على “الصحة العالمية” التمسك بمطلب المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

على “الصحة العالمية” التمسك بمطلب المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

لويس شاربونو – مدير الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش

للمساعدة في منع التفشي الكارثي لفيروس “كورونا” في ​​سوريا، على “منظمة الصحة العالمية” أن تحث مجلس الأمن الدولي بحزم على ضمان السماح بإدخال المساعدات الطبية وغيرها من مواد الإغاثة الإنسانية إلى سوريا عبر معبر حدودي مع العراق.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، نشرت “هيومن رايتس ووتش: بحثا جديدا يظهر أن القيود على تسليم المساعدات من دمشق والعراق تقيّد وصول الإمدادات الطبية والعاملين اللازمين للمساعدة في حماية مليونَي شخص في “شمال شرق سوريا” من فيروس كورونا.
تفشي المرض بشكل لا يمكن السيطرة عليه في هذه المنطقة التي دمرتها النزاعات، والتي شهدت حتى الآن وفاة واحدة على الأقل بسبب الفيروس، سيكون كارثيا.
كما حثت منظمة الصحة العالمية مجلس الأمن المؤلف من ١٥ دولة على تجديد التفويض باستخدام “معبر اليعربية” بين منطقة “شمال شرق سوريا”، وإقليم كردستان العراق. وبحسب “رويترز”، أرسلت منظمة الصحة العالمية إلى المجلس مذكرة خاصة الأسبوع الماضي تطلب فيها تجديد التفويض باستخدام اليعربية “كمسألة ملّحة” بسبب خطر فيروس كورونا. معبر اليعربية هو واحد من أربعة معابر سمح به المجلس في ٢٠١٤، لإيصال المساعدات عبر الحدود إلى مناطق “شمال سوريا وجنوبها”.
في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠، وتحت التهديد باستخدام حق النقض الروسي، ألغى المجلس التفويض بالعمل في اليعربية.
لكن في ٢٨ نيسان/أبريل، أرسلت منظمة الصحة العالمية إلى أعضاء المجلس مذكرة محدثة غاب عنها، ولسبب غير مفهوم، الدعوة الواضحة لتجديد التفويض باستخدام اليعربية. وبحسب العديد من دبلوماسيي المجلس، فإن الرسائل المخففة الجديدة تقوّض جهود المجلس لتجديد تفويض استخدام اليعربية.
لم تقدم منظمة الصحة العالمية أي رد عندما سُئلت عما إذا كانت قد تعرضت لضغوط لتغيير توصيتها.
تقول روسيا إن اليعربية لم يعد ضروريا لأن المناطق التي يخدمها هي الآن تحت سيطرة الحكومة السورية ويمكن تزويدها من دمشق.
لكن المذكرة الأصلية لمنظمة الصحة العالمية، التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، أوضحت أن المساعدات من دمشق “لن تكون كافية لدعم استجابة فعالة لفيروس كورونا”. وقد أكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة، مارك لوكوك، على هذا في ٢٩ نيسان/أبريل.
أظهرت بحوثنا العقبات الكبيرة التي تواجهها منظمات الإغاثة في نقل المواد والأفراد من دمشق إلى مناطق في “شمال شرق سوريا” خارج سيطرة الحكومة.
بالنظر إلى المخاطر التي يشكلها فيروس كورونا، على المجلس تجديد التفويض باستخدام اليعربية فورا.
سيسمح ذلك لمنظمة الصحة العالمية بزيادة الدعم للمنطقة، بما في ذلك من خلال استئناف الإمدادات والتمويل لمنظمات الإغاثة الدولية المتمركزة في “شمال شرق سوريا”.
على منظمة الصحة العالمية ألا تتنازل عن طلبها الأصلي ولا ترضخ للضغوط، فالأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح، وليس بتجنب النقد.
المصدر: هيومن رايتس ووتش

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان تدين قتل الشرطة التركية لشاب سوري

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان تدين قتل الشرطة التركية لشاب سوري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان فى بيان لها اليوم السبت ٢ أيار/مايو ٢٠٢٠، قتل الشرطة التركية للاجىء سوري يدعى علي العساني (١٩ عاما)، في مدينة أضنة التركية.
وكانت قضية مقتل الشاب السوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ “أين قتلة علي؟” باللغة التركية (#AliyiOElduerenlerNerede)، وشكك عدد من النشطاء في الرواية الرسمية للحادث، حيث قال النظام ان القتيل السورى انتهك حظر التجول، فيما طالب النشطاء بالعدالة للقتيل.
وقالت المؤسسة ان النظام التركى دأب التنكيل باللاجئين السوريين، وتعددت حالات القتل العمد ضدهم خلال الفترة الماضية فضلا عن طردهم من المعسكرات الموجودة على حدوده مع دول الاتحاد الاوروبى .
واكدت مؤسسة ملتقى الحوار ان النظام التركى لا يحترم تعهداته الدولية.

المصدر: الوفد

كورونا وصراع الحضارات

كورونا وصراع الحضارات

عبدالجواد سيد*

فى الوقت الذى تصورنا فيه، أن كورونا سوف يصل بنا إلى نهاية التاريخ، تاريخ الصراع الإنسانى المرير، بما إنطوى عليه الفيروس من قسوة وموت، وعمومية شملت كل الناس، ويضعنا على أعتاب عصر جديد من التسامح والتعاون، إذ به، وعلى عكس كل التوقعات، يضعنا على عتبة أخرى من عتبات صراع الحضارات الذى لايلين، كانت آخر محطاته قبل يومين، وبعد كثير من التجاذب والإتهامات المتبادلة بين أمريكا والصين، إنحازت خلالها روسيا تلقائياً إلى الصين، رغم أنها لم تعد شيوعية، وإنحازت فيها أوربا تلقائياً إلى أمريكا، ورغم كل الخلافات مع إدارة ترامب، عندما فشلت كل المحاولات فى التوصل إلى قرار دولى ملزم من مجلس الأمن، بوقف إطلاق النار ثلاثة أشهر فى جميع أنحاء العالم بسبب الفيروس، وذلك بسبب تصميم الصين على إدراج إسم منظمة الصحة العالمية فى ديباجة القرار، ورفض الولايات المتحدة لمجرد ذكر إسم المنظمة، التى تتهمها بالإنحياز إلى الصين، فإلى هذا الحد يتحكم فينا صراع الحضارات، حتى ونحن نتساقط أمام فيروس لعين، لانعرف كيف تخلق ولامتى يموت؟
وكأننا نكتشف اليوم أخطر الفيروسات، فيروس صراع الإنسان ضد أخيه الإنسان، المختلف معه فى العرق واللغة والدين، صراع الهوية، أو كما يسميه علماء السياسة، صراع الحضارات، الصراع ضد الآخر الذى بدأ منذ فجر التاريخ، والذى كبد الإنسان مالايحصى من الموت والخراب والشقاء، منذ حروب الفرس واليونان قبل التاريخ، والفرس والرومان بعد التاريخ، والإسلام ضد المسيحية فيما عُرف بالفتوحات، والمسيحية ضد الإسلام فيما عُرف بالحروب الصليبية، ثم بالزحف العثمانى الإسلامى على أوربا المسيحية، وقتل الرجال، وخطف النساء والأطفال، الإنكشارية اليتامى الصغار، ثم فى الزحف الإستعمارى الأوربى المضاد، والتنافس على الثروات، و الذى وصل ذروته فى الحرب العالمية الأولى، التى قتل فيها نحو ١٧ مليون إنسان، والثانية التى قتل فيها نحو ٦٠ مليون إنسان، ثم الحرب الباردة العبثية التى تبددت فيها ثروات العالم من أجل لاشئ، حتى اللحظة التى نعيشها اليوم، والتى نبدو فيها على أعتباب حرب باردة جديدة، أكثر تكلفة وأكثر سخونة، تتزعمها هذه المرة أمريكا والصين، بحجة الحفاظ على الأمن والمصالح، بينما هى فى الواقع ليست سوى إستمرار لصراع الحضارات، مثل كل حروب التاريخ، صراع حضارات وثقافات، يرفض فيها الإنسان أخاه الإنسان، لايثنيه عن ذلك أى شئ، حتى كورونا، فيروس الموت، الذى يفتك اليوم بكل الناس، بلارحمة ولا إبطاء.
وحتى فى شرق أوسطنا المنكوب، فبدلاً من التعاون المطلوب، تستغل إسرائيل نتنياهو الظروف لإنتزاع مزيد من أراضى الفلسطينين، وتركيا أردوغان لإرسال مزيد من المقاتلين إلى ليبيا، وإيران الملالى، لمحاصرة العراقيين واللبنانيين، وترك الحوثيين يفعلون مايشاءون، وإختبار صواريخ عسكرية إلى الفضاء المزعوم.
قد نبدو عاجزين، لا نملك أى حلول، لكننا على الأقل قد عرفنا اليوم، أن صراع الحضارات، هو الفيروس الأكبر، الذى تتولد منه كل الفيروسات!!!

  • كاتب ومترجم مصري

المصدر: الحوار المتمدن

بعد نشره مقطع فيديو مصور بخصوص مبالغ مستحقة، وزارة الاتصالات تكذب رامي مخلوف

بعد نشره مقطع فيديو مصور بخصوص مبالغ مستحقة، وزارة الاتصالات تكذب رامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ردت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لوازرة الاتصالات في الحكومة السورية، على رجل الأعمال، رامي مخلوف، حول المبالغ المطلوب سدادها من شركة “سيرتيل” المملوكة من قبله.
وقالت الهيئة في بيان لها عبر “فيس بوك”، مساء يوم أمس الجمعة ١ أيار/مايو، إن “المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية (سيرتيل وMTN) هي مبالغ مستحقة للدولة، وفقًا لوثائق واضحة وموجودة، وتم حسابها بناءً على عمل لجان اختصاصية في الشؤون المالية والاقتصادية والفنية والقانونية”، مضيفة أنها “ماضية في تحصيل الأموال العامة للخزينة بالطرق القانونية كافة، ولن يثنيها عن استرداد المال العام أي محاولات للتشويش على هذا العمل”.
هذا وكانت الهيئة قد حددت يوم الثلاثاء المقبل، كموعد نهائي لشركتي الخلوي في سوريا، من أجل دفع مبالغ مستحقة لخزينة الدولة بقيمة ٢٣٣.٨ مليار ليرة سورية، مهددة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الالتزام بالسداد ضمن المهلة المحددة.
وكان مخلوف قد نفى في تسجيل مصور عبر صفحته في وسائل التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” اتهامات الهيئة، وقال، “الدولة ليست محقة لأنها ترجع إلى عقود تمت بموافقة الطرفين، ولا يحق لأحد أن يغيّرها، ويحق لنا أن نعترض”.
وأضاف أن “سيرتيل لم تتهرب من دفع الضرائب ولا تتلاعب بالدولة، وتدفع كل عام ما يقارب عشرة مليارات ليرة سورية، والعام الماضي دفعت ضرائب بلغت ١٢ مليار ليرة سورية”.
واعتبر أن مؤسساته من أهم دافعي الضريبة، وأهم رافدي الخزينة بالسيولة، وأكبر المؤسسات التي تعمل في سوريا.
ووجه رسالة إلى الرئيس بشار الأسد، أبدى فيها استعداده لفتح كل أوراق الشركة والتدقيق فيها بالأرقام.
لكن في نهاية حديثه أكد أن الشركة ستدفع قيمة الضرائب البالغة قرابة ١٣٠ مليار ليرة سورية، لأن الدولة أمرت بذلك، قائلًا “الدولة عم تقول شي بدنا نعملو إجباري عنا”.
وطلب من الأسد أن يكون هو المشرف شخصيًا على توزيع المبلغ على الفقراء، راجيًا أن تكون طريقة الدفع مجدولة بطريقة مُرضية، من أجل عدم انهيار الشركة بدفع المبلغ.
لكن الهيئة كذبت مخلوف، موضحة ملابسات القضية، وكيف احتسبت المبالغ اعتمادًا على البيانات والأرقام المقدمة من الشركة.
وقالت إن “الهيئة وحفاظًا على استمرار عمل الشبكة الخلوية واستمرار تقديم خدماتها للمواطنين، تم الأخذ بعين الاعتبار كافة تحفظات الشركات وإعطائها المهل والمدد التي طلبتها، وبعدها، ورغم عدم منطقيتها، تم اعتماد كافة البيانات والأرقام المقدمة منها، وبعد كل ما سبق تم احتساب القيمة الفعلية للمبالغ المطالبين بتسديدها”.
وأشارت الهيئة إلى أن المبالغ المشار إليها والمستحقة لا علاقة لها بقضية التهرب الضريبي، التي تعمل عليها الجهات الخاصة بها، بل هي مبالغ مستحقة على الشركتين يجب سدادها لتحقيق التوازن في الرخص.
وأكدت الهيئة أنها ماضية في تحصيل المبالغ، مع الأخذ بعين الاعتبار دائمًا استمرار عمل أي شركة مطالبة بالسداد بتقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه.
هذا وينحدر مخلوف من جبلة وهو من مواليد عام ١٩٦٩، وهو الابن البكر لمحمد مخلوف، أخ زوجة الرئيس السابق، حافظ الأسد، والمقرب منه.
ويعتبر مخلوف من أبرز الشخصيات الاقتصادية في سوريا، ويتهم من قبل سوريين بسرقة الاقتصاد والتحكم به على مدى العقدين الماضيين.
المصدر: وكالات

جرائم يومية لتركيا ومرتزقتها في عفرين

جرائم يومية لتركيا ومرتزقتها في عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ترتكب تركيا ومرتزقتها جرائم وانتهاكات يومية في منطقة عفرين على مرأى ومسمع العالم في ظل غياب أي تحرك لوقفها، فوافقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أقدم عناصر ما يسمى “فصيل سليمان شاه” المرتبط بتركيا، على طرد مُسنّ من منزله بغية السيطرة عليه وإنشاء مقر عسكري جديد ضمنه، وذلك في قرية ‘جقلا وسطاني” – ناحية “شيه/الشيخ حديد. كما فرض إتاوات جديدة على سكان المنطقة الذكورة، تمثلت بنسبة تقدر بـ ١٥% من موسم محصولهم الزراعي لكروم العنب، إضافةً لإجبارهم على شراء الصناديق الكرتونية منه.
إضافة إلى ذلك فرض مرتزقة تركيا على أهالي عدة قرى هناك، إتاوة مالية تتراوح ما بين ٢٥٠٠ – ٣٠٠٠ ليرة سورية عن كل عائلة، وذلك بحجة ترميم المقر الرئيسي للمرتزقة في كل قرية فيما فرض على سكان آخرين مبالغ تصل إلى ١٠٠ ألف ليرة سورية، وذلك استنادا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي ناحية جنديرس – عفرين، اعتدى عناصر ما يسمى “فصيل أحرار الشرقية” المرتبط بتركيا على رجل يدعى محي الدين إبراهيم نعسان من ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق الناحية، بتهمة إفطاره في شهر رمضان، من خلال ضربه بقسوة وشدة ما سبب له رضوض في جسده.

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

“بمناسبة هذا اليوم، نوجه الشكر لوسائل الإعلام على تقديم الحقائق والتحليلات؛ وعلى مساءلة القادة في جميع القطاعات؛ وعلى مواجهة السلطة بالحقيقة.
ونقدر بوجه خاص أولئك الذين يسهمون في إنقاذ حياة الناس بفضل ما يقدمون من تقارير عن قضايا الصحة العامة.
ونناشد الحكومات أن تحمي العاملين في وسائل الإعلام، وتعزز حرية الصحافة وتحافظ عليها، فذلك أمر أساسي لمستقبل يسوده السلام وينعم فيه الجميع بالعدالة وحقوق الإنسان”.

المصدر: وكالات

قصف اسرائيلي جديد استهدف مستودع أسلحة لحزب الله في محافظة حمص

قصف اسرائيلي جديد استهدف مستودع أسلحة لحزب الله في محافظة حمص

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استهدف قصف اسرائيلي اليوم الجمعة ١ أيار/مايو؛ مستودع أسلحة لحزب الله اللبناني في محافظة حمص في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما تسبب بإصابة عشرة أشخاص، وفق الاعلام الرسمي السوري.
وأفاد مسؤول سوري محلي عن “اعتداء لم تعرف طبيعته بعد”، هو الثاني من نوعه خلال ساعات، بعدما اتهمت دمشق ليلاً إسرائيل بإطلاق صواريخ على مواقع في جنوب البلاد، اقتصرت أضرارها على الماديات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الجمعة، إن “قصفاً إسرائيلياً استهدف مستودعاً للذخيرة والصواريخ تابع لحزب الله اللبناني داخل معسكر يقع على طريق حمص – تدمر”، ما تسبّب “بانفجارات عنيفة تطايرت شظاياها إلى داخل مدينة حمص”.
وأفاد محافظ حمص طلال البرازي في تصريحات للتلفزيون السوري الرسمي عن تعرّض “ثكنة عسكرية للجيش العربي السوري في شرق مدينة حمص لاعتداء لم تعرف طبيعته حتى الآن”.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وصول “عشر إصابات إلى المشافي العامة والخاصة في المدينة ناتجة عن تساقط القذائف المتطايرة” من الموقع المستهدف. ونشرت صورة تظهر تصاعد سحب الدخان من المكان.
المصدر: وكالات

نحو ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان

نحو ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان

بقلم: عمرو فتحي*

نبدأ معا بإذن الله في الدخول عبر البوابة المعرفية لثقافة حقوق الانسان للتعرف على ماهيتها و أهميتها للمجتمع بشكل عام وللمعنيين بالعمل القانوني بشكل خاص بعد أن أصبحت ثقافة حقوق الانسان ضرورة مجتمعية وصولا الى مجتمع حر ديمقراطى تصان فيه الحريات وتحترم فيه حقوق الأنسان واجمالا فيمكن القول أن ماهية حقوق الانسان هي مجموعة من الـحقوق الأساسية التي لا يجوز المس بها وهي مستحقة وأصيلة لكل شخص لمجرد كونها أو كونه إنسان، فهي ملازمة لهم بغض النظر عن هويتهم أو مكان وجودهم أو لغتهم أو ديانتهم أو أصلهم العرقي أو أي وضع آخر والعمل على حمايتها بشكل منظم كحقوق قانونية في إطار القوانين المحلية والدولية. وهي كلّية وتنطبق في كل مكان وفي كل وقت ومتساوية لكل الناس، ولا يجوز ولا ينبغي أن تُنتزع إلا نتيجة لإجراءات قانونية واجبة تضمن الحقوق ووفقا لظروف محددة، فمثلا، قد تشتمل حقوق الإنسان على التحرر من الحبس ظلما والتعذيب والإعدام. وهي تقر لجميع أفراد الأسرة البشرية قيمة وكرامة أصيلة فيهم.
وبإقرار هذه الحريات تبرز أهمية حقوق الانسان فبها يستطيع الانسان أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته. فالاعتراف بالكرامة المتأصلة لدى الأسرة البشرية وبحقوقها المتساوية الثابتة يعتبر ركيزة أساسية للحرية والعدل وتحقيق السلام في العالم. وإن ازدراء وإغفال حقوق الإنسان أو التغاضي عنها لهو أمر يفضي إلى كوارث ضد الإنسانية، وأعمالا همجية، آذت وخلّفت جروحا وشروخا عميقة في الضمير الإنساني. ولهذا فإنه من الضروري والواجب أن يتولى القانون والتشريعات الدولية والوطنية، حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم، ولكي لا يشهد العالم والإنسانية مزيدا من الكوارث ضد حقوق الإنسان و الضمير الإنساني.
وترسيخ مفاهيم حقوق الانسان لدى المجتمعات يتطلب جهودا متتالية وبلا توقف نحو نشر ثقافة حقوق الانسان في كل ميادين المجتمع فهى لها اهمية كبيرة لتمكين الناس من الإلمام بالمعلومات الاساسية اللازمة لتحررهم من جميع الانتهاكات ومعرفتهم بأهم حقوقهم، ونشر ثقافة حقوق الانسان يؤدي الى غرس الشعور بالمسؤولية تجاه حقوق الأفراد والمصالح العامة، كما أن تعليم ثقافة حقوق الإنسان ونشرها هو عملية متواصلة وشاملة تعم جميع صور الحياة، ويجب أن تصل إلى جميع أوجه الممارسات الشخصية والمهنية والثقافية والاجتماعية والسياسية والمدنية لأنها تغرس في النفوس حب واحترام الكرامة الانسانية والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، وتدعو الناس إلى الاحترام المتبادل والمساعدة الجماعية والتأقلم مع حاجات بعضهم البعض وحقوقهم .
والتساؤل الذي يطرح نفسه هو ما مدى أهمية ثقافة حقوق الانسان بالنسبة للمعنيين بالعمل في المجال القانوني؟ وأخص بالذكر المحامين وهم أصحاب سلطة الدفاع في المجتمع وخط الدفاع الأول ضد كل ما يمثل اعتداء على الحقوق و الحريات.
إذا كان من المعلوم والمفترض في المحامي ان يتسلح بمهارات وإمكانيات معينة تعينه في مجال عمله لتضمن له النجاح والاستمرار مثل مداومة الاطلاع على القوانين الوطنية وما يستجد منها وما يطرأ عليها من تعديلات وكذلك أن تكون له قراءات أخرى في مجالات معرفية غير مجال القانون لتعميق ثقافته واثراء لغته وتعبيره فإنه يمكن القول وبحق أن ثقافة حقوق الانسان أضحت أحد اهم الأدوات التي يجب ان يتسلح بها المحامى العصرى المتجدد لأنه بهذه الثقافة يستطيع أن يتصدى بمفرده لانحراف السلطة التنفيذية عبر الطعن على قراراتها التي تشكل اعتداء على الحقوق والحريات العامة والشخصية سواء المكفولة بحماية القوانين أو تلك المنصوص عليها في الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، وثقافة حقوق الانسان هو جزء أصيل من الثقافة القانونية التي يجب ان يتحلى بها محام لأنه إذا كان معلوم لدينا أن المعاهدة الدولية هي اتفاق دولي يعقد بين دولتين أو أكثر كتابة ويخضع للقانون الدولي سواء تم في وثيقة واحدة أو أكثر أيا كانت التسمية التي تطلق عليه، وتعريف أخر أنها اتفاقات مكتوبة تعقد بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي ضمن إطار القانون الدولي بقصد ترتيب اثار قانونية، فبالتالي فنحن نكون امام قوالب قانونية تستلزم أن يكون المتعامل معها من المعنيين بالعمل في المجال القانوني سواء كان محام أو قاضى أو مشرع على علم بها حتى يمكن تحقيق اقصى استفادة ممكنة لما حوته من نصوص واتفاقات.
و أرى أنه قد حان الوقت ليدرج ضمن المقررات الدراسية الجامعية عامة المباديء العامة لحقوق الانسان وأن يتم تعميق هذه الدراسات بالنسبة لطلبة كليات الحقوق لأنها وكما سلف القول أصبحت احد اهم متطلبات العمل في المجال القانوني قولا واحدا في الوقت الذى تتجه فيه دول العالم المتحضر نحو انتهاج سياسات تشريعية جديدة تضمن إقرار مزيد من الحقوق والحريات لمواطنيها عبر اعلان إلتزامها بتطبيق المعايير الدولية المقررة لحماية حقوق الانسان والنص على ذلك صراحة في دساتيرها كما هو الحال في دستور مصر ٢٠١٤ والذى ينص في المادة (٩٣) منه على أن “تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة” وبالتالى ووفقاً لهذا النص الدستورى فقد أصبحت الاتفاقيات الدولية و ثقافة حقوق الانسان بشكل عام واقع لا يمكن التخلي عنه أو تأجيل ترسيخ مفاهيمه لدى عامة المجتمع والمعنيين بالعمل في المجال القانوني بشكل خاص لأنه أصبح الدرب الذي يسير عليه المجتمع نحو الصورة المثالية للمجتمع الذي تصان فيه الحقوق والحريات.

  • محامي بالنقض وباحث في مجال حقوق الإنسان

الوباء إلى انحسار… والشعبوية أيضاً!

أكرم البني

مما لا شك فيه أن جائحة «كورونا» سوف تنحسر ولو بعد حين، وسوف تتمكن مختلف المجتمعات بالتتابع، من وقف انتشارها، لكن تداعياتها وتأثيراتها لن تتوقف، إنْ على المشهد العالمي الراهن وطابع علاقاته السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، وإنْ على مستقبل التيارات الشعبوية المتطرفة التي صالت وجالت خلال الأعوام القليلة المنصرمة، وتمكن قادتها من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان.
لقد ذهب كثيرون مع بدء الانتشار السريع لهذا الوباء وما رافقه من اشتغال على الذات وقرارات حمائية منفردة اتخذتها غالبية البلدان تحدوها إجراءات عزل وانعزال، إلى التشكيك في العولمة ومستقبل البشرية كفضاء واحد، وتالياً إلى الانجرار وراء استنتاجات وشعارات شعبوية تطعن في قوة الترابط الإنساني الذي فرضته ثورة الاتصالات وحركة انتقال الرساميل وتدفق المعلومات، لكن مع مرور الوقت ظهر الأمر على العكس تماماً، وبدا أن هذا «الفيروس الأممي» قد أعاد للعالم وحدته وترابط مصائر مجتمعاته، وليس من باب التسرع القول، إن أكثر تأثيراته وضوحاً، ستكون في تعرية سطحية التيارات الشعبوية الحاكمة، بعد فشلها في مواجهة هذه الجائحة وعجزها عن التخفيف من أضرارها.

إذا كان أحد مرتكزات الفكر الشعبوي هو رفضه لمبادئ حقوق الإنسان وتسعير العنصرية وشيطنة الآخر المختلف عرقياً أو دينياً واستثارة غرائز الخوف والكراهية ضده، بما في ذلك ازدراء قيم المساواة والتسامح والاحترام، فإنه ليس مثل وباء «كورونا» ما جعل البشر متساوين أمام العدوى والموت، بغض النظر عن جنسهم أو دينهم أو قوميتهم، وإذا تذكرنا روح العداء ضد اللاجئين الهاربين من أتون العنف التي وسمت شعبويي أوروبا، وحملة الكراهية ضد المهاجرين المكسيكيين والمسلمين والأقليات العرقية والإثنية التي لا تزال تتحكم بسياسات الرئيس الأميركي، يصح القول إنه لم يعد ثمة دافع لحشد الناس وتعبئتهم على أساس الخوف من الآخر في ظل تفشي فيروس أعمى لا يميز بين البشر. وإذا أضفنا الدور الكبير الذي لعبته وتلعبه وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة التباعد والعزلة، حيث أتيح لمئات الملايين، الوقت والإمكانية لمتابعة ما يحدث من مآسٍ تجاه أي كان وفي كل مكان، يمكن أن نفسر التراجع اللافت في الخطاب الشعبوي التحريضي ضد الآخر، مقابل تقدم مشاعر التضامن بين الشعوب، وكيف بات البشر يشفقون على حالهم ووحدة معاناتهم ويتعاطفون مع مصابهم كما مع مصاب إخوتهم في الإنسانية.

الشرق الأوسط


من جهة أخرى، ساهم هذا الوباء في تعرية موقف الشعبويين السلبي من المنطق والمعرفة واستهتارهم بالتحذيرات العلمية حول خطورة فيروس «كورونا»، الأمر الذي تسبب في تأخر عدد من الدول، على رأسها الولايات المتحدة، عن اتخاذ تدابير ناجعة لمكافحته، ما خلف مزيداً من الخسائر كان بالإمكان تلافيها، فكيف الحال وقد فرض انتشار هذا الوباء أولوية دفع البحث العلمي والمحاكمة العقلية إلى مركز الاهتمام، مساهماً في تراجع الخطاب الشعبوي الذي طالما اشتغل على غرائز الناس وتوسل ما طاب له من الخرافات والأساطير والأوهام، والقصد أن الحقائق والاستنتاجات العلمية فضحت بدورها التيارات الشعبوية التي اعتمدت على تصريحات متناقضة وسطحية مضللة أو على نظرية المؤامرة أو البعد الديني الغيبي في تفسير جائحة «كورونا»، ما اضطر بعض قادتها للتراجع عن سذاجة ما صرحوا به سابقاً، وهنا لا يمكن لأحد أن ينسى تصريح رئيس الوزراء البريطاني عن هذا الوباء وما قد يخلفه من ضحايا وذلك في حديثه عن مناعة القطيع وخيار البقاء للأقوى؟! أو نسيان اضطراب أداء الرئيس الأميركي وتناقض مواقفه في فهم وتفسير انتشار الفيروس، إنْ بمسارعته للتخفيف من خطورة آثاره، وإنْ بإطلاقه وعوداً خلبية عن وجود دواء ناجع لمعالجته أو لقاح يقي الناس منه، ثم دعوته أخيراً لاستخدام المطهرات المنزلية للنيل منه، وقبلها وبعدها، تكرار تحميل غريمته الصين، بصفتها موطن الوباء، مسؤولية ما يجري، لتبرير عجزه وتأخره عن اتخاذ خطوات جدية لوقف هذه الجائحة؟!
ربما كان من الصعب من دون هذا الوباء التمعن في آليات اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات، وكشف وجوه التشابه الكثيرة، وبخاصة العقلية الاستئثارية، بين النظم الشمولية كالصين وإيران وغيرها والنظم الديمقراطية المحكومة بقادة شعبويين مثل الولايات المتحدة، تلك العقلية التي تمنح الأولوية لمصالح السلطة الضيقة والأنانية وهمومها الاقتصادية، ولا تثق، كما ينبغي، بمواطنيها وقدراتهم على المساعدة في حماية حيواتهم وصحة مجتمعاتهم، بل لا يهمها سوى الاستعراض وإظهار فرادتها مهما تكن الآلام والتضحيات، ولا تغير هذه الحقيقة بل تؤكدها المبالغة في انتقاد التقصير والتباطؤ في التعاضد الأوروبي كحالتي إسبانيا وإيطاليا، أو حملة الترويج المغرضة للدولة المركزية والاستبدادية، عبر نموذج الصين، على أنها الخيار الناجح، في مواجهة هذا الوباء وغيره، ثم استثمار بعض الحكومات الشعبوية، كتركيا والمجر، المخاوف الناجمة عن تفشي الفيروس، لتشديد قبضتها القمعية ومحاصرة الهوامش الديمقراطية والتحرر من سلطة القانون والمؤسسات.
رغم تفاوت خسائر البلدان الغربية التي ضربها الوباء، واختلاف أداء حكوماتها لمواجهة انتشاره، فإن المشهد يشير إلى عيوب كبيرة في روابطها وبنيتها، وإلى تراجع مقومات التعاون والتعاضد فيما بينها لمواجهة هذه المحنة، وإلى تباينات في أنظمتها الصحية، وإلى نقص أو ضعف العدالة الاجتماعية ووضوح التفاوت الطبقي، ما يفسر شدة الأضرار في المجتمعات التي تراجعت فيها الخدمة العلاجية والصحية المجانية أو الميسرة لعموم الناس، وكذلك سرعة انتقال هذا الوباء بين المعوزين وفي المناطق الفقيرة.
إن الضربة الموجعة التي تلقتها التيارات الشعبوية بسبب جائحة «كورونا»، لن تكون مجدية ومفيدة، من دون معالجة المظالم وظواهر التمييز والحرمان التي شكلت وتشكل تربة خصبة لنمو الشعبوية والتطرف، ومن دون إعادة التأكيد على مبادئ حقوق الإنسان، والمثابرة في الدفاع عنها، كقيم أخلاقية عالمية لا تنازل عنها، بما في ذلك عدم التردد في إظهار منافع وحسنات الحكومات الديمقراطية التي تنأى عن الاستئثار والفساد والتمييز وتخضع للمساءلة أمام شعوبها، وخاصة المساءلة عما قامت به لحماية أرواح الناس في جائحة «كورونا» أو عند كل محنة يتعرضون لها.

غارات إسرائيلية تستهدف مواقع للنظام السوري وميليشيات إيران بالقنيطرة

غارات إسرائيلية تستهدف مواقع للنظام السوري وميليشيات إيران بالقنيطرة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قصفت طائرات إسرائيلية في وقت متأخر من يوم أمس الخميس ٣٠ نيسان/أبريل، مواقع لقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في محافظة القنيطرة جنوب سوريا.
وقالت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، أن “مروحيات تابعة للعدو الاسرائيلي تعتدي بعدة صواريخ من أجواء الجولان المحتل على مواقع في المنطقة الجنوبية واقتصرت الأضرار على الماديات”.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سكان في محافظة القنيطرة، أن “طائرات إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ من داخل الجولان المحتل، باتجاه عدة مواقع لجيش النظام السوري في منطقة التل الغربي في ريف القنيطرة”.
وتستهدف الصواريخ الإسرائيلية بشكل متكرر مواقع لقوات النظام والميليشيات الإيرانية في محافظة القنيطرة.
المصدر: وكالات