تركيا تعلن بدء مشروعها بتغيير ديموغرافية المناطق الكردية في شرق الفرات التي احتلتها

تركيا تعلن بدء مشروعها بتغيير ديموغرافية المناطق الكردية في شرق الفرات التي احتلتها

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي، يوم أمس الخميس 2 كانون الثاني/يناير  2020، عن بدء ما أسماه بنموذج “المنطقة الآمنة” التي تندرج ضمن المشروع التركي لإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق الكردية شرق الفرات التي احتلتها في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، قائلاً: أن بلاده أعدت خطة لإنشاء موقع خلال العام الجاري ليكون أنموذجاً لـ“المنطقة الآمنة” في شمالي سوريا، ملمحاً في تصريحات أدلى بها لوكالة “الأناضول” التركية، أنهم سينقون النازحين من ادلب إلى “سري كانيي/رأس العين” و“كري سبي/تل أبيض”.

وتابع قائلاً: “إن محافظة إدلب باتت الجرح النازف لسوريا، مؤكداً أن أعداد النازحين في ازدياد جراء قصف النظام السوري الذي يستهدف المنطقة”، مبيناً إن تركيا لا يمكنها استقبال النازحين داخل حدودها لزيادة أعدادهم، لكن ستواصل رعايتهم في الجانب الآخر من الحدود، وهو ما يعزز بأنها – تركيا – ستقوم بنقلهم إلى المنطقة التي ذكرناها أنفاً، خاصة وأنه أكد على أنه: “يجب أن نجد حلا داخل سوريا، ولا يمكننا مواجهة المشاكل التي أوجدها العالم بمفردنا، لدينا حالياً نحو (4) ملايين لاجئ، حوالي (3،6) مليون منهم سوريون”.

وقال أيضاً أنه: “من خلال إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا سنوفر فضاء ليعيش فيها النازحون في الداخل، وضمان العودة الطوعية للاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم على حد سواء”، داعياً بلدان الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في إنشاء “المنطقة الآمنة” في سوريا، لأن مسألة الهجرة من هذه المنطقة تمسها بشكل مباشر.

 المصدر: وكالات

ضربة قاسية لإيران

ضربة أميركية قاسية لإيران

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
قُتل قائد {فيلق القدس} في {الحرس الثوري} الإيراني قاسم سليماني ومستشاره في العراق نائب رئيس {هيئة الحشد الشعبي} أبو مهدي المهندس، بضربة أميركية استهدفت موكباً كان يقلهما داخل مطار بغداد، فجر اليوم (الجمعة).
وأعلنت {خلية الإعلام الأمني} التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي أن ثلاثة صواريخ سقطت على مطار بغداد الدولي {قرب صالة الشحن الجوي}، ما أدى إلى احتراق سيارتين {وإصابة عدد من المواطنين}، قبل أن يتضح أن السيارتين كانتا ضمن موكب سليماني الذي وصل إلى المطار سراً بطائرة قبل قتله، قالت وكالة {أسوشييتدبرس} إنها وصلت من لبنان، فيما قالت صحيفة {نيويورك تايمز} إنها جاءت من سوريا.
وقبل إعلان مقتل سليماني والمهندس في الهجوم، أعلن {الحشد} مقتل مدير العلاقات العامة فيه محمد الجابري. ونقلت وكالة {رويترز} عن مصدر في {الحشد} أن خمسة أعضاء و{ضيفين} قتلوا في {غارة جوية} استهدفت سيارتين تقلانهم داخل مطار بغداد. وأضاف المصدر أن أعضاء {الحشد} القتلى كانوا يرافقون {ضيوفاً مهمين} في المطار.
وغرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعلم بلاده على {تويتر}، قبل دقائق من إعلان وزارة الدفاع الأميركية في بيان أنها نفذت الهجوم بتوجيه من الرئيس، رداً على استهداف قوات أميركا ومصالحها في العراق والمنطقة، و{لردع خطط إيران} لتنفيذ هجمات جديدة.
وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المسؤول الأول عن العمليات الخارجية لـ{الحرس}، فيما اتهم الناطق باسم {الحشد الشعبي} أحمد الأسدي {العدو الأميركي والإسرائيلي} بالمسؤولية عن قتل المهندس وسليماني.
وقالت {هيئة الحشد الشعبي} في بيان اليوم، إن جنازات رسمية ستقام غداً (السبت) لقتلى الضربة الأميركية.
ويأتي مقتل سليماني والمهندس، بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأميركية في بغداد.
والمهندس هو رسمياً نائب رئيس {هيئة الحشد الشعبي}، لكنّه يعتبر على نطاق واسع قائد {الحشد} الفعلي، وأدرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمتها السوداء. أما سليماني، الجنرال الإيراني واسع النفوذ، فهو قائد {فيلق القدس} المسؤول عن العمليات الخارجية في {الحرس الثوري}، وهو أيضاً رجل إيران الأول في العراق.
وانسحب مناصرو إيران من محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الأربعاء الماضي، لكن هجومهم غير المسبوق الذي تخلّله رشق السفارة بالحجارة وكتابة عبارات على جدرانها وإضرام النيران حولها، أثار مخاوف من أن يتحول العراق إلى ساحة لتسوية الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.

وكان وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر أعلن الخميس أنه يتوقع أن تقوم الفصائل الموالية لإيران في العراق بشن هجمات جديدة على القوات الأميركية، متوعداً بأن الولايات المتحدة {ستجعلهم يندمون} عليها. وقال إسبر: {نشهد استفزازات منذ أشهر. هل أعتقد أنهم يمكن أن يقدموا على فعل شيء؟ نعم. وسيندمون على ذلك على الارجح… نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا، ومستعدون لصد أية تصرفات سيئة أخرى من هذه الجماعات التي ترعاها وتوجهها وتموّلها جميعا إيران}.
وحذر من أنه {إذا علمت واشنطن بهجمات جديدة قيد التحضير فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأميركية ولحماية أرواح أميركية}.وقال قائد الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي إن هجوم {كتائب حزب الله} على قاعدة كركوك كان هدفه {قتل أميركيين}، مضيفاً أن {إطلاق 31 قذيفة ليس إطلاق نار تحذيرياً، بل هدفه التسبب في أضرار والقتل}. وأشار إسبر إلى أن كل ذلك {غيَّر المعطيات… ونحن على استعداد لفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن موظفينا ومصالحنا وشركائنا في المنطقة}.

عن الشرق الأوسط

عام ٢٠٢٠ عام السلام للأطفال

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
إنهاء الحرب هو الكفيل بتوفير الأمن لأطفال سوريا. هذا بحسب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنرييتا فور.
جاء ذلك في بيان أصدرته فور اليوم الخميس، بمناسبة بداية العام الجديد، نادت فيه نيابة عن ملايين الأطفال المحاصرين في صراع يقترب من عامه العاشر، بوقف الحرب.
“من المفترض أن يكون اليوم الأول من السنة الجديدة يوما يسوده الأمل ويتطلّع فيه الناس إلى ما يحمله العام الجديد. أما بالنسبة للعائلات في سوريا، فإن بشائر الأمل تخبو في كثير من الأحيان بسبب العنف الذي يفجع القلوب”، وفقا للمديرة التنفيذية التي أشارت إلى مقتل خمسة أطفال يوم أمس تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عام، عندما أصابت صواريخ مدرسة ابتدائية في بلدة سرمين في محافظة إدلب.
النزوح يستمر مع استمرار الهجمات على المدارس
“مع بداية العام الجديد، وفي الوقت الذي توشك الحرب في سوريا على دخول عامها العاشر، فإن الوضع بالنسبة للكثير من الأطفال – وخاصة في شمال غرب البلاد – لا يزال شديد الوطأة.
وكشفت السيدة فور عن بعض الأرقام المأساوية للأزمة السورية، قائلة إنه في كل يوم، يضطر ما يقرب من 4,500 طفل إلى الفرار من منازلهم، مع العلم أن العديد من هؤلاء قد سبق لهم وأن نزحوا مرات عدّة.
كما أن العنف الشديد في مدينة إدلب ومحيطها في الشمال الغربي أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 140 ألف طفل في الأسابيع الثلاثة الماضية.
وفي الوقت نفسه أصبحت الهجمات على البنية التحتية المدنية الأساسية التي تقدم الخدمات للأطفال، مثل المدارس والمستشفيات، حدثاً متكررا.
وبحسب بيان اليونيسف، تحققت الأمم المتحدة في عام 2019 من 145 اعتداء على المدارس، و82 اعتداء على المستشفيات والطواقم الطبيّة. أكثر من 90 في المائة من هذه الهجمات حدثت في الشمال الغربي، بما فيها إدلب.
تمنيات بأن يجلب العام الجديد السلام والطمأنينة
وتعمل طواقم اليونيسف في الميدان على إبقاء الأطفال على قيد الحياة وسط العنف والفوضى والبرد، وعلى الرغم من القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية.
في الشمال الغربي، تقوم المنظمة بالتعاون مع شركائها، بإيصال ما يحتاجه الأطفال من ملابس الشتاء والبطانيات ومياه الشرب النقية وخدمات إدارة النفايات والاستشارات الصحية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي، وذلك لمساعدة الأطفال للتغلب على الصدمات التي تعرضوا لها.
ولكن هذه الجهود المنقذة للحياة لا تكفي بحسب هنرييتا فور التي أكدت أن “أن إنهاء الحرب هو الشيء الوحيد الذي سيجلب لأطفال سوريا الأمان الذي يحتاجونه ويستحقونه. وحتى يأتي ذلك اليوم، فإن حقهم في حاضر سلميّ ومستقبل يسوده الأمل لن يتحقق”.
هذا وأعربت فور عن تمنياتها بأن “يكون عام 2020 – عام سلام لأطفال سوريا”.
نداء الأطفال – نداء هنرييتا فور
مع بداية العام الجديد، أطلقت نداء باسم ملايين الأطفال في سوريا، دعت فيه أولئك الذين يقاتلون، وخاصة في الشمال الغربي، وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم، إلى ما يلي:
وقف جميع الهجمات على الأطفال وعلى الخدمات المقدمة لهم، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية وأنظمة المياه.
التوصل إلى وقف فوري للأعمال العدائية في شمال غرب سوريا من أجل حماية الأطفال أولاً وقبل كل شيء، واستئناف الجهود للتوصل إلى اتفاق سلمي وإنهاء الحرب في سوريا مرة واحدة وإلى الأبد.تجديد قرارات مجلس الأمن الدولي التي تسهل الوصول المستمر ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى جميع الأطفال المحتاجين في الشمال الغربي وفي أي مكان آخر في سوريا، وذلك من خلال جميع الوسائل الممكنة، بما في ذلك عبر خطوط السيطرة داخل سوريا، أو عبر الحدود.

أخبار الأمم المتحدة

وزير الدفاع الأميركي يتوعّد إيران والفصائل الموالية لها

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان
قال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، اليوم (الخميس)، إن هناك مؤشرات على أن إيران أو فصائل موالية لها ربما تخطط لشن مزيد من الهجمات، وذلك بعد اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.. وأضاف، في تصريحات للصحافيين، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء: «هناك بعض المؤشرات على أنهم ربما يخططون لهجمات أخرى، هذا ليس بالأمر الجديد كلياً، رأينا ذلك لشهرين أو ثلاثة أشهر إلى الآن». وأشار إلى أنه «إذا حدث ذلك، فحينها سنتحرك، وبالمناسبة، إذا سمعنا شيئاً عن هجمات أو مؤشر من نوع ما، فإننا سنقوم بتحرك استباقي أيضاً لحماية القوات الأميركية وأرواح الأميركيين».
وقال وزير الدفاع الأميركي: «إننا نشهد استفزازات منذ أشهر، وعليه، هل أعتقد أنهم يمكن أن يقدموا على فعل شيء؟ نعم. ومن الأرجح أنهم سيندمون على ذلك على الارجح… نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا، ومستعدون لصد أي تصرفات سيئة أخرى من هذه الجماعات التي ترعاها وتوجهها وتمولها جميعا إيران».
وأكد رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي من جهته أن السفارة الأميركية في بغداد محمية بشكل جيد. وأضاف أن المتظاهرين «أثاروا الكثير من الدخان للفت الانتباه»، لكن «نحن متأكدون تماما ان السفارة آمنة وانه من غير المرجح إلى حد كبير ان يتمكن أي كان من اقتحامها»، كما نقلت وكالة الصحافة الأميركية.والثلاثاء، اقتحم آلاف المحتجين العراقيين السفارة الأميركية في بغداد، وهتفوا: «الموت لأميركا»، احتجاجاً على هجمات جوية أميركية على قواعد لفصائل موالية لإيران أدّت إلى مقتل 25 مقاتلاً.

الشرق الأوسط 2/1/2020

هكذا أخطأت موسكو بحق أكراد سوريا

أنطون مارداسوف
إن الحادثة التي وقعت قبل أيام بالهجوم بالقنابل على الدورية العسكرية الروسية في عين العرب (كوباني) كانت نتيجة لنهج موسكو لتسوية النزاع السوري؛ إذ إنه رغم تظاهر روسيا بلعب دور الوسيط المحايد الذي يأخذ في الاعتبار مواقف جميع أطراف النزاع، فإن موسكو، بحكم الأمر الواقع، تعطي الأولوية لتحقيق التوازن بين مصالح اللاعبين الإقليميين الرئيسيين. ففي ظل هذه الظروف، يميل الاستراتيجيون الروس إلى تفضيل مصالح الجانب التركي على مصالح الأكراد. وبالتالي، فإن حادثة كوباني التي أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود بجروح كانت بمثابة رسالة تحذير واضحة من الأكراد إلى موسكو، تفيد بأنه على روسيا احترام موقفهم أيضاً.
على الرغم من حقيقة أن مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، قد أدان – متحدثاً بالروسية – الهجوم على الدورية متهماً تنظيم «داعش» بتنفيذه، لكن من الممكن التشكيك في صدق كلماته.
أولاً، يظل من غير الواضح لماذا نفذ تنظيم «داعش» عملية في ممر بطول 10 كيلومترات تسير فيه الدوريات ذهاباً وإياباً في مواجهة الفريق الروسي – التركي بينما كان هناك الكثير من الأهداف الأسهل، من بينها الأكراد؟
ثانياً، سبق ذلك الحادث سلسلة من الاستفزازات التي قام بها الأكراد أنفسهم ضد الدوريات المشتركة. على سبيل المثال، انفجرت عبوة ناسفة خلال اجتماع للجيشين الروسي والتركي عند معبر درباسية الحدودي. وألقى السكان الأكراد في كوباني والحسكة بالحجارة وقنابل المولوتوف على الدوريات الروسية – التركية المشتركة في تعبير عن عدم رضاهم عن تنفيذ المذكرة الروسية التركية.
ومع ذلك، فإن مدى استعداد القيادة الروسية للتوصل إلى استنتاجات صحيحة نتيجة لعدم الرضا المتزايد عن وجودها في المناطق الكردية لا يزال يمثل معضلة كبيرة. في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه يجب على الأكراد أن يفهموا أن حقوقهم لا يمكن ضمانها إلا ضمن حدود معينة وفي إطار وحدة أراضي سوريا وسيادتها؛ ولذلك «يتعين عليهم الدخول في سلام حقيقي وكامل في حوار مع الحكومة السورية. عندما أعلن الأميركيون انسحابهم من سوريا، أعرب الأكراد على الفور عن استعدادهم لمثل هذا الحوار، ثم تحولوا مرة أخرى إلى تبني موقف غير بنّاء»، في إشارة إلى تصرفات الأكراد بعد قرار واشنطن بترك القوات للتفرغ لحماية حقول النفط الرئيسية.
إن سخط موسكو أمر مفهوم؛ فعلى ما يبدو، بعد تصريحات ترمب حول «الرحيل عن سوريا»، توقعت روسيا بجدية أن تستغل ارتباك الأكراد نتيجة للقرار الأميركي ونتيجة للهجوم التركي في شمال سوريا لإقناع الأكراد بالتوصل إلى اتفاق سريع مع دمشق يسمح لنظام الأسد بالسيطرة على المناطق الواقعة على الضفة الشرقية من الفرات. ومع ذلك، فإن الحرب الخاطفة لم تنجح، فمن خلال سحب القوات من الحدود التركية، لم تحل واشنطن مشكلة تحسين وجودها فحسب، بل نقلت بالفعل مسؤولية حل النزاعات الحالية والمستقبلية بين تركيا ومعارضتها المتحالفة، والقوات السورية والأكراد، إلى موسكو.
منطق موسكو واضح أيضاً، حيث يحاول الممثلون الروس إقناع الأكراد بالدخول في حوار بنّاء مع النظام السوري. ومع ذلك، فإنه من الواضح أن السبب في تغيير موقف الأكراد ليس لأنهم «دخلوا عنق الزجاجة» ويحاولون تجنب الحوار في أي فرصة متاحة؛ إذ إن تصورهم السلبي لمبادرات موسكو يتأثر بالكثير من العوامل المهمة.
العامل الأول، الذي غالباً ما يجري تجاهله في تحليل الاتصالات الروسية – الكردية، هو عامل تاريخي. فبالنسبة للأكراد، لا يزال رفض موسكو في عام 1998 منح اللجوء السياسي لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جرحاً ينزف.
كان ذلك واضحاً تماماً عام 2016 عندما شنت القوات الجوية لبشار الأسد سلسلة من الغارات الجوية على المواقع الكردية في الحسكة لأول مرة منذ خمس سنوات من الحرب الأهلية. ثم حاول الجيش الروسي تحويل هذه الحلقة لصالحهم بأن لعبوا دوراً مباشراً في تسوية النزاع بين وحدات الدفاع الشعبية وجهاز الأمن الكردي «آسايش»، من ناحية، وللتشكيلات المؤيدة للحكومة، من ناحية أخرى.
ومع ذلك، لم يكن من السهل على موسكو تكثيف الاتصالات مع الأكراد. فوفقاً لمصادر مستقلة، حاولت قوات الأمن الروسية اللجوء إلى مساعدة الوسطاء – الممثلين المؤثرين والمعنيين بالجرائم التي ارتكبت بحق الشتات الإيزيدي في روسيا؛ وذلك بهدف تعزيز الحوار مع الأكراد، أو بالأحرى مع ممثلي حزب العمال الكردستاني. ومع ذلك، لم يجرِ بناء الحوار في الاتجاه الصحيح لموسكو، وفي نهاية المطاف، توصل الكرملين إلى اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي نجا من محاولة الانقلاب في ذلك الوقت، لإضعاف النفوذ الكردي في شمال سوريا. فقد أوضحت هذه الحلقات من وجهة نظر الأكراد أن موسكو تحاول تكرار القصة مع أوجلان بخيانة الأكراد من أجل تحقيق علاقات أفضل مع أنقرة.
بالإضافة إلى ذلك، يدرك الأكراد جيداً أنه على الرغم من الموقف السلبي لإردوغان ضد الأسد، فإن دمشق وأنقرة تتعاونان تكتيكياً على مستوى الأجهزة الأمنية منذ عام 2016، بما في ذلك التعاون المناهض للأكراد. فقد كان هناك تكثيف ملحوظ للاتصالات بين ممثلي سوريا وتركيا، حتى من خلال بعض المنصات المستقلة، مثل الجزائر.
العامل الثاني هو قلة اتفاقيات «التصالح» التي قدمتها روسيا وأبرمتها مع مختلف اللاعبين في سوريا. فقد اعتادت موسكو إبرام الاتفاقيات التي توجد فيها الكثير من الفرص، والتي يمكن استكمالها بعد ذلك بتفاصيل جديدة في المفاوضات التي لم يعد يجري الإعلان عنها. ولا يزال يتعين معرفة ما إذا كانت تلك هي مرحلة الإعداد المتعمدة – بتكثيف الاتصالات في مواجهة التصعيد الحاد – أم أنها نتاج نقاط ضعف في تخطيط السياسة الخارجية الروسية. كان هذا هو الحال عام 2017 خلال مرحلة تهدئة التصعيد عندما حاولت موسكو إبراز مذكرة صريحة خلال لقاءات ثنائية دون مشاركة دمشق وإيران في حوار مع المعارضة في القاهرة.
جاء ذلك مع مذكرة بوتين وإردوغان الحالية، التي سجلت إنشاء منطقة عازلة وتسيير دوريات روسية – تركية مشتركة، لكن لم تكن هناك تفاصيل محددة. على سبيل المثال، هناك الفقرة المتعلقة بترتيب السيطرة على أجنحة المنطقة العازلة التي من شأنها افتراضاً أن تمنع الاشتباكات بين المعارضة من جهة وبين حرس الحدود السوري والأكراد المنتشرين في المنطقة من جهة أخرى، والتي كانت مستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) وتستمر حتى الآن.
لا يمكن للأكراد تجاهل تجربة روسيا في «التوفيق» بين المعارضة والنظام في الجنوب الغربي السوري. فقد جرى التوصل إلى هذا الاتفاق منذ عام ونصف العام بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل. وعملت موسكو باعتبارها «شريكاً كبيراً» لدمشق على ضمان اتفاق السلام بين النظام والمعارضة، ولم تكن تلك المساعي لوقف قمع دمشق على الأراضي المستردة على الأقل للمساهمة في الحفاظ على المستوى المعيشي السابق للسكان بعد رحيل المنظمات غير الحكومية وإنهاء عمل المجالس المحلية؛ مما أدى إلى تفاقم مشكلات السكان. إضافة إلى ذلك، فإن إدخال المتمردين السابقين في الفيلق الخامس الموالي للحكومة – وهو سيناريو عرضته موسكو على الأكراد – لم يحل مشكلة الاشتباكات بين قواته ووحدات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر، شقيق بشار الأسد.
بالنظر إلى هذه العوامل، ليس من المستغرب أن يرفض الأكراد – الذين لا يزالون تحت حماية الولايات المتحدة – صفقة سريعة مع دمشق ويحاولون المساومة لإيجاد ظروف أكثر قبولاً. وفي هذا الإطار، فإن تصريح الوزير لافروف بأن الحوار الكامل مع دمشق فقط هو الذي يمكن أن يضمن حقوق الأكراد ليس سوى مجرد إعلان سياسي ويوتوبيا صريحة. فدمشق لم تسعَ إلى تزويد الأكراد بالجنسية السورية ولم تأخذ مصالحهم في الاعتبار؛ ولذلك فإن هناك تساؤلاً جوهرياً عن السبب الذي يدفع دمشق لأن تفعل ذلك الآن، خاصة أن رعاة الأسد الخارجين يتطلعون إلى إضعاف الأكراد.
ومع ذلك، وعلى المدى الطويل، فإن التوصل إلى اتفاق بين دمشق والأكراد أمر لا مفر منه. وبالنسبة للولايات المتحدة، وكذلك بالنسبة لروسيا، من المهم أن يتم إبرامها بشروط تناسب الأكراد، وإلا فقد ينتج عنها في المستقبل نزاع دموي جديد.
لكن إذا كان لدى واشنطن حجة مباشرة – ألا تترك الجمهورية العربية السورية حتى تتم تهيئة الظروف السياسية المقبولة، فإن موقف موسكو مربك للغاية. والأهم من كل شيء هو أن مشاركة الأكراد في العملية السياسية التي تديرها موسكو هي بحد ذاتها ممكنة فقط بموافقة تركيا، وهذا يعني، فقدان الأكراد أي ظروف ومناخ مناسب في الوقت الراهن.

– خاص بـ«الشرق الأوسط»

الشرق الأوسط 2/1/2020

تضامن ونداء بخصوص اختطاف وتجنيد قاصرة

تضامن ونداء بخصوص اختطاف وتجنيد قاصرة

تلقينا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، مساء يوم أمس 1 كانون الثاني/يناير 2020، نداء من السيد عبدو عبد الرحمن عيسى، يدعو فيه وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والمعنية…، للتضامن وشجب ظاهرة اختطاف الأطفال وتجنيدهم إجبارياً، وذلك بعد مرور عشرون يوماً على اختطاف حزب الاتحاد الديمقراطي الـ(PYD) ابنة أخيه القاصر “سيلفا نضال عيسى (15 عاماً” من مخيمات ريف حلب الشمالي، على أثر نزوحهم إليها من منطقة عفرين بعد العدوان التركي عليها واحتلالها في عام 2018، بعد إيهامها ووالدتها بأنهم سيأخذونها برفقة أطفال آخرين إلى معسكر (بروارده) المخصص لأبناء الشهداء لمدة (15) يوماً. وعندما انقضت المدة المذكورة استفسرت الأم عن ابنتها التي لم تعد، ليتم إخبارها أنها ستعود خلال يوم أو يومين، إلى أن اتصلت بها أبنتها لتخبرها أنها في منبج وأنهم فرضوا عليها التطوع في احد تشكيلاتهم العسكرية بحجة متابعة مسيرة والدها الشهيد، وكل ذلك وفق الرسالة التي تلقيناها من عم الفتاة المذكور أنفاً.

مركز “عدل” لحقوق الإنسان، يعلن عن تضامنه مع النداء الموجه إليه من السيد عبدو عبد الرحمن عيسى، ويتوجه إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (PYD)، العمل على وقف تجنيد الأطفال في صفوف القوات التابعة له وتسريح جميع المجندين دون السن القانونية في صفوفه، لأنها تشكل مخالفة للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال، خاصة وأن “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”، التي تنتمي إليها القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الـ(PYD)، أصدرت أواسط العام الماضي 2019، أمراً عسكرياً يفرض الالتزام بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الأطفال، ومعاقبة كل من يخالفها.

2 كانون الثاني/يناير 2020

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                                               

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين” تعتقل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وتقوم بتعذيبه

مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين” تعتقل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وتقوم بتعذيب

علمنا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، أن مرتزقة تركيا في منطقة “سري كانيي/رأس العين” والتي تطلق على نفسها تسمية “الجيش الوطني السوري”، قامت باعتقال شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة (إعاقة عقلية)، يدعى محمود حسن أومري، وذلك بعد عودته مع والدته إليها بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وقد فوجئ الشاب وأهله عند ذهابهم إلى منزلهم بوجود غرباء يشغلونه، وعندما طالبوا بالدخول لمنزلهم تعرض الشاب محمود حسن أومري، للضرب والتعذيب الشديدين، وبعدها تم اعتقاله ونقله إلى مكان غير معلوم، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى تاريخ كتابة وتحرير هذا الخبر.

2 كانون الثاني/يناير 2020

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تسعة ضحايا قتلى بينهم أطفال في قصف على مدرسة في محافظة إدلب

تسعة ضحايا قتلى بينهم أطفال في قصف على مدرسة في محافظة إدلب

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

وقع تسعة ضحايا قتلى على الأقل من المدنيين، بينهم خمسة أطفال، يوم أمس الأربعاء 1 كانون الثاني/يناير 2020، في قصف صاروخي شنته القوات التابعة للحكومة السورية، والذي أصاب مدرسة في محافظة إدلب، التي تسيطر عليها ما تسمى “المعارضة المسلحة السورية/هيئة تحرير الشام” المرتبطة بالدولة التركية.

هذا وكانت القوات التابعة للحكومة السورية وروسيا قد كثفت من وتيرة الغارات على المنطقة المذكورة، منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في آب/أغسطس ودعوات الأمم المتحدة لخفض التصعيد.

وذكرت المصادر الإعلامية ووكالات الأنباء، أن ضربات صاروخية أرض – أرض، استهدفت بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي وسقطت على مدرسة ومناطق أخرى في البلدة، مضيفة: أن (15) شخصا أصيبوا بجروح، مشيرة: إلى أن جزءا من المدرسة كان قد تم تجهيزه لاستقبال العائلات النازحة.

ونقلت الأنباء إلى أن مراسل وكالة “فرانس برس” بقعاً من الدماء أمام بوابة المدرسة. وفي المشفى كان جثمان فتاة مسجى وبدت ضمادات حول رأسها فيما كان فتى يتلقى العلاج جراء إصابته في قدمه.

يذكر أنه نزح أكثر من (284) ألف شخص خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، جراء القصف وأعمال العنف ولا سيما خلال التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه: “تجهيز المباني العامة كالمساجد والمرائب وصالات الأفراح والمدارس لاستقبال العائلات” لإيواء النازحين.

المصدر: وكالات

بابا الفاتيكان يعتذر عن ضرب يد امرأة جذبته بشدة

بابا الفاتيكان يعتذر عن ضرب يد امرأة جذبته بشدة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اعتذر بابا الفاتيكان، فرنسيس، يوم أمس الأربعاء 1 كانون الثاني/يناير، عن ضرب يد امرأة بغضب عندما قبضت على يده بشدة وجذبته إليها، قائلاً إنه خرج عن شعوره وضرب “مثالاً سيئاً” في هذا الموقف.

ووفقاً لوكالة “رويترز” للأنباء، جاء اعتذار البابا غير المعتاد بعد أن استخدم أول رسالة له في العام الجديد للتنديد بالعنف ضد المرأة مشبّهاً ذلك بأنه انتهاك لحرمات الرب.

وقال البابا أمام آلاف الزائرين الذين تجمعوا في ساحة القديس بطرس، يوم أمس، في ختام القداس التقليدي بمناسبة العام الجديد: “في مرات كثيرة نفقد صبرنا حتى أنا، أعتذر عن المثال السيئ الذي حدث يوم الثلاثاء”.

وتعرض البابا (83 عاماً) لموقف صعب من امرأة في أثناء مروره على حشد اصطفّ لتحيته في ساحة القديس بطرس، مساء أول أمس  الثلاثاء.

وكانت المرأة التي لم تُعرف هويتها قد قبضت على يد البابا وجذبته نحوها بشكل مفاجئ، وبدا الألم على وجه البابا وهو يحرر يده منها بسرعة بالضرب على ذراعها.

وانتهز البابا القداس لتوجيه إدانة مباشرة لاستغلال النساء في العصر الحديث، وقال البابا فرنسيس في كلمته التي ألقاها في كاتدرائية القديس بطرس التي غصّت بالمصلين: “كل العنف ضد النساء انتهاك لحرمات الرب”.

وتساءل البابا: كم مرة تجري التضحية بجسد المرأة في إطار الدعاية وتحقيق الربح والمواد الإباحية؟ مضيفاً أن جسد المرأة “يجب أن يتحرر من النزعة الاستهلاكية ويجب أن يُحترم”.

واستغل البابا العظة أيضاً للتحدث عن الهجرة، قائلاً إن “النساء اللاتي ينتقلن إلى الخارج لإعالة أطفالهن ينبغي تكريمهن وليس احتقارهن”، وقال: “اليوم، حتى الأمومة تُمتهن، لأن النمو الوحيد الذي يثير اهتمامنا هو النمو الاقتصادي”.

وأضاف: “هناك أمهات يخاطرن بقطع رحلات محفوفة بالمخاطر في محاولة يائسة لمنح فلذة أكبادهن مستقبلاً أفضل ويُعتبرن عمالة لا حاجة إليها من أشخاص ببطون ممتلئة وقلوب خالية من الحب”.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”، 1 كانون الثاني/يناير 2020

عام ليبيا واليمن وسوريا

أهلاً بعقد العشرينات الجديد من القرن الحادي والعشرين. انقضى عقدٌ دامٍ، وهلَّ علينا «هلالٌ» آخر جديد. فكيف ستشرق الشمس على المنطقة، من إيران إلى قطر، وحتى ليبيا؟ في وسط هذا الخراب، المتفائلون بعامنا الجديد 2020 ربما هم المخدرون أو من يتعاطى الحشيش. مع هذا، قد يكون عاماً أفضل، فهناك فسحة من الأمل، وإشارات تدعو للتفاؤل، بناء على المستجدات؛ ولا أنكر أنني أتفاءل بلا حظ، وقلما تفلح الأماني.
الأفضل في العام الجديد موعودة به دول اليمن وسوريا وليبيا، حيث إننا من هذه المناطق المنهارة نلتقط إشارات سلام محتمل. والأسوأ أن أزمات العراق ولبنان ستستمر، نتيجة ارتباط البلدين بالوضع في إيران، وإيران بدورها وضعها معلق بنتائج الانتخابات الأميركية إلى ما وراء العام الجديد.
ماذا عن سراب المصالحة الخليجية في الخلاف القطري الذي تراءى للبعض أن فيه انفراجة منذ شهرين تقريباً؟ الحقيقة، الأزمة القطرية ليست حالة مستعصية؛ مجرد خلاف يمكن حله في لحظة، مثل حروب ألعاب الفيديو لا تؤثر كثيراً على المنطقة. فالصراخ كله لأن الدول الأربع نبذت قطر فقط، وسواء انتهت القطيعة أم لا، فلن تتبدل الأوضاع الإقليمية. إنهاؤها سيهدئ من التوترات السياسية، والحرب الإعلامية، وسيساعد الخطوط القطرية على اختصار زمن رحلاتها الجوية، لا غير.
أعتقد أن التطور الأبرز المحتمل سيكون في ليبيا، فدخول روسيا عسكرياً تطور خطير؛ يحدث لأول مرة أن تعود إلى شمال أفريقيا منذ أن أخرجها من مصر الرئيس الراحل أنور السادات في السبعينات. كما أن زيادة تركيا تسليحها جماعات طرابلس سيزيد من الاهتمام الدولي، وسيحفز على التفاهم، وليس الصدام. وحينها، ستتجه لصالح الجيش الوطني، بقيادة حفتر، الذي يسيطر على معظم ليبيا اليوم، ولكنه سيضطر إلى استيعاب قوى ليبية معارضة لتشكيل سلطة مشتركة، ويعطيها حصة صغيرة نتيجة خسارتها الحرب. كذلك أوروبا المنقسمة على نفسها في ليبيا، حالياً إيطاليا مع مسلحي طرابلس وفرنسا مع الجيش، ستضطر للتفاهم والتنسيق خشية أن تستقر روسيا، وتبنى وجوداً لها في هذه الدولة المهمة، بترولياً وجغرافياً.
أما في سوريا، فقد استهلكت نار الحرب كل الحطب، مأساة إنسانية لا مثيل لها، والإرهاق أنهك الأطراف كلها، وهي في مرحلة مستعدة فيها للقبول والتعايش. فالأتراك طموحهم في عفرين، والروس في إدلب، وإيران لم تعد تعترض على الإملاءات الإسرائيلية، واختصر الخلاف على صياغة الحل السياسي. يبقى النظام ومشكلته ضعفه، وعلاقته بإيران التي هي محل اعتراض واشنطن وإسرائيل.
وفي اليمن، المتمردون الحوثيون في أسوأ وضع عسكري منذ بداية الحرب، ومعظم أخبارهم الرسمية تبكي من نقص المدد، وتتهم التحالف بأنه استولى في عرض البحر على وارداتهم من البنزين والقمح. ولهذا، قد نشهد انفراجة في اليمن خلال الأشهر المقبلة، حيث يقبل الخصوم بحل يمنحهم الحد الأدنى من مطالبهم… متمنياً لمنطقتنا عقداً يعمه السلام.


الشرق الاوسط 1/1/2020