في وضح النهار.. اغتيال صحافي سوري في مدينة الباب شرق حلب

في وضح النهار.. اغتيال صحافي سوري في مدينة الباب شرق حلب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اغتال مسلّحون مجهولون، ظهر يوم أمس السبت ١٢ كانون الأول/ديسمبر، الناشط والصحافي السوري حسين خطاب، عبر إطلاق النار عليه بشكلٍ مباشر والفرار.
وحسب مصادر إعلامية في مدينة الباب، أن خطّاب كان يعمل على تقرير حول فيروس كورونا في الشمال السوري عندما توقّف مسلّحان بالقرب منه، كانا يستخدمان دراجة نارية، حيث أطلقا عدّة طلقات مباشرة نحوه ولاذا بالفرار.
يأتي ذلك بعد أيام من تعرّض خطّاب لمحاولة اغتيال، حيث أشار في منشورٍ سابقٍ له على موقع فيسبوك إلى أنّه تعرّض لمحاولة اغتيال، وأنّه أبلغ قسم شرطة قبّاسين وأعطاهم أسماء الجهة التي حاولت اغتياله، ولكنّها لم تحرّك ساكناً.
وينحدر خطّاب من مدينة السفيرة بريف حلب الشرقي، وكان من مؤسّسي “المركز الإعلامي في السفيرة” الذي كان يوثّق المعارك في تلك المدينة، وكان خطّاب يعمل حينها باسم “كارة السفراني”.
وبعد سيطرة النظام على السفيرة انتقل خطّاب إلى مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث استقرَّ مع أسرته هناك.
وتعرّض خّطاب للاعتقال سابقاً من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي عندما كان يسيطر على مدينة الباب في ريف حلب، حيث احتجز لفترةٍ طويلة في سجون التنظيم.
وتأتي حادثة اغتيال خطّاب مشابهة لاغتيال الصحافيين السوريين رائد الفارس وحمود الجنيد في مدينة كفرنبل في ريف إدلب.
وتعيش المناطق التي تسيطر عليها ما تسمى “فصائل المعارضة السورية” في مناطق “شمال غرب وشرق سوريا” حالة فلتان أمني، حيث تعلو سلطة السلاح وحوادث الاغتيال بالأعيرة النارية، أو عن طريق استخدام العبوات الناسفة.

المصدر: وكالات

إدانة أممية لبيانات نظام الأسد حول الكيماوي: ١٩ سؤالاً دون إجابة

إدانة أممية لبيانات نظام الأسد حول الكيماوي: ١٩ سؤالاً دون إجابة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بيانات “غير كاملة” لنظام الأسد بشأن أسلحته الكيماوية، في حين طالب الأخير بإغلاق “ملف الكيماوي” بشكل نهائي.
وقالت الممثلة العليا لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة، إيزومي ناكاميتسو، اليوم السبت ١٢ كانون الأول/ديسمبر، إن “الأمانة التقنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تواصل الاعتقاد أنه في هذه المرحلة، وبسبب ثغرات وتناقضات التي لم يتم حلها، لا يمكن اعتبار البيان المقدم من سورية دقيقا وكاملا وفقاً لاتفاقية الأسلحة الكيماوية”.
وأضافت في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس” للأنباء: “هناك ١٩ سؤالاً بقيت دون إجابة”.
من جانبه قال فرناندو أرياس مدير منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”: “يتعلق أحد هذه الأسئلة الـ١٩ بمنشأة لإنتاج الأسلحة الكيماوية أعلنت سورية أنها لم تُستخدم قطّ في إنتاج أسلحة من هذا النوع”.
ولم يحدد أرياس موقع المنشأة، لكنه أكد أنه تم العثور على أدلة منذ ٢٠١٤ على استخدامها لصنع أسلحة كيماوية.
واتهم محققو منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” نظام بشار الأسد بشن هجمات بغاز السارين والكلور في سوريا في ٢٠١٧.
بينما رفضت روسيا ونظام الأسد الاتهامات، وقالا إن “القوى الغربية قامت بتسييس عمل المنظمة”.
وكانت منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” قد وجهت، في نيسان/أبريل الماضي اتهاماً مباشراً لنظام الأسد بالمسؤولية عن ثلاث هجمات كيماوية استهدفت اللطامنة، عام ٢٠١٧.
ووثقت المنظمة في تقريرها، ثلاث هجمات نفذها الطيران التابع لنظام الأسد، على اللطامنة بريف محافظة حماة، أيام ٢٤ و٢٥ و٣٠ مارس/آذار ٢٠١٧، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين.
في سياق ما سبق ذكرت وكالة أنباء نظام الأسد (سانا) أن نائب وزير الخارجية ومندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري طالب بوجوب إغلاق ملف الكيماوي في سورية بشكل نهائي.
حديث الجعفري جاء خلال جلسة مجلس الأمن عبر الفيديو، يوم أمس الجمعة، واعتبر أنه يجب “إخراج ملف الكيماوي من دائرة الألاعيب السياسية والتضليل الإعلامي”.
في حين قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا: “ما نرفضه هو التكهنات وحملات التشهير السياسي التي تسمم للأسف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشكل متزايد”، منتقداً أساليب عمل الأمانة التقنية.
وأضاف: “بدلاً من جمع العيّنات في الميدان، تُجري الأمانة التقنية مسوحات عن بُعد، بالاعتماد على معلومات خارجية ومصادر مفتوحة”.
وفي بيان مشترك قبل الاجتماع الذي عقد أمس عبر الفيديو أعرب الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن (ألمانيا وبلجيكا وإستونيا وفرنسا والمملكة المتحدة) عن رغبتهم في تقديم “دعمهم الكامل” لمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”.
وقالوا: “لدينا ثقة كاملة في الأمانة التقنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومهنيتها وحيادها وخبرتها الراسخة في تنفيذ الاتفاقية حول الأسلحة، والمهام التي تُسنَد إليها من جانب الدول الأطراف”.
وقالت الولايات المتحدة أيضاً إنها “تدعم بقوة” المنظمة.
ومنذ أشهر تتعرض روسيا ونظام الأسد لضغوط من جانب الأمم المتحدة ومنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، من أجل تقديم إيضاحات حول الهجمات الكيماوية التي أسفرت عن مقتل ضحايا مدنيين في سورية.
وكانت آخر الضغوطات، في ٣٠ من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إذ طالبت دول منضوية في منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” بفرض عقوبات على نظام الأسد، بعد اتّهامات وجهها محققون باستخدام غاز السارين، في هجمات شنّها في العام ٢٠١٧.

المصدر: السورية.نت

انفجار قنبلة يدوية بطفلتين شقيقتين في مدينة الدرباسية

انفجار قنبلة يدوية بطفلتين شقيقتين في مدينة الدرباسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدى انفجار قنبلة يدوية بطفلتين شقيقتين أثناء لعبهما بها أمام منزلهما بجانب سيارة والدهما، مساء يوم أمس عند “دوار سري كانيي” – وسط مدينة الدرباسية، إلى إصابتهما بإصابات خطيرة نقلا على اثرها إلى مشافي مدينة قامشلو.
والطفلتان، هما: “زيلان غسان (٦ أعوام)، وشقيقتها ليلان غسان تبلغ (عامين”، وبحسب الشهود أن حالة الطفلة زيلان خطيرة جداً.

المصدر: وكالة “هوار” للأنباء

إيران: إعدام الصحفي المعارض روح الله زام

إيران: إعدام الصحفي المعارض روح الله زام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، صباح اليوم السبت ١٢ كانون الأول/ديسمبر، تنفيذ حكم الإعدام في حق الصحفي الإيراني المعارض، روح الله زام.
ونقلت وكالة “رويترز” عن وسائل إعلام إيرانية، أن الصحفي الإيراني المعارض روح الله زام، الذي أدين بإثارة العنف خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام ٢٠١٧، أُعدم اليوم السبت.
وأيدت المحكمة العليا الإيرانية، الثلاثاء الماضي، حكم الإعدام الصادر بحق زام الذي اعتقل عام ٢٠١٩ بعد سنوات قضاها في المنفى.

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء

كرديات عفرين.. شهادات مروعة من داخل الأقبية التركية

كرديات عفرين.. شهادات مروعة من داخل الأقبية التركية

نوروز رشو – شمال سوريا

لم تمضِ سوى أيام قليلة على سيطرة الجيش التركي، والمجموعات المسلحة التابعة له، على منطقة عفرين الكردية شمال غربي السورية في مارس ٢٠١٨، حتى بدأت أخبار الانتهاكات بحق سكان المنطقة الأصليين وممتلكاتهم تنتشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث لم تستثنِ هذه الانتهاكات النساء ومن مختلف الأعمار.
تقول زهيدة (اسم مستعار) وهي امرأة كردية في العقد الخامس من عمرها، “لمجرد كونك امرأة كردية، فهي تهمة كافية للاعتقال والاختطاف وحتى القتل”.
بمشاعر من الأسى والحزن تحدثت زهيدة، لموقع الحرة، عن أدق تفاصيل اعتقالها الذي جرى بعد شهر ونصف من دخول الجيش التركي والمجموعات المسلحة التابعة له إلى مدينة عفرين، “أعرفه جيداً، ذلك الشاب الذي أتى رفقة فصيل “أحرار الشام” لاعتقالي، كان جارنا في نفس البناء، جاء نازحا إلى عفرين قبل سنتين، ومع اليوم الأول لاحتلال المدنية انضم للمسلحين”.
وتتابع “تم اقتيادي بداية إلى مقر إحدى المجموعات المسلحة في مدينة عفرين، وبعد عدة ساعات أخذوني إلى مدينة كلس داخل تركيا، كنا ثلاث نساء من أصل ٣٧ معتقلا جرى نقلنا إلى هناك، وضعوني في زنزانة كانت عبارة عن قبو تحت الأرض تضم قرابة ١٥٠ امرأة، كلهن كرديات من عفرين”.

مصير ٤٠٠ امرأة لا يزال مجهولا

وقد وثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين مقتل ٦٩ امرأة، إضافة لتعرض أكثر من ألف امرأة للاختطاف أو الاعتقال التعسفي منذ بدء سيطرة الجيش التركي التركي والفصائل الموالية لأنقرة على المنطقة. جرى الإفراج عن جزء منهن بعد محاكم صورية أو دفع فدى مالية تصل، في بعض الحالات، إلى ١٠ آلاف دولار، فيما لا يزال مصير ٤٠٠ امرأة منهن مجهولا.
يقول الناطق باسم المنظمة الحقوقي إبراهيم شيخو، “كل فصيل من المجموعات المسلحة التابعة لتركيا لديه عدة مراكز اعتقال يتم احتجاز النساء المختطفات فيها، إضافة لعدد من السجون في ماراته، والراعي ومارع، حيث تسجن فيها النساء المعتقلات. وهناك سجون في الداخل التركي أيضا يتم احتجازهن فيها”.
وكانت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت قبل عدة أشهر مشاهد مصورة لمجموعة من النساء كنّ محتجزات في مقر عائد لفصيل “فرقة الحمزات”، وجرى الكشف عنهن عندما اقتحم مسلحون من ريف دمشق مقر الفصيل “التركماني”، بعد اشتباك مسلح نشب بينهما. ويذكر أن جميع النساء اللواتي كنّ محتجزات تم اختطافهن منذ قرابة عامين دون أن يعلم ذووهن بمصيرهن.
وعلى الرغم من تسليم النساء المحتجزات إلى ما تسمى “الشرطة العسكرية” التابعة لـ “الجيش الوطني السوري” بعد الاقتحام، حيث كان من المفترض أن يتم عرضهن على القضاء، إلا أن “الشرطة العسكرية” عادت وسلمت المعتقلات لـ “فرقة الحمزات” التي نقلتهن إلى مكان غير معلوم، وذلك وفقا لتقرير صادر عن منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.

انتهاكات جسيمة تتعرض لها النساء المعتقلات

وتشهد منطقة عفرين انتهاكات واسعة بحق النساء، تمارسها معظم المجموعات المسلحة الموجودة في المنطقة والمنضوية ضمن ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، وتتبع هذه الجهات للحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني السوري.
حول ذلك يقول المدير التنفيذي في منظمة سوريون من أجل الحقيقية والعدالة بسام الأحمد، “لدينا العديد من التقارير التي توثق الانتهاكات بحق النساء ومن ضمنها حالات الاعتقال، وفي كثير من الأحيان تكون المخابرات التركية مسؤولة عنها، حيث تقوم دوريات مشتركة بين المخابرات التركية والمجموعات المسلحة باعتقالات ومنها تلك التي تطال النساء أيضا”.
وكانت تقارير عدة صادرة عن المنظمات الحقوقية أشارت إلى الوضع المحفوف بالمخاطر الذي تواجهه النساء في منطقة عفرين، وتعرض النساء الكرديات المعتقلات في مراكز الاحتجاز والسجون لسوء المعاملة والتعذيب.
تقول شيرين (اسم مستعار) وهي معتقلة سابقة لدى فصيل “السلطان مراد” بأنها بقيت محتجزة لمدة أسبوع في زنزانة انفرادية، قبل أن يتم نقلها إلى سجن آخر، “كنا أكثر من ثلاثين امرأة في نفس الزنزانة، وبعض النساء كان برفقتهن طفلاتهن اليافعات، المسلحون كانوا يوجهون لنا الإهانات والشتائم والألفاظ النابية باستمرار، أغلبنا تعرض للضرب سواء بالصفع أو مواسير المياه، وعدة فتيات تعرضن للتعذيب بالصعق بالكهرباء أيضا، وإحداهن حاولت الانتحار”.
وتتابع شيرين التي بقيت معتقلة لمدة أربعة أشهر وتم الإفراج عنها عقب تمكن ذويها من دفع مبلغ ألفي دولار كفدية مالية، “محققون أتراك وسوريون كانوا يقومون باستجوابنا، والتهمة الجاهزة كانت العلاقة مع وحدات حماية الشعب أو التعامل مع الإدارة الذاتية”.

التعذيب وسيلة لترهيب النساء

وكان تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا صدر شهر سبتمبر الماضي، قد وثق قيام مسلحي “الجيش الوطني السوري” باحتجاز نساء وفتيات، حيث تعرضن للاغتصاب والعنف الجنسي، ما ألحق بهن ضررا جسديا ونفسيا جسيما على المستوى الفردي، وكذلك على المستوى المجتمعي، بسبب الوصم والمعايير الثقافية المتعلقة بفكرة “شرف الإناث”، بحسب التقرير.
وتم تسجيل ٦٧ حالة اغتصاب منذ سيطرة تركيا على المنطقة، وفقا لمنظمة حقوق الإنسان في عفرين، إضافة لخمس حالات انتحار جرى توثيقها. وتم رصد العديد من حالات الزواج القسري جرى فيها إكراه الفتيات على الزواج من عناصر المجموعات المسلحة تحت الضغط وتهديد عائلاتهن.
ويكتنف عملية توثيق الانتهاكات والوصول إلى شهادات الضحايا صعوبات جمة، لاسيما تلك المرتكبة بحق النساء. عن ذلك يقول بسام الأحمد، “في الحالات العادية يخاف الناس التكلم عن الانتهاكات فما بالكم عندما يتعلق الأمر بالنساء؟ فهناك الاعتبارات الاجتماعية وخشية الأهل الحديث، ناهيكم عن مخاوف الانتقام والتعرض للاعتقال مرة أخرى في حال الحديث”.
وتُرجع الباحثة في جامعة جورج تاون الأميركية ميغان بوديت، انتهاكات المجموعات المسلحة التابعة لتركيا بحق النساء في عفرين، إلى رغبة هؤلاء لدفع من تبقى من السكان الكرد إلى المغادرة، إضافة الى تحصيل الأموال عبر الفدى التي يدفعها ذوو المختطفات.
إضافة الى ذلك، تعتقد بوديت التي تدير منصة إلكترونية باسم (نساء عفرين المفقودات)، إن المجموعات المسلحة وعبر عمليات الاختطاف والاعتقال توجه رسالة إلى النساء الكرديات، مفادها، “أنه غير مرحب بهن في الحياة العامة في المناطق المحتلة، ما لم يخضعن للأعراف الاجتماعية المتزمتة التي تطبقها الفصائل المتطرفة”.
وكانت المرأة الكردية قد تبوأت مناصب سياسية وعسكرية عليا، ونجحت في تطبيق حماية قانونية أقوى لحقوق المرأة، أكثر من أي كيان سياسي آخر في الصراع السوري، “مع ذلك، فقد تم تدمير كل هذه التطورات منذ الغزو والاحتلال التركي، إذ تواجه النساء الآن التمييز والتحرش والاعتداء وانتهاكات أخرى”، قالت بوديت.

جرائم حرب، من يتحمل المسؤولية؟

بحسب لجنة التحقيق الدولية، فإن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء في عفرين تندرج ضمن جرائم الحرب. ويؤكد ابراهيم شيخو ذلك بالقول، “وفقاً للقانون الجنائي الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة لعام ١٩٤٩، فإن الإخفاء القسري، الاعتقال التعسفي، حجز الحريات، وطلب الفدية، إبان النزاعات المسلحة، كلها تندرج ضمن جرائم الحرب، وهي ما نشهده في عفرين يوميا”.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات قال شيخو، “تركيا بصفتها الحاكم الفعلي للمنطقة، كذلك الائتلاف الوطني السوري باعتباره المظلة السياسية للمجموعات المسلحة ضمن الجيش الوطني السوري، إضافة لمتزعمي هذه المجموعات، كلهم يتحملون مسؤولية الجرائم والانتهاكات في عفرين”.
ويتفق بسام الأحمد حول مسؤولية تركيا عن هذه الانتهاكات، موضحا هدفها من ذلك بالقول، “تتمتع تركيا بسيطرة فعلية على المنطقة ويفترض منها أن توقف الانتهاكات، لكنها لا تحرك ساكنا في هذه الصدد. هناك استهداف ممنهج للكرد وهناك نية لسحق الوجود الكردي في المنطقة ودفع المتبقين للهجرة لإحداث تغيير ديمغرافي”.
“المطلوب لوقف الانتهاكات هو انهاء الاحتلال التركي وإخراج المجموعات المسلحة التابعة له من عفرين وتسليم المنطقة لأهاليها”، أردف الأحمد.
جانبها ترى ميغان بوديت أنه ينبغي على المجتمع الدولي إدانة تدهور حقوق المرأة وسلامتها وحرياتها في المناطق التي تحتلها تركيا، وطالبت بفرض عقوبات على جميع الأفراد والكيانات المسؤولة عن هذه الجرائم في عفرين، “الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لديها سلطة معاقبة هذه الجماعات، لكنها اختارت مرارا عدم القيام بذلك. يجب أن تنتهي ثقافة الإفلات من العقاب”، تقول بوديت.
استطاعت التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية السورية والكردية، إضافة لتلك الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا والتابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، توثيق جزء من انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة عفرين، وتوصيفها على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وذلك على الرغم من القبضة الأمنية، والتعتيم الإعلامي وعدم السماح بدخول وسائل الإعلام المستقلة، كذلك غياب المنظمات الحقوقية المعنية، والتضييق على النشطاء وملاحقتهم، وهو ما يدعو للاعتقاد بأن الانتهاكات التي أميط عنها اللثام، ليست سوى جزء يسير من حقيقة تردي أوضاع حقوق الإنسان في عفرين.

المصدر: موقع “الحرة”

حماس ومعادلة الإنتخابات الداخليّة

حماس ومعادلة الإنتخابات الداخليّة 

أسامة الأطلسي

رويدًا رويدًا، تقترب حركة حماس من موعد إجراء انتخاباتها الداخليّة، والذي من المقرّر أن يكون في مُستهلّ السنة القادمة. ومع اقتراب هذا الموعد المهم لحماس ولقطاع غزّة بصفة عامّة، بدأت أجهزة الإعلام ترصد منافسة غير مباشرة تُرجمت في حضور ميداني وإعلامي مكثّف لبعض الوجوه القيادية في الحركة. 
تتحدّث بعض التحاليل السياسية الفلسطينية عن حملة انتخابيّة شرع فيها بعض القيادات بالفعل. ليس هذا فحسب، أكّدت تقارير أخرى أنّ بعض القيادات الحمساويّة تعمل على خلق خريطة تحالفات داخليّة من أجل دعم شخصيّة سياسيّة على حساب الأخرى. يحيى السنوار مثلا، حسب مصادر مقرّبة من السياسيّ ذاته، يعمل في قطاع غزة على صناعة حزام واسع لزميله رئيس المكتب السياسي الحالي لحركة حماس إسماعيل هنيّة، ومن المرجّح أنّ السنوار يريد تعزيز موقعه في غزّة عبر دعمه لهنيّة. هذا ويعتبر الكثيرون أنّ السنوار هو الحاكم الفعلي في القطاع منذ غياب هنيّة عن القطاع. 
هذا وقد تداولت بعض المواقع الإخباريّة في الآونة الأخيرة بشكل مكثّف اسم موسى أبو مرزوق، أحد قياديّي الصفّ الأوّل داخل حركة حماس. حاليّا يشغل أبو مرزوق عضويّة المكتب السياسي للحركة ويُعتبر أحد الشخصيات السياسيّة الوطنيّة ذات التاريخ الطويل في العمل السياسي النضالي. 
وبناءً على مراجعات سياسية لبعض الصحفيّين والخبراء السياسيّين في المنطقة، يُعتبر أبو مرزوق أحد الشخصيات التي لم تلق حظها داخل حركة حماس، رغم كفاءتها العالية وخبرتها الطويلة في العمل السياسي، وهو ما يُرجّح عمل هذا الأخير بشكل مكثّف في الانتخابات القادمة على كسب دعم أوسع صلب الحركة يجعله يعزّز موقعه داخلها. 
ستكون الأشهر القليلة السابقة للانتخابات حاسمة في تحديد الأسماء التي ستتولى قيادة حماس في المرحلة القادمة، ومن المرجّح أن تشتدّ المنافسة بين بعض الوجوه البارزة. 

نساء شكّـلن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

نساء شكّـلن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يـَعِدُ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الجميع بالمساواة والحرية في كل مكان، ولكن ما كان ليتم إدراج مبدأ المساواة بين الجنسين فيه أبدا، لولا نساء عملنَ على أن يكون الإعلان عالميا بحق.
إليانور روزفلت، السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة، كانت رئيسة لجنة الصياغة التي كتبت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبرغم اختلافات الرأي القوية، حافظت إلينور على وحدة اللجنة، وقادت الطريق نحو صدور الإعلان العالمي.
أما هانسا مهتا وهي من الهند فقد نجحت في تغيير النص من “يولد كل الرجال” إلى “يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين…” منيرفا بيرنادينو، دبلوماسية من جمهورية الدومينيكان، لعبت دورا حاسما في تضمين “المساواة بين الرجال والنساء” في الديباجة.
بيجوم شيستا إكرام الله، مندوبة من باكستان، دافعت عن تضمين المادة ١٦ عن المساواة في الحقوق في الزواج. فيما دعت بوديل بجترب من الدنمارك إلى أن يشير الإعلان العالمي إلى “الكل” أو “الجميع”، بدلا عن “كل الرجال”.
ودعت ماري هيلين ليفاوشيو من فرنسا إلى تضمين المساواة بين الجنسين في المادة ٢. بينما جادلت إيفدوكيا إرالوفا من بيلاروسيا من أجل تضمين “الحق في أجر متساوٍ على العمل المتساوي” في المادة ٢٣.
لاكشمي مينون، مندوبة من الهند، نادت بقوة بتضمين مبدأ المساواة بين الجنسين في جميع أجزاء الوثيقة. فبدون هؤلاء النساء، ما كان للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن يكون المنارة المضيئة للمساواة والحرية التي نراها اليوم.
هناك نساء أخريات عبَّدنَ الطريق بنضالهن من أجل حقوق المرأة في صياغة ميثاق الأمم المتحدة عام ١٩٤٥.
بيرثا لوتز من البرازيل قادت مجموعة من المندوبات كافحنَ بنجاح عن حقوق المرأة في ميثاق الأمم المتحدة. وبرفقة جيسي استريت من أستراليا، دافعت مندوبات عديدات من أمريكا اللاتينية عن المساواة في الحقوق بين النساء والرجال.
وبين من قمن بأدوار أساسية في هذه المجموعة، منيرفا بيرنادينو من جمهورية الدومينيكان وأميليا سي. دي كاستيلو ليدون، من المكسيك. وكذلك إيزابيل سانشيز دي أردانيتا من فنزويلا، ومن أوروغواي السيناتورة إيزابيل دي فيدال
ويوفر ميثاق الأمم المتحدة، جنبا إلى جنب مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الأساس لتحقيق السلام والمساواة العالميين، وكانا سيكونان مختلفين تماما، دون جهود هؤلاء النساء.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

وفق قانون قيصر.. واشنطن تستعد لمعاقبة حلفاء أجانب للنظام السوري

وفق قانون قيصر.. واشنطن تستعد لمعاقبة حلفاء أجانب للنظام السوري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف المبعوث الأميركي إلى سوريا، “جويل ريبيرن”، عن توجه الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات ضد شخصيات غير سورية، بسبب دعمهم للنظام السوري وتقديم خدمات له.
وأشار “ريبيرن” إلى أن العقوبات ستفرض بموجب قانون “قيصر”، الذي أقره الكونغرس الأمريكي قبل اشهر، بسبب عمليات التعذيب، التي يمارسها النظام السوري، ضد المعتقلين، التي أدت إلى مقتل الآلاف منهم.
يذكر أن الكونغرس اعتمد في قانون “قيصر” على ٥٤ ألف صورة سربها أحد المنشقين لجثث ١١ ألف معتقل قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٢، تزامناً مع الأزمة السورية.
كما شدد المبعوث الأمريكي، على موقف واشنطن الرافض لتقديم أي مساعدات أو مشاركة في عملية إعادة إعمار سوريا، قبل الوصول إلى حل سياسي شامل، ينهي المأساة السورية.

المصدر: مرصد مينا

أنسنة – الإنسان

أنسنة – الإنسان

عبد الحسين شعبان

بغضّ النظر عن الجانب الفجائعي في جريمة قتل المدرّس الفرنسي صاموئيل باتي والتي هزّت الضمير الإنساني، فإنّ اليمين العنصري المتطرّف حاول استعادة خطابه المكرور، بل سعى لإضفاء شرعية جديدة عليه في ظل موجات غضب وردود فعل حادّة لدى “العامّة”، وذلك باستدرار العواطف وإشعال المشاعر الملتهبة أصلاً، حيث تحرّكت المياه الآسنة في أرخبيلات الكراهية، لدرجة أن بعبع التعصّب ووليده التطرّف استيقظ على نحو غير معهود، حتى بات المسلمون والعرب في خانة العنف والإرهاب، لأنّ دينهم يحضّ على ذلك، وعاد بعض المتعصّبين لإستلال مفردات الكراهية من خزانة الكتب القديمة.
وبدلاً من محاولة عزل المتعصّبين والتأشير لأسباب الجريمة واحتواء الوضع الإنساني بتكوين سياج لصدّ موجة الغضب والتعصّب والتطرّف الديني والسياسي والعنصري، فإنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذهب بالاتجاه المعاكس، وبنظرة استعلائيّة رفع من درجة الإسلاموفوبيا “الرهاب من الإسلام”، متعكّزاً على قيام مراهق شيشاني بنحر مدرّس أمام طلّابه لنشره صوراً كاريكاتوريّة للرسول محمّد، في حين وقفت رئيسة وزراء نيوزيلاند جاسيندا كيت لوريل أرديرن متضامنة ومتعاطفة مع المسلمين وضحاياهم، وبالأساس مع القيم الإنسانية التي اهتزت بفعل الحادث الإرهابي لإطلاق النار داخل مسجدي النور ومركز لينود الإسلامي في مدينة كرايستشيرش والذي راح ضحيته نحو ١٠٠ إنسان بين قتيل وجريح.
وفي الأزمات والمنعطفات الحادة تكون مبادئ التسامح أمام امتحان جديد وقاسٍ، فلم يكن الإنسان النيوزيلاندي العادي المسالم هو من يمارس القتل بحق المسلمين ويستبيح حرماتهم وأماكن عبادتهم، وإنما هناك نفر متطرّف يؤمن بسيادة البِيضِ ويستخدم شعارات نازية جديدة، مثلما لم يكن الفرنسي العادي أو المهاجر ذو الديانة المسلمة هو من يرتكب الجرائم باسم الإسلام في فرنسا أو في المدن الأوروبية المختلفة، بل هناك نفر متعصّب وإرهابي يقوم بذلك باسم “الإسلام” وهو منه براء.
وفي الحالين كان هناك إرهاب ومتطرّفون، مثلما هناك أيديولوجيا للكراهية والحقد والضغينة، لأنّها تشكّل الغذاء الروحي للتعصّب ووليده التطرّف، وهو أمر لا يتعلّق بدين أو دولة أو شعب أو أمّة أو قوميّة أو فئة اجتماعية، بل أنّ فايروسه يمكن أن يصيب الجميع، فيمسّ النفوس البشريّة لأسباب اجتماعيّة أو سياسيّة أو ثقافيّة أو دينيّة أو قوميّة أو لغويّة أو سلاليّة أو تربويّة أو نفسيّة أو غير ذلك، وخريطته مثل وباء كورونا “كوفيد-١٩” الذي اجتاح العالم بلا رحمة عابراً الحدود والقارّات دون استئذان ودون مصدّات أحياناً، إلّا إذا انتبهت إليه البشريّة وعملت متعاونة مع بعضها البعض لإيجاد لقاح “فاكسين” يشفيها من هذا الوباء، وهو ما ذهبت إليه قمّة “العشرين” في الرياض التي أنهت أعمالها مؤخراً ٢١ – ٢٢ نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠٢٠.
لكن هل يعفينا ذلك من فعل اللّاتسامح والعنف الذي عانت منه منطقتنا أيضاً، خصوصاً بارتفاع نبرة الويستيفوبيا “العداء للغرب” باعتباره كلّه “شرّ”:مطلق، فقد تراجعت مساحة التسامح عربيًّا بعد أن كانت بلادنا لقرون من الزمان مفتوحة للتعدّد الديني حيث عاش اليهود والمسيحيون والمسلمون في حالة أقرب إلى الوئام والسلام، واختلطت في بلادنا حضارات وثقافات متنوّعة وتواترت عليها شعوب وأقوام تفاعلت إيجابياً مع بعضها البعض، لكن القوى الخارجية الاستعمارية غيّرت الخرائط والجغرافيا ومزّقت العالم العربي ووضعت حدوداً للكيانات الصغيرة والكبيرة استجابة لمصالحها الستراتيجية.
لقد دخل العالم العربي دوّامة الصراع الديني والطائفي والإثني حتى غدا الخروج منها عسيراً إن لم يتم تصحيح المسار بردّ الاعتبار للمشروعيّة القانونية والشرعيّة السياسية، ولا سيّما رضا الناس وقناعاتهم، لذلك يصبح التسامح مسألة استراتيجية بعيدة المدى وليست مسألة تكتيكية ظرفيّة مؤقتة أو طارئة. إنها ضرورة واختيار في آن، وحين يصبح الاختيار ضرورة، فإن ثقافة الكراهية تختفي بالتدرّج لأنها ستكون منبوذة، مثلما يقوم في مجتمع متحضّر من يضرب امرأة في وسط الطريق.
وعند ذلك يصبح التسامح قبولاً بالآخر كما هو، دون إكراه أو إرغام على فرض دينك أو قوميّتك أو لغتك أو طريقة حياتك عليه، أو إجباره على الرضوخ لمشيئك بحكم نفوذك أو مسؤوليّتك. وهذا يعني قبولك بخصوصيّته انطلاقاً من فلسفة “الحق في الاختلاف” و”الحق في التنوّع” و”الإقرار بالتعدّدية”، أي إنه يصير فعل قبول بداهةً وليس فعل تحمّل اضطراراً، والقبول منظومة ثقافية تقوم على القناعة، لأن التنوّع والتعايش مسألة تؤنسن الإنسان وتغنيه روحيًّا.
لقد استوعبنا في ثقافتنا العديد من المتحدّرين من الثقافات الفارسيّة والهنديّة لأنّ كلَّ قبول بالآخر يحمل في جنباته ثقة بالنفس واحترام لها، فالآخر هو جزء لا يتجزّأ من النسيج العام المتكوّن من موازائيك متنوّع وفسيفساء متعدّدة.
كان ذلك لحظة تنوير وعقلانيّة إسلاميّة ومرحلة ازدهار حضاري وانفتاح إنساني، وهو ما نحتاج إليه اليوم أكثر من غيرنا، والجميع بحاجة إلى التسامح الحقيقي وليس الشكلاني، بحيث ينبع من السلام الداخلي الروحي والإيمان الحقيقي الذي لا يهتزّ لمجرد حدث عنفي أو فعل إرهابي، بل يستند إلى قناعة راسخة بقيمه.

المصدر: الحوار المتمدن

١٦ قتيلاً بينهم جنود أتراك بتفجير سيارة في سوريا

١٦ قتيلاً بينهم جنود أتراك بتفجير سيارة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قُتل ١٦ شخصاً بينهم ثلاثة جنود أتراك، يوم أمس الخميس ١٠ كانون الأول/ديسمبر، في تفجير سيارة مفخخة في بلدة “سري كانيي/رأس العين” – شمال شرق سوريا.
وقال مصدر محلي إن السيارة انفجرت عند حاجز لإحدى الفصائل العسكرية السورية المرتبطة بتركيا عند مدخل المدينة الواقعة في شمال محافظة الحسكة.
وأسفر الانفجار عن مقتل ثلاثة جنود أتراك ومدنيين اثنين و١٢ عنصراً من الفصائل المذكورة.
بينما أصيب نحو ١٢ شخصاً آخرين بجروح.
وتشهد مناطق “شمال شرق سوريا” و”شمال غرب سوريا” الواقعة تحت الاحتلال التركي حالة من الفوضى وعدم الاستقرار و..

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء