هل يمكن الإصابة بفيروس كورونا مرة أخرى؟

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

واصل فيروس كورونا المستجد الانتشار حول العالم، في الوقت الذي ترتفع فيه أيضا حالات الشفاء والتعافي من المرض.

ومع سعي العالم لإيجاد علاج لفيروس كورونا الذي تسبب حتى الآن في إصابة 156400 أشخاص حول العالم، في حين شفي من المرض أكثر من 73 آلاف حالة، تبرز العديد من الأسئلة المتعلقة بالفيروس:

كم من الوقت يعيش في الجسم؟

تعطي دراسة أجرتها مجلة لانسيت الطبية إجابة واقعية على هذا السؤال، إذ تشير التقارير إلى أن مرضى فيروسات كورونا يظلون حاملين للعامل المسبب للممرض في الجهاز التنفسي لمدة 37 يوما، مما يعني أنهم قد يظلون معديين لعدة أسابيع بعد شفائهم منه.

ونظرا لأن فترة الحجر الصحي الحالية الموصى بها هي لمدة 14 يوما، فقد يظل المريض معديا لفترة طويلة بعد زوال الأعراض، مما يؤدي إلى انتشار الفيروس دون قصد، بحسب ما ذكرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.

هناك تقارير متفرقة عن عودة الإصابة لبعض الناس بفيروس كورونا الجديد على ما يبدو، فقد أفادت بيانات من مسؤولي الصحة في مقاطعة غوانغدونغ الصينية أن 14 في المائة من الناس الذين تعافوا من المرض أصيبوا به مرة أخرى بعد إجراء الفحوصات عليهم مجددا.

وفي أواخر فبراير، أفادت “رويترز” بأن امرأة في أوساكا في اليابان، أظهرت أيضا أنها إيجابية بعد شفائها من إصابة سابقة بكورونا، وتم الإبلاغ عن حالة مماثلة في كوريا الجنوبية.

ومع ذلك، قد يكون هناك تفسيرات أخرى بدلا من القول إنها إصابة مرة أخرى بالفيروس، فهناك احتمال أن تظل خاملة بعد نوبة مرضية أولية مع أعراض بسيطة، قبل أن تهاجم الرئتين مجددا، أو هناك دائما خطأ بشري مثل الاختبار غير الدقيق أو خروج المرضى قبل الأوان من الحجر الصحي.

عادة، عندما يهزم جهاز المناعة في الجسم العدوى الفيروسية، فإنه يعرف كيف يهزمها مرة أخرى، فهم يصبحون منيعين ومحصنين تجاه الفيروس نفسه، لكن قد يكون هناك استثناء يتمثل فيما إذا كان المريض يعاني من نقص المناعة بطريقة ما.

وأشار مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فوسي، في جلسة استماع أمام لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأميركي، يوم الخميس إلى أنه “لم نتمكن من إثبات ذلك رسميا، ولكن من المحتمل بشدة أن يكون هذا هو الحال. لأنه إذا كان هذا الفيروس يعمل مثل أي فيروس آخر، فإنه بمجرد أن تتعافى منه، فلن تصاب مرة أخرى”.

ما هي الآثار الدائمة إذا تعافيت من الفيروس؟

درست هيئة مستشفى هونغ كونغ الموجة الأولى من المرضى الذين تعافوا من الحالات المؤكدة للفيروس، حيث تم تسجيل 131 إصابة مؤكدة و3 وفيات في المدينة، بينما أعلن عن شفاء 74 شخصا تم إخراجهم من المستشفيات.

وقال المدير الطبي لمركز الأمراض المعدية التابع للسلطة بمستشفى الأميرة مارغريت في كواي تشونغ، الدكتور أوين تسانغ تاكيين، إن الأطباء رأوا بالفعل ما يقرب من 12 مريضا خرجوا في مواعيد متابعة، وأفادت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” بأن اثنين إلى ثلاثة أشخاص منهم لم يتمكنوا من مزاولة الأشياء كما كانوا يفعلون في الماضي.

وذكر تسانغ في مؤتمر صحفي يوم الخميس الماضي “إنهم يلهثون إذا مشوا بسرعة أكبر قليلا. قد يعاني بعض المرضى من انخفاض بنسبة 20 إلى 30 في المئة في وظائف الرئة بعد الشفاء”.

وسيخضع المرضى الآن لاختبارات لتحديد مقدار وظائف الرئة التي ما زالوا يتمتعون بها، كما سيتم تشجيع العلاج الطبيعي وتمارين القلب والأوعية الدموية لتقوية رئتيهم.

وتشير عمليات المسح إلى وجود تلف في الأعضاء في الرئتين، ولكن من غير المؤكد حتى الآن ما إذا كان هذا قد يؤدي إلى مضاعفات في وقت لاحق في الحياة مثل التليف الرئوي.

SKY NEWS

معاناة الشعب السوري “تستعصي على الفهم والإيمان”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، السيد غير بيدرسون إن معاناة الشعب السوري خلال هذا العقد المأساوي والمرعب ما زالت تستعصي على الفهم والإيمان.

جاء ذلك في بيان أصدره يوم السبت بمناسبة دخول الصراع السوري عامه العاشر، أشار فيه إلى أن مئات آلاف السوريين، رجالا ونساء، فقدوا حياتهم. كما أن مئات الآلاف اعتقلوا أو اختطفوا أو في عداد المفقودين.

وقد وقعت انتهاكات حقوق إنسان وجرائم ودمار وعوز على نطاق هائل. كما فرّ نصف السكان من منازلهم. “ومع نزوح ما يقرب من مليون شخص حديثا بسبب العنف الشديد في الأشهر الثلاثة الماضية في منطقة إدلب وحدها، تتفاقم المأساة”، وفقا لبيدرسون.

فشل الدبلوماسية الجماعي

لمبعوث الخاص أكد أن مصير الشعب السوري مرتبط، بصورة خطيرة وحتمية، بالمنطقة الأوسع والمجتمع الدولي.

وقال بيدرسون إن طبيعة الصراع المروعة والدائمة هي “دليل على فشل الدبلوماسية الجماعي”، مضيفا أن هناك حاجة إلى مستويات غير مسبوقة من تعاون دبلوماسي وثبات لوضع حد لهذا الصراع. ودعا  الأطراف إلى المشاركة على نحو مفيد في المفاوضات. وقال “يجب على المجتمع الدولي إظهار شعور متجدد من الإلحاح في دعم السوريين في إيجاد حل سياسي بتيسير من الأمم المتحدة على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2254 (2015) – الإطار الوحيد الذي يتمتع بالشرعية والدعم من المجتمع الدولي بأسره”.

الحرب في سوريا  مخزية

من جانبها أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، في بيان صادر يوم السبت، بأن حوالي 4.8 مليون طفل ولدوا في سوريا منذ بدء النزاع قبل تسع سنوات. وُلد مليون طفل إضافي كلاجئين في البلدان المجاورة. وقالت اليونيسف اليوم إن الأطفال ما زالوا يواجهون العواقب المدمرة لحرب وحشية.

بالنسبة للمديرة التنفيذية لليونيسف، هنرييتا فور، التي كانت في سوريا الأسبوع الماضي، تمثل الحرب في سوريا “علامة فارقة أخرى مخزية اليوم”.

وفي البيان أشارت فور إلى أنه “مع دخول النزاع عامه العاشر، يدخل ملايين الأطفال العقد الثاني من حياتهم محاطين بالحرب والعنف والموت والنزوح”، مشددة على أن الحاجة لتحقيق السلام لم تكن قط أكثر إلحاحا”.

تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط، الذي رافق فور في زيارتها إلى سوريا، قال إن السياق في سوريا هو أحد أكثر الأوضاع تعقيدا في العالم.

وأضاف “أن تسع سنوات من القتال الوحشي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية”، مشيرا إلى أن الأهالي أخبروه أنهم يضطرون في الحالات القصوى إلى إرسال أطفالهم للعمل أو تزويج بناتهم في عمر صغير، مشددا على أنه “لا يجب أن يضطر أي والد /والدة على اتخاذ مثل هذه القرارات”.

الإحصائيات تحكي القصة

وقد حددت اليونيسف الأرقام التي تكشف عن استمرار أزمة توفير الرعاية الصحية للأطفال في سوريا:

  • لا يمكن استخدام مدرستين من كل خمس مدارس لأنها دمرت أو تضررت أو تؤوي عائلات نازحة أو تستخدم لأغراض عسكرية.
  •  أكثر من نصف جميع المرافق الصحية لا يعمل؛
  •  أكثر من 2.8 مليون طفل خارج المدرسة داخل سوريا والدول المجاورة؛
  •  يحتاج أكثر من ثلثي الأطفال الذين يعانون من إعاقات جسدية أو عقلية إلى خدمات متخصصة غير متوفرة في منطقتهم؛
  •  أسعار المواد الأساسية ارتفعت بمقدار 20 ضعفا منذ بدء الحرب؛

وقالت السيدة فور: “لقد فشلت الأطراف المتحاربة ومن يدعمونها في إنهاء المذبحة في سوريا. رسالتنا واضحة: توقفوا عن ضرب المدارس والمستشفيات. توقفوا عن قتل الأطفال وتشويههم. امنحونا حق الوصول عبر نقاط الالتقاء وعبر الحدود لنصل إلى المحتاجين. لقد عانى الكثير من الأطفال لفترة طويلة جدا. “

يجب أن نختار السلام

وقال تيد شيبان: “إن الحل الوحيد للأزمة في سوريا هو من خلال الوسائل الدبلوماسية”، موضحا أن المساعدة الإنسانية لن تنهي الحرب – لكنها ستساعد في إبقاء الأطفال على قيد الحياة.

وفيما وصف المبعوث الخاص غير بيدرسون معاناة السوريين ب “الكارثية”، قال “يجب أن تنتهي”.

ودعا إلى أن تلتحم وحدة الجميع في المجتمع الدولي من أجل تحقيق تطلعات جميع السوريين المشروعة.

“يجب أن نختار السلام”، خلُص المبعوث الخاص.

أخبار الأمم المتحدة

انتهاكات جديدة لتركيا ومرتزقتها في المناطق الكردية التي احتلتها في سوريا

انتهاكات جديدة لتركيا ومرتزقتها في المناطق الكردية التي احتلتها في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
لا تزال تركيا ومرتزقتها من المسلحين السوريين يقومون بارتكاب انتهاكات واسعة في المناطق التي احتلتها بعد عدوانها في التاسع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير له اليوم السبت، عمليات تعفيش منازل المواطنين في قرى “باب الخير، جان تمر” – ريف “سري كانيي/رأس العين”، إضافةً إلى قيام المرتزقة بسرقة معدات زراعية وصهاريج مياه وغيرها من المعدات الحديثة ذات القيمة المادية كبيرة.
ووفقا لمصادر المرصد أيضا، فإن عناصر الفصائل تبيع تلك المسروقات في قرية “مريكس” – ريف “سري كانيي/رأس العين”.
كما وأفادت مصادر المرصد السوري، في ١٢ أذار/مارس، بأن مرتزقة تركيا قاموا بسرقة منشآت صناعية من قرية “أم عشبة” – ريف “سري كانيي/رأس العين”، وقامت بفك معملا للبوظ وفرن آلي ومحلج ومغسلة سيارات ومحلات تجارية في القرية، حيث تم تعفيشها بالكامل مع الأبواب والشبابيك والأسلاك النحاسية، إضافة سرقة سيارة أجرة من صاحبها وبيعها في مدينة “كري سبي/تل أبيض”.
و كان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد وثّق بتاريخ السادس من “أذار/مارس”، اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، وقعت يوم الخامس من “أذار/مارس”، في قرية “كفيفة” – الريف الغربي من منطقة “كري سبي/تل أبيض”، الخاضعة لاحتلال تركيا ومرتزقتها، حيث أفاد المرصد بأنّ الاشتباكات جرت بين ما يسمى “فيلق المجد” من جهة وما يسمى “لواء الشمال” من جهة أخرى، إثر خلاف فيما بينهما على تقاسم المسروقات”الغنائم”، ما أدى إلى مقتل ستة عناصر منهم، فيما تدخلت القوات التركية لفض الاشتباكات بينهم.
المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

يونسيف: وفاة طفل كل عشر ساعات في سوريا بسبب الحرب

يونسيف: وفاة طفل كل عشر ساعات في سوريا بسبب الحرب
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قبيل الذكرى السنوية العاشرة لبدء الحرب في سوريا، ناشدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) الحكومات والرأي العام، عدم التخلي عن الأطفال السوريين.
وذكرت المنظمة، اليوم الجمعة ١٣ أذار/مارس، في بيان: “كل عشر ساعات يموت طفل جراء الحرب”.
وتُقدر المنظمة عدد الأطفال الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة جراء الحرب بنحو (٢.٨) مليون طفل، مشيرة إلى أن كثيرا منهم لم يذهب إلى المدرسة على الإطلاق.
وقال المدير التنفيذي لفرع المنظمة في ألمانيا كريستيان شنايدر: “المساعدات الإنسانية ليس بمقدورها إنهاء الحرب، لكنها يمكن أن تخفف معاناة الأضعف… هذا مبدأ الإنسانية”.
وذكرت اليونسيف في بيانها أن نحو (٦٠%) من النازحين من الأطفال، مضيفة أنهم يعانون على الجبهات القتالية من العنف والتشريد والعوز الشديد.
المصدر: وكالات

“مجلس الشعب السوري” يلغي المادة (٥٤٨) من قانون العقوبات

“مجلس الشعب السوري” يلغي المادة (٥٤٨) من قانون العقوبات
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أقر “مجلس الشعب السوري”، إلغاء المادة (٥٤٨) من قانون العقوبات العام الخاصة بمنح العذر المخفف لمرتكب جرائم الشرف.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أحال مشروع القانون الذي أصبح قانونا إلى مجلس الشعب في اليوم الذي صادف اليوم العالمي للمرأة وتمت مناقشته في لجنة الشؤون التشريعية والدستورية قبل عرضه تحت القبة.
واعتبر وزير العدل هشام الشعار أن أحكام الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى لا تجيز بشكل مسبق ارتكاب القتل أو الإيذاء لهذه الأسباب وإنما تدرس كل حالة على حده وتقدر ظروف الفاعل لجهة التخفيف.
ولفت الشعار بحسب الأسباب الموجبة للقانون إلى أن إعطاء العذر المخفف في جرائم الشرف يتنافى مع التزامات سورية المستندة إلى الاتفاقات الدولية التي اتضمت إليها وأهمها اتفاقية القضاء على كل أشكال التميز ضد المرأة، لافتا إلى أن المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات لا تميز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
المصدر: وكالات

مقتل مدني سوري برصاص حرس الحدود التركي

مقتل مدني سوري برصاص حرس الحدود التركي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قتل مدني يوم أمس الخميس ١٢ أذار/مارس، برصاص حرس الحدود التركي “الجندرمة” أثناء محاولته عبور الحدود السورية التركية من جهة لواء اسكندرون، شمال إدلب، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد السوري أن الضحية ينحدر من قرية موقا، في ريف إدلب الجنوبي، وكان قد فقد أربعة من أشقائه في قصف روسي سابق، بينما قضى شقيق آخر له في معتقلات النظام السوري.
وكانت امرأة قضت في نهاية شباط/فبراير الماضي برصاص الجندرمة التركية، أثناء محاولتها عبور الحدود من قرية خربة الجوز في ريف جسر الشغور غربي إدلب.
وفي حادثة مماثلة، قتلت امرأة برصاص الجندرمة التركية في ١٩ كانون الثاني/يناير الفائت، خلال محاولتها عبور الحدود من ريف إدلب، وفقا للمرصد.
وذكرت المنظمة الحقوقية في أحدث حصيلة أوردتها يوم أمس الخميس، أن عدد المدنيين السوريين الذين قتلوا برصاص الجندرمة التركية، منذ بدء النزاع في سوريا عام ٢٠١١، بلغ (٤٤٦) مدنيا، بينهم (٧٨) طفلا، و(٤٤) امرأة.
وكانت الأمم المتحدة قالت، إن المعارك في شمال غرب سوريا تسببت في نزوح نحو مليون شخص، خلال الشهرين الأخيرين، إذ توجه معظم هؤلاء إلى مناطق قرب الحدود التركية المغلقة.
المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

غوتيريش في ذكرى بدء حرب سوريا: يجب ألا نسمح بمواصلة الانتهاكات

غوتيريش في ذكرى بدء حرب سوريا: يجب ألا نسمح بمواصلة الانتهاكات
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم أمي الخميس ١٢ أذار/مارس، بضرورة عدم السماح بارتكاب المزيد من الانتهاكات والوحشية في سوريا.
جاء ذلك في بيان أصدره غوتيريش بمناسبة دخول الحرب في سوريا عامها العاشر.
وأوضح الأمين العام أنه “طوال تسع سنوات شهدنا أعمالا وحشية رهيبة في سوريا بينها جرائم حرب وانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان”.
وأضاف: “لا يمكننا السماح بارتكاب نفس المذابح والوحشية وتجاهل حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خلال العام العاشر للحرب”.
وأشار غوتيريش إلى أن “آلاف الناس في عداد المفقودين يتعرضون لمعاملة سيئة وللتعذيب في الاعتقال”.
وقال: “عدد القتلى والجرحى غير معروف، وهذه الجرائم الرهيبة لا يجب أن تمر دون عقاب”.
المصدر: وكالات

تقرير للخارجية الأميركية “يعري” انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان

تقرير للخارجية الأميركية “يعري” انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حذر تقرير صادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع للخارجية الأميركية، من ضلوع تركيا في انتهاكات لحقوق الإنسان بالجملة، وعدم مبادرة السلطات إلى التحقيق بشكل جدي في الخروقات المسجلة.
وبحسب التقرير الحقوقي فإن انتهاكات السلطات التركية، تراوحت بين الإخفاء القسري والتعذيب والقتل العشوائي خارج إطار القانون، هذا إلى جانب تسجيل وفيات داخل زنازين التوقيف.
وأشارت واشنطن إلى توقيف عشرات الآلاف من الأشخاص، بشكل تعسفي، ومن بينهم برلمانيون سابقون ومحامون وصحفيون وأجانب وموظفون في البعثة الدبلوماسية الأميركية بتركيا.
وأوضح التقرير أن السلطات التركية تعزو هذه الاعتقالات الكثيرة، إلى ما تصفها بالحرب ضد الإرهاب، لكن الحقوقيين يعتبرون الأمر مجرد ذريعة.
ونبهت الخارجية الأميركية، إلى التجاوزات التي شابت الانتخابات البلدية في أذار/مارس ٢٠١٩، مثل إعادة التصويت في مدينة إسطنبول، رغم أن “مناورة” حزب العدالة والتنمية لاستعادة المدينة ذات الثقل الكبير، لم تتكل بالنجاح.
وأعربت واشنطن عن قلقها من استمرار الإفلات من العقاب في تركيا، عند ضلوع أفراد من السلطة في خروق حقوقية، بينما يقبع أشخاص منتخبون “ديمقراطيا” في السجون إلى أجانب أكاديميين مرموقين بسبب التعبير عن آرائهم.
وأورد التقرير أن السلطات اتخذت إجراءات محدودة لأجل التحقيق ومحاكمة موظفي السلطة الذين وجهت إليهم اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وأضافت واشنطن أن أنقرة لم تفرج عن نتائج التحقيق بشأن مصرع مدنيين، في خضم المواجهات الجارية بين السلطات وحزب العمال الكردستاني المدرج ضمن قائمة الإرهاب التركية.
وقال التقرير إن السلطات لا تتخذ ما يكفي من الإجراءات لأجل حماية المدنيين، ففي أب/أغسطس الماضي مثلا، قام جنود أتراك، بإطلاق النار من طائرتهم المروحية في إقليم هكاري، ما أسفر عن مصرع فتى في الرابعة عشرة من عمره وإصابة آخر.
وبحسب واشنطن، فإن الحرب على حزب العمال الكردستاني، أدى إلى مصرع (٢٦) مدنيا، في أحد عشر شهرا من العام الماضي، في شرقي وجنوب شرقي البلاد.
وبيّن التقرير أن جمعيات ناشطة في حقوق الإنسان بتركيا، وثقت ما يقارب (٣٨) حالة وفاة محتملة في السجون من جراء المرض أو الانتحار أو التعنيف وعوامل أخرى.
المصدر: “سكاي نيوز” العربية

أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ومأساة إنسانية حصيلة الحرب السورية

أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ومأساة إنسانية حصيلة الحرب السورية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
سقوط أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ونزوح أكثر من نصف السكان وتعرض مناطق كاملة للدمار، تلك هي حصيلة الحرب المدمرة المستمرة منذ آذار/مارس ٢٠١١ في سوريا والتي تسببت بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمم المتحدة.
وبدأ النزاع بقمع دام لتظاهرات مطالبة بإصلاحات ديمقراطية في بلد تحكمه أسرة الأسد منذ عقود بقبضة من حديد.
تخطى عدد القتلى منذ اندلاع الحرب (٣٨٠) ألف قتيل، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.
وبين القتلى بحسب المرصد أكثر من (١١٥) ألف مدني ضمنهم (٢٢) ألف طفل و(١٢٦١٢) امرأة.
تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الأزمة السورية هي من الحالات الطارئة الأكثر خطورة وتشعبا في العالم، لا سيما وأن النزاع سدد ضربة للمرافق الصحية في البلد.
وتصل نسب الإعاقة في بعض المناطق إلى (٣٠%) من السكان، ما يشكل ضعف المتوسط العالمي (بحسب أرقام آذار/مارس ٢٠١٩).
ويعاني ما لا يقل عن (٤٥%) من المصابين من إعاقة دائمة تتطلب عناية متخصصة لفترة طويلة بعد انتهاء الأعمال الحربية.
تسبب النزاع في سوريا بأكبر موجة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية.
واضطر أكثر من نصف سكان سوريا ما قبل الحرب إلى النزوح داخل سوريا أو اللجوء إلى خارج البلاد. ويرتفع عدد اللاجئين بحسب أرقام الأمم المتحدة إلى (٥.٥) مليون نسمة، فيما تخطى عدد النازحين ستة ملايين نسمة، وفق أرقام شباط/فبراير ٢٠٢٠.
وتؤوي تركيا على أراضيها أكبر عدد من اللاجئين السوريين يبلغ (٣.٦) مليون نسمة.
وتخشى أنقرة موجة لاجئين جديدة، في وقت نزح حوالى مليون شخص اتجهوا بغالبيتهم الكبرى إلى حدودها، في ظل الهجوم الذي يشنه النظام على محافظة إدلب منذ كانون الأول/ديسمبر.
نزح نحو (٦.٢) ملايين سوري داخل بلادهم. ولجأ نحو (٥.٦) ملايين سوري الى دول مجاورة، بحسب المفوضية العليا للاجئين.
وتقدر سلطات لبنان عدد السوريين على أراضيها ب(١.٥) مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية اللاجئين. ويعيش معظم اللاجئين في ظروف الفقر ويعولون على المساعدات الدولية.
ويقيم في الاردن، بحسب السلطات، (١.٣) مليون سوري، في حين تقول مفوضية اللاجئين أن عدد المسجلين لديها منهم (٦٥٧) الفا.
ويقيم حوالى (٣٠٠) ألف لاجئ سوري في العراق، معظمهم من الأكراد، وأكثر من (١٣٠) ألفا في مصر.
وتدفق مئات آلاف السوريين إلى أوروبا، وخصوصا ألمانيا حيث يشكلون القسم الأكبر من طالبي اللجوء.
منذ بداية النزاع، اتُهمت السلطات السورية بانتهاكات لحقوق الانسان، وفي العديد من حالات بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات الجماعية.
وبحسب المرصد السوري، قضى ما لا يقل عن (٦٠) ألف شخص تحت التعذيب أو بسبب ظروف اعتقال بالغة السوء في السجون السورية. ووفق المصدر ذاته، مرّ نصف مليون شخص بالسجن منذ بداية الحرب عام ٢٠١١.
وفي ٢٠١٤، كشف مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يعرف باسم مستعار “سيزار” أو “قيصر” صور مروعة لآلاف الجثث التي تحمل آثار تعذيب، هي جثث معتقلين في سجون النظام بين ٢٠١١ و٢٠١٣ وتمكن المصور من الفرار من سوريا في ٢٠١٣، حاملا معه (٥٥) ألف صورة.
واتهمت منظمة العفو الدولية في شباط/فبراير ٢٠١٧ النظام السوري بإعدام نحو (١٣) ألف شخص بين ٢٠١١ و٢٠١٥ في سجن صيدنايا قرب دمشق، منددة بـ”سياسة إبادة”. وقالت إن تلك الإعدامات تضاف الى (١٧٧٠٠) قتيل في السجون سبق للمنظمة أن أحصتهم.
كما قتل “آلاف” الأشخاص في سجون تنظيمات معارضة وجهادية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
أدت تسع سنوات من الحرب إلى تدمير الاقتصاد.
وفي ظل البطالة وانقطاع التيار الكهربائي والغاز المنزلي، بات (٨٣%) من السكان يعيشون اليوم تحت عتبة الفقر، مقابل (٢٨%) قبل الحرب، بحسب الأمم المتحدة. وتجد (٨٠%) من العائلات صعوبة في تأمين حاجاتها الغذائية الأساسية، وفق برنامج الأغذية العالمي.
وقدرت السلطات السورية خسائر قطاع النفط والغاز منذ ٢٠١١ بـ(74 ) مليار دولار، وتواجه البلاد حاليا نقصا في المحروقات.
وقدرت الأمم المتحدة كلفة الدمار الناجم عن الحرب بنحو (٤٠٠) مليار دولار في بلد باتت مدن وقرى بأكملها فيه مجرد أنقاض وركام.
وتقول الأمم المتحدة إن الوضع في منطقة إدلب هو “أكبر أزمة اليوم في العالم”.
المصدر: “رأي اليوم” الالكتروني

حول الحوار بين السلطة والموالاة!

بكر صدقي

دعا المعارض الشيوعي السوري السابق فاتح جاموس، وفقاً لموقع «روسيا اليوم»، ما أسماه «قوى المعارضة الوطنية الداخلية الجادة» للمشاركة في انتخابات مجلس الشعب. جاء ذلك في بيان نشره جاموس باسم تياره المسمى «طريق التغيير السلمي» ودعا فيه إلى بلورة «المعارضة» المذكورة لنفسها «في صف واحد، ببرنامج واحد، ومسمى واحد هو المعارضة الوطنية الداخلية» مقترحاً إجراء «حوار ديمقراطي تشاركي» على تحديد البرنامج وصياغته. وحدد أولويات التيار البرنامجية في نقاط ثلاث: إطلاق مقاومة شعبية ضد الاحتلالات الخارجية الأمريكي والتركي والصهيوني، وتشكيل جبهة واسعة من أجل ذلك داعمة للجيش العربي السوري، وتحافظ على الوطن السوري والدولة السورية.
مقاومة الأصولية الفاشية وحلفائها ومتابعة هزيمتها.
التغيير الديمقراطي الجذري والشامل بعملية سلمية تدريجية آمنة، وحوار وطني بين أطراف الانقسام الوطني الداخلي سلطة وموالاة.
جاموس المتحدر من حزب معارض (حزب العمل الشيوعي) تعرض لحملات اعتقال متلاحقة في سبعينيات القرن الماضي وثمانيناته شملت آلاف النشطاء، وصولاً إلى تفكيك جسمه التنظيمي في مطلع التسعينيات، واعتقل هو نفسه وحكمت عليه محكمة أمن الدولة سيئة الصيت بالسجن لثمانية عشر عاماً أمضى قسماً منها في سجن تدمر، وعاد إلى النشاط التنظيمي في مطلع الألفية الجديدة، بعد انتقال السلطة من حافظ إلى ابنه بشار، داعياً إلى إعادة إحياء منظمة الحزب في الشروط الجديدة لسوريا ما بعد حافظ الأسد، انشق، بعد بداية الثورة، عن الحزب الذي أعاد إحياءه واتخذ موقفاً أقرب ما يكون إلى موقف النظام من الثورة، متبنياً رواية النظام عنها بكونها مؤامرة خارجية وتمرداً إسلامياً سنياً. وفي حين انضم الحزب الجديد إلى «هيئة التنسيق» المعارضة المعتدلة أو الداخلية حسبما تصف نفسها، ابتعد فاتح جاموس، أو أبعد، واتجه إلى التحالف مع مجموعة الوزير السابق قدري جميل ليشكلوا معاً «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير».
لا يهتم هذا المقال كثيراً بنقد بيان تيار طريق التغيير السلمي بشأن المشاركة في انتخابات «مجلس الشعب»، أو بالمآلات المؤسفة لمعارض سابق اكتوى شخصياً بنار النظام الأسدي، بقدر ما يحاول التعليق على لغة البيان ومفرداته ومصطلحاته من حيث كشفها لمعنى المعارضة في نظام صمم على الخلو منها، وللصورة التي يمكن أن تكون عليها بقايا بلد اسمه سوريا في حال انتهى الصراع واستتب الأمر للنظام الكيماوي بإرادة «المجتمع الدولي».
لا نعرف ما إذا كان تعبير «الحوار بين السلطة والموالاة» زلة لسان أم قناعة راسخة لدى جاموس وتياره. حتى لو كان الأمر يتعلق بزلة لسان غير مقصودة، فهو كاشف شفاف عن سمة جوهرية لنظام الأسد هي أنه نظام حرب دائمة، سواء كانت هناك معارضة أم لا. هذا من طبائع الأمور في هذا النظام، ولا شيء مفاجئ في وصفه، لكن المفاجئ إنما هو أن يتمثل تيار سياسي من خارجه هذا الوضع، مع أنه يصف نفسه بالمعارضة الوطنية الداخلية الجادة. فهذا يعني تبني المفهوم الأكثر فاشية للحكم في سوريا ذلك الذي يعمل على إقامة «مجتمع متجانس» وفقاً لتعبير بشار الأسد، حيث الجميع موالون ولا محل للمعارضة أو الاختلاف أو التنوع الاجتماعي أو السياسي.

مما يشجع على هذه القراءة أيضاً كلام البيان عن وجوب بلورة المعارضة (الوطنية، الداخلية… إلخ) لنفسها «في صف واحد، ببرنامج واحد، ومسمى واحد»! لا محل للاختلاف وتنوع البرامج والأفكار والأسماء. كتلة واحدة صماء وموالية تسعى إلى المشاركة في السلطة من خلال مجلس الشعب، مع أن فاتح جاموس يعرف، ككل سوري، أن هذا المجلس ليس بالسلطة، يتلقى التعليمات من مكان آخر خارجه ليس بالتأكيد إرادة الناخبين، ويعمل بالتوجيهات تشريعاً ورقابة ومواقف سياسية. أضف إلى ذلك أنه يعرف أيضاً كيف يصبح المرشح نائباً في المجلس، وكيف تدار «الانتخابات» ذات المشاركة المتدنية جداً والمزورة، حيث تتحدد أسماء أعضاء المجلس الجدد، قبل إجراء الانتخابات، سواء كانوا على قوائم «الجبهة الوطنية التقدمية» أو «مستقلين». ما لا يعرفه – ربما – هو هل يمكن أن يسمح النظام بدخول شخصيات من «المعارضة الوطنية الداخلية الجادة» إلى المجلس أم لا. لكن هذا قليل الأهمية لدى فاتح وتياره، على ما يمكن الاستنتاج من أول بندين من الأولويات البرنامجية المذكورة (مقاومة الاحتلالات الأمريكية والتركية والصهيونية؛ ومقاومة الفاشية الأصولية) أما حشر «التغيير الديمقراطي الجذري الشامل» في البند الثالث، فلا يمكن أن يكون جاداً حتى لو وصف بـ«السلمية والتدريجية والآمنة». فمن المستبعد أن يراهن التيار على تغيير للنظام الأسدي من خلال مجلس الشعب، أو من خلال الحوار بين السلطة والموالاة. فقد سبق لبشار الكيماوي أن وصف تململ الموالاة بسبب ارتفاع الأسعار وضمور المداخيل وفقدان المواد والخدمات الأساسية ونقد الفساد بأنها بمثابة الخيانة الوطنية. فلا حوار بين السلطة والموالاة، بل هناك سلطة هي الدولة والمجتمع وكل شيء، وهناك عبيد عليهم أن يرضخوا ويلزموا الصمت. لن أعلق أيضاً على تخصيص الاحتلالات الأجنبية بثلاثة فقط، مع تجاهل الاحتلالين الأخطر الروسي والإيراني اللذين باتا يملكان مستقبل سوريا (إن كان لها مستقبل) إضافة إلى حاضرها، من خلال شراء مرافق حيوية وأراض وعقارات في المدن. لكن الجبهة «الواسعة» المقترحة في البيان لمقاومة تلك الاحتلالات هي لزوم ما لا يلزم، فمنظمات الشبيحة موجودة وداعمة للجيش الذي لن يحتاج إلى بضع عجائز من المعارضة الوطنية الداخلية لا لمقاومة الاحتلالات الثلاث ولا لمقاومة الفاشية الأصولية. والحال أن مقاومة الاحتلالات المذكورة غير موجودة أصلاً، بما في ذلك القوات التركية التي ما كان النظام قتل من جنودها، في محافظة إدلب، 34 جندياً لولا أوامر موسكو، في حين أن قواته وقوات حلفائه من الميليشيات الشيعية تعرضت لخسائر كبيرة في الرد التركي، وانتقل بشار من وصف الهجوم التركي بـ«الفقاعة» إلى الحديث الودود عن عدم وجود أي سبب للعداء بين السوريين والأتراك. وما من داع للحديث عن الاحتلالين «الصهيوني والأمريكي» اللذين يتعايش النظام معهما بتفهم. ربما لا يسعى فاتح وتياره حتى إلى عضوية مجلس الشعب، بل فقط لتلميع صورة النظام وانتخاباته ليقال إن هناك «معارضة» وتشارك في الانتخابات بكل ديمقراطية!

كاتب سوري

القدس