطالبة بالحقوق دون القدرة على التحدث والمشاركة والاحتجاج، فهي في جوهرها تتعلق بالحقوق المدنية والسياسية. يشعر الناس أنهم يعانون من الظلم الاقتصادي لأن صوتهم يتم رفضه وعدم احترامه – أو في بعض الحالات يعاقبون عليه وينكرون بسببه.

النقطة الثالثة: هي الحاجة إلى إيجاد آلية للخروج من وضع الاحتجاج. ولتحقيق ذلك ينبغي معالجة دوافع الاحتجاج بسلام واحترام عبر الحوار الشامل والحر.

الحقوق الأساسية لجميع الشعوب

وأوضحت باشيليت أن الحقوق الأساسية التي يجب أن تتمتع بها جميع الشعوب والتي تُعدّ دافعا للخروج إلى الشارع هي الحق في المساواة أمام قانون يحمي الجميع، الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي، الحق في التعليم والرعاية الصحية والغذاء والمأوى والضمان الاجتماعي، الحق في التحرر من أي شكل من أشكال التمييز، الحق في حرية التعبير والحق في الخصوصية، الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، الحق في المحاكمة العادلة، الحق في الانعتاق من التعذيب ومن الاعتقال أو الاحتجاز غير القانوني أو التعسفي.

وأكدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الدور المهم للمؤسسات الأكاديمية، مثل الجامعات والمدارس، لأن هذه المؤسسات “موجودة لتوجيه الأسئلة ونقل المعرفة وخلق مجتمعات أكثر تقدما على جميع الأصعدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها.”

وأضافت المسؤولة الأممية أن أجندة 2030 المتعلقة بالتنمية المستدامة والتي جرى تبنيها على يد جميع الدول هي أجندة لحقوق الإنسان، وتراعي انعدام المساواة وترسم طريقا لتجاوزها، وكل خطوة في الاتجاه المعاكس تجبر المجتمعات على الانزلاق إلى المزيد من المعاناة والألم والصراع والظلم والاستبداد والبؤس.

وطالبت باشيليت صنّاع القرار باللجوء إلى الحوار والتماسك الاجتماعي، قبل أن يفوت الأوان. “لأن الكراهية المثيرة للانقسام تحطّم القيم التي تربط مجتمعاتنا ببعضها البعض.” وتطرقت إلى التعامل مع المهاجرين الأجانب، وقالت إنهم يُعاملون معاملة المجرمين، ويُحتجزون تعسفيا، بل ويفصلون أحيانا عن أطفالهم. ويتم بناء الجدران والحواجز، معتقدين أن ذلك سوف يمنعهم من مغادرة منازلهم. ومع ذلك، فإن النساء والرجال والأطفال الباحثين عن الأمان والكرامة مازالوا يهاجرون لأنه ليس لديهم خيارات أخرى.

———————————————-

أخبار حقوق الإنسان