“ماعت” تنظم فعالية حول دور الآليات الإقليمية في المنطقة العربية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
نظمت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان فعالية افتراضية، على هامش مشاركتها في فعاليات الدورة ٥٠ لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
وقد تناولت الفعالية دور الآليات الإقليمية في المنطقة العربية في تحقيق عملية التنمية المستدامة بالتركيز على دول النزاع في المنطقة، بالتركيز على (سوريا، ليبيا، السودان، اليمن) تضمنت الفعالية عددًا من المتحدثين المنتمين إلى دول النزاع المختلفة، كما ضمت متحدثين متخصصين في الشئون في المنطقة العربية لتناول كيفية التعافي من الصراعات وتقديم رؤية استرشادية لتحقيق عملية التنمية.
وخلال الفعالية قالت الدكتورة صفاء صابر، مدرس العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة الإسكندرية، إن حل النزاعات المسلحة يحتاج إلى آلية دولية للإنذار المبكر للحد من هذه النزاعات، والعمل على الحد من انتشار هذه النزاعات جغرافيًا داخل الدولة الواحدة، وبخصوص الآليات في المنكقة العربية لتعزيز التنمية المستدامة، كما أوصت الجامعة العربية باعتماد أسلوب الدبلوماسية الجماعية؛ والتي من شأنها أن تعطي ميزة إضافية للعمل المشترك في المنطقة، لأنها ستتضمن الالتزام بتنفيذ القرارات الصادرة عنها لتمثيلها لكل الدول الأعضاء فيها.
وأشارت آسيا الجعفري؛ المدير التنفيذي لمركز عزة للإعلام المهني، إلى أن أزمة السودان الرئيسية منبثقة من أزمة القبلية، فمفهوم القبلية يعلو على مفهوم المواطنة، ومن ثم انعكس هذا على الأوضاع الإنسانية لملايين المواطنين، كما أن الحل الأمني التي تتبناها الحكومات السودانية المتتالية، كآلية وحيدة لحل النزاعات، لم تثبت كفاءة وقدرة على حل الأزمة، سواء في شرق السودان أو في دارفور، وقد أدى هذا إلى افتقار الدولة للبني التحتية ومشاريع الإعمار.
واختتمت أن الحل في السودان هو تحقيق مجتمع قائم على التوافق الوطني والتعايش السلمي والعدالة الاجتماعية والشراكة العالمية والإقليمية.
وعن الوضع في سوريا أكدت رغد المطلق؛ الصحفية السورية المستقلة والناشطة في المجتمع المدني، أنه بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الصراع السوري، مازال هناك عدد من الفصائل المسلحة مسيطرة على بعض الأراضي السورية، وقد أدى طول أمد النزاع إلى تفاقم معاناة السوريين في المخيمات المختلفة، كما أدت الانتهاكات التركية المتتالية لحق السوريين في المياه، من خلال الاستيلاء على أجزاء من حصة سوريا في نهر الفرات، إلى استمرار تردي الأوضاع الإنسانية.
واستطرد المحامي اليمني سامي أنيس الكثيري، أن الأوضاع الإنسانية في اليمن ليست وليدة اللحظة، وإنما هي نتيجة طبيعة، ومتوقعة لتراكمات أفرزتها سياسات سابقة، تشهدُ اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث أن هناك ١٧ مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية مع تزايد سقوط أعداد كثيرة من السكان في براثن الجوع، واختتم بقوله إن الأزمة اليمنية تحتاج إلى حل يمني- يمني، لا إلى حلول مستوردة من الخارج من خلال تعزيز مفهوم المواطنة.
وأكدت مروة سالم؛ الناشطة النسوية الليبية، أن الليبيين يواجهون شحا كبيرا في الأمطار والمياه منذ سنوات، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة التصحر ونقص المحاصيل الزراعية بدوره أثر سلبا على أي عمليات تنمية مطروحة، كما أدى طول أمد الصراع إلى تفاقم الأوضاع الأمنية مما نتج عنه ظواهر مثل خطف الأطفال والعنف ضد النساء، كما زادت معدلات العنف الأسري، واختتمت كلمتها بضرورة تعزيز دور المنظمات الدولية في تجاوز الأزمة السياسية الليبية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الإنسانية والتنموية.
واختتمت الفاعلية بعرض رؤية استرشادية لتحقيق عملية التنمية في المنطقة العربية قدمها محمد مختار؛ الباحث بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن جامعة الدول العربية لم تتخذ خطوات جادة لحل النزاعات المسلحة العربية العربية وإن ميثاقها به من القصور ما يؤدي إلى عدم فعاليتها.
وطالب بضرورة عودة الدول المستبعدة عن جامعة الدول العربية إليها مرة أخري وعدم نبذ أي دولة بعيد عن ميثاق الجامعة، كما دعا إلى التنسيق وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والتنمية والاستفادة من الخبرات العالمية، واختتم بضرورة مشاركة منظمات المجتمع المدني في أنشطة الجامعة لأنها الأقرب للوضع الإنساني على أرض الواقع.
وقد أدار الفاعلية عبد اللطيف جوده، الباحث في وحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، والذي أكد في ختام الفاعلية على ضرورة على أن طول أمد الصراعات الداخلية المسلحة من شأنه أن يضرب في نظامها الاجتماعي، مطالبا بضرورة وجود حد لهذه الصراعات من خلال تعزيز أدوار الآليات الإقليمية، والحد من الانتهاكات الحقوقية التي من شأنها أن تعرقل عمليات التنمية المستدامة.
المصدر: وكالات
