“داعش” الإرهابي يخطف ١٩ شخصاً غالبيتهم من المدنيين في سوريا

“داعش” الإرهابي يخطف ١٩ شخصاً غالبيتهم من المدنيين في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خطف عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، يوم أمس الثلاثاء ٦ نيسان/أبريل، ١٩ شخصاً غالبيتهم من المدنيين إثر هجوم مباغت شنّوه في منطقة البادية وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المصدر أنه خلال اشتباكات مع الجيش السوري في ريف محافظة حماة الشرقي، عمد التنظيم الإرهابي إلى خطف ثمانية عناصر من الشرطة، و١١ مدنياً كانوا يجمعون فطر الكمأة في منطقة قريبة، فيما لا يزال هناك ٤٠ شخصاً مفقوداً. 
من جانبها أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أيضاً “اختطاف عدد من أهالي قرية السعن من قبل تنظيم داعش الإرهابي خلال جمع الكمأة”، مشيرة إلى إصابة آخرين بجروح نقلوا على إثرها إلى مستشفى مدينة السلمية.
ومنذ إعلان القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي قبل عامين وخسارته كافة مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم الإرهابي إلى البادية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط)، ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق، حيث يتحصن مسلحوه في مناطق جبلية.
وخلال الأشهر الماضية، صعّد عناصر التنظيم الإرهابي من وتيرة هجماتهم على القوات الحكومية في البادية التي تحولت إلى مسرح اشتباكات.

المصدر: أ ف ب

استمرار تركيا ومرتزقتها باختطاف المواطنين الكرد في منطقة عفرين

استمرار تركيا ومرتزقتها باختطاف المواطنين الكرد في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” باختطاف المواطنين الكرد في منطقة عفرين، فقد علمنا من مصادر منظمة حقوق الإنسان – عفرين، اقدام ما تسمى “فيلق الشام”، يوم ٣١ آذار/مارس الماضي، على اختطاف كل من:
١ – رياض علي سيف الدين والدته وردة (٣٥ عاما)
٢ – جمو صالح جمو والدته نافية (٢٢ عاما)، وهما من المكون الكردي الإزيدي، ومن أهالي قرية “براد” ومقيمان في “باصومان”، حيث لا يزال مصيرهما مجهولا حتى الآن.
من ناحية ثانية، لا يزال مصير المواطن “جوان سليمان” مجهولا منذ اختطافه من قبل تركيا ومرتزقتها قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
وبحسب مصادر موقع “عفرين بوست”، فإن ما تسمى “صقور الشام” قد قامت باختطافه في بداية العدوان التركي على منطقة عفرين واحتلالها عام ٢٠١٨ مع كافة شبان قرية “قزلباشا” – ناحية بلبلة/بلبل، وسرعان ما تبين مصيرهم كافة عدا “جوان” الذي لا يزال مصيره غير معلوم حتى الآن.
ووفقاً لنفس المصدر فقد أخبرت مرتزقة تركيا التي تحتل القرية، أنه توفي في السجن، ولكن دون أن يقوموا بتسليم جثمانه.

المصدر: موقع “عفرين بوست” الالكتروني

نداء لإطلاق سراح معتقلين من سجون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا*

نداء
لإطلاق سراح معتقلين من سجون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا*

علمنا في مركز عدل لحقوق الإنسان، باعتقال كل من:
١. عبد الرحمن باشا، علي فرمان
٢. هوكر علي فرمان
٣. عبد الغفور أوسو
٤. هاشم خلف.
وذلك منذ أكثر من أربعة أشهر، إضافة إلى آخرين لم نستطع توثيق أسمائهم، دون معرفة الأسباب الحقيقية لهذا الاعتقال، سوى أنه بالسؤال المتكرر عنهم أفيد أنهم معتقلون بأوامر من لجنة مكافحة الفساد. وقد تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة، ولا يزال مصيرهم غير معلوم حتى الآن بعد انقطاع أخبارهم عن العالم الخارجي ومنع ذويهم من الاتصال بهم، سواء بشكل مباشر أو من خلال المحامين الوكلاء.
وبحسب المعلومات الواردة إلى المركز من المحامي محمد علي الباشا، شقيق المعتقل عبد الرحمن الباشا، فأنه وبعد منتصف ليلة ٢٨ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠ أقدم مسلحون ملثمون يتبعون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على اعتقال المذكورين أسمائهم أعلاه، بعد مداهمة منازلهم بدون وجود مذكرات قانونية صادرة عن الجهات القضائية المختصة.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، نعود ونؤكد بأن الاحتجاز والاعتقال التعسفي عموماً، يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق والعهود والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ونطالب سلطات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا باحترام العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التي أكدت في “ميثاق عقدها الاجتماعي ودستورها” على إنها تشكل جزء أساسي منها، وتعهدت باحترامها والعمل على تنفيذها وتجسيدها على أرض الواقع، والكف عن مثل هذه الاعتقالات التعسفية، التي تعتبر وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان، جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وإطلاق سراح المعتقلين المذكورين، أو احالتهم إلى القضاء ومحاكمتهم بشكل علني في حال وجود تهم موجهة لهم والسماح لاهاليهم ومحاميهم في التواصل معهم والتوكيل عنهم، والتأسيس لبيئة قانونية سليمة قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

١ نيسان/أبريل ٢٠٢١

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

  • تم توجيه هذا النداء بالتاريخ المدون أعلاه، ١ نيسان/أبريل ٢٠٢١. وقد سمعنا بإطلاق سراح المعتقل عبد الرحمن الباشا، يوم أمس ٥ نيسان/أبريل، نأمل أن يتم الإفراج عن المعتقلين الباقين قريبا.

قتل أم انتحار أم هروب؟.. العثور على جثث ثلاث شقيقات لبنانيات على شاطيء سوري

قتل أم انتحار أم هروب؟.. العثور على جثث ثلاث شقيقات لبنانيات على شاطيء سوري 

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عثرت السلطات السورية على جثث ثلاث شقيقات لبنانيات، فقدنّ قبل نحو أسبوع، على شاطئ مدينة طرطوس الساحلية، بحسب ما أفاد مسؤول أمني لبناني لوكالة “فرانس برس”، موضحاً أن التحقيقات جارية لتحديد أسباب غرقهنّ.
وذكر موقع “لبنان ٢٤” أن عائلة الفتيات الثلاث فقدن أثرهنّ يوم الإثنين الماضي، وتناقلت صفحة على موقع فيسبوك صورهنّ طالبة من أي أحد يعرف عنهنّ.
وأوضح مسؤول أمني لبناني أن “السلطات السورية عثرت الجمعة على جثث ثلاث فتيات، وبعد الإطلاع على الصور، تواصلنا مع الجانب السوري حتى تم التأكد أن الجثث تعود إلى الفتيات الثلاث المفقودات”. 
وأضاف أن الطب الشرعي السوري أكد أن “الفتيات توفينّ غرقاً”، مشيراً إلى أنه “يجري العمل حالياً على إعادة جثامينهنّ إلى لبنان”.
ورجح المسؤول الأمني أن تكون قوة الأمواج دفعت بالفتيات إلى شاطئ طرطوس.
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن السلطات السورية سلمت جثث الشقيقات اللبنانيات الثلاث، اللواتي فقدنّ قبل نحو أسبوع وعثر عليهن على شاطئ مدينة طرطوس الساحلية، إلى الجانب اللبناني.
ووفق الموقع، تحقق السلطات اللبنانية في ثلاث فرضيات هي تعرضهن للخطف مقابل فدية، أو محاولتهنّ الهرب عبر قوارب المهاجرين، أو الانتحار.
وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الفتيات الثلاث هربن من بيت والدهن، و”قررن وضع خاتمة مأساوية لحياتهن”، بعدما اتصلوا بالعائلة وأبلغوهم بقرارهن بالانتحار، من بعدها أقفلن خطوط الهاتف بشكل نهائي ولم يعد من سبيل للتواصل معهن، ما دفع الوالد إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية للبحث عن الفتيات.
وأضافت أنه يعتقد أنهن سافرن بحرا، بمساعدة أحد الأشخاص إلى سوريا على متن مركب أدت العاصفة إلى غرقه، وهناك ترجيحات أخرى تشير إلى انتحارهن في البحر، والأمواج رمتهن على الشاطئ هناك. 
إلا أن مصادر أخرى قالت إن الفتيات اختطفن وكانت تصل رسائل تهديد وابتزاز إلى العائلة، وبحسب ما أكد مصدر أمني لصحيفة “النهار”: “جرت تحقيقات مع الشاب الذي كان يرسل رسائل تهديد الى العائلة ويقول فيها إن الفتيات بحوزته وسيقدم على قتلهن، وهو من البقاع. وإلى الآن ظهر أنه مجرد مبتزّ لم تكن الفتيات لديه”. 
وأضاف المصدر: “ننتظر تسلم جثثهن من الجانب السوري وتقرير الطبيب الشرعي لتتضح صورة ما حصل، إلا أن الفرضية الأولية تتجه إلى انتحارهن، بعد الرسالة التي أرسلنها لعائلتهن.. وتبقى هذه مجرد فرضية الى حين إثباتها أو نفيها في حال ظهور أدلة جديدة تأخذ التحقيق إلى منحى آخر”.
وذكرت المصادر أن الأخت الكبرى لم تتجاوز الـ٢٥ من عمرها، فيما التوأم هما بعمر الـ١٥ سنة.

المصدر: وكالات

اليوم العالمي للرياضة ٢٠٢١.. تحت شعار “الحذر”

اليوم العالمي للرياضة ٢٠٢١.. تحت شعار “الحذر”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحتفل العالم اليوم ٦ نيسان/أبريل، باليوم العالمي للرياضة، باعتباره مناسبة للتعرف على الدور الذي تلعبه الرياضة والنشاط البدني في المجتمعات وفي حياة الناس عبر العالم.
ويهدف هذا اليوم العالمي، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار “الحذر”، إلى تعزيز دور الرياضة في نشر القيم الإنسانية النبيلة وتعزيز السلام والتنمية في ربوع العالم، وخاصة في المناطق الأكثر تضررا بالصراعات والحروب والأوبئة.
وتجلى شعار “الحذر” من خلال المبادرات التي لا حصر لها والتي تم إطلاقها في الأوساط الرياضية في العالم.
فلطالما اكتست الرياضة أهمية كبيرة كأداة عالية التأثير في الجهود الإنسانية والإنمائية وبناء السلام في جميع المناطق النامية في العالم، إذ تعتمد في الأنشطة المرتبطة بالمساعدة الإنسانية الطارئة قصيرة المدى، وفي مشاريع التنمية طويلة الأجل وإعادة إدماج الأطفال والشباب المتأثرين بالعنف والحرب والأوبئة في المجتمع.
فالرياضة باتت بالنسبة للمجتمعات الحديثة ضرورة أساسية تهم على حد سواء الصحة والتربية والتماسك الاجتماعي والاقتصاد والدبلوماسية والحوار بين الثقافات، وليس مجرد ممارسة لنشاط بدني بغرض المتعة.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في يوم ٢٣ أب/أغسطس ٢٠١٣ يوم ٦ نيسان/أبريل، كيوم عالمي للرياضة في خدمة التنمية والسلم من أجل الاحتفاء بمساهمة الرياضة والنشاط البدني في التربية والتنمية البشرية واتباع أنماط عيش سليمة وبناء عالم سلمي.
ومنذ ذلك التاريخ، أضحى يوم ٦ نيسان/أبريل يوما عالميا للرياضة من أجل التنمية والسلام يحتفل به العالم بأسره، حيث أعاد هذا القرار الاعتبار للرياضة كعامل مهم في التنمية وناشر لقيم السلام والتسامح.

المصدر: وكالات

مسيرات الفصح.. مظاهرات في مائة مدينة ألمانية من أجل السلام

مسيرات الفصح.. مظاهرات في مائة مدينة ألمانية من أجل السلام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهدت نحو ١٠٠ مدينة في كل أنحاء ألمانيا مسيرات عيد الفصح التقليدية التي تنادي بالسلام دعت لها أحزاب مختلفة وجماعات كنسية وجماعات سلام وناشطو مناخ.
شارك العديد من الناس في كل أنحاء ألمانيا في مسيرات عيد القيامة (الفصح) التقليدية للمطالبة بنشر المزيد من السلام في كل أنحاء العالم. وقال منظمون في ميونيخ إن مسيرة عيد القيامة في المدينة الواقعة جنوبي ألمانيا شارك فيها نحو ١٠٠٠ شخص طالبوا بالتخلص من الأسلحة النووية، كما أعربوا عن اعتراضهم على استخدام الطائرات المسيرة القتالية في المهام الحربية، فيما قدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو ٢٥٠ شخصا فقط.
وفي ولاية شمال الراين ويستفاليا، غربي ألمانيا، جاب متظاهرون مدينة دورتموند بالدراجات عبر منطقة الرور، وذكرت الشرطة أن أكثر من ١٠٠ ناشط قاموا بمسيرة بالدراجات في مدينة مونستر.
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة في ولاية راينلاند بفالتس غربي ألمانيا عن مسيرة لعيد القيامة شارك فيها نحو ١٠٠ شخص في مدينة ماينز، وقال منظمون في مدينة فرانكفورت بولاية هيسن إن نحو ١٠٠ شخص أيضا شاركوا في مسيرة.
وبلغ عدد المشاركين في مسيرة عيد القيامة في مدينة شتوتغارت الواقعة جنوب غرب ألمانيا نحو ٨٠٠ شخص وفقا لمنسق مسيرات السلام في ولاية بادن فورتمبرغ، كما كانت هناك مسيرات في مدن دوسلدورف وزاربروكن ونورنبرغ وجزيرة روغن الواقعة شمالي ألمانيا.
ورغم إجراءات كورونا، دعت إلى هذه المسيرات أحزاب مختلفة وجماعات كنسية وجماعات سلام وناشطو مناخ تابعون لحركة (أيام جمع من أجل المستقبل)، ووفقا لهذه الجهات، فقد شهدت نحو ١٠٠ مدينة في كل أنحاء ألمانيا في هذا العام مسيرات منادية للسلام في الفترة بين خميس العهد ويوم عيد القيامة الموافق، يوم أمس الاثنين ٥ نيسان/أبريل.

المصدر: ع.ش/أ.ح (د ب أ)

أربع وفيات و٣٠٤ إصابات جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

أربع وفيات و٣٠٤ إصابات جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الإثنين ٥ نيسان/أبريل، تسجيل أربع حالات وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى (الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) أن حالات الوفاة هي لامرأة ورجل من قامشلو وآخر من ديرك و رابع من الحسكة.
وأكد مصطفى أنهم سجلوا ٣٠٤ إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ١٥١ ذكور و١٥٣ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٥٧ حالة في الحسكة
١٣٧ حالة في قامشلو
٥٩ حالة في ديرك
٤ حالات في رميلان
حالة واحدة في كركى لكي
١٧ حالة في الدرباسية
حالتان في كوباني
٢٤ حالة في الرقة
٣ حالات في منبج
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا خمس حالات شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ١٠٨١٣ حالة منها ٣٩٦ حالة وفاة و١٣٣٤ حالة شفاء.

يوم الضمير العالمي

يوم الضمير العالمي

مركز عدل لحقوق الإنسان

يصادف يوم ٥ نيسان/أبريل من كل عام، يوم الضمير العالمي، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٩ في قرارها (٧٣/٣٢٩)، إدراكا منها بضرورة تهيئة ضروف من الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين..إلخ.
ودعت الجمعية العامة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، فضلا عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يشمل المنظمات غير الحكومية والأفراد، إلى بناء ثقافة السلام بمحبة وضمير وفق للثقافة السائدة وغيرها من الظروف أو الأعراف في مجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية، بطرق منها إتاحة التعليم الجيد وتنفيذ أنشطة التوعية العامة، مما يعزز التنمية المستدامة.
تشكل هذه المناسبة فرصة للعمل من أجل إزالة الظلم والعسف والاضطهاد في العالم وإنهاء الحروب والعنف والصراعات.. فيه، ومعالجة أسبابها بالطرق السلمية والحوار، وكذلك العمل من أجل ترسيخ قيم التعاون والأخوة الإنسانية والتسامح والتعايش.. فيه، لضمان عالم يسوده الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.
يتطلع مركز عدل لحقوق الإنسان، إلى عالم يسوده السلام وثقافة بناءه الذي تتطلب عملا لا يستهان به في جميع المجالات التربوية والثقافية والإعلامية والثقافية…، بروحية قائمة على التشارك والتضامن، وبعقلية منفتحة قادرة على تحويلها إلى مجموعة من القِيَم والمواقف والتقاليد والعادات وأنماط السلوك متجسدة في جميع أنماط حياة الإنسان.

الناس كلهم عيال الله… فهلّا يتعايشون؟

الناس كلهم عيال الله… فهلّا يتعايشون؟

حسن إسميك

أخذتني الدهشة وأنا أقرأ ما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم: “الخلق عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله”. ثم نظرت فيما وصلت إليه حالتنا الفكرية من ضحالة وعنصرية تجاه الآخرين المختلفين عنا في الدين والمعتقد؛ فكأننا خصصنا أنفسنا فقط، دوناً عن بقية الخلق، بفئة عيال الله والمستحقين رعايته.
ورغم الخطاب النبوي الذي شمل الناس كلهم بالعناية والرعاية وفعل الخير، إلا أننا قزّمنا التوجيه وحصرناه فيمن هم على عقيدتنا دون الآخرين، وحذفنا العائلة الإنسانية من قاموسنا بحيث انعكس ذلك على طبيعة فكرنا الديني، فأدخلنا أنفسنا في عداء مع باقي البشر بحجة أنهم مختلفون عنا، متناسين أن الخلق كلهم عيال الله، وأنهم جميعاً فقراء لرحمته ومحتاجون إلى التعاطف فيما بينهم كأخوة في الإنسانية ونظراء في الخلق.
وبعد كل هذا التردي الذي نراه في خطاب من منعهم تعصبهم من الانفتاح على الآخر بحجة اختلاف العقيدة، أما آن الأوان أن ننبذ هذا الخطاب ونعمل على نقده ورفضه، ونكرس بدلاً عنه خطاب الدعوة من أجل تقديم النفع لكل الناس، وبحسب ما يوصي به الحديث الشريف، أي كان معتقدهم وإيمانهم؟
لقد بات التعاون بين الناس من مختلف الحضارات والعقائد والأديان ضرورة ملحة وعاجلة لا تحتمل التسويف أو التأجيل؛ وذلك من أجل إنقاذ البشرية من أطروحات صدام الحضارات وصراع الثقافات التي يبشر بها البعض ومن كل المشارب والعقائد الأيديولوجية المتدينة أو المتعلمنة على السواء؛ لأن الصدام – إن حصل لا قدر الله – فإنه لن يبقي ولن يذر ولن يسلم من شره أحد سواء أكان منتصراً أم منهزماً. 
لذلك فنحن مطالبون جميعاً، مسلمين وغير مسلمين، أن ننشر مبادئ التعاطف والتراحم وقيم الحوار بين الناس من أجل شيوع ثقافة السلم والتعايش المشترك والتعاون على البر والخير والعمل الصالح. والذي يدفعني لأنبّه إلى أهمية وضرورة ذلك – خاصة في منطقتنا المتدينة شعوبها – هو ما نسمعه ونشاهده من انتشار كبير لمفاهيم غريبة على جوهر ما جاءت به أدياننا وشرائعنا السمحة؛ حيث يكاد الكل يرجون من الله في دعائهم أن ينصرهم على أهل العقائد الأخرى، ويهلك أهلها ويشتت جمعهم ويرمّل نساءهم وييتم أطفالهم …إلى آخر مفردات معجم الكراهية والتعصب الذي لا يعترف بنظرائنا في الخلق أو المختلفين عنا في الدين والعقيدة.
وأود الإشارة هنا إلى أهمية المادة الأولى من إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام -‘الذي صدر في ٥ آب (أغسطس) ١٩٩٠ متضمناً: “أن البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات. وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان. وبأن الخلق كلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله وأنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح”.
وأجد نفسي متفقاً تماماً مع الرأي القائل بأن “إسلام الناس هو ذلك الإسلام الفطري الذي يفرح لذكر الله في الصوامع والمساجد والكنائس حيث يذكر اسم الله كثيراً، يغني لله في الأعالي وينشر في الأرض المحبة وعلى الناس المسرة وفي الأرض السلام، أما إسلام الكهنة فهو ذلك الذي يرى أن الإسلام قطيعة تامة مع كل عقائد الأرض، وأن أي وفاق أو وئام بين الأديان هو استلاب في العقيدة ووهن في الانتماء، وأن أصل الإسلام الولاء والبراء، أن توالي إخوانك في المذهب وتعادي الأمم وتتعبد الله ببغض الناس من أي ملة كانوا ومن أي دين كانوا، إلا أولئك الذين يطابقونك في الأصول والفروع “!
وأخلص من ذلك كله إلى القول بإن الإنسان الأحبّ إلى الله من غيره هو الأنفع للناس؛ لأن البشرية كلها بمثابة الأسرة الواحدة في منظور النبي صلى الله عليه وسلم.
لقد غدا التعايش السلمي ضرورة مجتمعية محلية وعالمية؛ ونحن في أشد الحاجة إليه بين الناس أكثر من أي وقت مضى، نظراً إلى أن التقارب بين الثقافات والتفاعل بين الحضارات يزداد يوماً بعد يوم بفضل ثورة المعلومات والاتصالات والثورة التكنولوجية التي أزالت الحواجز الزمانية والمكانية بين الأمم والشعوب.
وقد صدرت في ذلك عدة دعوات نبيلة وكريمة من عدة جهات في العالم ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما صدر عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث؛ الذي خصص دورته الخامسة والعشرين لبحث موضوع “العيش المشترك في أوروبا، تأصيلًا وتنزيلًا”، حيث أعلن وثيقة مبادئ العيش المشترك التي تضمنت عدة بنود كان من أبرزها:

  • التسليم بوحدة الأصل الإنساني، فلقد خلق الله عز وجل الناس جميعًا من أصل واحد؛ ويقتضي التسليمُ بوحدة الأصل الإقرارَ بمساواة الناس جميعًا في الاعتبار الإنساني والكرامة.
  • احترام الكرامة الإنسانية ومراعاة حقوق الإنسان. فالبشر جميعًا متساوون في هذا الأصل فلا يقبل الاعتداء عليهم أو امتهان كراماتهم أو سلب حقوقهم.
    ولا شك أن البشـرية جمعاء في حاجة إلى تأكيد منظومة القيم الإنسانية، كما أن حتمية التعايش مع الآخر لا بد أن تقابل بحتمية العدالة والبر بكافة الناس، والحض على أن التعايش بين جميع البشر على اختلاف أعراقهم وأجناسهم ودياناتهم هو السبيل الوحيد لتعزيز السلام العالمي.        
    وليس التسامح مجرد قيمة معنوية زائدة ومجردة، بل هو ضرورة حياتية تبقى الحاجة إليها قائمة ما دام هناك إنسان يمارس العنف والإقصاء والتكفير، ويرفض التعايش السلمي مع الآخر المختلف، بل إن الحاجة إلى التسامح تشتدُّ مع اتّساع التنوّع العرقي والديني، كونه الطريقة الأفضل لامتصاص تداعيات الاحتكاك بين القوميات والثّقافات والأديان، والخروج بها من دائرة المواجهة إلى مستوى التعايش والتراحم والانسجام.     
    لهذا كله لم يبق أمام شعوب منطقتنا خيار للحدّ من ثقافة الكراهية والعداء والإقصاء المتفشية في كل مكان سوى قيم التسامح والتعايش؛ وذلك بنزع فتائل التوتر وتحقيق التفاهم بدل الاقتتال والتناحر.                  كما أننا مطالبون بضرورة النظر لسائر الأمم والشعوب على أنهم عيال الله وخلقه الذين كرّمهم ودعا إلى احترام قيمتهم الإنسانية. وعلينا الاعتراف بأن الاختلاف بين البشر قائم بحكم التنوع الثقافي والعرقي والديني والمذهبي؛ وعليه لا بد من تقبل هذا التنوع والاختلاف واحترامه كسنة من سنن الله في الكون، (وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ).