حقوق الإنسان في زمن كورونا

حقوق الإنسان في زمن كورونا

رقية العلمي*

أفرزت إجراءات الحظر والإغلاق الذي فرضته الحكومات للحد من تفشي كورونا كوفيد-١٩، واقعاً جديداً له إيجابيات منها تعزيز التكافل بين الجيران والتقارب بين أفراد العائلة فكان فرصة لإعادة ترتيب قضايا البيت والتعرف بشكل أفضل على أمور تخص أفرادها. وفسح المجال لممارسة هوايات كانت مهملة بسبب مشاغل الفرد. كما زادت برامج العمل التطوعي وقام الكثير من الشباب والشابات في العالم العربي بمبادرات تطوعية لتطبيق برامج التثقيف الصحي وأمور السلامة.
لكن بالمقابل كان هناك تداعيات أثرت سلباً على حقوق الإنسان فيما يخص الفئات الأقل حظاً في المجتمع؛ فئات لم تكن بالضرورة ضمن الأولويات في البرامج الوضعية التي طرأت خلال الحظر والجائحة، نستعرض هنا التمييز والإنتهاكات ذات الصلة.

الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة

حسب المعطيات فإن الفئة الأكثر تضرراً والتي تأثرت في الحظر وما زالت تعاني من تداعيات كورونا، هي فئة الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة؛ بسبب إنقطاع مراكز التربية الخاصة عن العمل وتوقف الخدمات التعليمية والتأهيلية والخدمات الاجتماعية المقدمة لهم. حيث أُغلقت جميع المراكز المعنية بتدريبهم.
أجبرت الجائحة وتداعياتها إلى بقاء هذه الفئة في البيوت حيث يصعب على الطواقم الفنية المتخصصة العمل معهم عن قُرب، فتم تحويل المسؤولية على عاتق أسرة المعاق التي تفتقر للمهارات المطلوبة للتدريب ومساعدة الطفل بطريقة علمية صحيحة.
وعليه أدت النتيجة إلى تراجع وضعهم الصحي، وفي بعض الحالات، طالهم التهميش، لإن هذه الفئة في المجتمع لا تنال الأولوية في الرعاية الصحية بالضرورة بسبب التمييز والعوائق التي واجههتا المؤسسات الرسمية والخاصة المسؤولة عن هذا القطاع.
من دواعي القلق أيضاً وجودهم في البيوت المزدحمة بجميع أفراد الأسرة سينتج عنه بعض المشاكل الصحية بسبب عدم الرعاية الكافية في المنزل وفرضية إنتقال العدوى لهم وهم بحاجة إلى رعاية لا يمكن تجاهلها خصوصاً للذين يعانون من مشاكل صحية بالجهاز التنفسي..
بناء عليه أصبح هناك حاجة ملحة التأكد من إدماجهم في برامج الصحة وإيجاد البيئة المناسبة لحمايتهم من الإصابة بالعدوى وعمل برامج لضمان إستمرارية تقديم الرعاية الصحية والدعم لهم.
وكانت المنظمات الإنسانية الأممية قد طالبت الحكومات ضرورة إستخدام جميع القنوات المتاحة للتواصل مع ذوي الإعاقة ومدهم ومد ذويهم بالمعلومات الصحية العامة وتلبية احتياجاتهم بما فيها المناطق الطرفية والنائية.
وكذلك ضمان حصول أفراد الأسرة وطواقم مقدمي الخدمات والرعاية لذوي الإعاقة على معدات الوقاية الشخصية المجانية، مثل الكمامات والقفازات ومواد التعقيم وعدم إستثناء هذه الفئة من الإختبارات الدورية الخاصة بكوفيد-١٩.

التعليم عن بُعد

المشكلة الرئيس التي يواجهها العالم اليوم هي التأقلم على النمط الجديد من التعليم ألا وهو “التعليم عن بُعد” فالكثير من الأطفال ليس لديهم جهاز حاسوب أو خط إنترنت؛
وفي بعض البيوت يتوفر جهاز حاسوب واحد لعدة أطفال؛ فلمن يعطى حق الأولوية في إستخدام الجهاز؟ مسألة شراء جهاز حاسوب لكل طفل أوقع الأهل في مأزق الضيقة المادية وغلاء المعيشة، ففي الوقت الحالي شراء حاسوب لكل طفل مرهق لميزانية الأسرة سيما إن شراء الحواسيب لم يكن مُدرج ضمن ميزانية الأسرة قبل الجائحة.
لقد عبرت المؤسسات الأممية المتعلقة بالتعليم مثل اليونيسيف واليونسكو والاونروا عن مخاوف من أزدياد الأمية أن بقت الجائحة على المدى البعيد، كون الانترنت وخدماته مثل الواي فاي والكهرباء لا تصل إلى كثير من المناطق النائية حول العالم وهذا ينطبق على المناطق البعيدة عن المدن في العالم العربي.
كما أن مخيمات اللاجئين المستجدة في بلاد الشام و”شمال سوريا والعراق” لا تتمتع بأي من هذه الوسائل لتوفيرها للطفل ليس لجهة تعليمة فقط بل كيفية حمايته من إنتشار الفيروس ومنع تمدده في مخيمات مكتظة وخيام رثة معظمها بدون كهرباء وماء صالح للشرب ليس بالإمكان توفير التقنيات المطلوبة لتطبيق برامج التعلم عن بُعد والإستفادة من البرامج التعليمية التي تبث من على التلفزيون التربوي.

العمالة غير الرسمية

من أكثر الفئات المتضررة من جائحة كورونا العمالة الغير مسجلة رسمياً من قبل الجهات المعنية بضمنها العمالة الوافدة والعمالة المحلية، العاملون بشكل غير رسمي في البيع التجوالي وفي الأكشاك وعلى العربات وفي أعمال البناء وخدمات النقل والميكانيك.
وانطبق هذا على العاملين في قطاع السياحة والخدمات الموازية مثل أدلاء السياح وموظفي الخدمات في الفنادق والمطاعم الذين يعملون بنظام المياومة أو بدوام جزئي ويعتمد دخلهم على السياح والوفود الزائرة، حيث توقفت هذه الشريحة عن العمل بسبب الإغلاقات والآثار الاقتصادية التي تلت أجبرت أصحاب بعض الفنادق والمقاهي والمطاعم بتسريح الطواقم العاملة في هذا المجال.
تأثرت النساء العاملات بنظام الساعة مثل العمل في حضانات الأطفال والمدارس وأيضاً في مجال التنظيف وفي التمريض المنزلي وملازمة المرضى وكبار السن. والعاملات في الحرف اليدوية والحياكة وفي المشاغل والمصانع.
كما وأثر الركود الاقتصادي إلى انعدام دخل بائعات البسطة والعاملات في الاقتصاد المنزلي اللاتي يعتشن من إعداد الطعام وتصنيع الأغذية المنزلية.

فئة كبار السن

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن جائحة كوفيد-١٩ تسبب في
“خوف ومعاناة لا توصف” لكبار السن الذين يموتون بمعدل أعلى، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن ٨٠ عاماً. فيما عدا المخاطر الصحية الناتجة عن الوباء، فأنه يعرض كبار السن لخطر زيادة فقرهم خاصة في البلدان النامية.
وكان غوتيريش في بداية الجائحة، قد أصدر بياناً حول تأثير كوفيد-١٩ على كبار السن مشدداً بأن لهم
 “نفس الحقوق في الحياة والصحة مثل أي شخص آخر”.
ودعا إلى تحسين الدعم الاجتماعي واستخدام التكنولوجيا الرقمية للوصول إلى كبار السن الذين قد يواجهون معاناة بسبب العزلة والقيود المفروضة على تحركاتهم.

النساء العربيات وكورونا

تحت شعار: “من موقع المسؤولية: أنتِ خط دفاع ضد كورونا” أطلقت منظمة المرأة العربية حملة إعلامية حول النساء في إطار الاستجابة لجائحة كورونا المستجد. كما تضمنت الحملة إرشادات وتوعية حول الوقاية من الفيروس، وتعريفًا ببطولات النساء العربيات في خطوط الدفاع الأمامية ضد الوباء ومعلومات حول تأثير هذه الجائحة على النساء والفتيات اقتصاديا واجتماعيا وصحياً. وطالبت الحمل بضمنها إتخاذ إجراءات من أجل حماية المرأة والأطفال من العنف الأسري.
كذلك أبرزت الحملة المبادرات الوطنية وأفضل الممارسات المراعية للمرأة في إطار خطط الاستجابة للوباء.
كما أعربت المنظمة في ذات البيان عن تضاعف القلق من أن فيروس كورونا يحمل مخاطر كبيرة جداً للنساء والأطفال اللاجئات والنازحات في ظل عدم توافر البيئة النظيفة المطلوبة. وهي مسألة ضخمة ولا تستطيع جهة واحدة أو مساعدات فردية التصدي لها والتراخي فيها ستكون آثاره كارثية على المجتمع الدولي ككل.

النهاية:

رغم تثميننا للبرامج الوطنية والدولية والمؤسساتية التي تصدت بكل إمكاناتها لمواجهة الوباء وتداعياته، لكن لا يمكن إغفال ما ورد أعلاه حول هذه الفئات المتضررة من الواقع الجديد التي ستدوم معاناتهم إلى وقت ليس بقصير، وإن أنتهت كورونا ستبقى ذيول تمهد لاقتصاد ضعيف وميلاد فقراء جدد.
مما يؤيد ضرورة إدماج هذه الفئات عند رسم الاستراتيجيات لأنه في حالاتهم لا يمكن لحلول فردية مواجهة كل هذه الآثار السلبية الحاصلة.

  • ناشطة في حقوق الإنسان – فلسطين

المصادر:

  • هيومن رايتس ووتش
  • إصدارات الأمم المتحدة
  • الاونروا
  • منظمة الصحة العالمية
  • منظمة المرأة العربية

الأمم المتحدة تؤكد أهمية أن يدعو القادة السياسيون في واشنطن مؤيديهم للامتناع عن العنف، واحترام العملية السياسية

الأمم المتحدة تؤكد أهمية أن يدعو القادة السياسيون في واشنطن مؤيديهم للامتناع عن العنف، واحترام العملية السياسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام يشعر بالحزن إزاء الأحداث التي وقعت بمقر الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن.
وشدد المتحدث، في سياق رده على أسئلة الصحفيين، أهمية أن يؤكد القادة السياسيون، في مثل هذه الظروف، لمؤيديهم الحاجة للامتناع عن العنف واحترام العمليات السياسية وسيادة القانون.
وفي بيان صحفي أدان الاتحاد البرلماني الدولي ومجتمع البرلمانيين بشدة “أعمال العنف والاعتداء من قبل متظاهرين على مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس”.
وشدد الاتحاد على ضرورة حماية هذا الحصن الديمقراطي وممثلي الشعب الأميركي. وأدان دوارتيه باتشيكو رئيس الاتحاد هذه “المحاولة لانتهاك النظام الدستوري والديمقراطي للولايات المتحدة”.
الأمين العام للاتحاد مارتن تشانغونغ استنكر أنباء وقوع أعمال عنف في مبنى الكونغرس، وقال “إنه اعتداء غير مقبول ومشين على الديمقراطية وممثليها”.
وفي تغريدة على موقع تويتر أعرب فولكان بوزكير رئيس الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة عن حزنه وقلقه بشأن التطورات التي وقعت في مقر الكونغرس. وقال “إن الولايات المتحدة هي إحدى أكبر الديمقراطيات في العالم، وأنا مؤمن بأن السلام واحترام العمليات الديمقراطية سيسودان في البلد المضيف لنا في هذا الوقت الحرج”. 
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

واشنطن تطالب بمحاسبة الحكومة السورية لاستخدامها أسلحة كيميائية

واشنطن تطالب بمحاسبة الحكومة السورية لاستخدامها أسلحة كيميائية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خلال جلسة عبر الفيديو، طالب الممثل الأمريكي في الأمم المتحدة بالإنابة، ريشارد ميل، مجلس الأمن الدولي، بمحاسبة الحكومة السورية على استخدامها أسلحة كيميائية.
وأكد ميل أن مجلس الأمن يجتمع شهرياً لحث الحكومة السورية على الوفاء بالتزاماتها تجاه معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، والوفاء بقرار مجلس الأمن الدولي واحد وعشرين – ثمانية عشر، مشيراً إلى أنه على مدى سبع سنوات منذ اعتماد هذا القرار لم تفِ دمشق بالتزاماتها بهذا الخصوص.
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن مجلس الأمن عليه مسؤولية إظهار أن هناك تبعات جدية على المتورطين في استخدام السلاح الكيمائي، وأنه لا يمكن القبول بهذا السلوك ولا الصمت عليه.
وقال ميل إن سلاح الأسد الكيميائي ليس محل نزاع، واستخدام هذا السلاح ليس قضية رأي، إنه حقيقة مثبتة من طرف منظمة حظر الانشطة الكيميائية.
وأضاف ممثل الولايات المتحدة في المنظمة الأممية، أن الولايات المتحدة تدعم جميع جهود المساءلة والمحاسبة، مشدداً على أنها خطوة ضرورية لتحقيق العدالة للضحايا.
واتهم ميل، روسيا بأنها تسرّع حملتها العامة لتشويه سمعة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وعملها، لكنها غير قادرة على خداع مجلس الأمن والعالم.
ونددت الولايات المتحدة باستخدام دمشق للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، كما اتهم محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الحكومة السورية، بشن هجمات بغاز السارين والكلور في ٢٠١٧.

المصدر: وكالات

الشرطة التركية تعتقل ١٤ سورياً في مرسين وترحل عدداً منهم

الشرطة التركية تعتقل ١٤ سورياً في مرسين وترحل عدداً منهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ألقت الشرطة التركية القبض على ١٤ سورياً في ولاية مرسين – جنوب تركيا.
وقالت وسائل إعلام تركية، يوم أمس الثلاثاء ٥ كانون الثاني/يناير، إنه تم اعتقال ١٤ مشتبهاً في عملية ضد “داعش” بولاية مرسين، شملت عناوين يقطنها سوريون.
ولفتت إلى أنه تم ضبط بنادق ومسدسات ومواد رقمية في مساكن المشتبه بهم، في حين تم نقلهم إلى المحكمة بعد إجراءاتهم في مركز الشرطة.
وأضافت أنه تم الإفراج عن أحد المشتبه بهم بشرط الرقابة القضائية، كما تم الإفراج عن ٩ بأمر النيابة، فيما تم ترحيل ٣ دون تحديد الوجهة التي رحِلوا إليها، ولكن يعتقد بأنها إلى إدلب.

المصدر: وكالات

ما يسمى فصيل “الحمزات” يعتقل ويعذّب مزارع في منطقة عفرين بعد اعتراضه على قطع أشجاره من الزيتون

ما يسمى فصيل “الحمزات” يعتقل ويعذّب مزارع في منطقة عفرين بعد اعتراضه على قطع أشجاره من الزيتون

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقدم ما يسمى فصيل “الحمزات” المرتبط بالاحتلال التابعة التركي في منطقة عفرين، يوم الجمعة ٢ كانون الثاني/يناير الجاري، على اختطاف المواطن “عبدو شيخ كدرو/عبدو الحلاق” في قرية بابلبت – منطقة جنديرس، بعد اعتراضه على قيام مسلحيه بقطع ٢٢٠ شجرة زيتون عائدة له ولأشقائه، وفق مصادر عفرين بوست، التي أكدت بأن هؤلاء المسلحين اقتادوا المواطن “عبد الحلاق” إلى مقرها في قرية “ماراتي” وأخضعوه للتعذيب الشديد بسبب اعتراضه على قطع أشجاره، لتفرج عنه بعد ثلاثة أيام من اختطافه
وأوضحت المصادر أن مسلحي “الحمزات” المذكورين قاموا بقطع ٢٢٠ شجرة زيتون وهي كالتالي:

  • الشيخ عبد القادر شيخ كدرو: ١٠٠ شجرة من أصل ٨٠٠ شجرة علما أنه دفع للميليشيا مبلغ ١٦٠٠ دولار أمريكي لتقوم بحماية حقله من القطع
    *عبدو شيخ كدرو: ٧٠ شجرة زيتون
  • مصطفى شيخ كدرو: ٥٠ شجرة زيتون
    وأضافت المصادر أن المسلحين المذكورين اقدموا على قطع أعداد أخرى من الحقول العائدة لأهالي قرية “بابليت”، دون التمكن من توثيق أسماء أصحابها وخحم خسائرهم من الحملة التي يشنها مسلحو لميليشيا لقطع أشجار الزيتون لبيع أحطابها وقطع أرزاق الأهالي.

المصدر: موقع “عفرين بوست”

تحرير الشام تفرج عن الناشطة “نور الشلو”

تحرير الشام تفرج عن الناشطة “نور الشلو”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت مصادر محلية أن فصيل (هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة) أفرج، يوم أمس الاثنين ٤ كانون الثاني/يناير، عن الناشطة السورية نور الشلو التي تم اعتقالها قبل ما يقارب الأربعة أشهر في محافظة إدلب وذلك بعد عدة حملات إعلامية أطلقها ناشطون للمطالبة بالإفراج عنها بسبب عدم وجود تهم واضحة تدينها.
وأكد ناشطون محليون أنَّ “الشلو” حالياً بين عائلتها التي تقيم في مدينة “الأتارب” – ريف حلب الغربي، لافتين إلى أنها بصحة جيدة.
وأصدر مكتب العلاقات العامة في “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة” تصريحًا كشف فيه عن تفاصيل اعتقال ومحاكمة (الشلو) التي تعمل مع إحدى المنظمات.
وذكر التصريح أنه “قبل أكثر من شهرين تمّ توقيف الناشطة الإعلامية (نور الشلو) العاملة ضمن إحدى المنظمات المحلية بعد ادعاء رُفع بحقها، وُثق بعدة شهادات، مع اطلاع كامل لبعض إعلاميي الداخل ومتابعتهم للقضية”.

المصدر: وكالات

تفاصيل مرعبة لأوضاع المختفين قسرياً في سجون الأسد

تفاصيل مرعبة لأوضاع المختفين قسرياً في سجون الأسد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

مع اندلاع الثورة السورية عام ٢٠١١ وامتداد شرارتها إلى كثير من المدن والبلدات في الداخل السوري، لجأ نظام الأسد إلى القبضة الأمنية لقمع تلك الثورة و محاولة القضاء عليها، من خلال عمليات الاعتقال والحجز والخطف المنهجية والزجّ بالمعتقلين في السجون المركزية التابعة له.
واليوم وبعد ما يقارب العشر سنوات على اندلاع الثورة السوري، كشف تقرير لرابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا،عن قصص ومعاناة أهالي معتقلين وقعوا ضحية مافيات النظام وأزلامه لدفع فديات مالية لإنقاذ أبنائهم من زنازين الموت في سجون الأسد.
وقد نقل التقرير قصة “أم علي” التي اضطرت لدفع رشوة بقيمة ٤٠٠ ألف ليرة سورية (٧٨٠ دولار أميركي) لإطلاق سراح زوجها الذي كان معتقلا لدى جهاز الأمن الجنائي التابع لنظام الأسد.
وبالفعل، أطلق سراح الزوج بعد شهرين و١٠ أيام، “طمأننا المحامي بأن أموره سليمة، وأن متاعبنا انتهت، غير أن زوجي كان قلقا فاقترح علي تغيير المنزل، وهكذا فعلنا”، تقول أم علي ضمن شهادة نشرت في تقرير للرابطة صدر، يوم أمس الاثنين ٤ كانون الثاني/يناير.
خرج زوج أم علي من السجن وهو في حالة مزرية؛ حيث فقد من وزنه نحو ٢٠ كيلوغراما بشبب ظروف الاعتقال.
لازم الخوف الرجل الذي اعتقل للمرة الثانية بعد حوالي شهرين، لتبدأ العائلة بتحضير رشوة جديدة، حيث يبتز النظام السوري عائلات السجناء.
ويجبر ضباط النظام أهالي المعتقلين في السجون السورية على دفع رشاوي للسماح لهم بزيارة أبنائهم أو للإفراج عنهم.
ويكشف تقرير الرابطة أن النظام السوري يستخدم عمليات الاخفاء القسري والاعتقال، وسيلة لجني الأموال ومراكمة الثروات، وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها والنافذين في الحكومة وبعض القضاة والمحامين، حيث تعود هذه العمليات الابتزازية بمدخول مالي ضخم جدا على أجهزة النظام الأمنية.
وتظهر المعلومات والأرقام أن النظام السوري جنى من عمليات الابتزاز المالي التي مارسها على أهالي المعتقلين مقابل تزويدهم بمعلومات عن أبنائهم، أو وعود بالسماح لهم بالزيارة في أماكن الاعتقال، أو إطلاق سراحهم ما يقارب ٩٠٠ مليون دولار أميركي منذ العام ٢٠١١ وحتى الآن، بحسب التقرير.
وأجرت الرابطة ٥٠٨ مقابلة مع عائلات مختفين قسرا منذ خريف العام ٢٠١٨ وحتى الآن.
قال أكثر من ربع المشاركين في الدراسة وبالتحديد ١٢٩ مشاركا في عينة المختفين قسرا، إنهم دفعوا مبالغ مالية للحصول على معلومات عن ذويهم، ووصل المبلغ الذي دفعته هذه العائلات إلى أكثر من ٥٠٠ ألف دولار أميركي.
في حين أفاد أكثر من ٧% أو ٣٨ شخصا إلى أنهم دفعوا أموالا مقابل وعود بالزيارة، مشيرين إلى أنهم دفعوا مبالغ وصلت إلى أكثر من ٢٥٠ ألف دولار أميركي.
وقالت الرابطة إن “عمليات احتجاز الأشخاص وخطفهم وإخفائهم هي أيضا استراتيجية من قبل السلطات لتمويل أنفسهم ومؤسساتهم بعد انطلاقة الثورة السورية في ٢٠١١، وخصوصا بعد بدء فقدان النظام السيطرة على مناطق شاسعة في البلاد في ٢٠١٢ والسنوات التي تليها”، مشيرة إلى أن النظام لم يكن يستهدف النشطاء فحسب بل أي شخص يستطيع أن يجمع منه أموالا.
بحسب التقرير فإن العام ٢٠١٢ هو عام الاختفاء القسري في سوريا وجيش النظام هو المسؤول عن أكثر من ثلث حالات الاختفاء القسري التي حصلت في البلاد، تليه شعبة الأمن العسكري حوالي ١٩% على الأقل. ثم إدارة المخابرات الجوية، وشعبة الأمن السياسي بحدود ٥% تقريبا، وقد حدثت أكثر عمليات الاختفاء القسري في محافظة دمشق تليها محافظة ادلب، ويعد سجن صيدنايا هو المكان المفضل لدى النظام لممارسة عمليات الاختفاء القسري.
وقال المشاركون في الاستقصاء من عينة المختفين قسرا، إنهم دفعوا أموالا لمحامين أو وسطاء أو رجال أمن أو مخابرات أو شبيحة مقابل وعد بزيارة ذويهم.
اللافت للنظر، أن من بين الذين دفعوا مبالغ مالية من أجل وعود بزيارة ذويهم المختفين قسرا، لم يتمكن سوى شخص واحد من مقابلته، مقابل ٤١ شخصا قالوا إنهم دفعوا أموالا ولم ينفذ الوعد بالزيارة.
ويقول، دياب سرية، المنسق في رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا إن “هذا التقرير هو الأول من نوعه الذي يتم فيه الفصل بين قضية الاختفاء القسري والاعتقال. ولو أن الفصل بينهما صعب جدا، كون كل معتقل هو مشروع مختفي قسرا في سوريا، كما تظهر البيانات والمعلومات التي يقدمها التقرير أن النظام في سوريا لا يمارس عمليات الاخفاء القسري بحق المعارضين السياسيين فقط، بل أصبح يستهدف جميع الأشخاص الذين يعتقد بأنه قادر على تحصيل المال من عائلاتهم، ومراكمة الثروة والنفوذ لدى قادة الأجهزة الأمنية، وبعض المتنفذين في حكومة النظام”.

المصدر: الحرة

“ماعت”: القتل والتشريد حصيلة التدخل العسكري التركي في مناطق “شمال شرق سوريا”

“ماعت”: القتل والتشريد حصيلة التدخل العسكري التركي في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقرير بعنوان “قتل وتشريد ونزوح.. حصيلة التدخل العسكري التركي في شمال شرق سوريا “، تناول التقرير العمليات العسكرية التي شنتها القوات التركية خارج أراضيها خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مناطق “شمال شرق سوريا” بهدف تحقيق أهداف سياسية وعسكرية واقتصادية، وذلك بالمخالفة للعديد من المواثيق والمعاهدات الدولية القانونية التي تنص على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول والتي من بينها إعلان عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشئون الداخلية للدول، والذي تم اعتماده طبقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٣٦/١٠٣، والمادة الثانية الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على عدم التدخل الخارجي في شئون الدولة أيا كان نوعه.
وألقى التقرير الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالعمليات العسكرية التركية في مناطق “شمال شرق سوريا”، حيث تم استهداف المدنيين والبنية التحتية في الشمال السوري، كما أوضح التقرير الآثار الإنسانية الناتجة عن هذه التدخلات العسكرية، والتي توضح معاناة المدنيين في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وقال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة “ماعت” أن السلطات التركية شنت ثلاث عمليات عسكرية رئيسية في شمال شرق سوريا بهدف زيادة النفوذ التركي في سوريا وتحقيق مجموعة من المكاسب السياسية والاقتصادية على حساب المعاناة الإنسانية للمواطنين السوريين.
وأضاف عقيل أن تركيا تعمل على توطين المليشيات المسلحة وعائلاتهم في شمال شرق سوريا بدل من السكان الأصليين حتى يصبحوا أداة فعالة في السياسة الخارجية التركية تحقق بهم أهدافها في مناطق النزاع المختلفة.
وأكد عقيل أن تركيا ارتكبت خلال هذه العمليات العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان من بينها استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية السكنية، وذلك بالمخالفة لاتفاقيات جنيف ١٩٤٩ وبروتوكولاتها الإضافية والتي تنص على عدم استهداف المدنيين في حالات الحروب والنزاعات المسلحة.
من جانبه قال شريف عبدالحميد، مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة “ماعت” أن الدولة التركية تستغل حالة النزاع والفوضى التي تشهدها بعض الدول واتخاذها كذريعة للتدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول من اجل بث الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة ككل، وأضاف عبدالحميد أن العديد من المؤشرات تُظهِر أن تركيا تعتزم مواصلة تمدُّدها في المنطقة، وأن هذا التمدُّد بات جزءاً من عقيدتها السياسية والإستراتيجية لترسيخ النفوذ الإقليمي، في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية، بقيادة رجب طيب أردوغان.
وأكد عبدالحميد، أن الدولة التركية، وعبر مشروع واستراتيجية “العثمانية الجديدة”، باتت تتدخل في العديد من الدول العربية، عبر دعم أحزاب ومليشيات وأنظمة خارجة عن القانون، وذلك بهدف بث الفوضى والنيل من سيادة تلك الدول وتقسيم الأوطان، وأن من يتابع التدخلات العسكرية والاقتصادية التركية في المنطقة، سيكتشف حضورا وتمدد تركيا في كل من سوريا ولبنان وليبيا واليمن والصومال وقطر الأمر الذي ينتج عنه الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان.

المصدر: “بوابة الأهرام” الإلكترونية

الاتفاق التجاري البريطاني التركي تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا

الاتفاق التجاري البريطاني التركي تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كتب كاتب العمود في صحيفة الغارديان سيمون تيسدال في مقال رأي نُشر، يوم أمس الأحد ٣ كانون الثاني/يناير، أن اتفاق التجارة الجديد بين المملكة المتحدة وتركيا يتجاهل انتهاكات الحكومة التركية المستمرة لحقوق الإنسان، وكان ينبغي أن يخضع للتدقيق من قبل البرلمان البريطاني.
وقال تيسدال إن الاتفاق يعطي دفعا قويا وتعزيزاً لدور رئيس تركيا “الخطير” رجب طيب أردوغان ويقوض تعهدات الحكومة البريطانية بأن بريطانيا العالمية ستتمسك بالقوانين والقيم الدولية.
ومددت تركيا والمملكة المتحدة اتفاق التجارة الحرة بينهما يوم الثلاثاء الماضي، قبل أيام من خروج بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي، لضمان استمرار التدفق الحالي للبضائع بينهما.
وقال تيسدال إن وزيرة التجارة البريطانية ليز تروس أعطت أردوغان “فوزًا مطلوبًا” حيث تواجه بلاده سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية وخلافات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن السياسة التركية تجاه روسيا وسوريا وليبيا واليونان وقبرص.
وقال معلق الشؤون الخارجية: “قد يكون من السذاجة الاعتقاد بأن الاتفاقية، التي تكرر الترتيبات القائمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ستسمح لقضية المبادئ بتعريض ١٨،٦ مليار جنيه استرليني (٢٥،٤ مليار دولار) للخطر في التجارة المتبادلة”.
ومع ذلك فإن بريطانيا هي ثاني أكبر سوق تصدير لتركيا. وكانت أنقرة في حاجة ماسة للحفاظ على الإعفاء من الرسوم الجمركية. أعطت هذه الحاجة، رئيس الوزراء بوريس جونسون وتروس، الأفضلية والقدرة على المناورة. لقد كانت لحظة سيادية. لكنهم فشلوا في مطالبة أردوغان بتغيير أساليبه”.
بعد إبرام صفقة تجارية ضيقة مع الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين، قامت حكومة جونسون “بتدوير” حوالي ٣٠ اتفاقية تجارية قائمة بما في ذلك تلك الموقعة مع دول أو كيانات ذات سجلات مثيرة للجدل في مجال حقوق الإنسان، لتحل محل الترتيبات مع الكتلة الأوروبية.
وقال تيسدال إن هذه الدول والكيانات تشمل تركيا ومصر وتونس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولم يحصل تدقيق شامل لهذه الصفقات في البرلمان البريطاني.
وسلط تيسدال الضوء على رد الحكومة البريطانية الفاتر على “إثارة المشاكل في شرق البحر المتوسط” من جانب أردوغان، والتكنولوجيا والمعدات البريطانية الصنع التي تستخدمها تركيا في سوريا وليبيا ومحليًا.
وقال تيسدال: “حكومة جونسون، التي تدرك دائمًا احتياجات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أبقت رأسها منخفضًا فيما يتعلق بتركيا”. وقال إنها “جادة في إبرام صفقات متسرعة وغير مدروسة مع جميع أنواع العملاء غير المرغوب فيهم حول العالم، دون اعتبار مناسب للعواقب السياسية والقانونية والاستراتيجية والبشرية”.
وأوضحت وزارة التجارة البريطانية في بيان أن الاتفاق يسمح “بضمان الرسوم الجمركية التفضيلية الحالية لـ ٧٦٠٠ شركة صدرت إلى تركيا في عام ٢٠١٩”.

المصدر: موقع “أحوال نيوز:

ضحايا قتلى وجرحى باستهداف حافلة في منطقة السلمية بريف حماة

ضحايا قتلى وجرحى باستهداف حافلة في منطقة السلمية بريف حماة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قُتل مواطنون وأُصيب آخرون باستهداف حافلة تقلّهم على طريق قرب منطقة “وادي العذيب” – السلمية – ريف حماة.
وقالت وكالة “سانا” السورية الرسمية، مساء يوم أمس الأحد ٣ كانون الثاني/يناير، إن تسعة مدنيين قُتلوا نتيجة “اعتداء إرهابي” على حافلة تقلّهم قرب منطقة “وادي العذيب” – السلمية – ريف حماة، موضحة أن جثامينهم نُقلت إلى مستشفى “السلمية الوطني”.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية” عن محافظ حماة، محمد طارق كريشاتي، قوله إن الاستهداف طال ثلاثة “بولمانات” كانت مخصصة لنقل المواطنين، إضافة إلى وجود صهاريج محملة بالوقود.
بينما نقلت صحيفة “الوطن” السورية، عن مصدر ميداني أن “وحدات الجيش” خاضت في المنطقة اشتباكات مع من وصفتهم بـ”الإرهابيين” ما أدى إلى قطع الطريق.
هذا ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.

المصدر: موقع “عنب بلدي” الالكتروني