الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد الالتزام بدعم جميع الجهود لتحقيق العدالة للإيزيديين

الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد الالتزام بدعم جميع الجهود لتحقيق العدالة للإيزيديين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات العراقية على التنفيذ السريع والكامل لقانون جديد يساعد الناجيات الإيزيديات اللائي عانين من جرائم داعش.
جاء ذلك في بيان صدر يوم الثلاثاء ٣ آب/أغسطس ٢٠٢١، بمناسبة الذكرى السابعة على استهداف داعش للإيزيديين بوحشية في إقليم كردستان العراق.
وقد تم تبني قانون الناجيات الإيزيديات في ١ آذار/مارس ٢٠٢١، ويعترف القانون بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد النساء والفتيات من الأقليات الإيزيدية والتركمان والمسيحية والشبك – بما في ذلك الاختطاف والاستعباد الجنسي والزواج القسري والحمل والإجهاض – كإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك في البيان: “في هذه الذكرى الحزينة، تظل الأمم المتحدة ملتزمة التزاما كاملا بدعم جميع الجهود لتحقيق المساءلة والعدالة”.
وقد شن داعش حملة إبادة جماعية ضد الإيزيديين الذين يعيشون في إقليم كردستان العراق. وتعرض الآلاف منهم لعنف لا يمكن تصوّره بسبب هويتهم، بما في ذلك العنف الجنسي والإعدامات الجماعية والإجبار على تغيير الديانة وغيرها من الجرائم. ولا يزال الكثير منهم في مخيمات النزوح أو في عداد المفقودين.
وقال دوجاريك: “قد ترقى هذه الأعمال الشنيعة التي ارتكبها داعش إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية. وتظل المساءلة الكاملة لمرتكبيها ضرورية”.
وقال البيان إن دعم جهود الحكومة العراقية لضمان المساءلة وحماية حقوق الإنسان تظل من أولويات الأمم المتحدة، بما يتوافق مع المسؤولية الجماعية لحماية المجتمعات من أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي.
وقال دوجاريك: “إدراكا لألم الإيزيديين وشجاعتهم، تظل الأولوية للتعافي وإعادة التأهيل.”
وأشار إلى أن الأمين العام يثني على قيام حكومة العراق بسن قانون الناجيات الإيزيديات وإقرارها بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد الإيزيديين والمجتمعات الأخرى. “وهو يشجع التنفيذ السريع والكامل للقانون”.
في آخر إحاطة له أمام مجلس الأمن في ١٠ أيار/مايو ٢٠٢١ كرئيس لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد)، قدم المستشار الخاص كريم خان تقريره السادس الذي خلص إلى ارتكاب داعش إبادة جماعية بحق المجتمع الإيزيدي.
وقال خان: “تمثل الجرائم المرتكبة ضد المجتمع الإيزيدي بعضا من أكثر أعمال العنف وحشية وانتشارا التي ارتكبها داعش ضد شعب العراق”.
من جانبها، قالت الناجية الإيزيدية من براثن داعش، نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في تلك الإحاطة إن أكثر من ٢٠٠ ألف من الإيزيديين لا يزالون نازحين داخليا يقيمون في المخيمات على بعد ساعات فقط من ديارهم، يتطلعون ويأملون في العودة إليها وإحقاق العدالة والأمن إلى سنجار. ولا تزال ٢،٨٠٠ امرأة وطفل في قبضة داعش.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“رايتس ووتش”: مسؤولون لبنانيون علموا باحتمال انفجار مرفأ بيروت ولم يتحركوا

“رايتس ووتش”: مسؤولون لبنانيون علموا باحتمال انفجار مرفأ بيروت ولم يتحركوا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الثلاثاء ٣ آب/أغسطس ٢٠٢١، السلطات اللبنانية بالإهمال “جنائياً” وانتهاك الحق بالحياة بعدما أظهرت في تحقيق تقصير مسؤولين سياسيين وأمنيين في متابعة قضية شحنة نيترات الأمونيوم التي أدت إلى وقوع انفجار مرفأ بيروت قبل عام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوصت المنظمة بفرض عقوبات على المسؤولين وبإجراء الأمم المتحدة تحقيقا مستقلا في الكارثة التي أوقعت ٢١٤ قتيلاً على الأقل وأكثر من ٦٥٠٠ جريح ونتجت عن ٢٧٥٠ طناً من مادة نيترات الأمونيوم بقيت مخزنة لسنوات في المعبر رقم ١٢ في المرفأ.
ووثقت المنظمة في تقرير مفصل من ١٢٦ صفحة الأخطاء والإغفالات التي ارتكبها موظفون ومسؤولون سياسيون وأمنيون في طريقة إدارتهم لشحنة نيترات الأمونيوم منذ وصولها إلى المرفأ على متن سفينة روسوس في ٢٠١٣ وحتى وقوع الانفجار.
وتعرض المنظمة هذا التقرير في مؤتمر صحافي بدأ في بيروت.
وبالإضافة إلى مقابلات أجرتها مع مسؤولين، نشرت المنظمة عشرات المراسلات بين جهات عدة من إدارة المرفأ ومديرية الجمارك وموظفي الميناء وجهازي المديرية العامة للأمن العام وأمن الدولة، ووزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة المالية، وصولاً إلى قضاة وقيادة الجيش ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وكانت تحقيقات إعلامية، بينها تحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية، أظهرت أن مسؤولين، بينهم رئيس الجمهورية وقادة أمنيون وعسكريون، كانوا على علم بمخاطر تخزين تلك المادة في المرفأ، من دون أن يحركوا ساكناً.
وأوردت “هيومن رايتس ووتش” أن “الأدلة تشير إلى أن العديد من المسؤولين اللبنانيين كانوا، على أقل تقدير، مهملين جنائياً بموجب القانون اللبناني في تعاملهم مع الشحنة، ما أوجد خطرا غير معقول على الحياة”.
وأضافت: “تظهر الوثائق الرسمية أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنياً مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ”، موضحة أنه “بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصداً و/أو القتل بغير قصد”.
وتابع التقرير: “بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الحياة ينتهك الحق في الحياة”.
ورغم أن وثائق عدة بينت مخاطر نيترات الأمونيوم على السلامة العامة، فشلت بعض المراسلات في توضيحها، مكتفية بالإشارة إلى التأثير البيئي. كما تبين وثائق عدة تقصير جهات مختصة وإغفالها خطوات ضرورية كان من الممكن اتخاذها لضمان سلامة المواد أو تدميرها.
وتم تخزين المواد إلى جانب مواد “قابلة للاشتعال أو متفجرة”، وفق ما أظهر التحقيق.
واكتفت قيادة الجيش بالإبلاغ عن عدم حاجتها لتلك المواد، وإن كانت تقع على عاتقها مسؤولية الموافقة على استيراد وتصدير وإعادة تصدير مادة نيترات الأمونيوم في حال كانت نسبة الأزوت فيها تتجاوز ٣٣،٥%، كما كان الحال في الشحنة المخزنة.
واتهمت المنظمة وزارتي المالية والأشغال العامة والنقل بـ”الفشل في التواصل أو إجراء التحقيق الملائم” في الشحنة ومخاطرها، كما لم تتخذ “أي من الأجهزة الأمنية العاملة في المرفأ خطوات مناسبة لضمان سلامة المواد أو وضع خطة طوارئ أو إجراءات احترازية في حال اندلاع حريق”.
قبل أشهر من الانفجار، ذكر جهاز أمن الدولة في تقرير أن اشتعال تلك المواد قد يؤدي إلى انفجار مدمر. وأبلغ لاحقاً السلطات بخطورتها.
واعتبرت المنظمة أن جهاز أمن الدولة تأخر في إبلاغ المسؤولين عن نتائج تحقيقه، مشيرة إلى أن إدارة الجمارك كان بإمكانها التخلص من المواد لكنها فشلت في اتخاذ الإجراءات المناسبة.
علم رئيس الحكومة آنذاك حسان دياب للمرة الأولى بوجود الشحنة في حزيران/يونيو، وقال لـ”هيومن رايتس ووتش” إنه طلب من جهاز أمن الدولة تحضير تقرير خلال أيام. وأضاف: “نسيت أمره لاحقاً ولم يتابع أحد الموضوع. هناك كوارث تقع كل يوم”.
في ٢٠ تموز/يوليو، تلقى كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ودياب تقريراً مختصراً “غير كامل” من جهاز أمن الدولة حول مخاطر نيترات الأمونيوم في حال اشتعالها أو سرقتها.
ووجهت “هيومن رايتس ووتش” أصابع الاتهام في تقريرها لكل من عون ودياب ومدير عام جهاز أمن الدولة طوني صليبا وقائد الجيش السابق جان قهوجي ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس.
واعتبرت أن هؤلاء، وغيرهم، “فشلوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الناس”.
وتقف الحصانات السياسية اليوم عائقاً أمام طلب تقدم به المحقق العدلي طارق بيطار لاستدعاء نواب شغلوا مناصب وزارية، بينهم زعيتر وخليل وفنيانوس، وقادة أجهزة أمنية، بينهم صليبا. كما ادعى بيطار على كل من دياب وقهوجي.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المسؤولين “المتورطين في الانتهاكات الحقوقية المستمرة المتعلقة بالانفجار والسعي إلى تقويض المساءلة”.
وأوصت مجدداً مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل في الانفجار، مشيرة إلى أن تحقيقاً مستقلاً قد يتمكن من تحديد الشرارة التي أودت لوقوع الانفجار.
ولم يجب تقرير المنظمة عن أسئلة مرتبطة بكيفية اندلاع الانفجار، لكنه شكك فيما إذا كانت شحنة نيترات الأمونيوم متجهة إلى موزمبيق كما تظهر وثائق الشحن الخاصة بالسفينة، أو إن كانت بيروت هي وجهتها الفعلية.

المصدر: الشرق الأوسط

تسيير دورية روسية تركية مشتركة في ريف حلب شمال سوريا

تسيير دورية روسية تركية مشتركة في ريف حلب شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا عن تسيير دورية مشتركة للعسكريين الروس والأتراك في محافظة حلب بسوريا.
وأشار نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا اللواء البحري فاديم كوليت، إلى أن الدورية سارت بين معبر غريب بلدة بندر خان، ذهابا وإيابا.
وأضاف كوليت أن الشرطة العسكرية الروسية رافقت وسائل النقل المدنية في الطريق M4 بين عين عيسى في محافظة الرقة وتل تمر في محافظة الحسكة.
وقامت الشرطة العسكرية الروسية بتسيير دوريات في مسارين بالقرب من مدينة منبج في محافظة حلب.
يذكر أن روسيا وتركيا تنفذان دوريات مشتركة في سوريا بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين خلال لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين، ورجب طيب أردوغان في ٢٠١٩.

المصدر: نوفوستي

تركيا بين اتفاقية لوزان والميثاق الملي

تركيا بين اتفاقية لوزان والميثاق الملي

خورشيد دلي

منذ المحاولة الانقلابية عام ٢٠١٦، لا يوفر الرئيس التركي مناسبة إلا ويتحدث فيها عن أن تركيا ما بعد عام ٢٠٢٣ لن تكون كما قبله.
وكلما اقترب هذا الموعد زاد “أردوغان” من انتقاده لاتفاقية “لوزان” عام ١٩٢٣، التي وقعت في سويسرا ورسمت الحدود الحالية للجمهورية التركية.
وبموازاة هذا الانتقاد لاتفاقية “لوزان” لا يتوقف “أردوغان” وقادة حزبه الحاكم “العدالة والتنمية” عن الحديث حول ضرورة العودة إلى الميثاق الملي “الوطني”، الرافض لحدود تركيا الحالية، والقول إن “لوزان أفقدت تركيا مساحات شاسعة من أراضيها ولا بد من استعادتها”.
ولعل هذا كان فحوى حديث الرئيس التركي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، أي في الذكرى الثامنة والتسعين لاتفاقية “لوزان”، عندما قال إن “النجاحات الحاسمة التي حققناها في مختلف الساحات، بدءا من سوريا وليبيا، مرورا بشرق البحر المتوسط، ووصولا إلى مكافحة الإرهاب، هي أوضح مؤشر على إرادتنا لحماية حقوق بلادنا”، وذلك في تأكيد منه أنه ينظر إلى المناطق، التي دخلتها تركيا في سوريا وليبيا وغيرها من الدول، على أنها تدخل في إطار “الحقوق التاريخية لتركيا”.
وسبق أن طالب الرئيس التركي صراحة خلال زيارته اليونان نهاية عام ٢٠١٧ بتحديث اتفاقية “لوزان”، وسبق الزيارة تأكيده أن “لوزان” كانت “خسارة لبلاده”، عندما قال: “يريد بعضهم أن يقنعنا بأن معاهدة لوزان انتصار، أين الانتصار فيها؟ لقد خسرنا بعض جزُرنا في بحر إيجه لمصلحة اليونان.. مَن جلسوا إلى الطاولة في لوزان لم يتمكنوا من الدفاع عن حقوقنا”، في إِشارة إلى “أتاتورك” وتحميله المسؤولية.
ووقتها، فجّر حديثه هذا جدلا كبيرا في تركيا، إلى درجة أن البعض رد عليه بالقول إنه “لولا لوزان لما أصبحتَ رئيسا لبلدية إسطنبول ولاحقا رئيسا للجمهورية”، وذلك في إشارة إلى أن “لوزان” حفظت الحدود الحالية لتركيا بعد أن كانت معرضة للتقسيم عقب انهيار الدولة العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى.
كانت اتقافية “سيفر” عام ١٩٢٠ قد نصت صراحة على إقامة دولة كردية وأخرى أرمنية ضمن حدود تركيا الحالية، وقد تمكن “أتاتورك” من دفع الدول الغربية خلال اتفاقية “لوزان” إلى التخلص من بنود اتفاقية “سيفر” بهذا الخصوص، وهو ما يعده الأكراد “خيانة” غربية لتطلعاتهم وحقوقهم القومية، خاصة أن الحكومات التركية اللاحقة قمعت بالقوة عشرات الثورات والانتفاضات الكردية، وقد كان لافتا إصدار العشرات من المنظمات والهيئات الكردية في الذكرى السنوية لاتفاقية “لوزان” بيانات دعت فيها الأمم المتحدة وسويسرا ومعظم المنظمات الدولية الحقوقية إلى إعادة الاعتبار للبنود الواردة في اتفاقية “سيفر” بخصوص إقامة دولة كردية، والاعتراف بما أسمته “الإبادة العثمانية والتركية للأكراد” على غرار ما جرى للأرمن.
المفارقة هنا هي أن كلا من الأكراد و”أردوغان” يتفقان على انتقاد “لوزان”، لكن لكل زاويته.
وأتساءل: لماذا ينادي الرئيس التركي بالتخلص من “لوزان”؟
والجواب المختصر هو الروح الاستعمارية، إذ إن العدول عن “لوزان” والعودة إلى الميثاق الملي يعني العودة إلى احتلال تركيا أراضي شاسعة من شمال سوريا والعراق ومناطق من اليونان، بل إن تركيا تريد تطوير الميثاق الملي على شكل “عثمانية جديدة” تهدف إلى احتلال وتوسيع نفوذ تركيا في مناطق بليبيا ودول أخرى في الجوار الجغرافي، مثل شمال قبرص والقوقاز وغيرها من المناطق التي تعدها تركيا جزءا من أمنها القومي.
ولعل هذا ما يفسر النزعة العسكرية التركية في القوس الجغرافي الممتد من إدلب في شمال غرب سوريا إلى شمال العراق وإقليم كردستان، مرورا بمدن دير الزور والرقة والموصل وكركوك وصولا إلى السليمانية، إذ تتحدث تركيا عن “حقوق تاريخية” لها في هذه المناطق، ولسان حال الرئيس التركي يقول إما أن تكون هذه المناطق تحت نفوذ تركيا أو أن تقلب تركيا الحدود على أهلها، ما يوضح النزعة الاستعمارية التركية.
في التوقيت نفسه، لا يمكن فصل هذه النزعة التركية عما جرى في العالم العربي خلال العقد الماضي من تمردات وأحداث أمنية وفوضى، إذ تعتقد تركيا أن التطورات التي جرت في العالم خلال هذا العقد سنحت لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم بإخراج أيديولوجيته من الغرف السرية إلى أرض الواقع، عبر استخدام جماعات الإسلام السياسي، وتحديدا الإخوان، لقلب المشهد السياسي في العالم، قبل أن تتلقى تركيا ضربة قاصمة لمشروعها الإقليمي في مصر، عندما انتفض الشعب المصري ضد حكم الإخوان في ٢٠١٣، وصولا إلى ما يجري في تونس هذه الأيام من سقوط شعبي لحركة النهضة الإخوانية.
تتناسى تركيا أنها ليست قوة عظمى، وأنها دولة عاجزة عن حل أبسط مشكلاتها الداخلية، وعليه يمكن القول إن أوهام تركيا بالتخلص من اتفاقية “لوزان” لصالح العودة إلى الميثاق الملي، أي احتلال أراض سورية وعراقية وليبية، ليست سوى أوهام ولدتها الفوضى، فقضية تغيير الاتفاقيات الدولية أكبر من قدرة تركيا وحجمها وأحلامها، تلك الأحلام التي ورطت تركيا في حروب لا نهائية، إلى درجة ألا أحد يعرف كم حربا يحتاج إليها الرئيس التركي ليرمم شعبيته في الداخل ويفوز في الانتخابات المقررة في عام ٢٠٢٣، متجاهلا انهيار حزبه وتفككه، وتعالي الأصوات المطالبة في الداخل برحيله على وقع تفاقم الأزمات المعيشية وانهيار قيمة الليرة التركية مقابل الدولار.

المصدر: العين الإخبارية

قتل شقيقته وأطلق النار على نفسه لإبعاد الشبهات

قتل شقيقته وأطلق النار على نفسه لإبعاد الشبهات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت قوات “الأسايش” التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” بياناً يوم أمس الاثنين ٢ آب/أغسطس ٢٠٢١ أوضحت فيه ما توصّلت إليه تحقيقاتها بخصوص جريمة قتل حدثت الشهر الماضي وراح ضحيتها امرأة.
وقال البيان أن المواطنة “روكن محمود” خسرت حياتها في ٧ تموز/يوليو الماضي على طريق “أبيض” الواصل بين مدينتي “الحسكة” و”الرقة” وانتشرت حينها معلومات على وسائل التواصل أن “محمود” تعرضت لعملية سطو مسلح برفقة أولادها وشقيقها ما أودى بحياتها.
وأفادت “الأسايش” أنها أجرت تحقيقات مع شقيق “محمود” الذي كان بصحبتها، والذي تبيّن أنه من ارتكب الجريمة وقتل شقيقته، مشيرة إلى أنه خطط لمدة ١٠ أيام للجريمة لإظهارها على أنها سطو مسلح، حيث قام باصطحاب شقيقته بحجة مرض والدهم ثم قتلها وأطلق النار على قدمه وادّعى أن جماعة مسلحة نفذت الهجوم عليهما لسرقة المال.
ولم يوضّح البيان أسباب الجريمة ودوافع الفاعل لقتل شقيقته.

المصدر: وكالات

الذكرى السابعة لـ “مجزرة شنكال” التي قام بها تنظيم “داعش” الإرهابي

الذكرى السابعة لـ “مجزرة شنكال” التي قام بها تنظيم “داعش” الإرهابي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قبل ٧ أعوام  وبالتحديد في ٣ آب/أغسطس ٢٠١٤، شن تنظيم “داعش” الإرهابي هجوماً مسلحاً ضد الإيزيديين الكرد في منطقة “شنكال” – إقليم كردستان العراق.
وبدأ الهجوم بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة على قرية كرزرك، ما لبث أن أمتد القصف إلى قرى “سيبا شيخ خضر، رامبوسي، تل قصاب، كوجو، وتل بناد”. وأسر مسلحو التنظيم الإرهابي الآلاف من الرجال  أثناء هجومهم على الإيزيديين وقاموا بقتلهم.
ووثقت دراسة أعداد الذين استشهدوا وأُسروا من الإيزيديين خلال الأيام الأولى من بدء الهجوم  الإرهابي الذي نفذه تنظيم “داعش” إضافة إلى حجم الخسائر المادية التي طالت المنطقة.
وأكدت الدراسة التي نشرت في دورية “بي.ال.أو.اس” الطبية أن ٣١٠٠ إيزيدي استشهدوا – أكثر من نصفهم بالرصاص أو بقطع الرأس أو الحرق أحياء -‘ونحو ٦٨٠٠ خطفوا لاستغلالهم في الاستعباد الجنسي أو استخدامهم كمقاتلين، إضافة إلى تدمير أكثر من ٦٠ مزارا دينيا وآلاف البيوت والممتلكات، ونزوح الآلاف من الإيزيديين إلى مناطق “شمال وشرق سوريا” والمناطق الحدودية.
إضافة إلى الألاف من النساء الإيزيديات  اللواتي أسرن  من قبل التنظيم الإرهابي وعرضن للبيع في أسواق الموصل والرقة والمدن الأخرى.
ورغم وصف الأمم المتحدة لها والعراق ودول أخرى – المجزرة – “إبادة جماعية”، لم تتحقق العدالة بعد للإيزيدي المنطقة المستهدفة، حيث أظهر استطلاع حديث أجراه معهد السلام الأمريكي أن ٥٣% من سكان شنكال (جميعهم عادوا من النزوح) لا يشعرون بالأمان في المنطقة، ويعتقد ٩٦% أنهم معرضون لخطر العنف والقتل.

مظاهرات غضب تجتاح تركيا إثر مجزرة بحق عائلة كردية

مظاهرات غضب تجتاح تركيا إثر مجزرة بحق عائلة كردية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهدت العديد من المدن التركية، يوم أمس الأحد ١ آب/أغسطس ٢٠٢١، مظاهرات غاضبة للتنديد بالجريمة البشعة التي راح ضحيتها ٧ أكراد من عائلة واحدة، وسط البلاد.
وصباح السبت ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢١، قُتل ٧ أفراد من عائلة كردية واحدة في هجوم مسلّح نفذه متطرفون استهدف منزلهم في قونيا وسط تركيا، في جريمة قال ناشطون حقوقيون إنّ دوافعها عنصرية داخل مجتمع ينتشر فيه الخوف بالنسبة للأقليات.
وللتنديد بتلك الجريمة انطلقت مظاهرات غاضبة في العديد من المدن التركية، ففي إسطنبول وبالتحديد في ميدان “نفق إسطنبول”، تجمع حشد من الناس ورفعوا لافتات تندد بالاعتداء العنصري.
غير أن هذه المسيرة تعرضت للقمع من قبل الشرطة التركية.
كما انطلقت مظاهرة في العاصمة أنقرة، ورفع المتظاهرون شعارات “الدولة القاتلة ستحاسب”، وهاجمتعم الشرطة بالغازات المسيلة للدموع.
وكذلك في ولاية وان (شرق)، انطلقت مظاهرات منددة بالهجوم المسلح على الأكراد، وبالمثل تم فضها بالقوة من قبل الشرطة. يذكر أن السلطات التركية تحاول تهدئة الموقف وتنفي علاقة الحادث بالأزمة السياسية مع الأكراد، وقال وزير الداخلية سليمان صويلو رداً على الادعاءات التي وردت بعد الحادث، إن الجريمة لا علاقة لها بالمسألة الكردية التركية، وزعم أن العداء كان بين العائلتين منذ عام ٢٠١٠.
وكان أفراد هذه العائلة أصيبوا بجروح خطيرة في أيار/مايو الماضي في هجوم شنّه عدد من جيرانهم بسبب قوميتهم الكردية، قائلين لهم “ليس مسموحاً للأكراد بالعيش هنا”، ويومها اتّهم الضحايا جهازي الشرطة والقضاء بمحاباة المهاجمين، مؤكّدين أنّ جميع أفراد الأسرة يخشون على حياتهم.
وهذا ثاني هجوم مميت يستهدف الأكراد في الولاية نفسها خلال شهر.
وفي ٢١ تموز/يوليو المنصرم قتل في قونية فلاح كردي على أيدي مهاجمين كانوا هدّدوه سابقاً قائلين له “لا نريد أكراداً هنا”، بحسب تصريحات لأقارب القتيل نقلتها وسائل الإعلام المحلية.
وكانت سلطات ولاية قونية نفت الطبيعة العنصرية للجريمة، مؤكّدة أنّها نتيجة مشادّة اندلعت بسبب ماشية دخلت حقولاً في قرية أخرى.
وتعرض عدد من الأكراد في تركيا، خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين لـ٧ اعتداءات عنصرية خلفت عدداً من القتلى والجرحى.
وحمل تقرير نشرته صحيفة “أفرنسال” التركية المعارضة، قبل أيام، نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسياساته القائمة على الاستقطاب مسؤولية تزايد مثل هذه الهجمات.
وطالب التقرير بالتخلي عن سياسة “اللاعقاب” التي تشجع على ارتكاب مثل هذه الهجمات من قبل القوميين الأتراك.
التقرير سرد الهجمات العنصرية التي تعرض لها الأكراد بتركيا، مؤكداً أنه في ١٧ حزيران/يونيو الماضي تعرض مقر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بإزمير (غرب) لهجوم مسلح أسفر عن مقتل موظفة به تدعى دنيز بويراز، فضلا عن خسائر مادية كبيرة.
وفي ١٠ تموز/يوليو شنت مجموعة مكونة من ٦٠ شخصاً على عائلة بولاية قونيا (وسط)، ما أسفر عن إصابة ٧ أشخاص من العائلة بينهم ٤ نساء.
ولم تمر سوى ٤ أيام حتى شن شخص هجومًا مسلحًا على مبنى الشعوب الديمقراطي في مدينة مرمريس التابعة لولاية موغلا (غرب)، ما تسبب في إلحاق أضرار مادية بالغة للغاية بالمبنى.
وكان هذا هو الهجوم الثاني الذي يشنه نفس الشخص على المكان بعد هجوم مماثل شنه عام ٢٠١٨.
ومنتصف تموز/يوليو، شن مجهول هجومًا مسلحًا على منزل شمس الدين دومان، الرئيس المشارك لشعبة الحزب نفسه بمنطقة “آفجيلار” بمدينة إسطنبول، ما أدى إلى تهشيم نوافذه.
وفي اليوم نفسه قام مجهولون بكتابة عبارات عنصرية على جدران منزل سزر أوزترك، الذي يعمل بشعبة الحزب الكردي في منطقة “آسن يورط” بإسطنبول، كان أبرزها: “انقشعوا عنا أيها الأكراد”.
وحين ذهب أوزترك إلى مخفر الشرطة لتقديم شكوى، تم تهديده بالتحقيق معه بتهمة “التحريض على الكراهية والعنف” لمجرد قيامه بنشر ما كتب على جدران بيته على حسابه الشخصي بموقع “تويتر”.
ثم شهد يوم ٢١ من الشهر الجاري كذلك، تعرض عائلة كردية للاعتداء في العاصمة أنقرة في مكان لذبح الأضاحي، ما أسفر عن إصابة ٤ منها بالرصاص، فتم نقلهم للمستشفى.
وعقب ذلك تم الاعتداء على ذويهم وأقاربهم خارج المستشفى من قبل عناصر الشرطة، وتم تهديدهم إذا تقدموا بشكوى ضد المعتدين.
وفي ٢٢ تموز/يوليو، شهدت ولاية قونيا مجددًا هجومًا استهدف عائلة كردية، ما أسفر عن مقتل شخص منها أمام عناصر قوات الدرك، حيث اتهم المعتدون العائلة بالإرهاب.
وأمام ذلك، كانت جمعية حقوق الإنسان التركية قد نشرت بوقت سابق تقريرًا حول الهجمات العنصرية بالعام ٢٠٢٠، ذكرت فيه وقوع ١٤ هجومًا من هذا النوع به، أسفرت عن مقتل ٧ أشخاص بينهم طفل سوري، فضلا عن إصابة ٣٢ شخصًا على أقل تقدير.
وأوضح التقرير أن تركيا شهدت خلال السنوات العشر الماضية ٢٨٠ هجومًا عنصريًا أسفرت عن مقتل ١٥ شخصًا، وإصابة ١٠٩٧ آخرين.
ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي، لضغوط سياسية كبيرة في الفترة الأخيرة في ظل دعوة القوميين، حلفاء الرئيس رجب طيب أردوغان، لإغلاقه بسبب مزاعم صلته بحزب العمال الكردستاني المدرج من قبل أنقرة على قوائم التنظيمات الإرهابية.
ولا يتوانى أردوغان عن مهاجمة المعارضة بين الحين والآخر، متهمًا إياها بالخيانة والإرهاب، ما يتسبب في تأجيج حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد.
ويدفع القوميون الأتراك إلى شن مثل هذه الهجمات للنيل من الأكراد.
ولعل آخر تطاول من أردوغان على المعارضة، كان السبت الماضي، في كلمة له خلال مشاركته في اجتماع التشاور الإقليمي لحزبه، بولاية أرضروم، شمالي البلاد.
وفي تصريحاته أعرب أردوغان عن استعداده لإلقاء معارضيه “في القمامة”، بالتزامن مع تطورات ساخنة على الساحة السياسية في ضوء قضايا الفساد التي أثارتها المعارضة داخل البرلمان حول تورط الحكومة في وقائع فساد بمشاركة عصابات المافيا.

المصدر: العين الإخبارية

منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة تدين مجزرة ناحية “برام” في ولاية قونيا

منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة تدين مجزرة ناحية “برام” في ولاية قونيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، شمال شرق سوريا، المجزرة التي ارتكبها متطرفين أتراك ضد عائلة كردية في ناحية “برام” بولاية قونيا التركية.
ونشرت المنظمة بياناً، يوم أمس الأحد ١ آب/أغسطس ٢٠٢١، دعت فيها الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى ردع تركيا عن ممارساتها اللاإنسانية ضد الشعب الكردي، وطالبت بمحاسبة الجناة.
وهذا نص البيان.
تعرض عائلة كردية في ناحية برام التابعة لولاية قونيا التركية لهجوم من قبل متشددين قوميين أتراك قتل سبعة أفراد من تلك العائلة وهم أربع نساء وثلاثة رجال ثم حاولوا إحراق المنزل ولاذوا بالفرار بعدها وذلك يوم الجمعة بتاريخ ٣١ / ٧ / ٢٠٢١ علماً أن أفراد العائلة ذاتها أصيبوا بجروح بليغة في أيار الماضي أثر تعرضهم للعنف والهجوم من قبل العشرات من جيرانهم بسبب قوميتهم الكردية حيث هددوهم بالقتل في حال عدم مغادرتهم لمنزلهم لأنه غير مسموح للكرد بالبقاء في الحي وبحسب أقوال أحد أفراد العائلة الذي قتل بنفس الحادث يوم الجمعة فقد أكد سابقاً أن جهاز الشرطة والقضاء قد تهاونوا في قضية الهجوم الذي تعرضوا له من قبل الجيران وأكد أن جميع أفراد العائلة يخشون على حياتهم كما أكد محامي العائلة أن إطلاق سراح مرتكبي الهجوم دون حساب قد أعطاهم فرصة أخرى لتنفيذ جريمتهم دون خشية الحساب علماً أن تلك الجريمة هي سلسلة متكررة لجرائم عنصرية يتم فيها استهداف الكرد وقد تزايدت وتيرتها في السنوات الأخيرة دون عقاب يذكر وتهاون السلطات التركية في ردع هذه الجرائم هو السبب الرئيسي في توليد خطاب الكراهية والاستفزازت التي تؤدي إلى هكذا نوع من الجرائم العنصرية التي يصبح الكرد ضحيتها ويفقدون الأمان في أماكن تواجدهم . وإننا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة ندين ونستنكر هذه الجرائم العنصرية بحق المواطنين الكرد الذين أصبحوا هدفاً مشروعاً لجرائم العنصرية من هجمات وجرائم قتل ونطالب المنظمات الحقوقية بالضغط على الحكومة التركية للكف عن خطاب الكراهية والتحريض اتجاه الكرد مما يمهد لحدوث مجازر بحقهم ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم في المحاكم الدولية ردعاً لضمان عدم تكرار جرائم مماثلة .يذكر أن مرتكبي هذه الجريمة كانوا معتقلين سابقا لكن السلطات التركية الخاضعة لحكومة العدالة والتنمية قد أفرجت عنهم دون أية محاسبة على أفعالهم وجرائمهم السابقة ليعودوا إلى ارتكاب الجرائم مجدداً.

المصدر: وكالات

أمم متحدة فاشلة

أمم متحدة فاشلة

إبراهيم الهاشمي

هل المنظومة العالمية في شكلها الحالي المنضوي تحت ظل المنظمة العالمية (الأمم المتحدة)، إنسانية تعمل على السلم والأمن العالمي، وتحفظ حقوق الإنسان، وتطالب بالعدل والمساواة بين الدول؟ أم هي منظومة لا ترعى سوى مصالح الدول الكبرى التي عملت على إنشائها بعد الحرب العالمية الثانية، وانهيار المنظومة القديمة (عصبة الأمم)، وكان هدفها الرئيسي الحفاظ على السلام العالمي ومنع الحروب؟
ما استفزني ودعاني إلى حديث الأمن والاستقرار العالمي، وتعزيز التنمية المستدامة بين الدول وحماية حقوق الإنسان، ما يجري في العالم من حولنا وتمارسه الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة في تلك المنظمة، وينسف كل الأعراف والقوانين الإنسانية، وتحديداً ما قامت من أجله الأمم المتحدة ذاتها. فلو نظرنا إلى أفغانستان – مثالاً – ومأساتها المستمرة منذ أواخر السبعينات، لوجدنا الفشل الذريع الذي صاحب الأمم المتحدة في حل مشكلاتها، خصوصاً مع التدخل الأمريكي الذي جلب تدخل دول أخرى أيضاً، مثل بريطانيا وفرنسا وحلف الناتو وتركيا، دون طائل يدل على انفراج أزمتها وعودة الحياة الطبيعية لها، وهو الأمر نفسه الذي يعيشه العراق في ظل وجود قوات أمريكية وبريطانية وألمانية وفرنسية وإيرانية وتركية، بل إن كل الدلائل تشير إلى تدهور مستمر لم تفلح كل تلك التدخلات والوعود بالأمن والاستقرار والرفاه والديمقراطية في جلبه. والوضع نفسه ينطبق على سوريا، حيث توجد على أرضها قوات أمريكية وروسية وفرنسية وإيرانية وتركية، كل منها تدّعي سعيها لحفظ الأمن والسلم الاجتماعي وإعادة الأمور إلى طبيعتها.. ولا تختلف الحال في ليبيا، حيث توجد على أرضها قوات روسية وأمريكية وتركية وفرنسية وحلف شمال الأطلسي.
كل تلك التدخلات لم تجلب سوى الدمار والتشظي والمسّ بالأمن والاستقرار والسيادة الوطنية لتلك الدول، بل لقد جلبت لها من المصائب والدمار ما لا يحصى، سواء بقيام الميليشيات المتعددة، ذات الصبغات الطائفية أو المرتزقة، على الرغم من الطابع المشترك في تلك التدخلات، لدول ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة، ما يؤكد أن تدخلاتها لم تكن إلا لمصالح ذاتية تماماً، لا ترتبط بتاتاً بالسلم والأمن والعدالة والاستقرار الدولي كما تروج، بل تضربه في عمقه وتدمر تلك الدول بشكل أو آخر، وتبقيها رهينة لعدم الاستقرار والإرهاب المستمر على أيدي دول العضوية الدائمة ومن تبعها من الطامعين، عبر ما صنعته من حلفاء مرتزقة يرتهنون لها ولقراراتها في التخريب والتدمير والإرهاب.
الأمم المتحدة بدولها صاحبة العضوية الدائمة تحيل نفسها إلى منظمة فاشلة لا حول لها ولا قوة، سوى إعطاء غطاء التصرفات الرعناء لتلك الدول وانتهاكاتها المستمرة للأمن والسلم العالميين في كثير من دول العالم.
ترى.. متى يستيقظ العالم، وتتوحد جهوده نحو عدالة تشمل الجميع، واستقرار وأمن لكل دوله وأعضائه، ليعيش كوكبنا في سلم وأمان، ويقدم منظمة دولية لا تحابي أحداً، تقوم قولاً وفعلاً على العدل والمساواة والسلام؟

المصدر: الخليج

ألبانيا تستعيد ٥ نساء و١٤ طفلا من مخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”

ألبانيا تستعيد ٥ نساء و١٤ طفلا من مخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت ألبانيا أنها ستستعيد ٥ نساء و١٤ طفلا من مخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”، على صلة بألبان انضموا إلى الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق.
وقال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما بعد لقائه مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم في بيروت:  “الخبر السار هو أن ١٤ طفلا وخمس نساء نقلوا من معسكر الجحيم.. أنا هنا لأصطحب الأطفال والنساء وأعيدهم إلى الوطن غدا”.
وأشار إلى أن “وزارة الداخلية الألبانية ومؤسسات استخباراتية أخرى تتعاون بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية بشأن إعادة اللاجئين”.
وتابع: “سنبذل قصارى جهدنا لإعادتهم إلى وطنهم حتى آخر ألباني”.

 المصدر: وكالات