مجلس الشيوخ الأميركي يعترف بإبادة الأرمن… وأنقرة تندّد بالقرار

مركز “متابعة” عدل لحق الإنسان

أقر مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم (الخميس)، بالإجماع قرارا يعترف بأن عمليات القتل الجماعي للأرمن قبل مائة عام إبادة جماعية، وذلك في خطوة أثارت غضب تركيا وستضفي مزيدا من التوتر على العلاقات بين أنقرة وواشنطن.
وأقر مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون القرار بأغلبية ساحقة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) بموافقة 405 نواب واعتراض 11 نائبا، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.
وكان أعضاء جمهوريون بمجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري، قد عرقلوا التصويت على القرار عدة مرات.
وعلى الفور، حذرت أنقرة من أن تبني القرار من شأنه «تعريض مستقبل العلاقات» بين تركيا والولايات المتحدة «للخطر».
وكتب مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين التون عبر «تويتر» أن «سلوك بعض أعضاء الكونغرس الأميركي يضر بالعلاقات التركية الأميركية وأن القرار الأميركي الذي تم تبنيه اليوم في مجلس الشيوخ يعرض مستقبل علاقاتنا الثنائية للخطر».

————————–

الشرق الاوسط. الجمعة 13 ديسمبر

المندوبة الأمريكية تدعو بيونغ يانغ إلى اتخاذ قرارات جريئة

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان: السياسة والسلام
قال مسؤول أممي رفيع المستوى في مجال الشؤون السياسية وبناء السلام أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، إن إطلاق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لصواريخ بالستية وتهديدها باتخاذ ما يسمى “مسارا جديدا” في الأسابيع المقبلة كان “مقلقا للغاية”.
وبحسب ما جاء على لسان الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، السيد خالد الخياري، استأنفت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، أو كوريا الشمالية، اختبارات الصواريخ بما في ذلك إطلاق صاروخين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، والإعلان عن اختبار يعتقد بعض المحللين أنه صمم لتعزيز برنامج كوريا الشمالية النووي.
الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية. وكرر دعوته قيادة كوريا الديمقراطية إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية–خالد الخياري
وقال الخياري إن الإعلانات الأخرى التي تصدرها وسائل الإعلام الحكومية تشمل إشارات إلى اختبار مختلف أنظمة الصواريخ الجديدة بما في ذلك نظام صاروخي متعدد الإطلاق، وصاروخ باليستي جديد قصير المدى، وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات.
ياتي ذلك على الرغم من قرارات مجلس الأمن التي تحظر على كوريا الشمالية إجراء أي عمليات إطلاق تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وقال الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ “إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية”. وكرر دعوته قيادة كوريا الديمقراطية إلى “الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، والعمل من أجل السلام والاستقرار”.
الولايات المتحدة تدعو كوريا الشمالية إلى اتخاذ قرارات جريئة
وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أمام المجلس إن الولايات المتحدة “مستعدة لأن تكون مرنة” وتقر “بالحاجة إلى اتفاق متوازن يعالج مخاوف جميع الأطراف”.
التجارب الصاروخية والنووية لن تجلب لكوريا الديمقراطية المزيد من الأمن. ولن تجلب لكوريا الديمقراطية أو المنطقة مزيدا من الاستقرار–كيلي كرافت
ودعت كوريا الشمالية إلى اتخاذ “هذا القرار الصعب، ولكن الجريء، بالعمل معنا”. غير أنها أضافت: “لقد رأينا مؤشرات مثيرة لقلق عميق تدل على أن كوريا الديمقراطية تسلك اتجاها مختلفا”.
وقالت السفيرة الأمريكية، “إن التجارب الصاروخية والنووية لن تجلب لكوريا الديمقراطية المزيد من الأمن. ولن تجلب لكوريا الديمقراطية أو المنطقة مزيدا من الاستقرار. ولن تساعد كوريا الديمقراطية على تحقيق الفرص الاقتصادية التي تسعى إليها”.
في الواقع، استدركت كيلي كرافت، إن ما تقوم به كوريا الشمالية سينتج عنه “العكس. مما يعقد قدرتنا على التفاوض على اتفاق من شأنه أن يعالج بشكل إيجابي الأهداف الأمنية والاقتصادية لكوريا الديمقراطية، ويحسن الاستقرار الإقليمي”.
تركة 70 عاما لن تعالج بين ليلة وضحاها
من جانبه، قال المندوب الدائم لجمهورية كوريا، تشو هيون، إن المحادثات والمفاوضات التي تهدف إلى الوفاء بالتزامات إعلان بانمونجوم من أجل السلام والازدهار وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية، وإعلان بيونغ يانغ المشترك الصادر في أيلول/سبتمبر 2018، “كان لها انعكاسات متفاوتة”.
سنحتاج إلى مواصلة مسار الحوار الدقيق هذا بمثابرة وتركيز، ويجب بذل كل جهد ممكن للحفاظ على استمرار زخم هذه العملية–تشو هيون
كنه أشار إلى أنه “لا يمكن التغلب على تركة 70 عاما من الحرب والعداء في شبه الجزيرة الكورية في يوم واحد”.
وقال تشو هيون، “سنحتاج إلى مواصلة مسار الحوار الدقيق هذا بمثابرة وتركيز، ويجب بذل كل جهد ممكن للحفاظ على استمرار زخم هذه العملية.”
بيد أنه قال إنه إذا تركت الأحداث الأخيرة دون رقابة، “فسيكون لها تأثير سلبي على هذه العملية التاريخية”.
ويعد إطلاق كوريا الشمالية للصاروخين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المرة الثالثة عشرة التي تطلق فيها البلاد صواريخ باليستية أوغيرها من الصواريخ هذا العام.لم تستأنف كوريا الديمقراطية بعد المحادثات على مستوى العمل مع الولايات المتحدة، فيما توقفت الاتصالات بين الكوريتين وتخلت كوريا الديمقراطية عن بعض ارتباطاتها الدولية الأخرى…

أخبار الأمم المتحدة

السوريون واليوم العالمي لحقوق الإنسان!

أكرم البني: كاتب سوري
مرت الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من الشهر الجاري، من دون أن تلقى اهتماماً لدى غالبية السوريين، بل ربما أثارت عند بعضهم غضباً وألماً، وهم الذين اكتووا خلال تاريخهم بنار الاستهتار بمبادئها وانتهاك معانيها، وتجرعوا خلال ثورتهم ما تقشعر له الأبدان من القهر والتنكيل بحيواتهم وممتلكاتهم وأبسط حقوقهم.
فبأي عين يمكن أن ينظر السوريون إلى هذه المناسبة وقد صار كل شيء مباحاً ضدهم في معادلة الدفاع عن التسلط والامتيازات، ولم يعد لكينونتهم قيمة تذكر في صراع دموي انفلتت أدواته العنيفة وذهبت أطرافه بعيداً في الفتك والتنكيل؟ أو في حضرة اعتقالات عشوائية وتغييب قسري لمئات الألوف من السوريين، منهم من اعتقل لأنه أغاث محتاجاً أو قدم عوناً لنازح، ومنهم لأنه أسعف جريحاً أو بادر لرصد وتوثيق ما يجري، ومنهم لأنه فقط كان ينتمي لإحدى المناطق المتمردة، والأنكى أن سنوات عديدة قد مضت على اعتقالهم ولا تزال غالبيتهم من دون محاكمة أو معرفة لأماكن سجنهم، اللهم إلا إذا بادرت السلطة وعممت وثيقة موتهم ولنقل قتلهم، كي يكف أهاليهم عن السؤال عنهم ومتابعة مصيرهم؟!
وماذا تعني تلك الذكرى لسوريين قابعين في مناطق خرجت عن سيطرة النظام وباتت في قبضة منظمات جهادية، كما الحال اليوم في مدينة إدلب وريفها وبعض أرياف حلب وحماة؟! ويمكن للمتابع أن يدرك أحوال البشر هناك حين تندفع بعض الجماعات المسلحة لتصفية الحساب عشوائياً مع من تعتبرهم معارضين لها، أو تستخدم مختلف ألوان التعذيب والإذلال ضد مواطنين أبرياء بذريعة تجاوز نمط الحياة المفروض عليهم، ثم تتباهى بإعدام بعضهم، ذبحاً وحرقاً، ناهيكم عن اغتيال الناشطين السياسيين والإعلاميين، ومحاربة أشكال التنظيم المدني والإداري واعتقال المنتخبين في المجالس المحلية وتصفية بعضهم، ويمكن للمتابع أيضاً أن يقدر الدرك الذي وصلت إليه حقوق الإنسان هناك، حين يحرم الأطفال من فرصهم في التعليم والرعاية وتفرض عليهم مناهج دينية تدمر قدراتهم على المحاكمة والنقد والاختيار أو عندما تغدو المرأة عورة وتحرم من حقها في العمل والتنقل والاجتهاد!
وأيضاً، ألا تغدو حقوق الإنسان في أسوأ حالاتها مع إصرار العقل المعارض على تكريس النهج السلطوي ذاته في موقفه من الكائن البشري، وتسويغ العنف والتضحية بالإنسان وحقوقه على مذبح المصلحة السياسية؟! والأدلة كثيرة، منها دعم غالبية قوى المعارضة لكل معركة عسكرية ضد النظام حتى لو ارتدت نتائجها مأساة على المدنيين واتخذت أبعاداً مذهبية بغيضة تعمق حدة التخندقات والشروخ الوطنية، ومنها دفاعها الأعمى عن المتطرفين الإسلامويين والترويج على أنهم جزء من مسار الثورة وأدوات التغيير، وإشاحة النظر عن انتهاكاتهم وتجاوزاتهم الطائفية والانتقامية بحجة عدم تشتيت الانتباه عن دورهم في مواجهة النظام، ومنها أخيراً تلك الدرجة من إهمال واستهتار المعارضة بما يكابده اللاجئون السوريون، مع تصاعد الدعاية والممارسات العنصرية ضدهم، ومع تردي شروط حياتهم وتحول أطفالهم إلى مشردين منبوذين بلا مأوى أو مدارس أو رعاية صحية.
وأي قيمة يمكن أن يمنحها السوريون لشرعة حقوق الإنسان عندما تهتز ثقتهم بصدقية المجتمع الدولي الذي طغت لديه لعبة المصالح الأنانية والمطامع التنافسية الضيقة في التعاطي مع بلدهم وتخلى عنهم في أشد محنة يتعرضون لها؟! أو حين يتنامى الفكر الشعبوي العنصري وتتراجع الضوابط الأخلاقية والإنسانية عالمياً، وينكشف عمق العجز الأممي عن المبادرة لوقف العنف المفرط وحماية المدنيين، تجلى الأمر في المحنة السورية باستهتار مخزٍ بدماء الأبرياء وما يحل بهم من خراب، وباسترخاء بغيض منح النظام مزيداً من المهل والفرص لممارسة كل أنواع البطش والتجاوزات من دون مساءلة أو حسيب أو رقيب؟!
وما يزيد الطين بلة، أن مبادئ حقوق الإنسان لم تحظ في بلدنا بأي اهتمام طيلة عقود، ولم تحتل الحيز الذي يليق بها كقيمة من قيم الذات البشرية، والسبب الرئيسي هو سيطرة وسطوة آيديولوجية متعددة الأشكال والصور على حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية، آيديولوجية اعتبرت الإنسان مجرد أداة رخيصة لتنفيذ أجندتها لا قيمة له ولا حقوق، فباسم الكفاح من أجل تحرير فلسطين والوحدة العربية برر التيار القومي رفضه لمبادئ حقوق الإنسان على أنها وسيلة استعمارية لتمكين النفوذ الغربي ومطامعه، ووقف التيار الاشتراكي ضدها لأنه رأى فيها بوابة تستخدمها الليبرالية للتفريط في العدالة الاجتماعية، بينما رفضها تيار الإسلام السياسي لأنه يراها في حساباته بدعة غربية وغريبة عن مجتمعنا، خاصة أنها تمنح البشر القدرة على تقرير مصائرهم وتجعلهم مصدر السلطات بينما تقول مرجعيته بأن الحاكمية هي لله وحده، والأسوأ هو توافق هؤلاء الآيديولوجيين جميعهم على الطعن بأهلية الناس وقدرتهم على ممارسة هذه الحقوق والادعاء بأن إطلاقها يهدد الأمن والاستقرار في مجتمع متخلف كمجتمعنا!
يحق للكثيرين الاعتقاد بأن تذكير السوريين اليوم بمبادئ حقوق الإنسان هو أشبه بصرخة يائسة في ظل سطوة السلاح وسيادة منطق القهر والعنف، لكن لنسأل، أي خيار يبقى عند البشر إن تخلوا عن حقوقهم؟ وهل كنا لنصل إلى ما نحن فيه لولا تغييب دور الإنسان في المشاركة وفي تقرير مصيره ومستقبل وطنه؟! والأوضح، هل يمكننا، من دون إرساء مبادئ حقوق الإنسان، تخيل المشهد السوري في رحلة تعافيه نحو الخلاص من حرب دموية طويلة… في ضمان عودة اللاجئين السوريين والمهجرين قسرياً إلى ديارهم… في معرفة مصير الضحايا والمعتقلين ومحاصرة الشروخ والاندفاعات العرقية والطائفية والمذهبية، واستدراكاً في وقف هذه المأساة المروعة وإنقاذ وطن ودولة يهددهما التفكك والتهالك ومشاريع التنازع والتقسيم الإقليمية والعالمية؟ولكن، لعل ما يضفي على هذا الخيار بارقة أمل، ويعيد لحقوق الإنسان روحها وألقها، أن تتزامن ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا العام، مع ثورات متقدة في لبنان والعراق وإيران، وهي ثورات تبدو من طابع حشودها وشعاراتها وأساليبها كأنها تؤسس لأوطان جديدة عمادها حقوق الإنسان، ولنقل كأنها تطلق آفاقاً واسعة لصالح إعلاء شأن الحياة والحرية والكرامة والمساواة في مواجهة طغيان الآيديولوجيا وغطرسة الفساد والمصالح الضيقة وحماقة لغة القوة والعنف.

أكرم البني: كاتب سوري
الشرق الأوسط: الجمعة 13 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [14990]

ماس: حقوق الإنسان تعاني من التضييق في أنحاء العالم

ماس: حقوق الإنسان تعاني من التضييق في أنحاء العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

طالب وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، صناع القرار السياسي على مستوى العالم بمناصرة حقوق الإنسان بشكل حاسم، قائلا إن هذه الحقوق تعاني من التضييق في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في الغرب.

جاء ذلك في كلمة للوزير أمام أعضاء البرلمان الألماني، اليوم الخميس 13 كانون الأول/ديسمبر، في إطار نقاش بشأن تقرير للحكومة الألمانية عن سياستها المتعلقة بحقوق الإنسان.

وقال ماس إن هناك سجناء يتعرضون للتعذيب في سوريا حتى الموت، وحذر الوزير، من أن “الحديث عن إحراز تقدم بشأن حقوق الإنسان، يكون مبنيا على الأوهام في بعض الأحيان”، وقال إن إحراز تقدم في مجال حماية حقوق الإنسان لا يمكن أن يحدث تلقائيا، “وبدلا من ذلك، نسجل تعرض حقوق الإنسان لانتكاسات”، مطالباً من شركاء ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي بالتحدث بصوت واحد بشأن حقوق الإنسان على مستوى العالم، لجعل الاتحاد الأوروبي قادرا على التصرف.

وأشار ماس إلى آثار العولمة والرقمنة والتغير المناخي على وضع حقوق الإنسان في العالم، وقال إن تقرير الحكومة الألمانية بشأن حقوق الإنسان يبرهن على أنه ليس بوسع ألمانيا أن تركن إلى ما حققته من أوجه تقدم في هذا الاتجاه، مضيفاً: “لقد أظهر تحليل للحملة الألمانية بشأن الاقتصاد وحقوق الإنسان بوضوح، أن أغلبية الشركات الألمانية لم تطبق المعايير الوطنية للحملة حتى الآن، حيث إن قرابة (20%) فقط من هذه الشركات هي التي تلتزم بهذه المعايير”.

المصدر: وكالات

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للسلام 2020

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للسلام 2020

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تحت عنوان “السلام كمسيرة رجاء: حوار ومصالحة وتوبة بيئيّة” صدرت اليوم الخميس 13 كانون الأول/ديسمبر، رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للسلام الذي يُحتفل به في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل.

السلام كمسيرة رجاء: حوار ومصالحة وتوبة بيئيّة”، هذا عنوان رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي الـ(53) للسلام في الأول من كانون الثاني يناير 2020.

وتحدث قداسة البابا في البداية عن كون السلام طريق رجاء إزاء العقبات والمحن، وهو مقصد رجائنا الذي تتطلع إليه البشرية جمعاء. وأشار البابا فرنسيس في هذا السياق إلى ما يحمل مجتمعنا البشري في ذاكرته وجسده من علامات الحروب والصراعات، وإلى كفاح دول بأكملها كي تتحرر من سلاسل الاستغلال والفساد التي تغذي الكراهية والعنف، وأيضا إلى حرمان الكثير من الرجال والنساء والأطفال والمسنين، حتى في أيامنا هذه، من الكرامة والسلامة البدنية والحرّية، بما في ذلك الحرّية الدينية، والتضامن المجتمعي والرجاء بالمستقبل. وتحدث قداسته أيضا عن الحرب والتي تبدأ في كثير من الأحيان من رفض اختلاف الآخر، ممّا يعزّز الرغبة في الاستحواذ وفي الهيمنة. تولد الحرب في قلب الإنسان، من الأنانية والكبرياء، ومن الكراهية التي تؤدّي إلى التدمير، وإلى سَجنِ الآخر في صورة سلبيّة، وإلى استبعاده وإلغائه. وتتغذّى الحرب من تحريف العلاقات، ومن طموحات الهيمنة، ومن إساءة استخدام السلطة، ومن الخوف من الآخر، ومن الاختلاف الذي يُعتَبر عقبة؛ وفي الوقت عينه تغذّي الحرب نفسها كلّ هذا.

وأكد البابا فرنسيس أنه لا يمكن الادّعاء بالحفاظ على الاستقرار في العالم عبر الخوف من الإبادة، وسط توازن متقلّب للغاية، هو على شفير الهاوية النووية، ومسجون داخل جدران اللامبالاة. وشدد بالتالي على ضرورة أن نعمل من أجل الأخوّة الحقيقية، التي تُبنى على أساسها المشترك في الله، والتي نمارسها عبر الحوار والثقة المتبادلة. إن الرغبة في السلام مدرجة بعمق في قلب الإنسان ولا يجب أن نقبل بأقل من ذلك.

انتقل الأب الأقدس في رسالته بعد ذلك إلى الحديث عن السلام باعتباره مسيرة إصغاء مبنيّة على الذاكرة والتضامن والأخوّة، وأضاف أن الذاكرة هي أفق الرجاء مؤكدا ضرورة الحفاظ عليها ليس فقط لتجنّب ارتكاب نفس الأخطاء مجدّدًا أو لعدم إعادة طرح المخطّطات الوهميّة الماضية، إنما أيضًا لأنها، ثمرة الخبرة، تشكّل الجذور وترسم الطريق لخيارات سلميّة حاليّة ومستقبليّة. ثم أشار البابا فرنسيس إلى حاجة العالم لا لكلمات فارغة بل إلى شهودٍ راسخين في قناعاتهم، وإلى صانعي سلام منفتحين على الحوار دون استثناء أو تلاعب، مضيفا أنه لا يمكن الوصول إلى السلام حقًّا ما لم يكن هناك حوار حقيقيّ بين الرجال والنساء الذين يبحثون عن الحقيقة أبعد من الإيديولوجيات والآراء المختلفة وشدد على كون عملية السلام التزاما يستمر مع مرور الوقت.

نقطة أخرى توقف عندها الأب الأقدس هي كون السلام مسيرة مصالحة في الشركة الأخوية وذكّر في هذا السياق بالحديث بين بطرس ويسوع “يا ربّ، كم مَرَّةً يَخْطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَه؟ أَسَبعَ مَرَّات؟” فقالَ له يسوع: “لا أَقولُ لكَ: سَبعَ مرَّات، بل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرَّات” (متى 18، 21- 22). وتابع البابا فرنسيس إن ما ينطبق على السلام في المجال الاجتماعي، هو صحيح أيضًا في المجال السياسي والاقتصادي، لأن مسألة السلام تتخلّل جميع أبعاد الحياة المجتمعية، لن يكون هناك سلام حقيقي أبدًا ما لم نتمكّن من بناء نظام اقتصاديّ أكثر عدالة.

وفي حديثه عن السلام كمسيرة توبة بيئية قال الأب الأقدس إننا بحاجة إلى توبة بيئية إزاء عواقب عدائنا تجاه الآخرين، وعدم احترام البيت المشترك والاستغلال التعسّفي للموارد الطبيعية – التي تعتبر كأدوات مفيدة فقط لتحقيق ربح اليوم، دون احترام المجتمعات المحلية، والخير العام والطبيعة. وذكّر في هذا السياق بأن السينودس الأخير حول الأمازون يدفعنا إلى توجيه نداء، بطريقة متجدّدة، من أجل إقامة علاقة سلمية بين المجتمعات والأرض، بين الحاضر والذاكرة، بين التجارب والآمال. فطريق المصالحة هذا هو الإصغاء والتأمّل في العالم الذي أعطاه الله لنا كي يكون بيتنا المشترك. وأضاف قداسة البابا أننا في حاجة إلى تغيير في معتقداتنا ونظرتنا، مما يفتحنا أكثر على اللقاء مع الآخر وعلى قبول هبة الخلق، الذي يعكس جمال صانعها وحكمته. وتابع قداسته أن التوبة البيئية التي ننادي بها تقودنا إلى نظرة جديدة على الحياة، بالنظر إلى كَرم الخالق الذي أعطانا الأرض والذي يدعونا مجدّدًا إلى رزانة المشاركة. يجب أن تُفهم هذه التوبة بطريقة شاملة، على أنها تحوّلٌ في علاقاتنا مع أخواتنا وإخوتنا، ومع الكائنات الحيّة الأخرى، ومع الخلق بتنوّعه الغنيّ للغاية، ومع الخالق الذي هو مصدر كلّ حياة. وهذا يتطلّب من المسيحيّ أن “يُظهِر ثمرات لقائه بيسوع في علاقاته مع العالم”.

ثم خصص قداسة البابا فرنسيس الفصل الأخير في رسالته لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام في الأول من كانون الثاني يناير 2020 للحديث عن الرجاء، فعندما نرجو ننال الكثير، وأكد أن طريق المصالحة يتطلّب الصبر والثقة، والسلام لا يتحقّق ما لم نرجوه. وهذا يعني أوّلًا وقبل كلّ شيء الإيمان بإمكانيّة السلام، والإيمان بأن حاجة الآخر إلى السلام هي نفس حاجتنا إليه. وفي هذا، يمكننا الاستلهام من محبّة الله لكلّ واحد منّا، فهي محبّة تحرّر، وغير محدودة، ومجّانية، ولا تكلّ. وأضاف الأب الأقدس أن الخوف غالبا ما يكون مصدرا للصراع، لذلك من المهمّ أن نتخطّى مخاوفنا البشرية، وأن نعترف بأننا أبناء معوزون، إزاء الذي يحبّنا وينتظرنا، على غرار أب الابن الضال (را. لو 15، 11- 24). فثقافة التهديد لا علاقة لها بثقافة اللقاء بين الإخوة والأخوات، التي تجعل من كلّ لقاء فرصةً وهبةً من محبّة الله السخية، وتقودنا إلى تجاوز حدود آفاقنا الضيّقة، حتى نتوق دومًا إلى عيش أخوّةٍ عالميّة، كأبناء للأب السماوي الأوحد المصدر: “الفاتيكان نيوز”

مرتزقة تركيا تستولي على منزل الصحافي سردار ملا درويش

مرتزقة تركيا تستولي على منزل الصحافي سردار ملا درويش

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قامت مرتزقة تركيا التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، بالاستيلاء على منزل عائلة الصحافي “سردار ملادرويش”، بمدينة “سري كانيه/رأس العين”.

ونشر الصحافي “ملادرويش” على صفحتيه “التويتر” و“الفيس بوك”، منشورًا بأن فصيل “الحمزات” الذي ينضوي في فصائل ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، قام بالاستيلاء على منزل العائلة في المدينة.

ورافق التعليق المنشور صورة لباب توضح كتابة على جداره “الحمزات- عمر الأفارسي”، وهو إشارة تستخدمها مرتزقة تركيا من “الجيش الوطني السوري” في المناطق التي تحتلها مع تركيا، عند الاستيلاء على ممتلكات المدنيين.

وكان المصور الصحافي لوكالة رويترز “رودي سعيد” قد نشر قبل مدة تغريدة عن الاستيلاء على منزل عائلته بمدينة “سري كانيه/رأس العين”، أيضًا نشر الصحافي ومصور تلفزيون كردستان 24 “هيثم حجي” خبرًا عن تفريغ منزل عائلته وحرق منزل شقيقه.

وعلق “ملادرويش” في التغريدة وفي منشور “الفيس بوك” بأن العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، متسائلًا لمن يشتكي الناس في هذا اليوم، في إشارة إلى موقف المجتمع الدولي والصمت من الاحتلال التركي للمناطق الكردية في سوريا.

يذكر أن تركيا ومرتزقتها من “الجيش الوطني السور”، احتلوا مدينة “سري كانيي/رأس العين” في العدوان الذي بدأ في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

المصدر: شبكة “آسو” الإخبارية

سنرد بقوة حاسمة إذا هاجمت إيران مصالحنا أو قواتنا

مركز ” متابعة” عدل لحقوق الإنسان:
أعلن وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر، اليوم الأربعاء أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ان “لدى الولايات المتحدة ما بين 500 و600 جندي في سوريا وتهدف الى التأكد من حرمان تنظيم داعش الوصول إلى النفط”.
وأشار أسبر الى أن “الهجوم التركي الاخير على شمال شرقي سوريا عقّد الأوضاع هناك”، وشدد على ان “جهود طهران لزعزعة اسقرار المنطقة زادت في الاشهر الاخيرة “.
وأضاف أن بلاده تسعى لتعزيز دفاعاتها وتمكين شركائها من مواجهة تهديدات إيران.
وتابع وزير الدفاع الأميركي “سنرد بقوة حاسمة إذا هاجمت إيران مصالحنا أو قواتنا”.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستتصدى لأي محاولة لانتزاع السيطرة على حقول النفط من أيدي قوات سوريا الديمقراطية باستخدام القوة الساحقة”وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بإن القوات الأمريكية ستبقى متمركزة في المنطقة للحيلولة دون وصول داعش إلى تلك الموارد الحيوية، وان قواته سترد بالقوة الساحقة على أي جماعة تهدد سلامتها سواء كان الخصم داعش أو قوات مدعومة من روسيا أو النظام السوري.

صدى الواقع السوري VEDENG

لجنة في «الشيوخ» تصادق على عقوبات جديدة ضد تركيا

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
مررت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على تركيا، ويطلب الكشف عن ثروة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وقد حصل المشروع على 18 صوتاً داعماً مقابل أربعة أصوات معارضة، نتيجة تعكس استياء الكونغرس الكبير من التوغل التركي في سوريا، ومن رفض تركيا التخلي عن صفقة إس 400 مع روسيا. وقال رئيس اللجنة جيم ريش خلال الجلسة المغلقة التي عقدت أمس الأربعاء لمناقشة مشروع العقوبات: «آن الأوان لكي يتضامن مجلس الشيوخ، وينتهز هذه الفرصة لتغيير التصرفات التركية».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن السيناتور الجمهوري راند بول حاول عرقلة التصويت على المشروع، لكنه فشل في ذلك نظراً للإجماع الكبير بين الحزبين عليه. وعلى ما يبدو، فإن بول اعترض على اعتماد العقوبات لمحاسبة تركيا على توغلها في سوريا. وقال إنه يدعم حظر بيع الأسلحة الأميركية لتركيا، لكن من دون فرض عقوبات قد تؤثر سلباً على أي مفاوضات محتملة مع إردوغان. واعتبر بول أن هذه العقوبات قد تضعف موقف الإدارة الأميركية في التفاوض.
ولدى اعتراض بول ومحاولته صدّ التصويت، استشاط أعضاء اللجنة غضباً وتعالى الصراخ في قاعة اللجنة داخل مبنى الكابيتول. وقد رد رئيس اللجنة الجمهوري جيم ريش على اعتراض بول قائلاً إن «تركيا قللت من احترامنا، ومن احترام حلفائها في الناتو! إن ما يجري ليس أمراً بسيطاً، بل إنه يعكس تحولا كبيرا في السياسات التركية».
وقبل تصويت لجنة مجلس الشيوخ بساعات، هددت تركيا بإغلاق قاعدتي «إنجرليك» و«كورجيك» الأميركيتين الموجودتين على أراضيها حال فرضت واشنطن عقوبات عليها. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية صباح أمس: «إذا أقدمت الولايات المتحدة على خطوة سلبية ضد تركيا، فإننا سنرد عليها»، مضيفا أنه «ينبغي على أعضاء الكونغرس الأميركي أن يدركوا أنهم لن يصلوا إلى نتيجة عبر الإملاءات».
وتابع أنه «في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، فإن أنقرة ستبحث مسألة الوجود الأميركي في قاعدتي إنجرليك وكورجيك»، مؤكدا في الوقت ذاته أن «تركيا منفتحة على بدائل لمقاتلات إف 35 الأميركية، بما في ذلك شراء مقاتلات من روسيا».
وبدأت تركيا تسلم أجزاء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، والتي تسببت في أزمة بين تركيا والولايات المتحدة. ووفقا للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سيتم تشغيل منظومة إس – 400 بالكامل في أبريل (نيسان) 2020.
من جانبها، طالبت واشنطن مرارا بإلغاء الصفقة في مقابل الحصول على أنظمة «باتريوت»، وقررت إبعاد تركيا من مشروع مشترك يشرف عليه حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف – 35» إلى جانب التلويح بفرض عقوبات عليها.
وتقضي العقوبات الأخيرة التي طرحها ريش وكبير الديمقراطيين بوب مينينديز بمنع بيع الأسلحة الأميركية إلى تركيا، وفرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المسؤولين عن تزويد الجيش التركي في سوريا بالأسلحة. ويلزم المشرعون في نص العقوبات الإدارة الأميركية بتقديم تقرير عن مشاركة تركيا في حلف شمالي الأطلسي، إضافة إلى تقرير آخر يفصل استراتيجية البيت الأبيض في مكافحة «تنظيم داعش» في العراق وسوريا. وأضاف أعضاء اللجنة بنداً لتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين في سوريا.
ويقول نص المشروع إن روسيا وإيران تستمران في استغلال الفراغ الأمني في سوريا، وبالتالي فهما يشكلان خطراً مباشرا على مصالح الولايات المتحدة في مجال الأمن القومي. ويشير النص إلى أن الأنشطة العسكرية التركية في سوريا تؤثر سلباً على أمن الولايات المتحدة القومي، وتهدد الاستقرار في المنطقة.
ويقول نص المشروع: «بناء على ما سبق، فعلى الإدارة الأميركية تقديم تقرير مفصل للكونغرس بحضور وزيري الخارجية والدفاع حول التوغل التركي شمال سوريا». ويتضمن هذا التقرير تقييماً لتأثير انسحاب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا.
وبحسب نسخة من مشروع القانون، على التقرير المطلوب أن يتضمن 3 عناصر:

  • تأثير التوغل على قدرة «داعش» لإعادة بناء منطقة نفوذه.
  • تأثير التوغل على الجيش الروسي وعلى نفوذ روسيا السياسي في سوريا.
  • تأثير التوغل على قدرة إيران بزيادة وجودها العسكري وفرض نفوذها السياسي في سوريا.
    وفي الجزء المتعلق بمنع بيع الأسلحة لتركيا، يقول المشروع إن على الولايات المتحدة التوقف عن توفير أي خدمات عسكرية أو أسلحة أميركية أو أي تكنولوجيا يمكن استعمالها في العمليات العسكرية في سوريا.
    إلى ذلك، يطلب المشروع من وزيري الخارجية والخزانة تقديم تقرير للجان المختصة في الكونغرس يُقيّم ثروة إردوغان وأفراد عائلته، على أن يتضمن التقرير الاستثمارات والأصول والمصالح التي يملكونها.
    ويوجه المشروع الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات على كل من وزير الدفاع التركي ورئيس الأركان وقائد الوحدة الثانية في الجيش التركي ووزير الخزانة التركي.
    كما يفرض المشروع عقوبات على المسؤولين الأتراك الذين اتّخذوا قرار التوغل، إضافة إلى المسؤولين الذين شاركوا في العمليات العسكرية. وتتضمّن هذه العقوبات تجميد أصول هؤلاء المسؤولين، إضافة إلى منع دخولهم إلى الولايات المتحدة، وإلغاء تأشيرات دخولهم باستثناء أي زيارات متعلقة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
    ويتطرق المشروع إلى عضوية تركيا في حلف شمالي الأطلسي. ويشير إلى أنها خرقت بنود معاهدة الحلف لدى استهدافها للأقلية الكردية في شمال شرقي سوريا. لهذا السبب، يطلب المشروع من وزارة الخارجية تقديم تقرير للكونغرس حول تفاصيل مشاركة تركيا بالناتو.
    وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية جيم ريش قرر إرجاء التصويت على هذه العقوبات، على الرغم من وجود إجماع من الحزبين على تمريرها، إلى ما بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى واشنطن في الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال ريش حينها: «لا أعتقد أنّها فكرة جيّدة أن نعقد جلسة استماع متعلقة بالعقوبات خلال زيارة إردوغان».
    وكان مجلس النواب مرر نسخته من العقوبات بحق تركيا، في وقت طرح فيه أعضاء مجلس الشيوخ سلسلة من مشاريع القوانين لمعاقبة تركيا بعد توغلها في سوريا. وينبغي على مجلسي الشيوخ والنواب التصويت على النسخة نفسها من مشروع العقوبات قبل إرسالها إلى البيت الأبيض، ولم يحدد المجلسان حتى الساعة موعداً رسمياً للتصويت. وبحسب السيناتور راند بول، فإن البيت الأبيض أعرب للمشرعين عن معارضته للمشروع ما يعني أن ترمب قد يستعمل حق النقض الفيتو ضده في حال تمريره في المجلسين.
    ويمكن للمجلسين تخطي الفيتو الرئاسي في حال حصل المشروع على أغلبية ثلثي الأصوات في كل من «الشيوخ» و«النواب». محاولة السيناتور بول عرقلة مشروع العقوبات سبقتها تعليمات أصدرها البيت الأبيض لعدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لعرقلة التصويت على مشروع قرار يصف المجازر التي ارتكبها الأتراك بحق الأرمن في الحقبة العثمانية بالإبادة الجماعية.
    وقال السيناتور الجمهوري ديفيد بردو إن سبب العرقلة يعود إلى تخوف البيت الأبيض من تأثير هذا التصويت سلباً على المفاوضات الجارية مع تركيا لإقناعها بالتخلي عن صفقة الصواريخ مع روسيا. وهو السبب نفسه الذي ذكره بول لدى محاولته صد المشروع.

وكان مجلس النواب الأميركي مرر بإجماع كبير مشروع قرار الإبادة الجماعية التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن، وذلك بعد استياء المشرعين الشديد من العملية التركية شمال سوريا. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبيل التصويت الذي جرى الشهر الماضي: «لنكن واضحين اليوم ولنذكر الوقائع في مجلس النواب لتحفر للأبد في وثائق الكونغرس: الأفعال البربرية التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني كانت إبادة جماعية».

واشنطن: رنا أبتر. أنقرة: سعيد عبد الرازق
الشرق الأوسط: الخميس 12 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14989]

أي ذكرى لليوم العالمي لحقوق الإنسان!

أي ذكرى لليوم العالمي لحقوق الإنسان!

مارسيل جوينات

عندما نسمع ويأتي على ذهنا مصطلح اليوم العالمي يتبادر إلينا كم نحن على انفتاح وتمدد كوني وجغرافي! وكم يجب أن تكون هذه الذكرى العالمية مميزة وتحفزنا أكثر وأكثر على الانفتاح والتطور بما أننا نحيا في عالم واحد مما يعني أننا متساوين وان العدالة هي الأساس.

ونقرأ مباشرة حقوق الإنسان، ويا لهو من مصطلح يبعث في أنفسنا العدالة والسلام والمحبة والمساواة والتفاؤل والاطمئنان، بمعنى أن عالمنا عالم مبني على منظومة حقوقية إنسانية عادلة.

ولكن عند العودة إلى الحقيقة إلى الواقع نجد أن العالم رغم كبره وتمدده وحجمه، إلا انه صغير في ظل انتهاكات حقوق الإنسان، أينما نظرنا ومهما سمعنا في اغلب بلاد العالم ومهما كانت متمدنة ومتطورة ومنفتحة على العالم.

الأغلبية على علم بالانتهاكات المتعمدة والمتعددة والمختلفة التي تحدث من حولنا، وبما أننا أصبحنا في قرية صغيرة فالعنف وتجارة بالإنسان، والإرهاب والتطرف، وكتم الأفواه والأفكار، والمستوى المعيشي المتردي الذي لا يليق بالإنسان، والرفاهية المعدومة كانت وما زالت على المستوى العالمي.

إن المحافظة على حقوق الإنسان الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحريات المدنية هي جوهر الشراكة الإنسانية والكرامة. ولكن أين نحن منها في القرن الحادي والعشرين.

وإذا أتينا وتكلمنا عن الانتهاكات التي تصب في كسر وتسلط وتضييق الحقوق على بعض الشعوب والمجتمعات والجماعات والأفراد. واخص هنا المرأة والأطفال الذين هم الأكثر تعرض للانتهاكات المتعددة والمختلفة، فهم الأكثر حاجة لتنفيذ الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي تحميهم وتحافظ على إنسانيتهم وكرامتهم.

لذا علينا العودة إلى الواقع وإعادة النظر في اغلب القوانين المحلية والدولية ومدى تطبيقها ومواءمتها وتنفيذها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومشاريع حقوق الإنسان والحركات والجمعات التي تعمل في حقوق الإنسان.

كما أن هناك مسؤولية على منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية المهتمة والمختصة بحقوق الإنسان من حيث المتابعة والتوعية والعديد من المهام التي يجب العمل عليها وتسليط الضوء عليها أكثر وأكثر.

المصدر: لبنان الجديد

الولاياتُ المتحدةُ تدرسُ معاقبةَ شخصياتٍ سوريةٍ جديدةٍ تدعمُ نظامَ الأسدِ

الولاياتُ المتحدةُ تدرسُ معاقبةَ شخصياتٍ سوريةٍ جديدةٍ تدعمُ نظامَ الأسدِ

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 كشفت مصادر دبلوماسية على صلة بوزارة الخارجية الأميركية أنّه تتمّ دراسة قائمة جديدة لأشخاص سوريين من أجل إضافتها إلى قائمة أسماء المموّلين والداعمين لنظام الأسد وبالتالي فرض عقوبات عليها.

وأوضحت المصادر لـ“تلفزيون سوريا” أنّ إضافة هذه الأسماء والموافقة عليها يعني مشاركتها في قمع الشعب السوري، وبالتالي ضرورة خضوعها للعقوبات الأميركية بموجب قانون “ماغنيتسكي” الذي ينصّ على معاقبة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم.

في هذه الأثناء، قال النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي وعضو لجنة العلاقات الخارجية (جو ويلسون) في بيانٍ تمّ طرحُه في الكونغرس بمناسبة يوم مكافحة الفساد، “إنّ سوريا اليوم أصبحت علامة بارزة ومثالاً لما يحدث عندما ترفض الحكومات الفاسدة الإصلاح والاستجابة للمطالب السلمية وتردُّ بالعنف”.

وأكّد البيانُ “أنّ نظام الأسد لا يزال يلاحق السوريين بحقوقهم الإنسانية الأساسية، ويقوم بقصف شعبه بشكلٍ عشوائي، ومتعمّدٍ، ويعمد إلى تجويع السكان ويقوم بإلقاء اللوم على الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بسبب الظروف الكئيبة لبلاده والشعب السوري. وكلُّ ذلك من أجل حماية سلطة ومصالح المسؤولين الفاسدين الذين هم جزء من شبكة الأسد”.

وأشار البيان إلى عيّنة من الأسماء التي هي جزء من هذه الشبكة، وهم “فهد درويش، سامر دبس، سمير أنيس حسن، سامر عويس، كنعان كنعان، تميم بدر، مهران خوندا، أسامة علي زيود، إياد حبيب بيتنجانة، طريف الأخرس، فارس الشهابي”.

وشدّد البيان على أنّ على الولايات المتحدة “أنْ تستهدف هؤلاء الأفراد وتفرض عقوبات عليهم بسبب فسادهم وسرقتهم الشعب السوري”, واستجابة لهذه الصرخات الواسعة من أجل التغيير، فإنّ الولايات المتحدة “يجب أنْ تواصل حملة لا هوادة فيها ضد الفساد”.

جدير بالذكر أنّ قانون “ماغنيتسكي” الذي قد يتمّ استخدامه في معاقبة الأسماء المذكورة هوَ مشروع قانون قُدّم من قبل الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي وصدّقَ عليه الرئيس باراك أوباما في ديسمبر 2012. وينصُ القانون على مُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009.

ومنذ العام 2016 والقانون مُفعّل على مستوى كلِّ دول العالم مما يخوّلُ الحكومة الأميركية فرضَ عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في كلِّ أنحاء العالم من خلالِ تجميد أصولهم وحظرهم من دخول الولايات المتحدة وقد تمتدُ العقوبات لأمور أخرى.

المصدر: شبكة “المحرر” الإعلامية