ألمانيا وفنلندا تعيدان نساءً وأطفالاً من مناطق “شمال سوريا”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت ألمانيا وفنلندا، اليوم الأحد ٢٠ كانون الأول/ديسمبر، أنهما أعادتا من مناطق “شمال سوريا”، خمس نساء، بعضهنّ مستهدفات بملاحقات قضائية في بلادهنّ للانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، بالإضافة إلى ١٨ طفلاً.
ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس هذه المبادرة المشتركة التي أُجريت السبت على متن طائرة أُرسلت خصيصاً لهذا الغرض، بأنها عملية “إنسانية”، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشارت وزارة الخارجية الفنلندية من جهتها إلى أن “المخيمات في شمال شرقي سوريا تشكل خطراً أمنياً على المدى الطويل، فكلما طالت مدة بقاء الأطفال فيها من دون حماية وتعليم، سيكون منع التطرف أصعب”.
وقال إن بين الأطفال هناك يتامى ومرضى، مما جعل عملية العودة “ضرورية للغاية”، متعهداً بالقيام بخطوات أخرى من هذا النوع “في الأسابيع والأشهر المقبلة”.
وأعادت ألمانيا ثلاث نساء و١٢ طفلاً، بينهم أبناء النساء. أما بالنسبة لفنلندا، فقد أعادت ستة أطفال وامرأتين، بحسب وزارة الخارجية. وأفادت وسائل إعلام ألمانية أن الأشخاص الذين عادوا كانوا يقطنون في مخيم للاجئين يخضع لسيطرة “قوات سو يا الديمقراطية/قسد” في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وترتدي هذه العملية طابعاً جديداً بالنسبة لهاتين الدولتين اللتين أجرتا حتى الآن عمليات إعادة لكن عبر تركيا، وليس من خلال نقل مباشر من مناطق “شمال شرق سوريا”.
وتبلغ النساء الألمانيات الثلاث ٢١ و٢٤ و٣٨ عاماً، وهنّ مستهدفات في بلدهنّ الأصلي بملاحقات قضائية بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية.
وقد وصلن إلى سوريا اعتباراً من عام ٢٠١٤. اثنان منهنّ للانضمام إلى عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي في المكان والزواج بهم، والثالثة لمرافقة شريكها الذي قُتل في نهاية المطاف، وفق وسائل إعلام ألمانية.
وأعلنت النيابة الألمانية لمكافحة الإرهاب في بيان أن إحدى النساء الثلاث أوقفت لدى وصولها إلى فرانكفورت ووضعت في الحجز، فيما بقيت الاثنان الأخريان حرّتين في الوقت الحالي.
وبالإضافة إلى الانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، يشتبه القضاء بأن تكون الموقوفة التي تمّ التعريف عنها باسم ليونارا إم. وتبلغ ٢١ عاماً، استخدمت مع زوجها، شابة إيزيدية كعبدة في الرقة. وكان زوجها عضواً في “استخبارات” تنظيم “داعش” الإرهابي وأنجبت منه ولدين، بحسب النيابة الألمانية. وغادرت ألمانيا للانضمام إلى سوريا عندما كانت في سنّ الـ١٥ عاماً.
وبحسب صحيفة “بيلد” الألمانية، لا يزال هناك ٧٠ شخصاً راشداً من الجنسية الألمانية في مخيمات تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”، وكذلك نحو ١٥٠ طفلاً متحدرين من مواطنين ألمان.
وأفادت وزارة الخارجية الألمانية أن نحو ١٥ طفلاً وأكثر من عشر نساء من الجنسية الفنلندية لا يزالون في مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وأوضحت أنه بالمجمل، يوجد في هذه المخيمات أكثر من ستة آلاف طفل ونحو ثلاثة آلاف أمّ من جنسيات أجنبية من بينهم ٦٠٠ طفل و٣٠٠ امرأة من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضافت أن نصف الأطفال لا تفوق أعمارهم الخمس سنوات.
المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”