دوامة جرائم تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

دوامة جرائم تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وفق لمصادر محلية من منطقة عفرين، فقد أقدمت عناصر من الإستخبارات التركية، مساء يوم ٣ حزيران/يونيو،  على خطف المواطنة سيلفانة عبد الرحمن قره جول (٤٥ عاما)، من أهالي قرية ساتيا – ناحية “ماباتا/معبطلي”، والمقيمة في حي الأشرفية – عفرين، وذلك بعد مداهمة وتفتيش منزلها  ومصادرة هاتفها الخليوي دون معرفة الأسباب، حيث تم اقتيادها إلى مقرهم الأمني الكائن في مقر الأمن السياسي.
ومن جهة أخرى، وبالاستناد إلى مصادر منظمة حقوق الإنسان في عفرين، تم فقدان الطفل محمد أحمد النعيمي (١٦ عاما)، من أهالي قرية ترندة – عفرين، منذ تاريخ ٢٣ أيار/مايو الماضي، أثناء ذهابه وحيداً للمدينة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن، في وقت تجند فيها تركيا الأطفال السوريين في الصراع الليبي.

أثمة مواطنة بلا مساواة؟

أثمة مواطنة بلا مساواة؟

د. عبد الحسين شعبان

سيكون العام الحالي ٢٠٢٠ مناسبة دولية مهمة للاحتفال بمرور ربع قرن على مؤتمر بكين حول المرأة، وهو المؤتمر الذي التأم في العام ١٩٩٥ بحضور أكثر من ١٧٠٠٠ ممثلة وممثل لنحو ١٨٩ دولة، وأصدر هذا المؤتمر التاريخي بالإجماع إعلاناً وبرنامجاً (منهاجاً) للعمل ضمّ: أجندة تعتبرُ “شرعة الحقوق” بالنسبة للمرأة، منطلقة من اتفاقية سيداو التاريخية” القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ” لعام ١٩٧٩.
ولعلّ هدف استعادة مخرجات مؤتمر بكين بعد ٢٥ عاماً هو إجراء مراجعة وتدقيق، بخصوص ما تحقّق للمرأة خلال الفترة المنصرمة فما الذي تحقّق؟ وما الذي لم يتحقق؟ وما هي العوائق والعقبات في الموقف من مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة؟ وكيف السبيل لتجاوز التحديات القديمة والجديدة؟ وسيتم في تلك الاستعادة التوقف عند قرارات وتوصيات المؤتمرات الدولية ذات العلاقة منها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٣٢٥ الذي يخص “المرأة والسلام والأمن” الصادر في ٣١/أكتوبر (تشرين الأول) ٢٠٠٠، إضافة إلى الذكرى الخامسة لأهداف التنمية المستدامة العالمية، فضلاً عن ١٢ قضية ذات بُعدٍ استراتيجي مثل: الفقر والتعليم والصحة والعنف والنزاع المسلح والاقتصاد والمشاركة في السلطة وصنع القرار والآليات المؤسسية وحقوق الإنسان والإعلام والبيئة والتدريب وغيرها، والمراجعة تشمل جميع البلدان ، حيث تطلق الأمم المتحدة حملة رائدة تحت عنوان “جيل المساواة: إعمال حقوق الإنسان من أجل مستقبل متساوٍ”.
فما المقصود من مبادئ المساواة التي تتبنّاها مؤتمرات المرأة وتقرّ بها الأمم المتحدة وتتساوق مع التطور الكوني على هذا الصعيد؟ إنها تعني المساواة: في الأجر وتقاسم الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي ووضع حدّ للتحرش الجنسي وجميع أشكال العنف ضد المرأة والفتيات وخدمات الرعاية الصحية التي تستجيب لاحتياجات المرأة ومشاركتها على قدم المساواة في الحياة السياسية وصنع القرار، وهذا يعني إزالة جميع العقبات القانونية والاجتماعية والتربوية والدينية والنفسية التي تحول دون ذلك، وهو ما ينتظر أن يبحثه اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة ينعقد في نيويورك في ٢٥ سبتمبر/أيلول/٢٠٢٠.
وكانت المراجعة قد حصلت خلال العقدين ونيّف الماضيين، ففي مطلع الألفية الثالثة كانت بعنوان: “المساواة، التنمية والسلام” في القرن الحادي والعشرين، وفي العام ٢٠٠٥ كان التركيز على قضايا “النزاع المسلح ومسألة صنع السلام” ، أما في العام ٢٠١٠ فركّزت على “تبادل الخبرات والتجارب والتغلّب على العقبات وإلغاء القوانين التي تميّز ضد المرأة وقضايا العنف والعدالة”.
ولعلّ هذه القراءة الارتجاعية تعيدنا إلى المحطات التاريخية التي مرّت بها المؤتمرات الدولية حول المرأة، فلأول مرّة يجتمع عدد من النسوة في كوبنهاغن عام ١٩١٠ ليقرّرن يوم ٨ مارس “آذار” من كل عام عيداً للمرأة العالمي، ولم يصبح الاحتفال رسميّاً بذلك اليوم إلّا بعد قيام ثورة أكتوبر الروسية العام ١٩١٧، فما كان حلماً تحوّل جزء كبير منه إلى واقع قانوني واجتماعي وأخلاقي بفعل كفاح طويل للمرأة وأنصارها، وليس بمعزل عن نساء ورجال صمموا على إحداث التغيير المنشود وتأمين حقوق المرأة في المساواة، علماً بأن تقدماً لاحقاً مهماً حصل على هذا الصعيد في ظل ميثاق الأمم المتحدة الذي أقرّ مبدأ المساواة وعدم التمييز بسبب الدين أو العنصر أو اللون أو الجنس أو الأصل الاجتماعي، وهو المنحى الذي عمّقه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام ١٩٤٨ والعهدين الدوليين لعام ١٩٦٦، الأول – الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والثاني- الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقد اتّخذت الأمم المتحدة بعدها مجموعة خطوات مهمة منها القرار بتحديد “العقد الدولي للدفاع عن حقوق المرأة”، معلنة العام ١٩٧٥ بداية لهذا العقد. وعقدت لذلك العديد من المؤتمرات أهمّها: المؤتمر الدولي في المكسيك عام ١٩٧٥ الذي صدر عنه إعلان الأمم المتحدة المذكور بخصوص “عقد المرأة العالمي” و”المؤتمر الدولي للمرأة في كوبنهاغن” عام ١٩٨٠ و”المؤتمر الدولي في نيروبي ١٩٨٥” والذي رسم استراتيجية للمرأة لعام ٢٠٠٠ محدّداً العام ١٩٩٥ “عاماً دولياً للمرأة”، وهو المؤتمر الدولي الذي انعقد في بكين تحت شعار “التنمية والمساواة والسلام” والتي كان بعضها من شعارات المنظمات النسوية وبعض الداعين لقضيتها منذ بداية هذا القرن والتي ارتفع رصيدها في ستينات القرن الماضي، وشارك في هذا المؤتمر، إضافة إلى الحكومات مئات المنظمات النسوية والاجتماعية والمهنية ، بصفتها تنظيمات غير حكومية، وذلك تأكيداً للدور المتعاظم للمنظمات غير الحكومية الذي أخذ بالتعمّق والتعزّز وبخاصة لمؤتمر فيينا الدولي لحقوق الإنسان العام ١٩٩٣.
إذا كانت اتفاقية السيداو، تشكّل العمود الفقري لمبدأ المساواة، فإن شعار بكين الجديد هو ” جيل المساواة”، وتلك مهمة كبيرة وأمامها عوائق عديدة وإشكالات نظرية وعملية، اجتماعية وقانونية واقتصادية ودينية وتربوية ونفسية، لكنها جديرة بالإنسان والإنسانية، فالمساواة والشراكة، ومعهما العدل والحرية، تكتمل المواطنة الحيوية والفاعلة.

مركز دراسات أمريكي: قانون “قيصر” سوف يقسم سوريا إلى قسمين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد مركز “كارنيغي” الأمريكي لدراسات الشرق الأوسط أن هناك ارتدادات كبيرة ستكون لقانون “قيصر” على حكومة النظام السوري، وسط محاولات من الأخيرة تفاديها.وبين المركز في دراسة تحليلية نشرها على موقعه الرسمي، أن القانون سيفاقم من عزلة حكومة النظام السوري، حيث أن عدة جهات، من ضمنها رجال أعمال ودول في الشرق الأوسط، ستعيد النظر بمسألة التعامل مع حكومة النظام السوري خوفاً من أن تطالها يد القانون.وبين التحليل أن “قانون قيصر” سيقسّم سوريا إلى منطقتين، الأولى منطقة سيطرة النظام السوري والثانية يمكن تسميتها بـالمنطقة الشمالية”.وتضمّ هذه المنطقة جناح الشمال الغربي الخاضع لسيطرة الفصائل الثورية، وجناح الشمال الشرقي الذي يقع ضمن حماية قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.وأشار المركز إلى فئتين من اللاعبين الاقتصاديين البارزين تمكّنتا من الهيمنة على اقتصاد سوريا خلال سنوات النزاع فيها.الأولى تتمثل بـ”رامي مخلوف” و”سامر الفوز” و”آل قاطرجي”، وهم المسيطرون على قطاعات رئيسة مثل السلع الأساسية والطاقة والاتصالات.والثانية تتكوّن من شبكة واسعة من الوسطاء المحليين وأمراء الحرب، وهم الذين استفادوا من خلال احتكارهم لأنشطة معينة مثل طرق التهريب وحواجز التفتيش.ورجح مركز كارنيغي في تحليله أن يجعل القانون هاتين الفئتين تعملان كوسيط في العمليات التجارية مستقبلاً مع المنطقة الشمالية.وأكد المركز أن هذا التطوّر سيجعل الاقتصاد السوري أكثر فساداً وتدهور، نظراً لاعتماد التعاملات الاقتصادية على الشبكات الشخصية بشكل أكبر، في ظل إشراف رسمي محدود أو حتى معدوم.والجدير ذكره أن الاقتصاد السوري يمر بفترة انهيار تاريخي غير مسبوق، حيث تخطت الليرة السورية حاجز الـ2000 أمام الدولار الأمريكي الواحد، وسط عجز تامّ من قِبل حكومة النظام السوري عن وضع حدّ لهذا التدهور أو التدخل لرفع قيمة الليرة.حميد الناصر ـ Xeber24.net

محكمة سورية تفرض الحراسة القضائية على “سيرياتيل” المملوكة لرامي مخلوف

محكمة سورية تفرض الحراسة القضائية على “سيرياتيل” المملوكة لرامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكرت وثيقة نشرتها محكمة القضاء الإداري السورية على صفحتها بموقع “الفيس بوك” أن المحكمة قضت بفرض الحراس القضائية على شركة سرياتيل التي يملكها رجل الأعمال السوري رامي مخلوف في ظل نزاع كبير بشأن ديون متأخرة، وفق ما اشارت وكالة “رويترز”.
 واضاف المصدر ان السلطات السورية امرت بمصادرة الأصول التي يملكها مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أثرى رجال الأعمال في سوريا، للتخلف عن سداد ضرائب للجهة المسؤولة عن تنظيم الاتصالات السورية تقدر بنحو ١٣٤ مليار ليرة، أي نحو ٧٧ مليون دولار بسعر الصرف في السوق الموازية حاليا.
 وكتبت المحكمة في منشورها على فيسبوك أن قرار فرض الحراسة القضائية على سرياتيل اتخذ “ضمانا لحقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة”.

المصدر: وكالات

الفلسفة المعادلاتية وتحليل العدالة

الفلسفة المعادلاتية وتحليل العدالة

حسن عجمي

الفلسفة المعادلاتية تعرِّف المفاهيم والظواهر على أنها معادلات رياضية فلسفية. مثل ذلك تعريف العدالة على أنها معادلة رياضية تربط بين السلام والحرية والمساواة والتطوّر بعلاقة فلسفية رياضية.
من الممكن تحليل العدالة على أنها معادلة رياضية على النحو التالي: العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر (أي العدالة تساوي السلام مضروباً رياضياً بالحرية المضروبة رياضياً بالمساواة المضروبة رياضياً بالتطوّر).
تمتلك هذه النظرية الرياضية في العدالة فضائل معرفية عديدة تدعم صدقها منها أنها تنجح في التعبير عن المُكوِّنات الأساسية للعدالة ألا وهي الحرية والمساواة والسلام والتطوّر وذلك من خلال اعتبار العدالة معادلة رياضية بين تلك المُكوِّنات.
من دون حرية يفقد الإنسان إنسانيته. بلا حرية يتحوّل الإنسان إلى مجرّد آلة لأنَّ الآلة هي التي لا تتصف بالحرية ما يدلّ على أنَّ إنسانية الإنسان كامنة في حريته. لذلك الحرية لا تنفصل عن العدالة التي تهدف بطبيعتها إلى تحقيق إنسانية الإنسان. و من دون حرية يمسي الفرد غير مسؤول عما يفعل. لكن الفرد مسؤول بطبيعته الإنسانية عما يفعل. لذلك الحرية ضرورية ليصبح كل فرد مسؤولاً عن أفعاله و إلا انهار المجتمع وانهارت الحضارة. من هنا، الحرية مبدأ أساسي من مبادىء وجود المجتمع و نشوء الحضارة ما يجعل الحرية مبدأ جوهرياً من مبادىء العدالة التي من دونها يزول المجتمع وتموت الحضارات. والمساواة أيضاً جزء لا يتجزأ من العدالة. فمن دون المساواة يُعامَل بعض الأفراد باختلاف عما يُعامَل أفراد آخرون ما يُقيِّد حرياتهم فيُحتِّم اغتيال إنسانيتهم. والمقصود بالمساواة هو المساواة بأنواعها كافة كالمساواة أمام القانون والمساواة في الفُرَص والمساواة الاقتصادية والاجتماعية التي تستلزم نوعاً من أنواع توزيع الثروة في المجتمع لإفادة الأقل حظاً اقتصادياً واجتماعياً.
كما أنَّ السلام ضروري لقيام العدالة فمن دون سلام تَسُود الحروب التي تعتدي بالضرورة على الحقوق الإنسانية كحق كل فرد في أن يحيا وفي أن يكون حُرّاً. بلا سلام يستحيل احترام أية حرية أو أية مساواة لأنَّ الحروب اعتداء على حرية الآخرين وعلى المساواة بين الجميع. أما التطوّر فضروري لبناء العدالة الحقيقية فالفرد غير القابل للتطوّر سجين ما هو عليه وبذلك هو فاقد لحريته. على ضوء كل هذه الاعتبارات، تُعرِّف الفلسفة المعادلاتية العدالة على أنها معادلة رياضية تربط بين الحرية والمساواة والسلام والتطوّر بعلاقة رياضية فلسفية تضمن احترام مبادىء الحريات والمساواة و قِيَم السلام والتطوّر من أجل تحقيق العدالة الحقة.
من الفضائل المعرفية التي تمتلكها هذه المعادلة الفلسفية فضيلة نجاحها في التعبير عن أنَّ العدالة مسألة درجات. فبما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر، إذن متى ازداد السلام والتطوّر وازدادت الحرية والمساواة ازدادت العدالة، ومتى تناقص السلام والتطوّر وتناقصت الحرية والمساواة تناقصت العدالة. وبذلك العدالة مسألة درجات قد تزداد أو تتناقص. و من فضائل هذه المعادلة الفلسفية أيضاً فضيلة نجاحها في التعبير عن الأنواع المتعدّدة والمختلفة للعدالة. فبما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر، إذن السلام يساوي العدالة مقسومة رياضياً بالحرية والمساواة والتطوّر. وبذلك تتحقق العدالة وتزداد متى تحقق السلام وازداد وإن تناقصت الحرية والمساواة وتناقص التطوّر. هذا نوع معيّن من العدالة ألا وهو العدالة كسلام فقط. و بما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر ، إذن الحرية تساوي العدالة مقسومة رياضياً بالسلام والمساواة والتطوّر. وبذلك توجد العدالة بوجود الحرية وإن تناقص السلام والتطوّر وتناقصت المساواة. هذا نوع ثان من العدالة ألا وهو العدالة كحرية فقط.
كما بما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر، إذن المساواة تساوي العدالة مقسومة رياضياً بالحرية والتطوّر والسلام. وبهذا تتحقق العدالة بتحقق المساواة وإن تناقصت الحرية وتناقص التطوّر والسلام. وهذا نوع ثالث من العدالة ألا و هو العدالة كمساواة فقط. من المنطلق ذاته، علماً بأنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر، إذن التطوّر يساوي العدالة مقسومة رياضياً بالسلام والحرية والمساواة. وبذلك توجد العدالة بوجود التطوّر المستمر لكل فرد ومجتمع و إن تضاءلت الحرية والمساواة وتضاءل السلام. هذا نوع رابع من العدالة ألا و هو العدالة كتطوّر فقط. هكذا تنجح معادلة العدالة في التعبير عن أنواع مختلفة للعدالة ما يُعزِّز مقبوليتها وصدقها. لكن تكمن العدالة العليا في سيادة السلام والحرية والمساواة والتطوّر معاً وتحقيق الدرجة العليا من الحرية والمساواة والسلام والتطوّر لأنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر.
تنجح هذه المعادلة الفلسفية أيضاً في التعبير عن أنَّ العدالة قابلة للتطوّر. بما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر ، إذن لا عدالة بلا تطوّر و لذا لا بدّ من بناء الآليات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الممكنة كافة القادرة على تمكين كل فرد من أن يتطوّر اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإلا زالت العدالة. و بما أنَّ العدالة = السلام x الحرية x المساواة x السلام ، وعلماً بأنه من الممكن تطوير مبادىء السلام والحرية والمساواة والتطوّر كما من الممكن تطوير الممارسات المبنية على ضوء تلك المبادىء، إذن من الممكن دوماً تطوير العدالة. هكذا تتمكّن معادلة العدالة من التعبير عن حقيقة أنَّ العدالة قابلة للتطوّر وبذلك تكتسب هذه الفضيلة الجوهرية ما يدعم قبولها.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن معادلة العدالة أنَّ العدالة قرارات إنسانوية معتمدة على القِيَم الإنسانوية العالمية كقِيَم السلام والحرية والمساواة والتطوّر ما يؤكِّد مجدّداً على نجاح هذه المعادلة وتفوّقها. فإن كانت العدالة = السلام x الحرية x المساواة x التطوّر، و علماً بأنه لا يتحقق السلام والتطوّر ولا تتحقق الحرية والمساواة سوى من خلال قرارات إنسانوية تُبنَى على ضوء القِيَم الإنسانية العالمية المتمثلة بقِيَم السلام والتطوّر والحرية والمساواة، إذن العدالة أيضاً قرارات إنسانوية مبنية على أساس هذه القِيَم العالمية. من هنا، تنجح معادلة العدالة في التعبير عن أنَّ العدالة قرارات إنسانوية متضمنة للقِيَم العالمية. ولكن القرارات الإنسانوية معتمدة على الإنسان وفاعليته في صياغتها فمن دون إنسان فعّال في عملية إنتاج القرارات الإنسانوية يستحيل وجود تلك القرارات فيستحيل وجود العدالة. هكذا تضمن معادلة العدالة الدور الأساسي والفعّال لكل إنسان في بناء العدالة فبلا فاعلية الإنسان و دوره في إنشاء القرارات الإنسانوية تزول تلك القرارات فتزول العدالة كقرارات إنسانوية مبنية على ضوء القِيَم العالمية. من هنا، تنجح معادلة العدالة في التعبير عن الدور الفعّال للإنسان في صياغة العدالة ما يجعلها تكتسب هذه الفضيلة الجوهرية.
العدالة كمعادلة رياضية تتفوّق على أية نظرية أخرى في العدالة لأنها لا تسجن العدالة في مبدأ واحد مُحدَّد فتتحرّر من اعتبار العدالة مجرّد احترام الحرية أو مجرّد احترام المساواة أو مجرّد تحقيق السلام. وهذا لأنها تُعرِّف العدالة على أنها متكوِّنة من كافة المبادىء والقِيَم العالمية كقِيَم الحرية والمساواة والسلام والتطوّر و ذلك من خلال ربط هذه القِيَم والمبادىء بعلاقة رياضية مفادها أنَّ العدالة = الحرية x المساواة x السلام x التطوّر.

المصدر: الحوار المتمدن

العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة تحت شعار “التنوع البيئي”

العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة تحت شعار “التنوع البيئي”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

 يحتفل العالم اليوم الجمعة ٥ حزيران/يونيو، باليوم العالمي للبيئة الذي اختير له شعار “التنوع البيئي” الذي يتهدده خطر كبير جراء النشاط البشري غير المتزن على وجه الخصوص واستنزاف البشر لما يفوق قدرات الطبيعة مما جعل قرابة المليون نوع من النباتات والحيوانات مهددة بالانقراض.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفاء بهذا اليوم في الـ ٥ حزيران/يونيو، من كل عام لتعزيز وعي المجتمعات بأهمية حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي.
ويقام اليوم العالمي للبيئة وسط تحذيرات أصدرتها عدة جهات مختصة في المجال البيئي والتي دقت ناقوس الخطر بشأن الفقدان السريع للتنوع الحيوي، وتدهور العالم الطبيعي جراء يد الانسان والمجريات الأخيرة التي شهدها العالم كالحرائق التي عمت عدة مناطق بالعالم، أو أسراب الجراد التي انتشرت في العديد من المناطق.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، يتم كل سنة تسليط الضوء على شق معين من المواضيع المرتبطة بالبيئة، حيث اختارت الأمم المتحدة “التنوع البيولوجي” كتيمة لهذه السنة، مبرزة الأهمية البالغة والدور المحوري الذي يلعبه التنوع البيولوجي في استمرارية الحياة على الأرض.
وأرجعت الأمم المتحدة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للبيئة على موقعها، تفشي الأوبئة المرضية التي عصفت بالعالم مؤخرا وآخرها فيروس “كورونا المستجد” الذي لا يزال يحصد أرواح الآلاف عبر العالم، للاختلال الذي تعرفه المنظومة البيئية، حيث أن “تدمير التنوع البيولوجي، يدمر النظام الذي يدعم حياة الإنسان”.
وأبرزت بهذا الخصوص أن التنوع البيولوجي يعد “الأساس الذي يدعم جميع أشكال الحياة على الأرض وتحت سطح الماء”، موضحة أنه “يؤثر على كل جانب من جوانب صحة الإنسان، ويوفر الهواء النقي والمياه، والأغذية المغذية، والفهم العلمي ومصادر الأدوية، ومقاومة الأمراض الطبيعية، والتخفيف من وطأة تغير المناخ”.
ولفتت الأمم المتحدة إلى استنزاف البشر لما يفوق قدرات الطبيعة، حيث تضاعف عدد السكان في الخمسين سنة الماضية، وتضاعف الاقتصاد العالمي أربع مرات تقريبا والتجارة العالمية بنحو عشر مرات، محذرة من أنه مع المتطلبات المتزايدة للإنسان قد نحتاج إلى “موارد كرة أرضية ونصف أو ١.٦ من حجم الكرة الأرضية لتلبية المطالب التي يحتاجها الإنسان من الطبيعة كل عام”.
وتابعت الأمم المتحدة في تقريرها أن الأنشطة البشرية غيرت بشكل كبير ثلاثة أرباع سطح الأرض وثلثي مساحة المحيط، فبين سنة ٢٠١٠ و٢٠١٥ فقط، اختفى ما مجموعه ٣٢ مليون هكتار من الغابات، وفي الـ ١٥٠ سنة الماضية، تم تخفيض غطاء الشعاب المرجانية الحية بمقدار النصف، بالإضافة إلى أن الثلج الجليدي أصبح يذوب بمعدلات مهولة بينما يزداد تحمض المحيطات، مما يهدد إنتاجيتها.
وشددت على أن أي تغيير أو إزالة لعنصر واحد من شبكات الحياة المحيطة بالإنسان قد يؤثر على نظام الحياة بأكمله ويمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة بما في ذلك انهيار أنظمة الغذاء والصحة.
ووفقا لأحدث تقرير صادر عن المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الايكولوجية، يواجه مليون نوع من النباتات والحيوانات خطر الانقراض، ويلعب كل نوع من هذه الأنواع دورا إيكولوجيا في الحفاظ على نظام بيئي وصحي متوازن مهم، ويمكن أن يؤدي الفقدان في التنوع البيولوجي، والموائل إلى زيادة انتشار الأمراض المعدية والفيروسات.

المصدر: وكالات

ضحايا قتلى في هجوم جوي إسرائيلي على سوريا

ضحايا قتلى في هجوم جوي إسرائيلي على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوما جويا شنته إسرائيل على ريف محافظة حماة – شمال غرب سورية، في وقت متأخر من أمس الخميس ٤ حزيران/يونيو، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “العدوان” الإسرائيلي استهدف المنطقة خارج مدينة صياف.
وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن صوت انفجارات قوية كان مسموعا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن أربعة سوريين كانوا من بين الضحايا القتلى.
ولم يعرف بعد ما إذا كانوا أفرادا من القوات الحكومية السورية أو من الميليشيات الإيرانية.
وأضاف المصدر أن من المرجح أن ترتفع حصيلة القتلى، إذ أن هناك آخرين مصابون وحالتهم خطيرة.
وقال إن الهجوم دمر مستودعات أسلحة في الزاوي بريف مصياف – غرب حماة.
ولم يصدر تعليق من جانب إسرائيل حتى الآن.

المصدر: وكالات

إردوغان وتجنيد الأطفال للقتال في ليبيا

د. جبريل العبيدي

تجنيد إردوغان للأطفال للقتال في ليبيا، عملية ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، وكارثة إنسانية وانتهاك واضح للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم.
جريمة تجنيد الأطفال وثّقتها الوقائع على الأرض بعد أن أسر الجيش الليبي عدداً كبيراً منهم ومقتل عدد آخر لم يكن بالإمكان إنقاذهم أو تحييدهم لوجودهم في مواقع تقاطع نيران، وقد نشر موقع «المونيتور» تقريراً عن تجنيد إردوغان لأطفال ومراهقين سوريين وإرسالهم للقتال بجانب ميليشيات «الوفاق».
فقد كشف الموقع عن كيفية تزوير أعمار الأطفال والمراهقين من خلال إصدار بطاقات هوية مزورة للأطفال، حيث يتم التلاعب بتواريخ ومكان ميلادهم، وكثيراً ما استخدموا أسماء إخوانهم الأكبر سناً للتضليل وللتغطية.

جريمة تجنيد الأطفال السوريين للقتال في ليبيا أكدتها أيضاً الصحافية الأميركية ليندسي سنيل، التي قالت «إن تركيا جندت أطفالاً في صفوف المرتزقة السوريين لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً، وأرسلتهم للقتال في العاصمة الليبية طرابلس». وأكدتها أيضاً صحيفة «عرب نيوز»، مؤكدة أن إردوغان قام بتجنيد أطفال للقتال في ليبيا، مستغلاً ظروف فقر عائلاتهم ويتم اختيار هؤلاء الأطفال خصوصاً من المخيمات وبمغريات مالية ضخمة وإغراءات بثلاثة آلاف دولار شهرياً ووعود بتخليص أهاليهم من عيشة المخيمات وبأنهم سيحصلون على الجنسية التركية والمال والعودة خلال ثلاثة شهور محملين بالدولارات، بينما واقع الحرب جعلهم يعودون إلى أوطانهم في نعوش مجهولة الهوية لتدفن في مقابر جماعية بعيداً عن الأضواء.
أطفال سوريا هم ضحايا أطماع ووهم إردوغان، بالسيطرة على ليبيا ونهب ثرواتها، فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن 16 طفلاً سورياً قتلوا خلال المعارك الأخيرة من واقع 150 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً جندهم إردوغان ضمن عشرة آلاف مرتزق سوري وصلوا فعلاً إلى القتال ا في صفوف ميليشيات الإسلام السياسي في طرابلس لأعمال التهجير والسطو المسلح ضد الأهالي.
ملاحقة المتورطين في تجنيد المرتزقة والأطفال خاصة بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تعدّ خطوة رادعة مستقبلاً وفق المادة 8 التي تنص على أن «تجنيد الأطفال إلزامياً أو طوعياً» في القوات أو الجماعات المسلحة «يشكّل جريمة حرب» في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، ومن ثم تعد ملاحقة إردوغان وشركائه في تجنيد الأطفال من خلال المحكمة الجنائية الدولية، واجباً وطنياً على القوى الوطنية في سوريا وليبيا.
الانتهازية السياسية التي هي نهج إردوغان السياسي جعلته يجند ويستخدم المرتزقة ومن بينهم الأطفال لتنفيذ أغراض سياسية وجيوسياسية وأهوائه التوسعية من أجل تحقيق وهم العثمانية الثانية والاستيلاء على ثروات البحار التي تتقاطع مع مصالح جماعة «الإخوان» و«دولة خلافة المرشد» لنهب أموال ليبيا وجعلها بيت مال جماعة «الإخوان» لاستعادة حكمهم لمصر.
إن نقل آلاف المرتزقة رجالاً وأطفالاً إلي ليبيا هو بمثابة قذف الحطب والبنزين على النار لاستمرار اشتعالها، ويعدّ تهديداً لأمن ومصالح أوروبا وليس فقط ليبيا، فوجود مقاتلين مرتزقة لا يبعدون سوى 300 ميل بحري عن جنوب أوروبا، يشكل خطراً قادماً إليهم لا محالة حتى ولو أغمضت أوروبا جفونها عنهم، فهؤلاء ليست وجهتهم الدائمة ليبيا وحروبها بالتأكيد.

الشرق الأوسط

رفض تركي للكشف عن مصير النساء المختطفات في سجون مرتزقتها في عفرين

رفض تركي للكشف عن مصير النساء المختطفات في سجون مرتزقتها في عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعدما كشف القتال بين مرتزقة تركيا في منطقة عفرين، نهاية شهر أيار/مايو الماضي، ما تسمى فرقة “الحمزات” من جهة، ومستوطنين من غوطة دمشق ومسلحين موالين لهم من ما تسمى “جيش الإسلام” و”احرار الشام” من جهة أخرى، عن إحدى الجرائم التي تقترفها بحق المدنيين في عفرين منذ العدوان عليها واحتلالها، والمتمثلة باختطاف النساء وتعذيبهن، وتجريدهن من كامل حقوقهن، بما فيها الأمومة، حيث وجدت نساء مختطفات مع أطفالهن..، رفض والي الاحتلال التركي في عفرين الإفصاح عن وضع المختطفات الكُرديات، من اللواتي كنا في سجن ما تسمى فرقة “الحمزات”، ما يؤكد أن خطفهن تم بعلم تركيا وإشرافها.
وقال موقع “عفرين بوست” أنه علم من مصادر خاصة به، إن ذوي المختطفات توجهوا إلى مقر والي الاحتلال التركي في عفرين، وهو مقر “المجلس التشريعي لـ عفرين سابقاً”، محاولين الاستفسار عن مصير بناتهم، اللواتي يوجد منهن من لهن عامين في الخطف، موضحا عن أحد ذوي المختطفات قوله إنهم ذهبوا إلى مكتب الوالي، لكنهم ردوا عليهم بإن المختطفات ليست لديهم، ولا عند مليشيا “الشرطة العسكرية”، وأنهم لا يعلمون أين هن!؟
المصدر: عفرين بوست

أطفال سوريا.. ضحايا الحرب

أطفال سوريا.. ضحايا الحرب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

آلاف الأطفال قتلوا، فيما شرد ملايين آخرون في سوريا منذ اندلاع الحرب قبل تسع سنوات، في معاناة يتحمل النظام الجزء الأكبر من مسؤوليتها، وفق تقارير أممية وحقوقية.
وعبر موقعها الرسمي، جددت الأمم المتحدة تحذيرها من أن الأطفال هم من يدفعون ضريبة الحرب في سوريا، وذلك قبيل تقرير سنوي تصدره في ٤ حزيران/يونيو، بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء”، الذي شعاره لعام ٢٠٢٠ “أوقفوا الهجمات على الأطفال”.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام في سوريا، بات الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في المدارس وحدائق الألعاب، يستيقظون على أصوات القصف الجوي والمدفعي، وأضحوا يعيشون في الحرمان والفقر.وبحسب أرقام الأمم المتحدة، فإن ٦.٧ ملايين سوري تحولوا إلى لاجئين خارج سوريا جراء الحرب، بينهم ٢.٥ مليون طفل.
أما تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، فتشير إلى أن ثلث الأطفال السوريين حرموا من التعليم جراء الحرب، فيما حرم قسم كبير منهم من الخدمات الصحية الضرورية.
وقالت المنظمة الأممية، في تقرير نشرته يوم ١٣ أذار/مارس الماضي، إن “٥٧٥ ألف طفل نزحوا من بيوتهم فقط خلال الفترة الممتدة بين الأول من كانون الأول/سبتمبر ٢٠١٩ والأول من أذار/مارس ٢٠٢٠”.

المصدر: وكالات