سوريا: منع رامي مخلوف من مغادرة البلاد

سوريا: منع رامي مخلوف من مغادرة البلاد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قررت محكمة سورية منع سفر رامي مخلوف – رجل الأعمال وابن خال الرئيس بشار الأسد – بصورة مؤقتة، وذلك بحسب ما جاء في نسخة من القرار، منشورة على صفحة وزارة العدل بموقع فيسبوك، يوم أمس الخميس ٢١ أيار/مايو.
وأوضح قرار المحكمة أن المنع من السفر جاء بطلب من وزارة الاتصالات، وسوف يُلغى إذا سدد مخلوف المبالغ المتأخرة عليه.
ولم يحدد القرار حجم هذه المبالغ.
هذا وكان مخلوف، طرفا في خلاف كبير بشأن أموال تقول الحكومة إنها مستحقة على شركة الاتصالات “سيريتل” التي يملكها. وأمرت السلطات هذا الأسبوع بالحجز على أمواله.

المصدر: وكالات

اليوم العالمى للتنوع الثقافى من أجل الحوار والتنمية

اليوم العالمى للتنوع الثقافى من أجل الحوار والتنمية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحتفل منظمة اليونسكو في ٢١ أيار/مايو من كل عام باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية.
وهذه المناسبة تشكل فرصة لتعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي ودعم الأهداف الأربعة لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها يونسكو في ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٥.
ويعود تاريخ اختيار اليوم العالمي للتنوع من أجل الحوار والتنمية إلى عام ٢٠٠١، عندما اعتمدت منظمة اليونسكو الإعلان العالمي للتنوع الثقافي، وفي كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٢، أعلنت الجمعية العامة في قرارها (٥٧٢٤٩) يوم ٢١ مايو يومًا عالميًا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية.
في عام ٢٠١٥، اعتمدت اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، الذي أكد مساهمة الثقافة في الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، ومعترفًا كذلك بالتنوع الطبيعي والثقافي للعالم، وعبر عن إدارك قدرة الثقافات والحضارات على الإسهام في التنمية المستدامة واعتبارها من العوامل الحاسمة في تحقيقها مثل دعم نظم مستدامة لحوكمة الثقافة، وتحقيق تبادل متوازن من السلع والخدمات الثقافية وانتقال الفنانين والعاملين الآخرين في مجال الثقافة، ودمج الثقافة في برامج وسياسات التنمية المستدامة، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

المصدر: وكالات

العيش معًا بسلام

العيش معًا بسلام

عبد علي الغسرة

العيش معًا بسلام يعني أن نتقبل اختلافاتنا الدينية والمذهبية والعِرقية والسياسية، ويعني الاستماع للآخرين واحترامهم، وأن تكون لنا قوة كبيرة للتعاطف معهم حتى نكون متحدين معًا بسلام.
إن التعايش معًا بسلام سبيل لتعبئة جهود البشر والمجتمع المحلي والدولي لتدشين ساحة من التسامح والتضامن الإنساني والتكافل والتفاهم المجتمعي للعمل معًا لبناء عالم ينعم بالحياة.
إن العيش معًا في سلام يتطلب إرساء ثقافة السلام وغرس مفهوم التسامح وتعليم مبادئ حقوق الإنسان وتنمية مجموعة من المهارات السلوكية من أجل إقامة علاقات ذات وشائج سلمية تكون مانعة للكراهية والتعصب وأساسًا لبناء السلام وأرضًا خصبة للمحبة والوئام. وقد ساهم في هذا النهج العقد الدولي للعيش بسلام، حوار الثقافات بين الدول والشعوب، اتفاقيات وعهود مناهضة العنصرية والتمييز والكراهية وغيرها من الاتفاقيات والعهود الإنسانية من وطنية وإقليمية ودولية، والتي دعمت قوة التعاطف الإنساني نحو الآخر.
ومن مفهوم النص الوارد في الميثاق التأسيسي لمنظمة اليونسكو “لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام”، جاء تحديد يوم للعيش معًا بسلام، وهو مفهوم يؤكد أن الصراعات والنزاعات والكراهية في المجتمع تُغيب السلام وكُل إيجابية في المجتمع، وإذا حلَّ السلام والحوار والتسامح في المجتمع رحل النزاع وتوقف الصراع وعاش الناس معًا في سلام.
إن تحقيق السلام لا يتم بالاتفاقيات والوثائق والعهود الوطنية والقومية والدولية فقط، فالسلام غاية وهدف، وهو من ثوابت الأديان السماوية ومن القيم الإنسانية النبيلة.
إن العلاقة بين البشر لا تتحقق بالعنف والقسوة والإرهاب، بل بالحُب الذي يبني مجتمعًا متميزًا وقويًا، عاملًا ومُنتجًا، فاعلًا وقادرًا، متكافلًا ومتعاونًا، فالحُب يجمع الأضداد ويوحد القلوب في قلب واحد ويجمع الأجساد في جسد واحد، وكما قال رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” (مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحُمهم كمثل الجسدِ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). فلنعمل معًا على نشر ثقافة السلام بين البشر.

المصدر: البلاد الالكترونية

مرتزقة تركيا تقوم بسرقة ٣٠٠ رأس غنم في ريف تل تمر

مرتزقة تركيا تقوم بسرقة ٣٠٠ رأس غنم في ريف تل تمر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت مجموعة مسلحة من مرتزقة تركيا في ريف تل تمر – الحسكة، يوم أمس الأربعاء ٢٠ أيار/مايو، قرية “أم الخير”، الخاضعة لسيطرة قوات النظام، واستولت على ٣٠٠ رأس من الأغنام.
هذا وتزامنت مع عملية المداهمة والسرقة، إطلاق النار في الهواء لترهيب المواطنين، متوجهين بعد ذلك إلى قرية “ليلان” الخاضعة لسيطرتهم، ثم لحق بهم أهالي القرية المذكورة مطالبين أياهم برد أغنامهم، وبعد الأخذ والرد وإصرار الأهالي، تم إعادة ١٣٠ رأسا، بعد دفع الأهالي فدية قدرها ٥ مليون ليرة سورية.
يذكر أن قوات النظام التي تسيطر على القرية المذكورة لم تحرك ساكنا تجاه ما جرى.

المصدر: خبر ٢٤

مكالمات تفضح فظائع “داعش” وتعزز القضايا ضد مرتكبي الجرائم

مكالمات تفضح فظائع “داعش” وتعزز القضايا ضد مرتكبي الجرائم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في تطور جديد ولافت قد يقرب أهل الضحايا من تحقيق العدالة، أعلن فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة أنه حقق “تقدماً ملحوظاً” في جمع مصادر جديدة لأدلة بالعراق ضد “داعش”، تضمنت أكثر من مليوني سجل مكالمات، ما سيعزز القضايا ضد مرتكبي الجرائم لا سيما ضد الكرد الازيديين عام ٢٠١٤.
إلى ذلك، أفاد الفريق أيضا بإحراز تقدم في تحقيقاته في عمليات القتل الجماعي لطلاب وعسكريين عزل في اكاديمية تكريت الجوية في تموز عام ٢٠١٤، والجرائم التي ارتكبها “داعش” في الموصل بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٦.
وفي تقرير لمجلس الأمن الدولي، بحسب ما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”، قال فريق التحقيق إنه يواصل العمل مع الحكومة العراقية بشأن التشريعات التي ستسمح للبلاد بمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، التي ارتكبها التنظيم الإرهابي.
كما جاء في التقرير “في الأشهر الستة المقبلة، سيواصل الفريق عمله مع الحكومة العراقية للاستفادة من هذه الفرصة بهدف ضمان بدء الإجراءات المحلية على أساس الأدلة التي جمعها الفريق”.

المصدر: العربية

محاصيل القمح والشعير تشعل قتالاً بين مرتزقة تركيا في ريف الحسكة

محاصيل القمح والشعير تشعل قتالاً بين مرتزقة تركيا في ريف الحسكة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في وقت تواصل مرتزقة تركيا انتهاكاتها بسوريا، من سرقة محاصيل زراعية إلى اعتقال مدنيين وابتزاز عائلاتهم، اشتبكت فيما بينها في ريف الحسكة.
فقد اقتتل عناصر ما يسمى “فرقة المعتصم” و”السلطان مراد” و”الحمزات” فيما بينهم، يوم الثلاثاء ١٩ أيار/مايو، بالأسلحة الخفيفة في قرى “أم عشبة، باب الخير، مصبغة، أميرات” – ريف الحسكة، بسبب خلافهم على تقاسم محاصيل القمح والشعير في المنطقة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان المرصد قد أفاد في ١٠ أيار/مايو الحالي أن مرتزقة تركيا تواصل استيلاءها على المحاصيل الزراعية للمواطنين في ريف الحسكة.
كما استولت على محاصيل القمح والشعير في قرى “بعيرير، قاسمية، محمودية” – الواقعة ضمن المنطقة بين أبورأسين (زركان) وتل تمر، وذلك في إطار استمرار الانتهاكات بأشكالها المتعددة سواء بحق من تبقى من أهالي تلك المناطق، أو بسلب ونهب والاستيلاء على أملاك وأرزاق الذين أجبروا على التهجير.
وفي ٩ أيار/مايو، استولت الفصائل الموالية لتركيا على القمح والمحاصيل الزراعية التي تركها أصحابها.
واستولت على حقول القمح والشعير في قرى “ريحانية، داودية ملا سلمان” – ريف تل تمر، و”تل بيدر، عطية، نداس، تل صخر، أسدية” – ريف رأس العين.

المصدر: العربية نت

هل تتكرر تجربة «سرايا الدفاع» مع مخلوف؟

فايز سارة

لعل الأهمية الأساسية للتاريخ، تكمن في دروسه، أكثر من أهمية ما تحتويه المتاحف من لقى وقطع موروثة، بقيت من التاريخ. وفي الحالة السورية – كما في غيرها – يحتاج الناس إلى دروس التاريخ الذي غالباً ما يعيد نفسه، فيكون في الحالة الأولى مأساة، وفي الثانية مهزلة، وهي الخلاصة التي تقفز أمام كثير ممن يعرفون تاريخ نظام الأسد في سوريا، وخصوصاً الذين عايشوه منهم، وعرفوا ما جرى له من أحداث وحوله من تفاصيل.
عندما استولى حافظ الأسد على السلطة عام 1970، بنى حوله سياجاً من الضباط الصغار من مختلف التخصصات العسكرية والأمنية، كان بينهم وأبرزهم أخوه النقيب رفعت الأسد. وولَّى الأسد الأب ضباطه الصغار مناصب عسكرية وأمنية، غدت في خلال سنوات قليلة القوة التي تحرس نظامه؛ سواء في مواجهة التحديات الداخلية أو الخارجية، وهو ما كان ظاهراً بصورة واضحة في العقد التأسيسي الأول من عهد الأسد ما بين 1970 و1980 الذي شهد تطورات مهمة، كان أبرزها ثلاثة: ذهاب النظام إلى حرب محسوبة النتائج والأهداف مع إسرائيل عام 1973، كان الأبرز فيها حصوله على «شرعية وطنية»، وتمدد النظام في محيطه الإقليمي عبر تدخله العسكري في لبنان عام 1976، والذي سيعطيه لاحقاً قدرة على اللعب بعديد من الملفات المهمة، وأن يصير له وزن إقليمي كبير، والثالث شنه الحرب على السوريين، مستغلاً تحرك الجناح المسلح لـ«الإخوان المسلمين»، وتنظيمات مسلحة أخرى، قامت باغتيالات وهجمات على مؤسسات للدولة السورية، ما كان لنظام الأسد أن يقوم بأحسن منها في خدمة مصالحه واستراتيجيته لإحكام قبضته على المجتمع والدولة، وتحوله إلى بديل معلن عنهما، وتحول سوريا إلى «سوريا الأسد»، وكان بين تلك العمليات عملية مدرسة المدفعية في حلب عام 1979، واغتيال شخصيات علمية واجتماعية بارزة، مثل اغتيال فقيه القانون الدكتور محمد الفاضل في فبراير (شباط) 1977.
لقد تعمَّد ضباط الأسد الأب في أتون العقد التأسيسي الأول، وصار الأساسيون منهم مع بداية الثمانينات أركاناً للنظام الأمني – العسكري، وبرز في قائمة هؤلاء: محمد ناصيف، وعلي دوبا، ومحمد الخولي، وشفيق فياض، وإبراهيم الصافي، وعلي حيدر و… إضافة إلى رفعت الأسد الذي صارت له إضافة إلى مرتبته بين نخبة ضباط النظام أنه شقيق الرئيس، والحارس الرئيسي للنظام، بوصفه قائداً لما كان معروفاً باسم «سرايا الدفاع»، وهي وحدات نخبة من الجيش، مميزة في التدريب والتسليح والمهمات والمزايا، وبطبيعة الحال في التركيب الطائفي، والتي كان لها دور بارز في مواجهة الجماعات الإسلامية المتشددة وفي مجزرة سجن تدمر، في يونيو (حزيران) 1980.
عندما مرض الأسد الأب في عام 1983، أحس شقيقه رفعت أنه الأحق بالاستيلاء على السلطة، بما له من مكانة وإمكانيات، فنشر سراياه في اتجاه المفاصل الأساسية للنظام، وكاد يستولي عليها جميعاً، لولا تكتل المجموعة الصلبة من ضباط الأسد الذين شدوا أزرهم بالنخبة الظاهرة من سياسيي النظام، مما وضع النظام وسوريا على عتبة محرقة، كان يمكن أن تشتعل في أي لحظة، لولا صحوة رأس النظام، واستجماعه كل ما تبقى من طاقته ودهائه، في التوصل إلى حل بدا تسوية بين الضباط المتصارعين؛ لكنه صار جذرياً في إخراج شقيقه من تركيبة السلطة، وجعله وكأنه لم يكن فيها، عبر ترحيله إلى المنفى الذي ما زال يقيم فيه حتى الآن.
وإن كان الأسد الأب قد تخلص من شقيقه الذي كان أبرز أركان نظامه، فقد كان عليه أن يعالج وضع «سرايا الدفاع» التي كانت تحت قيادة رفعت الأسد، فلجأ إلى حل من عدة خطوات، أولها محاصرة معسكرات السرايا، وأماكن وجود مفارزها، واعتقال كبار ضباطها والفاعلين الأساسيين من عناصرها؛ حيث تم تسريح بعضهم من الخدمة، وإحالة آخرين للخدمة في وحدات الجيش الأخرى، مع بقائهم تحت عين النظام ومراقبة أجهزته، ثم جاءت الخطوة الثالثة، فقام بتفكيك ما تبقى من السرايا، فتم إلحاق جزء أساسي من ضباطها وعناصرها بالحرس الجمهوري الذي تسلم معسكراتها ومواقع تمركزها، وصارت مهمته القيام بما كان منوطاً بها من مهام، تحت قيادة ضباط موثوقين من رأس النظام. وقد انضم ابنا الأسد الضابطان باسل الأسد، ثم بشار الأسد بعد موت أخيه الأكبر عام 1994 إلى الحرس الجمهوري، ليكونا عيناً وضماناً لولائه التام للرئاسة.
بين مسار رفعت الأسد وتجربة «سرايا الدفاع»، ومسار رامي مخلوف وتجربة إمبراطوريته المالية والاستثمارية، مشتركات. فكلاهما من قلب العائلة التي أسست سلطة آل الأسد، والتي نقلت محمد مخلوف – والد رامي – من مجرد موظف صغير في جهاز الدولة البيروقراطي إلى تولي إدارة مؤسسات اقتصادية، يسهل استثمار والاستيلاء على أموالها، قبل أن يجري تكليفه بإدارة ثروة العائلة، والتي على أفضالها أسس وطور ابنه رامي عديداً من أعماله في بيع الفضاء من خلال «سيريتل»، قبل أن يأخذ بالتمدد في كل الاتجاهات وعلى كل المستويات، لدرجة يمكن أن يقال فيها إن ما من عمل استثماري في سوريا، إلا وكان له إصبع فيه، ما دام راغباً في أن يكون الأمر كذلك.
الفصل الأخير في مسار رامي مخلوف وتجربته المالية والاستثمارية، يكاد يقترب من نهايته. السؤال: هل نهاية مخلوف سوف تتشابه مع نهاية رفعت، بعد أن تقاربت البدايات والمجريات، رغم كل ما بينهما من اختلافات؟

الشرق الأوسط

اندحار المجتمع الدولي وعجزه عن التدبير الجماعي لمخاطر “كورونا”!

اندحار المجتمع الدولي وعجزه عن التدبير الجماعي لمخاطر “كورونا”!

محمد اشلواح*

في الوقت الذي يزداد فيه ضحايا كوفيد – ١٩ وترتفع الخسائر على جميع الأصعدة وفي كثير من الدول، عجزت المنظومة الدولية، ومعظم الفاعلين الدوليين، عن فعل أي شي يذكر اتجاه هذا الوضع المريب الناتج عن جائحة كورونا، والذي أدخل المسؤولين على الصعيد الدولي مرحلة بلغت درجة عالية من التوتر والقلق.
فلم تَقْدِم دول العالم، ولا المنظمات الدولية، على أية خطوة تنسيقية أو تعاونية فعلية، فقد أُخْرِسَت خطابا وممارسة عن كل مبادرة تكافح بها وبشكل جماعي هذا الوباء الخطير، ففي الواقع أصيبت باندهاش كبير وغدت مكتوفة الأيدي فيما يخص الخوض في أي عمل عابر للحدود، فما تمكنت من فعله هو غلق الحدود والارتكان إلى الحلول الفردية لتدبير هذه الأزمة الغير المسبوقة في العصر الراهن.
اليوم أظهر فيروس كورونا، الذي ضرب العالم وانتشر في وقت قياسي وبشكل مفاجئ، أن الأوبئة قد تتجاوز مخاطرها وتداعياتها ما تسفر عنه مختلف الحروب (الدولية والداخلية/الأهلية) من ضحايا، أو ما يمكن أن تفرزه المشاكل المالية الاقتصادية والاجتماعية.. والسياسية من أزمات ومن نتائج، ففي الواقع قد تُسبب تصدعا حقيقيا في السلم الدولي وزعزعة للإستقرار العالمي، وهذا ربما ما “شَعر” به ألأمين العام للأمم المتحدة حين قال، واصفاً الجائحة (كورونا) بأنها “أعظم اختبار واجهه العالم منذ تشكيل الأمم المتحدة”.
لاشك في أن العالم سيقبل على مشاكل وتحديات كبرى، خاصة في حالة استمرار هذا الوباء، وستكون لا محالة بمثابة مصادر حقيقية لانعدام الاستقرار في العديد من المناطق، وستكون لها تأثيرات حقيقية وعواقب وخيمة على الامن الدولي..
فيما يلي سنستعرض بعض من أهم وأخطر هذه التحديات:

  • تحديات ترتبط بالأمن الغذائي: الواقع اليوم يقول أن الدول “جمدت” علاقاتها الدولية، في مجالات عديدة، كما أنها فرضت حالات الطورائ والحجر الصحي لتطويق فيروس كورونا، وهذا أفضى من جانبه إلى التقليل من فرص الاسثمار في شتى قطاعات..، كما أن الدول عملت أيضا على التركيز على الاستجابة لمتطلبات الداخل، فوضعت معظمها قيودا على مبيعاتها الخارجية لإعطاء الأولوية للإمداد المحلي.. كلها معطيات ستعرف معها مسألة التصدير والاستيراد تراجعا كبيرا في موارد مختلفة.
    وهذا لا يعني سوى أن العديد من الدول ستقع لديها نذرة على مستوى بعض الموارد، مما سيجعلها تجد صعوبة في تلبية الحاجيات (..) التي تخص المواطنين، هذا سينتج عنه سخط شعبي خاصة في الدول التي تفتقر إلى المواد الغذائية (بالخصوص الثرواث الفلاحية..) بحيث ستعجز المؤسسات العامة عن الاستجابة إلى طلبات المواطنين، وهذا المعطى سيكون دون شك سببا حقيقيا لحدوث اضطراب اجتماعي، ومن ثمة مصدرا لعدم الاستقرار في العديد من الدول.
    هذا، وتجدر الاشارة إلى أنه كانت هناك تحذيرات وتقارير عدة تؤكد أن العالم سيعيش أزمة غذائية حادة وغير مسبوقة، بسبب اضطراب أسعار الغذاء ونقص المواد الغذائية، خاصة مع إجراءات العزل العام حول العالم والتي تبطئ سلاسل إمداد الغذاء العالمية، أو حتى منعها من الوصول إلى المستهلكين.
    ونشير هنا، أنه بنهاية عام ٢٠١٩ كان يعاني أكثر من ١٣٠ مليون شخص في ٥٥ دولة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يواجه أكثر من ٧٠ مليون طفل مشكلات صحية بسبب الجوع.
    فهذه الأرقام سترتفع دون شك إذا ما استمرت هذه الجائحة، فحسب بيانات لبرنامج الغذاء العالمي، فإن هناك أكثرمن ٨٠٠ مليون إنسان يعانون من الجوع على مستوى العالم، كما أن شبح المجاعة قد يهدد ما يصل إلى نحو ٣٠ دولة في ظل جائحة كورونا.
  • الأمن الصحي: جائحة كورونا كان وقعها كبيرا على قطاع الصحة على الأقل في ثلاثة مستويات؛ الأول هناك بلدان تأخرت في اتخاذ إجراءات الحجر الصحي فتفاقم الوضع لديها ولم تتمكن من الاستجابة لمتطلبات المواطن العلاجية..، المستوى الثاني يرتبط بمسألة اللجوستيك (المختبرات،..) والبنية التحتية، فالعديد من الدولة عبر العالم ليست مؤهلة لمواجهة وباء من هذا النوع، المستوى الثالث يتعلق بالموارد البشرية، حيث أن السرعة التي ينتشر بها هذا الوباء يتطلب أطقم طبية كبيرة.. والأخطر من ذلك أن العديد من الأطباء والمساعدين كانوا بحد ذاتهم ضحايا لهذا الفيروس..
    فهذه المستويات ستفضي، لامحالة، إلى مشاكل كبيرة قد تهدد الأمن الصحي للعديد من الناس، وفي مختلف البلدان، مما سيجعلها مدخلا لحدوث إضطرابات ممكنة..
    ودون شك، ستتعقد أكثر وسترتفع درجة خطورتها في البلدان التي تعرف أصلا نزاعات وحروب أهلية، ومن ثمة فاستمرار جائحة كورونا سيكون له تأثير كبير على الأمن الصحي للعديد من الدول التي تواجه تحديات حقيقية في هذا المجال، وقد تنهار النظم الصحية لديها في أي لحظة وتعجز عن استيعاب ما ستخلفه كورونا..
  • البطالة: إن إفلاس العديد من من الشركات والمقاولات.. أدى إلى ارتفاع قياسي في أعداد الموظفين والعمال والمستخدمين.. الذي فقدوا وظائهم بشكل لم يسبق له نظير (أواخر مارس حسب منظمة العمل الدولية عدد من فَقدوا وظائفهم بسبب “كورونا” أكثر من ٢٥ مليونًا شخص)، وهذا سيفاقم حالات الفقر في أوساط المجتمعات، خاصة لدى الدول الفقيرة، فالتدابير الاستثنائية التي اتخذتها الدول لمواجهة جائحة كورونا، بما فيها الاستعانة بالاقتراض وطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي (أكثر من ٩٠ دولة طلبت مساعدة ص.ن.الدولي)، غير كافية في الأشهر المقبلة ولا قادرة على الحد من تداعيات تأثير كورونا على سوق الشغل وعلى الاقتصاديات الوطنية بشكل عام.
    فالتقارير التي أصدرتها العديد من الجهات تتنبأ بارتفاعات خطيرة لمؤشرات الفقر في العالم، ففي واقع الأمر كانت الارقام مرتفعة أصلا وفي ظل “الظروف العادية”، وهذا ما يوضحه، مثلا،”مؤشر الفقر متعدد الأبعاد لعام ٢٠١٠”، الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حين أكد أنه في ١٠١ دولة تمت دراستها هناك ١.٣ مليار شخص يعانون الفقر “متعدد الأبعاد.
    ونشير هنا إلى أنه بالرغم أن بعض الدراسات ( البنك الدولي) كانت تتوقع تحقيقَ تقدمٍ ملموس في الحد من الفقر المدقع (من يعيشون على أقل من ١.٩٠ دولار في اليوم) إلى أقل من ٣% بحلول عام ٢٠٣٠، لكنه مع جائحة كورونا يبدو أن مستويات الفقر المدقع ستعرف مستويات قياسية لا مثيل لها.
    وهذا ما ذهبت فيه منظمة “أوكسفام” حين حذرت بأن كوفيد – ١٩ قد يلقي بنصف مليار شخص في العالم في براثن الفقر، إذا لم يتم الإسراع بتفعيل خطط لدعم الدول الأكثر فقرا.
    ففي تقرير لها أشارت( أوكسفام) إلى أن ما بين ٦% إلى ٨% من سكان العالم قد يلحقون بركب أولئك الذين يعيشون حاليا تحت خط الفقر، بعدما أوقفت الحكومات دورات اقتصادية بأكملها لاحتواء تفشي الفيروس وحذر (التقرير) من أن هذا الأمر في حال حدوثه سيعيد مكافحة الفقر على مستوى العالم عشر سنوات إلى الوراء، وأضاف إلى أن أكثر من نصف سكان العالم البالغ عددهم أكثر من ٧.٨ مليارات نسمة مهددون بأن يصبحوا تحت خط الفقر عند انتهاء جائحة كورونا.
  • تعطل العملية الديمقراطية وتجميدها :
    لا يمكن في مثل ظروف كالتي فرضها وباء كرونا أن تكون هناك عملية سياسية ممكنة وسلِيمة، أولا لأن الناس تركيزهم منصبا على كيفية الافلات من خطر كرونا، وثانيا الادارة في هذه الظروف الاستثنائية “محتكرة للمجال السياسي” على حساب التنظيمات الحزبية والقوى السياسية، ثالثا، فضلا على أن القيود المفروضة في الفضاء العام تبدو معها التعبئة أمر غير ممكن وغير صالح .. للخوض في الأمور ذو الطابع السياسي المحض..
    رابعا، اللحظة، التي تمر منها معظم الدول، قد يستفيد منها فاعلين على حساب آخرين، كما أن الهامش قد يتاح لقوى معينة لتوظيف السياق لخدمة مصالح ضيقة ضدا على المصالح الشعبية..
    هذا الوضع ستضطر معه العديد من الدول إلى القيام بأمرين (مقلقين)، الأول؛ قد يكون هو تأجيل الانتخابات..أو الثاني؛ وسيتمثل في إجراء الانتخابات، لكن في هذه الحالة لا بد من أن تكون مصاحبة بفرض قيود محددة، خاصة خلال عملية التصويت، قيود ستنضاف أصلا إلى توجس الناس من إصابتهم بالفيروس مما سيقلص نسب المشاركة..
    كلها معطيات ستتعطَّل معها العملية السياسية والديمقراطية في العديد من الدول، وستجد نفسها أمام حكومات “إنقاذ” وطنية (..)، وهذا سيفتح المجال إلى وقوع أزمات سياسية لن يكون أمر معالجتها باليسير.. وستكون تكلفتها السياسية مرتفعة، وأبعدها معقدة..
  • صعوبة تفعيل آليات فض النزاعات ومنع اندلاع الحروب أو تفاقمها:
    إن مختلف أنواع النزاعات، وخاصة تلك التي تعرف مواجهات حربية قائمة فعلا، أوتلك القابلة للإنفجار.. تحتاج كلها إلى مفاوضات ومساعي حميدة ووساطات..، وإلى إدارة وتدبير محكميين، بغرض إيقافها أو تجميدها، لكن يبدو أن ما أحدثه كوفيد – ١٩ من عراقيل.. ستنحصر معه حركية الدبلوماسية الدولية بجميع أصنافها، بل سيتعذر في أزمات عديدة تفعيل ميكانزمات التسوية السلمية الدولية لإيجاد حلول ومخرجات للنزاعات والصراعات الدولية.
    ودون شك سيظهر تأثير كوفيد – ١٩ على عمليات حفظ السلام، خاصة منها المتعددة الأبعاد (هناك حاليا ١٤ عملية لحفظ سلام في مختلف مناطق العالم، ويبلغ عدد الأفراد الذين يشتغلون في إطارها؛ حوالي ٩٠٠٠٠ عسكري في الميدان، ساهمت بهم الجيوش الوطنية عبر العالم، و ٩٠٠٠ من ضباط شرطة، و ١٤٠٠٠ مدني).
    إن تنفيذ الانشطة التي تتكلف بها بعثات حفظ السلام ستواجهها صعوبات متزايدة أمام هذا الوباء، فتقييم مسائل مرتبطة بحقوق الانسان، أو تلك التي تخص الأوضاع الانسانية أو المساهمة في الانتقالات “الديمقراطية” أو السياسية، أو إعادة بناء الاقتصاديات المنهارة..، ستصبح أمور تواكبها مخاطر جمة، فبعثات حفظ السلام قد يتهددها كوفيد – ١٩ خاصة أثناء ممارستها لعملها، مما يضطرها إلى تجميد أو تعليق أنشطتها، وهذا سيخلف فراغ خطير على صعيد حفظ السلام الدولي وكذا على الصعيد الانساني، الذي يشكل جانب مهم من المهمات التي تضطلع بها حفظة السلام الدولية، وهذا المشكل سيمتد ليؤثر أيضا على أعمال مختلف المنظمات التي تقدم المساعدات إنسانية.
    إن ما أنتجه فيروس كورونا من مشاكل وماطرحه وسيطرحة لمعظم دول المعمور من تحديات وتداعيات متعددة الأبعاد (أقتصادية مالية، واجتماعية وسياسية..)، لايمكن معها اعتبار فيروس كورونا مجرد مشكلة صحية واقتصادية (عابرة)، بل وباء خطير يرتقي إلى مستويات يَتهَدَّد معها السلم والإستقرار على الصعيدين الدولي والداخلي للدول، وتتجاوز درجة خطورته كل التوقعات.
    فلا بد الجزم هنا بأن كوفيد – ١٩ تجاوز كل المعطيات والمخاطر؛ الاقتصادية والاجتماعية..، وغياب الديمقراطية وانتهاكات حقوق الانسان .. التي اعتبرها مجلس الامن الدولي في اجتماعٍ للقمة انعقدت في ٣١ كانون الثاني/يناير من سنة ١٩٩٢ كمصادرا “جديدة” لعدم الاستقرار على الصعيد الدولي.
    وعلى ذلك فالظرف الاستثاني الذي يمر منه العالم، في الوقت الراهن، كان يتطلب تعاملا استثنائيا من طرف المجتمع الدولي، والمنتظم الأممي بالخصوص، وكان من الضروري أن يحضى باهتمام خاص من طرف مجلس الأمن الدولي، لأنه على الاقل نظريا وقانونيا هو المسؤول الرئيسي عن مسألة السلم والاستقرار الدوليين، وكذلك هو المسؤول عن “الأمن الجماعي”، فلا بد أن نكرر ونعيد التأكيد هنا مرة أخرى، أن الأمن الجماعي لم يعد يخص انعدام الحروب التقليدية واستعمالات القوة المسلحة، بل الواقع الدولي اليوم يقول بأن مصادر زعزعة الاستقرار والأمن الدولي مردها ليس فقط الارهاب الدولي أو الجريمة العابرة للحدود إلخ..
    بل حتى الأوبئة الخطيرة من قبيل كوفيد – ١٩ أضحت من بين المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين، ومن ثمة فهي تستوجب تفكيرا و وتعاطيا دوليا مشتركا وفي إطار جماعي لمعالجة ما تخلفه من إشكالات.
    فإذا أخذنا في الاعتبار أن مجلس الامن الدولي (على الاقل في الوقت الراهن) ملقى على عاتقه تدبير المخاطر الدولية والحفاظ على “الأمن الجماعي الدولي”، فبناء عليه كان على هذا المجلس أن ينخرط، وفقا لما يقتضيه واجبه، ويقوم باتخاذ قرارات تنطوي على خطوات استرتيجية واستباقية، وتتأسس على فكرة التضامن والتعاون الدوليين لمجابهة جائحة كورونا التي ستفرز ،ولا شك في ذلك،مستقبلا تحديات كبرى (كما اشرنا أعلاه) وستكون لها تداعيات ستفتك بمختلف المنظومات، على الصعيدين الوطني والدولي، وستساهم في تفجير أزمات قد تؤدي إلى صراعات ونزاعات جديدة يصعب تطويقها وحصرها.
    ومع ذلك فالمنتظم الأممي، يتقدمه مجلس الأمن الدولي، لم يقوم بما هو ممكن، قصد استجماع الجهود الدولية وتكاثفها للتصدي لهذه الجائحة، فمحاولات الأمين العام انطونيو غوتيريش والعديد من الدول، خاصة غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لم تكن لتفضي إلى ‘توحيد المجلس وحل الخلافات بين أعضائه، للمضي قدما نحو اتخاذ قرار في أسرع وقت ممكن بشأن كيفية التعامل مع جائحة “كوفيد – ١٩” وفي البحث عن “علاج جماعي” للفيروس القاتل كما أشار إلى ذلك الأمين العام الأممي.
    إن التحديات والمخاطر التي يعيشها العالم، اليوم، بسبب كورونا وسيواجهها مستقبلا، تستدعي تعاطيا جماعيا وتنسيقا وتكاملا دوليا، لكونها ستفرز نتائج عابرة للحدود ومشاكل معقدة وعالية الكثافة وستَمُس الجميع، فهذا النوع من التعاطي كان يفترض،في الواقع، قرارا جريئا تقوده الامم المتحدة، باعتبارها مرجعا لتنسيق جهود”الأمم”، لكن ما حدث عكس ذلك فقد وقع اندحار للتفكير الجماعي أمام هجمة فيروس كورونا وأمام طغيان الحسابات السياسية الدولية الضيقة،مما أدى إلى تغليب التفكير الانفرادي للدول في مجابهة هذا الوباء، وانغلاقها على نفسها في “تصرف أناني” لإنقاذ “ذاتها” ومحاولة النجاة بشكل أحادي.
    إنها سلوكيات ومواقف دولية متضاربة أفضت إلى ثلاثة أمور غاية في الخطورة؛ أولهما وقوع ارتباك دولي في تدبير هذه الأزمة غير المسبوقة، وهذا ما ساهم في ارتفاع الخسار في الاقتصاد.. والارواح، وثانيهما يتمثل في أن هذا النوع من التفاعل يشكل في الواقع ضربا في العمق لجملة من المبادئ والقواعد التي استقر عليها القانون والتعامل الدوليين، وخرقا للصكوك واللوائح القانونية الدولية الخاصة بالصحة العالمية وكيفية التعاطي الدولي مع الأوبئة، أما الأمر الثالث فيتجلى في وضع مسألة “التضامن” والتعاون الدوليين، التي ترتكز عليها العديد من الاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المنشئة للمنظمات والتجمعات الاقتصادية والسياسية.. الدولية، أمام المحك وفي مأزق بيِّن وحقيقي، حيث أفرغت حاليا (الاتفاقيات) من كل معنى وفقدت كل بُعد إنساني وأخلاقي وتضامني..
    فقد كان بإلامكان التقليل من حدة الكارثة التي ضربت العالم، لو لم تتصاعد لهجة الاتهام المتبادل بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية (حول “أصل” الوباء وحول من يتحمل “المسؤولية” فيما يقع) خلال الفترة نفسها التي كان فيها الفيروس يغزو العالم ويكتسحه، فتوجس احتلال الصين لمواقع الولايات المتحدة الأمريكية في “قيادة” العالم، واستهتار العديد من المسؤولين عبر العالم بموضوع كورونا، وعدم استيعابهم في بداية الأمر لخطورتة، وتأخر منظمة الصحة العالمية في إعلان كورونا كوباء عالمي، قلل من فرص التصدي لهذا الأخير ومنعه من التفشي والانتشار.
    والجدير بالذكر في هذا السياق، أنه لابد من الاشارة أن “الصراع” الصيني – الأمريكي، كان من أبرز نماذج الحسابات السياسية الدولية، التي أنعكست على الأمم المتحدة وعلى المنظومة الدولية ككل، فأصيبت بشلل تام، مما أفقد العالم بوصلة من يقوده نحو بر النجاة ..، وهذا دون شك سيؤخر إمكانية تطويق جائحة كورونا ومعالجة ما ستفرزه من نتائج.
    إن المخاض القائم حاليا على المستوى العالمي، بسبب هذه الموجة الوبائية، سيساهم من جانبه في صياغة موازين قوى جديدة على الصعيد الدولي، لكن هذا لا يمنعنا من القول بأن الوضع الدولي وتدبير ما أنتجه كورونا من إشكاليات وأزمات يفرض بالضرورة العودة إلى تفعيل ميكانيزمات التعاون الدولي القائمة حاليا، بمختلف أنواعها، وذلك في أفق تشكُّل أدوات جديدة وتنظيمات دولية تتتناسب مع فترة ما بعد كورونا.
    فلابد أن ينتبه رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الدولين على أن سلوك الدول مسلك التدبير الانفرادي في مواجهة فيروس كورونا قد يفضي إلى الحد من انتشاره، لكن تداعياته الاقتصادية والمالية والازمات الاجتماعية.. لن تقدر الدول بشكل أحادي على احتوائها، وهذا ما يحتِّم عليها الرجوع ،في أسرع وقت، إلى العمل في إطارٍ من التنسيق الجماعي و وفقا لمرجعيات التضامن الدولي وذلك لمواحهة مخلفات هذا الوباء والتقليل من مخاطره.
  • استاذ العلاقات الدولية والقانون الدول العام بكلية الحقوق أكدال.

الحكومة السورية تأمر بالحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف

الحكومة السورية تأمر بالحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قررت الحكومة السورية يوم أمس الثلاثاء ١٩ أيار/مايو، الحجز على أموال رجل الأعمال رامي مخلوف – ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أغنى أغنياء سوريا – وزوجته وأولاده.
وحملت الوثيقة التي تم بموجبها الحجز والمؤرخة بتاريخ ١٩ أيار/مايو، توقيع وزير المالية، وجاء فيها أن “الحجز الاحتياطي” يأتي ضمانا لتسديد المبالغ المستحقة لهيئة تنظيم الاتصالات في سوريا.
وكان مخلوف قال، الأحد الماضي، إن السلطات أعطته مهلة للاستقالة من رئاسة شركة “سيريتل”، المشغل الأساسي لخدمات الهاتف المحمول في سوريا، وإلا فإنها ستسحب ترخيص الشركة.
وأضاف مخلوف، في مقطع فيديو، أنه يرفض التنحي والاستقالة، مؤكدا أن انهيار “سيريتل”، وهي مصدر رئيسي لإيرادات الحكومة، سيوجه ضربة “كارثية” للاقتصاد السوري، على حد قوله.
وفي الأول من أيار/مايو، نشر مخلوف، مقطع فيديو على صفحته في “الفيس بوك” أوضح فيه التزام “سيرتيل” بدفع كافة التزاماتها المالية أمام الدولة.
ونوه مخلوف إلى أن المطالبات الحكومية للشركة غير محقة وخاصة فيما يتعلق بالعقود المبرمة برضى الأطراف، لافتا إلى أن له الحق في الاعتراض على القرارات الحكومية.
وتعهد مخلوف بنشر الوثائق التي تم تقديمها أمام الأجهزة المعنية مؤكدا أن نفقات شركة الاتصالات حقيقية وغير وهمية.
وتوجه مخلوف في شريط الفيديو للرئيس السوري بشار الأسد لشرح ملابسات الأمور مطالبا إياه التدخل وتوجيه الأوامر بالتدقيق متعهدا بالالتزام بالتوجيهات الرئاسية.

المصدر: وكالات

بيدرسون: نقل مقاتلين من سوريا إلى ليبيا أمر “مزعج بشدة”

بيدرسون: نقل مقاتلين من سوريا إلى ليبيا أمر “مزعج بشدة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، يوم أمس الثلاثاء ١٩ أيار/مايو، إن نقل مقاتلين من سوريا إلى ليبيا أمر “مزعج بشدة”.
وفي نفس السياق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن دفعة جديدة، تضم ١٢٠ مسلحا من المرتزقة، كانت قد وصلت معسكرات تدريب جنوبي تركيا، وذلك بعد خروجهم من منطقة عفرين، تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا.
وأوضح المرصد، أن عدد المسلحين، الذين نقلتهم تركيا إلى الأراضي الليبية بهدف القتال إلى جانب ميليشيات طرابلس، بلغ نحو ١٣ ألفا حتى الآن، من بينهم مجموعة من غير السوريين، في حين أن تعداد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب وصل إلى ٣ آلاف و٤٢٠ مجندا.
 وأضاف المرصد أن من ضمن المجموع العام للمسلحين، نحو ١٥٠ طفلا تتراوح أعمارهم بين ١٦ و١٨ عاما، غالبيتهم من فرقة ما يعرف بـ”السلطان مراد”.
 ولفت إلى أنه جرى تجنيد هؤلاء الأطفال للقتال في ليبيا، عبر إغراء مادي، واستغلال الوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.
 وكان المرصد ذكر، يوم الأحد الماضي، مقتل ١١ مسلحا، من بينهم طفل، خلال معارك على عدة محاور في ليبيا، لتبلغ بذلك حصيلة القتلى في صفوف مرتزقة تركيا في ليبيا، ٢٩٨ مسلحا، بينهم ١٧ طفلا.

المصدر: وكالات