إنهاء العنف ضد المرأة: حق ضروري من حقوق الإنسان

إنهاء العنف ضد المرأة: حق ضروري من حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحتفل العالم باليوم الدولي لإنهاء العنف ضد المرأة في ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، وهو يوم لزيادة التوعية بالضرر الجسدي والنفسي والعاطفي الذي تواجهه النساء في جميع أنحاء العالم.
تعتبر وزارة الخارجية الأميركية التصدي للعنف ضد المرأة حق ضروري من حقوق الإنسان. فالعنف يهدد سلامة النساء والفتيات، ويضع عوائق أمام قدرتهن على الازدهار أو شغل الأدوار القيادية.
وتدعم الوزارة ’تحالف أصوات ضد العنف‘ (Voices Against Violence Consortium)، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تقدم الخدمات الطبية والمعيشية والقانونية للناجيات من العنف ضد المرأة، وخاصة في مناطق النزاع.
في كثير من الأحيان، لا يُحاسب الجناة على جرائمهم، ولا يتلقى العديد من الناجين الدعم الذي يحتاجونه للتعافي تمامًا.
إن العنف ضد المرأة قبل وأثناء وبعد النزاعات يمثل تحديات محددة لبناء السلام واستدامته. وهذا هو السبب في أن تعزيز الحماية، وتعزيز المهارات القيادية، وزيادة وصول النساء إلى الموارد من بين أهداف استراتيجية الولايات المتحدة بشأن المرأة والسلام والأمن.
وتهدف الاستراتيجية إلى ضمان تمكين المرأة للمساهمة في المجتمع وامتلاكها المهارات والدعم للنجاح. وفي وقت سابق من هذا العام، أصدرت وزارة الخارجية خطة لتنفيذ الاستراتيجية، وجعلتها من أولويات الوزارة.
قالت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ومكتب وزير الخارجية الأميركية لقضايا المرأة العالمية في بيان مشترك: “يمكن منع العنف الجنسي في النزاعات. نحن نقف إلى جانب الناجيات بينما نعمل على خلق عالم لا تعود تُرتكب فيه جرائم ضدهن”.

المصدر: وكالات

تركيا تنهب آلاف السنين من الشواهد التاريخية والأوابد الأثرية السورية

https://www.alkhaleej.ae/2020-11-23/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A8-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9

هيومن رايتس ووتش: الأمم المتحدة تخاطر بوصول المساعدات إلى سوريا في ظل تفشي كورونا وإغلاق المعابر

هيومن رايتس ووتش: الأمم المتحدة تخاطر بوصول المساعدات إلى سوريا في ظل تفشي كورونا وإغلاق المعابر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يوم أمس الاثنين ٢٣ تشرين الثاني/نوفمبر، في رسالة وجهتها إلى وكالات الأمم المتحدة التي طوّرت المبادئ الحقوقية إنّ على هذه الوكالات تفعيل الإطار الحقوقي الذي وضعته المنظمة الأممية في سوريا في خططها للمساعدة، وإن على الجهات المانحة البارزة دعم هذا الجهد في اجتماعها في ٢٤ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠.
نظرا لبيئة العمل الصعبة لمجموعات الإغاثة في سوريا، قادت “إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام” بالأمم المتحدة و”برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” تطوير “معايير ومبادئ الأمم المتحدة للمساعدة في سوريا”، وهو إطار قائم على حقوق الإنسان ينبغي أن يطبق على جميع وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا، ووافق الأمين العام على المبادئ التوجيهية، لكنّ الأمم المتحدة لم تتخذ أي خطوات مجدية لدمجها في برامج المساعدات السورية.
قالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، سارة الكيّالي: “سبق أن طوّرت الأمم المتحدة إطارا يمكن أن يساعد وكالات الإغاثة في ضمان قدرتها على العمل في سوريا وفقا لمبادئ حقوق الإنسان. لكن بدلا من الاعتماد على هذا الإطار، يبدو أنّ الأمم المتحدة رمته في زاوية منسية بينما تواصل نضالها الشاق لتقديم المساعدة الإنسانية المبدئية في سوريا”.
وجددت المنظمة اتهامها للنظام السوري بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا بالقول: “منذ بداية الصراع في سوريا، وضعت الحكومة السورية إطار عمل للسياسات وقانوني يسمح لها بتحويل المساعدات الإنسانية لتمويل الانتهاكات، ومعاقبة مَن تعتبرهم معارضين، وإفادة الموالين لها. قيّدت وصول منظمات الإغاثة إلى المجتمعات المحتاجة، ووافقت بشكل انتقائي على مشاريع المساعدات، وفرضت شروطا للشراكة مع الجهات الفاعلة المحلية المرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية المسيئة”.
تتطلّب مبادئ الأمم المتحدة من وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا أن تنظر بعناية في تداعيات إجراءاتها على حقوق الإنسان والحماية، لا سيما في تحديد مكان وكيفية تقديم المساعدة، ومنع تقديم المساعدة للأطراف التي يُزعم أنها ارتكبت جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. تنصّ المبادئ على تقديم مساعدات الأمم المتحدة من دون المساس بأهداف المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
في تشرين الأول/أكتوبر، أكدّ “الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات غبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال” مبادئ الأمم المتحدة ومعاييرها كمثال على كيفية التقدم في التخطيط للمساعدة في بيئات ما بعد النزاع.
وأكد بيان المنظمة إن النظام السوري يواصل منع وصول المساعدات الإنسانية في ظل أزمة كورونا إلى مناطق شمال وشرق سوريا مضيفة: “امتدت قيود الحكومة السورية على مجموعات الإغاثة لتشمل المساعدة في ظلّ تفشي فيروس كورونا”.
وجدت هيومن رايتس ووتش أن وكالات الإغاثة لا تزال تواجه عقبات كبيرة طويلة الأمد في نقل المواد والطواقم من دمشق إلى المناطق خارج سيطرة الحكومة في مناطق “شمال شرق سوريا”، وكذلك داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بما فيها التأخير في السماح بنقل شحنات المساعدات، وعوائق جمع عينات الفحوصات، والتوزيع التمييزي للمعدات الشخصية الوقائية.
في تموزيوليو ٢٠٢٠، نشرت “أوكسفام” و”المجلس النرويجي للاجئين” تقريرا يصف أيضا الصعوبات التي تواجهها المجموعتان عند العمل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. تشمل هذه العقبات البيروقراطية التي قد تؤدي إلى شهور من التأخير، وصعوبات في التفاوض على أنواع معينة من الأنشطة الإنسانية مع السلطات الحكومية، والقيود المفروضة على التعامل المباشر مع المجتمعات، ونقص التمويل اللازم لرفع مستوى العمل بسرعة.
ولفت البيان إن إغلاق ثلاثة معابر من اصل أربعة بقرار من مجلس الأمن يعيق وصول المساعدات إلى مناطق خارج سيطرة النظام السوري وتابع: “أصبح الوضع أكثر إلحاحا مع إغلاق ثلاثة من المعابر الحدودية الأربعة التي أذن بها سابقا مجلس الأمن الأممي. كانت وكالات الأمم المتحدة تعتمد على المعابر لتسليم المساعدات إلى المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية، لكنها تعتمد الآن بشكل متزايد على تعاون الحكومة السورية لإيصال المساعدات إلى هذه المناطق”.
وأظهر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في شباط/فبراير لتقييم تأثير عمليات إغلاق الحدود أنّ مجموعة من العقبات البيروقراطية في أواخر عام ٢٠١٩ وأوائل عام ٢٠٢٠ تجعل “التسليم عبر الحدود للمواد الطبية … مقيدا بشكل خاص”.
قال أيضا إن العمليات من دمشق لم تعوّض عن إغلاق العمليات عبر الحدود.
وحثت هيومن رايتس ووتش برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام في رسالتها على ضمان إدراج المبادئ والمعايير في خطط المساعدة السورية لكل وكالة من وكالات الأمم المتحدة المعنية، بما فيه عن طريق:
ضمان أن جميع الوكالات تدمج هذه المبادئ في عملياتها، بما في ذلك على مستوى تصميم البرامج، والمشتريات، وتطوير العروض، ومراحل التقييم، ومراقبة التقدم المحرز في التنفيذ؛
مطالبة موظفي وكالات الأمم المتحدة في سوريا برفع تقارير منتظمة وشفافة عن المشاكل التي يواجهونها إلى الفريق العامل المعني بالمبادئ والمعايير، وهو فريق متعدّد التخصّصات ومكلّف بمراقبة الالتزام بالمبادئ والمعايير؛
الحرص على قدرة موظفي الأمم المتحدة الإقليميين، ومجموعة الاتصال بين المنظمات الإنسانية والجهات المانحة، والجهات الفاعلة الخارجية على إحالة المشاكل المتعلقة بالعمليات الإنسانية إلى الفريق العالم؛
التأكد من أن الفريق العامل يجتمع بانتظام ويضع خططا جماعية لحل المشاكل، بتوجيه ودعم الجهات المانحة والخبراء الخارجيين.
قالت الكيّالي: “بين تفشي فيروس كورونا وتعطيل الإغاثة عبر الحدود، أصبحت الحاجة إلى المساعدة الإنسانية في سوريا أكبر من أي وقت مضى. ولكن بتجاهلها المشاكل التي تواجه العمليات الإنسانية، تخاطر الأمم المتحدة والجهات المانحة بتفاقم هذه المشاكل وتعذّر وصول المساعدة لمَن هم في أمس الحاجة إليها”.

المصدر: موقع “آدار برس” الالكتروني

في سياق الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين.. الاعتداء على شاب قاصر وسرقته

في سياق الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين.. الاعتداء على شاب قاصر وسرقته

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في سياق الجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” في منطقة عفرين بحق من تبقي من سكانها الكرد فيها، قام مسلحون من ما يسمى فصيل “الجبهة الشامية”، يوم أمس الأحد ٢٢ تشرين الثاني/نوفمبر، بالاعتداء على شاب كُردي في حي الأشرفية في مدينة عفرين، بحجة تسببه في حادث مروري، رغم انصراف صاحب الدراجة في طريقه وعدم تعرضه لأي أذى، وفق تقرير لمنظمة حقوق الأنسان عفرين ـ سوريا، الذي أكد بأن الشاب حنان علو (١٥ عاما)، من أهالي قرية “ديكه” – ناحية بلبل، كان قادما من عمله (ورشة الخياطة) بواسطة دراجته النارية، ولدى وصوله إلى دوار القبّان، اصطدمت دراجته بدراجة أخرى يستقلها مستوطن منحدر من حلب، ورغم أن الحادث لم يتسبب بأي ضرر في الطرفين، وانصراف المستوطن الحلبي بحال سبيله، إلا أن مسلحين من مقر ما يسمى فصيل “الجبهة الشامية” القريب من الدوار، توجهوا إلى موقع الحادث وقاموا باختطاف الشاب الكردي، وسوقه إلى المقر، حيث تعرض هناك للضرب والتنكيل، بعد أن قاموا بمصادرة هاتفه ودراجته.
وأضاف التقرير أن هؤلاء المرتزقة/المسلحين، لم يكتفوا بذلك، بل قاموا بسوقه إلى منزله في حي الأشرفية، وتقييده وضربه كونه يقيم وحيدا بعد مغادرة ذويه إلى قرية “ديكه” لجني محصول الزيتون، حيث قاموا بسرقة أغراض من المنزل وانصرفوا تاركين إياه مقيدا، إلى أن أحس جيرانه به فقاموا بفكه.
وأشارت المنظمة الحقوقية، أن المسلحين يتواصلون حاليا مع ذوي الشاب المُعتدى عليه، مطالبين إياهم بدفع مبلغ ٣٠٠ دولار أمريكي، لحل المشكلة المُفتعلة.

المصدر: موقع “خبر ٢٤”

“منتدى الفكر العربي” ينظم لقاء فكري بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة واليوم العالمي للتسامح

“منتدى الفكر العربي” ينظم لقاء فكري بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة واليوم العالمي للتسامح

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي للتسامح واليوم العالمي للفلسفة، عقد “منتدى الفكر العربي” يوم الأربعاء الماضي ١٨ تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، لقاءً حوارياً عبر تقنية الاتصال المرئي، حاضر فيه نائب رئيس جامعة حقوق الإنسان واللاعنف في بيروت وعضو المنتدى من العراق د. عبدالحسين شعبان حول فلسفة التسامح.
وشارك في اللقاء، الذي أداره الوزير الأسبق وأمين عام المنتدى د. محمد أبوحمّور، عدد من المثقفين العرب بينهم أعضاء في المنتدى ووزراء سابقون هم: د. علي فخرو من البحرين، و د. خالد شوكات من تونس، والمهندس سمير حباشنة، و د.هايل الداوود من الأردن، و د. محمد أحمد المخلافي من اليمن، كما شارك بالمداخلات أمين عام الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي القس د. رياض جرجور من لبنان، والأكاديمي العراقي البروفيسور طه جزّاع.
تناول المحاضر د.عبدالحسين شعبان معاناة بعض المجتمعات العربية من عنف وإرهاب وتطرف وغيرها، بفعل غياب التسامح وعدم الاعتراف بالآخر وحقوقه، كما تناول نهج الهيمنة والتعصب المتزايدين على المستوى الإقليمي والدولي، وناقش بعض الأسس لبناء التسامح في العالم العربي، ومنها تحويل مبادئ التسامح إلى قواعد قانونية وتربوية يتم الاعتراف والالتزام بها من جانب المجتمع، إضافة إلى قبول التعدد واحترام التعددية وضمان العدل وعدم التمييز، والإقرار بحق الاختلاف واتخاذ موقف ايجابي من الآخرين، وغير ذلك.
وأكد المشاركون أهمية إلغاء مظاهر التمييز والاستعلاء لأسباب طائفية أو إثنية أو لغوية أو غيرها من أجل تحقيق الكرامة الإنسانية، والعمل على تجنب النزاعات والحروب بما فيها من إزهاق الأرواح والأثمان الباهظة التي تتكبدها المجتمعات نتيجة الكراهية، إضافة إلى وجوب تحويل التعددية في العالم العربي إلى تنوّع بدلاً من الاختلاف، وذلك عبر مأسسة العمل من أجل التسامح وتحقيقه. مع الإشارة إلى أنه ما من مكان للتسامح في قضايا الظلم والاعتداء لإنه محكوم بالقيم والفضائل، والتأكيد بأن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية أدى إلى غياب التسامح والفكر المتطرف.
وركّز بعض المشاركين على وجوب تخصيص مناهج لتدريس الفلسفة في المدارس والجامعات للرجوع إلى حالة التعقّل التي تتفق والأديان السماوية والدعوة إلى التحديث والإصلاح والتنوير.
أشار د. عبدالحسين شعبان في محاضرته إلى أن بعض مجتمعاتنا لا زالت تعاني من ثقافة الحروب “الباردة” و”الساخنة”، ومن أشكال مختلفة ومتنوّعة من النزاعات الأهلية، لأسباب قومية وعرقية وإثنية ودينية وسلالية ولغوية واجتماعية واقتصادية وثقافية وغيرها، وحيث يكون اللّاتسامح والعنف سائدين فإن البيئة الحاضنة ستكون مهيأة للتهميش والإقصاء والإلغاء والتمييز وعدم الاعتراف بالحقوق وبالآخر، تلك التي تزيدها مأساوية الصراعات الدينية والمذهبية والإثنية، وأوضاع اللاجئين والنازحين واستشراء وتفشي ظواهر التعصّب والتطرّف، المُنتجة للعنف والإرهاب، ولا سيّما في ظل ارتفاع منسوب الفقر والتخلّف، إضافة إلى التدخّلات الخارجية ومنها التدخلات العسكرية.
وبيّن د. شعبان أننا بحاجة إلى التسامح أكثر من أي وقت مضى، فإن العنف واللاتسامح في تزايد غريب في ظل نهج الهيمنة والتعصب على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك يستوجب جهداً مضاعفاً لوضع حدٍّ لتلك الظواهر الخطيرة، والأمر بحاجة إلى تراكم وانفتاح وإقرار بالآخر وبحقوقه، خصوصاً إذا ما تحوّلت مبادئ التسامح إلى قواعد قانونية وتربوية، يتم الاعتراف والالتزام بها من جانب المجتمع ووفق مبادئ حكم القانون.
وناقش د. شعبان بعض الأسس لبناء التسامح في العالم العربي، أوّلها نسبية المعرفة التي تتعلق بإقرار مبدأ الخطأ والصواب، والبحث عن الحقيقة والاعتراف بمقاربتها عن طريق النقاش والجدل، ونبذ فكرة العصمة عن الخطأ لأنها تنافي طبيعة البشر. إضافة إلى قبول التعدد واحترام التعددية وضمان العدل وعدم التمييز بين الأفراد في التشريع والقضاء والإدارة، والإقرار بحق الاختلاف واتخاذ موقف ايجابي من الآخرين، وضخّ ثقاقة التسامح عبر التعليم من أجل إعلاء شأن القيم الإنسانية وتحقيق المساواة بين الجميع وتوفير البيئة المناسبة للتسامح.
وأشار الوزير الأسبق وأمين عام المنتدى د. محمد أبوحمّور في كلمته التقديمية إلى أن أهداف المنتدى ورسالته المتمثلة في مشروعاته الفكرية وأنشطته المتنوعة هي جزء من تفاعل الفكر العربي المعاصر مع القضايا الإنسانية الكبرى لتعزيز القيم التي تحمل معنى التسامح، وفي مقدمتها احترام وقبول التنوع الثقافي، وحرية الفكر والضمير والمعتقد في سياق الاختلاف، وبالتالي فإن ثقافة السلم – كما تؤكد أدبيات الأمم المتحدة في هذا المجال – مصدرها لا ينحصر في الواجب الأخلاقي فقط، وإنما هنالك الواجبات السياسية والقانونية.
وأضاف د. أبوحمّور أنه بهذه المعاني جاء “نداء عمّان” المنبثق عن مؤتمر منتدى الفكر العربي الذي تفضل برعايته والمشاركة فيه سمو الأمير الحسن بن طلال: “المواطنة الحاضنة للتنوع في المجال العربي: الإشكالية والحل” ( ١٠ – ٢٠ / ٨ / ٢٠٢٠ ) ليبحث في الأسس والمشكلات والحلول إزاء المواطنة باعتبارها الركيزة الأساسية للدولة العصرية القائمة على حكم القانون، واحترام حقوق المجموعات الثقافية في مجتمعات التعددية، ما يعني إلغاء مظاهر التمييز والاستعلاء لأسباب طائفية أو إثنية أو لغوية أو غيرها، وتحقيق الكرامة الإنسانية بما يتطابق ومضامين منظومة حقوق الإنسان.
وأكّد المفكر والوزير البحريني الأسبق د.علي فخرو أن المجتمع العربي يعتبر من أكثر المجتمعات تعددية على المستوى الديني والمذهبي والعرقي والثقافي، ومن المستحيل أن تتعايش مختلف فئات هذا المجتمع بشكل سلمي من دون تسامح. كما أن نهج التسامح من أساسيات الديمقراطية ومن دونه لن يتسنى للقوى السياسية أن تتنافس فيما بينها لتقديم الأفضل لمجتمعاتها، وستنشب الحروب الاستئصالية الدموية. وأشار د. فخرو إلى أن التسامح ليس مطلقاً، فلا مكان له في قضايا الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين وقضايا التمييز بكل أشكاله، وذلك لأنه محكوم بالقيم والفضائل الأخرى.
وأوضح رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة والوزير الأسبق المهندس سمير حباشنة أنه من غير الممكن الحديث عن التسامح مع الآخر دون ترتيب الداخل العربي وتحقيق التسامح فيه أولاً. فلقد تم تحويل التعددية في العالم العربي إلى اختلاف بدلاً عن التنوّع، مما أدى إلى تطور الاختلاف من الكلمة إلى السلاح، ويشهد على ذلك أكثر من قُطر عربي. وقال حباشنة: إننا لم نفهم العروبة على أنها وعاء حضاري بل على أنها عرق، ولذلك لم تتحقق حالة من الوئام بين العرب وبين أصحاب الأعراق الأخرى في العالم العربي، لكن يمكن حل هذه القضية وغيرها من خلال تجسيد مفاهيم التسامح بين النخب والأفراد، واحترام الآخر كما هو للوصول إلى حالة التعدد وانهاء حالة النزاع الداخلي.
وأشار أستاذ القانون والوزير التونسي السابق د. خالد شوكات إلى أن حركة الاصلاح الديني هي مقدمة لسائر حركات التحديث والتنوير والاصلاح، ومنها ينبثق مفهوم فقه التسامح الذي يجب العمل عليه وتأصيله من خلال فقه المعاملات، وهو فقه أصيل ومهم في تراثنا العربي الإسلامي. ينبغي علينا استنطاق نصوصنا المقدسة من قرآن وسنّة في قيمنا وفكرنا وسلوكنا وتعاملنا مع الآخر، من أجل تحقيق العفو الذي حثّت عليه العديد من الآيات القرآنية الكريمة باعتباره أحد أوجه التسامح، إضافة إلى التجاوز وحرية المعتقد وحرية الضمير.
وقال الوزير السابق للأوقاف والمقدسات الإسلامية في الأردن د. هايل الداوود: إن الإسلام دعا إلى اعتماد التسامح منهجاً للتعامل بين الناس، وجاء تطبيقه العملي من خلال السيرة النبوية في مختلف حالات الضعف والقوة. فالتسامح ينسجم مع مبدأ التعددية، وهو مبدأ قرآني قاطع وواضح، حيث أنّ الاختلاف سنّة طبيعية جعلها الله بهدف استثمار طاقات جميع البشر في مختلف توجهاتهم وأفكارهم من أجل إعمار الكون. وأشار د. الداوود إلى أنه لا بد من رد الاعتبار لحالة التعقل في عالمنا العربي، لاتفاق التعقل مع مبادئ الأديان السماوية بما في ذلك قيم الدين الإسلامي، فإن كل ما يتفق مع العقل هو من الدين، وكل ما يختلف مع العقل فهو ليس من الدين.
وبيّن أستاذ القانون والوزير اليمني السابق د.محمد أحمد المخلافي أنه في ظل النزاعات والحروب المنتشرة بفعل اللاتسامح، فنحن بحاجة إلى ما هو أشمل من نشر الثقافة والمعرفة خارج إطارهما الحالي المحدود؛ مؤكداً الحاجة إلى جهود مجتمعية وسياسية تقوم على تحويل الرؤى والتصورات النظرية إلى مؤسسات فاعلة، تتبنى التسامح وتعمل من أجله ومن أجل حماية المجتمع، من خلال وسائل تواصل جماهيرية أكبر من وسائل التواصل الاجتماعي كالتلفزيون والإذاعة.
وأوضح أمين عام الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي من لبنان القس د. رياض جرجور، أن التسامح من الفضائل التي تمنح الإنسان القوة والقدرة على التوازن والمحبة، وتجعله شخصاً اجتماعياً قادراً على الاختلاط مع الآخرين وتقبّل عيوبهم وتفهّم طباعهم، وأن التسامح يوفّر نفقات الغضب وتكاليف الكراهية وإزهاق الأرواح، التي تشهدها الشعوب ذات ثقافة العنف والكراهية والانتقام المهيمنة في محاولة إلغاء الآخر. وأشار د. جرجور إلى أن البعض يعتقد بأن فكر التسامح غير ممكن، وبأنه انكسار وهزيمة، وهنا تكمن أهمية نشر فكر التسامح عند الشعب، خارج إطار الندوات والأنشطة.
وأشار الأكاديمي العراقي البروفيسور طه جزّاع إلى أن غياب الحل العادل والمنصف للعرب والفلسطينيين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية لفترة زمنية طويلة أسهم في غياب التسامح في المنطقة العربية وهيّأ بيئة ملائمة لنشوء فكر متطرف مع مرور الزمن. إضافة إلى السياسات الغربية والتدخلات الأجنبية التي زادت الطين بلّة. وركّز البروفيسور جزّاع على أهمية إحياء الفلسفة وتعميق الفكر الفلسفي العلمي المنطقي، من خلال تخصيص مناهج لتدريس الفلسفة في المرحلة الثانوية، وفي الجامعات في الأقسام العلمية والانسانية على حد سواء.

المصدر: “الدستور” الأردنية

خمس وفيات و١٠٠ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

خمس وفيات و١٠٠ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الإثنين ٢٣ تشرين الثاني/نوفمبر، تسجيل خمس حالات وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الوفاة هي لخمس رجال اثنان من الحسكة وآخران من الشهباء وخامس من مخيم الهول.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ١٠٠ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ٥٣ ذكور و٤٧ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٢٢ حالة في الحسكة
٨ حالات في ديرك
١٥ حالة في قامشلو
٣ حالات في كركى لكى
حالتان في عامودا
حالة واحدة في الرميلان
١٥ حالة في الرقة
١٢ حالة في الطبقة
٥ حالات في منبج
٣ حالات في كوباني
١٤ حالة في الشهباء
كما ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ٢٣ حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٦٦٩١ حالة منها ١٨٣ حالة وفاة و٩٨٠ حالة شفاء.

جريمة وحشية تهز سوريا.. تفاصيل الكشف عن قتل فتاة وحرق جثتها بالكامل

جريمة وحشية تهز سوريا.. تفاصيل الكشف عن قتل فتاة وحرق جثتها بالكامل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أميط اللثام، في سوريا، عن هوية الجثة التي تم اكتشافها، في اليومين الأخيرين، وتعود لطفلة تبلغ من العمر ١٤ عاماً، في إحدى القرى الخاضعة لسيطرة النظام السوري، في محافظة حماة.
وفي التفاصيل، أكدت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، هوية الطفلة التي وجدت جثتها، في قرية “دير الصليب” بمحافظة حماة، وتدعى “هيا ماهر حبيب” التي وجدت جثتها محترقة بالكامل، في جريمة هزت أبناء منطقة “مصياف” التي تتبع لها القرية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد ذكر في خبر له عن الواقعة، يوم الجمعة الماضي ٢٠ تشرين الثاني/نوفمبر، بأنه تم العثور على جثة طفلة، من أبناء دير الصليب، وقد جرى قتلها خنقاً، بعد اختطافها على يد مجهولين، بالإضافة إلى كسر يديها وقدميها، معاً، بحسب المرصد الذي نقل استياء شعبيا كبيرا في المنطقة، على خلفية “الجريمة البشعة” التي شهدتها منطقة مصياف “الخاضعة لسيطرة نفوذ النظام السوري”.
في غضون ذلك، اشتعلت المنطقة غضباً، بعد العثور والتعرف على هوية الجثة، خاصة أن مرتكبي جريمة القتل، قد سعوا لإخفاء سبب الوفاة، من خلال حرق الجثة التي وجدت “متفحة بالكامل” بحسب تقرير الطب الشرعي التابع للنظام، السبت، والذي نشرت “الوطن” مقتطفات منه، جاء فيها، أنه تم التعرف على الجثة، من خلال جهة في الوجه نجت من الحرق الكامل، كانت ملاصقة للأرض، وقت إضرام النار فيها.
وأكد تقرير الطب الشرعي، ما سبق وصرّح به المصدر السوري لحقوق الإنسان، بأن الفتاة قتلت، خنقاً، لكنه أضاف سببين آخرين ممكنين لوفاتها، إمّا الذبح أو التسميم، معللا سبب عدم معرفة سبب الوفاة، بسبب “تفحّم الجثة” مرجحاً أن تكون الوفاة ناتجة من “تسمم بمبيد” لأنه وأثناء “عملية التشريح، عثر على زبد رغوي في فمها”.
في السياق، ذكرت مصادر أهلية بأن جثة الطفلة هيا، وجدت في منزل قيد الإنشاء، تعود ملكيته لعمّها، وأنها من مواليد عام ٢٠٠٦، بحسب شرطة النظام.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن جريمة قتل الطفلة، لاقت ردود فعل ساخطة، لدى عموم الأوساط السورية، ونقل استياء سوريين من الجريمة الوحشية التي أودت بحياة الطفلة هيا، والسخط الواسع الذي دفع بأنصار النظام للقول: “أين الدولة؟ أين الأمن والأمان؟ كيف سنعيش بأمان، وكل يوم خطف وقتل؟” بحسب ما نقل المرصد في سياق تغطيته ردود أفعال سوريين غاضبين على هول الجريمة.
ويشار إلى أن مقتل الطفلة هيا، جاء على غرار مقتل الطفلة “سيدرا” ابنة الـ ١٣ عاماً، في محافظة طرطوس القابعة تحت سلطة النظام السوري.
وعثر على جثة “سيدرا” متفسخة، في شهر تموز/يوليو الماضي، في أحد أحراش المحافظة، عارية من أي لباس، وتبين بعد القبض على قاتليها، أنها استدرجت إلى أحد بيوت معارف أهلها، ثم اغتصبت وقتلت خنقاً بسلك كهربائي، وتم رمي جثتها بعيداً في الغابة، لإبعاد الشبهات عن المرتكبين، في جريمة هزت أبناء المنطقة، ودفعت بأسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، للاجتماع بذويها، للتخفيف من استياء أبناء المنطقة الذين رفعوا أصواتهم غضباً واحتجاجاً على غياب الأمن والأمان، حتى في مناطق سلطة النظام.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة تُهدّد بقائمة سوداء لكل من يعرقل السلام في ليبيا

الأمم المتحدة تُهدّد بقائمة سوداء لكل من يعرقل السلام في ليبيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في جهود متواصلة لتعزيز السلام في ليبيا، حثت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس ٢١ تشرين الثاني/نوفمبر، على إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام في قائمة سوداء بعد أن اتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية موعدا للانتخابات.
ويستطيع مجلس الأمن المؤلف من ١٥ دولة عضوا فرض تجميد الأصول أو حظر السفر على الأفراد أو الكيانات.
وقالت ستيفاني وليامز للمجلس “هذا المجلس لديه أدوات تحت تصرفه بما في ذلك منع المعرقلين من تعريض هذه الفرصة النادرة لاستعادة السلام في ليبيا للخطر. أدعوكم لاستخدامها”.
وفي الشهر الماضي، اتفق الطرفان الرئيسيان في الحرب في البلاد، وهما حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها تركيا والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية الأسبوع الماضي ٢٤ كانون الثاني/ديسمبر ٢٠٢١ موعدا للانتخابات.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه “المجلس مستعد لدعم منتدى الحوار السياسي الليبي وسيوفر كل الأدوات المتاحة له بما في ذلك العقوبات ضد أي مفسدين”.
وذكرت وليامز أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار المعلن، لم ينسحب أي من الجانبين بعد من الخطوط الأمامية كما هو متفق عليه ولا تزال رحلات الشحن تصل إلى القواعد الجوية التي يسيطر عليها الطرفان.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني بينما تقدم روسيا والإمارات ومصر الدعم للجيش الوطني الليبي.
وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في ٢٠١١.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت الخميس إن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإستونيا اقترحت أن تضع لجنة عقوبات ليبيا التابعة لمجلس الأمن “بعض أشد منتهكي حقوق الإنسان فظاعة في ليبيا، بما في ذلك محمد الكاني وميليشيا الكانيات” على قائمة سوداء.
وقال دبلوماسيون إنه إذا لم تبد أي دولة في اللجنة المكونة من ١٥ عضوا أي اعتراضات بحلول يوم الجمعة، فسيتم فرض العقوبات المستهدفة.
ويأمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في تعيين مبعوث الأمم المتحدة الحالي للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف مبعوثا جديدا إلى ليبيا ليحل محل غسان سلامة الذي استقال في مارس بسبب شعوره بالإجهاد.
لكن مجلس الأمن لم يمنح الضوء الأخضر بعد، إذ قال دبلوماسيون إن بعض الأعضاء يودون بدلا من ذلك تعيين أفريقي.
وقالت كرافت للمجلس “نيكولاي ملادينوف هو الاختيار الأمين العام وهذا المجلس بشأن المرشحين الأفارقة المحتملين لمنصب منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”.
على صعيدٍ آخر، التقى مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في التركي أفكان آلا، الخميس، رئيس “حزب التغيير” الليبي جمعة القماطي، في أنقرة. وبحث الجانبان خلال اللقاء آخر المستجدات في ليبيا والمنطقة.
وتدعم تركيا ميليشيات حكومة الوفاق بقوة على الصعيدين السياسي والعسكري، وتأمل من وراء ذلك زيادة نفوذها والحصول على المزيد من المكاسب الاقتصادية.

المصدر: وكالات

مقتل ١٤ مسلحاً موالياً لإيران في ضربات جوية شرق سوريا

مقتل ١٤ مسلحاً موالياً لإيران في ضربات جوية شرق سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل ١٤ مسلحاً موالياً لإيران غالبيتهم عراقيون في ضربات جوية استهدفت مواقعهم في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورجح المرصد أن طائرات “إسرائيلية” شنت الغارات، فيما اكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول “لا نعلق على تقارير في وسائل إعلام أجنبية”.
وأورد أن الطائرات الحربية شنت “أكثر عشر غارات على مواقع لميليشيات موالية لإيران في ريف مدينة البوكمال” المحاذية للحدود العراقية في ريف دير دير الزور الشرقي، ما أسفر عن “مقتل ثمانية عراقيين وستة أفغان على الأقل من تلك المجموعات”. وأسفر االقصف الجوي أيضاً عن “تدمير مركزين لتلك المجموعات وعدد من الآليات”.
وتخضع المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الشرقي لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري. وليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها مناطق في محافظة دير الزور. وعلى الرغم من أن تقارير المرصد ترجح أن الغارات إسرائيلية، لكن يصعب التأكد من ذلك عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري، وبسبب امتناع إسرائيل عن التعليق عليها.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

المصدر: وكالات

جدل حقوق الإنسان والأمن القومي.. هل تسمح إنكلترا بعودة “عروس داعش”؟

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

من المتوقع أن تنظر المحكمة البريطانية العليا خلال بضعة أيام قرار عودة فتاة متطرفة انضمت إلى “داعش” عندما عمرها ١٥ عاما، وذلك لإقرار فيما إذا كان بإمكانها العودة إلى المملكة المتحدة لنظر في قضية سحب الجنسية منها.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” فإن عودة شميمة بيغوم البالغة الآن من العمر ٢١ عاما تثير جدلا قانونيا وشعبيا، بشأن من جرى سحب الجنسية منهم، وإمكانية عودتهم إلى البلاد وما إن كان ذلك يشكل خطر اعلى الأمن القومي.
وكانت محكمة الاستنئاف قد وافقت في الماضي على عودة بيغوم لكي تتمكن من الدفاع ضد قرار الحكومة البريطانية سحب الجنسية منها إثر انضمامها إلى التنظيم الإرهابي .
لكن الحكومة البريطانية رفضت وقررت رفع الأمر إلى المحكمة العليا للنظر في القضية باعتبار أن عودة بيغوم وأمثالها سيزيد من احتمال وقوع هجمات إرهابية في البلاد.
ووفقا لصحيفة “إندبيندنت” فإن الكثير من المنظمات الحقوقية والنخب السياسية قد حثت الحكومة على تغيير قرارها بشأن عدم عودة البريطانيين الذي انضموا إلى تنظيم داعش وجرى اعتقالهم في مخيم “الهول” شرقي سوريا.
وقالت مايا فوا، مديرة جمعية ريبريف الخيرية القانونية، إن الحكومة البريطانية قادرة على إعادة ذلك “العدد الضئيل” من الأطفال والنساء ومحاكمة البالغين بتهم الإرهاب.
وقالت لصحيفة الإندبندنت: “إذا استمرت المملكة المتحدة في عدم فعل أي شيء، فسيتم إما نقل هذه العائلات إلى العراق أو المناطق السورية التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد، حيث سيواجهون التعذيب أو الاختفاء أو الموت”، مردفة: “هذا لا يخدم مصالح أمننا القومي ولا مبادئنا الأساسية لحقوق الإنسان”.
وكانت شميمة بيغوم،قد غادرت لندن في شباط/فبرايرمن العام ٢٠١٥، وعاشت منذ ذلك الحين تحت حكم تنظيم “داعش” الإرهابي لفترة زادت على ٣ سنوات، تزوجت خلالها بأحد المتطرفين الأجانب القادم من هولندا إلى سوريا، وذلك قبل أن يقرر وزير وزارة الداخلية البريطانية،ساجد جاويد، سحب الجنسية البريطانية من بيغوم لأسباب تتعلق بالأمن القومي للبلاد في وقت لاحق من الشهر نفسه الذي عُثر عليها خلاله.
وفي فيلم وثائقي، نشرت صحيفة “ذي صن” بعضا من مقتطفاته، قال الهولندي ياجو ريديك، زوج شميمية، إنها تزوجها عندما كانت في العمر الخامسة عشرة برغبتها وإرادتها عندما التقيا في سوريا.
وأعرب ريديدك عن دعمه لزوجته بشأن قرارها العودة إلى لندن لتطالب بإلغاء قرار سحب جنسيتها، مؤكدا هو الآخر على رغبته في العودة إلى بلاده هولندا حيث يمكن أن يقضي في السجن عقوبة مدتها ستة أعوام.
ولا يزال الجدل مثارا بريطانيا بشان كيف تمكنت ثلاثة مراهقات، بينهن شميمة، من مغادرة البلاد والتوجه إلى تركيا وبعدها إلى سوريا للانضمام داعش، ويرى بعض الخبراء أن عودة بيغوم إلى البلاد قد تشكل إحراجا للحكومة لأنها بالأساس لم تتخذ إجراءات مناسبة لمنع اؤلئك الفتيات وغيرهن من النساء من مغادرة البلاد.
وفي لقاء لها مع صحيفة التايمز في ١٥ شباط/فبراير الماضي قالت بيغوم إنها رأت زوجها لآخر مرة عندما فرا من قرية باغوز معقل التنظيم الأخير شرقي سوريا في بداية شباط/فبراير.
وذكرت في نفس اللقاء أنها رأت رأسا مقطوعا لأحد ضحايا “داعش” في الرقة بسوريا مرميا في سلة مهملات وأن المشهد المروع “لم يزعجها”.
كما أكد زوجها أن المشي بالقرب من الجثث في الشارع كان أمر “طبيعيا” بالنسبة لهما وأن رؤية الجثث مقطوعة الرأس لا تصدم زوجته، مضيفا: “أحياناً يتركون الجثث في السوق لترويع الناس. أحيانًا تمشي بجانبهم”.
وقال كذلك إنهما شهدا عملية رجم فظيعة لإحدى النساء بعد أن جرى إدانتها بتهمة “الزنا” وممارسة علاقات خارج إطار مؤسسة الزواج.
وكان ديريك قد استسلم لمجموعة من مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” ليجري نقله إلى مخيم “روج آفا” فيما نقلت بيغوم إلى مخيم الهول للاجئين.
وقد أنجب الزوجان ثلاثة أطفال توفي اثنان منهما جراء المرض وسوء التغذية.

المصدر: الحرة