مكتب حقوق الإنسان يدين عملية قتل المدرس الفرنسي

مكتب حقوق الإنسان يدين عملية قتل المدرس الفرنسي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الثلاثاء ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر، “القتل المروع” للمدرس الفرنسي، صامويل باتي، الذي قطع رأسه، شخص يشتبه في أنه إسلامي متشدد.
وقالت المتحدثة، رافينا شمدساني، في إفادة بالأمم المتحدة في جنيف، “إن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت تدين تماما قتل المدرس في فرنسا”.
وتعهد ماكرون بتشديد حملته على ما وصفه بـ”الإسلام الراديكالي”، فيما أكد الادعاء  أن السلطات الأمنية الفرنسية ألقت القبض على ١٦ شخصا، من بينهم ٥ قاصرين في ملف مقتل أستاذ التاريخ، وأشار إلى تورط بعض الطلاب بالحادثة مقابل مبالغ مالية.
وقطع القاتل رأس الأستاذ، ردا على عرض‭ ‬المدرس للتلاميذ، رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، في حصة عن حرية التعبير.

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء

سوريا: الأمم المتحدة تشدد على عملية أوسع وأكثر مصداقية وفعالية، تضم الجميع، لمعالجة بنود القرار ٢٢٥٤

سوريا: الأمم المتحدة تشدد على عملية أوسع وأكثر مصداقية وفعالية، تضم الجميع، لمعالجة بنود القرار ٢٢٥٤

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد غير بيدرسون، مبعوث الأمين الخاص إلى سوريا، من جديد على أن حل النزاع السوري من خلال إصلاح دستوري أو دستور جديد فقط، غير ممكن. غير أنه أشار إلى أن “التقدم في اللجنة الدستورية يمكن أن يفتح بابا لعملية أعمق وأوسع”.
وأوضح بيدرسون، في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، أن ذلك يمكن أن يتجسد على أرض الواقع “إذا ما عملت اللجنة باستمرار وبمصداقية وفقا لولايتها؛ وإذا كان هذا العمل مصحوبا بخطوات أخرى من قبل الأطراف السورية واللاعبين الدوليين لبناء الثقة، خطوة بخطوة، وتطوير تدريجي لعملية سياسة أوسع لتنفيذ القرار ٢٢٥٤”.
وقال المبعوث الخاص إنه يجب على الرئيسين المتشاركين، بتوافق الآراء، المضي قدما في جداول الأعمال وخطط العمل بطريقة تمكن من النظر في جميع المسائل، دون أن يكون النظر فيها يعتمد على الاتفاق بشأن مسائل أخرى ودون شروط مسبقة.
وشدد أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي على أن هذا الوقت هو بالتحديد الوقت الذي ينبغي فيه العمل بنشاط على إحدى أولوياته الرئيسية، ألا وهي “معالجة مصير عشرات الآلاف من السوريين المحتجزين أو المختطفين أو المفقودين”.
وكما هو معلوم، لم يتمكن مكتب المبعوث الخاص من عقد جلسة رابعة للهيئة المصغرة في تشرين الأول/أكتوبر، لأنه لم يتم الاتفاق على جدول أعمال.
واقترح الرئيس المشارك عن الحكومة السورية أن يظل جدول أعمال الدورة الثالثة – الذي يركز على الأسس والمبادئ الوطنية – جدولَ أعمال الدورة الرابعة. أما الرئيس المشارك الذي ينوب عن “المعارضة”، فاقترح أن يركز جدول أعمال الدورة الرابعة على الديباجة، والمبادئ الدستورية، والحقوق والحريات، وسيادة القانون، أو هيكل الدستور.
وبصفته ميسّرا، اقترح غير بيدرسون منذ أكثر من شهر حلاً وسطا لتجسير وجهات النظر وافق عليه الرئيس المشارك الذي ينوب عن “المعارضة”، لكن الرئيس المشارك الذي ينوب عن الحكومة السورية لم يوافق عليه.
غير أن تقدما قيّما حدث في مجال تضييق الاختلافات في وجهات النظر خلال المناقشات التي جرت في الأيام الأخيرة في دمشق. وإذا تم توضيح ذلك بشكل صحيح، فمن شأنه أن يوفر مخرجا ويمكّن توافق الآراء بين الرئيسين المتشاركين بشأن جدول أعمال الاجتماعين المقبلين.
وفي حال تم تأكيد الاتفاق بين الطرفين، فمن المزمع أن يعقد الاجتماع في ٢٣ تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف.
غير بيدرسون تحدث عن بعض العناصر الإيجابية التي يمكن البناء عليها، قائلا إن بعض أصحاب المصلحة الرئيسيين أشاروا إلى أن “المرحلة العسكرية من الصراع تنتهي”، وجددوا الانتباه والتركيز على العملية السياسية.
كما أن الخطوط الأمامية لم تتغير منذ حوالي ٨ أشهر، فيما بلغ عدد القتلى المدنيين في الأشهر الأخيرة، بحسب جماعات مراقبة، أدنى مستوياته منذ ٢٠١١.
وأكد المبعوث الخاص أن “الاتفاق السياسي لتطبيق القرار ٢٢٥٤ هو بالفعل السبيل لاستعادة سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وتلبية التطلعات المشروعة لجميع السوريين”، محذرا من أن الأخطار ستتراكم بدونه وأن “الشهر الماضي يذكرنا بذلك”.
وكان يوم أول أمس الاثنين، ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر، قد شهد غارة جوية استهدفت معسكر تدريب لما يسمى “فيلق الشام” في إدلب الشمال الغربي، وهو ممثل في “المعارضة” واللجنة الدستورية، واجتماعات أستانة، وأبلغ أن الجماعة قد تكبدت عددا كبيرا جدا من الضحايا.
واليوم، ردت جماعات “المعارضة المسلحة” والجماعة الإرهابية المدرجة في قائمة الأمم المتحدة “هيئة تحرير الشام” بالقصف وإطلاق الصواريخ على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، وادعت إحداث إصابات.
وقال بيدرسون إن “هذه الديناميكيات يمكن أن تقوض الهدوء الثمين الذي تحقق من خلال التعاون الروسي التركي الإيجابي”- وهو التعاون الذي يواجه بالفعل تحديات، بالنظر إلى أن الدوريات المشتركة لا تزال متوقفة منذ أكثر من شهر.
وفي هذا السياق، ناشد كلا من روسيا وتركيا العمل على احتواء الموقف.
وشدد المبعوث الأممي على الحاجة إلى :عملية أوسع وأكثر مصداقية وفعالية”.
وقال إن تقدما نسبيا قد تحقق في وضع اللبنات الأساسية لوقف إطلاق النار بسبب الجهود المتضافرة لبعض أصحاب المصلحة الدوليين الرئيسيين، مما يدل على أن التوصل إلى حلول وسط ممكن.
“نحن بحاجة إلى عملية توسع هذا التعاون تضم جميع القضايا وجميع اللاعبين- عملية يمكن أن تعالج مجموعة العناصر الواردة في ٢٢٥٤”، قال بيدرسون، مشيرا إلى أن ذلك لابد أن يرتكز على تدابير متبادلة، يتبعها الجميع ويدعمها بشكل هادف.
من جهته أشار، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك إلى أن حالات كوفيد-١٩ التي تم تأكيدها في سوريا كانت في الغالب نتيجة انتقال مجتمعي، قائلا إنه من غير الممكن تتبع اثنين وتسعين في المائة من الإصابات المؤكدة رسميا.
وكما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، فمن المحتمل أن يكون حجم تفشي المرض أكبر بكثير من الحالات المؤكدة – والتي تبلغ حاليا حوالي ١٣٥٠٠ حالة.
ولفت المسؤول الأممي انتباه أعضاء مجلس الأمن الدولي، في الجلسة الافتراضية المفتوحة حول سوريا، إلى أن مرافق الرعاية الصحية في بعض المناطق غير قادرة على استيعاب جميع الحالات المشتبه فيها مما يضطرها إلى تعليق العمليات الجراحية أو تكييف الأجنحة لاستيعاب المزيد من المرضى.
وأعرب عن قلق خاص بشأن المناطق المكتظة بالسكان، مثل المراكز الحضرية في دمشق وحولها وحلب وحمص، ومخيمات النزوح المزدحمة والمستوطنات والملاجئ الجماعية في الشمال الغربي والشمال الشرقي من البلاد.
وقد استمر القصف على مناطق الخطوط الأمامية في الشمال الغربي، وكذلك الغارات الجوية في إدلب. وأسفر القصف على قرية جورين شمال غرب محافظة حماة عن مقتل ٢٠ مدنياً في يوم واحد في ٢٤ أيلول/سبتمبر.
وبحسب ما ورد أصابت الضربة الجوية أمس في منطقة أرماناز الفرعية، التي ذكرها غير بيدرسون المبعوث الأممي، منطقة قريبة من مخيمات النازحين. وقال لوكوك إنها “المرة الثالثة التي يتم فيها الإبلاغ عن غارات جوية في إدلب خلال الأسبوع الماضي، في ظل تقارير عن إصابة خمسة مدنيين على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال”.
وبحسب وكيل الأمين العام، استمرت درجة انعدام الأمن المقلقة في إدلب وعفرين وعزاز وجرابلس. ففي ٦ تشرين الأول/أكتوبر، تسببت عبوة ناسفة بدائية الصنع في سيارة مفخخة في مدينة الباب بمقتل ١٨ مدنياً على الأقل، من بينهم خمسة أطفال، وإصابة ما لا يقل عن ٦٢ شخصاً، من بينهم ١١ طفلا. وكان من بين الجرحى ثلاثة من موظفي المنظمات غير الحكومية الذين يعملون في نظام الإحالة المحلي لكوفيد-١٩.
وفي ١٥ تشرين الأول/أكتوبر، أصيب اثنان من عمال الإغاثة السوريين وسائقهما أثناء انتقالهم من موقع مشروع في مدينة سلقين، بشظايا ناجمة عن هجوم بطائرة بدون طيار على سيارة أخرى كانت تسير في المنطقة.
وفي هذا السياق، شدد لوكوك على أن “العنف الموجه ضد المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، أمر غير مقبول ولا يجب تطبيعه أبدا”. مشددا على ضررة حماية المدنيين.
وعلى الرغم من استقرار أسعار المواد الغذائية نسبيا في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، إلا أنها لا تزال أعلى بنسبة ٩٠% عما كانت عليه قبل ستة أشهر، مع زيادة سنوية قدرها ٢٣٦%. وهذا يجعل العديد من العائلات غير قادرة على شراء السلع الأساسية.
وقال لوكوك إن الفرق الفنية تمكنت من إجراء أعمال الصيانة والتأهيل في محطة مياه علوك منذ أواخر آب/أغسطس، مشيرا إلى أن الزيادة الناتجة في طاقة الضخ، على الرغم من أنها لا تزال محدودة، ستفيد ما يقرب من نصف مليون شخص في الحسكة. لكن لا يزال يتم الإبلاغ عن نقص المياه في المنطقة، بحسب المسؤول الأممي الذي دعا إلى “تأمين الوصول المنتظم والمستدام إلى المحطة لكل من عمال الصيانة والعاملين في المجال الإنساني”.
وفي منطقة الشمال الشرقي، أفاد لوكوك بأنه قد تم الانتهاء من توزيع ٨٥ طنا متريا من الإمدادات الطبية من آخر شحنة عبر الخطوط البرية لمنظمة الصحة العالمية إلى المنطقة، الشهر الماضي. وأشار إلى أن هذه الشحنة كانت من المفترض أن تمر عبر الحدود من أربيل، في كانون الثاني/يناير. “وقد وصلت الآن إلى الشمال الشرقي بكميات مخفضة وبتكلفة أكبر”.
وقد خصص صندوق سوريا الإنساني، الذي يديره مكتب الشؤون الإنسانية، الشهر الماضي أكبر مخصصاته على الإطلاق (بقيمة ٤٠ مليون دولار)، لدعم مشاريع في ٩٣ منطقة فرعية سورية. وتهدف هذه المشاريع إلى مساعدة ١،٣ مليون شخص.
كما يقوم الصندوق الإنساني عبر الحدود لسوريا بإعداد مخصصاته التالية لشمال غرب سوريا، والتي ستعطي الأولوية للمساعدة المنقذة للحياة في فصل الشتاء.
وذكّر لوكوك مجلس الأمن بالمشاهد المروعة التي انبثقت من سوريا في الشتاء الماضي، عندما أدت العمليات العسكرية في الشمال الغربي إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص على مدار ثلاثة أشهر، “في ظل فرار العديد من العائلات سيرا على الأقدام والنوم في العراء في البرد القارس”، قائلا إن معظم هذه العائلات ما زالت نازحة، والكثير منها في ملاجئ لن تحميها من طقس الشتاء.
وأشار إلى أن الزملاء في الميدان يعملون بلا كلل لتزويد العائلات في كل سوريا بالإمدادات التي تحتاجها قبل انخفاض درجات الحرارة. “للقيام بذلك، يحتاجون إلى موارد،و يحتاجون إلى الوصول إلى المحتاجين”. وشدد على ضرورة حمايتهم.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الغرب والأسد والمسألة الأخلاقية

الغرب والأسد والمسألة الأخلاقية

رستم محمود

بإرسالها لمذكرة دبلوماسية خاصة إلى حكومة النظام السوري خلال الأيام الماضية، تذكرها فيها بالتزاماتها حسب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تكون الحكومة الهولندية قد قطعت الإجراءات الأولية الممهدة لرفع قضية ضد النظام السوري في محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي، حسبما صرح أكثر من مسؤول هولندي، بما في ذلك رئيس الوزراء الهولندي. 
فالنظام السوري حسب المسؤولين الهولنديين قد اقترف جرائم مروعة بحق مواطنيه المدنيين طوال العقد الماضي، تجاوزت أعدادهم نصف مليون ضحية مؤكدة، وشرد قُرابة نصف سكان بلاده، وهو أمر يدفع الحكومة الهولندية لرفع مثل هذه الدعوة، طالما أن البلدين، هولندا وسوريا، عضوان موقعان على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
رغم الغبطة الأولية بالحدث، لكن يصعب للغاية فهم وتصنيف هذا الإقدام الهولندي المفاجئ بسهولة، دون طرح كتلة من التساؤلات التي تحيط به.
إذ لا يُعرف أكانت هذه خطوة ضمن الالتزام الأخلاقي لهولندا والدول الأوروبية بالمنظومة العالمية لحقوق الإنسان! وتاليا لماذا الانتظار لعقد كاملٍ حتى تُتخذ هذه الخطوة! حيث بدأ النظام السوري سلوكه في ممارسة القتل العام الممنهج منذ الشهور الأولى للثورة السورية، وأعداد ضحاياه تجاوزت عشرات الآلاف بعد أسابيع قليلة من ذلك التاريخ (مارس ٢٠١١)، وما يزال مستمرا بنفس الوتيرة، فأين كان هذا الالتزام الأخلاقي والحقوقي منذئذ؟
أم أن المسألة سياسية، وبالتالي فإن الخطوة الهولندية/الأوروبية/الغربية هي فقط واحدة من أدوات الضغط على الأسد ونظامه، لاجتراح بعض التنازلات منه، السياسية منها بالذات، تحديدا منها تلك التي تمس الأمن القومي الأوروبي، حيث ثمة محاولات لإغلاق الملف السوري نسبيا، الذي صار يمس المصالح الأوروبية جذريا.
هذا التفسير الأخير الذي يتطلب بالضرورة إيقاف كل أشكال التهليل والترحيب بالخطوة الهولندية، الذي يشبه في بُعدٍ هزلي منه دراما السينما الهندية التقليدية، حينما تدخل إحدى الشخصيات الدرامية نوبة من صحوة الضمير الأخلاقي فجأة، فيغير تماما من سلوكه الذي كان!
لا يدخل هذا الجدال في باب خطاب سياسي كان وما يزال رائجا وتتداوله بعض النُخب والقواعد الاجتماعية السورية التي تزجر الدول والثقافة الغربية من باب “لكن لماذا لا ينقذوننا من ديكتاتورية الأسد طالما أنها دول تدعي دعمها للديمقراطية وحقوق الإنسان؟”. فإزاحة الأسد، أو ما شابهه من ديكتاتوريات شمولية، ليس واجبا سياسيا أو حتى أخلاقيا لأية دولة كانت، وحيث لأي من هذه الدولة مجموعة من الحسابات والمصالح التي قد تمنعها عن فعل أشياء من مثل ذلك.
بل ينزاح لأن يكون سؤالا في المضمون الروحي والالتزام الأخلاقي للديمقراطية الغربية، في وعيها لنفسها وللعالم من حولها، وبالتالي لدورها الحيوي والمركزي في كل ما يجري في العالم. أي أن السؤال لا يتعلق بالسلوك السياسي والعسكري الواجب على أية دولة ديمقراطية/غربية أن تتبعه في مواجهة الدكتاتوريات الدموية التي مثل نظام الأسد، حيث يمكن لحسابات ما أن تمنعها، بل هو سؤال عن العوائق النفسية والثقافية والسياسية والبيروقراطية التي كان يمنعها من ممارسة أبسط السلوكيات والخطوات الحقوقية/الأخلاقية تجاه مجزرة مفتوحة مثل المجزرة التراجيديا السورية، منذ عقد كامل وحتى الآن! عن الإجراءات والسياسات التي كان يمكن اتباعها بالحد الأدنى، تلك التي ما كانت تكلف شيئا قط، وفي حيز شديد البداهة، يتعلق بالالتزام الحقوقي والأخلاقي تجاه مجتمعات تواجه محقا مرئيا.
ثمة الكثير من التساؤلات الفرعية التي يمكن أن تنفرز عن ذلك، وعلى رأسها سؤال مركزية قرار المنظومة الغربية.
فإذا كانت دول مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة لا تستطيع أن ترفع مثل تلك الدعوة ضد النظام السوري، لواجبات ومحاذير تتعلق بالتوازنات والمصالح التي تربطها بدولة مثل روسيا، التي تُعتبر حامية للنظام السوري؛ فلماذا لم يكن لدولة أوربية صغيرة، مثل الدنمارك أو اللكسمبرغ أن تفعل ذلك؟ هذه الدول التي ليس من شيء قد يمنعها من فعل ذلك قط، لو التزمت بالحد الأدنى من الواجب الأخلاقي والحقوقي. بالتالي يحق للمتابعين السؤال حول حقيقية وجود مركز سياسي ما لهذا الغرب، يمنع جميع أعضاء منظومته من ممارسة هذه السلوكيات التي لن تكلف شيئا! وإلا لماذا هذا الإجماع المريب على عدم ممارسة بداهة ما بالحد الأدنى، وغير مكلفة!
يُطرح هذا السؤال الأخلاقي والحقوقي على دول المنظومة الغربية الديمقراطية لا على غيرها. لأن المسألة الحقوقية والأخلاقية أولية وتأسيسية بالنسبة لهذه المنظومة لا بالنسبة لغيرها، كما تدعي هي نفسها على الأقل، وكما هو بنية نظامها السياسي والقانوني والثقافي حقيقة.
فالغرب الديمقراطي يُعرف نفسه بناء على ذلك الخيار الحقوقي، ويعتبره ميزته الاستثنائي في كامل الكون. فالمنظومة الأخلاقية والحقوقية التي أنتجها الغرب على شكل دول ومؤسسات وقيم عليا، اعتبارا من أواسط القرن الثامن العشر، هي التي رسمت صورة هذا الغرب وهويته ومركزيته الإنسانية، وبالتالي هي التي أنتجت هذه الموقع القوي والمركزي للغرب في المشهد الإنساني.
المسألة الأخلاقية في الغرب، بالذات منها الالتزام بالحقوق الأولية للإنسان، كانت الجوهر المؤسس والمفرز للحداثة السياسية والاجتماعية والمعرفة والعلمية، وبالتالي المنتجة لمؤسسات الدولة الديمقراطية ونُظمها، وكل ما يخطر على البال من أدوات القوة العالمية، التي أنتجت هذا الغرب القوي والمتفوق على المستوى العالمي. هذا الموقع وتلك القوة التي فرضت على هذا الغرب مجموعة من الالتزامات والقيم، حسب ما بُني وتفوق على أساسه، أي المنظومة الأخلاقية لحقوق الإنسان.
لم تكن تلك القوة والمركزية الغربية التي انفرزت عن المنظومة الأخلاقية مجرد قيم ومبادئ عُليا فحسب، بل كانت إنتاجا فعليا للقوة المحضة. فدول مثل فرنسا والمملكة المتحدة أصبحت قوى حاكمة في المنظومة الدولية، ولم تصبح دول أكبر حجما وسكانا مثل الهند والبرازيل في تلك المواقع، ليس بناء على قوة الدولتين الأولتين الاقتصادية والعسكرية فسحب، بل أيضا حسب قدراتها ودورها في إنتاج هذه الحداثة الإنسانية. ومثل ذلك ثمة أمثلة لا تُحصى لأفضلية الغرب على باقي الكيانات العالمية، بناء على العلاقة الصميمية والتداخلية مع المنظومة الأخلاقية والحقوقية مع القيم الإنسانية العُليا.
لا يشكل السؤال الأخلاقي في الغرب راهنا مجرد نقاش في القضايا الثقافية والروحية فحسب، بل يتسرب لأن يكون نقاشا حقيقيا وواضحا في مصالح وموقع هذا الغرب. إذ ليس من شيء قد يميزه عن النمور الاقتصادية المزاحمة له سواء مثل تلك الميزة الإنسانية، ولا يحق له طلب تعاطف إنساني عالمي في مواجهته لآفة التطرف والإرهاب دون إصراره على روحه الأخلاقية تلك. 

المصدر: الحرة

تقرير حقوقي يرصد انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان في تركيا

تقرير حقوقي يرصد انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان في تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير حقوقي عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ارتكبها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الأشهر الـ ٨ الأولى من العام الجاري.
وشملت الانتهاكات التي رصدها التقرير فض احتجاجات سلمية بالقوة، ومعاملة سيئة لمحتجزين، وسجن صحفيين ونشطاء بتهمة “إهانة” الرئيس.
التقرير أعده مركز التوثيق التابع لمنظمة حقوق الإنسان والحريات في تركيا، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “غزته دوفار”، يوم أمس الإثنين ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر.
 التقرير رصد الانتهاكات التي ارتكبت خلال الفترة من مطلع كانون الثاني/يناير إلى ٣١ آب/أغسطس الماضيين، حيث ذكر أن الشرطة التركية تدخلت فيما لا يقل عن ٦٣٧ احتجاجا وتجمعا سلميا، بينما تعرض ١٣٤٦ شخصًا لسوء المعاملة في غرف الاحتجاز.
كما أوضح أن السلطات التركية احتجزت ٣٨ صحفيًا وكاتبًا واحدًا، وأمرت المحكمة بسجن ١٧ من الصحفيين، فيما أطلقت سراح ٩ منهم تحت الرقابة القضائية.
وأظهر التقرير أن “٢٤ شخصًا على الأقل واجهوا الاحتجاز بتهمة إهانة الرئيس التركي، بينما اعتقل ثلاثة منهم، في حين قررت السلطات فتح تحقيق مع شخص واحد بالتهمة نفسها”.
التقرير نوه باستمرار محاكمة ١٨ فنانًا في تلك الفترة بشتى الاتهامات، من بينها الدعاية لصالح تنظيم إرهابي، وإهانة الرئيس، مشيرًا إلى أن المحكمة وافقت على مذكرة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بحق اثنين من هؤلاء الفنانين.
وينص قانون العقوبات التركي على معاقبة من أهان الرئيس بالسجن ما بين سنة وأربع سنوات، وقد شهدت هذه النوعية من القضايا زيادة كبيرة منذ تولي أردوغان منصب الرئاسة.
كما لفت التقرير إلى أن المحاكم التركية منعت الوصول إلى ٥٣ خبرًا على الإنترنت، و٧٥ موقعًا إلكترونيا، وصفحتين على الإنترنت، وخمسة حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، و٥٩ محتوى مختلفًا على الإنترنت، وحجبت ١٤٥ عنوانًا على الإنترنت، وحظر طباعة كتاب وصدور أعداد صحيفة.
التقرير أشار إلى اعتقال ما لا يقل عن ١٦٠ شخصًا من أعضاء ومديري جمعيات ومؤسسات ونقابات عمالية ومنظمات مهنية، سجن ٧٠ منهم، وتم الإفراج عن ٧٣ شخصًا بشرط الرقابة القضائية.
كما احتُجز ما لا يقل عن ٦٧٥ شخصًا لأسباب مثل “مساعدة منظمة وتحريضها”، و “عمل دعاية لمنظمة” و”العضوية في منظمة”، وتم اعتقال ٧٢ شخصًا، والإفراج عن ١١٧ شخصًا بشرط الرقابة القضائية و١٩ شخصًا تم وضعهم رهن الإقامة الجبرية.
في سياق متصل تم احتجاز ٣١٤ شخصًا على الأقل من أعضاء الأحزاب السياسية المختلفة أغلبهم من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بواقع ٢٨٤، اعتقل منهم ٧٣ شخصًا على أقل، ٦٩ منهم من حزب الشعوب الديمقراطي.
وخلال الفترة ذاتها أقالت وزارة الداخلية رؤساء ١٤ بلدية، اثنان منها بلديتان كبيرتان، و١١ في أقضية، واثنان في بلدتين، وتم تعيين أوصياء بدلاً منهم.
كما اعتقل ثلاثة نواب في البرلمان وألغيت عضويتهم بموجب قرارات قضائية نهائية.

المصدر: وكالات

الخارجية الألمانية تحسم الجدل: لا ترحيل إلى سورية حالياً

الخارجية الألمانية تحسم الجدل: لا ترحيل إلى سورية حالياً

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد الجدل الدائر حول ترحيل سوريين ممن ارتكبوا جرائم عنف من ألمانيا إلى موطنهم، عقب هجوم الطعن الذي نفذه مشتبه به سوري في مدينة دريسدن، عارض وزير الدولة في الخارجية الألمانية، نيلس آنن، مطلب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ألكسندر دوبرينت، بالترحيل.
وقال آنن في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية الصادرة يوم أمس الاثنين ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر: “دوبرينت يتجاهل الحقائق في سورية. تصور أن الحرب انتهت في سورية خاطئ”.
وذكر آنن أن القتال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بشكل شبه يومي هناك حتى في “المناطق السلمية” المزعومة يسود التعسف، مضيفا أنه ليس من قبيل المصادفة أنه لا يوجد عمليا عودة طوعية إلى سورية، موضحا أن نظام الأسد لا يلبي أيا من متطلبات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعودة الآمنة للاجئين، وقال: “يجب استيفاء هذه المتطلبات في حالة الترحيل”.
وكان دوبرينت قال من قبل: “على وزير الخارجية ألا يختبئ وراء الإشارات إلى الوضع الأمني العام بشأن هذه القضية، ولكن يجب أن يساهم في النهاية في إيجاد حلول فعالة للترحيل”. وقال أمس الأول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ):
“الإرهابيون الإسلاميون والمجرمون العنيفون ليس لهم مكان معنا”، مضيفا أن الحكومة الألمانية مطالبة على وجه السرعة بفحص كيفية ترحيل الإرهابيين والمجرمين العنيفين المنحدرين من سورية ودول أخرى إلى بلدانهم الأصلية، وقال: “إذا لم يكن ذلك ممكنا، فيجب وضع هؤلاء الخطيرين أمنيا في الحجز”.
ودعم خبير الشؤون الداخلية في التحالف المسيحي، ماتياس ميدلبرغ، دوبرينت في موقفه، وقال في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية أمس: “إنه لأمر مدهش أن تعتبر دول مثل السويد والدنمارك وأيضا هيئة اللجوء في الاتحاد الأوروبي أن أجزاء من سورية آمنة بما فيه الكفاية، لكن السيد (وزير الخارجية الألماني هايكو) ماس لا يفعل ذلك”، مضيفا أنه يتعين على وزير الخارجية “إلقاء نظرة فاحصة ومتباينة في النهاية”.
وفي المقابل، قال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديموقراطي، أوته فوجت، في تصريحات لنفس الصحيفة: “لا يزال الوضع غير آمن ومهدد للحياة. لذلك فإن الترحيل إلى سورية لايزال غير مبرر”.
وفي ٤ تشرين الأول/أكتوبر الجاري، سقط رجلان ضحيتين لهجوم طعن في دريسدن شرقي ألمانيا، وتوفى أحدهما (٥٥ عاما)، بينما نجا الآخر (٥٣ عاما) بإصابات خطيرة. وتم القبض على شاب سوري كانت السلطات صنفته من قبل على أنه متطرف خطير أمنيا كمشتبه به. ويتولى النائب العام التحقيق في الجريمة.

المصدر: وكالات

ثلاث وفيات و١٥٠ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

ثلاث وفيات و١٥٠ إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الإثنين ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر، تسجيل ثلاث حالات وفاة بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الوفاة هي لرجلين من الحسكة وكوباني وامرأة من منبج.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ١٥٠ حالة إصابة جديدة موضحا أن الحالات هي ٨١ ذكور و٦٩ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
١٧ حالة في الحسكة
٢٣ حالة في قامشلو
٣١ حالة في ديرك
٨ حالات في كركى لكى
حالة واحدة في تل تمر
حالتان في عامودا
حالتان في تربه سبيه
حالتان في جل آغا
حالتان في مخيم الهول
٢٤ حالة في كوباني
١١ حالة في الطبقة
١٨ حالة في منبج
٨ حالات في الرقة
حالة واحدة في الشهباء
في حين ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ١٥ حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد حالات الإصابة بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٣٩٤٨ حالة منها ١١٥ حالة وفاة و٦٨٧ حالة شفاء.

رايات داعش ترتفع في “سري كانيي/رأس العين” وشعاراتها تهتف بها مرتزقة تركيا

رايات داعش ترتفع في “سري كانيي/رأس العين” وشعاراتها تهتف بها مرتزقة تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تداولت صفحات تواصل اجتماعي محلية مقطع فيديو، يظهر فيه عناصر من ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، يشاركون في تظاهرة ضد الرئيس الفرنسي ماكرون، وذلك بالتزامن مع مظاهرات عديدة دعت إليها جهات مختلفة تشهدها بعض الدول الإسلامية.
وتظهر الفيديوهات المتداولة، عناصر من ما يسمى “فصيل السلطان مراد”، و”فصيل الحمزات” التابعين لما يسمى “الجيش الوطني السوري” المرتبط بتركيا، وهم يشاركون في تظاهرة في مدينة “سري كانيي/رأس العين”، ضد الرسومات المسيئة للنبي، وضد الرئيس الفرنسي ماكرون منددين بموقفه.
وقد سادت المظاهرة هتافات وشعارات أعادت للأذهان تلك التي كان تنظيم داعش يتبناها، وأبرز هذه الهتافات “خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود”.

المصدر: موقع الجسر

الأخطر.. الأمم المتحدة تصدم العالم مجدداً بشأن “كورونا”

الأخطر.. الأمم المتحدة تصدم العالم مجدداً بشأن “كورونا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لم تمضِ سوى أيام قليلة على إعلان منظمة الصحة العالمية للعالم أخباراً صعبة وصادمة تفيد بأن النصف الشمالي من الكرة الأرضية يواجه لحظة حاسمة في مكافحة جائحة كوفيد-١٩، محذّرة من أن “الأشهر القليلة القادمة ستكون صعبة جدا وبعض الدول في مسار خطير”، حتى هلّت علينا الأمم المتحدة بتصريح أخطر.
فقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن جائحة كورونا هي أكبر أزمة تواجه العالم في العصر الحديث.
وجاء كلام غوتيريش عند افتتاحه قمة الصحة العالمية عبر الإنترنت، مساء أمس الأحد ٢٥ تشرين الأول/أكتوبر، دعا فيها إلى التضامن العالمي في مواجهة الأزمة، مطالباً الدول المتقدمة بدعم النظم الصحية في البلدان التي تعاني من نقص الموارد.
وكانت جائحة كورونا الموضوع الرئيسي للقمة، التي كان من المقرر عقدها في الأصل في برلين.
تعاون عبر الحدود
كما شدد العديد من القادة والخبراء من الذين تحدثوا خلال الجلسة الافتتاحية على ضرورة التعاون عبر الحدود، حيث أكد الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن لا أحد آمن من كوفيد-١٩، مشدداً على أنه “حتى أولئك الذين ينتصرون على الفيروس داخل حدودهم، يظلون أسرى داخل هذه الحدود حتى يتم الانتصار عليه في كل مكان”، بحسب تعبيره.
يذكر أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبيريسوس، كان أكد خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو، أن “الكثير من الدول تشهد تزايداً مطرداً في إصابات كورونا، ويؤدي ذلك الآن إلى إشراف وحدات العناية المركزة على بلوغ طاقة استيعابها القصوى أو بلغتها بالفعل مع أننا ما زلنا في تشرين الأول/أكتوبر”.
كما حذّر من أن “الأشهر القليلة القادمة ستكون صعبة جدا وبعض الدول في مسار خطير”.
يشار إلى أن جائحة كوفيد-١٩ تسببت بوفاة أكثر من ١،١ مليون شخص منذ إبلاغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، فيما سجّل العالم أكثر من ٤٢ مليون إصابة بالفيروس.
وفي أوروبا، تجاوز عدد الحالات المسجلة ٨،٢ مليون إصابة، توفي منها أكثر من ٢٥٨ ألف شخص.
إلى ذلك، رأى تيدروس أدهانوم غيبيريسوس أنه في حال تمكنت الحكومات من جعل أنظمة البحث عن الحالات المخالطة مثالية، والتركيز على حجر كل الحالات ووضع كل المخالطين في العزل، سيصبح من الممكن تفادي العودة إلى فرض إجراءات عزل شاملة.

المصدر: وكالات

سقوط عشرات القتلى في قصف روسي لمعسكرات مرتزقة تركيا بسوريا

سقوط عشرات القتلى في قصف روسي لمعسكرات مرتزقة تركيا بسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سقط أكثر من ١٤ مقاتلًا في صفوف مرتزقة تركيا في قصف جوي روسي استهدف معسكراتها بمنطقة “جبل الدويلة” – مدينة حارم – شمال غربي إدلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن أكثر من ٢٠ مسلحًا قد أصيبوا في الاستهداف الجوي الروسي، وأن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود مفقودين وعالقين، وسط معلومات عن قتلى آخرين.
ورصد المرصد السوري صباح اليوم الاثنين ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر، تجدد القصف الجوي على منطقة خفض التصعيد، حيث شنت طائرات حربية روسية غارات على أماكن في منطقة “جبل الدويلة” – منطقة حارم – شمال غربي إدلب، على بعد نحو ٩ كلم من الحدود مع لواء إسكندرون، حيث توجد مقرات ما يمسى “فيلق الشام”، فيما لم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، وسط استمرار الطيران الروسي التحليق في الأجواء.
يذكر أن المنطقة هناك كان يتواجد فيها كتيبة دفاع جوي تابعة للجيش السوري، وعمد ما يسمى “فيلق الشام” إلى تحويلها إلى معسكر له بعد السيطرة على الكتيبة وأسر عدد كبير من الجنود السوريين قبل نحو ٨ سنوات.

المصدر: وكالات

“طوابير الممتلئين”.. لشراء هاتف يعادل راتب مواطن سوري ٨ سنوات!

“طوابير الممتلئين”.. لشراء هاتف يعادل راتب مواطن سوري ٨ سنوات!

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أطلقت شركة “Emma Tel LLC إيماتيل” للاتصالات في سورية، أحدث إصدارات هواتف شركة “Apple” الأميركية، التي أُعلن عنها في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وقالت إنها ستكون متوفرة في متاجرها حول العالم اعتباراً من يوم الجمعة الماضي ٢٣ تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت شركة “Emma Tel LLC إيماتيل”، عبر صفحتها الرسمية، إنها “أول شركة سورية توفر الهاتف رسمياً وحصرياً في الشرق الأوسط، وذلك قبل بدء بيعه في المنطقة العربية، وبعد الإعلان عنه بعشرة أيام فقط من شركة آبل”.
وهذا ما حصل بالفعل، حيث أعلنت الشركة عن إطلاقها الأجهزة الجديدة، مساء الجمعة الماضي، في حفل أقامته أمام مقر الشركة بدمشق.
وكان لافتاً جدا، حجم المزدحمين أو ما سمي بـ “طوابير الممتلئين” للانتظار لشراء الهاتف الجديد، أمام شركة “إيماتيل للاتصالات” وسط العاصمة دمشق، في “بلد الطوابير” كما يسمية السوريون، اعتاد الناس على رؤية أو مشاركة طوابير المصطفين  إما للبنزين أو للخبز، أو لسلع أخرى.
وأعلنت “ايماتيل للاتصالات”، عن توفر أحدث إصدارات شركة آبل للهواتف النقالة، الهواتف التي حملت اسم، آيفون ١٢ و١٢ برو و١٢ ميني، بثلاثة إصدارات مختلفة وبسعر خيالي.
وضجت بدورها مواقع التواصل الاجتماعي بلائحة الأسعار التي أعلنت عنها الشركة مقابل الإصدارات الجديدة، إذ تتراوح الأسعار بين ٤ ملايين إلى ٥،٥ مليون ليرة سورية.
يشار إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري عانت خلال الفترة الماضية من أزمات متلاحقة كان آخرها البنزين والخبز، حيث وقفت طوابير الآليات عند محطات الوقود ساعات طويلة آخر ٣ أسابيع بعد تخفيض الكميات المقدمة للمحطات من قبل سلطات النظام في ظل العجز الاقتصادي المتفاقم.
كما تصاعدت أزمة الخبز منذُ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، على عدة مراحل بدأت تقليص الكمية المقدمة للمواطن إثر حصر توزيع المادة بحسب عدد أفراد الأُسرة وعن طريق ما يسمى “البطاقة الذكية”.
بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، بأنه رصد “تذمراً شعبياً” من المواطنين خلال انتظارهم لفترات طويلة قد تصل إلى ٥ ساعات متواصلة على دور الخبز أمام الأفران مقابل الحصول على ربطة خبز واحدة، بالإضافة لتصاعد النزاعات بين الأهالي خلال فترات الانتظار ووقوع عراك بالأيدي فيما بينهم على بعض الأفران.
يذكر أن الشركة المذكورة كانت أعلنت عبر حسابها الرسمي في فيسبوك إطلاقها أجهزة أبل الجديدة للبيع في سوريا وبجميع نسخه كأول بلد عربي في الشرق الأوسط.
وكتبت الشركة عبر صفحتها على “فيسبوك” انفردت “إيماتيل” بكونها أول شركة سورية توفر الهاتف رسمياً بالشرق الأوسط وحصرياً في دمشق، وذلك قبل البدء ببيعه في المنطقة العربية وبعد الإعلان عنه بـ١٠ أيام فقط من قبل شركة “آبل”.
أما المضحك المبكي بالأمر، فهو أن راتب الموظف السوري كان قد بلغ قرابة ٥٠ ألف ليرة سورية شهريا مع ارتفاع صرف الدولار، أي ما يقارب حوالي ٢٢ دولارا أميركيا، فيما يبلغ سعر “آيفون ١٢” في سوريا، ما يعادل راتب هذا الموظف لمدة ٨ سنوات.
وأمام هذا الواقع، طرحت الشركة الجهاز بأسعار تتراوح بين ٤ ملايين إلى ٥ ونصف المليون ليرة سورية، أي بحدود ١٨٠٠ – ٢٥٠٠ دولار أميركي، لأن سعر تصريف الدولار في السوق السوداء يعادل ٢٢٠٠ ليرة سورية فيما يبلغ ١٢٥٠ ليرة وفقاً للمصرف المركزي.
ومن المهم ذكره، أن صيت هذه الشركة كان قد ذاع بعد الخلاف الكبير الذي ضرب عائلة الأسد وأسفر عن تنحي رامي مخلوف حول الاقتصاد السوري عن الواجهة، وسحب البساط عن شركته المعروفة سيرياتيل، حيث أعلن عن افتتاح الشركة العام الماضي وانتشرت بقوة بسبب العروض التي تقدمها في الاتصالات، كما تحولت إلى راعية للبرامج التي تبث على تلفزيون النظام السوري الرسمي.

المصدر: العربية