الحكم على ليلى كوفين ٢٢ عاماً سجناً

الحكم على ليلى كوفين ٢٢ عاماً سجناً

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في خطوة تمثل امتدادا لسياسات حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في ملاحقة المعارضين وتدمير مستقبلهم السياسي ثم زجهم في السجون بتهم كيدية، أصدر القضاء التركي حكا جائرا وتعسّفيا على النائبة الكردية السابقة ليلى كوفن بالسجن ٢٢ عاما بتهمة “الإرهاب”.
ودانت محكمة في مدينة ديار بكر – كردستان تركيا، ليلى غوفن التي جردت من حصانتها البرلمانية في حزيران/يونيو، بـ “الانتماء إلى جماعة إرهابية” ونشر “دعاية” إرهابية لمسلحين أكراد خارجين عن القانون، حسبما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.
وسجنت تركيا العشرات من رؤساء البلديات وغيرهم من مسؤولي حزب الشعوب الديموقراطي العام الماضي بحجة صلات الحزب بحزب العمال الكردستاني، وهو ما ينفيه بشدة.
وأثارت حملة القمع هذه استياء جماعات حقوق الإنسان وتسببت في زيادة حدة توتر علاقات تركيا غير المستقرة والاتحاد الأوروبي الذي يشعر بقلق متزايد من السياسات القومية للرئيس رجب طيب أردوغان.
ولم تكن كوفن حاضرة في جلسة المحكمة في مدينة ديار بكر، ولم يعرف مكانها على الفور.
وقال فريقها القانوني لوكالة فرانس برس إنه سيستأنف الحكم. وأمرت المحكمة بتوقيف كوفن فورا.

المصدر: وكالات

القيم المدنية وبناء السلام الدائم

القيم المدنية وبناء السلام الدائم

الأستاذ الدكتور خالد عليوي العرداوي*

الحرب ليست هدفا في حد ذاتها، فهي كحدث تزخر بالدماء والدموع وازهاق الأرواح وتدمير الممتلكات، كما تجهض الاحلام الجميلة لكثير من الافراد الذين حكم عليهم بالموت قبل تحقيق احلامهم.
لقد أدرك أعظم القادة الاستراتيجيين عبر التاريخ ان الحرب أداة ضرورية ولكنها كخيار تكون خيارا أخيرا يذهبون اليه عندما تفشل كل الخيارات الأخرى في تحقيق أهدافهم وغاياتهم، وفهموا تماما ان اتخاذ قرار الحرب ليس نزهة او قرارا سهلا تتحكم فيه العواطف وتسيره الانفعالات، لاسيما أن ما بعد الحرب لن يكون كما قبلها في كل المقاييس والاحتمالات، لذا اشترطوا اخضاع اتخاذ هذا القرار الى إرادة عاقلة وهادئة وحكيمة الى ابعد الحدود يمكنها الموازنة بين كل الخيارات وترجيح أنسبها ولو كان الحرب عند الضرورة.
قلنا ان الحرب هي أداة وليست هدفا، لذا من المهم تحديد الهدف من ورائها بعناية ودقة؟
يكمن الهدف من الحرب في تحقيق السلام العادل بين الدول والشعوب، سلاما يمكن استدامته لا سلاما هشا قابلا للانهيار في أية لحظة، اذ علينا ان نميز بين ما نقصده بالسلام الدائم الذي يعني انتهاء حالة الحرب، وبين وضع الهدنة الذي يعني استمرارها مع ايقافها المؤقت لأسباب عديدة ومختلفة تحددها ظروف الزمان والمكان.
ومن ذلك يجب أن نفهم أنه من أكبر الأخطاء في التاريخ هي وضع قرار الحرب بيد قادة انفعاليين وغير منضبطين لا يقدرون مخاطرها وعواقبها، فمثل هؤلاء القادة، وأعوانهم الذين يصفقون لهم يلحقون بشعوبهم وبلدانهم اضرارا طويلة وكبيرة ليس من اليسير تلافيها، بل أحيانا كانوا سببا في نهاية وجودها الحضاري والسياسي. فالاستعجال في اتخاذ قرار الحرب هو خطيئة كبيرة جدا لا يقترفها الا الحمقى من الزعماء والقادة.
قد تبدو هذه المقدمة عن الحرب والسلام لأول وهلة بعيدة عن سياق العنوان أعلاه، ولكن ادعو القارئ الكريم الى الصبر قليلا لتوضيح الصورة والطلب منه التأمل معي في الموضوع من خلال منظار صناعة القادة ودور المجتمع، كيف؟
ان الزعماء والقادة – غالبا – هم انعكاس عملي للمجتمع الذي يحكمونه، فهم انما يصلون الى مناصبهم من خلال دغدغة الأشياء التي يعتقدها ويؤمن بها المجتمع، بل هم يوظفون هذه الأشياء في اكتساب المزيد من القوة والنفوذ واقصاء الخصوم، وعندما تكون قيم المجتمع قيما غير مستقرة وتقليدية تحكمها روابط أولية بدائية تحدد هوية الافراد والجماعات بشكل ضيق ومتشنج، وتسيطر عليه سلوكيات تمجد العنف، وتشجع كراهية الآخر، سواء كان شريك في الوطن ام كان شريك في الإنسانية، وتحول السفاكين والفاسدين وتجار الحروب الى أبطال شعبيين، عندها من الطبيعي ان يتصدر مشهد القيادة والزعامة في هذا المجتمع قادة وزعماء يتماهون مع قيمه، وفي الغالب تجدهم انفعاليين، وغير متزنين، ولا يقيسون الحرب والسلام الا بمقياس القيم الاجتماعية التي اوصلتهم الى الصدارة، وسيجر مثل هؤلاء الحمقى المأزومين الويل والدمار لمجتمعهم الذي يتحمل معهم المسؤولية الكاملة عما آل اليه حاله.
وعليه يتطلب الخلاص من وجود قيادات من هذا النوع وجود قيم اجتماعية من نوع آخر، تلك القيم التي يسميها العارفون القيم المدنية. والقيم المدنية تمثل مجموعة القواعد والمبادئ الأخلاقية التي تحدد صفات وخصائص الفرد والمجتمع وتوجه في النهاية سلوكه الاجتماعي، ومن هذه القيم: الحرية، والعدالة، والصدق، والأمانة، والايثار، والقوة كاقتدار وسيادة لا تغلب وهيمنة، والتسامح، والاحترام، ومداراة الاخرين، والتضامن، والتعاون، والشعور بالمسؤولية وغيرها، وهذه القيم من طبيعتها أنها قيم إنسانية شاملة تربط بين الافراد والشعوب بصرف النظر عن فوارقهم العرقية والدينية والاجتماعية والاقتصادية، ولذا فهي تشجع على وحدة الهوية بين الناس مع احترام هوياتهم الفرعية سواء داخل دولهم ام خارجها، كما تشجع على احتواء الكراهية بينهم وتعزيز سبل المحبة واللطافة والسلام، تلك السبل التي تحفظ كرامة الانسان وتقوده نحو التقدم الاجتماعي والتطور الحضاري.
وعندما تسود القيم المدنية في مجتمع ما، سيفرز هذا المجتمع تلقائيا من بين أفراده المؤمنين بقيمه زعماء وقادة يتحلون بالعقل والحكمة، لا تسيرهم الانفعالات والقرارات المرتجلة والسريعة، ولا تستولي على تفكيرهم عقد الاختلاف ومشاعر الكراهية، ويقدرون بدرجة عالية قيمة الانسان، أي انسان ككائن ومخلوق فريد من الضروري احترامه وحفظ كرامته، بصرف النظر عن الاختلاف معه، كما يحترمون قيمة البناء الحضاري لمجتمعهم، وقيمه المدنية التي تحتاج الى الحفاظ عليها واستمرارها بعيدا عن مغامرات الحروب والنزاعات الانية المزعزعة. ومع وجود هؤلاء القادة على سدة المسؤولية سيكون السلام لا الكراهية والعنف هو المحرك لتفكيرهم وسلوكهم، وحتى مع اضطرارهم أحيانا الى الحرب، ستكون هذه الحرب سبيلا الى ترسيخ حالة السلام وتعزيز مرتكزاته.
من ذلك نفهم ان السعي نحو إيجاد منظومة القيم المدنية الراسخة من قبل الافراد والجماعات انما هو الطريق الانجع الى تصدر الأفضل من بينهم للزعامة والقيادة أولا، وعندما يكون الزعماء والقادة هم الأفضل، عندها ستكون أنماط تفكيرهم وسلوكياتهم وقراراتهم منصبة على تطوير وحماية المجتمع لا على تقطيعه واغراقه بالعنف والفساد والفوضى، وعندها سيضع هذا المجتمع اقدامه على الطريق الصحيح نحو التقدم، ويحدد بوصلة تفوقه واقتداره. فالقيم المدنية لا غير هي التي تصنع السلام الدائم، كما تصنع القادة والزعماء الاخيار.

  • مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

“العدالة التصالحية” ويسألونك عن التطرف والعنصرية!

“العدالة التصالحية” ويسألونك عن التطرف والعنصرية!

بسام يوسف

تتصاعد حدة المواجهة السياسية بين الاتحاد الأوروبي والحكومة المصرية، لتصل إلى مطالبة ما يزيد على مئة نائب أوروبي بقطع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد اتهام إيطاليا لعدد من ضباط الأمن المصريين بقتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”، تعذيبا في السجون المصرية.
قد يتذكر الكثيرون الجملة الصادمة التي قالتها والدة الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”، والذي عثر عليه مقتولاً في مصر، في الثالث من شباط ٢٠١٦م، عندما وقفت أمام البرلمان الإيطالي، وقالت بمنتهى الصدمة: (لقد عذبوه وقتلوه كما لو كان مصريا!).
بدأت حكاية “ريجيني” في أيلول من عام ٢٠١٥م، عندما توّجه إلى مصر للإعداد لرسالة الدكتوراه التي يحضر لها في جامعة “كامبريدج”، وكان قد اختار “النقابات العمالية في مصر” موضوعاً لبحثه، وخلال فترة وجوده في القاهرة كتب عدة مقالات باسم مستعار، تحدث فيها عن الوضع في مصر، وعن هيمنة الأجهزة الأمنية والجيش على الحياة فيها، وكان ينشرها في جريدة “مانيفستو” الإيطالية. 
في ٢٥ من كانون الثاني، ٢٠١٦م، اختفى “ريجيني”، وبعد تسعة أيام فقط عثر على جثته مرمية على الطريق الصحراوي، وكانت عارية، وآثار تعذيب شديد واضحة عليها.
كما العادة في الأجهزة الأمنية القمعية، والتي لا تقيم وزناً لكرامة الإنسان، أو حقوقه، فقد سارعت الأجهزة الأمنية المصرية إلى إحدى الروايات الجاهزة المستعملة بكثرة، فاتهمت ريجيني بالشذوذ، ثم بالمخدرات، ثم أضافت تهمة التجسس، وأخيراً وجدت أن تهمة العمل لصالح جماعة الإخوان المسلمين قد تكون أكثر وقعاً، فاتهمته بها.
في لقاء جمع وزير الخارجية المصري “سامح شكري” مع وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” حينها، وبعد سؤال الأخير عن قصة الباحث الإيطالي، أجابه الوزير المصري بمنتهى البساطة: أن ريجيني قتل أثناء حفلة جنسية جماعية، كانت تضم ساديين ومازوشيين.
لكن الحكومة الإيطالية لم تقنعها الرواية المصرية، وقررت إرسال فريق تحقيق خاص، لمعرفة حقيقة مقتل مواطنها، فتفتقت العقلية الأمنية المصرية عن رواية جديدة مفادها أن عصابة مصرية تلاحق الأجانب وتبتزهم، هي من اختطفت ريجيني وقتلته، ولكي يُغلق الملف، فقد أعلنت أنها اشتبكت مع أفراد العصابة الخمسة وقتلتهم، وعثرت بحوزتهم على متعلقات تخص الضحية الإيطالي.. “وربي يسّر”.
واصلت الجهات الإيطالية بحثها، متجاهلة رواية الأجهزة الأمنية المصرية، وفي نوفمبر من عام ٢٠١٨م، أعلنت هذه الجهات أن الأجهزة الأمنية المصرية هي المسؤولة عن مقتل ريجيني، ليبدأ فصل جديد من هذه القضية، فقد اضطرت الحكومة المصرية إلى تعاون حكومي رسمي بخصوصها، واضطر النائب العام المصري للقول: (إن من قتل ريجيني لايزال مجهولاً)، متناسياً رواية الجهات الأمنية المصرية بأن هناك خمسة مصريين قتلوا بحجة أنهم العصابة، والتي اختطفت “ريجيني” وقتلته.
منذ أسبوعين أعلن النائب العام المصري إغلاق ملف قضية “ريجيني”، لكن البرلمان الإيطالي فجّر قنبلته المدوية منذ عدة أيام، وأعلن امتلاكه لأدلة تثبت تورط خمسة ضباط أمن مصريين في مقتل “ريجيني”، الأمر الذي أربك الحكومة الإيطالية ذات العلاقات الجيدة مع مصر، فاضطرت إلى مخاطبة الجهات الرسمية المصرية، والطلب منها التعاون في استجواب ومحاكمة الشخصيات المتهمة، ولم يكتفِ البرلمان الإيطالي بذلك، بل أعدّ مشروعاً لنقاشه أمام البرلمان الأوروبي، يطلب فيه قطع العلاقات مع مصر، وإقرار استجواب ومحاكمة المشتبه بهم، ووقف المساعدات، وغير ذلك.
هكذا تحولت قضية اختطاف مواطن إيطالي إلى قضية تكبر شيئاً فشيئاً، لتضع الاتحاد الأوروبي كله أمام أزمة ديبلوماسية مع مصر، التي عاد رئيسها قبل أيام من زيارة إلى فرنسا، حاملاً الوسام الأعلى في فرنسا، “وسام جوقة الشرف الفرنسي”، الذي هو أعلى تكريم رسمي فرنسي، تُقلد به الشخصيات السياسية والعام في العالم. 
من حسن حظ “ريجيني” أنه لم يكن مصرياً، فلو كان كذلك لكان قد أصبح مجرد صورة معلقة على جدار في غرفة بيته تبكيه عائلته، أما لو كان سورياً، فربما لم يحظَ حتى بشرف أن تعلق عائلته صورته أيضاً، وربما اضطرت إلى الخروج على شاشة قناة المقاومة والصمود، لتعلن تبرؤها منه، ووقوفها إلى جانب القيادة الحكيمة السورية.
من جهة أخرى، وفي إحاطته التي قدمها أمام مجلس الأمن يوم ١٦ من كانون الأول/ديسمبر الجاري، أعلن السيد “بيدرسون” المبعوث الأممي في الملف السوري، عن مصطلح جديد سماه “العدالة التصالحية”، ورغم اعتراض أصوات سورية عليه، واعتبار الأمر مجرد تحايل تتعمده ترجمة متواطئة، لإزاحة المحتوى باتجاهات أخرى، إلا أن الفاجعة أكبر من أن تُداريها شطارة المصطلحات السياسة، وأكبر من أوسمة تقلدها حكومات لطغاة لا يتقنون إلا قمع شعوبهم.
لم يكن كل الدم السوري المسفوك على مدى عشر سنوات، ولم تكن خمس وخمسون ألف صورة لسوريين معذبين حتى الموت، تناقلها العالم كلّه، في أكبر جريمة عرفتها البشرية بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يكن لعشرات الهجمات بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً على الشعب السوري، كلها لم يكن لها أن تدفع مبعوث هيئة الأمم المتحدة لاعتماد مصطلح لا لبس فيه، ينصف الشعب السوري، ولايزال العمل جارياً لدفع الشعب السوري، ليس للتنازل عن محاكمة المجرم فحسب، بل وللقبول به حاكماً عليه، أية فضيحة هذه؟
ما فعله الاتحاد الأوروبي ويفعله في قضية “ريجيني” هو فعل صحيح، ويستحق الاحترام، فكرامة الإنسان وحياته هي قيمة من العار إغماض العين عنها، لكن كيف ستقنع هذه البشرية المتشدقة بكرامة الإنسان وحقوقه، الشعبَ السوري الذي يُباد منذ عشر سنوات أنها تحترم كرامة الإنسان، وأن حقوق الانسان ليست أكثر من فعل عنصري يختلف من ضحية لأخرى؟
هذه العنصرية في التعامل مع آلام البشر، وحقوقهم هي التي سمحت لأبشع جريمة في العصر أن تمر، وكأنّ شيئا لم يكن، وأن يبقَ مرتكبها طليقاً، لابل وأن تتواطأ الجهة الدولية الأهم على عدم محاسبته، وتعويمه مرة أخرى، وكأنّ مئات آلاف الضحايا السوريين، لا يستحقون أن يكون الضمير والعدالة مرجعاً وحيداً في محاكمة من أجرم بحقهم، وأن المصالح تبقى أهم من شعب بكامله.
لكن هل يكفي اتهام “بيدرسون” والجهة التي يمثلها، أم أنه لابدّ من القول وبملء الفم: (أنه لو وجد “بيدرسون” وغيره في المتنطعين لتمثيل السوريين، سواء في المعارضة أو الموالاة، سورياً حقيقياً واحداً لما احتاج السوريون إلى ولوج لعبة تدقيق المصطلحات والترجمات، ولما كنا اليوم نقف أمام هذه المتاهة).
هنيئاً لك في موتك “ريجيني”، فقد أقام موتك الدنيا، أما نحن السوريين، فلم يحن الوقت لكي يوقظ موتنا المستمر منذ عقود، ضمير هذا العالم القذر.

تركيا تحول مزار “النبي هوري” الأثري في منطقة عفرين المحتلة إلى مسجد

تركيا تحول مزار “النبي هوري” الأثري في منطقة عفرين المحتلة إلى مسجد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حولت مديرية الأوقاف التابعة لولاية هاتاي في تركيا، لواء اسكندرون، مزار “النبي هوري” الأثري في منطقة عفرين – ناحية شرا، إلى مسجد، من خلال قيامها بترميم المزار الذي تعرض لعمليات تجريف وحفر من قبلها ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” بهدف البحث عن المقتنيات الأثرية.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضى، وقعت عمليات سرقة وسلب ونهب ممنهجة لآثار عفرين مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وأكدت مصادر موثقة أن تركيا ومرتزقتها السوريين أطلقوا يد منقبي الآثار في عفرين مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وأفادت المصادر بأن قطعا أثرية تم العثور عليها في موقع “النبي هوري”، والتي تعود إلى عدة حضارات، أقدمها من الفترة الهلنستية عام ٢٨٠ قبل الميلاد، جرى سرقتها، كما أن عمال التنقيب استخدموا آلات للحفر وأجهزة متطورة للكشف عن أماكن تلك القطع الأثرية.
كما عثر المنقبون على لوحات فسيفسائية تم تهريبها إلى تركيا عبر تجار.

المصدر: وكالات

ألمانيا وفنلندا تعيدان نساءً وأطفالاً من مناطق “شمال سوريا”

ألمانيا وفنلندا تعيدان نساءً وأطفالاً من مناطق “شمال سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت ألمانيا وفنلندا، اليوم الأحد ٢٠ كانون الأول/ديسمبر، أنهما أعادتا من مناطق “شمال سوريا”، خمس نساء، بعضهنّ مستهدفات بملاحقات قضائية في بلادهنّ للانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، بالإضافة إلى ١٨ طفلاً.
ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس هذه المبادرة المشتركة التي أُجريت السبت على متن طائرة أُرسلت خصيصاً لهذا الغرض، بأنها عملية “إنسانية”، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشارت وزارة الخارجية الفنلندية من جهتها إلى أن “المخيمات في شمال شرقي سوريا تشكل خطراً أمنياً على المدى الطويل، فكلما طالت مدة بقاء الأطفال فيها من دون حماية وتعليم، سيكون منع التطرف أصعب”.
وقال إن بين الأطفال هناك يتامى ومرضى، مما جعل عملية العودة “ضرورية للغاية”، متعهداً بالقيام بخطوات أخرى من هذا النوع “في الأسابيع والأشهر المقبلة”.
وأعادت ألمانيا ثلاث نساء و١٢ طفلاً، بينهم أبناء النساء. أما بالنسبة لفنلندا، فقد أعادت ستة أطفال وامرأتين، بحسب وزارة الخارجية. وأفادت وسائل إعلام ألمانية أن الأشخاص الذين عادوا كانوا يقطنون في مخيم للاجئين يخضع لسيطرة “قوات سو يا الديمقراطية/قسد” في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وترتدي هذه العملية طابعاً جديداً بالنسبة لهاتين الدولتين اللتين أجرتا حتى الآن عمليات إعادة لكن عبر تركيا، وليس من خلال نقل مباشر من مناطق “شمال شرق سوريا”.
وتبلغ النساء الألمانيات الثلاث ٢١ و٢٤ و٣٨ عاماً، وهنّ مستهدفات في بلدهنّ الأصلي بملاحقات قضائية بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية.
وقد وصلن إلى سوريا اعتباراً من عام ٢٠١٤. اثنان منهنّ للانضمام إلى عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي في المكان والزواج بهم، والثالثة لمرافقة شريكها الذي قُتل في نهاية المطاف، وفق وسائل إعلام ألمانية.
وأعلنت النيابة الألمانية لمكافحة الإرهاب في بيان أن إحدى النساء الثلاث أوقفت لدى وصولها إلى فرانكفورت ووضعت في الحجز، فيما بقيت الاثنان الأخريان حرّتين في الوقت الحالي.
وبالإضافة إلى الانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، يشتبه القضاء بأن تكون الموقوفة التي تمّ التعريف عنها باسم ليونارا إم. وتبلغ ٢١ عاماً، استخدمت مع زوجها، شابة إيزيدية كعبدة في الرقة. وكان زوجها عضواً في “استخبارات” تنظيم “داعش” الإرهابي وأنجبت منه ولدين، بحسب النيابة الألمانية. وغادرت ألمانيا للانضمام إلى سوريا عندما كانت في سنّ الـ١٥ عاماً.
وبحسب صحيفة “بيلد” الألمانية، لا يزال هناك ٧٠ شخصاً راشداً من الجنسية الألمانية في مخيمات تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”، وكذلك نحو ١٥٠ طفلاً متحدرين من مواطنين ألمان.
وأفادت وزارة الخارجية الألمانية أن نحو ١٥ طفلاً وأكثر من عشر نساء من الجنسية الفنلندية لا يزالون في مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وأوضحت أنه بالمجمل، يوجد في هذه المخيمات أكثر من ستة آلاف طفل ونحو ثلاثة آلاف أمّ من جنسيات أجنبية من بينهم ٦٠٠ طفل و٣٠٠ امرأة من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضافت أن نصف الأطفال لا تفوق أعمارهم الخمس سنوات.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”

حملة اعتقالات تعسفية تقوم بها تركيا ومرتزقتها في ناحية “ماباتا/معبطلي” منطقة عفرين

حملة اعتقالات تعسفية تقوم بها تركيا ومرتزقتها في ناحية “ماباتا/معبطلي” منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تقوم تركيا ومرتزقتها منذ صباح يوم أمس ١٩ كانون الأول/ديسمبر، بحملة اعتقالات تعسفية وبشكل عشوائي بحق المدنيين في ناحية “ماباتا/معبطلي”، حيث أنه واستنادا لمصادر حقوقية وإعلامية محلية، تم تطويق البلدة ومنع الخروج منها والتجول فيها.
وقالت المصادر المذكورة أن عدد المعتقلين غير معروف تماما، ورجحت أنها تفوق ١٠٠ معتقل من الرجال والنساء..، وأكدت أن الاعتقالات تجري بمداهمة البيوت بدون احترام لأي حرمة مع الضرب والاهانات أمام الأطفال والنساء…، وأن من يقوم بذلك ملثمين، وأشارت إلى إصابة البعض بعاهات من جراء ذلك.
وتأتي حملة الاعتقالات التعسفية هذه بعد حدوث انفجار مساء يوم أول أمس ١٨ كانون أول/ديسمبر لسيارة بيك آب تعود لما يسمى فصيل “الجبهة الشامية” ذكر نتج عن عبوة لاصقة.
وأوردت المصادر أسماء بعض المعتقلين، وهم: “احمد حسين مصطفى وأولاده، محمدحسن حاج ، احمد حسن حاج، زهير شعبو، كاميران شعبو، محمد احمد ابراهيم وابنه، محمد عارف يوسف واثنين من أولاده”.

فيلم تونسي يجسد معاناة اللاجئين السوريين يشارك في مهرجانات عالمية (فيديو)

فيلم تونسي يجسد معاناة اللاجئين السوريين يشارك في مهرجانات عالمية (فيديو)

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شارك الفيلم التونسي “الرجل الذي باع ظهره”، والذي يصوّر معـاناة اللاجئين السوريين، في مهرجان أيام قرطاج السينمائية بدورته الـ٣١، يوم أمس السبت ١٩ كانون الأول/ديسمبر.
الفيلم الذي تلعب بطولته الفنانة العالمية “مونيكا بيلوتشي” يتحدث عن معاناة اللاجئين السوريين، بدايةً من مغادرتهم لموطنهم، ورحلة بعضهم نحو أوروبا، وما يعتريهم من استغـلال جسدي ومادي وممارسات عنصـرية تناقض حقوق الإنسان.
ونال الفيلم العديد من الجوائز الإقليمية والدولية، بينها جوائز في مهرجان البندقية السينمائي، ومهرجان السينما المتوسطية بمدينة باستيا الفرنسية.
ورشحته تونس أيضاً للمنافسة على جائزة الأوسكار في دورته الـ٩٣ التي ستعقد فعالياتها يوم ٢٥ من نيسان/أبريل ٢٠٢١.
والفيلم من تأليف وإخراج التونسية “كوثر بن هنية”، ومن بطولة “مونيكا بياوتشي”، والممثلين السوريين “يحيى مهايني” و”ديا إليان”.

المصدر: وكالات

يوم عالمي للتضامن الإنساني… ولكن؟

يوم عالمي للتضامن الإنساني… ولكن؟

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحيي المجتمع الدولي اليوم العالمي للتضامن الإنساني الذي يُصادف في ٢٠ كانون الأول/ديسمبر من كل عام.، حيث يأتي احتفالات هذا العام وسط إجراءات احترازية من وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-١٩).
وتهدف الأمم المتحدة بإحياء هذا اليوم تحقيق التنمية المستدامة بهدف القضاء على الفقر وحماية الكوكب وضمان الكرامة للجميع.
وتُعرِّف الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن بأنه يوم للاحتفاء بوحدتنا في إطار التنوع يوم لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزاماتها في الاتفاقات الدولية يوم لرفع مستوى الوعي العام بأهمية التضامن يوم لتشجيع النقاش بشأن سبل تعزيز التضامن لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بما في ذلك القضاء على الفقر يوم للعمل على تشجيع مبادرات جديدة للقضاء على الفقر.

المصدر: وكالات

كورونا يفتك بسوريا وسط نظام صحي متداع

كورونا يفتك بسوريا وسط نظام صحي متداع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن السوريين يعانون من ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا، في ظل نظام صحي معطل بسبب الحرب المستمرة منذ ١٠ سنوات.
وأكدت الصحيفة أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا لا تحصى، وأنه لا يوجد جمع منظم ومستقل للبيانات، وأن البيانات الحكومية تميل إلى إخفاء الصعوبات التي تواجهها البلاد.
على سبيل المثال، أبلغت وزارة الصحة السورية عن ما مجموعه ٨٥٨٠ إصابة حتى ٩ كانون الأول/ديسمبر، بينما أحصى مجلس الأمن، بالاعتماد على التقارير الواردة من داخل البلاد، ما لا يقل عن ٣٠ ألف إصابة في بداية الشهر.
ويقول الكثيرون إن الأرقام الحقيقية من المحتمل أن تكون أكبر بكثير.
وأفاد مجلس الأمن الدولي بأن الحالات تضاعفت أكثر من ٤ أضعاف في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر مقارنة بالشهرين السابقين.
وقالت “ميشيل هيسلر” المديرة الطبية في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان غير الربحية، أستاذة الطب الباطني والصحة العامة في جامعة ميشيجن: “ليس هناك شك في أن معدلات الإصابة بفيروس كوفيد-١٩ والوفيات في سوريا التي تعلن عنها الحكومة أقل من الحقيقية ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير”.
وأضافت: “على مدى سنوات، هاجمت الحكومة السورية وحلفاؤها الروس العاملين الصحيين والمرافق الصحية كاستراتيجية حرب، مما أدى إلى تدهور النظام الصحي وعدم تجهيزه للاستجابة للوباء”.
ومنذ بداية النزاع في عام ٢٠١١، وثقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان ٥٩٥ اعتداء على المرافق الصحية في سوريا.
وأرجعت المنظمة نحو ٩٠% منهم إلى الحكومة السورية أو حلفائها الروس، كما سجل مقتل ٩٢٣ طبيبا.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن النقص في العدد، إلى جانب الحالة الكارثية للمستشفيات في سوريا بعد عقد من الحرب الأهلية والنقص الحاد في المهنيين الطبيين، يترك ملايين الأشخاص في خطر التعرض لعواقب وخيمة إذا أصيبوا بالعدوى.
ويشكل أطباء الطوارئ ٠،٣% فقط من العاملين في المستشفيات العامة في البلاد.
وقال مدير مؤسسة “ميرسي كور” في سوريا “كيرين بارنز”، في آذار/مارس: “تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي في المخيمات خيال، لكن إذا أردنا منع تفشي المرض على نطاق واسع، فإننا بحاجة إلى جعلها حقيقة واقعة”.
وأكد تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أن السوريين يضطرون لدفع رشاوي لدخول المستشفيات والحصول على الرعاية عند الإصابة بالفيروس.
وقال عامل إنساني في جنوب سوريا: “لا نعرف الحجم الحقيقي لعدد الإصابات، يجب أن يكون عدد القتلى بعشرات الآلاف، إن لم يكن أعلى، كل الأسرة ممتلئة”.
وبلغ عدد الإصابات بالفيروس في سوريا ١٠ آلاف و٥٠ حالة بينها ٦٠١ وفاة، وهي الأرقام التي سجلها موقع “وورلد ميتر”.

المصدر: وكالات