مرتزقة تركيا تواصل حرق المحاصيل الزراعية في ريفي “سري كانيي/رأس العين” وتل تمر

مرتزقة تركيا تواصل حرق المحاصيل الزراعية في ريفي “سري كانيي/رأس العين” وتل تمر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

الانتهاكات المستمرة في مناطق الاحتلال التركي في سوريا لم تعد تقتصر على القتل والتعذيب والنهب… فحسب، بل تتعدى ذلك لتطال قوت المدنيين.
وهي قديمة جديدة من أجل تجويع وترهيب أبناء المنطقة.
مصادر محلية في ريف “سري كانيي/رأس العين” أفادت بنشوب حرائق جديدة في المنطقة، جراء قصف نفذته تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” عليها، حيث نشبت حرائق في في قرى “أم عشبة، عبوش، خربة شعير” – ريف “سري كانيي/رأس العين”. كما التهمت النيران الكثير من الأراضي في قريتي “القاسمية، الدردارة” – ريف تل تمر.
هذا وقد منعت مرتزقة تركيا فرق الإطفاء من الاقتراب لإيقاف تمدد الحرائق، لتلتهم أكبرَ قدرٍ ممكن من أرزاق المدنيين.
وكانت مرتزقة تركيا قد أضرمت النيران في المحاصيل الزراعية بقرى “الأولاشي، البوغاز، البويهج” – شرق مدينة الباب الواقعة ضمن نفوذ قوات مجلس الباب العسكري التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر: وكالات + مصادر محلية

مثقّف النظام السوري وسيرورة الانهيار

حازم صاغية

يخطئ من يقرأ الماضي بعين الحاضر مثلما يخطئ من يقرأ الحاضر بعين الماضي. فهو قد يظنّ، استناداً إلى الدور الحالي لبهجت سليمان أو بثينة شعبان، أنّ حزب البعث في سوريّا لم يقرب المثقّفين أبداً ولم يقربوه.
هذا ليس صحيحاً. فالحزب الذي أسّسه أستاذا مدرسة (ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار)، وادّعى أبوّتَه أستاذ ثالث (زكي الأرسوزي)، ضمّ مثقّفين كثيرين. جمال أتاسي، وعبد الله عبد الدائم، وبديع الكسم، وسامي الجندي، وسامي الدروبي، وعبد الكريم زهور، ومطاع صفدي وإلياس فرح، وسواهم بدأوا حياتهم العامّة بعثيين. مثقّفون أعلى كعباً، كياسين الحافظ وجورج طرابيشي، وجدوا، في هذه الفترة أو تلك، أنّ في وسعهم أن ينضمّوا إلى حزب البعث. هؤلاء جميعاً كانوا جزءاً من لوحة الثقافة السورية والعربيّة ومن تاريخها: درسوا إبّان الانتداب الفرنسي الذي أتاح لهم أن يعارضوه. ورثوا تطلّعات آبائهم إلى وحدة عربيّة ما، لكنّهم أيضاً تأثّروا، إلى هذا الحدّ أو ذاك، باتّجاهات الفكر المعاصر حينها، كالماركسيّة والفوضويّة ومدارس كانت رائجة في الفلسفة وعلم النفس والنقد الأدبيّ…
هذا ما كفّ بشكل تدريجي عن الوجود. من يتذكّر محنة المثقّفين والمبدعين الشيوعيين الروس في علاقتهم بحزبهم بعد بلوغه السلطة، يدرك سبب قطيعة كتلك: المثقّف لا تتّسع له دولة الحزب الواحد. أفكاره نفسها، والتي استقى معظمَها من حزبه، تغدو أحلاماً ممنوعة، تطاردها الرقابة، ثمّ السجن وربّما المَصحّ.
في سوريّا، حصل شيء إضافيّ. الحزب نفسه، كجسم، لم يعد موجوداً. العلاقات الزبائنيّة، على أساس الولاء العائلي والطائفيّ، ابتلعته تماماً ولم تترك منه إلا الاسم. في عراق صدّام أيضاً، حصل شيء من هذا، لكنّ اضمحلال الحزب هناك كان أبطأ منه في سوريّا. مع ذلك، لم يعد البعثي بعثيّاً في البلدين. «الرفيق» علي حسن المجيد هجم على الشيعة في جنوب العراق وهو يرفع على دباباته شعار «لا شيعة بعد اليوم»، وقبله هجم «الرفيق» رفعت الأسد على سنّة حماة لأنّه رأى فيهم سنّيّة تهدّد الموقع العلوي في السلطة.
البعث، هنا وهناك، بقي منه، فضلاً عن الاسم، اثنان: الجماعة الأهليّة والجهاز الأمنيّ. المثقّف لزوم ما لا يلزم.
لماذا التذكير بهذا الواقع الذي يعرفه السوريّون جيّداً؟
لقد شهد الأسبوع الماضي حدثاً غير مألوف بالمرّة، لكنّه، بالقدر نفسه، شديد الدلالة.
رجل الأمن بهجت سليمان تقدّمَ مئات «الإعلاميين والمثقّفين» السوريين (والعرب) في توجيه رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف وإلى مسؤولين إعلاميين في موسكو. المُرسِل سيّئ بما فيه الكفاية، وكذلك المُرسَل إليه، لكنّ الرسالة تبقى الأسوأ. فما أعلنه هؤلاء «الإعلاميّون والمثقّفون» هو انزعاجهم من أنّ وسائل إعلام روسيّة وجّهت «إساءات وافتراءات» استهدفت الرئيس بشّار الأسد بشكل شخصيّ. موقّعو الرسالة – البيان احتاطوا بأن أكّدوا أنّهم لا يدعون الروس إلى كمّ الأفواه وتعطيل الحرّيّة، فهم «إعلاميّون ومثقّفون» لا يفعلون ذلك. لكنّهم في الحقيقة لم يفعلوا غير ذلك. لقد طالبوا حلفاءهم الكبار بـ«ضرورة عدم تكرار ما حدث، وتجنّب سوء استخدام منابركم من قبل البعض (…) والتهجّم على الرئيس الأسد دون غيره من الزعماء العرب».
ربّما كانت هذه أكبر مداخلة رسميّة سورية في المجال الثقافي منذ سنوات طويلة: اقمعوا أيّها الرفاق الروس! مع هذا، وفضلاً عن خيانة الرسالة أصلَها «الثقافي – الإعلاميّ» المفتَرَض ونطقها بلسان أمني فصيح، فإنّها تضلّ طريقها: ذاك أنّ نظام الرئيس فلاديمير بوتين ليس في حاجة إلى من يوصيه بفوائد القمع، وسجلُّه مع الصحافة الروسيّة ذائع الصيت. لقد باع «الإعلاميّون والمثقّفون» السوريّون والعرب ماءهم في «حارة السقايين»، بعدما سمحت لهم الحذلقة بأن يعرّفوا بوتين إلى مصلحته!
والحال، وهذا بديهي كما يُفترض، أنّ الحسابات السياسيّة لموسكو هي الموضوع، وهذا ما كان ينبغي أن ينصبّ عليه جهد الرفاق السوريين. حتّى مسألة الفساد تبقى حمّالة أوجه بحيث يستحيل الحكم عليها بذاتها وفي معزل عن الخيارات السياسيّة العميقة لموسكو. بلغة أخرى، حتّى اتّهام الأسد بالفساد قابل للتفسير، في ظلّ ظروف سياسيّة ملائمة، بأنّه مديح، أو على الأقلّ بأنّه سبب تخفيفيّ. فإن يوصف المتسبب بموت جزء معتبر من شعبه، وباقتلاع نصف السوريين تقريباً، إمّا من بيوتهم أو من بلدهم، بأنّه «فاسد»، فهذا لطف مبالغ فيه (يشبه اللطف الذي ينطوي عليه «نقد» الأسد بوصفه «نيوليبراليّاً»).
وهذا، على العموم، يردّنا إلى واقع مؤلم هو أنّ موقّعي الرسالة – البيان ليسوا بعثيين وليسوا مثقّفين ولا إعلاميين، لكنّهم أيضاً، وقبل هذا كلّه، لا يعرفون شيئاً من شيء وإلا لما ارتكبوا تلك الرسالة – البيان أصلاً. إنّها النتيجة الطبيعيّة لثقافة تخدم نظاماً كهذا، بعدما شهدنا، في دمار سوريّا الحاليّ، النتيجة الطبيعيّة لنظام يخدم ثقافة كهذه.

—————————–

الشرق الأوسط

العربي وعراقة الموقف العنصري

العربي وعراقة الموقف العنصري

محمد المحمود

تبدو بعض التصريحات العنصرية التي تقذف بها وسائل الإعلام المتنوعة بين الحين والآخر، مفاجئة/صادمة لكثير من الشرائح المتمدنة التي تتوهم أنها ـ وبمجتمعاتها الآخذة بسبل الحداثة الاستهلاكية الفائقة ـ تجاوزت صحارى التحيّزات العنصرية؛ وصولا إلى واحات التسامح والسلام، أو ـ على الأقل ـ تتوهم أنها تجاوزتها كخطاب معلن/صريح، كخطاب اقتحامي يحاول أن يتأسس من جديد في الواقع، كما في القانون الذي ينتظم هذا الواقع.
تُشَكِّل هذه التصريحات العنصرية ـ التي غالبا ما تكون صادرة عن مشاهير في عالم الفن التافه أو في مجال الإعلام العشوائي الشعبوي ـ صدمة لكثيرين؛ لأنها تصدر عن شخصيات معروفة، هي في “العُرف الدهمائي” اعتبارية؛ حتى وإن لم تكن في الحقيقة كذلك. 
ومصدر الصدمة هنا، كما هو مصدر ترسيم الاعتبارية، هو أن هذه الشرائح الاجتماعية العريضة بات وعيها يقف على مُفْترق طُرُق: فهي وإن كانت معجبة بهذه الشخصيات التي تراها تُعبّر عن أعماق وعيها؛ إلا أنها مصدومة بحقيقة الوعي العنصري الذي تستبطنه في أعماقها، فتفضحه عواصف الكلام العابر على الحدث العابر، بينما كانت تظن أنها تجاوزته إلى أفق حضاري إنساني أرحب، يجد مثاله/نموذجه في منظومة القيم الإنسانية الغربية (المتجذرة في التراث التنويري)، التي أصبحت هي ضمير الإنسان الحديث.
إن الإنسان العربي اليوم يحاول ـ على مستوى الوعي المباشر ـ أن يكون إنسانا إنسانيا/غير عنصري، ولكنه ـ في سياقه الجغرافي/ الثقافي ـ لا يستطيع. يحاول أن يفعّل إنسانيته ـ كما يفهمها ـ لتَسَع الجميع، ولكن التراث العريق المُنْسَرب في عروقه يقف به في حدود ملتهبة تقذف به في الاتجاه المعاكس. إنه يبذل الإحسان للغريب؛ كتمدّد إنساني يؤكد به شيئا من التجاوز للموروث البدائي/موروثه العرقي ـ الثقافي، بينما هو ـ في الوقت نفسه/في المكان نفسه ـ يعامل المُخْتَلفين: العاملين معه/ العاملين لديه/ العاملين في محيطه من غير بني عِرْقه، معاملة لا تختلف عن معاملة الأرقاء في الزمن القديم.
في سياق ثقافي/اجتماعي كهذا، لا عجب أن يصدر عن بعض أولئك الذين يظنون ـ بحكم الشهرة الجماهيرية الشعبوية ـ أنهم مُتَحَدِّثون بلسان الجميع، تصريحات عنصرية متخمة بالكراهية العمياء، تصريحات تدعو ـ بشكل واضح ومباشر ـ لقذف الأجانب/غير المواطنين خارج الحدود في هذا الوطن العربي أو ذاك. يقولون بصراحة عنصرية وقحة: أخرجوهم عنا، ارموا بهم ولو في الصحراء، ولو البحر. يهتف العنصريون بهذا، يخطونه في كتاباتهم؛ وكأنهم لا يتحدثون عن بشر، عن أناس مثلهم تماما، بل وكأنهم لا يتحدثون عن كائنات حيّة، وإنما يتحدثون عن ركام من النفايات، أو ـ في أحسن الأحوال ـ عن بقايا أثاث قديم لم يعد قابلا للتداول في بيع أو شراء!
الغريب، أنك لو قلت لهؤلاء الذين يهتفون بهذه التصريحات العنصرية الصريحة: أنتم عنصريون؛ لغضبوا، وتأهّبوا للدفاع عن أنفسهم قائلين: نحن فقط ندافع عن وجودنا، نحن فقط نحمي أوطاننا من الغرباء…إلخ المبررات التي لا تُلْغي ـ بل ولا تُخْفي ـ حقيقة الموقف العنصري؛ لأن مثل هذا التبرير/الدفاع قال به كل العنصريين في كل زمان ومكان، بل لم تحدث المذابح الجماعية الكبرى في التاريخ إلا بوصف الضحايا/المذبوحين خطرا على الذات بشكل مباشر أو غير مباشر، وأنهم/الضحايا من حيث هم “آخرين” يأتون بمرتبة تالية ـ بمسافات متفاوتة حسب تفاوت الموقف العنصري ـ للذات، فهم ـ وفق هذا التصوّر العنصري ـ إذ لم ينتموا إلى هذا العرق/هذه الأمة، فهم لا ينتمون إلى دائرة: الإنسان.
العنصري يرى أن مُقَوِّمات موقفه العنصري ما هي إلا استحقاق في “الجغرافيا” وفي “التاريخ” وفي “العِرْق النقي”. العنصري يرى أنه ـ بموقفه العنصري ـ لا يرتكب جريمة إنسانية؛ بقدر ما هو يقوم بـ”واجبه الإنساني” تجاه نفسه، وتجاه أقرب الأقربين إليه؛ وفق دوائر الانتماء التي تضيق وتتسع على حدود المبدأ العنصري ذاته.
وهنا طبيعي أن مَنْ هو داخل الدائرة/ضمن نطاق الذات في موقف ما، سيكون خارج الدائرة/سيكون في موقع: ما وراء الذات/سيكون آخرَ على نحو ما، في موقف آخر مُغايرٍ للموقف الأول.
للأسف، إلى الآن، المبدأ العنصري المتحيز تجاه الآخر من حيث هو آخر، لم يجد له مساءلة جذرية وشاملة في الثقافة العربية، بل على العكس، الثقافة العربية السائدة القائمة على مخزون تراثي مُعْرقٍ في التاريخ، تتماهى مع التمايزات العنصرية. والموقف العروبوي، كما هو الموقف الإسلاموي، كلاهما تأسس على شوفينية تورمت فيها الذات إلى درجة رسم معالم التاريخ بما يشبه “الهلوسات الفكرية”؛ كيما يستجيب لمنطق الأوهام الذي يراد لها أن تصبح هي منطق الواقع؛ بعد أن تصبح منطق الأيديولوجيا.
منذ جاهلية العرب الأولى، ودوائر التعنصر هي التي تحكم شبكة العلاقات. الأنا مقابل الإخوة، الإخوة مقابل أبناء العم، أبناء العم مقابل العشيرة، العشيرة مقابل القبيلة…إلخ حتى يصبح العرب مقابل العجم، والمسلمون مقابل غير المسلمين. وقد جرى تقنين هذا الوعي المتعنصر وتنضيده، ومن ثمة ترسيخه بتديينه وتعميمه، حدث ذلك في أخطر لحظات تشكل الوعي العربي الذي بقي سائد إلى اليوم، أي في القرون الثلاثة الأولى من تاريخ الإسلام.
لكن، لا ريب أن القرن الأول من هذه القرون الثلاثة هو الذي وضع اللبنات الأساس للوعي السائد. القرنان التاليان تشرعنا ـ ثقافيا ـ بمواقف القرن الأول، فاستمرت الثقافة عربية ترفع من شأن العربي، وتحط من شأن غير العربي، كخط عام، ولا عبرة بالاستثناء. وقد دعم هذه الموقف الثقافي أن الغلبة السياسية/ العسكرية ـ والتي هي غلبة واقع متعين: واضح ومباشر ـ كانت للعرب على نحو حاسم، وأن احتضان الأمم الأخرى لم يكن احتضانا ناعما، لم تبدأ خطواته الأولى بدعوة تسالم أو تحالف أو توافق، وإنما كان بسيف القهر والإذلال الذي تجسّد في الواقع احتلالا ونهبا واسترقاقا/ سَبْيا/ استعبادا يستمر مدلوله الإذلالي ـ في تمظهره التمايزي الطبقي الحاد: العنصري ـ حتى بعد “العتق”/التحرر بمفهوم “الولاء”.
يرى أحمد أمين أن العربي قبل الإسلام لم يكن يشعر بانتمائه الأممي، أي بأنه عربي، بل كان الشعور الطاغي هو الانتماء للقبيلة التي كانت هي محل فخره الدائم. وهذا صحيح. لكن العربي بعد الإسلام، وبعد حركة الفتوح التي انتهت بإقامة إمبراطورية عربية واسعة النطاق، بدأ يشعر بتميزه العرقي كعربي؛ دون أن يتنكّر لانتمائه الأساس: الانتماء القبلي، بل لقد نهض الشعور القومي بالتميز العرقي الأممي كفرع على تصوّر التميز العرقي القبلي.
يشير أحمد أمين إلى واقع الحال آنذاك، حيث كان العرب يشعرون بوضاعتهم إزاء الأمم الأخرى قبل الإسلام، ولكن الانتصار الكبير المتمثل بالفتوحات الإسلامية لبلاد فارس وجزء من بلاد الروم “رفع من نفسية العرب. وغلا كثير منهم في ذلك فشعروا بأن الدم الذي يجري في عروقهم دم ممتاز، ليس من جنسه دم الفرس، والروم، وأشباههم! وتملكهم هذا الشعور بالسيادة والعظمة، فنظروا إلى غيرهم من الأمم نظرة السيد إلى المسود. وكان الحكم الأموي مؤسسا على هذا النظر[…] سواد العرب، وحكام بني أمية، وولاتهم، كانت عندهم هذه العصبية العربية قوية، يحقرون معها من لم يكن منهم. وكتب الأدب، وحوادث التاريخ، مملوءة بالشواهد على ذلك” (ضحى الإسلام، ج١ ص ٣٢/٣١).
وينقل أحمد أمين عن الأصفهاني وصفا تفصيليا لحال الموالي/غير الغرب في الفترة السابقة على الدولة العباسية، أي في العهد الأموي. يقول الأصفهاني: “كانت العرب إلى أن عادت الدولة العباسية إذا أقبل العربي من السوق ومعه شيء فرأى مولى؛ دفعه إليه ليحمله عنه. فلا يمتنع، ولا السلطان يغير عليه! وكان إذا لقيه راكبا، وأراد أن ينزل فعل، وإذا رغب أحد في تزوج مولاة: خطبها إلى مولاها دون أبيها وجدّها” (ضحى الإسلام، ج١ ص٣٣).
هذا النص الأخير خطير، وفيه لا يتضح مستوى التعصب العربي المشروط باحتقار الآخر فحسب، وإنما يتضح أيضا كيف أن النتاج العملي للسياسة الرسمية الأموية بدأ يتجذر ثقافيا في الوعي الاجتماعي العام؛ مدعوما بقوة النظام الأموي العنصري. إنه وعي في صورة عرف عام، وعي يُضْمر أعلى درجات العنصرية تجاه جنس الآخر/غير العربي؛ حتى ليراه موضع خدمته على كل حال، دون أن تكون ثمة رابطة تعاقدية أو حتى رابطة معرفة شخصية، بل يكفي أن المُتعالِي من جنس/عربي، والمُتعالَى عليه ـ حَدّ إنزاله من دابته ـ من جنس آخر/ غير عربي، بل وصل الأمر بأن يكون متحكما بهذا الآخر حتى في أشد خصوصياته، إذ هو/العربي الذي يملك حق إتمام عقد زواج المرأة/غير العربية دون أقرب أقربائها، فهو/العربي أحق منهم بتقرير مصيرها!
إن هذا ليس ظرفا تاريخيا عابرا، بل كان عصرا تدشينيا متكاملا، كان له الدور الأساس في تأسيس وترسيخ وعي عنصري ظل فاعلا حتى اليوم بصور شتى. وهو إن لم يجد طريقه إلى الأنظمة والقوانين، فهو قانون ثقافي مضمر يحكم مجمل السلوكيات الكبرى والصغرى. وقد تختفي بعض ملامحه، خاصة الملامح الحادّة بألوانها الفاقعة، أو تستحي فتتوارى خجلا في الأوقات الطبيعية، ولكنها سرعان ما تكشف عن وجهها البشع في الأزمات التي تستيقظ فهيا غريزة حب البقاء والاستئثار الأناني في الأنفس المصابة بالهزال في وعيها الإنساني.
وإذا كان “عصر التدوين” الأول هو المسهم الأساس في “تكوين العقل العربي” كما يرى المفكر المغربي الراحل/محمد عابد الجابري، وأن الوعي العربي اليوم محكوم به، فإن ما جرى تأسيسه وتدوينه في تلك العصور ينضح بعنصرية عرقية تتجاوز حدود الكلام/الأقوال التي يمكن أن تكون ذات طابع افتخاري إلى فضاء الأفعال/الوقائع.
بمعنى أن تلك الثقافة العنصرية الفاعلة والمنفعلة بالنظام السياسي الأموي لم تكن فترة زمنية عابرة، كما لم تكن استثناء/هامشا ثقافيا طواه المتن العام، وأيضا لم تكن مجرد أقوال منفصلة عن الأفعال، وإنما كانت لحظة زمنية/ثقافية تفاعل فيها التدبير مع التعبير؛ فصنعت محددات الوعي العربي الأساسية التي لا يزال يعاين الوجود من خلالها إلى اليوم. 
وما لم يبدأ النقد المعرفي/ الثقافي في تشريح هذه المواقف العنصرية ابتداء من ذلك التاريخ البعيد/من مرحلة التشكّل والتأسيس؛ فلن يحدث تغيير حقيقي/تغيير عميق وشامل في مواقفنا الإنسانية تجاه الآخر، إذ النقد العابر الذي يلامس الظاهرة السلبية في تمظهرها الأخير دون الحفر في جذورها، ليس ـ في أحسن أحواله ـ أكثر من صرخة في بيداء مقفرة، تُعبّر عن غضب فردي أو شبه فردي، ولكنها لا ترقى لتعديل المزاج/الوعي العام. 

المصدر: الحرة

مبعوث الأمم المتحدة يدعو واشنطن وموسكو لدفع السلام فى سوريا

مبعوث الأمم المتحدة يدعو واشنطن وموسكو لدفع السلام فى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حث مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الولايات المتحدة وروسيا يوم أمس الاثنين ١٨ أيار/مايو، على تحقيق أكبر استفادة من “بعض الهدوء” في البلد الذي تمزقه الحرب والتشاور فيما بينهما لإعطاء دفعة للسلام.
وقال المبعوث غير بيدرسن لمجلس الأمن الدولي المؤلف من ١٥ بلدا إن العديد من الفرص للتحول نحو مسار سياسي فقدت منذ اندلاع الحرب محذرا من أن الفرص “الضائعة أعقبها عنف متجدد وتشدد في المواقف”.
وأضاف “في ظل بعض الهدوء والتهديدات المشتركة من كوفيد (كوفيد – ١٩ وهو المرض الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا) وتنظيم الدولة الإسلامية واستمرار معاناة الشعب السوري، أود أن أؤكد ضرورة تجديد التعاون الدولي البناء وبناء الثقة وبين الأطراف الدولية المعنية والسوريين”.
ومضى يقول “أعتقد أن الحوار الروسي – الأمريكي له دور رئيسي هنا وأشجعهما على المضي قدما في ذلك”.
يذكر أن بيدرسن هو رابع مبعوث للأمم المتحدة يتولى مهمة السعي لتحقيق السلام في سوريا.

المصدر: وكالات

“داعش” تعدم ١١ شخصا بالرصاص في بادية دير الزور

“داعش” تعدم ١١ شخصا بالرصاص في بادية دير الزور

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعدمت جماعة “داعش” الإرهابية في يومين ١١ شخصا بالرصاص في شرق سوريا، غالبيتهم من المقاتلين الموالين للحكومة السورية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الاثنين.
وأوضح المصدر أن هذه الجماعة الارهابية أعدمت ٧ عناصر من المقاتلين الموالين للحكومة في بادية دير الزور، وأن “الجثث تم العثور عليها فجر يوم أمس الاثنين على طريق مدينة دير الزور والعاصمة دمشق، في جنوب غرب محافظة دير الزور”.
ويأتي ذلك غداة قطع “داعش” طريق دمشق – دير الزور، عند منطقة كباجب، حيث استولت على سيارة تقل ضابطاً في صفوف قوات الجيش السوري إضافة إلى عسكريين آخرين وامرأة، وأعدمتهم جميعاً”.
يذكر أنه منذ هزيمتها في سوريا في آذار/مارس ٢٠١٩، تشن “داعش” هجمات دموية بخاصة ضمن المنطقة الواقعة بين ريف دير الزور والسخنة بأقصى بادية حمص الشرقية.
وبعدما سيطرت جماعة “داعش” الارهابية في العام ٢٠١٤ على ما يقارب ثلث مساحة العراق ومساحات شاسعة من سوريا، تكبدت خسائر متتالية قبل هزيمته الكاملة العام الماضي.

المصدر: وكالات

ضابط سابق في الاستخبارات السورية ينفي خلال محاكمته في ألمانيا تهم تعذيب معتقلين

ضابط سابق في الاستخبارات السورية ينفي خلال محاكمته في ألمانيا تهم تعذيب معتقلين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفى الضابط السابق في الاستخبارات السورية خلال جلسة لمحاكمته يوم أمس الاثنين ١٨ أيار/مايو، في ألمانيا، تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعرّض بالضرب والتعذيب لمعتقلين في أحد السجون السورية.
وجاء في إفادة مكتوبة تلاها محاميه أن موكله أنور رسلان البالغ ٥٧ عاما “لم يتعرّض بالضرب أو التعذيب” لسجناء في “فرع الخطيب”، وهو مركز توقيف تابع للمخابرات العامة السورية في دمشق.
ورسلان متّهم بالإشراف على قتل ٥٨ شخصا في “فرع الخطيب” وتعذيب أربعة آلاف آخرين.
وبدا رسلان الذي جلس خلف لوح زجاجي في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا، شديد التركيز خلال قراءة محامييه مايكل بوكر ويورك فراتسكي بيانه الذي استغرقت تلاوته ٩٠ دقيقة.
وقال رسلان إنه “لم يتصرّف يوما بلاإنسانية” ولم يعذّب سجناء بل “ساعد في تحرير” معتقلين كثر كانوا قد أوقفوا إبان الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد اعتبارا من آذار/مارس ٢٠١١.
والمحاكمة الجارية في محكمة كوبلنس بدأت في ٢٣ أيار/مايو وهي الأولى في العالم التي تنظر في انتهاكات منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتجري محاكمة رسلان ومتهم آخر هو اياد الغريب في ألمانيا عملا بمبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان وقوع جريمتهم.
والغريب متّهم بالتواطؤ في جريمة ضد الإنسانية لمشاركته في توقيف متظاهرين تم اقتيادهم إلى هذا السجن بين الأول من أيلول/سبتمبر و٣١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١١.
وهي المرة الأولى التي يتحدّث فيها رسلان علنا عن الجرائم المتّهم بها، والتي يعتقد أنها ارتُكبت في السجن بين ٢٩ نيسان/أبريل ٢٠١١ و٧ أيلول/سبتمبر ٢٠١٢.
وكانت النيابة العامة قد اتّهمت في افتتاح المحاكمة رسلان بالإشراف على عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية و”صعق كهربائي” وضرب بـ”القبضات والأسلاك والسياط” و”حرمان من النوم” في السجن.
وردا على اتّهامات ساقها ضده شهود نفى رسلان مرارا أي مسؤولية بخاصة في ما يتعلّق بالاغتصاب. وقال “إنه مخالف لاخلاقنا ومخالف لديننا”.
وأضاف “أنأى بنفسي عن أعمال كتلك إن ارتُكبت”.
وعمل رسلان على مدى ١٨ عاما في المخابرات السورية حيث ارتقى في المناصب ليصبح قائدا لقسم التحقيقات في الفرع ٢٥١ التابع للمخابرات السورية، وفق محقق ألماني أدلى بشهادته في اليوم الثاني من المحاكمة.
ويقول رسلان إنه انشق عن النظام وغادر سوريا في أواخر العام ٢٠١٢، ووصل إلى ألمانيا في ٢٦؛تموز/يوليو ٢٠١٤ في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين السوريين الذين يحتاجون الى حماية خاصة.
وقال إنه “لم ولن يتغاضى” عن انتهاكات النظام السوري وإنه شعر “بالأسف والتعاطف””مع الضحايا.
ويتوّقع مراقبون أن تستمر المحاكمة لنحو عامين، علما أن المحكمة ستبدأ الاستماع لشهادات الضحايا في تموز/يوليو.
وبحسب النيابة العامة، فإن الضحايا تعرّضوا للجلد والصعق الكهربائي والحرق بالسجائر والضرب على أعضائهم التناسلية، كما تم تعليق البعض بمعصميهم “بحيث لا يلامسون الأرض إلا برؤوس أقدامهم” و”استمرّ ضربهم في هذه الوضعية”.
ويقول فولفغانغ كاليك الأمين العام لـ”المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، المنظمة غير الحكومية الألمانية التي تقدم الدعم لـ١٧ ضحية في المحاكمة، إن رسلان كان يصدر الأوامر في القسم الذي يقوده ولم يكن مجرّد متلق للأوامر أو منفّذ لها.
وقال كاليك “لا نعتقد أنه أدى دورا بسيطا”.
وأكد المدعي العام جاسبر كلينغه أن رسلان “كان يعلم حجم أعمال التعذيب” التي كانت ترتكب في المركز الذي يشرف عليه لانتزاع “اعترافات ومعلومات حول المعارضة” السورية.

المصدر: وكالات

حصاد الرماد

كفاح محمود كريم

منذ أكثر من عام، اكتشفت قوى الصراع في العراق وسوريا سلاحاً جديداً أكثر فعالية وخطورة، ولا يؤدي إلى القتل البيولوجي للإنسان، بل يبقيه حياً أمام خيارين أحدهما مؤكد وهو الافقار والإذلال، وثانيهما الإرهاب الذي يؤدي إلى التهجير والترحيل وترك المنطقة لتلك القوى صاحبة براءة اختراع هذا السلاح المستجد، مثل شقيقه (كوفيد19) الذي بدا بالانتشار بشكلٍّ غامض، وقد أدخل السلاح الجديد في الخدمة والتطبيق الفعلي السنة الماضية، وكانت ساحته التجريبية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كوردستان وخاصة في سنجار وكركوك وسهل نينوى ومخمور وديالى وصلاح الدين، وحقق نجاحاً كبيراً في إدخال الرّعب بين مواطني تلك المناطق، بل ومنع مئات الآلاف منهم من العودة إلى بلداتهم وقراهم التي رحلهم منها في البداية نظام صدام حسين ليكمل خارطته من المحيط إلى الخليج تحت ظلال رسالته الخالدة، وحينما أسقطته أمريكا رجعوا إلى بيوتهم وبساتينهم في تلك المناطق، وما لبثوا إن أعادوا لها حركة الحياة التي لم تستمر طويلاً حيث فقست بيوض ذلك النظام الفاشي لتخرج (صواصي) داعش بلحى الحملة الوطنية الإيمانية سيئة الصيت، ولتستكمل البرنامج المعروف بالتغيير الديموغرافي والتعريب، مضافاً اليها هذه المرة فكرة الأسلمة ووسائلها في الذبح والسبي والاستعباد كما شهدناها حينما استباحوا الموصل وسنجار وتلعفر وسهل نينوى، وأنفلوا مئات الآلاف من الإيزيدية الذين يعيشون اليوم في مخيمات النازحين منذ 2014 ولحد الآن.

السلاح الجديد تمّ تطويره ليشمل المختلفين عرقياً ودينياً ومذهبياً في مناطق سيطرت عليها قوّات الحشد الشعبي، التي تمّ تأسيسها بفتوى من مرجعية الشيعة العليا في العراق لغرض مكافحة داعش ودرء خطرها عن كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء، لكنها هي الأخرى طوّرت نفسها فأصبحت بديلاً للمؤسسة العسكرية، واتسعت مهامها فامتدت إلى مناطق ساخنة حول كوردستان، وفي داخل سوريا لحماية المزارات الشيعية كما أعلنت العديد من فصائلها هناك، المهم هناك أصابع اتهام مباشرة للعديد من التشكيلات ومنها داعش ومن والاها من المستفيدين في سياسة التعريب آنفة الذكر، وأيضاً عناصر أولئك الذين استخدمتهم السلطات كأدوات لتغيير هويات البلدات والمدن والقرى في تخوم كوردستان الجنوبية والغربية والشرقية، أي في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، وبغياب قوّات البيشمركة أصبحت هذه المناطق مرتعاً لتلك العناصر والتنظيمات الإرهابية والميليشياوية التي تسببت في عدم عودة النازحين من أهاليها إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي استبيحت من قبل تلك العناصر والمجموعات.

لقد استخدم السلاح الجديد بشكل واسع هذه السنة حيث امتد إلى محافظات عراقية أخرى وصلت إلى البصرة وأطراف بغداد، مما يؤكد أن نهجاً جديداً لتلك القوى المستخدمة لهذا السلاح وإن تعددت الجهات التي تستخدمه، أساسه في الأصل عنصري شوفيني تمّ تطويره وتطعيمه بنكهات مذهبية ودينية على شاكلة الحملة الإيمانية أيام النظام السابق، خاصةً إذا ما عرفنا أن أوساط في الحكومة الاتحادية ماتزال مصرّة على عدم دفع أثمان الحنطة والشعير التي سلمها الفلاحون الكوردستانيون منذ عدة سنوات، والتي أدّت إلى انحسار زراعة تلك الحبوب، ويبدو أن هدفاً مشتركاً وواضحاً في استخدام سلاح الأرزاق من البقع الجغرافية التي يحرق حصادها ويحال الى رماد يذكرنا بمقولة صدام حسين حينما قال سأتركه لكم حفنة تراب!؟.

موقع إيلاف

“ماعت” تدين اعتقال السلطات التركية معارضين لأردوغان

“ماعت” تدين اعتقال السلطات التركية معارضين لأردوغان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، اعتقال السلطات التركية، يوم الجمعة الماضي ١٥ أيار/مايو، خمسة من رؤساء البلديات في مناطق ذات غالبية كردية، بزعم تورطهم في قضايا ذات صلة بالإرهاب، ويتبع رؤساء بلديات أغدير ورئيس بلدية سيرت ونائب رئيس البلدية بيماندارا تورهان، ورئيس بلدية كورتالان باران أكجول، ورئيس بلدية منطقة بايكان رمضان صاري، المعتقلون، لحزب الشعوب الديمقراطي، الذي تتهمه الحكومة التركية بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني، على الرغم من نفي الحزب ذلك، وهو ما أدى إلى محاكمة آلاف من أعضائه وبعض قياداته، كما قامت السلطات التركية، منذ إجراء الانتخابات البلدية في أذار/مارس ٢٠١٩، بتغيير رؤساء بلديات أكثر من نصف المراكز الإدارية التي فاز بها الحزب والبالغ عددها نحو ٦٥ مركزا إداريا، واستبدالهم بأمناء موالين لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
من جانبه، قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، إن الحكومة التركية تستغل القوانين الاستثنائية مثل قانون الإرهاب ومن قبله قانون الطوارئ للتنكيل بالمعارضين، مضيفا: أنه منذ تموز/يوليو ٢٠١٦، اعتقلت السلطات التركية عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك بسبب انتقادهم النظام التركي، ومن بينهم زعيما حزب الشعوب الديمقراطي، ووجهت لهم السلطات تهما تتصل بالإرهاب، كما قامت السلطات بعزل العشرات من رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب، وعينت مكانهم أشخاصًا آخرين موالين للنظام الحاكم، بزعم وجود صلات بين الحزب وحزب العمال الكردستاني.
وطالب عقيل، المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الحكومة التركية من أجل التوقف عن ملاحقة المعارضين وإطلاق سراح كافة المعتقلين، موضحا أن ما تقوم به السلطات التركية من حملات قمعية بحق معارضيها يخالف كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقعة عليها تركيا.

المصدر: وكالات

هروب عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي من سجن “الهول” بالحسكة

هروب عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي من سجن “الهول” بالحسكة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، عن مصادر أهلية إفادتهم بهروب عدد من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي المحتجزين في سجن الهول – ريف الحسكة الشرقي الذي تشرف عليه “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وأوضحت المصادر المذكورة، إن حالة من الطوارئ تسود المنطقة بعد وقوع عملية الفرار.
وكانت “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” قد سيطرت أوائل الشهر الجاري على عصيان قام به عناصر التنظيم الإرهابي داخل سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، حيث انتهى العصيان بعد ساعات من بدءه، وفق ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقام عناصر التنظيم الإرهابي بأعمال شغب داخل السجن وذلك بعد شهر من أعمال عنف مشابهة في المنشأة نفسها، ما أتاح لأربعة متشددين الفرار، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأرسلت قوات سوريا الديمقراطية تعزيزات إلى السجن، فيما حلقت مروحيات عسكرية أميركية فوقه، وفق المرصد ووكالة نورث برس الإعلامية التي تعمل.

المصدر: وكالات