ترمب يتعهد برد «ربما غير متناسب» على أي هجوم إيراني

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة سترد سريعاً، و«ربما بطريقة غير متناسبة» إذا هاجمت إيران أي فرد أو هدف أميركي.

وقال ترمب، على «تويتر»: «هذه المنشورات الإعلامية تمثل إشعاراً للكونغرس الأميركي بأن إيران إذا هاجمت أي شخص أو هدف أميركي، فسترد الولايات المتحدة بسرعة وبشكل كامل وربما بطريقة غير متناسبة».

وأضاف: «مثل هذا الإشعار القانوني غير مطلوب، لكنه صدر رغم ذلك»، حسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

———————————————

الشرق الأوسط

الجامعة العربية تدعو لتوعية الشباب في مواجهة الإرهاب

الجامعة العربية تدعو لتوعية الشباب في مواجهة الإرهاب

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

خلال الدورة العادية الـ(64) للمجلس التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب بمقر الجامعة العربية، تم الدعوة إلى تفعيل عملية التنمية ونشر الوعي بين الشباب في المنطقة العربية في مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف.

وقالت السفيرة هيفاء أبوغزالة، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن التنمية العادلة والمستدامة لشباب وشابات المنطقة العربية هي حق من حقوقهم المشروعة.

وأفادت بأن الإرهاب آفة خطيرة انتشرت بشكل كبير في المجتمعات العربية، ما جعلها خطراً يهدد حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف أرجاء العالم، وبات تهديداً صريحاً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وظهر هذا جلياً في الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية على مدى السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن الشباب هم قوة بناء وعنصر إيجابي في مجتمعاتهم التي هي في حاجة ماسة إلى إسهاماتهم الثرية الفكرية والعلمية والإنتاجية والنهوض بهم في مختلف القطاعات الإنتاجية المختلفة وعلى رأسها الحقول المعرفية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.

ولفتت إلى أنه من الضروري والمهم تفعيل دور الشباب في إحداث التغيير في مجتمعاتهم والعالم، والاستثمار فيهم ومنحهم المزيد من الفرص والدعم، كي تفسح المجتمعات العالمية للشباب من أبنائها ليتقدموا الصفوف كقوى إنتاجية إيجابية وكي يتم توفير الفرص لهم في بناء ثقافة السلام ومكافحة التطرف.

ودعت مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب ليكرس جهوده لتكون قضايا الشباب في صلب جميع عمليات الإصلاح والتغيير والتقدم، والعمل على الربط الوثيق بين الشباب وجهود التنمية الشاملة بحيث تستهدف الوفاء بحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما تقضي بها العهود والمواثيق الدولية والعربية وبما يستجيب للاحتياجات الفعلية والتطلعات المشروعة للشعوب العربية وللواقع الجديد الذي يعيشه الشباب.

المصدر: “العين الإخبارية”

سوريا بعد (9) سنوات من الحرب: (585) ألف ضحايا قتلى و(2) مليون ضحايا جرحى

سوريا بعد (9) سنوات من الحرب: (585) ألف ضحايا قتلى و(2) مليون ضحايا جرحى

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تسببت الحرب السورية، منذ اندلاعها، قبل نحو تسع سنوات بوقوع (585) ألف شخص ضحايا قتلى، بينهم (380) ألفاً ضحايا تم التأكد من قتلهم، بينهم ما يزيد على (115) ألف مدني، إضافة إلى وقوع (2) مليون ضحايا جرحى، وإعاقات دائمة وتشريد (12) مليوناً من أصل (23) مليون سوري كانوا في 2011.

وتشهد سوريا، منذ منتصف شهر آذار/مارس 2011، أزمة داخلية، بدأت باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام، سرعان ما قوبلت بالقمع والقوة من قوات النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.

ووفق توثيقات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط” عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بلغ عدد الضحايا القتلى (380،636) ألف شخص منذ بداية الأزمة، بينهم أكثر من (115) ألف شخص مدني، موضحاً أن بين القتلى المدنيين نحو (22) ألف طفل، وأكثر من (13) ألف امرأة.

فضلاً عن الخسائر البشرية، أحدثت الأزمة السورية منذ اندلاعها دماراً هائلاً في البنى التحتية، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفته بنحو (400) مليار دولار. كما تسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”

(1873) ضحايا مدنيين قتلى في سوريا على يد الجيش التركي

(1873) ضحايا مدنيين قتلى في سوريا على يد الجيش التركي

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في تقرير لـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان” أوردته قناة “الحرة” الأمريكية اليوم الأحد 5 كانون الثاني/يناير 2020، جاء أن حصيلة الضحايا القتلى على يد قوات الجيش التركي في سوريا بلغت ما يقارب من (1873) مدنيا منذ بداية تدخل أنقرة في الأزمة السورية عام 2011، مضيفاً: أن أكثر من (270) من الضحايا كانوا من الأطفال، فيما بلغ عدد النساء أكثر من (165) امرأة، مشيراً إلى أن الخسائر البشرية الناجمة عن قصف قوات أنقرة وطائراتها، خلال العمليات العسكرية التي شنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سوريا، بلغت (993) مدنيا، هم (675) رجلا وشابا، و(193) طفلا دون سن الثامنة عشر و(125) مدنية فوق سن الـ 18.

وجاء في التقرير أيضاً، أن العدوان التركي داخل سوريا مثل ما يسمى “درع الفرات” و“غصن الزيتون” و“نبع السلام”، قام بتهجير وتشريد عشرات آلاف المدنيين وسط أوضاع إنسانية مأساوية استفحلت في البلاد.. كما جاء في التقرير أيضاً، أن عدد الضحايا القتلى على يد حرس الحدود التركي بلغ (445) مدنيا، منهم (324) رجلا وشابا و7(79) طفلا دون الثامنة عشر، و(42) مدنية فوق سن الـ 18.

وأكد التقرير أن انتهاكات الجيش التركي بحق المدنيين السوريين لا تزال مستمرة ولم تتوقف، رغم ما تروجه دعاية الإعلام التركي والتصريحات الرسمية للمسؤولين الأتراك.

المصدر: وكالات

«النواب» الليبي يلغي اتفاق تركيا و«الوفاق» ويقطع العلاقات مع أنقرة

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

عقد مجلس النواب الليبي جلسة طارئة في بنغازي اليوم (السبت)، لمناقشة تداعيات التدخل التركي في الشؤون الليبية ومصادقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا.

وقال الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق في تصريحات إعلامية، إن المجلس «صوّت بالإجماع على إلغاء مذكرتي التفاهم الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق غير الشرعية والنظام التركي».

وأضاف بليحق أن القرار قضى باعتبار وضع المذكرتين «كأن لم تكن».

وشمل قرار المجلس في جلسته الطارئة إلغاء جميع المذكرات التي وقعتها أو توقعها حكومة الوفاق «ما لم تصادق عليها السلطة التشريعية».

كما صوت مجلس النواب بالإجماع، وفق المتحدث، على قطع العلاقات مع تركيا، و«إحالة رئيس المجلس الرئاسي ووزير خارجيته ووزير داخليته وكل من ساهم في جلب الاستعمار إلى بلادنا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى».

وفي سياق متصل، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تركيا، من دون أن يسمّيها، من مغبة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبراً أنّ «أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربة» في ليبيا «لن يؤدّي إلا إلى تعميق الصراع» في هذا البلد.

وقال غوتيريش في بيان إنّ «أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربة لن يؤدّي إلا إلى تعميق الصراع المستمر وسيزيد من تعقيد الجهود المبذولة للتوصّل إلى حلّ سياسيّ سلمي وشامل».

وأضاف البيان أنّ «الأمين العام يكرّر التأكيد على أنّ الانتهاكات المستمرّة لحظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1970 الصادر في2011 وتعديلاته في القرارات اللاحقة تزيد الأمور سوءاً».

وإذ شدّد غوتيريس على أنّ «التقيّد الصارم بالحظر ضروري لتهيئة بيئة مؤاتية لوقف الأعمال القتالية»، جدّد «دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا وعودة جميع الأطراف إلى الحوار السياسي».

ووافق البرلمان التركي، الخميس، على مذكّرة قدّمها الرئيس رجب طيب إردوغان تجيز إرسال قوات عسكرية تركية لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس في وجه هجوم يشنّه ضدّها منذ أشهر «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وتقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تواجه هجوما بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يريد السيطرة على العاصمة طرابلس.

ومن شأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا تصعيد النزاعات التي تعاني منها هذه الدولة منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، وهي نزاعات تلقى أصداء إقليمية.

—————————–  

الشرق الأوسط

اليوم العالمي للغة “بريل”

اليوم العالمي للغة “بريل”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يُحتفل باليوم العالمي للغة “بريل” لإذكاء الوعي بأهمية لغة “بريل” بوصفها وسيلة تواصل في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان للمكفوفين وضعفاء النظر.

وتقرر أن يُحتفل باليوم العالمي للغة “بريل” في الرابع من شهر كانون الثاني/يناير من كل عامل، على أن يكون الاحتفال الأول ابتداء من عام 2019، ولغة “بريل” هي عرض للرموز الأبجدية والرقمية باستخدام ست نقاط يمكن تحسسها باللمس لتمثيل كل حرف وعدد، بما في ذلك رموز الموسيقى و الرياضيات والعلوم. ويستخدم المكفوفون وضعاف البصر لغة “بريل” التي سُمّيت بهذا الاسم تيمنا باسم مخترعها في القرن الـ19 الفرنسي لويس برايل، لقراءة نفس الكتب والنشرات الدورية المطبوعة بالخط المرئي، بما يكفل لهم الحصول على المعلومات المهمة، وهو ما يُعد مؤشرا على الكفاءة والاستقلال والمساواة.

ولغة “بريل” على نحو ما توضحه المادة (2) من اتفاقية “حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، هي وسيلة اتصال للمكفوفين ولها أهميتها في سياقات التعليم وحرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات والاطلاع على الاتصالات المكتوبة وفي سياق الإدماج الاجتماعي على نحو ما تبينه المادتان (21) و (24) من الاتفاقية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“نورمبرغ”…أشهر المحاكمات في التاريخ الحديث

“نورمبرغ”…أشهر المحاكمات في التاريخ الحديث

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تعدّ محاكمات “نورمبرغ” من أشهر المحاكمات في التاريخ الحديث؛ وتناولت المحاكمات في فترتها الأولى، مجرمي حرب النازية، وفي الفترة الثانية تمّت محاكمة الأطباء الذين أجروا التجارب الطبية على البشر. وقد تمت أول جلسة في 1945، واستمرّت الجلسات حتّى 1946، حيث تناولت بشكل عام مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم بحق الإنسانية في أوروبا.

ومن بين الفظائع المرتكبة، إنشاء سجون ومعسكرات اتسمت بأسوأ الظروف المعيشية، لاعتقال للمدنيين الأوروبيين، وهو أمر ليس بعيداً من واقع السجون في مناطق أخرى بالعالم، خاصة في الدول الديكتاتورية التي لا تأبه بتوفير أبسط الحقوق الإنسانية لمعتقلي الرأي السياسي، ولعل التاريخ الحديث يحظى بكم كبير من القصص والحوادث في الماضي والحاضر، بما فيها المنطقة العربية التي ليست في منأى من ذلك.

وقد دخلت مبادئ “نورمبرغ” القانون الدولي، منذ أن حوكم القادة النازيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية، وهناك حاليّاً حركة عالمية تدعو إلى اعتماد هذه المبادئ بصورة دائمة من خلال المحكمة الجنائية الدولية، وذلك لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب والانتهاكات الإنسانية في أي مكان في العالم.

وتعتبر المحكمة الجنائية الدولية  اليوم امتداداً لمبادئ “نورمبرغ”، إذ يجرى التمهيد لتطبيق هذه المبادئ لمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان، بسبب الحروب أو بسبب الأزمات الداخلية الناتجة عن الاضطهاد والتعذيب والتمييز والاستبداد، وهي ممارسات نشهدها في المنطقة العربية في ظل استمرار سياسات الإفلات من العقاب، وضعف المؤسسات الحالية عن ردع منتهكي حقوق الإنسان.

المصدر: “الأيام – سوريا”

صراع الكبار.. يهدد بقاء الأمم المتحدة

صراع الكبار.. يهدد بقاء الأمم المتحدة

نبيل نجم الدين

 لا شك أن التعرض لحال ومستقبل منظمة الأمم المتحدة يستدعي استرجاع ملابسات وتاريخ عصبة الأمم.. المنظمة الدولية الأولى التي أنشئت في 25 يناير 1919م لحل النزاعات قبل أن تتحول إلى صراعات مسلّحة، لكنها للأسف فشلت في مواجهة القوى الاستعمارية الكبرى في العالم، ففشلت في وقف العدوان الياباني على الصين في عام 1931، وفشلت في وقف اعتداء إيطاليا على الحبشة عام 1935م، وفشلت في ردع عدوان ألمانيا على تشيكوسلوفاكيا عام 1937م، وفشلت في تسوية كل من النزاع بين فنلندا والسويد في عام 1921، والنزاع بين بلغاريا واليونان في عام 1925.
المثير أن الولايات المتحدة، بقيادة الكونجرس ذي الأغلبية الجمهورية آنذاك، رفضت التصديق على ميثاق عصبة الأمم أو الانضمام لها. ورأت واشنطن في النظام التأسيسي لعصبة الأمم سعياً من الدول الأوروبية الاستعمارية في ذلك الوقت وهما بريطانيا وفرنسا بصفة رئيسية الاستئثار بغنائم الحرب العالمية الأولى التي حطت أوزارها في عام 1918، وشارك فيها (79) مليون مقاتل من (33) دولة، وراح ضحيتها (10) ملايين قتيل و(20) مليون جريح، وبلغت خسائرها المادية (208) مليارات دولار كل ذلك الفشل قاد العالم إلى الحرب العالمية الثانية التي أجهزت على عصبة الأمم المتهالكة فتفككت عصبة الأمم وحلت نفسها تلقائيا في 18 أبريل 1946. وهكذا ولدت منظمة الأمم المتحدة أملاً في علاج القصور الذي شاب تكوين وأداء عصبة الأمم، واجتمع ممثلون من الدول الأربعة الكبرى الضالعة في الحرب، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وروسيا والصين في مؤتمر موسكو عام 1942 واتفقوا على إنشاء منظمة الأمم المتحدة على أساس المساواة في السيادة بين جميع الدول المحبة للسلام، وبرز كيان الأمم المتحدة رسمياً إلى المجتمع الدولي يوم 24 أكتوبر 1945 لكن الأمم المتحدة، وهي تقترب من عامها الخامس والسبعين، تواجه تحديات ومخاطر حقيقية عديدة فالمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، وينضوي تحت سقفها (193) دولة، تواجه تساؤلاً كبيراً وهو هل نجح هذا الكيان الدولي في تحقيق الأهداف السامية المدبجة في ميثاقه ومنها حفظ السلام في العالم، وتطوير علاقات دولية ودية، وتحسين حياة الفقراء، والتغلب على الجوع، والمرض، والأمية، وتشجيع احترام حقوق الإنسان.
في الحقيقة فإن العقود الثمانية التي مرت من عمر منظمة الأمم المتحدة لم تشهد أداء يرقى لمستوى أحلام أو آمال الـ(51) عضواً الذين أسسوها، أو أحلام وآمال من انضموا إليها فيما بعد حتى وصلت عضوية الأمم المتحدة إلى (193) دولة.
والشاهد أن الأمم المتحدة لم تستطع لا بجمعيتها العمومية ولا بمجلس الأمن الدولي أن تحفظ أو تحقق السلم في جنبات هذا العالم الذي تعصف به بين الفينة والأخرى أزمات متلاحقة، سرعان ما تتحول إلى صراعات مسلحة تخلف الدمار والقتل وملايين اللاجئين والنازحين.
والحقيقة التي يجب أن لا نشيح الوجه عنها هي أن الأمم المتحدة تكاد تكون رهينة لإرادات الخمسة الكبار الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، فهؤلاء الخمسة الكبار وهم الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين الشعبية والمملكة المتحدة وفرنسا، يستحوذون رسمياً على صلاحية إجهاض إرادة (188) دولة، هم بقية أعضاء الأمم المتحدة، من خلال تمتعهم بحق الفيتو، ومما يزيد الأمر تعقيدا وبؤساً هو أن أولويات وأجندات الدول الخمس الكبار متباينة ومتصارعة في معظم ملفات وقضايا كوكب الأرض.
ولا نبالغ إن قلنا أن ذلك التباين يتحول إلى صراع شرس تدور رحاه داخل مقار الأمم المتحدة في صورة استقطابات وابتزاز لأصوات الدول الصغيرة، ويتحول الصراع إلى مواجهة مباشرة فجة يُشهر فيها كل منهم سيف حق الفيتو البتار الذي يعصف في طريقه بكل قيم الشرعية والإنسانية والقانون الدولي وحقوق الإنسان.
الصراع بين الخمسة الكبار لا يهدد فقط منظمة الأمم المتحدة، لكنه حوّل مبنى الأمم المتحدة إلى أكبر أكذوبة عرفتها البشرية، فذلك المبنى الشاهق في نيويورك والذي تنفق فيه مليارات الدولارات يتحول في لحظة إشهار سيف الفيتو البتار إلى كيان كرتوني بائس مفرغ من المحتوى.
وكم من أزمة دولية استعمل فيها حق الفيتو بالباطل لا لشيء إلا لأن العضو الدائم الذي استعمل حق الفيتو تربطه بالدولة المعتدية الآثمة علاقات خاصة، فقد استعمل المندوب الأمريكي الدائم في مجلس الأمن الدولي حق الفيتو (43) مرة من أجل حماية إسرائيل، أو لمنع إجبارها على رد الحقوق المسلوبة لشعب فلسطين، وإذا انتقلنا إلى سوريا فكم من مرة حاولت الأمم المتحدة تفعيل آليات المنظمة لرد العدوان والاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان وباءت كل تلك المحاولات بالفشل الذريع.
وهكذا حتى جاءت إدارة ترامب لتضرب بكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الخاصة بالأراضي السورية المحتلة عرض الحائط، بقرار من البيت الأبيض يقول فيه بلا أدنى احترام للشرعية الدولية، أن هضبة الجولان غير محتلة، المدهش بمرارة أن الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن الذي يعطي ويجيز استعمال القوة لردع المعتدي لم يستخدم إلا ضد العرب، وما استمرار النزيف الإنساني والاقتصادي والمؤسساتي والمجتمعي في دول كالصومال واليمن وسوريا وليبيا والعراق إلا دليل واضح على فشل المنظمة الدولية في القيام بواجباتها في مثل هكذا أزمات أو صراعات تهدد الأمن والاستقرار العالمي. في الحقيقة إن المهمة الأساسية لأي تجمع إنساني بشري كمنظمة الأمم المتحدة، هو كبح وردع الظالم أيا كان كبيراً.. وحماية المظلوم ورد حقوقه مهما كان صغيرا أو ضعيفا.
لذا فإنه إن لم يتم الإسراع بإعادة النظر وإجراء تعديلات حاسمة وعاجلة في ميثاق الأمم المتحدة بشكل عام، وفي مجلس الأمن الدولي بشكل خاص فإن هذه المنظمة لا محالة ستلقى مصير عصبة الأمم.
فلإنقاذ الأمم المتحدة من صراعات الكبار وهيمنتهم نقترح توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي ليكون تمثيلاً قارياً وليس تمثيلا استعماريا مبنيا على القوة كما كان الحال في عصبة الأمم.. فالتمثيل القاري يجب أن يتناسب مع عدد الدول وعدد السكان، فلا يمكن أن نتصور أن أفريقيا التي يوجد بها (54) دولة ويبلغ تعداد سكانها مليار و(440) مليون نسمة، غير ممثلة في مجلس الأمن الدولي الذي هو بمثابة مجلس إدارة العالم، ولا يقبل أن تكون قارة آسيا الكبيرة المتنوعة تمثلها دولة واحدة ذات نسق أو نظام سياسي خاص بها، ثانياً يجب أن يُعاد النظر في حق الفيتو.. من الذي يتمتع به.. وكيف يتم استخدامه.. لأن حق الفيتو بآليات استخدامه الحالية يجهض مفهوم ومقاصد منظمة الأمم المتحدة، ثالثاً يمكن أن يعاد النظر في صلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة بحيث تتحول من مجرد «هايد بارك العالم» بشكلها الحالي إلى أداة تمتلك صلاحيات أقلها ممارسة حق الفيتو على أي دولة في مجلس الأمن تستخدم الفيتو في غير محله.. وأخيرا الفصل السابع وكيفية استخدامه ووضع معايير عادلة لاستخدامه..
إن عالم اليوم تعصف بجنباته صراعات وأزمات وأطماع يمكن أن تتطور إلى حرب عالمية ثالثة.. ولا يمكن الصمت تجاه ما يجري سوى بإصلاح منظمة الأمم المتحدة التي يبدو أنها تنطلق بسرعة جنونية لمصير عصبة الأمم.

ترمب: قضينا على الإرهابي الأول في العالم

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الجمعة)، أن الولايات المتحدة نجحت في القضاء على الإرهابي الأول بالعالم «قاسم سليماني».
وقال ترمب في كلمة له بعد الضربة الأميركية داخل مطار بغداد: «الجيش الأميركي قتل سليماني بأوامر مني، وسنلاحق أي شخص يعتدي على الولايات المتحدة أو حلفائها، وواجبي المقدس هو الدفاع عن البلاد».
وأضاف أن «الهجمات الأخيرة على أهداف أميركية بالعراق، والهجوم على سفارة واشنطن في بغداد كانت بتوجيهات من سليماني»، الذي قاد «فيلق القدس» في «قتل وإلحاق الأذى بعدد كبير من الأميركيين».
وأكّد ترامب أن «سليماني زعزع الاستقرار في الشرق الأوسط خلال العشرين سنة الماضية، وشن اعتداءات إرهابية، وتسبب في قتل أناس أبرياء، وكان يحضّر لهجمات على دبلوماسيين أميركيين».
ثم أضاف قائلاً: «الولايات المتحدة قامت بما يجب أن تقوم به منذ فترة طويلة، باتخاذها الإجراء هذا لنتجنب اندلاع حرب، ولن نتحرك لإشعال الحرب».
ونوه ترامب إلى أنه يحترم الشعب الإيراني، ولا نبحث عن تغيير النظام في طهران، قائلاً: «يجب أن ينتهي سلوك النظام الإيراني، وأن يتوقف استخدامه لمقاتلين بالوكالة لزعزعة استقرار دول الجوار».

وكلات الانباء

مقتل سليماني رسالة للعبث الإيراني

د. جبريل العبيدي: كاتب وباحث ليبي

مقتل قاسم سليماني يعتبر طياً لصفحة من كتاب الإرهاب الإيراني، فمقتل سليماني، الجنرال الإيراني الذي كان يتنقل بين لبنان والعراق وسوريا، مهندساً للتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية ذات سيادة، بصواريخ أميركية في طريق مطار بغداد قادماً من لبنان فجراً، يطرح أسئلة كثيرة عن سبب وجوده في لبنان، الذي يشهد حراكاً شعبياً رافضاً للطائفية والتبعية التي يتبناها «حزب الله» اللبناني ذراع إيران في لبنان ومحيطه، وعن حجم الدور الذي كان يلعبه سليماني بين لبنان والعراق لكبح جماح الحراك الشعبي في البلدين المنتفضين، وقد عبر المتظاهرون في ساحات العراق عن فرحتهم بمقتل جنرال سليماني قاتل المتظاهرين السلميين.
قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، صنفته الولايات المتحدة كإرهابي معروف ولا يحق لأي مواطن أميركي التعامل معه، ووضع على القائمة التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، هو المسؤول الإيراني عن العبث الإيراني وعن التهديدات وحوادث في المنطقة، ليس آخرها سقوط ضحايا المظاهرات السلمية في ساحات العراق، وحوادث إخرى في العالم، جعلته الهدف الأول للحكومة الأميركية.
مقتل سليماني، الذي يمسك بملفات مهمة في سوريا والعراق ومناطق أخرى، جاء تبريره من وزارة الدفاع الأميركية في بيان يؤكّد أن «الجيش وبناءً على تعليمات الرئيس قتل قاسم سليماني وذلك كإجراءٍ دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأميركيين بالخارج»، وقال البيان: «إن سليماني كان يطور بنشاط خططاً للهجوم على الدبلوماسيين الأميركيين وأفراد الخدمة بالعراق وفي جميع أنحاء المنطقة»، وحمله البيان مسؤولية الهجوم على السفارة الأميركية في العراق.
النظام الإيراني وسياسة تطاير شرر الحرب للمنطقة، عبر التصادم مع القوى الكبرى، يتسبب في تهديد السلم الإقليمي والعالمي، خاصة أن إيران على قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب، وتم إدراجها في محور الشر، حيث سعى النظام إلى تصدير الإرهاب تحت ستار «الثورة» الخمينية إلى دول الجوار وزعزعة السلم المجتمعي، عبر تهييج النعرات الطائفية فيها.
مقتل سليماني يعتبر خسارة فادحة للنظام الإيراني، الذي قد يغامر إلى توسيع قاعدة الاشتباك، وستوكل مهام الانتقام والرد، لأذرع إيران في لبنان كـ«حزب الله» أو «الحشد الشعبي» و«عصائب أهل الحق» في بغداد والحوثيين في اليمن وحتى فصائل «الإخوان».. جميعها احتمالات مفتوحة بعد تغريدات قائد «عصائب أهل الحق» ودعوته «للنفير».
رغم التهديدات بالانتقام لمقتل سليماني والتي غرد بها رئيس مصلحة تشخيص النظام محسن رضائي الذي قال في تغريدة على «تويتر» «سليماني انضمّ إلى إخوانه الشهداء لكنّنا سننتقم له من أميركا شرّ انتقام». ورغم حالة الغضب التي انتشر شرارها بين المسؤولين الإيرانيين لا أعتقد أن النظام الإيراني الغارق في الأزمات الاقتصادية، بعد خسارة أكثر من 200 مليار دولار جراء العقوبات الأميركية الأخيرة، قادر على خوض معركة مواجهة مباشرة مع أميركا، وسيكتفي بالبيانات التي بدأت بالانهمار على وسائل الإعلام وفي الأروقة السياسية الإيرانية والتابعة لها.
الرد الإيراني سيكون بحجم الرد على مقتل مغنية، مجرد تنديدات وغضب كلامي، خاصة أن النظام الإيراني يدرك تماماً حجم المواجهة التي لا قبل له بها عسكرياً، في ظل تفوق جوي وبحري أميركي كبيرين، ووجود ترسانة إيرانية قديمة مهترئة، وضعف في سلاح الجو والدفاعات مما يجعله في حرب خاسرة قبل أن تبدأ.
الرسالة الأميركية في مقتل سليماني واضحة، فقد عبر عنها النائب الجمهوري دوغ كولينز بالقول: «مقتل سليماني رسالة قوية لعدم العبث مع أميركا».

الشرق الاوسط