تاريخ ومفهوم حقوق الانسان

تاريخ ومفهوم حقوق الانسان

نضال الابراهيم

تعتبر حقوق الانسان من اهم المجلات الإنسانية التي تبلورت اغلب قيمها ومبادئها خلال القرن العشرين، من خلال اصدار عشرات الإعلانات والاتفاقيات والمبادئ التي صدرت اما عن مؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة، مثل الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يعد من اهم وثائق حقوق الاسان في العصر الحديث، او من خلال اتفاقيات جماعية او ثنائية او إقليمية تتعلق بمختلف مجالات حقوق الانسان، او من خلال قرارات صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، او صدرت عن المنظمات الدولية التي انبثقت عن الأمم المتحدة او التي لها علاقة مباشرة معها .
وبسبب قلة وندرة المواد المتعلقة بمختلف مجالات حقوق الانسان، المقدمة للقارئ العربي الغير متخصص المنشورة على شبكة الانترنت باللغة العربية، عملت على اعداد “مادة علمية – او محتوى عربي” لحقوق الانسان بشكل مقالات بسيطة في لغتها، حتى تساهم في رفع السوية الثقافية في مجال حقوق الانسان، او تكون بداية لفتح افاق عدة امام القارئ الذي يريد ان يتخصص او يعرف أكثر في هذا المجال، وذلك بشكل سلسة تتكون من عدة أجزاء تتناول مختلف مجالات حقوق الانسان.

المحور الأول
تعريف حقوق الإنسان

حقوق الانسان: هي الحقوق الواجبة له وتلك المفترض أن تكون له كإنسان وتلزم له في حياته لزوماً ليعيش في مجتمع مستقل بعيداً عن الظلم والتدخل في شؤون الفرد الخاصة، إلا فيما كان وراء ذلك مصلحة عامة للمجتمع أو خاصة بذات الفرد والحقوق ليست ثابتة، بل تتنوع حسب متطلبات الحياة وتطورها، ففي كل يوم يقر للإنسان حقوق جديدة.
كما ورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان تعريف لها وهو التعريف الرائج في دراسات حقوق الانسان بانها: حقوق اصيلة في جميع البشر مهما كانت جنسيتهم أو مكان إقامتهم أو جنسهم أو أصلهم الوطني أو العرقي أو لونهم أو دينهم أو لغتهم أو أي وضع آخر له خصوصية.
وبإن لنا جميعا الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة. ويتم التعبير عن حقوق الإنسان العالمية بتضمينها في القانون المحلي او في شكل معاهدات دولية او القانون الدولي او مبادئ عامة أو بمصادر القانون الدولي الأخرى ويرسي القانون الدولي لحقوق الإنسان التزامات على الحكومات بالعمل بطرق معينة أو الامتناع عن أعمال معينة من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بالأفراد أو الجماعات.

المحور الثاني
حقوق الانسان في الإسلام

أولاً: حقوق الإنسان في الإسلام.
١- القران الكريم. يعتبر القران الكريم المصدر الاساسي في الاسلام ومصدر لكل المفاهيم والقيم والاخلاقيات الخاصة بحقوق المسلمين بين بعضهم البعض وبين المسلمين وغيرهم من الامم.
٢- الصحيفة (صحيفة المدينة) التي كتبت بين المسلمين وبين اليهود، والتي تضمنت الحقوق التالية:
أ- الحقوق الاجتماعية العامة وشملت:

  • إرساء النبي لقواعد المجتمع الواحد المتضامن والتي تكفل له العدل والحماية.
  • جاءت الصحيفة ضماناً لعدم الظلم أو البغي.
  • التحالف الوثيق ضد العدوان الخارجي.
  • حق الأفراد من جميع الطوائف في الحرية والأمن.
  • أرست قواعد التكافل الاجتماعي للفقراء والمحتاجين.
    ب- الحقوق والواجبات الخاصة لغير المسلمين:
    فقد أصبح اليهود جزأً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لهم حرية الدين والاعتقاد متساوين في الحقوق المعنوية والمادية منحتهم الصحيفة العزة والكرامة.
    ٣- خطبة فتح مكة وتضمنت الحقوق التالية:
  • حق المساواة وأن الناس أصلهم واحد ((الناس من آدم وآدم خلق من تراب))
  • قرر مبدأ العفو والتسامح ((اذهبوا فأنتم الطلقاء))
  • أصبحوا في كفة متساوية مع المسلمين (أمة واحدة).
    ٤- خطبة حجة الوداع وقرر فيها سبعة حقوق:
    حق الدماء وحق الأموال وحق الأعراض وحق المظالم وحق النساء وحق الأمانات.
    ٥- وصية أبي بكر لأسامة بن زيد وتضمنت:
    تطبيق مبدأ منع التعذيب ((لا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً… وتطبيق حق الحرية الدينية ((وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له)).
    ٦- كتاب عمر بن الخطاب لأبي موسى في القضاء: وهو يبين آداب القاضي وأصول المحاكمات.

المحور الثالث
حقوق الإنسان في التشريعات القديمة

اولا: السمات العامة -قبل نشوء الحضارات البشرية.
انتشار وسيادة: الحق مع الأقوى وللقوى والنظام الطبقي والعبودية.
ثانيا: بعد نشوء الحضارات البشرية قبل ٧٠٠٠ سبعة الاف عام.
١- قانون حمورابي: ظهر في بابل في القرن العشرين قبل الميلاد وهو تدوين للعادات والعقوبات الشائعة في تلك الحقبة الزمنية.
٢- قانون الألواح الأنثى عشر: وظهر في روما في منتصف القرن الخامس (ق. م) ومن إصلاحاته: إذاعة القانون الروماني. أصبح القانون دنيوياً بعد أن كان كهنوتياً.
ثم توالى تطور الحقوق إلى بداية القرن ١٣ الميلادي بدأت الدول بإعلان ما للإنسان من حقوق وكان أولها:
١- الوثيقة الكبرى في إنجلترا سنة (١٢١٥م).
٢- ثم عريضة الحق سنة (١٦٢٨م).
٣- ثم قانون تحرير الجسد سنة (١٦٧٩م).
٤- ثم وثيقة إعلان الحقوق سنة (١٦٨٨م).
٥- ثم صدر قانون التسوية سنة (١٧٠١م).
٦- ثم صدر بعد الاستقلال الأمريكي الدستور سنة (١٧٨٧م)
وتعرض لبعض الحقوق مثل: حرية العقيدة وحرمة النفس والمال والمنزل. وضمان حرية التقاضي وعدم التجريم بدون محاكمة عادلة. وتحريم الرق وإيجاب المساواة.
٧- وثيقة حقوق الإنسان والمواطن الفرنسية سنة (١٧٨٩م). وكانت هذه الوثيقة ردة فعل على اضطهاد الانسان في العصور السابقة ومنها: الاضطهاد الديني وامتهان الحريات الشخصية ومصادرة الأموال وغيرها.
٨- ثم بعد الحرب العالمية الأولى نشأت المؤسسات الدولية (عصبة الأمم)، والتي أعلنت حقوق الإنسان في سنة (١٩١٩م).
٩- وبعد في نهاية الحرب العالمية الثانية تأسست الأمم المتحدة بتاريخ ٢٤ أكتوبر ١٩٤٥، سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، في الولايات المتحدة وفي العام ١٩٤٨ اقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اهم وثيقة من وثائق حقوق الانسان وهو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في (٣٠) مادة.

المحور الرابع
فئات حقوق الانسان في العصر الحالي

يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى: الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً “الجيل الأول من الحقوق”)، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
الفئة الثانية: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً “الجيل الثاني من الحقوق”)، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
الفئة الثالثة: الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً “الجيل الثالث من الحقوق”)، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية من ضمن الحقوق الأساسية: الحق في الحياة، أي حق الإنسان في حياته، الأمان الشخصي حق الإنسان في حريته الشخصية، حفظ الكرامة، المحاكمة العادلة، سواء كمدعي أو مدعى عليه أمام محكمة، تكفل له حق الدفاع عن نفسه، وإذا لم يستطع ماديا، فتقوم المحكمة بتخصيص محام يدافع عنه على نفقتها. كذلك أن يكون استئناف الحكم مكفولا.

المحور الخامس
اركان حقوق الانسان

ان فلسفة حقوق الانسان تقوم على ركنين أساسيين، يجب توافرهما في كافة الحقوق والحريات والاساسية وكفالتهما لكافة فئات بني البشر من رجال ونساء وشيوخ وأطفال أصحاء أو معاقين يتمتعون بحريتهم أم ممنوعين منها وهذان الركنان هما:
١- الركن الأول الكرامة الانسانية. تقرير الكرامة الانسانية للكافة والتعامل مع كافة بني البشر على هذا الاساس هو من القواعد الهامة لضمان عالمية وشمولية مسألة حقوق الانسان ، وقد أكدت المواثيق الدولية المختلفة لحقوق الانسان ، بدءاً من الاعلان العلمي ومروراً بالعهدين الدوليين على هذه الكرامة الانسانية ( فديباجة الاعلان العالمي اعتبرت ان الكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الاسرة البشرية ، أساس العدل والسلام وعاد الاعلان وشدد على الكرامة الانسانية في مادته الاولى ” يولد جميع الناس متساوين في الكرامة والحقوق وقد هبوا عقلاً وضميراً ، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الاخاء ).
٢- الركن الثاني هو المساواة الكاملة بين كافة بني البشر. حقوق الانسان وحرياته الأساسية ترفض التمييز مهما كان مبرره او مصدره فأبناء البشرية متساوون في الحقوق والواجبات، على الرغم من اختلافهم في الاصول والأعراق والثقافات والألوان والأجناس، فهذا الاختلاف الطبيعيين البشر لا يجوز بأي حال من الاحوال، ان يكون مصدر تمييز بينهم فيما يتعلق بتمتعهم بحقوقهم وحرياتهم الاساسية.

المحور السادس
خصائص ومميزات حقوق الإنسان

١- ملزمة للدول وممثلي الدولة.
٢- غير قابلة للتجزئة.
٣- غير قابلة للانتزاع.
٤- للأفراد والجماعات.
٥- محمية قانونيا.
٦- مكفولة دوليا.
٧- عالمية.

المحور السابع
اهم المواثيق الأساسية لحقوق الانسان

١- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (١٩٤٨)،
٢- إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة (١٩٦٧)،
٣- إعلان حقوق الطفل (١٩٥٩).
٤- الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ٢٠٠٤.
٥- الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري (١٩٦٥).
٦- الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين (١٩٥١).
٧- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (١٩٦٦).
٨- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (١٩٦٦).

المحور الثامن
هيئات حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة

تعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على تقديم أفضل الخبرات والدعم إلى الآليات المختلفة لرصد حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة: الهيئات القائمة على ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، والهيئات المنشأة بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والمؤلفة من خبراء مستقلين مكلفين برصد مدى امتثال الدول الأطراف لالتزاماتها التعاهدية. وتتلقى معظم هذه الهيئات دعماً بخدمات الأمانة من (مجلس حقوق الإنسان) وشعبة المعاهدات في المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

١- الهيئات القائمة على الميثاق.
٢- مجلس حقوق الإنسان.
٣- الاستعراض الدوري الشامل.
٤- لجنة حقوق الإنسان (استعيض عنها بمجلس حقوق الإنسان).
٥- الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.
٦- إجراء تقديم الشكاوى الخاص بمجلس حقوق الإنسان.

المحور التاسع
منظمات حقوق الانسان غير الحكومية والحكومية بشكل عام

أولا: المنظمات غير الحكومية لحقوق الانسان. هي المنظمات مكرسة للدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك من خلال تحديد الانتهاكات وجمع البيانات حول انتهاكات حقوق الإنسان وتحليلها ونشرها، وتعزيز الوعي العام والضغط على الجهات المسؤولة لوقف هذه الانتهاكات ويقوم بتشكيلها اشخاص طبيعيون او معنويون يتضامون للدفاع عن حقوق الانسان. من خلال خصائصها والقيود القانونية التي تعمل بموجبها منها

  • ومن خصائص هذه المنظمات:
    ١. “غير حكومية” تعني أنها تأسست عن طريق مبادرة خاصة، وهي لا تخضع لنفوذ الحكومة ولا تنفذ مهام عامة.
    ٢. لها هدف لا يعنى بتحقيق أرباح، أي أنه إذا ما حققت المنظمة أي أرباح، لا يتم توزيعها على الأعضاء، بل تستخدم في الأنشطة التي تسعى لتحقيق أهداف المنظمة.
    ٣. لا تستخدم العنف ولا تشجع عليه.
    ٤. لها وجود رسمي ونظام أساسي وهيكل، تتمتع بالضرورة بشخصية معنوية بموجب القانون الوطني.
    ٥. يسعى نشطاء مجموعات حقوق الإنسان إلى حماية حقوق الإنسان في مجتمعاتهم والمجتمعات الأخرى.
    غالباً ما يتم الخلط بين جماعات حقوق الإنسان وجمعيات الأعمال الخيرية والمنظمات التي تمثل لوبيات معينة في حين تسعى جميعها إلى تمييز نفسها عن الحركات السياسية المشاركة في النزاعات التي غالباً ما تتسبب في انتهاكات حقوق الإنسان. ومن هذه المنظمات الغير حكومية منظمة الامنستي واليهومن رايتس ووتش ومنظمة أطباء بلا حدود.
    ثانيا: المنظمات الحكومية لحقوق الانسان. المنظمة الدولية الحكومية هي كيان قانوني دولي تنشئه دولتان أو أكثر بمقتضى اتفاق بين الدول الاطراف ويكون هذا الكيان شخصا مستقلا عن كل دولة عضو فيه ، ويهدف إلى تحقيق غايات واهداف ومصالح مشتركة سواء في المجال السياسي او العسكري او الاجتماعي او الاقتصادي او الصحي او التعليمي او مجال حقوق الانسان وغير ذلك من المجالات او كل هذه المجالات مجتمعة وذلك عن طريق الادوات والوسائل وممارسة السلطات والوظائف والاختصاصات المنصوص عليها في الاتفاق المنشئ للمنظمة او تعديلات هذا الاتفاق سواء كانت تعديلات صريحة او تعديلات عرفية اقتضها ضرورات الممارسات العملية او تلك الادوات والوسائل والممارسات التي توجبها حاجات تحقيق الغايات والاهداف والمصالح المشتركة المنصوص عليها او المنوه عنها في اتفاق انشاء المنظمة او أي اتفاق لاحق مكمل او معدل. ومن هذه المنظمات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان وغيرها.
    المنظمات الحكومية تنقسم إلى منظمات حكومية وطنية، وهي تلك المؤسسات التي تنشئها الدولة وتقوم على إدارتها ودعمها من أجل القيام بمهمات محددة. او المنظمات الدولية الحكومية التي تنشئها الدول، باتفاقية دولية فيما بينها، وأعضاؤها دول (فيما عدا حالة واحدة شاذة هي حالة منظمة العمل الدولية التي أشركت منظمات العمال وأصحاب العمل مع الدول) وتتمتع بالشخصية القانونية الدولية، أي تتلقى الحقوق والالتزامات الدولية من القانون الدولي مباشرة، وتشارك في وضع قواعد القانون الدولي من خلال الاتفاقيات والأعراف الدولية وتخضع في سلوكها لقواعد القانون الدولي، ولا تخضع للقوانين الداخلية للدول.
    وهي على عدة اشكال: إما عالمية عامة كالأمم المتحدة، أو عالمية متخصصة كمنظمة الصحة العالمية والزراعة والأغذية واليونسكو وغيرها. وإما إقليمية عامة: كجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوربي ومنظمة الوحدة الأفريقية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، أو إقليمية متخصصة كمنظمة الاوابك وخلافاً للمنظمات غير الحكومية، يشير تعريف المنظمات الدولية الحكومية إلى أنها تملك تفويضاً من الحكومات بالنسبة إلى وجودها وأنشطتها وتتمتع بتسهيلات عمل معينة تسمى في اللغة الديبلوماسية “الامتيازات والحصانات” أما المنظمات غير الحكومية فهي مجموعات طوعية، لا تستهدف الربح، ينظمها مواطنون على أساس محلي أو قطري أو دولي. فعندما تكون عضوية المنظمة أو نشاطها مقصوران على بلد معين تعتبر منظمة غير حكومية وطنية أما إذا تجاوزت أنشطتها حدود البلد المعني فتصبح منظمة غير حكومية دولية. ومن بين المنظمات غير الحكومية الدولية المعروفة “أطباء بلا حدود”، و”هيئة العفو الدولية “، و”منظمة رصد حقوق الإنسان”، و”أوكسفام” الخ.
    أي أن المنظمات غير الحكومية – تنظيمات للأفراد – وليست من أشخاص القانون الدولي، وإنما تخضع للقوانين الداخلية للدول. وهذه على أنواع: إما محلية وطنية تنشأ في ظل القانون الداخلي لدولة ما ويحكمها ذلك القانون في سلوكها وتصرفاتها فيضفي عليها الشخصية القانونية الداخلية إذا كانت أهدافها مشروعة كمنظمة الهلال الأحمر في الدول العربية على سبيل المثال وقد يتيح لها القانون الداخلي الانضمام إلى مثيلاتها في الدول الأخرى لتكوين اتحاد إقليمي او عالمي كاتحاد المحامين العرب أو اتحاد الأطباء العرب أو ما شابها أو يضيق عليها الخناق إذا كانت لا تروق له كمنظمات حقوق الإنسان المحلية في بعض البلدان القمعية أو يحرمها إذا كانت تتعارض مع القانون الداخلي كالتنظيمات الإجرامية المحلية مثل كوكلوس كلان في الولايات المتحدة في القرنين الماضيين .
    هناك علاقات وثيقة تربط المنظمات غير الحكومية الدولية أو الوطنية مع المنظمات الدولية الحكومية كالأمم المتحدة، حيث أن هناك حوالي٢١٠٠ منظمة غير حكومية نشطة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتتمتع “بمركز استشاري” لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي – وهو الهيئة الرئيسية لصنع السياسات المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية – ويجوز دعوة ممثلي تلك المنظمات غير الحكومية لإلقاء كلمات في اجتماعات المجلس وهناك حوالي ١٦٧٠ منظمة غير حكومية تنفذ برامج إعلامية بشأن مسائل تهم الأمم المتحدة، وهي معتمدة لدى إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة. وكثير من المنظمات غير حكومية لها ممثلون رسميون في مقر الأمم المتحدة، وتهيأ للأمم المتحدة صلات قيمة بشعوب العالم كما تقوم المنظمات غير الحكومية “بدور بارز في مؤتمرات الأمم المتحدة، وتعرض آراء الجهات المناصرة التابعة لها، بشأن مسائل تتراوح بين حقوق المرأة إلى الأمن الغذائي. وقد ساعدت هذه المنظمات على اعتماد اتفاقية عام ١٩٩٧ لحظر الألغام الأرضية، وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية لعام ١٩٩٨، للنظر في جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية.
    تعمل المنظمات غير الحكومية جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة، لمساعدة الشعوب المحتاجة في أشد البلدان فقرا” وهناك من يرى أن هناك بعض المنظمات مثل “اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها طبيعة هجينة. فبصفتها جمعية خاصة تشكلت وفقاً للقانون المدني السويسري، لم يكن وجودها نتيجة تفويض من حكومة. ومع ذلك فإن وظائفها وأنشطتها -توفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاع -حددت بتكليف من المجموعة الدولية وهي مبنية على القانون الدولي وتحديداً اتفاقيات جنيف التي تعّد من أكثر المعاهدات تصديقاً في العالم وبسبب هذا الوضع، وعلى غرار المنظمات الدولية الحكومية الأخرى، ثمة إقرار بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تملك “شخصية قانونية دولية” أو وضعاً خاصاً بها. فهي تتمتع بتسهيلات عمل (امتيازات وحصانات) مشابهة للتسهيلات الممنوحة لمنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية الحكومية الأخرى ومن بين الأمثلة عن تلك التسهيلات الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية، وحرمة المباني والوثائق، والحصانة من الإجراءات القضائية”. وذات الأمر يمكن أن يقال حول المؤسسات الاجتماعية المهنية الوطنية كالنقابات والاتحادات والجمعيات المهنية التي اشتركت الحكومات في تأسيسها ودعمها، وربما تعيين موظفيها.

المحور العاشر
الفرق بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان

هناك تكامل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان (الذي يشار إليه فيما بعد بحقوق الإنسان). فكلاهما يسعى إلى حماية أرواح البشر وصحتهم وكرامتهم، وإن كان ذلك من زاوية مختلفة.
فالقانون الإنساني ينطبق في أوضاع النزاع المسلح على حين تحمي حقوق الإنسان، أو على الأقل بعضها، الفرد في جميع الأوقات، في الحرب والسلم على السواء. بيد أن بعض معاهدات حقوق الإنسان تجيز للحكومات أن تنقض بعض الحقوق في حالات الطوارئ العامة، بينما لا يسمح القانون الدولي الإنساني بأي نقض لأنه صمم أصلا لينطبق في حالات طوارئ وهي النزاعات المسلحة.
والقانون الإنساني يهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو يتوقفون عن المشاركة في الأعمال العدائية. وتفرض القواعد الواردة فيه واجبات على جميع أطراف النزاع. أما حقوق الإنسان، التي صممت لوقت السلم من الدرجة الأولى، فهي تنطبق على الجميع. وهدفها الرئيسي هو حماية الأفراد من السلوك التعسفي من جانب حكوماتهم، ولا يتعامل قانون حقوق الإنسان مع أسلوب تسيير الأعمال العدائية.
ويقع واجب تنفيذ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أولاً وقبل كل شيء على الدول فالقانون الإنساني يلزم الدول باتخاذ تدابير عملية وقانونية، من قبيل سن تشريعات جزائية ونشر القانون الدولي الإنساني. وبالمثل، تلتزم الدول بناء على قانون حقوق الإنسان بمواءمة قانونها الوطني ليتوافق مع الالتزامات الدولية. ويوفر القانون الدولي الإنساني عدة آليات محددة تساعد في تنفيذه. والدول مطالبة على وجه الخصوص بكفالة احترام الدول الأخرى أيضاً للقانون الإنساني. كما أن هناك أحكاماً عن إجراءات للتحقيق، وآلية الدولة الحامية، واللجنة الدولية لتقصي الحقائق. وفضلاً عن ذلك، يوكل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور أساسي في تأمين احترام القواعد الإنسانية.
وتتسم آليات تنفيذ حقوق الإنسان بالتعقيد وتتضمن، على خلاف القانون الدولي الإنسانين نظاماً إقليمياً. وتقوم هيئات إشرافيه، من قبيل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إما على ميثاق الأمم المتحدة أو أحكام ترد في معاهدات محددة (على سبيل المثال، لجنة حقوق الإنسان المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسة لعام ١٩٦٦). وقد أنشأت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهيئاتها الفرعية آليه “المقررين الخاصين” والأفرقة العاملة، الذين تتمثل مهمتهم في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، سواء حسب البلدان أو المواضيع. وتنص ست معاهدات لحقوق الإنسان الرئيسية أيضاً على إنشاء لجان (مثل لجنة حقوق الإنسان) تتألف من خبراء مستقلين مكلفين بمراقبة تنفيذ تلك المعاهدات. كما تنشئ بعض المعاهدات الإقليمية (الأوربية والأمريكية) محاكم لحقوق الإنسان. وتؤدي مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان دوراً رئيسياً في حماية وتعزيز حقوق الإنسان. ويتمثل دورها في تعزيز فعالية أجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وزيادة القدرة الوطنية والإقليمية والدولية على تعزيز وحماية حقوق الإنسان ونشر مواثيق حقوق الإنسان والمعلومات المتعلقة بها.

المحور الحادي عشر
المنظمات غير الحكومية ذات المركز الاستشاري بالأمم المتحدة

تنص المادة ٧١ من ميثاق الأمم المتحدة على ” للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يجرى الترتيبات المناسبة والتشاور من المنظمات غير الحكومية” وفى ٢٣ مايو ١٩٦٨ أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي القرار ١٢٦٩ (د-٢٤) وحدد فيه معايير منح الصفة الاستشارية للمنظمات غير الحكومية :
١) أن تكون أهداف ومقاصد المنظمة معنية بمسائل تدخل في اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ٢) أن تكون أهداف ومقاصد المنظمة منسجمة مع روح ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده ومبادئه.
٣) تعهد المنظمة بدعم أعمال الأمم المتحدة وتعزيز المعرفة بمبادئها ونشاطها.
٤) أن تدار المنظمة بصورة ديمقراطية، وان تكون موارد المنظمة المالية واضحة ومستقلة، وان تكون المنظمة ذو مكانة دولية ومعترف بها. والمنظمات التي تتمتع بالصفة الاستشارية عليها واجب تقديم تقارير عن نشاطها كل أربع سنوات وان تحافظ على نشاطها وأداءها الذي بمقتضاه منحت الصفة الاستشارية.
المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: هي مؤسسات منشأة بموجب قرار يصدر من رئيس الدولة أو إحدى الجهات المختصة بالدولة. وتعمل وفق مبادئ باريس (قرار الجمعية العامة ٤٨/١٣٤ – ديسمبر١٩٩٣) وتختص بالآتي: تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال تقديم أراء وتوصيات ومقترحات وتقارير ذات صفة استشارية إلى الجهات الرسمية وغير الرسمية بالدول. وتعمل على حث الدولة على الانضمام والتصديق على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما تسعى لضمان مواءمة القوانين الداخلية للدولة مع التزاماتها بموجب انضمامها للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وتتولى إعداد التقارير التي تقدمها الدولة للجان الإشراف على الاتفاقيات الدولية. كما تساهم في إعداد وتفعيل البرامج الخاصة بتدريس حقوق الإنسان. وهناك ثماني دول عربية بادرت بإنشاء مجالس وطنية لحقوق الإنسان هي: المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمغرب-المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر-الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية بتونس -اللجنة الوطنية الاستشارية لتدعيم حقوق الإنسان وحمايتها بالجزائر – الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان -المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن–الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالسعودية –اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر وغيرها.

المصدر: الحوار المتمدن

مظاهرات واحتجاجات شعبية ضد الغلاء والفساد في ثلاث مناطق سورية

مظاهرات واحتجاجات شعبية ضد الغلاء والفساد في ثلاث مناطق سورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهدت ثلاث مناطق سورية، مساء يوم أمس ٧ حزيران/يونيو، مظاهرات واحتجاجات شعبية ضد الغلاء والفساد، في ظل تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، وانعكاس ذلك على الأسعار، ما أدى إلى إغلاق المحلات والصيدليات وتوقف كثير من الصناعات الخفيفة.
ففي مدينة إدلب، خرجت مظاهرة وهتف المتظاهرون ضد “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام”، ودورها في إيجاد حل لارتفاع الأسعار بشكل عام، والخبز بشكل خاص. وطالب المتظاهرون بالحرية وإسقاط النظام، وأكدوا دعمهم لانتفاضة السويداء، كما تظاهر عشرات السوريين أمام مبنى السرايا في مدينة السويداء، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في عموم المناطق السورية، والغلاء الفاحش بأسعار المواد الأساسية.
وهتف المحتجون بشعارات مناوئة للنظام السوري وبشار الأسد، حيث رددوا عبارات “سوريا لنا… وما هي لبيت الأسد”، و”يالله ارحل يا بشار”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، كما طالب المتظاهرون بخروج إيران وروسيا من سوريا.
وشهدت غالبية المحافظات السورية، يوم أول أمس السبت ٥ حزيران/يونيو، إغلاقاً جزئياً لغالبية المحال التجارية الكبيرة والمحروقات وغيرها، تزامناً مع انخفاض قيمة الليرة السورية إلى مستويات منخفضة، خلال الساعات الماضية.
وكانت مظاهرة حاشدة قد خرجت السبت في بلدة طفس بريف درعا، احتجاجاً على الوضع المعيش. وندد المتظاهرون بـ”المحتلَّين الإيراني والروسي”، وطالبوا بإسقاط النظام السوري وإخراج المعتقلين من السجون.
ورفع المتظاهرون لوحات كُتِب عليها: “نظام لا يستطيع ضبط الأسعار فليرحل من هذه الديار”. كما رفعوا شعار يقول “في كل دول العالم يفنى شخص من أجل الشعب.. وفي سوريا يفنى الشعب من أجل شخص”.

المصدر: الشرق الأوسط

بيان قتل فتاة قاصر من منطقة عفرين بعد خطفها 

بيان
قتل فتاة قاصر من منطقة عفرين بعد خطفها

تم العثور اليوم الأحد ٧ حزيران/يونيو، على جثة الفتاة القاصر ملك نبيه خليل جمعة (١٦ عاما)، مرمية في الأراضي الزراعية في قرية الفريزية – إعزاز – شمال سوريا، الخاضعة للاحتلال التركي.
يذكر أن القاصر ملك من أهالي قرية درويش – ناحية شرا – منطقة عفرين، حيث تم خطفها من قبل مرتزقة ما تسمى “فرقة السلطان مراد”، بتاريخ ٢٣ أيار/مايو الماضي.
ومنذ عدوان تركيا ومرتزقتها على منطقة عفرين واحتلالها في أذار/مارس ٢٠١٨، تقوم بارتكاب جرائم عنف لا توصف، يصنفها القانون الدولي على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مثل: القتل والاعتقال والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والتهجير القسري والاعتداءات الجنسية…إلخ.
يذكر أن القانون الدولي الإنساني وفر مجموعة من القواعد القانونية لحماية المرأة من الجرائم الآنفة الذكر، بإقراره مسؤولية الأفراد الجنائية بضمنهم القادو والرؤساء، كما أقر بالمسؤولية الدولية عنها كونها أفعال محرمة.
مركز عدل لحقوق الإنسان، يدين بشدة جريمة قتل الفتاة القاصر ملك نبيه خليل جمعة، ويعلن تضامنه الكامل مع ذوي الضحية، ويطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين في منطقة عفرين – النساء خاصة – من جرائم القتل والاعتقال والتعذيب والبطش والتنكيل..، والعمل على تأمين عودة المهجرين قسرياً بأمان إلى مناطقهم التي نزحوا عنها بسبب الأعمال القتالية والخوف على حياتهم وأمنهم وسلامتهم الشخصية.

مركز عدل لحقوق الإنسان

٧ حزيران/يونيو ٢٠٢٠
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الالكتروني:www.adelhr.org

العثور على جثة فتاة في الأراضي الزراعية التابعة لمنطقة إعزاز – شمال سوريا


العثور على جثة فتاة في الأراضي الزراعية التابعة لمنطقة إعزاز – شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تم العثور اليوم ٧ حزيران/يونيو، في الأراضي الزراعية التابعة لقرية الفريزية – إعزاز – شمال سوريا، على جثة فتاة قاصرة مقتولة، يعتقد أنها عائدة للفتاة القاصرة ملك نبيه خليل جمعة (١٦ عاما)، قرية درويش – ناحية شرا – عفرين، التي تم اختطافها من قبل مرتزقة ما تسمى “السلطان مراد” في ٢٣ شهر أيار/مايو الماضي.
يذكر أن تركيا ومرتزقتها من المسلحين السوريين في منطقة عفرين، يواصلون ارتكاب جرائم العنف بحق النساء، يصنفها القانون الدولي على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مثل: القتل والاعتقال والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والتهجير القسري والاعتداءات الجنسية…

مرتزقة تركيا في منطقة عفرين تفرض اتاوات مالية على المدنيين

مرتزقة تركيا في منطقة عفرين تفرض اتاوات مالية على المدنيين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقدم عناصر ما تسمى “الوقاص” وهو جزء من مرتزقة تركيا في منطقة عفرين، في ناحية “شيه/شيخ الحديد”، على فرض اتاوة مالية على سكان قريتي “هيكجيه” و”سناريه/سناره”، بحجة فواتير المياه.
ووفق موقع عفرين بوست فإن المرتزقة تفرض مبلغ أربعة آلاف ليرة سورية شهرياً، على كل منزل في القريتين المذكورتين، على الرغم من أن جمعيات خيرية تُدير محطة ضخ المياه وتدفع تكاليفها.
ومن جهة أخرى تقوم مرتزقة ما تسمى “فرقة الحمزات”، بمنع فلاحي قرى “عين دارة” و”باسوطة” و”برج عبدالو” من سقاية حقولهم الزراعية وتشترط عليهم دفع ٢٠% من نسبة المبيعات للمحاصيل الموجودة في تلك القرى. كما وتقوم مرتزقة ما تسمى “أحرار الشرقية” في ناحية راجو، بفرض أتاوة على كل منزل كُردي بدفع خمسون ألف ليرة سورية، تحت طائل تهديدهم بالاعتقال، بحجة تعاملهم مع “قوات تحرير عفرين”.

ضرب موقع إيراني في دير الزور.. يؤدي إلى وقوع ١٢ قتلى

ضرب موقع إيراني في دير الزور.. يؤدي إلى وقوع ١٢ قتلى

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدى غارات شنتها طائرات مجهولة الهوية على أحد مواقع المسلحين الموالين لإيران في شرق سوريا إلى مقتل ١٢ مقاتلا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد ٧ حزيران/يونيو.
فقد استهدفت “ثماني غارات قبل منتصف ليل السبت الأحد مقراً لقوات موالية لإيران في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مصرع ١٢ مقاتلاً عراقياً وأفغانياً، وتدمير آليات وذخائر”.
وفي حين لم تحدد هوية الطائرات التي شنّت الغارات، إلا أن وكالة فرانس برس نقلا عن المرصد، رجّح أن تكون إسرائيل مسؤولة عن تنفيذ الغارات.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذها غارات في سوريا، إلا أنها تكرر أنها تواصل تصدّيها لما تصفه محاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.
كما تعتبر الوجود الإيراني، الداعم لنظام بشار الأسد، تهديداً لها، ولطالما تعهدت بأنها ستواصل عملياتها حتى “رحيل” إيران من سوريا.
وتنتشر قوات إيرانية وأخرى عراقية ومجموعات موالية داعمة لدمشق في منطقة واسعة في ريف دير الزور الشرقي خصوصاً بين مدينتي البوكمال الحدودية والميادين.
وبحسب المرصد، جاءت الغارات ليلاً بعد استقدام مقاتلين أفغان تعزيزات عسكرية من قرية قرب الحدود العراقية إلى مركز تجمّع ضخم للقوات الإيرانية قرب الميادين.
كانت ضربات مماثلة تسبب في ٣١ أيار/مايو بمقتل خمسة مقاتلين غير سوريين موالين لإيران في بادية البوكمال، بحسب المرصد.
كما أسفرت ضربات جوية في ١٧ أيار/مايو، عن مقتل سبعة مقاتلين موالين لإيران، بعد أيام من استقدامهم تعزيزات عسكرية.

المصدر: العربية نت

تدهور قياسي لليرة السورية مع قرب تطبيق قانون “قيصر”

تدهور قياسي لليرة السورية مع قرب تطبيق قانون “قيصر”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سجّلت الليرة السورية تدهوراً قياسياً في قيمتها في السوق الموازية، اليوم السبت ٦ حزيران/يونيو، لتتخطى عتبة ٢٣٠٠ مقابل الدولار، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن تجار ومحللون، في انخفاض يسبق قرب تطبيق عقوبات أميركية جديدة عبر قانون “قيصر”.
وبينما سعر الصرف الرسمي يعادل ٧٠٠ ليرة مقابل الدولار، تشهد الليرة منذ أيام انخفاضاَ غير مسبوق.
وأكّد ثلاثة تجار في دمشق أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية تجاوز ٢٣٠٠ ليرة السبت “لأول مرة في تاريخه”.
هذا وتوقّع مدير برنامج سوريا في مجموعة الأزمات الدولية، هايكو ويمن، أنّه مع دخول العقوبات حيّز التنفيذ، “سيصبح التعامل مع سوريا أكثر صعوبة ومحفوفاً بالمخاطر”.
ويفرض قانون “قيصر”، قيوداً مالية على سوريا، بما في ذلك وقف مساعدات إعادة الإعمار.
ويفرض عقوبات على الحكومات والشركات التي تتعامل مع دمشق، بينها شركات روسية.
وحسب الباحثين، فإن لصراع رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، وأحد أعمدة نظامه اقتصادياً، مع السلطات، تداعيات سلبية على عامل الثقة.
وقال ويمن إن أزمة مخلوف، الذي يملك أكبر شركة اتصالات في سوريا ومنعته السلطات مؤخراً من السفر، وحجزت احتياطاً على أمواله، “تخيف الأثرياء”، وأضاف: “يشعرون أنه لا أحد بأمان”.
يذكر أن غالبية السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، جيسيكا لاوسون، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ أي انخفاض إضافي في قيمة الليرة سينعكس ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الرئيسية التي يتمّ استيرادها كالأرز والعدس.
ونبّهت إلى أنّ ارتفاع الأسعار “يهدّد بدفع مزيد من السوريين إلى الجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي، فيما القدرة الشرائية تتآكل باستمرار”.

المصدر: الشرق الأوسط

العالم أحوج ما يكون إلى نبذ العنصرية*

العالم أحوج ما يكون إلى نبذ العنصرية*

في هذا الوقت الذي يواجه فيه العالم واحداً من أكبر التحديات التي تهدّد حياة الإنسان وسلامته ونمط معيشته، وهو العدو الخفيُّ المتمثل بفيروس “كورونا المستجد”؛ فإن البشرية أحوج ما تكون إلى صيغة جديدة للعلاقات بين أبنائها تقوم على التضامُن والتعاضد والتقارُب الوجداني، وتخفّف من وطأة الظروف السائدة حالياً، وتمنح شعوراً عاماً بالوحدة والقوة يعيد إلى الحياة رونقها وألقها المفقودَين.
سبَّب كورونا إرباكاً في جميع تفاصيل الحياة اليومية للناس، وعطَّل عجلة الإنتاج، وألحق خسائر فادحة بكل قطاعات الاقتصاد، وحرم الإنسان الكثير من العادات والممارسات الاجتماعية التي كانت تشكل، حتى الأمس القريب، جزءاً أساسياً من ثقافته، وعاملاً من عوامل استقراره العاطفي والنفسي؛ ولا يزال يشكل تهديداً للصحة العامة ولسلامة المجتمعات واستقرارها؛ وهو ما يدعو إلى مزيد من التعاون بين دول العالم على الصعيد الخارجي، وبين حكومات الدول وشعوبها على الصعيد الداخلي، وبين أفراد المجتمع نفسه على المستويين الفردي والجماعي؛ لبث المزيد من التفاؤل والطمأنينة والروح الإيجابية، ومكافحة الأفكار السلبية والطروحات المثبّطة، وتأكيد أن الناس كلهم سواسية، ولا يتمايزون، أو يتفاضلون إلا بقدر ما يبذلونه من جهود وما يحققونه من إنجازات تعود بالنفع عليهم، وعلى مجتمعاتهم، وعلى الإنسانية كلها.
العالم اليوم يحتاج إلى مقاربة أخلاقية جديدة تنبذ الفكر العنصري، وترفض التمييز بين الناس على أساس العرق أو اللون أو العقيدة أو اللغة، أو أي عامل أو سبب آخر، وتقوم على أنهم جميعاً سواسية لهم الحقوق ذاتها، وعليهم الواجبات نفسها، تحكمهم القوانين التي تنظّم علاقاتهم ببعضهم بعضاً، والعلاقة بينهم وبين المؤسسات، وتؤكّد مجدَّداً قدسية حياة الإنسان وحرمة تهديدها أو الاعتداء عليها، وأن كرامته مصُونة، وحقوقه محفوظة لا تقبل التجزئة ولا التقسيم ولا الانتقاص منها، وتضمن بالنتيجة أن يلتزم كل طرف من أطراف المجتمع، أفراداً ومؤسسات، وعلى المستويَين المحلي داخل الدول، والعالمي بالمفهوم الأوسع والأشمل، بحدوده وألا يتغوَّل أو يتنمَّر أو يتجاوز أي طرف على آخر.
لقد عانت البشرية، على مرّ التاريخ، وما زالت تعاني في الكثير من الأقطار، أشكالَ التمييز العنصري على أسس مختلفة، منها الديني، ومنها العرقي، ومنها التمييز بسبب لون البشرة وغيرها. وهو تمييز سبَّب، ولا يزال، آلاماً كبيرة لشعوب بأكملها نتيجة اضطهادها وتهجيرها وحرمانها الكثير من حقوقها الأساسية، فضلاً عن الاعتداء عليها، وقتل أبنائها، وتعذيبهم، وارتكاب الكثير من الجرائم بحق إنسانيتهم؛ وهو ما يتطلَّب وقفة حازمة وجادة وصادقة من جميع المرجعيات والقيادات الدينية والسياسية والاجتماعية على مستوى العالم كله لنبذ كل هذه الممارسات، وتجريم التفكير والسلوك العنصريين، والاتفاق على إجراءات أكثر صرامة وردعاً بحق مَن يمارسونهما، واعتماد منهجية أكثر فاعلية وتأثيراً وقدرة على الإقناع لمحاربة هذه الظاهرة لدى الأجيال الحالية والمقبلة، وصولاً إلى عالم خالٍ من التمييز.
حادثة مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد، في أثناء عملية اعتقاله على يد شرطي أبيض، لم يراعِ إنسانيته، ولم يرحم توسلاته وهو يستجديه السماح له بالتنفس بشكل طبيعي، ويصرُّ على ممارسة ساديته وعنصريته البغيضة حتى أزهق روحه، أثارت مشاعر العالم كله، ووحَّدت مواقف شعوبه تجاه هذه الظاهرة؛ حيث خرجت الاحتجاجات بحقّها في الكثير من دول العالم؛ لتؤكد لمن يعتنقون هذا الفكر المشوَّه الممسوخ أنه لا مكان لهم اليوم في العالم المتحضر الذي تجاوز عقلية التفوق والسيادة العرقية، وذابت فيه الفوارق بين الناس.
إن رسالة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بشأن الأحداث الدائرة في الولايات المتحدة الأمريكية حالياً، التي رفضت كل أشكال العنصرية والإقصاء، ووصفتها بالخطيئة، ودعت إلى تجنُّب العنف الذي يلحق المزيد من الضرر بالمجتمعات، هي بمنزلة قرع للجرس، ودعوة إلى صحوة عالمية يتم فيها تبني قيم السلام والتعارف والعيش المشترك، والتعاون على كل ما فيه خير ومصالح الإنسانية جمعاء، والمحافظة على مكتسباتها وإنجازاتها، وتحقيق السعادة والرفاهية اللتين ينشدهما الناس، وهي دعوة تضمَّنتها وثيقة الأخوَّة الإنسانية، التي انطلقت من أبوظبي قبل نحو عام، بصفتها أرضية نحو عهد إنساني جديد.

  • افتتاحية نشرة “اخبار الساعة” الالكترونية

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في “سري كانيي/رأس العين”

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدى وقوع انفجار سيارة مفخخة في مدينة “سري كانيي/رأس العين” – ريف الحسكة – سوريا، إلى وقوع ضحايا قتلى (طفلين) وجرحى (ثلاثة) من المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية.
وذكرت وسائل إعلام نقلا عن مصادر امنية قولها  إن سيارة “تكسي” مفخخة انفجرت بالقرب من المشفى الوطني في المدينة التي تنتشر فيها قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من ما يسمى “الجيش الوطني السوري”.
وتشهد المناطق الكردية في سوريا الخاضعة لسيطرة تركيا ومرتزقتها المسلحين السوريين، تفجيرات متعددة واقتتالاً بين المرتزقة المسلحين  لاقتسام النفوذ والسيطرة الأمر الذي ينعكس سلباً على حياة الأهالي والمدنيين الذين يقعون ضحية التفجيرات والاقتتال.

المصدر: وكالات

مايكل جوردان يتبرع بـ ١٠٠ مليون دولار لمكافحة العنصرية

مايكل جوردان يتبرع بـ ١٠٠ مليون دولار لمكافحة العنصرية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت متحدثة باسم نجم كرة السلة السابق الأمريكي مايكل جوردان، أمس الجمعة ٥ حزيران/يونيو، أنه سيتبرع بمبلغ ١٠٠ مليون دولار (نحو ٨٨ مليون يورو) لدعم جهود مكافحة العنصرية على مدار الأعوام العشرة المقبلة.
وأوضحت أن المبلغ سيوجه إلى المنظمات التي تعمل من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية وفرص التعلم.
وكان جوردان (٥٧ عاما) قد أبدى قبل أيام حزنه وغضبه إزاء حادث مقتل جورج فلويد، المواطن الأمريكي من أصل أفريقي، خلال احتجازه من جانب الشرطة الأمريكية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا وسط غرب الولايات المتحدة ، والذي أثار موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة وخارجها ضد العنصرية وعنف الشرطة.
وقال جوردان في بيان: “حياة السود تهم. وطالما لم يتم القضاء تماما على العنصرية المتأصلة في بلادنا، سنواصل حماية وتحسين حياة السود”.

المصدر: وكالات