قرار “تاريخي” في الأمم المتحدة لمصلحة ضحايا الاغتصاب

قرار “تاريخي” في الأمم المتحدة لمصلحة ضحايا الاغتصاب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحت شعار “اغتصابي مهم جسدي مهم”، تمكن ضحايا الاغتصاب، يوم الجمعة ٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، من تمرير رسالتهم في الأمم المتحدة حيث تبنت الجمعية العامة قرارا “تاريخيا” بشأن وصول الناجين من العنف الجنسي إلى القضاء.
وفي نص اعتمد بتوافق الآراء، قالت الجمعية العامة إنها “تحث الدول على اتخاذ تدابير فعالة في إطار أنظمتها القانونية الوطنية ووفقًا للقانون الدولي لتمكين الضحايا والناجين من أعمال عنف جنسية أو مرتبطة بالجندر من الوصول إلى القضاء وسبل  الطعن والمساعدة”.
ويؤكد القرار الذي استقبل بهتافات فرح وتصفيق، خصوصا أهمية وصول الضحايا إلى القضاء “بسرعة ومن دون عراقيل”، وضرورة “تعزيز” التعاون الدولي وأهمية حماية حقوق المرأة بشكل عام.
وقالت أماندا نغوين مؤسسة المنظمة غير الحكومية “رايز” التي تناضل من أجل هذا النص منذ سنوات لإسماع أصوات “١،٣ مليار ناجٍ من اعتداءات جنسية في جميع أنحاء العالم”، إن “الجمعية العامة لم تصدر يوما قرارًا مستقلاً يعترف بالاغتصاب في وقت السلم”.
واضافت الناشطة البالغة من العمر ٣٠ عاما، لوكالة فرانس برس “أردت أن أصبح رائدة فضاء ولم أرغب في أن أكون ناشطة ولكنني هنا والملابس التي كنت كنت أرتديها عندما تعرضت للاغتصاب معروضة هنا”. وأكدت أنه “يوم تاريخي”.
ومنذ منتصف تموز/يوليو وحتى الجمعة، عرضت ١٣ قطع من سراويل طويلة وقصيرة وفساتين وحتى ملابس السباحة لفتيات صغيرات على دمى عارضات في ردهة المقر العام للأمم المتحدة.
ويهدف المعرض الذي حمل عنوان “ماذا كنت ترتدي؟”، إلى إدانة تحميل ضحايا الاعتداءات الجنسية مسؤولية ما حدث.
وباسم الاتحاد الأوروبي، أشاد السفير التشيكي ياكوب كولهانيك ب”تصميم” منظمات الناجين على “الدفع قدما” باتجاه تبني القرار الذي أقر الجمعة.
وأضاف “بمعزل عن الصدمة بحد ذاتها يواجه الناجون غالبا حواجز غير مقبولة في الحصول على المساعدة والعدالة والتعويض”.
قال الممثل الأميركي جيفري ديلورينتيس خلال المناقشة “نحن نعلم أنه يجب علينا بذل المزيد من الجهود للقضاء على العنف الجنسي في العالم”، مؤكدا أن “هذا القرار التاريخي يقربنا من الهدف”.
لكنه أشار إلى أن النص “لا ينص على حقوق أو واجبات في القانون الدولي”.
لكن أماندا نغوين رأت أنه حتى إذا كان يمكن اعتبار قرار الأمم المتحدة “رمزيا”، فهو يشكل “رمزا قويا (…) لأننا هنا نصرخ ونقول إن اغتصابنا مهم وعليكم الاعتراف بذلك”.
من جهتها، قالت الأميركية جيسيكا لونغ (٤٣ عامًا) التي تعرضت لاعتداء خلال رحلة إلى الخارج إن “كل ضحايا الاعتداءات الجنسية أو الناجين منها مهمون”. وأضافت أنها لم تتمكن يوما من فرض الاعتراف بحقوقها.
وتابعت في مقابلة مع فرانس برس “نحن نقاتل معكم والعالم يقاتل معكم”، معبرة عن شعورها ب”التميز” لأنها تستطيع أن “تكون صوتًا لمن ليس لديهم أي صوت بسبب سنهم وجنسهم وعرقهم وحيث ولدوا”.
وعبر العديد من المدافعين عن النص الذي قدمته سيراليون بدعم من خمسين دولة، عن أملهم في أن يتم اعتماده من دون أدنى تحفظ من جانب كل الدول الأعضاء.
لكن نيجيريا وبدعم من وفود أخرى بينها خصوصا مصر وماليزيا وإيران، حاولت إدخال تعديلات على النص.
لكن كل التعديلات التي دعت إلى حذف الإشارات إلى العنف الجنسي بين الزوجين أو العنف القائم على النوع الاجتماعي أو الوصول إلى وسائل منع الحمل.
وقالت أماندا نغوين “نطلب من الناس ألا يدركوا فقط أنه يجب إزالة وصمة العار المترتبة على الاغتصاب بل أن ينظروا في المرآة ويسألوا أنفسهم: ماذا فعلت حيال ذلك؟”.
وأضافت “نحن أكثر من مليار شخص على هذا الكوكب لم يتم الاعتراف بهم هنا”، مؤكدة “اليوم تم ذلك”.

المصدر: الحرة

القوات الأميركية تثبت قاعدة عسكرية ثالثة في مدينة “قامشلو/القامشلي”

القوات الأميركية تثبت قاعدة عسكرية ثالثة في مدينة “قامشلو/القامشلي”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

 أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أمس السبت ٣ أيلول/سبتمبر، بأن القوات الأميركية قامت بتثبيت قاعدتها العسكرية الثالثة في مدينة “قامشلو/القامشلي” – ريف الحسكة، في مناطق “شمال شرقي سوريا”.
وقال المرصد في بيان صحافي إن القاعدة العسكرية الجديدة تقع في قرية “نقارة” التي تبعد مسافة ثلاثة كيلومترات جنوب غرب “قامشلو/القامشلي”.
وتتوزع بقية القواعد في كل من قرية “هيمو”، على بعد ٤ كيلومترات شمال غربي “قامشلو/القامشلي”، و”تل فارس” على بعد ٣ كيلومترات جنوب غربي “قامشلوالقامشلي”، بمحاذاة نهاية مهبط مطار “قامشلو/القامشلي”.
وتتمركز القوات الأميركية التي تقود «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديموقراطية/قسد”، وتعد قاعدة حقل “العمر” النفطي في دير الزور أكبر قاعدة لها في سورية، كما تتمركز في العديد من آبار النفط والغاز والمواقع الاستراتيجية في المنطقة.

المصدر: وكالات

تقرير حقوقي حول جريمة قطع المياه عن سكان مدن وقرى الشمال والشمال الشرقي في سورية

تقرير حقوقي
حول جريمة قطع المياه عن سكان مدن وقرى الشمال والشمال الشرقي في سورية

مازالت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معهم من المعارضة السورية المسلحة، مستمرة بالعدوان على أراضي الشمال والشمال الشرقي السوري، والتي تعرضت الى أعنف أنواع الاعتداءات بالقصف الكثيف والعشوائي بواسطة الطائرات المسير والطيران الحربي التركي والصواريخ والمدافع الثقيلة، مما أدى الى اصابة العشرات ما يبن قتيل وجريح فضلا عن تدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، وهروب وتهجير المئات من المواطنين السوريين.
وامعانا بالعدوان، فقد قامت قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم من المعارضة السورية المسلحة، بقطع المياه من محطة مياه علوك في مدينة سري كانيه /رأس العين/ والتي تعمل على تغذية الحسكة وريفها بمياه الشرب. حيث تغذي عدداً من المدن والقرى بالمياه عبر أنابيب مخصصة تحت الأرض، بدءاً من قرى الذيبة والداوودية ومضبعة مرورا بمدينة تل تمر والقرى المحيطة بها وانتهاءً بمدينة الحسكة وقراها الواقعة على الخط الغربي، لتواجه منطقة شمال وشرقي سوريا صعوبة جديدة مضافة الى الصعوبات الحياتية والمعيشية الأخرى..
يذكر انه: يقيم في شمال وشرقي سوريا اليوم أكثر من أربع ملايين مواطن، بينهم أكثر من مليون نازح قدموا من مناطق سورية المختلفة، وجميع هؤلاء بحاجة ماسة إلى خدمات معيشية وصحية. ويقيم أكثر من مائة ألف من النازحين في أحد عشر مخيماً، إضافة إلى الآلاف من ذوي المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش الإرهابي” في مخيم الهول.
تضم محطة مياه علّوك نحو 30 بئرا بحريا و12 مضخة وخزان مياه كبير سعته التخزينية 25ألف متر مكعب، يستعمل لتخزين المياه للاستفادة منها في حالة حدوث عطل بالمحطة. وتعمل المحطة 12 ساعة في اليوم، وذلك بسبب نقص كمية الكهرباء الواصلة إليها، وخلال هذه المدة تعمل 6 مضخات فقط ونحو20 بئرا.
لقد أدى تضرر الخطان الرئيسيان لتزويد محطة المياه بالطاقة الكهربائية نتيجة للقصف المقصود من قبل قوات الاحتلال التركية والمعارضة المسلحة المتعاونة معهم، إلى توقف محطة المياه عن العمل، حيث تعتبر المحطة من أهم المحطات في إقليم الجزيرة نظرا لنوعية المياه فيها، إذ تعرف مياه مدينة سري كانية /رأس العين/ بنقائها وعذوبتها. كما أن إمدادات المياه البديلة التي تم ربطها من محطة ضخ “الحمة” المجاورة، وتغطي فقط ثلث احتياجات الناس. والآبار السطحية التي يعتمد عليها الناس في الوقت الحالي غير آمنة وتعرض الأطفال لمخاطر متزايدة من الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.
أن قوات الاحتلال التركية وسعت نطاق عدوانها عبر استهداف خط نقل الطاقة الكهربائية المغذي لمحطة علوك للمياه شرق مدينة رأس العين بنحو 7 كم ومحيطها ومدخلها ما تسبب بفقدان المحطة للتغذية الكهربائية وتبعا لذلك توقفها وخروجها عن الخدمة وانقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها. وقصفت قوات الاحتلال التركية والمعارضة المسلحة المتعاونين معهم, عدة مرات، محطة علوك للمياه والكهرباء في مدينة سري كانييه، ما أدى إلى خروجِها عن الخدمة وانقطاع المياه عن كامل مدينة الحسكة وريفها. واستهدفت قوات العدوان التركية والمتعاونين معهم, ورشات الإصلاح التي حاولت إعادة المحطة إلى العمل، وأصيب عدد من العمال. رغم أن ورشات الإصلاح تمكنت بعض المرات من إصلاح الأعطال في الخط الكهربائي وتمت إعادة ضخ مياه الشرب لأهلنا في مدينة الحسكة وريفها.
ونتيجة الحالة الكارثية التي عاشها أهالي قرى و احياء اهلنا في الشمال السوري, بمختلف مكوناتهم, من ممارسات واعتداءات قوى الاحتلال التركي, فإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية المنتجة لهذا التقرير الحقوقي , ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين من قبل قوى الاحتلال التركية والمتعاونين معهم , الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات, ونعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا السوريين جميعا , ونتوجه الى المجتمع الدولي بالمطالبة بالتحرك والعمل الجدي والسريع لوضع حد لهذا العدوان الموصوف على قرى ومدن الشمال السوري, باعتباره يمثل انتهاكا للسيادة السورية، ويقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا.
التوصيات:
فإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية المنتجة لهذا التقرير الحقوقي، نؤكد على إن القانون الدولي الانساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الانساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها. وإننا نتوجه الى الأمم المتحدة والى أعضاء مجلس الامن الدائمين والى جميع الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، من اجل:

1) ممارسة كافة الضغوط الجدية والفعالة على الحكومة التركية، من اجل إيقاف عدوانها المتواصل على الشمال والشمال الشرقي السوري.
2) الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية والمتعاونين معهم، من جميع الأراضي السورية، والتي تدخلت بها واحتلتها.
3) فضح الأساليب الإرهابية واللاإنسانية لقوات الاحتلال التريكة والمتعاونين معه، باستخدام أسلوب قطع المياه لممارسة الضغوط على الإدارة الذاتية، ومحاولة تحقيق بعض المآرب السياسية والاقتصادية.
4) مطالبة الحكومة السورية والإدارة الذاتية، بضرورة الإسراع من أجل إيجاد حل مشترك بديل وفعال يساعد بتأمين المياه بشكل مستمر الى مدينة الحسكة وريفها، ويكون بغنى عن سلطات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم.
5) ضرورة تدخل الأطراف الدولية بالشمال والشمال الشرقي لسورية، من أجل ممارسة الضغوط على قوى العدوان من أجل السماح بأقصى سرعة على توصيل كمية الوقود اللازمة لتشغيل محطة علوك لحين اصلاح شبكة الكهرباء، والمساعدة برفع قدرة ضخ المحطة البديلة: الحمة.
6) تسهيل وحماية وصول المختصين بإمدادات المياه لتمكينهم من إصلاح الأضرار التي حلت بمحطة المياه. بمساعدة جميع الأطراف المحلية والدولية .
7) الضغط على حكومة الاحتلال التركية، من اجل إيقاف الطائرات المسيرة والطيران الحربي التركي ونيران مدافع وقذائف المسلحين السوريين المتعاونين معهم، استهدافهم للمدنيين والكنائس ودور العبادة والممتلكات الخاصة والعامة، وإيقاف نهب وسرقة المحلات والبيوت.
8) فضح مخاطر الاحتلال التركي وعدوانه وما نجم عن العمليات العسكرية التركية من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة.
9) تبيان مصير المختطفين، وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.
10) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها منذ بدء العدوان التركي وحتى الان , وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ), من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم.
11) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية منذ بدء العدوان التركي وحتى الان، وخاصة ملف قطع مياه الشرب, من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.
12) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي مدن وقرى الشمال السوري، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

دمشق في 4\9\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  3. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
  4. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  5. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  6. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
  7. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
  8. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  9. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  10. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  11. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  12. المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
  13. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  14. سوريون من اجل الديمقراطية
  15. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
  16. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  17. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  18. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  19. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  20. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  21. المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
  22. سوريون يدا بيد
  23. جمعية الاعلاميات السوريات
  24. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  25. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  26. شبكة افاميا للعدالة
  27. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  28. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  29. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  30. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  31. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  32. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
  33. مركز عدل لحقوق الانسان
  34. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  35. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
  36. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  37. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  38. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
  39. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
  40. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  41. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
  42. رابطة حرية المرأة في سورية
  43. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  44. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
  45. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  46. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  47. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  48. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  49. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  50. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  51. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  52. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  53. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  54. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
  55. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  56. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  57. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  58. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  59. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  60. المركز الكردي السوري للتوثيق
  61. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
  62. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  63. المركز السوري لحقوق السكن
  64. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  65. منظمة صحفيون بلا صحف
  66. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  67. المركز السوري لاستقلال القضاء
  68. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  69. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  70. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  71. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  72. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  73. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  74. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  75. منظمة تمكين المرأة في سورية
  76. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  77. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  78. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
  79. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
  80. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  81. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  82. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
  83. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  84. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  85. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
  86. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
  87. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
  88. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  89. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
  90. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  91. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  92. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

موت موقوف سوري لدى “أمن الدولة” اللبناني واتهامات بـ”تعذيب وحشي”

موت موقوف سوري لدى “أمن الدولة” اللبناني واتهامات بـ”تعذيب وحشي” 

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

من جديد، تسقط أجهزة الأمن اللبنانية في مرمى شبهات واتهامات بممارسة التعذيب الوحشي في السجون ومراكز التوقيف، بعد وفاة معتقل بتهمة الانتماء لتنظيم “داعش”، أثناء التحقيق.
كان جهاز أمن الدولة اللبناني قد ألقى القبض على بشار عبد السعود، سوري الجنسية، ضمن حملة توقيفات لمن قيل إنهم أعضاء في “خلية تابعة لتنظيم داعش” تنشط ما بين جنوب لبنان وبيروت، وفق الرواية التي قدمها الجهاز الأمني في الـ٢٩ من آب/أغسطس. و”سبق للخلية،” بحسب زعم البيان، “أن قاتلت في سوريا، وانتقلت إلى لبنان بطريقة غير شرعيّة”. 
وأضاف البيان أن أفراد الخلية “كانوا يقيمون أثناء توقيفهم في إحدى القرى الحدوديّة جنوبي البلاد”، وأن هذه المجموعة “سبق وأن أدارت شبكة لترويج العملات الأجنبية المزيّفة والمخدّرات، بهدف تمويل عملها ومهامّها”. وقال جهاز الأمن اللبناني إن التحقيقات لا تزال جارية لكشف خيوط وأهداف الخلية. 
وفجأة، في الـ ٣١ من آب/أغسطس، أُعلنت وفاة أحد الموقوفين إثر نوبة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى، حيث توفي، لتتكشف أمس عبر صحيفة “الأخبار” اللبنانية، تفاصيل عملية تعذيب أقدم عليها ضابط ومجموعة من عناصر مكتب جهاز أمن الدولة، جنوب لبنان، كانت السبب الرئيسي في وفاة الموقوف السوري. 
وبحسب الصحيفة، “حاول المتورطون لفلفة الجريمة بالزعم تارة أنّ الموقوف، بشار عبد السعود، توفّي جراء إصابته بذبحة قلبية بعد تناوله حبّة كبتاغون، وتارة أخرى بسبب تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات، فيما بيّنت معاينة الجثة أن الموقوف تعرّض لتعذيب وحشي أسفر عن إصابته بذبحة قلبية أدّت إلى وفاته”.
وتحدث التقرير عن آثار ضرب وحشي وجلد “لم يترك مكانا في الجثة من دون جروح وكدمات”، لافتا إلى محاولات للتستر على ما جرى، عبر تسريب معلومات عن “إنجاز أمني حقّقه جهاز أمن الدولة بتوقيفه خلية لتنظيم داعش”، وأنّ الضحية الذي أطلق عليه صفة “القيادي” في داعش، كان تحت تأثير المخدرات، وحاول مهاجمة المحقق وأن العناصر أمسكوا به لتهدئته، قبل أن يصاب بنوبة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى حيث توفي”. 
وانتشرت صور تتضمن مشاهد قاسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر جثة الضحية ويبدو عليها آثار تعذيب وحروق وكدمات وجلد، مما أثار حالة رعب لدى الرأي العام اللبناني من هول المشهد، عبر عنها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الحادثة.
وتعقيباً على ذلك، أصدر جهاز أمن الدولة بياناً قال فيه إن المديريّة العامّة لأمن الدّولة، الحريصة دائماً على المصداقيّة والموضوعيّة والشفافيّة، توضح أنّه بنتيجة التحقيقات التي أجرتها مع أفراد الخليّة، اعترفوا بمعلوماتٍ أدّت إلى توقيف شريك لهم. وأثناء التحقيق معه، اعترف بدوره بأنّه ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابيّ، وأنّه كان من عِداد مقاتليه، ويدين بالولاء لهم”. 
وأضافت “إن المديريّة العامّة لأمن الدّولة، التي سارعت إلى وضع هذه الحادثة بيد القضاء المختصّ، والذي كانت تُجرى التحقيقات بإشرافه، يعود إليه حصرا جلاء كامل ملابسات ما حصل، وإجراء المقتضى القانونيّ بإشرافه، تحرص دائما على المصداقيّة وعدم خلق ظروف متوتّرة، في هذه المرحلة الصّعبة والخطرة من تاريخ لبنان، بسبب الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، في حين يجب تضافر الجهود من كل القطاعات والتصرف بمسؤوليّة وطنيّة للوصول إلى مرحلة الاستقرار في المنطقة، بعد السّير بالحلّ العادل للجميع”. 
وقد توجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، إلى مدينة بنت جبيل صباح الجمعة، حيث عاين جثة الضحية وأجرى تحقيقاته بالواقعة، معطياً إشارة بتوقيف عدد من الضباط والعناصر المعنيين بالقضية في جهاز أمن الدولة.  
موقع “الحرة” تواصل مع المستشار الإعلامي لرئيس جهاز أمن الدولة، جورج حرب، للوقوف على تفاصيل التوقيفات وأسبابها، إلا أن الأخير أكد أن توقيف أي ضابط أو عنصر في جهاز أمن الدولة “هو أمر خاضع للسرية، لا يسمح الحديث عنه بتوجيهات من رئيس الجهاز اللواء طوني صليبا”. 
وفي تعليقه على الحادثة، يصف النائب في البرلمان اللبناني، ونقيب المحامين السابق، ملحم خلف، ما جرى بأنه “أمر غير مقبول مطلقاً، ويظهر لنا إلى أي مدى تتجه دولتنا نحو التحلل، مع اعتكاف القضاة من جهة وانعدام الرقابة الجدية، وعدم احترام القوانين، ثم أن نصل إلى حد التعذيب، والموت تحت التعذيب، هذا لا يمكن أن يمر بهذه البساطة بعد اليوم في لبنان”. 
ويضيف خلف “لن نقبل أن يتحول البلد إلى دولة بوليسية، لن نسكت عن هذا الموضوع وسيلاحق إلى نهايته”، كاشفاً عن أنه تواصل مع رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى، “وغداً سيخرج بيان حول هذا الموضوع، وسيكون هناك اجتماع في هذا الشأن، يجب أن نعلم أن المسؤول عن هذا الفعل سيكون تحت المساءلة، وهذه المساءلة مطروحة اليوم على أعلى سلطة، وعلى أعلى مسؤول فيها أن يتقدم باستقالته”. 
من جهته يرى المحامي المتابع لقضايا التعذيب في السجون اللبنانية، عضو لجنة الدفاع عن المتظاهرين، مازن حطيط، أن التعاطي في هذه القضية يتم “مع جهاز أمني فاشي وفاشل بالمطلق، يعيش على انتزاع انتصارات وهمية، وكلنا نذكر ما جرى في قضية الممثل زياد عيتاني مع هذا الجهاز، ولو جرى محاسبة المسؤولين منذ ذلك الحين، لما كنا وصلنا إلى هنا بالتأكيد”. 
وكان جهاز أمن الدولة قد اتُهم بفبركة ملف تعامل مع إسرائيل للممثل المسرحي اللبناني زياد عيتاني، قام على أثرها باعتقاله حيث تعرض بدوره للتعذيب والضرب، وانتزاع اعترافات بالقوة، ليتبين بعد احتجاز طويل، وعلى أثر تحقيق من قبل فرع المعلومات بالقضية، أن عيتاني بريء من التهمة الملفقة له لأسباب شخصية وبتورط عدد من الضباط الأمنيين. 
ويضيف حطيط “ثانيا وضع رئيس هذا الجهاز الأمني ليس سوياً، وإنما مدعى عليه بانفجار مرفأ بيروت، وهذا الرجل ثبت أنه يتجسس على القضاة وتحركاتهم، وهناك كثير من علامات الاستفهام حوله”.  
ويكشف المحامي اللبناني أن المسؤولين “دائما ما يتعاطون مع مفهوم التعذيب في لبنان وكأنه نكتة وليس موضوعاً جدياً، ونلاحظ ذلك كلما توجهنا إلى مجلس النواب وأجرينا لقاءات وتحدثنا في ملفات التعذيب، نواجه من أركان السلطة، إن كان قادة أجهزة أو ممثلين عنهم أو وزراء داخلية، بأننا نبالغ وأنه ما من تعذيب في لبنان، ودائما ما كان حديثنا أن التعذيب ليس بالكمية وإنما بنوعية الفعل المرتكب والمحاسبة عليه، وليس بالضرورة أن يعذب مئة شخص دفعة واحدة ليكون هناك تعذيب، يكفي تسجيل حالة واحدة دون محاسبة المرتكب يصبح هناك تعذيب”. 
ويذكر حطيط بأنها ليست المرة الأولى التي يموت فيها موقوفون تحت التعذيب لدى الأجهزة الأمنية في لبنان، “قبل ذلك كلنا نذكر قضية حسان الضيقة الذي مات تحت التعذيب لدى فرع المعلومات، حيث فتح التحقيق ثم أغلق بعد الضغط على والده”.  
كذلك سبق أن انتشرت فيديوهات للقوة الضاربة في قوى الأمن الداخلي، وهي تعذب سجناء وموقوفين في سجن رومية، وهناك أشخاص تعرضوا للتعذيب خلال المظاهرات عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ لدى مخابرات الجيش وكسر ظهرهم بسبب التعذيب، ولدينا ملفات أيضا حول مخابرات منطقة القبة في الشمال حيث جرى إطفاء سجائر في أجساد الموقوفين، وهناك تعذيب بالكهرباء لدى مخابرات صيدا، وبالتالي ما جرى ليس جديدا على الواقع اللبناني”.
في المقابل، يتم التعاطي مع هذه الملفات بحالة من الإنكار أو تبريرها كـ”حادثة فردية”، بحسب حطيط الذي يضرب مثالاً على ذلك “بيان أمن الدولة الصادر حول قضية اليوم، هل هناك أسخف من الكلام الوارد فيه عن أوضاع اقتصادية وسياسية وتظافر جهود للوصول إلى استقرار في المنطقة والحل الشامل، هل هناك أوقح من ذلك؟ ما علاقة كل ذلك بقضية تعذيب موقوف حتى الموت؟ حتى أنه لم يرد على الاتهامات الواردة بحقه، كأنه يقول فقط إن الموقوف سوري وينتمي إلى داعش وبالتالي بات لديه المبرر للتعذيب”. 
ويلفت حطيط إلى أن الأجهزة الأمنية في لبنان “دائما ما تعمد إلي تبرير تعذيبها للموقوفين تحت تصنيفات التهم الموجهة إليهم، حيث يعمدون إلى تشويه وتسويد صورة الموقوف، كي يدخلوها في الأبعاد الاجتماعية تبريرا لأفعالهم وومارساتهم أمام الرأي العام”.  
ويأسف المحامي المتابع لقضايا التعذيب، لكون كافة القضايا المكتشفة والتي توجهت إلى القضاء لم يفض أي منها إلى تحقيق العدالة للضحايا أو محاسبة للمسؤولين، “ونحن في مرحلة بتنا نقاتل من أجل تطبيق الأصول القانونية وهو ما لا يحصل، رغم أن قانون مناهضة التعذيب في لبنان يعاقب ويشدد العقوبة على هذه الممارسات”. 
وتخضع قضايا التعذيب لإجراءات قضائية خاصة، “لا علاقة فيها للمحكمة العسكرية بتاتاً”، وفق حطيط الذي يؤكد أيضا أنه “وفق القانون، لا يحق للضابطة العدلية نفسها أن تحقق في قضية التعذيب. قاضي التحقيق هو المسؤول الوحيد”.  
ويثير تدخل القاضي العسكري، فادي عقيقي، بشخصه في هذه القضية الريبة بالنسبة إلى حطيط، “ما حصل ليس مطمئنا، لأن تجاربنا مع هذا القاضي تقول أن كل ما يمكن أن يمس بالنظام وزبائنيته وأزلامه، هو أفضل من أغلق ملفاته، ولنا تاريخ معه في كل ما مررنا به منذ انتفاضة ١٧ تشرين الأول/أكتوبر حتى اليوم، وضمنا إصابات المتظاهرين واقتلاع العيون والأطراف والتعذيب، كل هذه الملفات وصلت إلى فادي عقيقي واختفت”.  
ويشرح المحامي أن هناك غيابا لتطبيق القانون ٦٥/٢٠١٧، قانون التعذيب، “الذي بموجبه يجب تلقائيا أن تحول القضية إلى القضاء العدلي وليس العسكري، وفتح تحقيق من قبل قاضي التحقيق، فيما تنحصر مهام النيابة العامة بجمع الأدلة فقط”. 
وينص قانون مناهضة التعذيب في المادة الخامسة منه، على أنه “عند ورود شكوى أو إخبار لدى النيابة العامة بشأن جرائم التعذيب، على النيابة العامة ضمن مهلة ٤٨ ساعة أن تقرر إما حفظ الشكوى، وإما الادعاء أمام قاضي التحقيق، دون إجراء أي استقصاء أو تحقيق أولي في هذا الصدد، إلا من قبلها شخصياً والمحافظة على الأدلة وضبطها وإحضار طبيب شرعي للكشف على الضحية”. 
وتضيف “على قاضي التحقيق الناظر في الدعوى أن يتولى بنفسه القيام بجميع إجراءات التحقيق، دون الإسناد إلى الضابطة العدلية أو أي جهاز أمني آخر القيام بأي اجراء باستثناء المهمات الفنية”.  
وبالتالي، يشدد حطيط “القاضي عقيقي ملزم بإحالة القضية إلى قاضي تحقيق غير عسكري، لأن الأسباب الموجبة للقانون واضحة وتنص على أنه أمام قاضي عادي وليس استثنائيا، وبالتالي بدأ الخلل من النيابة العامة التمييزية التي يجب أن تتولى هي القضية وليس النيابة العامة العسكرية”. 
ويشرح المحامي اللبناني أنه في الوضع الحالي ولكون القضية أمام النيابة العامة العسكرية، وبالتالي المحكمة العسكرية، “فإن الوكيل القانوني للضحية لا دور له أمام المحكمة العسكرية، أما لو كانت أمام القضاء العدلي في النبطية، باستطاعة الوكيل أن يذهب ويتابع ويتقدم بدعوى وطلب تعيين طبيب شرعي آخر وحضور الكشف على الجثة لضم كل تلك الأمور إلى محضر التحقيقات، أما أمام المحكمة العسكرية فليس هناك ادعاء شخصي، هناك فقط مدعى عليه وبالتالي أهل الضحية يمكن أن يكونوا فقط شهودا أمام المحكمة العسكرية، ولا دور لهم ولا يستطيعون أن يعلموا شيئاً عن مجريات التحقيقات”.  
ويفند النائب خلف المخالفات القانونية الظاهرة حتى الآن في الواقعة، “أولها أن الشخص موقوف ويخضع للاستجواب والتعذيب، من دون وجود محام، وفقاً لما تفرضه المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية”.  
ثانياً، يضيف نقيب المحامين السابق، “الضرب المبرح الذي شاهدناه في الصور المنتشرة، والتقرير الصادر عن الطبيب الشرعي المعاين، يظهر ويثبت الطريقة غير الإنسانية التي تم التعامل بها مع هذا الموقوف وهذا أمر غير مقبول”.  
أما الأمر الثالث بحسب خلف، فهو أن “التحقيق يجب أن يكون تحقيقا شفافا عبر وضع كل الأمور بنصابها القانوني والواقعي بدون أي مواربة وهذا أمر يقضي بأن يضع المدعي العام الاستئنافي في منطقة النبطية، يده على هذه القضية، وتطبيق ما ينص عليه قانون مناهضة التعذيب الذي جاء بعد توقيع لبنان على المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب”.  
ويؤكد خلف “سنحاول بكل الوسائل التي يسمح لنا بها القانون أن نتدخل في هذا الأمر، وعلى صعيد المجلس النيابي تواصلت مع رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية ميشال موسى واعتقد سيدعي لاجتماع في هذا الموضوع، لأن الحادث غير مقبول تحت أي ظرف أو مبرر، والمطالبة بالمحاسبة هو الأمر الأول الذي لا يمكن أن نتغاضى عنه، أما المسؤوليات والمساءلة اعتقد أنه اليوم يجب على رأس هذا الجهاز الأمني ومن أعلى تراتبيته أن يحث نفسه على الاستقالة”.  
ويختم “أن يحصل هذا الأمر في العام ٢٠٢٢، وأن نخفي هكذا أساليب، يجب علينا أن نخجل من أنفسنا”. 

المصدر: الحرة

الطفلة جوى .. المرصد ينسف رواية النظام ويكشف “القاتل الحقيقي” و”تدخل الأسد وزوجته” لإخفاء الجريمة

الطفلة جوى .. المرصد ينسف رواية النظام ويكشف “القاتل الحقيقي” و”تدخل الأسد وزوجته” لإخفاء الجريمة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أمس الجمعة ٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، عن تفاصيل جديدة صادمة في قضية مقتل الطفلة السورية “جوى إستنبولي” البالغة من العمر ٤ سنوات التي أثارت قضيتها تعاطفا محليا وعربيا كبيرين، حيث قال إن مخابرات النظام السوري حرصت على التكتم على تفاصيل الجريمة الحقيقية وأظهرت قاتلا مزيفا للطفلة.
وقال المرصد إن النظام السوري أظهر شخصا يدعى مدين الأحمد في وسائل الإعلام التابعة له على أنه القاتل، الذي أُعلن عن وفاته لاحقا داخل مشفى “ابن النفيس” في العاصمة دمشق.
وأكدت مصادر المرصد السوري، بأن والد الطفلة جوى المدعو “طارق استنبولي” هو عنصر بأمن الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري التي تنتشر حواجزها على الطرقات، وكان قد تلقى مبلغا كبيرا من تاجر المخدرات (م . بـ) وهو من أبناء سلحب بريف حماة ويعمل مع “حزب الله” اللبناني، لتمرير شحنة كبيرة من المواد المخدرة، إلا أن الشحنة تمت سرقتها من قبل مجهولين بحسب زعم والد الطفلة “جوى”.
وفي سياق ذلك، هدد تاجر المخدرات (م . بـ) والد الطفلة “جوى” بعد رفض الأخير  إعادة شحنة المخدرات أو المبلغ الذي تلقاه من الأول.
وأكدت مصادر المرصد السوري أن، أحد أفراد جماعة تاجر المخدرات المدعو (م . بـ) خطف الطفلة “جوى” وكان مع والدها بمكالمة بالصوت والصورة وهو يقوم بقتلها بدم بارد بحضور المدعو(م . بـ)، قبل أن يتم تهريب القاتل إلى لبنان بعد أن استخرج هوية تحمل اسم شخص آخر.
وبعد أن أصبحت قضية الطفلة جوى رأي عام ضمن مناطق النظام السوري لم تمر مرور الكرام على القصر الجمهوري، حيث تدخل رأس النظام السوري وزوجته أسماء الأسد بشكل مباشر، لفبركة الجريمة، كي لا يفتضح ملف المخدرات وانتشارها في سوريا، حسب المرصد.
وفي ٢١ آب/أغسطس الفائت، استقال رئيس الطب الشرعي بحمص “بسبب تقديمه تقريرا غير دقيق” حول جريمة قتل الطفلة “جوى”، “بحسب زعمه”، أي أنه غير مطابق لرواية “المجرم المزعوم” الذي ظهر على شاشات التلفزة، مما أثار شكوكا كبيرة، حيث أن تقرير الطبيب الشرعي لا يحتمل الخطأ، وخاصة في جريمة أصبحت حديث الشارع السوري والعربي.
وتعد جريمة مقتل الطفلة “جوى” من إحدى أفظع الجرائم التي وقعت ضمن مناطق سيطرة النظام السوري،وتكتمت أجهزة المخابرات التابعة للنظام السوري على الفاعل الحقيقي، والأسباب التي تقف وراء تلك الجريمة البشعة، ونسبتها لشخص آخر، يقطن ضمن الحي الذي تسكنه عائلة الطفلة “جوى”.
وتناقلت وسائل الإعلام التابعة للنظام “التحقيقات مع القاتل المزعوم”، في حين تناقلت وسائل إعلام محلية بأن المجرم المزعوم توفي أثناء إجراء عملية جراحية  في مشفى “ابن النفيس” في العاصمة دمشق.
وفي ٢٠ آب/أغسطس الفائت، أعلنت سلطات النظام السوري عن إلقائها القبض على قاتل الطفلة جوى استانبولي، بعد ٥ أيام من العثور على جثتها، منتصف آب/أغسطس الفائت، في مدينة حمص، وقالت بأنه اعترف بجريمته بعد التحقيق معه، حيث كان يراقب أطفال الحي وهم يلعبون، واختطف الطفلة جوى إلى داخل المنزل ليقوم باغتصابها قبل أن يقتلها ويرمي جثتها  في مكب نفايات قرب مقبرة تل النصر في حمص”.
ونشر المرصد السوري، منتصف آب/أغسطس الفائت، أن السوريين صعقوا بخبر إعلان أجهزة الأمن العثور على الطفلة جوى استانبولي مقتولة ومرمية في مكب نفايات قرب مقبرة تل النصر في حمص، وقالت وزارة الداخلية السورية التابعة للنظام إنّ أسباب الوفاة ناجمة عن ضرب الرأس بآلة حادة.
واختفت جوى طفلة الأربع سنوات من أمام منزلها بحي المهاجرين بمدينة حمص وسط سورية، وشغل اختفاؤها مواقع التواصل التي ضجّت خوفا عليها من التنكيل أو القتل.
وتزايدت ظاهرة اختطاف الأطفال في سورية، بسبب تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
ويذكر أنّ عقوبة الخطف لتلك الأغراض، تصل إلى السجن المؤبد “سواء أكان المخطوف طفلاً أم بالغاً”.

المصدر: الحرة

محكمة تركية تسـجن مواطنة سورية برفقة رضيعها

محكمة تركية تسـجن مواطنة سورية برفقة رضيعها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قضت محكمة تركية بسجن مواطنة سورية تدعى “ريحان عبدي”، اعتقلت في مدينة إسطنبول، برفقة رضيعها البالغ من العمر شهرين بتهمة الانتماء لوحدات حماية الشعب.
وذكر مكتب جمعية الحقوقيين لأجل الحرية، في إسطنبول، أن “ريحان عبدي” صدر قرار بحبسها بعد ثلاث أيام من التحفظ عليها بتاريخ ٢٦ آب/أغسطس الماضي.
وأفاد المكتب في بيانه أن الملف الذي استند عليه قرار سجن المواطنة الكوردية لم يتضمن أي دليل، مشددا على رفض القرار الذي لم يتحقق فيه أي شرط جـنائي، وتم بشكل مجرد من الضـمير والأخـلاق القانونية.
وأضاف المكتب في بيانه أن السجن إجـراء استثنائي، لا يصح تطبيقه على سيدة لديها رضيع يبلغ من العمر شهرين.
وأشار المكتب الحقوقي في بيانه إلى تعرض ريحان لأضرار نفسية أسفرت عن انقطاع لبن الأم أثناء فترة الاعتـقال بسبب مخاوفها بشأن طفليها البالغين من العمر ثلاث وأربع سنوات ورضيعها البالغ من العمر شهرين.
وأكد المكتب في بيانه أن سجن الأطفال رفقة أمهاتهم أمر ينافي حقوق الإنسان الأساسية وحقوق الطفل، مفيدا أن مكوث رضيع يبلغ من العمر شهرين داخل السجون في ظل الأوضاع الراهنة غير مناسب، وفقا لقانون حماية الطفل واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تشارك ضمنها تركيا.

المصدر: وكالات

بتمويل فلسطيني… افتتاح القسم الأول من تجمع استيطاني في منطقة عفرين

بتمويل فلسطيني… افتتاح القسم الأول من تجمع استيطاني في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استمرارا لعمليات الاستيطان والتغيير الديمغرافي في عفرين، تم يوم أمس الخميس ١ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، القسم الأول من إنشاء تجمع سكنيّ في ناحية “جنديرس”، بتمويل مباشر من أهالي قرية “الزعيم” في مدينة القدس.
ويتألف مخطط المشروع بناء ٧٥ وحدة سكنية، كل منها يتألف من ٤ منازل، على أن يتم إسكان نحو ٢٢٠ أسرة، ويوم أمس تم تسليم ٣٢ وحدة سكنية (نحو ١٢٨ أسرة)، فيما يتم العمل واستكمال التحضيرات لإنجاز القسم الثاني من المشروع.
وقال أحد المتحدثين باسم الجهة الممولة “وصلنا اليوم من فلسطين إلى المطار، ومنه إلى الشمال السوريّ، لتسليم الوحدات السكنيّة”. وأضاف أنهم “يعرفون معنى الاحتلال والنزوح واللجوء والتشرد من المنازل”.
ويعدُّ التمويلُ الفلسطينيّ لمشاريع التغيير الديمغرافيّ في عفرين الحالة الأكثر غرابة، ذلك لأن كل مشاريع البناء تُقام على أراضٍ مسلوبة اُنتزعت من مالكيها الكرد أهالي المنطقة الأصلاء، الذين تم تهجيرهم من بيوتهم بسبب العدوان التركيّ.
الجدير ذكره أنّ أنقرة استنفرت كل الجمعيات الخيرية ذات الخلفية الإخوانية في العالم العربيّ وفي أوروبا، لتأمين التمويل اللازم لمشاريع الاستيطان في عفرين المحتلة، ولتنفذَ خطةَ التغيير الديمغرافيّ مجاناً.
وسبق أن وردت مبالغ مالية كبيرة من عدة قرى وبلدات فلسطينيّة لتمويل بناء تجمع بسمة الاستيطاني في قرية “شاديره” – ناحية شيراوا، كما أسهم التمويل الفلسطينيّ ممثلاً بجمعية “العيش بكرامة” – عرب ٤٨، في تنفيذ العديد من مشاريع بناء المدارس والمساجد في عفرين المحتلة.

المصدر: موقع “عفرين بوست” الإلكتروني

برلين.. انعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة المتهم بمجزرة “مخيم اليرموك”

برلين.. انعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة المتهم بمجزرة “مخيم اليرموك”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عقدت المحكمة الخاصة بالمتهم بمجزرة “مخيم اليرموك”، (موفق. د) في العاصمة الألمانية برلين جلستها الثانية، وذلك يوم الجمعة الواقع في ٢٦ آب/أغسطس الماضي.
وفي تفاصيل الجلسة، بدأت الجلسة في الساعة التاسعة والنصف، حيث أدلى الشاهد أنور البني بشهادته. والشاهد هو محامي سوري، ورئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية الذي ساهم ببناء ملف القضية.
ومع بدأ المحكمة، توجهت قاضية الجلسة بسؤال المحامي البني عن تاريخ حياته، وطبيعة عمله في ألمانيا، ودوره في القضية الحالية
وأجاب البني بعرض عمله بالمحاماة والدفاع عن حقوق المعتقلين والمعتقلات في سوريا، ومشاركته بتأسيس الجمعية السورية لحقوق الإنسان، وبعدها تأسيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عام ٢٠٠٤ بعد حملة الاعتقالات التي طالت بعض مؤسسي الجمعية.
وأوضح البني، بأنه اختار اسم للمركز لا يذكر فيه صراحة “حقوق الإنسان” مراعاة للظروف الأمنية القاهرة، مع أن عمل المركز الأول كان بحقوق الإنسان والدفاع عن المعتقلين.
كما تحدث عن تاريخ اعتقاله لأسباب سياسة من عام ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠١١، وظروف ملاحقته من قبل الأمن عام ٢٠٠٤ مما أدى لهروبه خارج سوريا ووصوله لألمانيا، وكيف قام بتسجيل المركز في ألمانيا عام ٢٠١٥.
بعد ذلك، سألت القاضية عن عمل المركز بجمع الشهود والأدلة، وخاصة بهذه القضية، وسألت مع من يتعاون المركز؟
وبيّن المحامي البني في معرض إجابته، أن من أهداف المركز مساعدة الضحايا للوصول للعدالة، ومن أجل ذلك فإن المركز يستمع ويوثق شهادات الضحايا والشهود بشكل غير رسمي، ولكن ضمن معايير محددة.
وأكد على أن المركز يتأكد من مصداقية الشهود والشهادات، وكيف يتحقق لمعرفة وكشف إذا كان الشاهد بالمقابلة يذكر معلومات صادقة أم لا، بالاعتماد على خبرة عناصر المركز بالوضع السوري، وعبر إجراء تقاطع للمعلومات المتعددة التي يحصلها المركز.
كما نوّه البني إلى أن المركز يتعاون مع منظمات أخرى للوصول لأدلة أو تقارير أو وثائق تدعم الشهادات والملفات التي يعدها، مثل المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير، وهيومن رايتس ووتش، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، وجمعية الأرشيف السوري ومجموعة قيصر.
أما فيما يتعلق بسؤال حول مصدر تمويل المركز، فأجاب البني: “مؤسسة الأصفري، ومؤسسة ميديكو الألمانية، وأمنيستي ألمانيا، والصندوق الوطني لدعم الديمقراطية، والمعهد الجمهوري الدولي”.
ورداً على سؤال عن من يترجم الشهادات لإرسالها للمدعي العام قال البني أن المركز يقوم بجمع الشهادات وتتم ترجمتها إلى اللغة الألمانية بمساعدة اثنين من الطلاب في الجامعة الألمانية، وبعدها يرسل الملف بما يتضمن مختصر للشهادات باللغة الألمانية، وصور وفيديوهات وتقارير، إلى المدعي العام؛ والذي بدوره يقرر إما استدعاء الشهود لسماع شهادتهم رسميا، وهنا يقوم المركز بدعم الشهود للتواصل مع محامي ألماني لتمثيلهم والحضور معهم أمام المدعي العام، ومن ثم تستكمل الإجراءات من توقيف المتهم واتهامه وبدء محاكمة علنية، أو لا يتخذ المدعي العام أي إجراء، وبكلا الحالتين فإن دور المركز يتوقف هنا.
وبعد استراحة لمدة ١٥ دقيقة، سألت رئيسة المحكمة الشاهد عن معرفته بالمتهم، وبحركة فلسطين حرة وبالمجزرة التي حصلت موضوع القضية؟
فأجاب الشاهد بأنه لا يعرف المتهم ولكنه يعرف عن الحركة، ويعرف شخصياً رئيسها ياسر قشلق. وشرح سبب المعرفة، ووضح أنه كان في دمشق إثناء وقوع المجزرة، وكان يتابع أخبار حصار المخيم كما كان يتابع المجازر التي يرتكبها النظام في كل مكان في سوريا (وذكر كأمثلة الغوطة، وداريا، وغيرهما) وأنه يتذكر مجزرة المخيم لأنها كانت كبيرة.
وهنا سألت القاضية الشاهد إن كان لديه معلومات عن مصير الطفل الذي أصيب بالمجزرة وأين أصبح؟، فقال الشاهد بأن ليس لديه أي معلومات عن مصيره، فأوضحت القاضية أن هذا السؤال من أجل معلوماتها.
وبعدها طلبت القاضية من جهة الدفاع عن المتهم توجيه أسئلته للشاهد، فبدأ محامي الدفاع عن المتهم بسؤال الشاهد عن بعض أسماء الشهود حيث سأل بطريقة مباشرة عن (فراس. ش)، و(أمجد.ح) وغيرهما. فأجابه البني: “هذه الأسماء من محكمة كوبلنز، ونحن الآن بمحاكمة أخرى، ووجودنا هنا لملف وقضية مختلفة تماماً”.
الأمر الذي استدعى القاضية للاستفسار من محامي الدفاع عن سبب طرحه لهذه الأسماء، ولتوقف بعدها المحاكمة لمدة ١٥ دقيقة للمشاورة بين المحامين حول أحقية محامي الدفاع بالسؤال. وبعد المشورة، عادت المحكمة للانعقاد وأعلنت القاضية عدم قبول السؤال لأنه لا علاقة له بالقضية.
وبعدها سأل محامي الدفاع الشاهد عن أسماء الشهود في هذه القضية وعن معرفته بهم، وماذا يتذكر من شهاداتهم. وتذكر البني بعضهم وذكر قصة أحد الشهود الراسخة في ذهنه لشدة قسوتها! فسأل محامي الدفاع إن كان الشاهد يعرض صور المتهم على الشهود للتعرف عليه؟ فأجاب الشاهد بالنفي، وقال إن الشهود والضحايا هم من يجلبون معهم صورا وأدلة ووثائق لضمها للملف وليس العكس.
وفي نهاية الجلسة كررت القاضية إن سماع الشهود سينتهي في العاشر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وحددت يوم ٢٢ كانون الأول لعرض الفيديوهات والصور على أطراف القضية، كما حددت الجلسة القادمة بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٢ لسماع أحد شهود الادعاء.  وانتهت الجلسة تمام الساعة ١٢،٣١ ظهراً.
الجدير بالذكر، أن الجلسة الأولى عقد بتاريخ ٢٥ آب/أغسطس ٢٠٢٢، وقام الادعاء العام في أول الجلسة بالإضاءة على تاريخ مخيم اليرموك في مدينة دمشق، وكيفية تشكل “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” في سوريا. ومن ثم  تم ذكر جميع المعلومات الشخصية عن المتهم، مثل تاريخ ميلاده وحالته العائلية ومكان سكنه في برلين.
المعلومات الشخصية:
تاريخ الميلاد: ٢٠ / ٧ / ١٩٦٧
مكان الولادة: مخيم اليرموك في مدينة دمشق السورية.
الحالة العائلية: متزوج.
مكان الإقامة الحالي: برلين، ألمانيا.
فيما بعد أوضح الادعاء العام الألماني التهم الموجهة على المدعي عليه وهي ثلاث تهم أساسية:
التهمة الأولي، هي هجمات عسكرية على أفراد ومجموعات مدنية، سقط  نتيجتها ٧ مدنيين بينهم طفل. 
التهمة الثانية، هي الإيذاء الجسدي ل ٣٠ مدني.
التهمة الثالثة، هي الشروع بالقتل.
بعدها تم شرح تفاصيل الجريمة المنسوبة للمتهم التي جرت يوم ٢٣ / ٣ / ٢٠١٤ في دمشق في مخيم اليرموك، عند ساحة الريجي أثناء توزيع السلل الغذائية للمدنيين من قبل وكالة الغوث الدولية UNRWA، حيث قام المتهم بتصويب قذيفة واحدة على الأقل من نوع RBG بدافع مباشر للقتل خلال عمله في الجناح العسكري لحركة “فلسطين حرة” بقيادة ياسر قشلق وسائد عبد العال، على تجمع من المدنيين الذين اجتمعوا لتلقي السلل الغذائية. مما أدى لمقتل سبع مدنيين على الأقل بينهم طفل في السابعة من عمره، وجرح حوالي ثلاثين آخرين.

المصدر: ليفانت نيوز – “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية”

أميركا تؤكد على الضرورة الملحة لإنهاء الأزمة السورية

أميركا تؤكد على الضرورة الملحة لإنهاء الأزمة السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شددت الولايات المتحدة على ضرورة البدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بسوريا والذي يحمل الرقم ٢٢٥٤، معتبرة أن ذلك بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.
وذكَّر نائب المندوبة الأمريكية إلى الأمم المتحدة السفير ريتشارد ميلز، بمجلس الأمن ونظام الأسد بأن القرار ٢٢٥٤ لا يقتصر على عمل اللجنة الدستورية فحسب، بل “يجب أن يسعى النظام إلى وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، وأن يؤمِّن الإفراج عن كافة المحتجزين تعسفياً بطريقة منظمة وإنسانية”.
وأضاف: “إذا كان النظام جادّاً بشأن الحل السياسي، يجب أن ترى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي خطوات ملموسة تُثبت أنه يتابع إعلانه بالعفو من خلال الإعلان عن مكان الإفراج عن معتقلين وظروف الإفراج عنهم، وإصدار قوائم بأسماء الذين تم الإفراج عنهم، ويجب أن تنفذ هذه المهام بغض النظر عن وضع اللجنة الدستورية”.
وأعرب ميلز في كلمة أمام مجلس الأمن عن قلق بلاده إزاء التأخيرات غير المبررة وغير الضرورية لدفع عملية اللجنة الدستورية، مضيفاً: “ندعو إلى الاستئناف الفوري لعمل اللجنة، فالتأخيرات تطيل معاناة الشعب السوري وتزيدها بدون أن يكون له أي ذنب في ذلك”.
وأشار إلى أن “روسيا أبلغت مجلس الأمن مراراً وتكراراً بضرورة أن تكون العملية السياسية في سورية ذات ملكية سورية وبقيادة سورية، ونحن نتفق على هذه النقطة، ولكن روسيا لا تطبق ما تدعو إليه بل تقوم بتعطيل اللجنة الدستورية بسبب مخاوفها الثنائية الخاصة والتي لا علاقة لها بسورية”.
وأردف: “بينما نسعى لبناء السلام في سورية، بات العمل على تنفيذ القرار ٢٢٥٤ بطريقة أصيلة ودائمة مهماً أكثر من أي وقت مضى، ونحثّ كافة أعضاء هذا المجلس ونظام الأسد على العمل بشكل جدي لتنفيذ هذه الجهود المهمة وإحراز تقدُّم نحو السلام وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، بما في ذلك من خلال آلية عبر الحدود التي أعدنا تفويضها في قرار مجلس الأمن رقم ٢٦٤٢”.

المصدر: وكالات

اليونسكو: أكثر من ٢٠٠ مليون طفل غير ملتحقين بمدارس في العالم

اليونسكو: أكثر من ٢٠٠ مليون طفل غير ملتحقين بمدارس في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، يوم أمس الخميس ١ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، أن ٢٤٤ مليون طفل غير ملتحقين بمدارس في العالم، وهو عدد في تراجع متواصل منذ أكثر من ٢٠ عاما غير أنه لا يزال مقلقا.
وأفادت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في بيان: “لا يمكن لأحد أن يقبل بهذا الوضع. التربية حق ويجب أن نبذل كل ما في وسعنا لنتثبت من احترام هذا الحق لكل طفل”.
ومن أصل الـ٢٤٤ مليون طفل غير الملتحقين بمدارس والذين تتراوح أعمارهم بين ٦ سنوات و١٨ سنة، يعيش ٩٨ مليون طفل يشكلون ٤٠% من العدد الإجمالي في إفريقيا جنوب الصحراء ولا سيما في نيجيريا (٢٠،٢ مليون طفل) وإثيوبيا (١٠،٥) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (٥،٩) وكينيا (١،٨)، بحسب أرقام اليونسكو.
وبعدما كانت نسبة الفتيات أعلى من الفتيان بين الأطفال غير الملتحقين بمدارس عام ٢٠٠٠ (٢،٥% في المدارس الابتدائية و٣،٩% في المدارس التكميلية والثانوية)، لفتت اليونسكو إلى أن التباين “تراجع إلى الصفر” حتى لو أنه “لا يزال هناك فوارق محلية”.
وعلى سبيل المقارنة، ذكّرت اليونسكو بأن أكثر من ٤٠٠ مليون طفل لم يكونوا ملتحقين بمدارس عام ٢٠٠٠، مشيدة بـ”التقدم” الذي تم إحرازه على هذا الصعيد خلال العقدين الأخيرين حتى لو أن وتيرة هذا التقدم “تباطأت بشكل كبير في السنوات الأخيرة”.

المصدر: “سكاي نيوز