“كورونا” يحرم نصف التلاميذ في العالم من الدراسة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، اليوم الأربعاء ١٨ أذار/مارس، أن أكثر من (٨٥٠) مليون شاب في العالم، أي نحو نصف عدد التلاميذ والطلاب، اضطروا حتى أمس الثلاثاء، إلى البقاء في منازلهم من دون إمكان التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية بسبب وباء “كورونا”، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المنظمة إنه بسبب الإغلاق الكامل للمدارس والجامعات في ١٠٢ بلد والإغلاق الجزئي في ١١ بلداً آخر بسبب الوباء، فإن عدد من حُرموا الدراسة تجاوز الضعف في أربعة أيام ويُتوقع أن يزداد، ما يشكل “تحدياً غير مسبوق” لقطاع التعليم.
وتسبب فيروس “كورونا المستجد” في وفاة ما لا يقل عن ٧٨٧٣ شخصاً في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ ديسمبر، وذلك حتى الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش اليوم، وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى مصادر رسمية.
وأُحصيت أكثر من ١٩٤ ألف إصابة في ١٥٠ بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. لكنّ هذا العدد لا يعكس الواقع بشكل تام لأن عدداً كبيراً من البلدان لا تفحص سوى المصابين الذين يحتاجون إلى دخول المستشفيات.
وسجلت الصين (باستثناء هونغ كونغ وماكاو) التي انتشر منها الفيروس، ٨٠ ألفاً و٨٩٤ إصابة بينها ثلاثة آلاف و٢٣٧ وفاة مقابل شفاء ٦٩ ألفاً و٦٠١ شخص، وأعلنت ١٣ إصابة جديدة و١١ وفاة إضافية بين الثلاثاء والأربعاء.
المصدر: الشرق الأوسط
بالأرقام… أكثر الأوبئة فتكاً على مر التاريخ
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
على مر العصور، أودت الأوبئة والأمراض المزمنة بحياة عدد كبير من الأشخاص وتسببت في أزمات كبيرة استغرقت أوقاتاً طويلة لتجاوزها.
ونشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية تقريراً عن أكثر الأوبئة فتكًا في التاريخ، ابتداءً من الطاعون الأنطوني حتى فيروس «كورونا المستجد».
وحسب التقرير، فقد ضرب الطاعون الأنطوني الإمبراطورية الرومانية بين عامي 165 و180 ميلادياً، وانتشر في مختلف أنحاء العالم متسبباً في موت 5 ملايين شخص.
وبين عامي 541 و542، ضرب طاعون جاستينيان العالم آتياً من الإمبراطورية البيزنطية، وأودى بحياة أكثر من 30 مليون شخص.
وفي عام 735، ظهر وباء الجدري الياباني بطوكيو وانتقل إلى البلدان المجاورة وأدى خلال سنتين إلى مقتل نحو مليون شخص.
أما أكثر الأوبئة فتكاً على مر التاريخ، فهو الطاعون الدملي، والذي سُمي أيضاً «الموت الأسود»، وقد انتشر بين عامي 1347 و 1351، وتسبب في وفاة ما يقرب من 200 مليون شخص حول العالم، ويعتقد أنه نشأ في الصين أو بالقرب منها، ثم انتقل إلى إيطاليا وبعد ذلك إلى باقي أنحاء أوروبا، ثم إلى مختلف دول العالم.
أما الجدري، فقد حصد أرواح 56 مليون شخص عند ظهوره في عام 1520. فيما أودت الكوليرا بحياة مليون شخص حول العالم بين عامي 1817 و1923.
وفي عام 1855، ظهر نوع متطور من الطاعون يُعرف بـ«الوباء الثالث»، في مقاطعة يونان الصينية لينتشر لاحقاً إلى جميع قارات العالم المأهولة ويودي بحياة 12 مليون شخص.
وأدى انتشار وباء إنفلوانزا روسيا، بين عامي 1889 و1890، إلى وفاة مليون شخص، وهو تقريباً نفس عدد الوفيات الذي تسببت فيه الإنفلونزا الآسيوية التي ظهرت في الصين في 1956.
من جهتها، تسببت الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 في وفاة ما يقرب من 50 مليون شخص في عام واحد فقط وأصابت ربع سكان العالم.
ومن أكثر الأمراض فتكاً على مر التاريخ أيضاً، مرض الإيدز، الذي ما زال منتشراً حتى الآن، وقد تسبب في موت 35 مليون شخص منذ ظهوره في عام 1981.
وبين عامي 2009 و2010، ظهرت إنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة والمكسيك، وانتقلت منهما إلى جميع دول العالم، وأودت بحياة نحو 200 ألف شخص، فيما قتل «إيبولا» الذي انتشر في عدد من البلدان الأفريقية وبعض دول العالم بين عامي 2014 و2016 أكثر من 11 ألف شخص.
وأودى انتشار فيروس «سارس» بحياة 774 شخصاً، في حين تسبب «ميرس» في مقتل 828 شخصاً على الأقل منذ 2012.
أما فيروس «كورونا المستجد»، الذي نشأ في الصين في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وانتقل منها إلى مختلف أنحاء العالم، فقد وصلت حصيلة الوفيات الناجمة عنه حتى اليوم إلى نحو 8 آلاف شخص مع 200 ألف إصابة.
الشرق الأوسط
32 عاماً على مجزرة حلبجة ومأساة إهاليها مستمرة
سيظل شهر أذار شاهدًا على وحشية النظام البعثي الفاشي:
الجميع يعرف بأن مجزرة حلبجة وما تم الكشف عن فصولها الدموية لايمكن وصفها الا بجريمة العصر ( الإبادة الجماعية )التي اُرتكبت بحق اهالي حلبجة في (16, 17 ,18 ) أذارـ عام الانفال , والتي راح ضحيتها الألاف من ابناء حلبجة العزل اغلبهم من الاطفال الرضع والشيوخ والنساء وعلى يد اعتى نظام حَكَمَ العراق بالحديد والنار ,منذ اغتصابه واستلامه السلطة في شباط الاسود عام 1963 الى يوم سقوطه.
وبما اننا نستذكر اليوم معأ هذه الذكرى الاليمة, اطرح على الجهات المعنية في اربيل وبغداد السؤال الذى سبق أن طرحناه عليهم مراراً وتكراراً وفي مناسبات عديدة, إلا أنهم لم يجيبونا عليه لحد هذه اللحظة, السؤال هو:
ماذا فعلت بغداد واربيل خلال كل هذه السنين لضحايا مجزرة حلبجة الذين يعانون من الامراض المزمنة والقاتلة نتيجة التلوث وتاثير السموم والمبيدات الصدامية القاتلة عليهم ؟ ماذا فعلت حكومة إقليم كوردستان لمعالجة الامراض والعاهات المزمنة والتي نسبتها في ازدياد مريع وخاصة بين النساء والاطفال ويتوقع ايضا ان تزداد نسبة الاصابات بتلك الامراض والعاهات المزمنة في السنوات المقبلة بنسب عالية وذالك نتيجة التلوث وتاثير السموم والمبيدات على البيئة , كما يخشى الاطباء( المحليين والدوليين ) من ان يكون الناجين من الاسلحة الكيمياوية قد اصيبوا بتشوهات جينية على سبيل المثال لا الحصر (الطفرة الوراثية التي تنتقل من جيل الى جيل والتي يفقد المصاب فيها القدرة على حركة العضلات والاعصاب).
اضافة إلى الأمراض والعاهات المزمنة الاخرى الناتجة عن تاثير تلك المبيدات القاتلة و التي ادّت بدورها إلى إضعاف المناعة لدى الفرد المصاب بتلك الغازات السامة بعد عقود من إستخدامها حيث تظهر الان تاثيراتها المباشرة بشكل واضح وجلي على أهالي حلبجة المنكوبة والمتضررة من سياسة القمع والاضطهاد والإبادة الجماعية ورش المبيدات والاهمال المريع في ظل حكومة الإقليم والحكومة العراقية.
حلبجة تتعذب تتألم تصرخ لشدة ألامها:
ان قبور الضحايا في حلبجة المنكوبة وارضها المليئة بالزنابق والبنفسج والرياحين والنرجس والازهار البرية المحروقة والمتناثرة التي يداعبها نسيم الصباح ويقبلها رذاذ المطر وتراقصها احلام الاطفال الذين قتلوا قبل 32 عاماً وناموا نومتهم الابدية في ساحات اللعب وامام عتبات دورهم وفي ملاعبهم الترابية الصغيرة وفي الشوارع وامام الدكاكين وفي ساحات المدارس , قبورهؤلاء الضحايا ليست بحاجة إلى ازهارولا اكاليل غارولا خطابات بهلوانات العصر ولا وعوداتهم الكاذبة ,وانما ينتظر اهاليهم بفارغ الصبر تحقيق العدل وفي المقدمة تنفيذ ما اقرّت به المحكمة الجنائية العراقية العليا في قضية حلبجة والانفال (حسب قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005 المعدل ) بحق ( المتهمين المطلوبين والهاربين من رؤساء أفواج الدفاع الوطني , المعروفين شعبيا باسم ( الجحوش) (1 ) اسوة بكبار ازلام النظام الصدامي الذين قاموا بجرائم (القتل العمد)(1) و(الاخفاء القسري)(2 ) و(النقل القسري )(3 ) والاعتقال والحرمان والاضطهاد واغتصاب القاصرات و إلحاق التدمير الكلي للبنية التحتية الكوردستانية بعد ان استندت المحكمة في إصدار حكمها عليهم إلى اطنان من الادلة القاطعة والوثائق( المقروءة والصور والوثائق الصوتية) والكتب الرسمية والرسائل الموجهه إلى سيء الذكر صدام حسين من قبل (ابطال وأشاوس ) الأنفال ومنه إلى كبار رموز القيادة الميدانية الذين كانوا يتلقون الاوامر مباشرة من (صدام و علي الكيمياوي ) , ومحاكمتهم محاكمة عادلة وشفافة وعلنية على ما اقترفوه من جرائم حرب ومجازر دموية بحق كوردستان ارضأ وشعبأ .
في هذه المناسبة الحزينة لم يبقى لي الا ان اقول : في الذكرى السنوية للإبادة الجماعية : اهالي حلبجة المنكوبة ينادون ويطالبون ويصرخون لانقاذها من مأساتهم .. فهل من مجيب ؟
ــــــــــــــــــــــــــ
(1 ) اصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا في عام 2007 قرارا باعتقال ( 460 ) متهما بقضية الانفال، بينهم (258 )متهماً من (مستشاري ورؤساء افواج الدفاع الوطني ـ افواج الجحافل الخفية ـ وامراء السرايا والمفارز الخاصة )من البعثيين الكورد ,ولكن لحد هذه الحظة لم يتحرك الجهات التنفيذية في إقليم كوردستان بتعقب المتهمين بقضية الانفال واعتقالهم ( .ومن الجدير بالذكر ان عدد الجحوش بلغ اكثر من (450 ) الف مسلح (وفق صحيفة الثورة الصدامية الصادرة في 21 /3/ 1985 ) .
(2 ) تعتبر جريمة القتل العمد كجريمة ضد الانسانية وفق أحكام المادة (12 اولا أ) وبدلالة المادة (15 اولا وثانيا وخامسا) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 المعدل، وحددت العقوبة وفق احكام المادة (406/1/أ، ز) وبدلالة مواد الاشتراك (47، 48، 49) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل استدلالا بالمادة (24) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا.
(3 ) تعتبر جريمة الاخفاء القسري للسكان المدنيين كجريمة ضد الانسانية وفقا لأحكام المادة (12 اولا ظ) وبدلالة المادة (15 اولا وثانيا) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 وحددت العقوبة وفقا لأحكام المادة (421) وبدلالة مواد الاشتراك (47، 48، 49) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل واستدلالا بالمادة (24) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005.
(4 )تعتبر جريمة النقل القسري للسكان المدنيين كجريمة ضد الانسانية وفق احكام المادة (12 اولا د) وبدلالة المادة (15 ثانيا أ، ب، ج) والبند ثالثا ورابعا من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 وحددت العقوبة استنادا لأحكام المادة (478) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل استدلالا بأحكام المادة (24) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 المعدل وبدلالة مواد الاشتراك (47، 48، 49) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969.
———————————
موقع إيلاف
الوباء يمتحن الحكومات
أمل عبد العزيز الهزاني
في مشهد فريد لم نحسب له حساب، نرصد جماعياً، عمل الحكومات حول العالم ونرى سياساتها المختارة لحماية بلدانها من انتشار فيروس كوفـيد – 19، وحمايتها من تداعيات الإصابة به. أسواق الأسهم العالمية انتابها الذعر وسجلت هبوطاً حاداً خلال الأيام الماضية، التجارة العالمية تتراجع، وتوقعات الكساد جادة. كل ذلك نتيجة مباشرة للخوف من استمرار انتشار المرض، أي الخوف من المستقبل وليس الوقت الراهن، لذلك فإن تصحيح الأوضاع يعتمد بشكل كبير على أخبار جيدة تأتي خصيصاً من الصين، التي تستحوذ على 17 في المائة من الاقتصاد العالمي.
الصين التي كانت البؤرة الأولى للفيروس بدأت بالتعافي، هذا خبر جيد بالنسبة للدول التي تعتمد كثيراً على الأسواق الصينية ومنها الولايات المتحدة وأوروبا. ولأن الضربة الأولى للفيروس جاءت من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإن تداعياته وصلت سريعاً للأسواق العالمية. الصين كانت في عطلة رأس السنة القمرية ثم جاء الفيروس وعطّل الأعمال والمصانع والخدمات وفرض على الناس البقاء في بيوتهم أو في المنشآت الصحية، هذا يعني أن الربع الأول في العام 2020 سيسجل تراجعاً واضحاً في النمو في كل العالم. لكن الأمور نسبية كما هي دائماً؛ آوروبا سجلت ارتفاعاً بسيطاً في النمو العام الماضي، وهذه الهشاشة تنبئ بنمو سالب بعد الفيروس. أما الولايات المتحدة فلديها اقتصاد قوي.. في نهاية العام الماضي سجلت نمواً تجاوز 2 في المائة ولا يتوقع أن تنخفض لما دون الصفر، أما الصين نفسها فقد كانت التنبؤات بنمو حوالي 6 في المائة لكن التوقعات اليوم بأنها لن تحقق نمواً يذكر، وفي أحسن الأحوال لن تنخفض أقل من الصفر في الربع الأول.
هذه الإحصائيات توقعات ولا أحد يستطيع أن يجزم إلى أين نسير، طالما هناك فيروس ذو انتشار تصاعدي وإجراءات صارمة تسببت في شلل شبه كامل في الأعمال، إنما بالتأكيد أن قطاعات مثل الطاقة والنقل والخدمات والسياحة ستتكبد خسائر كبيرة. وهذا ما يفسر تباين الدول في اتباع إجراءات وقائية محددة بالنظر لوضعها وظروفها الاقتصادية. في أوروبا التي أصبحت البؤرة الرئيسية للمرض لم تتخذ حكوماتها إجراءت سريعة للحد من انتشاره لأن تجميد نشاط الأعمال يعني الدخول في عام كساد لا محالة، لذلك تأخرت أملاً في أن المرض لن يصلها وسينحسر في أطراف آسيا. وللأسف لم ينصت صناع السياسات للمتخصصين والباحثين في الأمراض المعدية الذين علقوا الجرس مبكراً، ولهذا فالدول المترددة مضطرة اليوم لخسائر ربما مضاعفة عما كانت ستخسره لو اتخذت لنفسها وقاية. في بريطانيا التي اعتمدت مدرسة المناعة الجماعية، بدت الحكومة أمام الرأي العام قاسية لأنها اختارت ترك المرض يتفشى ليكتسب الجمهور مناعة، مع توقعاتها أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى موت حوالي مليون مواطن، يمثلون تقريباً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. لكن الحكومة اضطرت لهذا الخيار رغم ما يكتنفه من مخاطرة، لأنها لا تملك سعة في مستشفياتها وخاصة غرف العناية المركزة للعدد المتوقع من المصابين، مما سيجعلها في مأزق استمرار الفيروس وقتاً أطول مع عدم معرفتنا على نحو أكيد إن كان المصاب سيكتسب مناعة، إضافة إلى غضب الشارع. المعادلة واضحة، وفي حسابات الربح والخسارة اختارت كل دولة السياسة التي تناسبها. ولأن كثير من الدول أغلقت حدودها، فإن ذروة التفشي ستختلف من بلد لآخر، وسنلحظ التسارع التصاعدي في الإصابة خلال الأيام القادمة في هذه الدول وهي دورة الفيروس، والتي تعتمد في طول وقتها وضراوتها على الإجراءات الاحترازية المتخذة من السلطات، وأهمها عزل المصابين والمشتبه بإصابتهم. هناك إشارات يمكن قراءتها خلال الإحصاء اليومي للإصابات، والوفيات التي يمكن تقديرها بحوالي 2 في المائة من الإصابات. في إيران مثلاً، والتي كانت البؤرة الرئيسية بعد الصين، وبسبب المنظومة الصحية الضعيفة ترتفع نسبة الإصابات والوفيات، وأصبحت دولة باعثة للفيروس مهددة لدول الجوار، وبشكل حاد للدول التي لم توقف الحركة معها. وفي إيطاليا بسبب تأخرها في اتخاذ مواقف جادة بداية الانتشار فإن لديها نفس الحالة، ومثلها إسبانيا وفرنسا.
في حالة وبائية كما نشهد اليوم فإن الحقيقة الثابتة أنه من المهم أن تتخذ إجراء، ولكن الأهم أن تقوم بالإجراء الصحيح، لأن تدخل الحكومة بشكل خاطئ قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.
هذه مراجعة للوضع القائم، لكن في الحقيقة سيكون لدى الحكومات الكثير من العِبر تحفزها لإعادة حساباتها فيما يخص نظام الرعاية الصحية، والاعتماد في اقتصادها على سوق كبيرة واحدة، وكذلك إيلاء دور كبير للتقنية في تعويض الشلل الذي أصاب الحركة الطبيعية للموظفين والعمّال، والمهم أيضاً حجم اهتمامها بالبحث العلمي، وتبادل الخبرات.
الشرق الأوسط
الأمم المتحدة تحذر من انتهاكات حقوقية بذريعة مكافحة كورونا
الأمم المتحدة تحذّر من انتهاكات حقوقية بذريعة مكافحة كورونا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حث خبراء للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان يوم أمس الاثنين، الدول على عدم التذرّع بفيروس كورونا لقمع المعارضة، مشددين على أن أي استجابة طارئة يجب أن تكون غير تمييزية.
ووقّع على الرسالة عشرة مقررين خاصين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من بينهم أغنيس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء.
وقال الخبراء “إننا ندرك خطورة الأزمة الصحية ونقر بأن القانون الدولي يسمح باستخدام حالات الطوارئ كاستجابة للتهديدات الكبيرة، إلا أننا نذكر الدول بأن أي استجابة طارئة لفيروس كورونا يجب أن تكون متناسبة وضرورية وغير تمييزية”.
وضم هؤلاء صوتهم لنداء كانت المفوضة الخاصة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، قد أطلقته قبل أيام تناشد فيه الدول اتخاذ التدابير لمنع انتقال فيروس كورونا واعتماد سلسلة من الإجراءات الإضافية للحد من التأثير السلبي المحتمل على حياة الناس وخاصة الفئات الفقيرة.
وشددت على ضرورة التعامل بشكل شامل عند اتخاذ تلك الإجراءات، بما فيها الحرص على حماية هؤلاء المهملين في المجتمعات على المستويين الطبي والاقتصادي، بمن فيهم ذوو الدخل المحدود والمنخفض، وسكان الأرياف المعزولون، وذوو الإعاقة وكبار السن الذين يعيشون بمفردهم.
ونوهت باشليت إلى أنه وحتى عندما تأخذ تلك التدابير بعين الاعتبار معايير حقوق الإنسان، فقد يكون لها تداعيات خطيرة على حياة الناس، كدفع هؤلاء الذين يعيشون على حافة الهاوية الاقتصادية إلى الهاوية. وأكدت على ضرورة حصول الجميع على الرعاية الصحية اللازمة وعدم حرمانهم منها لمجرد أنهم لا يستطيعون دفع ثمنها.
المصدر: العربي الجديد
سوريا: المحتجزين أكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا
سوريا: المحتجزين أكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا
سارة كيالي
بينما تكافح دول العالم لاحتواء جائحة “فيروس كورونا”، لا يسعنا سوى التفكير في تداعيات الفيروس على الأكثر عرضة بيننا: المحتجزون والنازحون. قد يكون وضع هؤلاء كارثيا في سوريا التي تضم أعدادا هائلة من كلا الفئتين.
عشرات آلاف المحتجزين يقبعون في السجون السورية. اعتُقل الكثير منهم تعسفيا بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، أو بسبب التعبير عن رأي سياسي معارض.
يتسبب التعذيب والإعدامات بمقتل الآلاف من المحتجزين لدى الحكومة السورية، لكن السجناء يموتون أيضا بسبب الظروف المروّعة في السجون. قابلت “هيومن رايتس ووتش” محتجزين سابقين وصفوا ظروفا في زنازينهم انتهكت حقوقهم في الصحة والحياة وارتقت في بعض الأحيان إلى حد التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.
قال محتجز سابق لـ هيومن رايتس ووتش في ٢٠١٥:
“إذا التقطت صورا للمعتقلين الآن، لرأيت أناسا يشبهون أولئك الذين في صور قيصر، فيما عدا أنهم على قيد الحياة… محظوظون أولئك الذين ماتوا”.
الأمر المرعب هو أن السلطات عملت بهذه الظروف، وفرضتها عبر حرمان المحتجزين من الطعام الكافي، والرعاية الطبية، ومرافق الصرف الصحي، والتهوية والمساحة. يتماشى هذا مع ما نعرفه عن الممارسات التعسفية للحكومة السورية تجاه المحتجزين، بما فيه التعذيب على نطاق واسع والمنهجي وسوء المعاملة والعنف الجنسي.
رغم الدعوات الكثيرة على مر السنين للإفراج عن السوريين المسجونين تعسفا ووقف التعذيب وتحسين الظروف في مرافق الاحتجاز، لم يتغير الكثير.
تصرّ الحكومة السورية على أنه لم تُسجَّل أي إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في سوريا حتى الآن. لكن جميع جيرانها أبلغوا عن حالات، ومن الواضح كم سيكون كارثيا لو سُجِّلت إصابة واحدة فقط في السجون السورية المكتظة.
تتخذ بقية دول العالم إجراءات وقائية واسعة النطاق لمنع انتشار الفيروس. أعلنت الحكومة السورية نفسها عن عدد من الإجراءات التي تهدف إلى أن تكون وقائية، لكن بالطبع لا تصل هذه التدابير إلى الأشخاص الأكثر عرضة.
لهذا السبب، تقع على عاتق المنظمات الإنسانية ووكالات “الأمم المتحدة” مسؤولية الضغط بشكل عاجل للوصول إلى مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، لتزويد المحتجزين بمساعدات تنقذ حياتهم. من المؤكد أن الحكومة السورية لن تفعل ذلك.
المصدر: هيومن رايتس ووتش
تركيا وانتهاكات حقوق الإنسان
تركيا وانتهاكات حقوق الإنسان
خورشيد دلي
تقريران عن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا صدرا خلال الأيام القليلة الماضية؛ الأول عن وزارة الخارجية الأمريكية في إطار تقارير أعدتها الوزارة عن أحوال حقوق الإنسان في ١٩٠ دولة. والثاني عن منظمة العفو الدولية.
الملاحظة الأساسية التي يمكن تسجيلها لدى الاطلاع على التقريرين، هي التوافق الكبير في المعلومات والمعطيات بشأن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا، من حيث حملات الاعتقال التي طالت نحو سبعين ألف شخص، والفصل التعسفي من العمل لأكثر
من ١٣٠ ألف شخص، وإغلاق ٣٥٠٠ جمعية ومنظمة مدنية، وسجن واعتقال عشرات الصحفيين، وإغلاق نحو ١٧٠ وسيلة إعلامية، وعزل رؤساء عشرات البلديات المنتخبين من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للكرد وتعيين أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم بدلا منهم، فضلا عن عمليات قتل واغتيال غامضة، وتدخل كبير للسلطة في القضاء وعمل المحاكم، وغير ذلك من الانتهاكات التي جعلت من تركيا دولة قمعية بامتياز، والحجة دوما هي مكافحة الإرهاب، حيث بات هذا الشعار عنوانا يتم من خلاله استهداف جماعة فتح الله غولن وأنصار الحركة الكردية، فضلا عن المطالبين بإيجاد حل سلمي للقضية الكردية في تركيا.
في الحقيقة، إذا كان التوافق بين ما جاء في التقريرين يضفي عليهما المصداقية، فإن ما يميز تقرير الخارجية الأمريكية، إشارته الصريحة إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت عام ٢٠١٨ والتي فاز بها أردوغان، وكذلك الانتخابات البلدية التي جرت في عام ٢٠١٩، إذ يتحدث التقرير عن تجاوزات وإجراءات قسرية، لا سيما في مجال الإعلام، وهو ما يعد بمثابة تشكيك صريح في شرعية هذه الانتخابات وفوز أردوغان، ولعل هذا ما يفسر الرد التركي الغاضب على التقرير الأمريكي، الذي يتلخص في أن التقرير مسيس، ويتضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وبعيد كل البعد عن الموضوعية، حسب بيان للخارجية التركية.
في الواقع، من يدقق في الرد التركي لا بد أن يرى أنه ليس سوى تعبير عن موقف سياسي مسبق يفتقر إلى المعقولية وحتى منطق الرد، إذ إنه لم يتضمن أي معلومة أو تصحيح أو توضيح يمكن الاعتماد عليه في تفنيد ما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية، وفي الأساس فإن الرد التركي ليست له مصداقية أو قيمة أمام حجم الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في البلاد، فحجم القمع فاق الحدود ليس بشهادة التقرير الأمريكي أو تقارير المنظمات الدولية المعنية بالحقوق والحريات فحسب، بل بشهادة المسؤولين الحكوميين الأتراك أنفسهم الذين باتوا يتحدثون بشكل شبه يومي منذ المحاولة الانقلابية المزعومة عام ٢٠١٦ عن اعتقال العشرات يوميا، وفصل تعسفي بالجملة من الوظيفة، وسجن ناشطين وسياسيين إلى درجة أن السلطات أطلقت خطة لبناء سلسلة سجون جديدة بعد أن باتت السجون والمعتقلات السابقة غير كافية، كما أن حجم القمع والانتهاكات دفع بعشرات المنظمات الدولية إلى مطالبة الأمم المتحدة بفتح تحقيق بملف حقوق الإنسان في تركيا، كما دفع بالعديد من المنظمات إلى عقد مؤتمرات لبحث هذا الموضوع، ولعل آخر هذه المؤتمرات كان في نهاية الشهر الماضي في بروكسل بدعوة من مركز بروكسل الدولي للدراسات تحت عنوان “تدهور عميق لحقوق الإنسان في تركيا: من حالة الطوارئ إلى الاستمرارية في القمع الجسدي”.
في الواقع، لا أحد يتوقع من نظام أردوغان أن يعترف بأنه يرتكب انتهاكات وجرائم ضد حقوق الإنسان، مع أنه يدعي ليل نهار بالدفاع عن حقوق المظلومين من الروهينجا إلى الصومال، ولكن في الوقت نفسه لم يعد باستطاعة هذا النظام إخفاء حجم هذه الانتهاكات والجرائم، وعبارة تركيا باتت أكبر سجن للصحفيين في العالم لم تأتِ من العبث بل من آلة القمع التي تحولت إلى كابوس حقيقي جاثم فوق صدور الأتراك، ولعل الأخطر هنا، هو تحول هذا النظام إلى مفرخ للجماعات الإرهابية التي ترتكب جرائم بالجملة، كما حال الجماعات التي ترتكب جرائم فظيعة في المناطق الواقعة تحت سيطرة تركيا في شمال سوريا وشرقها، لا سيما في مدينة عفرين حيث عمليات تهجير وقتل وخطف وتغيير ديمغرافي واستيلاء على منازل وممتلكات الكرد السوريين، والأمر نفسه ينطبق على الدعم التركي للجماعات الإرهابية في ليبيا وسيناء المصرية والصومال وغيرها من المناطق التي انتشر فيها الإرهاب، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا: متى سيتم وضع هذا الملف على طاولة المحافل والمؤسسات الدولية؟
المصدر: وكالات
امريكا تؤكد دعمها جهود تحقيق العدالة والمساءلة لضحايا جرائم نظام الأسد
امريكا تؤكد دعمها جهود تحقيق العدالة والمساءلة لضحايا جرائم نظام الأسد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أكد مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية، يوم أمس الاحد ١٥ أذار/مارس، دعمهم الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساءلة لضحايا جرائم نظام الأسد في سوريا ودعم الحل السياسي وفق قرار ٢٢٥٤.
وقالت السفارة الأمريكية في دمشق على صفحتها “فيس بوك” ان لقاء جري بين المبعوث الأمريكي للشأن السوري جيمس جيفري ونائب مساعد وزير الخارجية “جول رايبرن”، مع نشطاء سوريين وممثلين عن منظمات سورية غير حكومية في الذكرى التاسعة لإنطلاق الثورة السورية.
ودعا المسؤولين الأمريكين خلال الإجتماع، المجتمع الدولي إلى تعزيز جهود المساءلة في سوريا، والتي “تعتبر جزءاً لا يتجزأ من جهود حماية حقوق الإنسان والمصالحة والتوصل لحل سياسي ذو مصداقية” وفقاً لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤.
وكان الكونغرس طالب قبل أيام الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بتطبيق عقوبات قانون “قيصر” بشكل فوري على نظام الأسد وداعميه حيث من المتوقع بدء تنفيذ القانون في حزيران المقبل.
يذكر أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وقع في شهر كانون الأول قانون حماية المدنيين في سوريا المعروف بـ”قيصر” والذي يفرض عقوبات مشددة على نظام الأسد وداعميه بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري، وذلك بعد حصوله على دعم أغلبية أعضاء مجلسي الكونغرس النواب والشيوخ.
المصدر: وكالات
بيان مشترك بمناسبة الذكرى التاسعة للثورة السورية
بيان مشترك بمناسبة الذكرى التاسعة للثورة السورية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قالت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في البيان المشترك: قبل تسع سنوات خرج آلاف السوريين في احتجاجات سلمية مطالبين باحترام حقوقهم الإنسانية وإنهاء الفساد في الحكومة. لكن بدل الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب السوري، رد نظام الأسد بحملة وحشية من الاعتقالات التعسفية والاحتجاز والتعذيب والاختفاء القسري والعنف. وبدخول الصراع السوري عامه العاشر، تسبب سعي نظام الأسد بوحشية لتحقيق انتصار عسكري بتشريد أكثر من (١٢) مليون شخص – أي نحو نصف تعداد سكان سورية قبل الحرب – وقتل أكثر من (٥٠٠٠٠٠) سوري.
يجب على نظام الأسد قبول إرادة الشعب السوري الذي طالب، ويستحق، أن يعيش بسلام وبلا قصف واعتداءات بالأسلحة الكيميائية وبراميل متفجرة وقصف جوي واعتقال تعسفي وتعذيب وتجويع.
نعرب عن رضانا عن جهود التحالف الدولي وقوات سورية الديموقراطية لتحرير كافة الأراضي التي كان داعش قد استولى عليها. لكن ما زال التهديد من إرهابيي داعش قائما، ونحن عازمون على مواصلة جهودنا المشتركة من خلال التحالف الدولي لضمان هزيمتهم بشكل نهائي. وإننا نكافح الإرهاب بكل عزم، ونستمر بكوننا على الخطوط الأمامية لمكافحته.
لكن لا يمكن، بل لا يجب، أن تكون مكافحة الإرهاب مبررا لانتهاكات القانون الإنساني الدولي أو استمرار العنف. إن الحملة العسكرية المستهترة التي يشنها الأسد وروسيا وإيران في إدلب تتسبب بمزيد من المعاناة وبأزمة إنسانية غير مسبوقة، وبقتل الكوادر الطبية وموظفي الإغاثة، إلى جانب المدنيين. وفي الاعتداء الدموي الأخير على إدلب، تسبب نظام الأسد، مدعوما من قبل روسيا وإيران، بتشريد نحو مليون مدني منذ شهر كانون الثاني/ديسمبر، وتلك هي أسرع عملية نزوح منذ اندلاع الصراع. لكي يستمر وقف إطلاق النار الأخير في شمال غرب سورية، لا بد من وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد وفق ما دعا إليه قرار مجلس الأمن (٢٢٥٤).
رغم الجهود الدولية الهائلة التي يبذلها المجتمع الدولي، فإن المساعدات الإنسانية ما زالت لا تصل لأعداد كبيرة ممن هم في حاجة ماسّة إليها. وباعتبارنا من كبار المانحين منذ اندلاع الحرب، سوف نواصل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، بما في ذلك تقديم المساعدة عبر الحدود التي تعتبر ضرورة حيوية، ونطالب جميع الأطراف، وخصوصا النظام السوري وحلفاءه، بالسماح بدخول المساعدات بشكل آمن ومستمر ودون عراقيل لتصل لجميع المحتاجين إليها في سورية. لكننا لن نفكر في تقديم أو دعم أي مساعدات لإعادة الإعمار إلى أن نشهد انطلاق عملية سياسية حقيقية وواسعة وذات مصداقية، وبشكل لا رجعة فيه. وفي غياب هذه العملية، فإن مساعدة سورية في إعادة الإعمار إنما ستعزز موقف حكومة فاسدة ومتعسفة، وتزيد من الفساد، وتدعم اقتصاد الحرب، وتفاقم المسببات الرئيسية للصراع.
نحث المجتمع الدولي على مواصلة تقديم المساعدات للدول المجاورة لسورية لمشاركتها فيما تتكبده من تكاليف بسبب أزمة اللاجئين السوريين. ولا بد من السماح للسوريين النازحين من العودة الطوعية وبأمان إلى ديارهم، دون خشية تعرضهم للاعتقال التعسفي وانتهاك حقوقهم وإجبارهم على الالتحاق بالجيش. لكن النظام السوري مستمر في منعهم من ذلك.
سوف نواصل المطالبة بالمحاسبة عن الأعمال الوحشية التي ارتكبها نظام الأسد، وسنستمر في جهودنا لضمان معرفة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من الانتهاكات، ومحاسبتهم على أفعالهم. ولا بد وأن يتكاتف المجتمع لدعم جمع ونشر الوثائق المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الجهود الحيوية التي تبذلها لجنة التحقيق الدولية، والآلية الدولية المحايدة المستقلة للتحقيق والملاحقة القضائية عن الجرائم في سورية، ولجنة التحقيق التابعة للأمين العام للأمم المتحدة.
إن الحل العسكري الذي يأمل النظام السوري في تحقيقه، بدعم من روسيا وإيران، لن يؤدي إلى السلام. وإننا نكرر تأكيد تأييدها القوي لعملية جنيف بقيادة الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن (٢٢٥٤) لإحلال السلام والاستقرار في سورية.
نحن – فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – نطالب أن يتوقف نظام الأسد عن عمليات القتل الوحشي، وأن يحترم بشكل جدي جميع جوانب القرار (٢٢٥٤)، بما في ذلك وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية، وإصلاح الدستور، والإفراج عن المعتقلين تعسفيا، إلى جانب إجراء انتخابات حرة ونزيهة. إن عملية سياسية ذات مصداقية لا يمكن أن تنحصر بمحاولات اجتماع لجنة دستورية. بل يجب السماح لجميع السوريين، بمن فيهم النازحين واللاجئين، بالمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة، وتحت إشراف الأمم المتحدة.
المصدر: وكالات
اليونيسف: خمسة ملايين طفل ولدوا أثناء النزاع في سوريا ومليون في دول الجوار
اليونيسف: خمسة ملايين طفل ولدوا أثناء النزاع في سوريا ومليون في دول الجوار
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان اليوم الأحد ١٥ أذار/مارس، إن حوالى خمسة ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ اندلاع النزاع قبل تسعة أعوام بالاضافة الى مليون طفل آخر ولدوا في دول الجوار، فيما بلغت حصيلة الضحايا منهم حوالى تسعة آلاف بين قتيل وجريح.
وقالت المنظمة في بيانها إن “حوالى ٤.٨ مليون طفل ولدوا في سوريا منذ بداية النزاع قبل تسع سنوات ووُلد مليون طفل سوري لاجئ في دول الجوار”.
وأضافت إنه “تم التحقق من مقتل ٥٤٢٧ طفلا، أي بمعدل طفل واحد كل عشر ساعات منذ بداية الرصد (بدأ عام ٢٠١٤ وحتى عام ٢٠١٩) بالاضافة الى إصابة ثلاثة الاف و٦٣٩ طفل بجراح نتيجة النزاع”.
وذكرت المنظمة أنه “تم تجنيد حوالي خمسة آلاف طفل، لا يتجاوز عمر بعضهم السبع سنوات في القتال فيما تعرَّض حوالى ألف مرفق تعليميّ وطبيّ للهجمات”.
ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتّا فور التي زارت سوريا الأسبوع الماضي قولها إن “الحرب في سوريا تصل اليوم علامة فارقة هي وصمة عار أخرى، مع دخول النزاع عامه العاشر، ودخول ملايين الأطفال العقد الثاني من حياتهم محاطين بالحرب والعنف والموت والنزوح”.
واضافت إن “الحاجة للسلام اليوم هي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى”.
من جهته قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان الذي رافق فور في زيارتها إلى سوريا “من الواضح أن تسع سنوات من القتال الضروس قد أوصل البلاد إلى حافة الهاوية. تخبرنا العائلات أنه لم يكُن عندها أي خيار في الحالات القصوى سوى إرسال الأطفال للعمل أو دفع الفتيات للزواج المبكر. وهذه قرارات ينبغي ألا يضطّر أي والد أو والدة لاتّخاذها”.
تسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل ٣٨٤ ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من ١١٦ ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الانسان يوم أمس السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر.
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس ٢٠١١ نزاعاً دامياً، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام مطالبة بالديمقراطية والحريات، سرعان ما قوبلت بقمع مارسته اجهزة النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.
وتسببت الحرب بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المصدر: وكالات
