وفاة المدير السابق لسجن “صيدنايا” المتهم بالعديد من الجرائم خلال قيادته من عام ٢٠١١ – ٢٠١٨

وفاة المدير السابق لسجن “صيدنايا” المتهم بالعديد من الجرائم خلال قيادته من عام ٢٠١١ – ٢٠١٨

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لقي المدير السابق لسجن “صيدنايا” العقيد “وسيم سليمان حسن” مصرعه بعد إصابته بنوبة قلبية مفاجئة.
وأفادت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” بأن العقـيد “وسيم”، المدير السابق لسجن صيدنايا، توفي يوم السبت ١٣حزيران/يونيو ٢٠٢١.
وذكرت الرابطة أن “وسيم حسن” كان الرجل الثاني في سـجن صيدنايا “المسلخ البشري” منذ بداية الثورة ٢٠١١ حتى العام ٢٠١٨.
حيث تسلم بعدها قيادة السجن منذ العام ٢٠١٨ حتى انتهاء خدمته نهاية العام ٢٠٢٠.
ووثقت الرابطة إشرافه على ٥٠٠ عملية إعدام خلال فترة إدارته للسجن.
“وسيم حسن” من مواليد ١٩٦٩ في قرية بتغرامو بريف مدينة جبلة، تخرج في الكلية الحربية عام ١٩٩٠ برتبة ملازم.
فرز إلى الشرطة العسكرية وصار مدرباً وقائد دورات في مدرسة الشرطة العسكرية منذ رتبة نقيب.
وصل إلى إلى سجن صيدنايا نهاية العام ٢٠١٠ عندما عين معاوناً لمديره آنذاك العمـيد “طلعت محفوض”.
وترافق وصول حسن إلى سجن صيدنايا مع انطلاق الثورة السورية وإفراغ السجن من سجنائه القدامى والبدء بزج معتقلي الثورة فيه.
حيث تحول السجن بشكل تدريجي إلى مكان لعقاب الثورة والمشاركين فيها والمتعاطفين معها.
وبقي “العقيد وسيم” طيلة سنوات الرجل الثاني في السجن، حتى تولى منصب المدير خلفاً للعقيد المجرم “محمود معتوق” الذي توفي أيضاً بأزمة قلبية في بداية العام ٢٠١٨.
كذلك بقي “وسيم حسن” في منصبه كمدير للسجن حتى انتهاء خدمته نهاية عام ٢٠٢٠، بالتزامن مع سياسة عامة لتخفيف وطأة الوحشية في سجن صيدنايا بعد انتشار تقارير المنظمات الحقوقية عنه.
حيث قالت “معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” إن همجية التعذيب انخفضت تلك الفترة بشكل طفيف وقل عدد الأشخاص الذين يقضون جرّاءه.
بالإضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة داخل المهاجع والأجنحة، وإن ظل الاختفاء القسري والتعذيب والتجويع وأنماط المعاملة اللاإنسانية هي السائدة حتى الآن.
وأشارت الرابطة إلى أن عهد “حسن” شهد إعـدام ما لا يقل عن ٥٠٠ شخصاً كانوا قد دخلوا في “مصالحات” أو ما يعرف بــ “تسوية وضع”.
وذلك في المناطق التي سيـطر عليها نظام الأسد بدعم من روسيا بعد العام ٢٠١٧، “الغوطة الشرقية ودرعا وحمص وحلب وريفها، وسواها من المناطق”.
وطالبت الرابطة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة المسؤولين عن معسكر الموت في صيدنايا، والسماح لهيئات دولية مستقلة بدخول السجن والاطلاع على الأوضاع داخله.
كما حملت نظام الأسد ومكتب الأمن القومي والمخابرات العسكرية والشرطة العسكرية المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الكارثية في السجن.

المصدر: وكالات

تقرير أممي: عدد النازحين في العالم تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة

تقرير أممي: عدد النازحين في العالم تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة ١٨ حزيران/يونيو ٢٠٢١، إن عدد النازحين بسبب الحروب والأزمات في العالم تضاعف في السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى ٨٢،٤ مليونا وهو عدد قياسي رغم جائحة كوفيد-١٩.
وجاء في التقرير الرسمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين الذي نشر الجمعة أن عدد اللاجئين والنازحين داخل بلدانهم وطالبي اللجوء زاد بنسبة ٤% في ٢٠٢٠ مقارنة بعدد قياسي بلغ ٧٩،٥ مليونا نهاية ٢٠١٩.
وللسنة التاسعة على التوالي سجل في ٢٠٢٠ ارتفاع في النزوح القسري في العالم.
وأوضح فيليبو غراندي المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لوكالة فرانس برس إنه خلال الجائحة “توقف كل شيء بما يشمل الاقتصاد إلا أن الحروب والنزاعات والعنف والتمييز والاضطهاد وكل العوامل التي تدفع الناس إلى الفرار تواصلت”.
وقالت المفوضية إن ١% من البشرية يعاني من النزوح فيما “عدد المقتلعين من جذورهم” أكبر بمرتين مما كان عليه قيل عشر سنوات عندما كان العدد الإجمالي يصل إلى ٤٠ مليونا.
في نهاية العام ٢٠٢٠ كان العالم يضم ٣٠،٣ مليون لاجئ ونازح قسرا من بينهم ٥،٧ ملايين لاجئ فلسطيني و٣،٩ ملايين فنزويلي. وتقدم ٤،١ ملايين شخص بطلبات لجوء.
وشدد غراندي خلال عرض التقرير على أن “القفزة الكبيرة تتعلق بعدد الأشخاص النازحين داخليا في بلدانهم” الذي بات ٤٨ مليونا “وهو عدد غير مسبوق”.
وزاد عدد النازحين داخليا بأكثر من ٢،٣ مليونا العام الماضي وهو ناجم خصوصا عن الأزمات في إثيوبيا والسودان ودول الساحل وموزمبيق واليمن وأفغانستان وكولومبيا.
ورغم الجائحة والدعوات إلى وقف إطلاق نار عالمي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش استمرت النزاعات في التسبب بفرار المواطنين.
وأشار التقرير إلى أنه في خضم الجائحة في ٢٠٢٠ أقفلت أكثر من ١٦٠ دولة حدودها ولم تعتمد ٩٩ منها أي استثناء للأشخاص الساعين إلى حماية.
وبفضل اعتماد اجراءات مثل الفحوصات الطبية عند الحدود وشهادات صحية أو حجر موقت عند الوصول وإجراءات تسجيل مبسطة ومقابلات عن بعد، اعتمد عدد متزايد من الدول التدابير اللازمة لضمان الوصول إلى إجراءات اللجوء رغم الجائحة.
والعام الماضي كان أكثر من ثلثي الأشخاص الذين فروا إلى الخارج من خمس دول فقط هي سوريا (٦،٧ ملايين) وفنزويلا (أربعة ملايين) وأفغانستان (٢،٦ مليونا) وجنوب السودان (٢،٢ مليونا) وبورما (١،١ مليونا).
وشكل الشباب والفتيات والفتيان دون سن الثامنة عشرة ٤٢% من النازحين. وتفيد تقديرات المفوضية أن نحو مليون طفل ولدوا كلاجئين بين ٢٠١٨ و٢٠٢٠.
وقال فيليبو غراندي “مأساة هذا العدد من الأطفال المولودين في المنفى يجب ان تشكل سببا كافيا لبذل المزيد من الجهود للحؤول دون وقوع نزاعات جديدة ووضع حد لها وللعنف”.
خلال العام ٢٠٢٠ عاد نحو ٣،٢ ملايين  نازح داخلي و٢٥١ ألف لاجئ فقط إلى ديارهم أي بتراجع نسبته ٤٠% و٢١% تواليا مقارنة بالعام ٢٠١٩.
وتراجعت إعادة توطين اللاجئين بشكل كبير أيضا. فشمل هذا الإجراء العام الماضي ٣٤،٤٠٠ لاجئ وهو أدنى مستوى منذ ٢٠ عاما بسبب العدد القليل من الأماكن المخصصة لذلك وجائحة كوفيد-١٩ بحسب المفوضية.
وأكد غراندي أنه “للتوصل إلى حلول يجب أن يضع قادة العالم والنافذون فيه اختلافاتهم جانبا وينهوا النهج السياسي الأناني  ليركزوا على تجنب وقوع نزاعات وتسويتها فضلا عن احترام حقوق الانسان”.
وللسنة السابعة على التوالي استقبلت تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم (٣،٧ ملايين) تلتها كولومبيا (١،٧ مليونا) وباكستان (١،٤ مليونا) واوغندا (١،٤ مليونا) وألمانيا (١،٢ مليونا).

المصدر: وكالات

هل يساعد حوار الحضارات على تحقيق سلام مستقر؟

هل يساعد حوار الحضارات على تحقيق سلام مستقر؟

فيتالي نعومكين*

من المقرر في ١٦ – ١٨ مايو (أيار) ٢٠٢٢ عقد مؤتمر عالمي في سان بطرسبورغ حول الحوار بين الثقافات والأديان تحت رعاية الاتحاد البرلماني الدولي. جاء بهذه المبادرة رئيسة المجلس الأعلى في البرلمان الروسي (مجلس الاتحاد في الجمعية الفيدرالية) فالنتينا ماتفيينكو، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. سيُعقد هذا المؤتمر بمساعدة “اليونيسكو” و”تحالف الحضارات” التابعَين للأمم المتحدة ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة. وقد دعم أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، هذا المشروع بحرارة.
على الأغلب أن المناقشات في المؤتمر ستجري على مسارين: مسار المناقشات بين الأديان، ومسار المناقشات بين الثقافات. ومن المخطط دعوة عدد كبير من الضيوف إلى هذا المؤتمر، بما يزيد على ٣ آلاف شخص، بما في ذلك جميع رؤساء الدول.
يتم التخطيط لمناقشات مواضيع مختلفة بمشاركة البرلمانيين والزعماء الدينيين والنشطاء والخبراء من المنظمات الدينية والثقافية والعلمية وغير الحكومية، وممثلي الشباب من مختلف الأجناس والانتماءات العرقية والدينية، وأشخاص من مختلف البلدان والمناطق. بالإضافة إلى ذلك، يخطط شركاء المنظمين لفعاليات موازية حول مواضيع ذات صلة.
من بين الموضوعات الرئيسية للمناقشة، والتي يدرسها المنظمون في هذه المرحلة فيما بينهم، على سبيل المثال: تعزيز التضامن في حقبة ما بعد الجائحة، ومكافحة التطرف العنيف من خلال التعاون بين الكيانات السياسية والدينية والعلمانية، وتعزيز ثقافة الحوار الشامل للمجتمعات الشاملة، وإشراك الكيانات الدينية في التنمية المستدامة والعمل الإنساني، وتشجيع ممثلي الشباب كمرشدين من أجل السلام، وحماية أماكن العبادة والآثار التاريخية، ومكافحة التحريض على الكراهية وكراهية الأجانب، وقيمة المواطنة كضمان لسيادة القانون والدولة، وحوار الأديان من أجل السلام والتعايش.
يمثل المؤتمر، كما يخطَّط له، فعالية دولية تمثيلية خاصة من بين سلسلة الفعاليات التي تُجريها الأمم المتحدة باستمرار من خلال مؤسساتها وعملها بهدف إنشاء مجتمعات سلمية وشاملة مبنية على أساس احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وضمان الاحترام المتبادل. يجدر التذكير بأن المجتمع الدولي قد وافق على عدد من الإعلانات والقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك القرار (A-Res-67-104)، الذي أعلن (٢٠١٣ – ٢٠٢٢) العقد الدولي للتقارب بين الثقافات، وسيأتي هذا المؤتمر تتويجاً له.
عندما تعرفت على خطط المؤتمر تذكرت كيف كنت قبل عقد ونصف ضمن تشكيلة مجموعة رفيعة المستوى لـ”تحالف الحضارات”، وهو مشروع بادر به رؤساء حكومات: إسبانيا لويس ثاباتيرو، وتركيا رجب إردوغان، حيث شاركتُ في العمل على تقرير للأمين العام للأمم المتحدة. شمل حينها المحتوى الرئيسي لهذا التقرير، الذي نُشر في ١٣ نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠٠٦، والذي عمل عليه أعضاء المجموعة، تحليلاً للعلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي، والتي لم تكن في أفضل حال، وتوصيات مناسبة لتحسينها. ربما ليس من قبيل المصادفة أنه من بين الأعضاء العشرين في المجموعة الذين عيّنهم كوفي عنان، والذين مثّلوا جميع مناطق العالم، كان هناك كثير من رجال الدولة والشخصيات العامة في العالم العربي. ومن المثير للاهتمام أن الراحل علي العطاس، وزير خارجية إندونيسيا السابق، كانت له أيضاً جذور عربية. جميع القرارات تم اتخاذها من أعضاء المجموعة بالإجماع.
على الرغم من كل الإنجازات التي حققها «التحالف»، فإنه فشل في التوصل إلى تحسن ملحوظ في العلاقات بين مختلف الحضارات العالمية. فبعد سنوات قليلة من تقديم التقرير وبدء العمل في مكتب الممثل الأعلى للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون “التحالف”، ظهر على الخريطة تنظيم “داعش” الإرهابي مكشّراً عن الأنياب الوحشية للمتطرفين اللاإنسانيين والبعيدين عن المثل الإنسانية العليا للدين الإسلامي. لقد فشلت البشرية في إنقاذ الآثار الرائعة والمذهلة بجمالها المعماري وغيرها من آثار حضارات الشرق الأوسط العظيمة، والتي بتنا وللأسف نتحدث عنها بحزن، لأن الكثير منها سيبقي فقط في ذاكرتنا، ناهيك عن العدد الهائل لأرواح الأبرياء التي أُزهقت على يد “همجيّي داعش”.
مع ذلك، وبتوجيه ضربات حاسمة إلى الإرهابيين وتشويه سمعة آيديولوجيتهم، تمت تهيئة الظروف لتنشيط عمل “التحالف” الذي وصل إلى آفاق جديدة، إذ ليس من قبيل المصادفة أن يكون هذا “التحالف” بالذات أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا في تنظيم المؤتمر العالمي.
لكن دعونا نرَ أيٌّ من مقترحات وتوصيات التقرير تم تنفيذها خلال هذه الفترة. بالطبع، بالإضافة إلى المشكلات والعقبات السابقة، ظهر كثير من المشكلات الجديدة، منها خطوط التقسيم الجديدة في العالم، بما في ذلك داخل مجتمع الدول، والصراعات في العقد الثاني من قرننا في الشرق الأوسط والحروب الأهلية. على سبيل المثال تحدثنا في التقرير عن “الإلحاح المتزايد للقضية الفلسطينية”، وأن التقدم في حل نزاع الشرق الأوسط يعتمد “على الاعتراف بالتطلعات القومية الفلسطينية واليهودية، وعلى إنشاء دولتين مستقلتين ذات سيادة تامة تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن”. من أجل ذلك، “لن يُطلَب من إسرائيل قبول إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة فحسب، بل تسهيل ذلك”. لكن أين كل هذا؟ لقد أصبح تحقيق تلك الأهداف الموضوعة أكثر وهمية. أما اقتراح وضع “كتاب أبيض” حول الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني فلا يزال معلقاً. وهناك فرصة لتحوّل عدم الاستقرار في أفغانستان المذكور في التقرير إلى مواجهة أهلية واسعة النطاق.
أما التوصيات بالاحترام الكامل والمتسق للقانون الدولي وحقوق الإنسان، فبقيت رغبةً فقط لم تتحقق. ومن الواضح أن مساعدة المجتمع المدني والمنظمات الدولية في “تنمية ثقافة التسامح واحترام جميع الأديان ودور العبادة” غير كافية. ويمكن قول الشيء نفسه عن “تربية احترام الثقافات المختلفة من خلال فهم القيم والمثل المشتركة” بوضعها مقابل مناهج الآيديولوجيات الراديكالية.
إن مشكلة الهجرة التي تفاقمت بشدة، بشكل رئيسي من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا، جعلت من الصعب للغاية معالجة قضايا مثل منع المعاملة اللاإنسانية والتمييزية للمهاجرين أو إزالة الحواجز التي تَحول دون التوظيف التي يواجهها العمال المهاجرون والأقليات العرقية، وضمان وصولهم إلى أنظمة التعليم والخدمات الاجتماعية.
ومع ذلك، فقد بذل العالم الكثير لنشر احترام التنوع الثقافي، وضمان التعايش السلمي بين الأديان والجماعات العرقية، ودعم الحوار كوسيلة لحل التناقضات والصراعات.
كما تعلمون، تم إعلان يوم ٢١ مايو “اليوم العالمي للتنوع الثقافي” من أجل الحوار والتنمية، لبناء الجسور بين الثقافات والأديان. ولكن، وفقاً لميغيل موراتينوس، الممثل السامي “لتحالف الحضارات” التابع للأمم المتحدة، “على الرغم من جهودنا، لا تزال النزاعات القائمة على أساس ثقافي، والتطرف، وكراهية الأجانب تدقّ إسفيناً بين الثقافات، بحجة أن التنوع الثقافي مصدر انقسام وليس أساساً للمجتمعات الغنية والشاملة والمستدامة”.
فهل سيساعد الحوار التمثيلي الواسع في بناء عالم من هذه المجتمعات؟

  • رئيس “معهد الاستشراق” التابع لأكاديمية العلوم الروسية/موسكو

واشنطن: بوتين لم يقدم التزاما بشأن مساعدات الأمم المتحدة في سوريا

واشنطن: بوتين لم يقدم التزاما بشأن مساعدات الأمم المتحدة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مسؤول أمريكي كبير إن الولايات المتحدة لم تحصل على التزام من روسيا بشأن عمليات مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود في سوريا خلال القمة التي جمعت بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين في جنيف، يوم أمس الأربعاء ١٦ حزيران/يونيو.
وأضاف المسؤول عقب القمة “لا يوجد التزام، لكننا أوضحنا أن هذا له أهمية كبيرة بالنسبة لنا، كي يكون هناك أي تعاون آخر بشأن سوريا”.

المصدر: ٢٤ – رويترز

نصفهم من الأطفال والنساء.. مقتل ٢٥ سوريّاً على يد القوات التركيّة منذ مطلع العام الجاري

نصفهم من الأطفال والنساء.. مقتل ٢٥ سوريّاً على يد القوات التركيّة منذ مطلع العام الجاري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قُتِل ٢٥ مدنياً سوريّاً، نصفهم من الأطفال والنساء، على يد القوات التركيّة منذ مطلع العام الجاري، بظروفٍ وأماكنٍ مختلفة ضمن الأراضي السوريّة.
جاء ذلك بحسب ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، موضحاً أن حالات القتل كانت برصاص حرس الحدود التركي (الجندرمة)، أو بقذائف القوات التركيّة البرية، بالإضافة لعملية دهس بعربة مدرعة.
وسجل المرصد الحقوقي، مقتل ١٦ مدني برصاص عناصر حرس الحدود التركي، بينهم امرأة و٤ أطفال في محافظتي إدلب والحسكة.
وقُتِل ٨ مدنيين، بينهم امرأتين اثنتين و٥ أطفال، بقصف صاروخي نفذته القوات التركية على مناطق متفرقة من ريفي حلب والرقة، بينما قُتلت طفلة دهساً بعربة تركيّة في إدلب.
وكانت أول حالة قد سُجّلت بتاريخ ٢٣ كانون الثاني/يناير الماضي، حيث قُتل ٤ مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، بقصفٍ صاروخي نفذته القوات التركية وفصائل ما يسمى “الجيش الوطني السوري” الموالي لها، على مدينة تل رفعت شمالي حلب.
بينما كانت سُجلت أخر حالة في الـ٧ من شهر حزيران/يونيو الجاري، قُتل فيها شاب برصاص حرس الحدود التركي أثناء عمله بصيد الأسماك في “نهر العاصي” بمنطقة “الحفرية”، بالقرب من الشريط الحدودي مع لواء إسكندرون.
وبلغ أعداد المدنيين السورييّن الذين قُتلوا على يد عناصر حرس الحدود التركي، منذ ٢٠١١ وحتى اليوم، ٤٧٦ مدني، بينهم ٨٦ طفلاً دون الـ١٨ عاماً، و٤٥ امرأة.
ويشهد الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، والذي يبلغ طوله ٩١١ كم، حوادث قتل متكررة لمدنيين يحاولون دخول الأراضي التركيّة، نتيجة عدم سماح سلطات الأخيرة للعائلات السوريّة بالعبور عبر البوابات الحدودية الرسميّة.
وتستمر انتهاكات عناصر القوات التركيّة بحق طالبي اللجوء السورييّن، في وقتٍ تنشط فيه عمليات تهريب البشر عبر الحدود “السوريّة – التركيّة”، من قِبل مهربين يتعاملون مع عناصر وضباط أتراك يتقاضون مبالغ طائلة، وفقاً لناشطين، وغالباً تنتهي تلك العمليات بهذا الشكل المأساوي.

المصدر: الحل نت

تقرير دولي: تسجيل ٥ آلاف حادث عنف مرتبط بـ”كورونا” حول العالم

تقرير دولي: تسجيل ٥ آلاف حادث عنف مرتبط بـ”كورونا” حول العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ارتفعت مستويات الصراع في جميع أنحاء العالم منذ تفشي جائحة كورونا، وفقاً لمؤشر السلام العالمي السنوي، الذي نشره معهد الاقتصاد والسلام اليوم الخميس ١٧ حزيران/يونيو.
ويظهر التقرير، الذي يُقيم الوضع في عام ٢٠٢٠، أن الصراع ازداد في جميع أنحاء العالم للمرة التاسعة في غضون ١٢ عاماً.
وبشكل عام، سجل مؤشر السلام العالمي أكثر من ٥ آلاف حادث عنف مرتبط بالجائحة بين كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠ ونيسان/أبريل من العام الجاري.
وشهد ٢٥ بلداً عدداً أكبر من المظاهرات العنيفة، في حين تحسنت ٨ دول فقط في هذه الفئة.
وكان الوضع أسوأ في بيلاروس وميانمار وروسيا، حيث فرضت السلطات قيوداً عنيفة على المتظاهرين، وفقاً للتقرير.
وزادت الاضطرابات المدنية بشكل حاد في الولايات المتحدة خلال الفترة محل التقييم، ليس فقط بسبب الجائحة ولكن أيضاً جزئياً مع نمو حركة “حياة السود مهمة”، وكذلك اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن في يناير.
وعلى النقيض من ذلك، ينخفض معدل القتل والوفيات الناجمة عن الإرهاب والجريمة بصورة كبيرة في أماكن عديدة في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن الحالة تختلف اختلافاً كبيراً من منطقة إلى أخرى.
ففي أفغانستان والبرازيل وجنوب أفريقيا والمكسيك، على سبيل المثال، ما زال أكثر من نصف السكان يشيرون إلى العنف باعتباره أكبر خطر على سلامتهم في الحياة اليومية.
وقال مؤسس معهد الاقتصاد والسلام ستيف كيليليا، إن الجائحة هي السبب، مضيفاً أنه على الرغم من انخفاض المستويات الإجمالية للصراع والإرهاب في عام ٢٠٢٠، فإن عدم الاستقرار السياسي والمظاهرات العنيفة قد شهدا تزايداً.
وقال إن الأثر الاقتصادي للجائحة سيؤدي إلى المزيد من عدم اليقين، ولا سيما بالنسبة للبلدان التي كانت تكافح بالفعل قبل الجائحة.
ورجح أن يكون التعافي متفاوتاً للغاية، ما قد يهدد بزيادة تعميق الانقسامات.
وخلص التقرير إلى أن أفغانستان هي أقل البلدان سلاماً في العالم، تليها اليمن وسوريا وجنوب السودان والعراق.
ومن ناحية أخرى، تصدرت أيسلندا مرة أخرى التصنيف باعتبارها البلد الأكثر سلاماً، واحتلت هذا الوضع منذ عام ٢٠٠٨.
وكمنطقة، فإن أوروبا هي أيضاً الأكثر سلاماً، وفقاً للمؤشر، الذي أشار، رغم ذلك، إلى أن عدم الاستقرار السياسي قد ازداد هناك أيضاً.
ويغطي مؤشر السلام العالمي ٩٩،٧% من سكان العالم، كما يقول ناشرو المؤشر، ويُقيم الحالة باستخدام ٢٣ مؤشراً نوعياً وكمياً مجمعاً في ثلاثة مجالات هي الصراع المستمر والأمن والعسكرة.

المصدر: وكالات

منظّماتٌ حقوقيّةٌ ألمانيّةٌ تدعو إلى تمديدِ منعِ ترحيلِ السوريينَ من ألمانيا

منظّماتٌ حقوقيّةٌ ألمانيّةٌ تدعو إلى تمديدِ منعِ ترحيلِ السوريينَ من ألمانيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذَّرتْ منظّماتٌ حقوقيّةٌ في ألمانيا، يوم أول أمسِ الإثنين ١٤ حزيران/يونيو، الحكومةَ الفيدرالية من ترحيلِ اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
ودعا “المعهد الألماني لحقوق الإنسان” إلى فرض حظرٍ جديدٍ على عمليات الترحيل إلى سوريا، وذلك قُبيل مؤتمرِ وزراء الداخلية الذي يبدأ اليوم الأربعاء المقبل ١٦ حزيران/يونيو، ويستمرُّ لمدّةِ ثلاثةِ أيام.
وقال المعهد الألماني في بيانٍ له إنَّه وبعدَ عشرِ سنوات من اندلاع الحرب في سوريا، لا يزال هناك تهديدٌ بوقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد من قِبل نظام الأسد ومجموعاتٍ أخرى أيضاً.
ودعا المعهد الألماني في بيانه إلى فرض حظرٍ جديدٍ على عمليات الترحيل إلى سوريا، مؤكّداً أنَّ الأوضاع مازالت غيرَ مستقرّة في كافةِ المناطقِ هناك.
موضِّحاً أنَّ الوضعَ الإنساني والاقتصادي للسوريين يشهد تدهوراً متزايداً، ما يجعل الأمنَ الشخصي ومستوى المعيشة اللائق أمراً غيرَ مضمون لجزء كبيرٍ من السكان.
وأضاف، “لا توجد مناطق آمنة داخل سوريا توفّرُ الحماية وآفاقاً مستقبلية وحياةً مستقرّةً”.
كما اعترض المعهد على اقتراح إمكانية ترحيل أشخاصٍ يُنظر إليهم على أنَّهم خطيرين على التعايش الاجتماعي والسلامة العامة في ألمانيا.
وبحسب المعهد فإنَّه وبموجب القانون الدولي “من غيرِ المسموح رفعُ التنبؤ بالمخاطر المهدِّدة من قِبل مجموعات مثل الأشخاص الخطيرين والمجرمين”.
وكانت صحيفة “تسايت” الألمانية أفادت في تقريرٍ لها في نيسان الماضي بأنَّ الحكومة الاتحادية الألمانية تعمل على ترحيل لاجئين سوريين إلى بلدهم، وستبدأ بمرتكبي الجنايات والإسلاميين الخطيرين.
وحسب التقديرات يعيش في ألمانيا آلافٌ من الأشخاص الواجب مغادرتُهم البلادً حسب القانون.
وتستضيف ألمانيا نحو مليوني لاجئٍ حسب إحصاءات ٢٠١٩، ٤١% منهم من السوريين، وقد بدأ الحديثُ عن ترحيل السوريين بعد هجوم بالسلاح الأبيض وقعَ في ولاية “سكسونيا” في تشرين الأول الماضي.
والذي أدَّى لمقتل شخصٍ وإصابة آخرَ، واعتقلت السلطات حينها شابًّا مشتبهًا به ادَّعت أنَّه سوري.
وفي أعقاب الاعتداء قرَّر مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية في كانون الأول ٢٠٢٠ وقفَ قرارِ منعِ الترحيل إلى سوريا المعمولِ به منذ ٢٠١٢.

المصدر: وكالات

مجلة أمريكية: قصف واغتيال الصحفيين من أفظع الانتهاكات في سوريا

مجلة أمريكية: قصف واغتيال الصحفيين من أفظع الانتهاكات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استنكرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا ، مشيرة إلى أن قصف المستشفيات واغتيال الصحفيين من أبرز هذه الانتهاكات.
وقالت المجلة: “لا أحد يستطيع أن يدعي أنه ليس على علم بالحجم الهائل لانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت ولا تزال تحدث في سوريا”.
وأضافت أن “هذه الحرب كانت من أكثر الحروب توثيقًا ، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى المواطنين الصحفيين الشجعان الذين خاطروا بحياتهم على الأرض هناك”.
واعتبرت أن “القاعدة الأساسية التي تم كسرها في سوريا هي مبدأ (مسؤولية الحماية) ، والذي ينص على أن المجتمع الدولي ليس له الحق فحسب ، بل عليه أيضًا أن يتدخل في النزاعات التي تُرتكب فيها فظائع ضد الشعب السوري. السكان المدنيين”.
وتابعت: “مبدأ المسؤولية عن الحماية يفترض في جوهره ضمان الحماية كحق أساسي لجميع المدنيين من أسوأ أشكال الفساد في العالم”، مشيرة إلى أن “هذا المبدأ منذ البداية لديه العديد من العيوب الأساسية التي من شأنها أن تجعل تنفيذها صعبًا وتؤدي في النهاية إلى زواله في ساحات القتل في سوريا”.
واعتبرت أن “هذه النواقص تشمل عدم وضوح مبدأ الحماية بشأن ما يشكل جرائم إنسانية خطيرة تلزم المجتمع الدولي بتجاهل سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة على التدخل سواء بالوسائل السلمية أو العسكرية، ومن يتدخل وكيف؟ وماذا لو كانت الدولة المخالفة عميلة لقوة عظمى ويمكنها منع أي قرار باستدعاء مسؤولية الحماية في مجلس الأمن؟”
واستنكرت المجلة موقف الأمم المتحدة من الانتهاكات التي تمارس في سوريا، مشيرة إلى أن “الهجمات الصارخة التي تستهدف المستشفيات والمراكز الطبية، وقصف مدن بأكملها، واغتيال صحفيين، واستخدام أساليب الحصار والاستسلام، من ضمن أبشع انتهاكات حقوق الإنسان. وردا على ذلك، أصدرت الأمم المتحدة بيانات إدانة فارغة، وعقدت اجتماعات ساخنة لمجلس الأمن، وطالبت بضبط النفس بشكل غير فعال.
وأواخر آذار/مارس، على حد قوله أكد تقرير صادر عن مجلة “الأوبزرفر” البريطانية، أن “الأسد” حوّل سوريا إلى “مقبرة”، وأن المحكمة الدولية لجرائم الحرب هي أفضل وسيلة لمحاسبة الدكتاتور السوري بشار الأسد على جرائمه.
وأضافت أن “الأسد” قتل مئات الآلاف، بينهم ٢٥ ألف طفل، وأجبر الملايين على الفرار من بلادهم، وارتكب جرائم مروعة بحق الإنسانية، واستخدم التعذيب على نطاق واسع، لافتة إلى أنه حول سوريا اليوم إلى مجرد أنقاض.
كما وصفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، منتصف آذار /مارس، رأس النظام السوري “بشار الأسد” بـ “ملك الخراب” في سوريا، مشيرة إلى أن سوريا أصبحت “منهارة”، وأن “الأسد” كان يحكم على بساط من الركام.

المصدر: وكالات

إدانة تركيا في قضيتي حقوق إنسان

إدانة تركيا في قضيتي حقوق إنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء ١٥ حزيران/يونيو، إدانتين في حق تركيا لانتهاكها حرية التعبير بحق موظفة رسمية وطالب أعربا عن معارضتهما السلطات.
وتشمل القضية الأولى موظفة متعاقدة مع وزارة التربية الوطنية التركية وضعت علامة “اعجاب” عبر فيسبوك على بعض المحتويات التي تنتقد خصوصًا الممارسات القمعية التي تتهم بها السلطات أو تشجع على التظاهر احتجاجًا عليها.
وصرفت الموظفة من عملها من دون تعويض إذ رأت السلطات التركية أن هذه التعليقات “قد تنال من سكينة مكان العمل”. وقد رفض القضاء التركي طلبها باستعادة منصبها.
ورأى قضاة المحكمة الأوروبية السبعة بالاجماع أن صرف الموظفة يشكل انتهاكًا لحقها في حرية التعبير المضمون في المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وشدد القضاة في قرارهم على أن دوافع الصرف “لا تعتبر مناسبة أو كافية”.
وحكم على تركيا بدفع غرامة قدرها ألفا يورو للموظفة السابقة “كتعويض معنوي”.
أما القضية الثانية فتتعلق بطالب حكم عليه القضاء الجنائي بعدما ألقى كلمة في العام ٢٠١٢ دعم فيها طلابًا وضعوا في الحبس على ذمة التحقيق بعد اعتراضهم على مجيء رجب طيب إردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء إلى حرم جامعي.
وقالت المحكمة إن كلام الطالب تضمن “بعض التحدي والعدوانية” حيال اردوغان لكنها شددت على أن “حدود الانتقاد المقبول أوسع بكثير حيال سياسي يستهدف بصفته هذه، منه بازاء مواطن عادي”.
ورأت أن ثمة “تفاوتًا غير معقول” بين الحكم الصادر في حق الطالب و “الهدف المشروع بحماية سمعة الشخص المعني”.
ودان القضاة السبعة بالإجماع تركيا لانتهاكها حرية التعبير وأمروها بدفع غرامة قدرها ألفا يورو للطالب “كتعويض معنوي” اضافة الى الفي يورو إضافية لتغطية النفقات.

المصدر: أ. ف. ب