“مجموعة دولية” تكشف مكان إقامة “مخلوف” وتطالب بإلزامه للمثول أمام العدالة

“مجموعة دولية” تكشف مكان إقامة “مخلوف” وتطالب بإلزامه للمثول أمام العدالة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت مجموعة العدالة الدولية “غيرنيكا ٣٧”، المجتمع الدولي بضمان أن يواجه رامي مخلوف – ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد – العدالة لمساعدته والتحريض على جرائم العنف ضد السوريين منذ بدء الحرب آذار/مارس ٢٠١١.
وكشفت المجموعة في بيان نشرته، يوم أمس الاثنين ٤ أيار/مايو، على موقعها الرسمي، مكان إقامة “مخلوف” وقالت إنه “موجود حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة رغم أنه يخضع لعقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي” ودعت الإمارات العربية، إلى عدم السماح باستخدام أراضيها “كملاذ آمن للأشخاص المتهمين بدعم أبشع الجرائم ضد البشر”.
ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، فقد استخدم “مخلوف” علاقاته الوثيقة مع الأسد للسيطرة على الأموال العامة للشعب السوري والذي يعرف بتأثيره الكبير على الاقتصاد السوري.
وبحسب المجموعة الدولية، فإن عشرات الآلاف تم سجنهم وتعذيبهم وقتلهم على يد قوات الحكومة السورية، ناهيك عن قتل أكثر من نصف مليون سوري خلال سنوات الحرب، ونزوح أكثر من ١٢ مليون سوري داخليًا وخارجيًا.
ورأت “غيرنيكا ٣٧” أن رامي مخلوف كان جزءًا مهمًا من هذه العملية وشهد تدمير مجتمعات بأكملها في سوريا والقتل الوحشي لمئات الآلاف من المدنيين الأبرياء.
وأضافت المجموعة وهي مكتب حقوقي متخصص بالدفاع القانوني الدولي، مقره لندن عاصمة المملكة المتحدة، أنها ستنظر بمساعدة شركائها السوريين والدوليين في إجراءات قانونية ضد رامي مخلوف وشركاته.
وبدأت في ألمانيا أول محاكمة من نوعها لانتهاكات منسوبة إلى الحكومة السورية في ٢٣ نيسان/أبريل الماضي، ما يشير إلى أن “عجلات العدالة الدولية” قد بدأت أخيراً في الدوران.
وظهر “مخلوف” خلال الأيام القليلة الماضية، في تسجيلين مصورين، يتسائل “هل كان أحد يتوقع أن تأتي الأجهزة الأمنية إلى شركات رامي مخلوف، أكبر داعم وخادم وراعي لهذه الأجهزة أثناء الحرب”؟
وبحسب “غيرنيكا ٣٧” فإن تصريح مخلوف هذا يشير إلى أنه ساعد في جرائم قوات الحكومة السورية وحرّض عليها وهو اعتراف واضح بدعم المخابرات وأجهزة أمن الدولة  وهو فرع مسؤول عن التعذيب المنهجي والإعدام الجماعي للمدنيين.
وناشد الملياردير السوري، خلال تسجيلاته المصورة الرئيس السوري بشار الأسد، من أجل التدخل لإنصافه وإنقاذ شركاته من الانهيار، بعد اعتقال الأجهزة الأمنية السورية، عدداً من موظفي شركاته.
وتشير تقارير إلى أن “مخلوف” وقع في خلاف مع بشار الأسد، وجُرّد بسبب هذا الخلاف من معظم ممتلكاته، الأمر الذي دفعه إلى التواصل مع ابن خاله “الأسد” عبر “السوشيال ميديا”، ما يثير الشكوك حول قطع علاقتهما بشكل نهائي.
وتمتلك وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان أدلة مفصلة وذات مصداقية على ممارسات أجهزة الأمن السورية ويتم حالياً عرض البعض منها في محاكمة مسؤول أمني سوري كبير في ألمانيا والتي بدأت ٢٣ نيسان/أبريل.
المصدر: وكالات

ليس بالكراهية تُبنى الأوطان

ليس بالكراهية تُبنى الأوطان

ميشال شماس*

تسود اليوم في أرجاء المعمورة وخاصة في عالمنا العربي موجات خطيرة من الكراهية، كراهية قائمة على العنف والتعصب بين معتنقي الكثير من الديانات ومنتمي الكثير من الأثنيات والعرقيات، ومما يدعو لكثير من الأسف والقلق أن هذه الموجات باتت اليوم مألوفة إلى حد بعيد، إذ يتكرر حدوثها في كثير من دول العالم، ففي الأمس القريب قتل كثير من المسلمين وهم يصلون في مساجدهم وتم تخريب مواقعهم الدينية، كما تعرض مسيحيون للقتل وهم مستغرقون في صلواتهم واحرقت كنائسهم، وقتل العديد من اليهود في معابدهم وشوّهت شواهد قبورهم، وحتى الأقليات والمهاجرين واللاجئين والنساء والأطفال وكل من يقول: “أنا مختلف” لم يسلموا أيضاً من خطاب الكراهية الذي بات ينتشر في مجتمعاتنا كانتشار النار في الهشيم، بعد أن استغل المتعصبون من كل الأطياف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر خطاباتهم المسمومة بالكراهية والحقد، مهددين بذلك الاستقرار النسبي الذي نعشيه على هذا الأرض.
لقد حذر الكثير من المفكرين ودعاة السلام ونشطاء حقوق الانسان من أن موجة الكراهية التي نشهدها اليوم باتت تشكل تهديداً خطيراً ليس على التماسك المجتمعي والقيم الإنسانية المشتركة وحسب، بل وأصبحت تهدد قضية السلام والاستقرار والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية في العالم أجمع، ودعوا إلى تكاتف جميع الجهود الدولية لوقف خطاب الكراهية أو الحد منه على أقل تقدير وتضييق نطاق انتشاره ما أمكن.
يكفي المرء جولة سريعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يكتشف دون عناء مدى انتشار الكراهية في مجتمعاتنا العربية والخطر الذي باتت تشكله على الاستقرار الهش الذي نعيشه في مجتمعاتنا، فما هي الأسباب التي ساعدت على انتشار خطاب الكراهية وكيف السبيل لمواجهته ومعالجته؟
من الثابت أن الكراهية لا تولد مع الانسان، بل هي شعور يكتسبه الانسان من محطيه ابتداء من أسرته في البيت ثم بعد ذلك ما يمكن أن يتعلمه من المناهج الدراسية في المدرسة والجامعة، وما قد يسمعه خطابات دينية في دور العبادة تكفر الآخر، وصولاً إلى وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت اليوم إلى مرتع لانتشار وتغذية خطاب الكراهية بين الناس دون أية ضوابط ساهمت وتساهم في تفاقم التوترات المجتمعية والعرقية، وأدت إلى وقوع هجمات في العديد من دول العالم، يضاف إليها غياب أو ضعف الرادع القانوني الذي يعاقب على نشر خطاب الكراهية، كما وأن انتشار الفقر والمظالم وغياب العدالة يساهم أيضاً في تغذية مشاعر الكراهية  في المجتمع.
فالكراهية لا تولد غير الكراهية، ولا يستطيع إنسان أن يبني وطناً ولا حتى بيتاً فوق الكراهية والحقد، بل إنه كمن يبني فوق مستنقع. وحيث تنتشر الكراهية  تتفكك الروابط الاجتماعية وتنهار لبناته الأسرية، والكراهية تدمر الأوطان والمجتمعات، واستمرارها يؤدي إلى حدوث كوارث ومآسي ومذابح كما حدث في العقود الأخيرة، حيث كان خطاب الكراهية هو النذير بقرب وقوع الفظائع، بما في ذلك الإبادة الجماعية، من رواندا حيث قُتل ما يقارب مليون شخص على أساس عرقي في غضون ١٠٠ يوم، واضطر أكثر من ٧٠٠.٠٠٠ من الروهينغيا إلى الفرار من بلدهم ميانمار واللجوء إلى بنغلاديش بسبب العنف الذي تعرضوا له، وليس انتهاء بما حصل في البوسنة وكمبوديا وما يحصل في سوريا والعراق ولبنان..
وانطلاقاً مما تقدم لابد من مواجهة خطاب الكراهية وتجفيف المنابع التي يتغذى منها، أولاً من خلال التوجيه الأسري بالتواصل مع الأسر وتنبيهها إلى ضرورة نبذ الكراهية وتعزيز مشاعر المحبة والاحترام بين أفرد الأسرة في البيت، وثانياً إيلاء الاهتمام بالعملية التربوية في المدارس والجامعات من خلال تنقيح المناهج المدرسية وتنظيفها مما يكون قد علق بها من بذور الكراهية ومن أية مواد قد تثير النعرات الطائفية والتمييز، والتركيز على تضمين المناهج الدراسية موضوعات وأنشطة من شأنها أن تعزز ثقافة التعدد والاختلاف وقبول الآخر واحترام حقوق الانسان. وثالثاً سن تشريعات تشدد العقاب على كل من يساهم في الترويج لخطاب الكراهية والعنصرية والعنف، ورابعاً من خلال التشديد على وسائل الإعلام بأهمية الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تنبذ العنف والكراهية والتعصب وبيان أهمية التسامح والمحبة وقبول الأخر ونبذ كل ما هو خلاف ذلك، ولا بأس هنا من تدريب كوادر إعلامية على كيفية مواجهة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، وخامساً ضرورة التوجيه إلى المسؤولين عن دور العبادة بأن ترتكز خطاباتهم على القيم الروحية والأخلاقية المشتركة والمحبة بين الناس ونبذ  كل تطرف وكراهية وتمييز.
الكراهية ليست قدراً، فكلّ واحد منّا يمكنه المساهمة في مواجهة خطاب الكراهية، والكثير منّا اليوم متصلون عبر شبكة الإنترنت، وعلينا جميعاً واجب المشاركة في مكافحة خطاب الكراهية حتى ولو لم نكن مستهدفين شخصياً منه، علينا أن نتضامن مع من يتم استهدافه، وأن يشعر ضحايا خطاب الكراهية بدعمنا وتضامننا معهم، وأن نكون صوتاً لهم ينقل معاناتهم.

  • محامي سوري

المصدر: موقع “بروكار” الالكتروني

قلق أوربي بسبب اتخاذ كوفيد – ١٩ ذريعة لقمع حرية الصحافة

قلق أوربي بسبب اتخاذ كوفيد – ١٩ ذريعة لقمع حرية الصحافة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن قلقه العميق بسبب قيام بعض الدول بالتذرع بوباء كوفيد – ١٩ للتضييق على الصحافيين وفرض قيود على العاملين في المجال الإعلامي.
وأشار بوريل في بيان نشر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بأن تفشي وباء كوفيد – ١٩ سلط الضوء مرة أخرى على أهمية عمل الصحفيين ودور الصحافة.
وتابع قائلاً: “تكتسب الحاجة لمعلومات موثقة وتتمتع بالمصداقية بعيداً عن أي تدخل أو تأثير خارجيين، الآن أهمية أكثر من أي وقت مضى لتعزيز قدرة المجتمع على المقاومة والتعامل مع حالة اللايقين بسبب تفشي الوباء”.
ونوه بوريل، الذي يتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بالدور الأساسي الذي يلعبه الصحفيون في تسهيل النقاش المجتمعي، قائلا إن “حرية الصحافة تعد حجر الأساس في المجتمعات الديمقراطية التي لا يمكن أن تزدهر إلا إذا حصل المواطنون على معلومات صادقة ومؤكدة”، وفق كلامه.
إلى ذلك، سلط البيان الأوروبي الضوء بشكل خاص على معاناة النساء العاملات في الحقل الإعلامي واللاتي يتعرضن لحملات تشويه، لضغوط مالية ولهجمات من قبل السلطات السياسية ما يدفعهن لممارسة الرقابة الذاتية.
ويتعهد الأوروبيون حسب بوريل بالعمل داخل دولهم وخارجها، على مواجهة أثار الوباء سواء على الصحة العامة أو على حقوق الانسان والحريات.
ويرفض الأوروبيون أي تنازل عن موقفهم المدافع عن حرية التعبير في مختلف أنحاء العالم والدفاع عن العاملين في القطاع الإعلامي.
هذا وكانت بروكسل قد تحدثت عن مخاوف من قيام دول أعضاء مثل هنغاريا بممارسة ضغوط على العاملين بالقطاع الإعلامي بحجة حالة الطوارئ المفروضة على خلفية تفشي وباء كوفيد – ١٩.

المصدر: وكالة آكي للأنباء

سوريا: “داعش” ألقى جثثا في “الهوتة” مقابر جماعية فيها آلاف الجثث، والتحقيقات لا بد منها

سوريا: “داعش” ألقى جثثا في “الهوتة”
مقابر جماعية فيها آلاف الجثث، والتحقيقات لا بد منها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته اليوم، إن تنظيم “داعش” الإرهابي استخدم حفرة في “شمال شرق سوريا” كموقع للتخلص من جثث الأشخاص الذي اختطفهم أو احتجزهم. تحقيق هيومن رايتس ووتش والرحلة بطائرة بدون طيار إلى أسفل الحفرة أظهرا الحاجة إلى أن تقوم السلطات بتأمين الموقع، واستخراج الرفات البشرية منه، والحفاظ على الأدلة من أجل الإجراءات الجنائية ضد القتلة.
هذا وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على المنطقة المحيطة بـ”حفرة الهوتة” (الهوتة) – ٨٥ كم شمال مدينة الرقة – من ٢٠١٣ إلى ٢٠١٥.
عٌثِر على أكثر من ٢٠ مقبرة جماعية في أنحاء سوريا فيها آلاف الجثث في مناطق كانت تسيطر عليها الجماعة المسلحة في السابق.
تضمن تحقيق هيومن رايتس ووتش بشأن الهوتة مقابلات مع سكان محليين، ومراجعة لمقاطع فيديو سجّلها داعش، وتحليل لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية، وتوجيه طائرة بدون طيار إلى الحفرة الذي يبلغ عمقها ٥٠ م.
قالت سارة كيالي، باحثة سوريا في هيومن رايتس ووتش: “حفرة الهوتة، التي كانت ذات يوم موقعا طبيعيا جميلا، أصبحت مكانا للرعب والاقتصاص. فَضْح ما حدث هناك، وفي المقابر الجماعية الأخرى في سوريا، أمر أساسي لتحديد ما حدث لآلاف الأشخاص الذين أعدمهم داعش ومحاسبة قتلتهم”.
حاليا، تسيطر “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا على المنطقة المحيطة بالهوتة، بينما لا تزال “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” تسيطر على مدينة الرقة.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه وأيا كانت الجهة التي تسيطر على المنطقة، فهي ملزمة بالحفاظ على الموقع وتحديد هوية المفقودين والتحقيق في وفاتهم.
يتذكر سكان محليون تهديد عناصر “داعش” لهم بإلقائهم في الهوتة عندما كان التنظيم يسيطر على منطقة الرقة.
قال بعضهم إنهم شاهدوا جثثا متناثرة على طول حافة الحفرة. يُظهر مقطع فيديو مُسجَّل من “داعش” ونُشِر على فيسبوك عام ٢٠١٤، مجموعة من الرجال يرمون جثتين في الحفرة. تطابقت ملابس الرجلين مع تلك التي يرتديها شخصان يظهران في فيديو آخر يتم إعدامهما من قبل داعش.
كشف استطلاع الهوتة بواسطة طائرة بدون طيار من طراز “باروت أنافي” (ANAFI) عن ست جثث تطفو على سطح المياه في الأسفل. بناء على حالة التحلل، يبدو أن الجثث ألقيت هناك بعد وقت طويل من مغادرة داعش المنطقة.
لا تزال هوية هؤلاء الضحايا وأسباب وفاتهم مجهولة.
تشير الخرائط الجيولوجية والنموذج الطبوغرافي ثلاثي الأبعاد للهوتة الذي أعِدّ بحسب صور الطائرات بدون طيار إلى أن الحفرة أعمق مما كانت الطائرة قادرة على رؤيته، لذلك من المرجح وجود المزيد من الرفات البشرية تحت سطح المياه.
رسم متحرك ثلاثي الأبعاد لحفرة الهوتة أُعِدّ بالاستناد إلى صور التقطتها الطائرة المسيّرة من طراز “باروت أنافي”.
قال بعض السكان المحليين إنهم سمعوا عن جماعات مسلحة أخرى مناهضة للحكومة ترمي جثث جنود الحكومة ومقاتلي الميليشيات الموالية لها في الهوتة وذلك قبل سيطرة “داعش” على المنطقة، إلا أن أيا منهم لم يَرَ ذلك بأنفسهم.
وثّق تقرير أصدرته هيومن رايتس ووتش في شباط/فبراير ٢٠٢٠ أن “داعش” اختطف واحتجز آلاف الأشخاص أثناء حكمه في سوريا، وأعدم العديد منهم. من بين المفقودين نشطاء وعمال إنسانيون وصحفيون ومقاتلون مناهضون لداعش من جماعات مختلفة، فضلا عن سكان محليين فروا من الجماعة المسلحة.
الجهود المبذولة لاستخراج الجثث من القبور الجماعية لداعش كانت متعّثرة وغير كاملة، ويرجع ذلك جزئيا إلى الوضع الأمني المتقلب.
أجرت مجموعات محلية ذات الموارد المحدودة والتي لا تحظَ سوى بدعم خارجي محدود، مثل “فريق الاستجابة الأولية” في الرقة، عمليات جزئية لاستخراج الجثث، لكن المواقع لا تزال غير محمية ولم تُفتَش بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. حاليا، لا تعمل أي فرقة في الهوتة أو أي من مواقع المقابر الجماعية الظاهرة التي تخضع حاليا للسيطرة التركية.
في ٥ نيسان/أبريل، وفي خطوة إيجابية، أعلن “مجلس سوريا الديمقراطية”، وهو سلطة مدنية مسؤولة حاليا عن المناطق التي كان داعش يسيطر عليها سابقا في أجزاء من “شمال شرق سوريا”، عن إنشاء فريق عمل جديد للمساعدة في تحديد مصير المفقودين والمختطفين من قبل “داعش”.
مجلس سوريا الديمقراطية لن يتمكّن على الأرجح من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها تركيا و”الفصائل” المدعومة منها.
قالت هيومن رايتس ووتش إن على تركيا و”الجيش الوطني السوري” التعامل مع الهوتة والمقابر الجماعية الأخرى في المنطقة على أنها مواقع حدثت فيها جرائم وتأمينها لتجنب إتلاف الأدلة المحتملة. عليهم التأكد من خلو الهوتة من الألغام الأرضية  والذخائر غير المنفجرة حتى يتمكن خبراء الطب الشرعي من النزول إلى الحفرة، وتحديد مكان الجثث ونقلها، والبدء في العمل المضني المتمثل بتحديد هوية أصحابها.
قالت سارة كيالي: “أيا كانت السلطات التي تسيطر على منطقة الهوتة فهي مُلزمة بحماية الموقع والمحافظة عليه. عليها تسهيل جمع الأدلة لمحاسبة أعضاء داعش على جرائمهم المروعة، وكذلك محاسبة أولئك الذين ألقوا الجثث في الهوتة قبل حكم داعش أو بعده”.

المصدر: الموقع الالكتروني لمنظمة هيومن رايتس ووتش

تداعيات جائحة “كورونا” تضع مستقبل الأمم المتحدة على المحك

تداعيات جائحة “كورونا” تضع مستقبل الأمم المتحدة على المحك

إدريس لكريني*

وفّر ميثاق الأمم المتّحدة نظاما لإدارة الأزمات الدولية، فأمام المآسي التي مرت بها البشرية خلال النصف الأول من القرن الماضي، جعلت الأمم المتحدة من حفظ السلم والأمن الدوليين أهم مرتكز لوجودها، إلى جانب إنماء العلاقات الودّية بين الدول، وتعزيز التعاون الدولي، وجعل الهيئة إطارا لتنسيق المواقف المبادرات خدمة لهذه الأهداف، وهو ما تؤكّد عليه المادة الأولى لميثاقها، ومن أجل تحقيق هذا المطلب العالمي الملحّ، حاولت الهيئة الاستفادة من أخطاء الماضي، وبخاصة تلك المتّصلة بهفوات عصبة الأمم، التي شكّل اندلاع الحرب العالمية الثانية إعلانا رسميا لوفاتها.
نهجت الأمم المتحدة في سبيل تحقيق أهدافها الرئيسية مسلكين، الأول، ذو طابع وقائي، والثاني، ذو طابع علاجي، وقد تكرّر تعبير “السلم والأمن الدوليين” على امتداد فقرات عدّة من الميثاق الأممي، ورغم أهمية المفهوم وخطورته في نفس الوقت، إلا أنه لم يفصّل في مدلوله بصورة دقيقة، ما يعكس في جزء منه، وعي المشرّع الدولي بالتبدلات والتغيرات التي تطال هذا المفهوم تبعا لتطور العلاقات الدولية..
ورغم ذلك، ظلّ تفسير الأمم المتحدة لهذا المفهوم ضيّقا، حيث ركّزت مجمل جهودها وتحركاتها في تدبير المخاطر والأزمات العسكرية، على حساب عدد من المخاطر الأخرى العابرة للحدود، كما هو الشأن بالنسبة للإرهاب وتلوث البيئة والجريمة المنظمة والأمراض الخطرة..
عندما انتهت الحرب الباردة، عملت المنظمة الدولية على توسيع دائرة تحركاتها في هذا الصدد، وهو تؤكده تدخلات مجلس الأمن لحماية حقوق الإنسان أو لمكافحة الإرهاب أو لحماية البيئة ومواجهة الإرهاب في مناطق مختلفة من العالم..
شكّلت جائحة كورونا مناسبة لتجريب نظام الأمم المتحدة لإدارة الأزمات وقياس فعّاليته، ولمدى استيعاب هذه الهيئة لحجم المخاطر والتهديدات المستجدّة التي باتت تواجه الإنسانية جمعاء. فرغم خطورة الكارثة التي خلّفها تمدّد فيروس كوفيد – ١٩، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.. بصورة غير مسبوقة، بدا دور الأمم المتحدة باهتا، ودون حجم الخسائر التي ما زالت تتزايد كل يوم بفعل انتشار الوباء، الذي أصبح يمثّل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن الدوليين..
رغم جهودها المرتبطة برصد ومواكبة الحالة الوبائية عالميا، وإصدار مجموعة من التعليمات والنصائح الوقائية، ومبادراتها المتصلة بمتابعة مختلف النتائج العلمية الحديثة التي طرحتها مجموعة من المختبرات حول العالم بصدد مرض كوفيد – ١٩، وتضمينها في بنك معلومات مخصص لهذا الشأن، تعرّضت منظمة الصحة العالمية وهي الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، لانتقادات دولية واسعة، اتهمت خلالها بعدم التعاطي بقدر من المسؤولية والصّرامة مع الجائحة، وبالتأخّر في تحذير دول العالم من خطورتها لاتخاذ التدابير الاحترازية..
حصد الوباء أرواح أكثر من ٢٥٠ ألف شخص على امتداد مناطق مختلفة من العالم، وتجاوز عدد المصابين ثلاثة ملايين شخص إلى حدود الآن، وتحذّر التقارير العلمية من وضع مأساوي ستخلّفه الجائحة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، في عدد من الدول. بل إن الهيئة نفسها أكّدت على أن العالم مهدّد بانتشار مجاعات “مروعة” بسبب تفشي الوباء، ونبّهت إلى أن الأمر سيكون أكثر خطورة في حوالي عشرة دول تعاني من صراعات وأزمات اقتصادية وتغيّر المناخ(اليمن، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، والسودان، وسوريا، وأفغانستان، وفنزويلا، ونيجيريا، وهايتي)، ويمكن أن يطال الأمر ما يربو ربع مليار شخص.. أما منظمة العمل الدولية، فأشارت ضمن تقاريرها إلى أن الوباء سيؤدّي إلى إلغاء زهاء ٦.٧% من إجمالي ساعات العمل في العالم خلال النصف الثاني من هذا العام (٢٠٢٠)، أي ما يعادل حوالي ١٩٥ وظيفة بدوام كامل، من ضمنها ٥ ملايين في الدول العربية.
رغم إقرار الأمم المتحدة من خلال بعض مسؤوليها بأن الأمر يمثّل أكبر تحدّ تواجهه المنظمة الدولية منذ تأسيسها قبل ٧٥ عاما، وأخطر محطّة يعيشها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن تقييم جهودها على امتداد ظهور الفيروس، يبرز أنها لم تتحمّل مسؤولياتها المفترضة في هذا الخصوص، على أحسن وجه، سواء على المستوى الوقائي، أو بمحاصرة الجائحة، وتنسيق الجهود الدولية في هذا الإطار، حيث هيمنت المقاربات الداخلية، على حساب التعاون الدولي، رغم أن الأمر يتعلق بخطر داهم عابر للحدود..
وأمام هذا الوضع، يظلّ السؤال مطروحا: هل تملك المنظمة الأممية استراتيجية واضحة المعالم، تمكّنها من التعاطي البنّاء مع تبعات الوباء مستقبلا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.. أم أن مصداقيتها ووجودها سيكونان على محكّ متغيرات كبرى ستخلّفها الجائحة..

  • مدير مختبر الدراسات الدولية حول تدبير الأزمات في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض، مراكش

المصدر: هسبريس الالكترونية

طريق الحرير وطريق «كورونا»

غسان شربل

سمعنا هذه العبارة من قبل. «لن يكون العالم بعد هذا التاريخ مثلما كان قبله». ولم يقل أحد إنَّ هذه العبارة كاذبة حين تستخدم بعد حدث استثنائي. لكنَّنا كنا نكتشف قدراً من المبالغة فيها، خصوصاً أنَّ العالم كان يبدي مقاومة شديدة متمسكاً بموازينه وعاداته وأسلوب عيشه.
سمعنا هذه العبارة حين اختارت «القاعدة» في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 نقل الحرب إلى الأرض الأميركية نفسها واستهداف رموز القوة والنجاح. وكان الحادث فائق الخطورة، إذ إنَّ أميركا الجريحة خرجت في حملة ثأرية شملت أفغانستان والعراق وأدَّى الشق العراقي منها إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط. ولكن على رغم حجم ما حصل لم نشعر أنَّنا بتنا نقيم في عالم آخر وأنَّنا اضطررنا إلى تغيير أسلوب حياتنا. نهضت نيويورك من ركام البرجين. عبرت عن غضبها ثم استأنفت حياتها بعدما ضاعفت إجراءات الأمن.
سمعنا العبارة أيضاً يوم وقفنا قرب جدار برلين المتداعي. وحبس العالم أنفاسه حين شعر أنَّ تفكك الجدار كان نذيراً باندحار نموذج وانتحار إمبراطورية. وأفاق العالم المذهول ذات يوم فلم يعثر على الاتحاد السوفياتي الذي كان يمتلك من الصواريخ النووية ما يكفي لتدمير الأرض مرات عدة. وقرأنا كتباً ومقالات عن العالم الجديد و«عالم القطب الواحد» و«نهاية التاريخ». واختلطت القراءات بالرغبات خصوصاً أنَّه كان من عادة الإمبراطوريات أنْ تُغرق العالم في الدم قبل تواريها. وعلى رغم أنَّ ما حدث كبير وهائل، فإنَّه كان باستطاعة دول وشعوب أنْ تزعمَ أنَّها بمنأى عن المجريات والعواقب وأنَّها غير مضطرة لإدخال أي تغيير على ميزانياتها ويومياتها وأسلوب حياتها.
في حالة «كورونا» تبدو العبارة أكثرَ دقة مما كانت عليه في الأحداث السابقة التي سرقت اهتمام العالم وأثارت أسئلته ومخاوفه. يجزم الخبراء بأنَّنا حين نتمكن من العودة إلى العالم الذي فررنا منه كما الطيور المذعورة إلى أوكارها، سنكتشف أنَّنا عدنا إلى عالم آخر. توزع المقاعد في المكاتب سيكون مختلفاً وعلى قاعدة التباعد. سيكون الحذر واجباً، ولا بد من هاجس غسل الأيدي والكمامات والقفازات ومواد التطهير والتعقيم. ستتعمق قاعدة الاستغناء عن الأوراق. طبعاً من دون أن ننسى أنَّ عادات العناق والمصافحة تنتمي إلى العصر البائد. سيكون المطعم مختلفاً ودار السينما وستصاب المكتبات بجرعات مضاعفة من خوف الشيخوخة. وسيشعر الفرد بحجم هذا التغيير إذا ذهب إلى المدرسة لإحضار أطفاله. وسيشعر به بالتأكيد في الطائرة إذا أرغمته مهنته على تذوق سماجة ما ستكون عليه المطارات في عصر «كورونا».
هذه المرة تبدو العبارة شديدة الدقة. من حق فلاديمير بوتين أنْ يشعرَ بذلك وبقدر من الغضب والقلق. كان الرجل سعيداً بما حققه منذ تسلم المصير الروسي في بداية القرن. أستاذ في تطويع الأحداث والرجال. دجَّن نظاماً ديمقراطياً ينام على وسادة الرجل القوي. يذهب إلى الانتخابات ويرجع فائزاً. برلمان يلوي عنق النصوص ليسمح للمنقذ بتمديد إقامته في مكتب ستالين. فريق بارع في صناعة الصورة وتجديدها. إتقان كامل في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي فضلاً عن قراصنة بارعين في التحرش باستقرار العالم وانتخاباته واكتشافاته. عاد «الجيش الأحمر» مرهوب الجانب وعادت روسيا دولة مقلقة بعدما كانت قلقة. يُضاف إلى ذلك تدخل عسكري في سوريا أوحى بعودة العملاق على رغم استناده إلى اقتصاد متواضع.
فجأة تغير كل شيء. هبَّ «الفيروس الصيني» على العالم. ليس مفرحاً أبداً لسيد الكرملين ما يقرأه هذه الأيام عن التنافس الأميركي – الصيني الذي سيشتد على الموقع الأول في العالم. قبل عقود فقط كانت أميركا تلاطف بلاد ماو لتحسن شروط التوافق مع بلاد لينين. واضح أنَّ العالم أعاد توزيع الأحجام تاركاً لروسيا مقعداً في الصف الثاني، في حين يتبادل دونالد ترمب وشي جينبينغ الضربات في الصف الأول.
يعرف بوتين أنَّ «كورونا» يكاد يحقق ما عجز عنه خبراء وجنرالات، وهو إحداث انقلاب على التوازن الدولي الذي كان قائماً. وقعت الدول الكبرى في براثن «كوفيد – 19». أدماها وأثخنها. ما ارتكبه في بريطانيا وفرنسا، فضلاً عن إيطاليا، يطرح سؤالاً صعباً وهو هل خرجت أوروبا عملياً من معركة الأدوار، وستكتفي من الآن فصاعداً بأن تكون ساحة للتجاذب الصيني – الأميركي.
يدرك الرئيس الروسي أيضاً أنَّ أميركا أضاعت فرصة قيادة العالم في معركة التصدي للوباء. لم يكن دورها بحجم صورتها ولا بحجم إمكاناتها. بدت مرتبكة أمام الوباء الذي هاجم مدنها ومؤسساتها الصحية وحاملات الطائرات. التجاذب العلني بين سيد البيت الأبيض وحكام الولايات لم يكن من النوع المطمئن. المعركة مع «منظمة الصحة العالمية» لم تحدث في أفضل توقيت. لم تهب أميركا لإنقاذ أوروبا هذه المرة على غرار ما اعتادت فعله في الحروب العالمية. كأنَّ دفة القيادة تلوح بالابتعاد عن اليد الأميركية وباتجاه اليد الصينية المتربصة. ما قيمة المرابطة في سوريا والانهماك بتنظيم حروب الدول الإقليمية على أرضها، في وقت تستعد الصين لاحتلال موقع القيادة في العالم؟
يعرف بوتين في قرارة نفسه أنَّ العصر الصيني سيكون أقسى عملياً على روسيا من العصر الأميركي. الصين بحرٌ بشري هائلٌ يرفده تنينٌ تكنولوجي هائلٌ يصعب الإفلات من سلعه وسلاسل إمداداته. بحر تقيم في عهده أكثر آلات التاريخ تماسكاً وهي الحزب الشيوعي الصيني الهائل. مائة مليون «رفيق» وقدرة على الرقابة تتفوق على الشاشات التي تخيلها جورج أورويل. يعرف أيضاً أنَّ خسائر أميركا الباهظة اقتصادياً وإنسانياً قد تدفعها إلى الانكفاء لتضميد جروحها سامحة لطريق «كورونا» بتحقيق ما حلمت بتحقيقه طريق الحرير.

الشرق الأوسط

قوات الأمن السورية تعتقل موظفين في شركات رامي مخلوف

قوات الأمن السورية  تعتقل موظفين في شركات رامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد قطب الأعمال السوري، اليوم الأحد ٣ أيار/مايو، إن قوات الأمن بدأت في اعتقال موظفين في شركاته المختلفة فيما وصفه بأنه زيادة للضغوط عليه بعد أيام من مطالبة السلطات السورية له بدفع ضرائب ضخمة.
ومخلوف يعتبر بشكل كبير جزءا من الدائرة الداخلية للرئيس، وبديه امبراطورية أعمال
تتنوع من الاتصالات وحتى العقارات والمقاولات وتجارة النفط.
ويقول مسؤولون غربيون إنه لعب دورا كبيرا في تمويل الأسد خلال الحرب.
وكان مخلوف قد ناشد، عبر فيديو، بشار الأسد التدخل لإنقاذ شركته من الانهيار، بعد أن طالبته الحكومة بتسديد مبلغ كبير اعتبره مجحفاً.

المصدر: وكالات

في اليوم العالمي لحرية الصحافة الأمم المتحدة: الصحفيون يقدمون “ترياقًا” للمعلومات المضللة بشأن “كورونا”

في اليوم العالمي لحرية الصحافة
الأمم المتحدة: الصحفيون يقدمون “ترياقًا” للمعلومات المضللة بشأن “كورونا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، إلى “توفير حماية أكبر للصحفيين الذين قال إنهم يقدمون (الترياق) لجائحة التضليل المحيطة بكوفيد-١٩”.
وفي رسالةٍ له بمُناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ناشد الأمين العام الحكومات “لضمان تمكين الصحفيين من أداء عملهم طوال فترة تفشي جائحة كـوفيد-١٩ وما بعدها، إذ يجئ الاحتفال باليوم العالمي لحرية هذا العام، الذي يتم إحياؤه في ٣ أيار/مايو، بعنوان مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة”.
وأشار الأمين العام إلى أنّ “الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام يضطلعون بدور بالغ الأهمية في مساعدتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة، وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة كوفيد-١٩، فإن تلك القرارات يمكن أن تنقذ حياة الناس من الموت”.
وقال إنّ “تفشي هذه الجائحة اقترن أيضًا بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس سواء عن طريق نشر نصائح صحية مضرة أو بالترويج لنظريات المؤامرة بطريقة لا تعرف حدا تقف عنده”، مُشددًا على أنّ “الصحافة تكافح هذه الجائحة بما تقدمه من أنباء وتحليلات علمية مؤكدة ومدعومة بالوقائع”.
كما أشار إلى أنّه “ومنذ بدء تفشي هذه الجائحة يتعرض العديد من الصحفيين للمزيد من القيود والعقوبات لا لشيء سوى أنهم يؤدون عملهمز ولئن كانت القيود المؤقتة المفروضة على حرية التنقل ضرورية للتغلب على جائحة كوفيد-١٩، ندعو إلى عدم إساءة استعمالها كذريعة لإضعاف قدرة الصحفيين على القيام بعملهم”.
كما أعرب الأمين العام “عن شكره لوسائل الإعلام على تقديم الحقائق والتحليلات؛ وعلى مساءلة القادة – في جميع القطاعات؛ وعلى مواجهة السلطة بالحقيقة”، مُعربًا عن “تقديره، بوجه خاص، لأولئك الذين يسهمون في إنقاذ حياة الناس بفضل ما يقدمون من تقارير عن قضايا الصحة العامة”.
واختتم الأمين العام رسالته بالقول: “نناشد الحكومات أن تحمي العاملين في وسائل الإعلام، وتعزز حرية الصحافة وتحافظ عليها، فذلك أمر أساسي لمستقبل يسوده السلام وينعم فيه الجميع بالعدالة وحقوق الإنسان”.

المصدر: وكالات

عفرين: مواطن يفقد حياته حرقا داخل سيارته

عفرين: مواطن يفقد حياته حرقا داخل سيارته

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهدت قرية “صاري أوشاغي” – ناحية “موباتا/معبطلي”، صباح يوم أمس ٢ أيار/مايو، فقدان المواطن محمد عزت جيلو ( ٥٨ عاما) حياته حرقا داخل سيارته وسط ظروف غامضة، استنادا لمصادر مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا.
وفق المصدر المذكور، سارعت الشرطة العسكرية لكتابة تقرير بأن الحادثة انتحار، وأن الضحية مريض عصبيا، ما حدا بأهله نفي صحتها والشك بأن الحريق مفتعل، خاصة أنه سبق وان تعرض لمضايقات من قبل مرتزقة تركيا (المسلحين) وعوائلهم في المنطقة.

وجهة نظر المدرسة وتنمية ثقافة حقوق الإنسان

وجهة نظر
المدرسة وتنمية ثقافة حقوق الإنسان

بقلم: خليل البخاري*

تعد ثقافة حقوق الانسان احدى الركائز الاساسية للمجتمع المدني الحديث وعلى أساسها يتم تقييم الدول وتصنيفها الى  متقدمةومتأخرة.
ان مسؤولية المدرسة في توفير الجو الديمقراطي السليم تجعلها المجال الحيوي الهام لتنمية ثقافة حقوق الانسان. ولعل أهم المجالس المؤثرة في هذا المجال مجلس ممثلي التلميذات والتلاميذ على مستوى الفصل الدراسي وعلى مستوى المدرسة ككل والاندية التربوية التي يشارك فيها المدرسون ايضا، وجمعيات الآباءالمدعوين لأشراكهم في كل القرارات التي تتخدها المؤسسة التعليمية والعمل على تعزيز المفاهيم التربوية لاحداث التكامل بين دور المدرسة كمؤسسة تربوية تساهم في التربية والتعليم ورسالة الاسرة في البيت.
على ان مجلس التلاميذ لاوجود له بمدارسنا كما أن ممثلي التلاميذ يتم ابعادهم واقصاؤهم وعدم دعوتهم الى حضور اجتماعات المجالس كمجلس التدبير والمجلس التعليمي والمجلس التربوي….، هذا السلوك غير السليم في حق التلاميذ يسيء الى المدرسة ككل.
ان التربية على حقوق الانسان هي عملية مستمرة مدى الحياة، يتعلم فيها الاشخاص مجموعة من القيم أبرزها احترام الآخر وكرامة الآخرين. وتهدف التربية في مجال حقوق الانسان أساسا الى تنمية قيم التسامح والتضامن والتعاون بين الشعوب والدول حتى يتسنى خلق الظروف الملائمة لحياة أفضل تسودها الحرية والعدالة  والكرامة والمساواة بغض النظر عن الاختلافات والفروق بينها.
ان الخطة الأمثل قي مجال التربية على حقوق الانسان وفي جانبها التربوي أي المرتبط بالمجال التعليمي تتناول مجالات مهمة وهي المناهج التربوية والبيئة التربوية والتدريب.
بخصوص المناهج التربوية، ينبغي ان تجعل من التلميذ في علاقة مباشرة او غير مباشرة مع مبادئ وقيم ومفاهيم ثقافة حقوق الانسان وفي كل المواد الدراسية ومع كل التلاميذ وفي كل الحصص الدراسيةالمقررة. وينبغي للمناهج الدراسية ان تتميز بالوضوح في الرؤية الخاصة بكيفية ادماج قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الانسان في المنظومة التربوية والتكامل والاستثمار المناسب للانشطة الصفية واللاصفية لتدعيم ثقافة حقوق الانسان.
اما في مجال البيئة التربوية، فمبادئ حقوق الانسان يجب أن تطال مستوى العلاقات والحياة المدرسية وتجعل التلاميذ يعيشون التجارب لممارسة المواطنة على قاعدة احترام الحقوق والواجبات وذلك عبر تفعيل دور الاندية التربوية  خاصة نادي حقوق الانسان وجعل التربية المدرسية مجالا وفضاءا لتنمية ثقافة حقوق الانسان.
ان التربية على حقوق الانسان تواجه مجموعة من الاشكالات ابرزها: العالمية والخصوصية، حدود اسهام مؤسسات المجتمع المدني في مجال التربية على حقوق الانسان وكذا القطاعات الحكومية  والمؤسسات الاعلامية  ومدى توفر الموارد المالية الكافية، اضافة الى اشكالية أخرى وهي مدى استثمار الانشطة الصفية واللاصفية  في التربية على حقوق الانسان.

  • باحث تربوي